﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
وصلنا في الطحاوية صفحة مئة وستة وثمانين. المقطع الثالث. ولا يزال الكلام في مسألة كلام الله عز وجل والقرآن نعم اهل السنة او الشارح يكرر مذهب اهل السنة والجماعة في ان القرآن كلام الله

2
00:00:20.300 --> 00:00:50.300
منزل غير مخلوق ويرد على الجهمية ومن تابعهم من المعتزلة وسائر الفرق من الخوارج الرافضة الباطنية وطوائف من الصوفية وطوائف من المرجئة وغيرهم وطوائف من الفلاسفة الذين يزعمون ان القرآن مخلوق. نعم

3
00:00:50.300 --> 00:02:20.300
طبعا هذا الكلام فيه اه نوع من الاجمال الذي يحتاج الى تفصيل. كما ان نسبته الى الامام ابي حنيفة رحمه الله فيها نظر. ولا يعني بذلك ان الامام لا يعتقد هذا الاعتقاد بل هذا اعتقاده

4
00:02:20.300 --> 00:02:40.300
لم تكن المسألة في وقته تثار على شكل يعني مفصل كما ورد في قصة الكناني والمريسي الثاني ولذلك فعلا يشك في ان جميع الفقه الاكبر يكون لابي حنيفة. لماذا؟ لان ابا حنيفة

5
00:02:40.300 --> 00:03:00.300
عاش في اول القرن الثاني الهجري. توفي سنة مئة وخمسين للهجرة. وفي هذا الوقت لم يكن الناس يتوسعون في مسألة اللفظ والصوت والحرث. بل ما كانوا يتركونه. كلمة لفظي بالقرآن او لفظ الناس بالقرآن

6
00:03:00.300 --> 00:03:20.300
لم يكن يتكلم بها الناس الا في القرن الثالث الهجري. او في اخر القرن الثاني على ابعد تقدير. فعلى هذا يستبعد ان يكون هذا الكلام بتفصيله فعلا من كلام الامام ابي حنيفة. اجمالا نعم في وقته في اخر حياة ابي حنيفة

7
00:03:20.300 --> 00:03:40.300
انكرت الجهمية الكلام. او قالت بان القرآن مخلوق لكن على وجه باهت ضعيف جدا. وبكلام مجمل ملبس ليس فيه تفصيلات. وليس فيه تقعدات لفظية او عقلانية او فلسفية. بل كانت فكرة

8
00:03:40.300 --> 00:04:00.300
يعني فيها نوع من السذاج والبساطة اشبه بالشبهة. التي تطرح على حذر. اما على هذا النحو ولفظنا بالقرآن مخلوق وكتابنا الى اخره وقراءتنا مخلوقة والقراءة الى اخره هذا السياق ما كان يعرف الا في القرن الثالث

9
00:04:00.300 --> 00:04:20.300
وفي اخر القرن الثاني لكن مع ذلك على افتراض انه انه من قول ابي حنيفة رضي الله عنه اللفظ بالقرآن فيها تفصيل. ولعل السلف في اول امرهم يطلقونها باجمال نظرا

10
00:04:20.300 --> 00:04:40.300
لان الامر لم يكن مسار خلاف شديد. او لم يطلقه المطلقون بمقاصدهم التي قصدوا بها الانكار. كلمة لفظنا بالقرآن كلمة مجملة. فلذلك نهى الامام احمد وطائفة من اهل الحديث بل اغلب اهل الحديث

11
00:04:40.300 --> 00:05:00.300
يرون بعدم جواز الكلام بهذه الامور ان لا يقل لفظ نبران مخلوق ولا غير مخلوق. لان هذا امر ملهم وبدعوا من تكلم باللفظ وسموهم اللفظية. لكن منهم من اجازه على اعتبار ان المقصود باللفظ

12
00:05:00.300 --> 00:05:20.300
صوت الانسان بلسانه وفعله الذي يفعله فهو مخلوق بمعنى انه فعل الانسان الذي خلقه الله عز وجل ولا يعنون الملفوظ والمتكلم به. وهذا هو سر الخلاف بين البخاري رحمه الله الذي

13
00:05:20.300 --> 00:05:40.300
مثل هذا الكلام وبين اه اخرين من اهل العلم في وقته الذين لا يجيزون اطلاقا ويبدعون البخاري شرح وجهة نظره بخلق افعال العباد والرد على الجهمية شرحا بينا يعني يبعد عنه الشبهة

