﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
نداءات الهية هامة للمؤمنين في اخر فصل من فصول سورة ال عمران. دعوة لهم الى الصبر والمصابرة والمرابطة والتقوى وعدم الاغترار بما عليه الكافرون من سلطان وجاه. فان الله تعالى قد جعل العاقبة

2
00:00:30.150 --> 00:01:40.150
بان التقوى هل في الوجود قامت القرآنية وروضة تزداد في الوجدان هل في الوجود نعمة القرآنية وروضة تزدان في الوجدان. وبأنعم امرأة ازدهت ارواحنا وسمت بها لمراتب الاحسان زهراء وحين نستظل بظلها

3
00:01:40.150 --> 00:02:36.650
بخلاصة التفسير للقرآن اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل من ذكر او انثى بعضكم من بعد فالذين هاجروا واخرجوا من ديارهم واوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا

4
00:02:36.650 --> 00:03:38.400
لاكفرن عنهم لاكفرن عنهم سيئاتهم ولادخلنهم جنات مات ولادخلنهم جنات تجري من تحتها الانهار ثوابا من والله حسن الثواب. بعد ان ذكر الله تعالى في الاية السابقة ضراعة اهل الايمان في دعواتهم. بشرهم هنا بانه قد اجاب دعاءهم. وانه تعالى لا يبطل عمل الذي

5
00:03:38.400 --> 00:04:08.400
عملوا الصالحات منهم بل سيجازيهم على اعمالهم ثوابا كاملا غير منقوص. ولن يفرق في بين ذكر وانثى. لان الذكر من الانثى والانثى من الذكر. وقد خلقهم الله تعالى جميعا من نفس واحدة. وكلهم سواء في الميزان. ثم بين الله تعالى الاعمال

6
00:04:08.400 --> 00:04:38.400
التي استحقوا بها حسن الثواب. فالذين خرجوا من اوطانهم التي احبوها. فارين بدين من ظلم الظالمين. تاركين ديارهم ومساكنهم. وتحملوا الاذى والاضطهاد في سبيل العقيدة وقاتلوه اعداء الله وقتلوا من اجل نصر دين الله. هؤلاء الذين فعلوا كل

7
00:04:38.400 --> 00:05:08.400
ذلك وعدهم الله تعالى بالاجر العظيم. يمحو عنهم ما ارتكبوه من سيئات. ويدخلهم جنات النعيم التي تجري الانهار من تحت اشجارها وقصورها. جزاء من عند الله تعالى على اعمالهم الصالحة. والله تعالى يمنح الجزاء الحسن. لمن امن وعمل صالحا

8
00:05:08.400 --> 00:05:48.400
لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد المؤمنون يعانون ما يعانون من اذى واخراج من الديار وملاحقة ومطاردة وقتل وقتال بينما الكفار يتقلبون في متاع الدنيا. انه واقع صعب وابتلاء مرير. وحتى لا يفتن به المؤمنون. كانت هذه الالتفاتة الواقعية في الاية

9
00:05:48.400 --> 00:06:08.400
ومعناها لا يخدعنك يا محمد ما ترى من احوال هؤلاء الكفار وتقلبهم في الدنيا وتنقلهم في الامصار وتمكنهم من البلاد وساعة تجارتهم وكثرة ارزاقهم وما هم عليه من قوة وسطوة ومتاع دنيوي

10
00:06:08.400 --> 00:06:48.400
فتشعر بالهم والغم والضيق. متاع قليل ثم مأواهم جهنم. وبئس المهان انما هي ايام قليلة في الدنيا. يتنعم فيها هؤلاء الكفار ثم يزول عنهم كل شيء. ويعودون الى خالقهم لينتقلوا الى مقر الاقامة الابدية لهم في النار

11
00:06:48.400 --> 00:07:18.400
والنار بئس الفراش والقرار لهم. وبعد ان بين الله تعالى مآل الكافرين اردف ذلك ببيان مآل المؤمنين. ليظهر الفرق بين الفريقين. وليعرف المسلمون انهم ليسوا مغبونين في شيء. لكن الذين اتقوا ربهم لهم

