بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وعليه نتوكل واليه نلجأ وبه نعتصم نحمده سبحانه وتعالى ونثني عليه الخير كله ونصلي ونسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الله عز وجل في محكم التنزيل ولو انهم اي اهل الكتاب وهذا ايضا خطاب من بعدهم لكل الناس ولو انهم اقاموا التوراة والانجيل وما انزل اليهم من ربهم وتقدم لنا الكلام حول هذه الاية الكريمة واقامة التوراة والانجيل هو العمل بما جاء في التوراة والانجيل منها الامر بالايمان بالله جل وعلا والايمان برسل الله صلى الله عليه صلى الله عليهم وسلم ومن ذلك نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ولذا قال تعالى وما انزل اليهم من ربهم لاكلوا من فوقهم ومن تحت ارجلهم. نعم لا اكلوا من فوقهم وذلك بانزال المطر عليهم ومن تحت ارجلهم باخراج النبات لهم وغير ذلك من الارزاق التي جعلها الله عز وجل في باطن الارض من المعادن وغير منهم امة مقتصدة منهم اي من اهل الكتاب وليس كلهم بل جزء منهم امة مقتصدة اي تعمل بطاعة الله بلا زيادة ولا نقصان بلا افراط ولا تفريط نعم بينما هذه الامة منهم من هو سابق بالخيرات منهم من هو مقتصد ومنهم من هو سابق بالخيرات. فلذا كانت هذه الامة افضل ذلك بالمسابقة الى الخيرات نعم منهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله فمنهم من هو مسابق لفعل الطاعات والاتيان بما اوجب الله عز وجل ثم قال عز وجل وكثير منهم ساء ما يعملون. اذا الكثير منهم قد اساءوا العمل كما انهم اساءوا الاعتقاد والقول وانما الامة المقتصدة منهم قليلة وكسير منهم ساء ما يعملون يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك الله جل وعلا يأمر رسوله صلى الله عليه وسلم ان يبلغ ما انزل الله عز وجل عليه وهذا امر ايضا اتباعه من بعده ولامته من خلفه. بان يبلغون ما انزل الله جل وعلا في كتابه وما اتى به الرسول صلى الله عليه وسلم في سنته. وقيل ان مناسبة هذه الاية لما قبلها من الايات لئلا يتكل الرسول عليه الصلاة والسلام على ما تقدم فما تقدم بان من لم يرد الله هدايته خلاص لن يهتدي ومن اراد الله هداية سوف يهتدي فقد يتكل على ذلك لا انت مأمور بالتبليغ ومأمور بدعوة الناس. قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا فهو مرسل لكل الناس. اذا عليه ان يبلغ الناس. وكذلك ايضا امته من بعده. ولذا في صحيح البخاري بلغوا عني ولو اية ولو اية واحدة فالانسان مأمور بالتبليغ. نعم. رجالا ونساء وان لم تفعل فما بلغت رسالته اذا عليك ان تفعل. والله يعصمك من الناس. الله يحفظك من الناس. فهو العاصم لك جل الا ولغيرك ان الله لا يهدي القوم الكافرين. نعم فمن اراد الله عز وجل الضلالة فلن يهتدي. لكن علينا بالتبليغ. ولذا قال عز وجل معذرة الى ربكم. ولعلهم يرجعون معذرة الى الله على الاقل نحن نعدم اذا بلغنا اذا كان المقابل لن يهتدي فانت قد فانت تعذر من الله عز وجل بتبليغك. نعم والا تؤاخذ قل يا اهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والانجيل. وما انزل اليكم من ربكم. فهذه الاية ايا قد تكررت ايضا مرة اخرى. نعم وتقدم لنا ان التوراة تأمر بالايمان بالله عز وجل والايمان برسل الله صلى الله عليهم وسلم وكذا ايضا الانجيل نعم ومع تحريفهم للتوراة والانجيل لا زال فيهما بعض ما يتعلق بالبشارة برسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى مبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه احمد وما انزل اليكم من ربكم ما انزل على رسولنا صلى الله عليه وسلم. نعم من ربه عز وجل ولا يزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس على القوم الكافرين كما ان هناك من يهتدي بحمد الله ويتبع اوامر الله هناك من يزداد طغيانا وكفرا عندما يسمع ايات الله وعندما يعلم بما انزل الله نعوذ بالله من ذلك نسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم ممن يزداد هداية اذا سمع كلام الله جل وعلا وعلم بسنة لرسوله صلى الله عليه وسلم فاما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم نعوذ بالله. واما الذين امنوا فهم يستبشرون بما انزل الله عز وجل ولذا قال عز وجل فلا تأس على القوم الكافرين. نعم لا تحزن عليهم ان الذين امنوا والذين هادوا والصابئون واصابئون هم الذين ايضا امة من اهل الكتاب ونبيهم يحيى عليه السلام فهم من فرق اهل الكتاب فمنهم ايضا مؤمنون والنصارى من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا هذا هو الشرط الايمان بالله واليوم الاخر وعمل الصالحات فعلم ان الايمان متكون من الاعتقاد بالجنان وقول باللسان وعمل بالاو كان ولا يكفي بعض هادي عن البعض الاخر نعم بعظ الناس يقول ان العمل الصالح شرط كمال هذا قول باطل. هو ركن ركن في الايمان. ما اي دهان يقول انا مؤمن وهو لا يقيم شيء من الشعائر نعم هذا تلاعب واستهزاء هذا تلاعب واستهزاء وهذا مثل لو ان شخصا في وظيفة وقال للوظيفة طيبة والوظيفة حسنة والوظيفة كذا وكذا يمدح بها وهو ولا يعمل شيء مما يتعلق بهذه الوظيفة نعم هذا متلائم. نعم فلابد من الايمان بالله واليوم الاخر وعمل الصالحات وفقنا الله واياكم لذلك فمن اتى بذلك فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ولا نعم ولا هم يحزنون لقد اخذنا ميثاق بني اسرائيل وهو العهد المؤكد واسرائيل هو يعقوب عليه السلام بنو اسرائيل هم ابناء يعقوب اليهود وارسلنا اليهم رسلا وفي صحيح البخاري ان بني اسرائيل كانت تسوسهم انبياء. كلما هلك نبي خلفه نبي. نعم وارسلنا اليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى انفسهم فريقا كذبوا. وفريقا يقتلون وان فهم معروفين بقتل الانبياء نعوذ بالله من ذلك. وحسبوا الا تكون فتنة. فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون. ولعل عند هنا هذا وبالله