14
00:05:40.300 --> 00:06:00.300
ويتضح فيه مقصوده لكن يبقى الاصل عند السلف وهو انه ينبغي للمسلم الا تفرق ولا يتكلم في مسألة اللفظ لانها موهمة. واغلب الناس لا يفرق التفريق العلمي الدقيق. بين اه في مقصودهم

15
00:06:00.300 --> 00:06:20.300
لا يفرق في المقصود باللفظ بين الملفوظ وبين الصوت. وبين الصوت الذي هو صوت الانسان وبين كون القرآن صوت تكلم الله به على ما يليك بجلاله. فالمسألة فيها فروق دقيقة لا يدركها الناس والعوام ولا حتى كثير من طلاب العلم. بل بعض العلماء لم يتخلص منها

16
00:06:20.300 --> 00:06:40.300
اذا فالواجب على الا الواجب الا يتكلم فيها الناس. وان من قال لفظي بالقرآن مخلوق او لا مخلوق يسكت ويقال له لا يجوز ان تقول هذا الكلام بان هذا الكلام ممن لكن نظرا لان هذا الامر سيرد سواء في

17
00:06:40.300 --> 00:07:00.300
شحن لكائي او في الطحاوي مرة اخرى او في دروس قادمة. احب ان انبه على مسألة الفرق في قولنا اللفظ بالقرآن او قول الانسان لفظي بالقرآن مخلوق او غير مخلوق. فان كلمة لفظي بالقرآن

18
00:07:00.300 --> 00:07:25.250
تحتمل احد معنيين. تحتمل ان المقصود به الملفوظ. الملفوظ به يعني المتكلم به وهو القرآن. فاذا كان الامر فلا يجوز ان تقول لكم بالقرآن مخلوق هو كلام الله. وكون الانسان تكلم

19
00:07:25.400 --> 00:07:45.400
لا يخرجه عن كونه كلام الله. وبقي كلام الله لكن الانسان حكاه. حكاه كما يحكي قول اخرين. فمن هنا لا يجوز على هذا الاعتبار وبهذا المفهوم اي اذا اقتصدنا ان المقصود باللفظ الملفوظ به المتكلم به المنطوق

20
00:07:45.400 --> 00:08:05.400
وهو القرآن فلا يجوز ان يقال وهذا مما تمسكت به الجهمية في القول بخلق القرآن. قالوا هل نحن لا نعرف القرآن الا هذا الذي نتلوه. ولا يمكن ان نسمي قرآن ونسمعه او نعرف معانيه الا بسماع. فالمسموع مخلوق

21
00:08:05.400 --> 00:08:25.400
فشبهوا على الناس ولبسوا. والمعنى الثاني في قولنا لفظي بالقرآن محفوظ. يعني اللفظ الذي هو مخارج الحروف اه مخارج الاصوات من الحروف. ومخارج الحروف من الاصوات. اي ما نسمعه من لفظ

22
00:08:25.400 --> 00:08:45.400
للانسان بكلام الله عز وجل. فهذا اللفظ فعلا ما نشأ الا وهو مخلوق. يعني انا لم استطع ان اعبر لكم بهذا الكلام الذي تسمعوه الا حينما خلقه الله عز وجل واوجده واعانني عليه وامكنني منه. هذا الكلام مخلوق. كلامنا نحن مخلوق

23
00:08:45.400 --> 00:09:05.400
فمن هنا يقع اللبس بين المتكلم به وبين الكلام الذي هو صوت الانسان. يعني بين المتكلم به الذي هو كلام الله القرآن وبين الكلام الذي هو صوت الانسان. وكله يسمى كلام. الملفوظ به واللفظ كله يسمى كلام

24
00:09:05.400 --> 00:09:25.400
فمن هنا ودفعا للبس ولان بحث هذه الامور ليس للمسلم فيه فائدة ابدا ولا يترتب عليه اعتقاد فالاولى اجتنابه ولا ولا يقال لفظي بالقرآن مخلوق ولا يقال لفظي بالقرآن غير مخلوق. بل يبتعد عنها مثل هذه الكلمات لان

25
00:09:25.400 --> 00:09:55.400
صارت مسار شبهة وحجة للمبطلين. فاذا على هذا يكون بعيد ان نحكم بان لابي حنيفة. ومن هنا تأتي الملاحظات من الذين شكوا في الفك الاكبر ان يكون لابي حنيفة كما ان في الفكر الاكبر اشارة الى غير هذه المسألة. الى مسألة الصفات وتأويلها. كعلامات