12
00:07:18.400 --> 00:07:58.400
ما تجري من تحتها الانهار خالدين فيها نزلا من عند الله وما عند الله خير الابرار اما اهل الايمان الذين حققوا التقوى بامتثال اوامر الله وسنابي نواهيه فانهم سيتمتعون في الاخرة في جنات النعيم. تجري الانهار من تحت اشجارها

13
00:07:58.400 --> 00:08:18.400
وقصورها وهم في هذا النعيم ماكثون على الدوام. وقد اعد الله لهم تلك الجنات نزلا اي منزلة ضيافة دائمة وذلك من كرامة الله تعالى لهم. وما عند الله تعالى من

14
00:08:18.400 --> 00:09:00.150
نعيم العظيم الدائم للاخيار خير مما يتقلب فيه الاشرار من متاع الدنيا القليل الزائل ايه وان من اهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما انزل اليه وما انزل اليهم خاشعين خاشعين لله لا يشترون بايات الله ثمنا قليلا

15
00:09:00.150 --> 00:09:31.600
اولئك لهم اجرهم عند ربهم  ان الله سريع الحساب. وقبل ختام سورة ال عمر عمران عاد السياق معنا الى الحديث عن اهل الكتاب. لما مات النجاشي نجاشي الحبشة قال النبي عليه

16
00:09:31.600 --> 00:09:51.600
والسلام صلوا عليه. قال الصحابة يا رسول الله نصلي على عبد حبشي ليس بمسلم فاخبرهم النبي عليه الصلاة والسلام باسلامه وانه اخ لهم في الدين. فصلى الرسول عليه الصلاة والسلام اعليه صلاة الغائب. وصلى

17
00:09:51.600 --> 00:10:11.600
الا خلفه الصحابة. وذكر المفسرون ان بعض المنافقين انكروا ذلك وقالوا انظروا الى محمد واصحابه يصلون على علج من علوج الحبشة مات في غير ديارهم وعلى غير ملتهم. فانزل الله

18
00:10:11.600 --> 00:10:41.600
هذه الاية ومعناها اهل الكتاب ليسوا سواء. فان طائفة من اليهود والنصارى عرفوا الحق فاتبعوه. ودانوا بدين الاسلام. والاية وصفتهم امس صفات كريمة تدل على صفاء نفوسهم وطهارة قلوبهم. وفي هذا انصاف للمهتدين

19
00:10:41.600 --> 00:11:01.600
من اهل الكتاب. وهذه الصفات هي يؤمنون بالله تعالى حق الايمان. ويؤمنون بالقرآن الذي انزله الله تعالى على اهل الاسلام كما يؤمنون ايضا بالكتب السابقة التي انزلها الله تعالى عليهم كالتوراة

20
00:11:01.600 --> 00:11:31.600
والانجيل والحال انهم خاضعون لله تعالى رغبة فيما عند الله. وهم لا يحرفون ما في كتبهم ولا يبدلونه ولا يكتمون ما فيها من العلم. ومن ذلك البشارة بالنبي محمد عليه الصلاة والسلام. فهم صادقون لا يبيعون الحق بمنصب او جاه

21
00:11:31.600 --> 00:12:11.600
او مال. امثال هؤلاء من اهل الكتاب الذين اسلموا لهم ثواب عظيم عند الله وحساب الله تعالى سريع وقريب على اعمالهم. وسرعة الحساب تستدعي الجزاء واتقوا الله واتقوا الله لعلكم

22
00:12:11.600 --> 00:12:41.600
ختم الله تعالى سورة ال عمران بنداء هام للمؤمنين دعاهم فيه الى اربعة وصايا الى الصبر والمصابرة والمرابطة والتقوى فكان هذا انسب ختام. الوصية الاولى يا ايها الذين امنوا اصبروا

23
00:12:41.600 --> 00:13:11.600
الصبر في حياة المسلمين هو زاد الطريق. وطريقنا طويل ومسلكنا شاق. حافل بالعقبات والاشواق مفروش بالايذاء والابتلاء. والصبر في اصله ثلاثة انواع. الاول الصبر على اداء الواجبات والثاني الصبر على ترك المحرمات والثالث الصبر عند وقوع