26
00:09:55.400 --> 00:10:15.400
ما عبر به المتكلمون. فانه اثبت الصفات ونفى التأويل بتعبير لم يكن يعرف في وقته. الاثبات نعم السلف كانوا يثبتون. لكن التأويل لم يكن يعرف في وقته على نحو ما حكاه. فمن هنا ربما يكون الفقه الاكبر والله اعلم

27
00:10:15.400 --> 00:10:42.000
لابي حنيفة لكنه زيد فيه. وطورت عباراته او يكون كتب عنه يعني تخريجا على مذهبه كما كتب البقلاني عقيدة الاشعري على قواعده الكلامية فوضع له مذهبا ودينا لم يقل به الاشعري. اقول ابن فورك وليس الباقي اللاهي

28
00:10:42.000 --> 00:11:00.500
رحمه الله هو الذي اجتهد فوضع للاشعري عقيدة لم يقل بها اجتهد فوضع اللشع عقيدة لم يقل بها. خرجها بزعمه على مذهب العشائري. كذلك يحتمل ان يكون الفقه الاكبر خرج

29
00:11:00.500 --> 00:11:20.500
على مذهب الاحناف ليقال هذه عقيدة ابي حنيفة. ومع ذلك في الجملة الفقه الاكبر على مذهب السلف. الفقه الاكبر على مذهب السلف ويقال العقيدة على مذهب السلف. ولا استبعد ان يكون اكثره فعلا لابي حنيفة. لكن ادخلت فيه العبارات والله اعلم

30
00:11:20.500 --> 00:12:47.500
نعم       طبعا اول من شق هذا القول وان كانت عباراته تختلف عن هذه قليلا اول من اظهر هذا القول اي ان كلام الله تعالى معنى قائم بالنفس او نحو هذا

31
00:12:47.600 --> 00:13:13.400
او نحو هذا الاتجاه هذا الكلام هو ابن كلاب ابن كلاب ويسمى القطان ايضا وبعد ذلك صار مذهبا للاحلام كثير من الاحناف قالوا بهذا القول حتى قبل ان يقول به الاشاعرة ثم قال به الماتريدية تبعا لما تريدي وما تريدي

32
00:13:13.400 --> 00:13:39.400
في القرن الرابع اما هذا القول فقد ظهر في في منتصف القرن الثالث الهجري وهو كأنه تلفيق بين قول الجهمية وبين قول اهل السنة. تلفيق قصد به اثبات الكلام لله عز وجل لكن مع انكار الافعال لله كفعل الكلام

33
00:13:39.450 --> 00:13:59.450
او الصوت الصوت المسموع او نحو ذلك مما يرى هؤلاء انه اه منفي عن الله بزعمهم فكان المراد ان يثبتوا الكلام لكن ينفو الفعل لله. يثبت اصل الكلام. فهو يقول ان هؤلاء الذين اثبتوا يرد عليهم ابو حنيفة

34
00:13:59.450 --> 00:14:24.700
في قوله الذي سبق والذي يفهم منه ان الكلام لا يمكن ان يكون معنى دون ان يكون بصوت مسموع. لانه لو كان معنا كان كلام الله تعالى لموسى كأنهم ما حدث في وقت انما كأنه قائم الى يومنا هذا. لان المعاني اذا لم تترجم الى حرف واصوات تبقى دائمة

35
00:14:24.700 --> 00:14:46.050
تبقى دائمة. فمن هنا كون الله عز وجل كلم موسى تكريما دل على انه كلمه بزمن معين محدد. وان هذا الكلام انتهى ولا يعني ان الله كلامه ينتهي انما هذه الكلمات المعدودات جاءت من الله عز وجل في وقت كما ان القرآن جاء من الله عز وجل

36
00:14:46.050 --> 00:15:06.900
في وقت وكما ان الله عز وجل يتكلم يوم القيامة ويكلم عباده بصوت كما في وقت. فهذه  دلالات قاطعة على ان الله يتكلم متى شاء كيف شاء. وان الله عز وجل متصف بصفة الكلام على ما يليق بجلاله صفة دائمة