24
00:13:11.600 --> 00:13:41.600
صائب ومن هذه الانواع الثلاثة تتفرع انواع كثيرة كالصبر على شهوات النفس واطماعها الصبر على طبائع الناس ونقصهم وجهلهم. الصبر على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. الصبر على عاوز الشيطان في ساعات الكرب والضيق. الصبر على جلجلة الباطل وانتفاش الشر. الصبر على

25
00:13:41.600 --> 00:14:01.600
قلة الناصر وضعف المعين. الصبر على طول الطريق وخذلان القريب. ان الصبر على هذا كله وعلى مثله مما يصادفه المؤمن في طريقه الطويل الى الله. لا تستطيع الكلمات عن تصوير

26
00:14:01.600 --> 00:14:31.600
وتقريبه لان الكلمات تقف عاجزة عن نقل المدلول الحقيقي لهذه المعاناة انما يدرك هذا المدلول من عانى عقبات الطريق وتذوق الامها وعايش تحدياتها وخاض تجاربها وتحمل مراراتها. والانبياء وصحابتهم كانوا في اول الركب دائما. فكانوا اعرف الناس

27
00:14:31.600 --> 00:15:01.600
بمذاق هذا النداء. الوصية الثانية لاهل الايمان وصابروا سيحاول اعدائكم جاهدين ان يفلوا من صبركم. وسيصبرون هم على حربهم ضدكم هم في ذلك الشيطان فقابلوا صبر اعدائكم بصبر اقوى منه واشد

28
00:15:01.600 --> 00:15:31.600
فصبرهم باطل وصبركم حق فلا تنهزموا في هذا النزال ايها المؤمنون الوصية الثالثة لاهل الايمان ورابطوا الزموا الثغور. والرباط هو الاقامة في المواقع المعرضة لهجوم الاعداء. لمنعهم من الغزو. قال النبي عليه الصلاة

29
00:15:31.600 --> 00:16:01.600
والسلام رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها. هذا الاجر العظيم اعده الله تعالى للمرابط في سبيل الله. لانه يحفظ امن البلد المسلم من العدو الداخلي الخارجي ولقد ادركنا جميعا انه ما نزلت الهزيمة بالمسلمين في غزوة احد الا لما تهاون الرماة

30
00:16:01.600 --> 00:16:31.600
في حفظ مواقعهم وان كانت غزوة احد قد انتهت فان مهمة الرماة الذين يحفظون ظهور المسلمين لم تنته بعد. فطوبى للمرابطين على الثغور. طوبى للمدافعين عن هذا الدين في مجاله كلما ضعفوا او وهنوا تعزوا بصوت النبي عليه الصلاة والسلام ينادي فيهم

31
00:16:31.600 --> 00:17:05.850
لا تبرحوا اماكنكم. لا تبرحوا اماكنكم. فيا ايها المسلم اعد عدتك وجد ثغرك ورابط فيه لتدافع عن دينك ولا تغفل عينك ولا تستسلم للرقاد. فالراحة في دار الحق اما الوصية الرابعة لاهل الايمان. واتقوا الله بامتثال اوامر الله تعالى واجتناب نواهيه

32
00:17:05.850 --> 00:17:25.850
التقوى هي لب كل عمل صالح التقوى هي الغاية والحصيلة. التقوى هي اساس تقوم عليه كل ممارسات الانسان في هذه الحياة بشتى صورها واشكالها. لذا كان الختام مع التقوى فهل

33
00:17:25.850 --> 00:17:55.850
وهذه الوصية الختامية المتوقعة لسورة ال عمران. والتي جمعت كل هذا الحشد من التوجيهات والارشادات والتكاليف لتكون التقوى لنا زادا من الوقود الروحي والمراقبة للذات والحراسة للضمير. ثم كان التذليل المناسب للمقام. لختام

34
00:17:55.850 --> 00:18:35.850
سورة ال عمران فالله تعالى لعظيم فضله ما ارسل الرسل وانزل الكتب وشرع التكاليف الا لسعادة البشرية وفلاحها. فكان الختام لعلكم تفلحون اللهم اجعلنا من اهل الفلاح امين وروضة تزدان في الوجدان

35
00:18:35.850 --> 00:19:24.250
وبال عمران ازدهت ارواحنا وسمت فيها لمراتب الاحزان. زهراء وحين نستظل بظلها بخلاصة التفسير للقرآن مم