37
00:15:06.900 --> 00:15:26.900
لا تنقطع ولم تستأنف كما يزعم بعضهم بان الله تكلم بعد ان لم يكن متكلم. وانه تكلم ولا يتكلم بعد ذلك. كذا زعموا استنقاص لله عز وجل. بل الله عز وجل يتكلم كما يشاء. وكلامه لعباده سواء لموسى او لمن سبقه

38
00:15:26.900 --> 00:15:48.250
من المرسلين او لمن لحق او للعباد يوم القيامة. كلام الله عز وجل جزء من في هذه الحالات جزء من كلامه يا سبحانه  وليس هو كل كلامه. كلمات الله لا حد له. لا حد لها ابدا. فمن هنا يقرب حنيفة ما يرد به

39
00:15:48.250 --> 00:16:10.000
ما يعتقده كثير من الاحناف منذ ان اعتقدوا هذا الاعتقاد الى يومنا هذا من ان كلام الله معنى قائم بالنفس لان المعنى قائم بالنفس. فقط بمعنى لا يترجم الى فعل لا يكون كلاما محددا

40
00:16:10.000 --> 00:16:40.000
كالقرآن والتوراة والانجيل وككلام الله لموسى. نعم كلام مهم حقيقة كانه يفهم منه ان المعتزلة يقولون بان الله يتكلم اذا شاء وانه يتكلم شيئا شيئا بعد الشيء. معتزل لا يقولون هذا

41
00:16:40.000 --> 00:17:00.000
قال يقولون هذا على سبيل الرد لا على سبيل القبول. يقولون انكم اذا قلتم بان بان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق واذا قلتم بان التوراة المنزلة على موسى قبل تبديلها

42
00:17:00.000 --> 00:17:20.000
الله غير مخلوق. واذا قلتم ان ما تكلم الله به لموسى وغيره غير مخلوق وانه منزل يقولون المعتزلة اذا قلتم هذا اذا لزم ان الله يتكلم بالمشيئة والقدرة ان الكلام متعلق

43
00:17:20.000 --> 00:17:40.000
المشيئة والقدرة وانه يتكلم اذا شاء وانه يتكلم شيئا بعد الشيء. يزعمون ان هذا باطل. يزعمون ان هذا باطل لماذا يزعمون انه باطل؟ لانهم يقولون ان هذا يعني ان الله تقوم به الافعال. تعالى الله عما يظنون

44
00:17:40.000 --> 00:18:00.000
في مفهوم الافعال. كانهم يزعمون انه اذا قيل هذا ان الله يتكلم متى شاء. ان هذا يلزم بزعمهم وظنهم الفاسد ان الله حدث له شيء. والله منزه عن الحوادث. سيأتي كلام الشارح بان هذا

45
00:18:00.000 --> 00:18:20.000
كلام مجمل قد يقصدون به حق ويقصدون به الباطل. لا نكون يعني بمجرد ان قالوه نرده نفصل فيه. كما لكن اجمالا لاجل الا يرتب لاجل ان يتخذ يتضح الكلام القادم ولا يلتبس. مسألة

46
00:18:20.000 --> 00:18:40.000
لله تعالى مسألة متعلقة بمشيئة بمشيئته وقدرته عز وجل. السلف والذي عليهم اهل الحق جميعا ان الله جميع افعال الله تعالى متعلقة بمشيئته بما فيها الكلام. ما معنى متعلقة بمشيئته

47
00:18:40.000 --> 00:19:00.000
يعني انه عز وجل فعال لما يريد. اذا شاء تكلم ومتى شاء وكيف شاء. كما انه ينزل عز وجل الى السماء الدنيا متى شاء. ويجي متى شاء. سبحانه. هذه الافعال

48
00:19:00.000 --> 00:19:30.000
يسميها المعتزلة قيام الافعال به. تعبير فلسفي جاءوا به من ثلاث فلاسفة اليونان الصابئة. الذي يرون ان ربهم فكرة مجردة. وهذه شبهة المعتزلة التي دخلت علينا. اقتنعوا بقناعة الفلاسفة وثنيين الذين يقولون بان الله مجرد فكرة مجردة. والفكرة المجردة لا يمكن ان يكون لها وجود ولا ان تكون في العلو

49
00:19:30.000 --> 00:19:50.000
الفوقية ولا ان تكون تنزل ولا تجي ولا تفعل. الفكرة مجردة. فجاءت هذه الافكار المعتزلة والجميلة فسحبوها على احكام الاسلام فقالوا نعم الله منتصف بالاسماء الحسنى لكن الصفات الفعلية التي تدل على الافعال لا تنكر

50
00:19:50.000 --> 00:20:20.000
بماذا؟ لان الله عندهم فكر والفكر لا يفعل. او ان الله كما عبروا بزعمهم ان الله مجرد عقل بعضهم عبر عنه بان روح فهذه المعاني الباطلة حينما تشربوها وهو سمعوا النصوص الواردة في الصفات اصطدمت مع قناعاتهم ومع اعتقاداتهم وزعموا

51
00:20:20.000 --> 00:20:50.000
انهم يلزمهم ان ينزهوا الله عن الافعال. لان الله لا يقبل ان يفعل. فجعلوا الكلام على هذه القاعدة فكلام عندهم كلام معنوي نفسي قائم بالنفس لان فكرة وجود الله عز وجل عندهم ايضا معنوية نفسية عقلية. فانتعابوا هذه على هذه. فمن هنا

52
00:20:50.000 --> 00:21:20.000
اذا اقروا بان الكلام يتجدد اقل باقروا بافعال الله تعالى المتجددة على ما يليق بجلال الله تعالى. يعني ان الله يفعل متى شاء. وان هذا الفعل يرى ويسمع الفعل الذي يرى يسمع لا يمكن ان يكون الا من ممن تمكن رؤيته وسمعه على ما يليق بجلاله

53
00:21:20.000 --> 00:21:40.000
يمكن ان يرى ويسمع فمن هنا وصل الامر عندهم الى انكار افعال الله تعالى من اجل ان تسلم قاعدتهم الاولى وهي النظرة لله عز ولاسمائه وصفاته. وليس الامر في الكلام فقط كل افعال الله تعالى. الكلام والاستواء والنزول

54
00:21:40.000 --> 00:22:00.000
والمجيء والعجب والضحك والرضا السخط. كل هذه الامور قالوا لا تتعلق بالمشيئة لا يمكن ان نقول ان الله متى شاء. اذا شاء غضب واذا شاء لم يغضب. يقولون لا الغضب يعبرون عنه بارادة الانتقام. او

55
00:22:00.000 --> 00:22:20.000
يعبرون عنه بالعذاب الذي توعد الله به. والرضا هو الرحمة والجنة. هو خلق الله ليس هناك صفة لله اسمها رضا وغلط فكل هذا من اجل ان تسلم اه اصولهم وعلى اي حال الكلام جاء او الموضوع جاء

56
00:22:20.000 --> 00:22:40.000
بمناسبة كلامي الكلام عن كلام الله تعالى. لكن نظرا لان اول باب دخلوا فيه في التأويل هو مسألة كلام الله تعالى. اول ما دخل على الفرق المتكلمة التي تابعت الفلاسفة والجميلة والمعتزلة هي مسألة كلام الله تعالى. واول من شق هذا الكلام وفتقه الكلابية

57
00:22:40.000 --> 00:23:00.000
تبعهم عليه الاشعرية. وسائر اهل الكلام الى يومنا هذا. فزعموا ان ان كلام الله تعالى معنى فمن هنا لم يقولوا بالصوت ولم يؤمنوا بتجدي آآ تعلق الكلام بمشيئة الله تعالى. نعم

58
00:23:00.000 --> 00:24:00.000
في اقامة الحجة المفروض لا نقول قائم به ولا غير قائم به. لان هذا كلام فيه ابتداع من ناحية وفيه اهم من ناحية اخرى لكن نظرا لانه اتخذوا كلمة قائم به ذريعة لانكار الصفات الزمهم بها ليقول بانه

59
00:24:00.000 --> 00:24:20.000
لا يمتنع ان الله سبحانه وتعالى تكون صفاته متعلقة بمشيئته وقدرته. ومعنى متعلقة بمشيئته وقدرته ان الله فعال لما يريد. وان الله اذا شاء فعل. وان الله قادر على ان يفعل هذه الاعمال. قادر على ان

60
00:24:20.000 --> 00:24:40.000
اتكلم متى شاء وان ينزل متى شاء وان يجي متى شاء سبحانه ثم النصوص جاءتنا بذلك لسنا نتكلم من عقولنا وهذا هو الذي يميز اهل السنة عن غيرهم. حينما يقول ان الله ان ان افعال الله متعلقة بقدرته ومشيئته ليس هذا مجرد تقرير عقلي

61
00:24:40.000 --> 00:25:00.000
صحيح ان العقل يصدقه. لكن ليس مجرد تقرير عقلي. بل هو مقتضى النصوص. اليس ثبت في النصوص ان الله ينزل ان الله يعجب ويضحك عز وجل. وانه سبحانه وتعالى يرضى الى اخره من

62
00:25:00.000 --> 00:25:20.000
وانه يتكلم اذا ثبت في النصوص قررناه. اما قولنا متعلق بالمشيئة والقدرة فانه مأخوذ من مثل قوله تعالى فعال لما يريد. لذلك هم قالوا والمعتزلة بعضهم لم يتورع حتى عن نفي القدرة

63
00:25:20.000 --> 00:25:40.000
قالوا ان الله تعالى لا يقدر على ان يتكلم بصوت وحرف. وكونهم لا يقدر هم يتفلسفون فيه ما ليس معنى هذا عجزا بل يرون ان الله غير قابل هذا معنى غير قادر. غير قابل. بان يتكلم بصوت اخر. وهذا كله

64
00:25:40.000 --> 00:26:00.000
رجل بالغير وكلام على الله بغير علم. وكله اثم. فلذلك ينبغي لطالب العلم ان يحترز من مثل هذه الكلمات حتى على سبيل التقرير والتدريس الا اذا كانت جاءت في عرظ تقرير العقيدة في مثل هذا الكتاب وغيره مما

65
00:26:00.000 --> 00:26:20.000
وفي رد بدع الناس او بدعاء اذا انتشرت او خفيف على الناس منها وعند يعني طلاب العلم المأمونين الذين لا يخشى عليهم من الالتباس. اما اذا ظن الانسان ان يلتبس الامر على السامع فالاولى الا

66
00:26:20.000 --> 00:26:40.000
هذه الصفات. لذلك ارى بالضرورة ان ننبه على اخواننا الذين يتكلمون في المساجد وفي المحاضرات يتعرض لتفاصيل الرد على الفرق في مثل هذه الامة. ابدا حتى لو جاء سؤال ما لم يكن درس متخصص

67
00:26:40.000 --> 00:27:00.000
فيه طائفة من طلاب العلم المقبلين على درس العقيدة. ويستوعبونها فلا مانع. اما ما عدا ذلك فلا ينبغي في المجالس ان تثار هذه القضايا. اقول هذا اني سمعت ونمى الى علمي من اكثر من مصدر الان ان هناك من طلاب العلم من بدأ يمتحن الناس في هذه الامور. ويمتحن العوام واشباه

68
00:27:00.000 --> 00:27:20.000
ويتكلم حتى في كلام الله والقرآن. ويسأل سؤال كما وردني عن بعض الاخوة يسأل آآ اسئلة حول القرآن هو محدث او مخلوق وما معنى محدث وما يعني كلام خطير في الحقيقة لا ينبغي ان يثار بين اهل العلم لا يثار بغير ظرورة وحاجة فكيف بغير اهل العلم

69
00:27:20.000 --> 00:27:40.000
فمن هنا اقول ينبغي ان نعود انفسنا ان لا نتكلم في تفاصيل الرد على الفرق في اسماء الله وصفاته وفي والزيادة ولا نتكلم باكثر مما ورد في الشرع في اسماء الله وصفاته. ولا نتكلم في الاسماء والصفات الا على سبيل

70
00:27:40.000 --> 00:28:10.000
الفائدة والتقرير العام الذي لا يخرج عن الفاظ النصوص. وايضا لا مانع ان يتكلم الصفات الاستنباط المعاني التي تقوي الايمان ويبين فيها اثار الاسماء والصفات في افعال العباد في افعال المؤمنين. اما ما عدا ذلك فلا ينبغي ولذلك لولا ان هذا الكلام ورد في مثل هذه ان هذا الكتاب وكان

71
00:28:10.000 --> 00:29:20.000
السلف اضطروا اليه اضطرارا لما لجأنا اليه في مثل هذا الدرس لكن لابد مما ليس منه بد في درس متخصص نعم    وكذلك اي نعم هو يقصد من هذا انه لا يمكن حتى من الناحية العقلية. هم يقولون بان الله او بعضهم

72
00:29:20.000 --> 00:29:40.000
يعترف بصفة الكلام لله عز وجل. وهم اهل الكلام هو لا يقصد هنا اه جميع المعتزلة. لا والكلام قبل العلم هو بالعلم يقول ولا يعرف في لغة ولا عقل قائم قائل متكلم لا يقوم به الكلام به القول والكلام. وانما قام

73
00:29:40.000 --> 00:30:00.000
هذا قول طائفة من المعتزلة وبعض المتكلمين. يقولون ان كلام الله تعالى المقصود به ما سمعه موسى من الشجرة هذا كول مع الجهمية ومعتزلة وبعضهم. يقولون المقصود بكلام الله تعالى ما سمعه موسى من الشجرة

74
00:30:00.000 --> 00:30:20.000
وما سمعه محمد صلى الله عليه وسلم من جبريل عليه السلام. او ما سمعه الناس من محمد صلى الله عليه وسلم. يزعمون ذلك ان الله لا يتكلم. هو يقول لهم اذا قلتم ان كلام الله تعالى هو ما سمعه موسى في الشجرة فانتم بهذا

75
00:30:20.000 --> 00:30:40.000
يزعمون ان كلام الشجرة صار هو كلام الله. فهذا رد عليهم من ناحية. من ناحية انهم نسبوا الكلام الى الله تعالى ما كان في غيره وهذا ليس هو المقصود هنا ومن الناحية الثانية انهم زعموا ان

76
00:30:40.000 --> 00:31:00.000
عن غير الله تعالى كلام له. وهذا لا يجوز عقلا. ولا يجوز عقلا. ولله المثل الاعلى لو سمعت كلاما بانسان في الشارع ثم ذهبت الى اخر في البيت وقلت انت الذي تكلمت في الشارع منذ قليل. فيصح

77
00:31:00.000 --> 00:31:20.000
لا يصح ان تنسب الكلام لغيره. فاذا فلذلك قولهم بان كلام الله تعالى المقصود بهما خلقه في غيره ككلام الشجرة او كلام محمد صلى الله عليه وسلم او كلام جبريل هذا قول باطل من ناحية النسبة كيف نثبت

78
00:31:20.000 --> 00:32:30.000
المسمى انه متكلم. وصفة الكلام ثم نكون المقصود بكلامه ما تكلم به غيره. لا يصح هذا هذا هو المقصود به نعم     احسنت نقف عند هذا لكن يظل لي تعليق على السطور القليلة الماضية وهو قوله بان

79
00:32:30.000 --> 00:32:45.500
الاستعاذة بالرضا من السخط وبالمعافاة من العقوبة في الحقيقة هذه هي رد على فئتين من الناس وليس فقط الذين تكلموا في الصفات بل فيها رد على المبتدعة الذين يعودون بغير الله

80
00:32:45.850 --> 00:33:06.300
والذين يتعوذون او يلجأون او يدعون غير الله ثم ان فيها رد على الذين زعموا ان هذه الصفات ما هي الا تعبير عن مخلوقات الله تعالى الاخرى. فهو يقول للذين ينكرون الرضا والسخط. او يؤولونها

81
00:33:06.600 --> 00:33:26.600
فالذين ينكرونها هم الجهمي والمعتزل والذي يؤولونها هم الاشاعر والماتريدية يقول اذا زعمت من الرضا والسخط ليست صفات لله تعالى انما هي تعبير عن الانعام والعقوبة. هذا كلام المشاعر ما تريديه. يقولون السخط هو العقوبة

82
00:33:26.600 --> 00:33:46.250
وعقوبات الله عقوبات الله المادية التي نراها. والرضا هو نعم الله التي نراها. العقوبات والنعم اليست مخلوقة  هم فات اول الصفات الى المخلوقات يكون لهم لو كان هذا صحيحا ما صح ان نستعيذ

83
00:33:46.800 --> 00:34:08.800
ان نستعيذ بايش؟ برضى الله من سخطه. هل يجوز الاستعاذة بالمخلوق؟ اذا اذا استعذنا من صفة الله  اه هذا يؤكد جزما ان هذه صفات لله عز وجل. بدليل انه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه اللهم اني اعوذ

84
00:34:08.800 --> 00:34:30.200
واعوذ برضاك من سخطك فدل على ان الرضا صفة لله. لانه لا يجوز الاستعاذة الا بالله واسمائه وصفاته فاذا هذا دليل قطعي على انها صفات لله عز وجل على مالك جلال الله. ولو لم يكن ذلك لما جاز الاستعاذة بها لانه لا يستعاذ الا بالله سبحانه وتعالى

85
00:34:30.200 --> 00:34:35.250
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين