﻿1
00:01:45.100 --> 00:02:03.150
الله وبركاته   بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد ايها الاخوة الكرام

2
00:02:03.950 --> 00:02:20.900
من رحاب مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ينعقد هذا المجلس الشهري الثامن والعشرون من مجالس مدارستنا لشرح مختصر التحرير في اصول الفقه الحنبلي ابني النجاري رحمه الله تعالى في هذا اليوم السبت

3
00:02:21.050 --> 00:02:41.400
الثامن عشر من شهر جمادى الاولى سنة خمس واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم نتدارس في هذا المجلس بعون الله تعالى ختام المخصصات وهو حديثه رحمه الله تعالى عن المخصصات المنفصلة

4
00:02:41.600 --> 00:03:04.800
لما تم لنا الحديث في مجلس الشهر المنصرم عن المخصصات المتصلة بدءا من الاستثناء ثم الصفة والشرط والغاية والبدل. وقف بنا الحديث عند تتمة المخصصات المنفصلة وبه يتم الحديث عن العموم ومخصصاته كلها بفضل الله تعالى سائلين الله التوفيق والسداد

5
00:03:04.850 --> 00:03:28.700
والهداية والرشاد والعلم النافع والعمل الصالح بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين

6
00:03:29.900 --> 00:03:48.250
قال المصنف رحمه الله فصل يخصص الكتاب ببعضه قال فصل. واراد به ان يفصل ما سبق من الحديث عن المخصصات المتصلة لانه تكلم عن الاستثناء والشرط والصفة والبدل والغاية قال فصل يريد ان يعود

7
00:03:48.450 --> 00:04:06.050
الى صدر حديثه في باب التخصيص ولو عدت الى البداية لوجدته لما عرف التخصيص قصر العام على بعض اجزائه الى ان قال هو منفصل يعني المخصص. منفصل ومنه الحس والعقل ومتصل وهو اقسام

8
00:04:06.950 --> 00:04:27.200
حديثنا عن تخصيص القرآن بالقرآن والقرآن بالسنة والقرآن بالاجماع وبالقياس هل هو من المخصصات المتصلة او المنفصلة قلنا ما ضابط الاتصال والانفصال الورود ورود المخصص مع العام في اللفظ نفسه في الدليل نفسه في الاية في الحديث

9
00:04:27.550 --> 00:04:48.650
فان ورد المخصص مع لفظ العام في الاية ذاتها او في الحديث نفسه فهو متصل. متصل استثناء صفة شرطا غاية بدلا وان ورد المخصص في لفظ اخر في دليل اخر في اية اخرى وحديث اخر او في دليل سواه كاجماع او قياس فجاء

10
00:04:48.650 --> 00:05:04.300
العموم في نص والخصوص في دليل اخر هذا ماذا يكون؟ منفصل. منفصل. فانظر الى ترتيبه ماذا قال؟ قال التخصيص كذا ثم قال وهو منفصل ومنه الحس والعقل ومتصل وهو اقسام

11
00:05:04.550 --> 00:05:24.050
ولما سرد اقسام المتصل عاد الى المنفصل. فلك ان تقول المخصصات المنفصلة انواع الحس والعقل والدليل الاخر وهذا الدليل اما ان يكون اية او حديثا وهو ما نحن فيه. قال رحمه الله فصل يخصص الكتاب ببعضه ثم سرد من

12
00:05:24.050 --> 00:05:41.200
الان الى نهاية الفصل انواع المخصصات المنفصلة. ذلكم ان العموم يا اخوة اذا جاء في لفظ في اية او  مثل ايها الناس مثل من وما وادوات العموم فان جاء هذا العموم في نص

13
00:05:41.250 --> 00:05:59.050
فان المخصص الذي يأتي منفصلا اما ان يكون في دليل اخر من اية او حديث او اجماع او قياس او مفهوم او عادة كما سيذكر انواع المخصصات المنفصلة ثم هذا النص ان خصص عموما في نص اخر هي اربعة صور

14
00:05:59.150 --> 00:06:25.700
اية تخصص عموم اية او حديث او حديث يخصص عموم اية او حديث مثله فهي صور يتناولها الاصوليون بالشرح. نعم. يخصص يخصص الكتاب ببعضه. كيف يعني ببعضه  يعني تخصيص القرآن بالقرآن. هل لهذا امثلة؟ نعم ومتعددة. مثل قوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن

15
00:06:26.500 --> 00:06:43.750
ثلاثة قرون اين العموم كل مطلقة سواء كانت حامل او حائل رجعية او بائن كل مطلقة فعدتها ثلاثة قرون سواء كانت مدخولا بها او غير مدخول بها. الاية على العموم

16
00:06:43.900 --> 00:07:08.550
ثم وجدنا ايات اخرى تخصص ذلك العموم مثل قوله تعالى واولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن الحامل عدتها بوضع حملها لا ثلاثة قروء ووجدنا المطلقة غير المدخول بها لا عدة لها وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم هذا في المتعة

17
00:07:08.600 --> 00:07:26.150
وقال يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن. فما لكم عليهن من عدة تعتدونها. فالمرأة المطلقة اذا كانت غير مدخول بها. والمطلقة الحامل مخصصة من عموم

18
00:07:26.850 --> 00:07:46.500
والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون. فهذا قرآن يخصص قرآنا او الكتاب يخصص بالكتاب كما قال رحمه الله ومنه ايضا قوله تعالى في عدة المتوفى عنها زوجها والذين يتوفون منكم وذرون ازواجا

19
00:07:47.300 --> 00:08:07.100
يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا. فعدة متوفى عنها زوجها اربعة اشهر وعشرة ايام ويستثنى من ذلك الحامل وولاة الاحمال اجلوهن ان يضعن حملهن. فخصص ذلك العموم. اين العموم الذين يتوفون

20
00:08:07.300 --> 00:08:22.200
وكل من توفي عن زوجته سواء كانت حاملا او غير حامل دخلت في الاية فجاء المخصص في اية الطلاق او اية النساء الصغرى وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن فخصصت عموم اية سورة البقرة

21
00:08:22.650 --> 00:08:42.000
اذن لهذا امثلة تخصيص القرآن بالقرآن تذكره المصنف رحمه الله مذهبا للكافة خلافا ببعض الاصوليين. وينسب الى بعض الظاهرية وان رده ابن حزم رحمه الله وابى هذا الخلاف بورود الادلة والايات شاهدة

22
00:08:42.200 --> 00:08:58.850
فمن رفض هذا او امتنع عن القول بتخصيص القرآن بالقرآن استند الى ماذا ان القرآن لا يكون له بيان بمعنى التخصيص او بيان الاجمال الا من السنة لان الله قال وانزلنا اليك الذكر

23
00:08:58.900 --> 00:09:15.150
لتبين للناس فنسب البيان الى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكن هذا الدليل ليس بشيء لوجود الادلة المتوافرة على وقوع ذلك بتتابع الفقهاء كافة من المذاهب على القول به. نعم

24
00:09:15.350 --> 00:09:41.400
احسن الله اليكم. قال رحمه الله يخصص الكتاب ببعضه وبالسنة مطلقا. هذا عطف على ماذا  على تخصيص الكتاب بالكتاب اي ويخصص الكتاب بالسنة. بالسنة. ما معنى مطلقا نعم سواء كانت سنة متواترة او احادا. لماذا احتاج الى التنصيص عليها

25
00:09:41.650 --> 00:10:04.500
لان المسألة ان كانت تخصيصا للقرآن بالسنة المتواترة فلا يكاد يكون فيه خلاف. بل حكي فيه الاجماع ان ان البيان للقرآن يكون بالمقام الاول للسنة النبوية واما سنة الاحاد فمن العلماء من ناقش. لماذا؟ لان التخصيص اخراج بعض افراد العام. ليس كذلك

26
00:10:04.850 --> 00:10:25.900
فكونه اخراجا لبعض افراد العام فهو تسليط للخاص على العام وهذا لا اشكال فيه عند الجمهور لان العام ظني الدلالة وان كان قرآنا قطعي الثبوت. لكن الاحاد ظني الثبوت. فمن هنا نشأ خلاف ينسب الى بعظ من لا يرى

27
00:10:25.950 --> 00:10:43.850
جواز تخصيص الكتاب بسنة الاحاد. اما الائمة الاربعة رحم الله الجميع فيقولون بجوازه وبناء فقههم على هذا انت ترى في الفقه كثيرا من المسائل فيها عمومات القرآن يخصصونها باحاديث السنة ولا يشترطون ان تكون

28
00:10:44.050 --> 00:11:08.600
متواترة سواء كانت متواترة او احادا لكن بعض الاقوال عند بعض الفقهاء يقول يشترط لتخصيص العموم بسنة الاحاد ان يكون مخصصا من قبل بقاطع او ان يكون مخصصا تنفصل او ان يكون مخصصا بدليل من قبله. لكن الشواهد تدل على وقوع ذلك. مثل عموم قوله تعالى لما ذكر المحرمات من

29
00:11:08.600 --> 00:11:30.450
نساء في النكاح في سورة النساء حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم الى ان قال سبحانه وتعالى واحل لكم ما وراء ذلك اين العموم ماء صيغة العموم ماء فكل ما وراء المذكور من النساء في الاية السابقة حلال نكاحه للرجل

30
00:11:31.350 --> 00:11:45.900
ودخل فيه ما لم يذكر في الاية ثم وجدنا قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها لا يجوز الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها

31
00:11:46.200 --> 00:12:03.950
هذا تخصيص لعموم الاية باي شيء وقع بحديث السنة وليس حديثا متواترا بل هو حديث احاد وصح بهذا مثالا وبه يقول الفقهاء بان هذا الحديث مخصص لعموم الاية الكريمة واحل لكم ما وراء ذلكم. ومن امثلته

32
00:12:03.950 --> 00:12:22.450
ايضا اية حد السرقة والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا. العموم في قوله السارق والسارقة اللفظ المفرد الذي دخلت عليه ال تفيد الاستغراق فكل سارق قليلا كان او كثيرا

33
00:12:22.950 --> 00:12:39.700
فجاء الحديث في بيان نصاب حد السرقة ليس لا تقطع تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا. فهذا اصبح مخصصا للعموم فما كل سرقة تقطع فيها يد السارق الا ان تبلغ نصابا. ما الذي خصص عموم الاية

34
00:12:40.100 --> 00:12:57.250
الحديث في حد السرقة ونصابها. ايضا عموم قوله تعالى اقتلوا المشركين كافة ثم جاء الامر باخراج المجوس من جزيرة العرب مخصصا لعموم قتالهم. والامر باخراجهم وهكذا في امثلة متعددة. ولهذا قال رحمه الله

35
00:12:57.250 --> 00:13:20.450
سنتي مطلقا اما تخصيص الكتاب بالمتواتر السنة المتواترة فاجماع واما تخصيص الكتاب بسنة الاحاد فالائمة الاربعة والصحيح الذي عليه الكافة القول به خلافا لبعض من اشترط شروطا قيد بها تخصيص القرآن بسنة الاحاد والراجح ما عليه الائمة رحم الله الجميع

36
00:13:21.900 --> 00:13:42.500
احسن الله اليكم. قال رحمه الله والسنة به وببعضها مطلقا. اي وتخصص السنة به يعني الكتاب وببعضها يعني بسنة مثلها مطلقا يعني سواء كانت سنة متواترة او احادا فكل ذلك واقع. الخلاصة

37
00:13:42.750 --> 00:14:13.800
تخصيص النص من القرآن والسنة جائز بمثله من القرآن والسنة دون نظر الى تواتر واحات. فالقرآن يخصص بالقرآن وبالسنة المتواترة وبسنة الاحاد. والسنة تخصص بالقرآن وبالسنة المتواترة وبالسنة الاحاد فهذه الصور كلها هي التي عليها قول الائمة التي نص عليها المصنف رحمه الله تعالى. اما تخصيص السنة بالقرآن

38
00:14:14.200 --> 00:14:39.100
فهي التي نص عليها هنا ولها امثلة في مثل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث السنن ابي داوود والترمذي ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة والفقهاء يروونه بحديث بلفظ ما ابينا من حي فهو ميتا. بمعنى ان من فصل عن الحيوان وهو حي حال حياته

39
00:14:39.100 --> 00:15:01.150
نأخذ حكم الميتة. يعني في منعه وتحريمه. وبالتالي فيدخل في ذلك صوفها ووبرها اذا قطع عنها وهي حية. اخذ حكما ميتت يعني في نجاسته طيب والاية في سورة النحل في ذكر امتنان الله سبحانه وتعالى قال ومن اصوافها وابارها واشعارها اثاثا ومتاعا الى حين فسيق في بيان

40
00:15:01.150 --> 00:15:22.900
الامتنان الدال على جوازه فهذا يقولون من تخصيص العموم في الحديث. اين عموم الحديث ما كل شيء ابينا يعني انفصل عن الحيوان وهو حي فله حكم الميتة فيستثنى من ذلك اصوافها واوبارها. قالوا ومثله ايضا قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح امرت ان

41
00:15:22.900 --> 00:15:42.550
اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله وحتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا هذا العموم اقاتل الناس كل الناس على غير الاسلام. قالوا مخصوص بالاية الكريمة

42
00:15:42.900 --> 00:16:04.400
حتى يعطوا الجزية عن يدي وهم صاغرون. فالحديث ما ذكر اعطاء الجزية. بل ذكر حد القتال باسلامهم. والمتقرر فقها ان قتال المشركين محدود بغايتين اما الاسلام او دفع الجزية ان كانوا اهل كتاب والحديث لم يذكر هذا قالوا فالاية مخصصة لعموم السنة

43
00:16:04.400 --> 00:16:27.550
نص على هذا رحمه الله وذكر تخصيص القرآن بالسنة آآ ايضا قليل ولم يذكره بعض الاصوليين. تخصيص السنة بمثلها كثير ووارد. لكن تخصيص السنة ببعضها له امثلة يعني مثلا ما ذكرناه قبل قليل ومثل قوله خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا

44
00:16:27.700 --> 00:16:52.450
في حد الزنا قالوا مخصص مخصص بالاية الكريمة في مسألة تنصيف حد العبد لما قال الله تعالى فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب العبيد والاماء حدهم على التنصيف من حد حر. فلما قال عليه الصلاة والسلام البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام

45
00:16:52.750 --> 00:17:14.050
فالمئة عامة في الحديث البكر هذا عام سواء كان حرا او عبدا. فجاءت الاية بقوله فعليهن نصف ما عدا المحصنات من العذاب فجعل مخصصا لعموم الحديث. فهذا الذي عليه الاصوليون وان كانت قليلة في التطبيق. ولهذا ما ذكرها بعض الاصوليين تخصيص القرآن بالسنة. تخصيص

46
00:17:14.050 --> 00:17:34.900
السنة بالقرآن لم يذكرها البيضاوي مثلا في مختصره منهاج الوصول. ولما ذكرها ابن الحاجب لم يذكر لها مثالا. والامثلة كما سمعت ونص عليه المصنف رحمه الله وهي الراجح التي عليها الفقهاء. خلافا لرواية عن الامام احمد بان السنة لا تخصص بالقرآن

47
00:17:36.250 --> 00:17:54.850
وهي الرواية التي رجحها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله واختارها قال وهو الاكثر في كلام الشافعي وللشافعي رحمه الله كلام في الرسالة وفي غيرها من كتبه يؤكد على قضية ان بيان القرآن بالقرآن وبيان السنة بالسنة

48
00:17:55.500 --> 00:18:16.500
والامثلة التي سمعتم مثل اه ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة ومثل خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا وامرت ان اقاتل الناس قالوا لن  حديثا من تلك الامثلة وذكر لها مثال مخصص من القرآن الا ووجدت مثالا من السنة يكون مخصصا لعموم الحديث فقط

49
00:18:16.500 --> 00:18:39.450
وقع بيان السنة بالسنة وتخصيص عموم السنة بالسنة كذلك. قالوا لان السنة تقضي على الكتاب والكتاب لا يقضي على السنة. ايش يقصدون بالقضاء البيان بحيث يكون الحكم له فان العام يبنى على الخاص. ويقضى بالخاص على العام فهذا تقرير يطول مقامه لكن

50
00:18:39.450 --> 00:19:03.900
مصنف رحمه الله اشار الى المذهب وهو الذي عليه كثير من فقهاء المذاهب بان تخصيص السنة يقع بالقرآن وبالسنة ايضا. نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله وعام بمفهوم مطلق وعام بمفهوم مطلق. يعني يخصص عام بالمفهوم

51
00:19:04.650 --> 00:19:31.350
وانت تدرك معنى الكلام ان دلالة المنطوق العام تخصص بدلالة المفهوم. مفهوم موافقة او مخالفة  قال بمفهوم مطلقا فشمل الاثنين. اما مفهوم الموافقة فهو بالاتفاق تخصيص العمومي بمفهوم الموافقة محل اتفاق وانما الخلاف في مفهوم المخالفة

52
00:19:31.750 --> 00:19:54.200
نأخذها واحدة واحدة. قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح في السنن لي الواجد يحل عرظه وعقوبته الواجد الغني الواجد للمال والقدرة على السداد وليه مماطلته في سداد الدين يعني رجل قادر ويجد مالا لكنه يماطل في سداد دينه

53
00:19:54.850 --> 00:20:11.800
هذا ظلم كما جاء في الرواية الاخرى يحل عرضه وعقوبته قالوا يجيز للمظلوم والدائن صاحب الحق ان يشكوه للقاضي ويجوز ايقاع العقوبة عليه لاسترداد في حق الدائن منه هذا عموم اين هو

54
00:20:13.650 --> 00:20:36.000
اين العموم الواجد كل من وجد مالا فهو ظالم ان لم يسدد وظل يماطل ومماطلته تحل عرظه وعقوبته على المعنى الذي تقدم قبل قليل  قالوا هذا بعمومه مستثنى منه صورة اخذت من مفهوم الموافقة في الاية الكريمة فلا تقل لهما

55
00:20:36.000 --> 00:20:54.450
اقسموا ولا تنهرهما في شأن الوالدين فان مفهوما الموافقة ان التأفف الذي هو ادنى انواع الاذية للوالدين حرام. وممتنع ومنهي عنه فما كان في مثل معناه او اكثر فهو محرم من باب اولى. مفهوم موافقة

56
00:20:54.650 --> 00:21:10.050
فاذا كان التأفف حراما فشكوى الوالد عند مماطلته في سداد دينه ايضا ممتنع. اذا هو مخصص من عموم لي الواجد لو قلت لك ما الذي خصص الوالدين من عموم الحديث

57
00:21:11.850 --> 00:21:27.050
ستقول مفهوم الموافقة لان الاية ما تكلمت عن المماطلة ولا عن الشكوى. تكلمت عن التأفف لكن مفهوم الموافقة هان هو المخصص لعموم في قوله صلى الله عليه وسلم لي الواجد فلا يحبس الوالد

58
00:21:27.100 --> 00:21:45.400
بدين ولده حتى لو شكاه الى القاضي لا يحل عرضه عقوبته هذا مثال لمفهوم الموافقة. اما مفهوم المخالفة فهو الذي وقع فيه الخلاف. خلاف من خلاف من لا يحتج بمفهوم المخالفة فهو لا يحتج به اصلا

59
00:21:45.900 --> 00:22:09.250
فلا يجعله مخصصا للعموم وبعض من يقول بمفهوم المخالفة ايضا مخالف في تخصيصه للعموم اذا لما تقول وعام يخصص العام بمفهوم مطلقا يعني ان المذهب عند الحنابلة جواز تخصيص العموم بمفهوم الموافقة

60
00:22:09.300 --> 00:22:32.900
مفهوم المخالفة اما مفهوم الموافقة فباتفاق ومفهوم المخالفة فيه خلاف. فالحنفية مثلا والظاهرية وكثير من بعض فقهاء المذاهب الاخرى الموافقين للحنفية في عدم الاحتجاج بمفهوم المخالفة لا يرونه مخصصا وبعض من يرى الاحتجاج بمفهوم المخالفة من الجمهور لا يراه صالحا ايضا لتخصيص العموم

61
00:22:33.100 --> 00:22:48.000
ومثال ذلك قوله صلى الله عليه واله وسلم الماء لا ينجسه شيء الا ما غلب على لونه او طعمه او ريحه. الحديث المشهور في كتاب الطهارة عند الفقهاء وان كان في سنده ضعف. لكن العمل عليه

62
00:22:48.250 --> 00:23:08.150
قرر الحديث ان الماء قليلا كان او كثيرا لا يحكم بنجاسته الا بالتغير. بتغير احد اوصافه الثلاثة. اين العموم الماء قليلا كان طيب واذا رأيت حديثه عليه الصلاة والسلام الماء اذا بلغ قلتين لم يحمل الخبث

63
00:23:08.700 --> 00:23:35.550
طيب اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث هذا مثال على منطوق دل مفهومه على ماذا ان ما دون القلتين يحمل الخبث طيب فاذا جمعت حديث الماء لا ينجسه شيء الا ما غلب على لونه قلت طيب وما كان دون القلتين يحمل الخبث ويتنجس بمجرد ملاقاة النجاسة

64
00:23:35.600 --> 00:23:59.900
فهذا تخصيص لعموم الماء لا ينجسه شيء خصصناه بمفهوم حديث اذا بلغ الماء قلتين وهو من مفهوم المخالفة. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وباجماع والمراد دليله. يعني يخصص الكتاب والسنة بالاجماع. اذا الاجماع دليل منفصل يصلح ان

65
00:23:59.900 --> 00:24:19.700
ليكون مخصصا. طيب ما الاجماع اتفاق المجتهدين من امة محمد صلى الله عليه وسلم على حكم شرعي بعد زمانه عليه الصلاة والسلام اجماع العلماء حجة ودليل وتقرر كونه دليلا ووجه الاستدلال به والرد على من خالف فيه. السؤال

66
00:24:19.800 --> 00:24:38.600
هل اتفاق العلماء ايا كانوا وهم بشر واتفاقهم كما تقدم عصمة من الخطأ هل هو مخصص لعموم القرآن والسنة؟ قال رحمه الله المراد دليله بانه تقدم بكم انه لا اجماع الا بدليل مستند

67
00:24:38.900 --> 00:24:51.100
وان جهلناه لكن لا يمكن ان تجمع الامة على حكم عن هوى ثم يتتابعون في هذا الهوى جيلا بعد جيل وقرنا بعد قرن. وما وما اخذ اتفاقهم في حكم شرعي هو الهوى المجرد

68
00:24:51.150 --> 00:25:11.150
لابد من دليل وعامة الاجماعات ادلتها واردة ومعلومة ومقررة. لكن متى غاب الدليل فثق واعلم ان الاجماع هذا لم يكن الا عن دليل وان غاب عنا مستنده. او وجدنا له دليلا لكن لم يصح لنا سنده ولم يثبت بذاك الثبوت. فثبوت الاجماع

69
00:25:11.150 --> 00:25:27.150
دلالة على المستند الذي قام عليه. قال رحمه الله وباجماع مثال ذلك في عموم والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة فاجمع العلماء على ان العبد

70
00:25:29.200 --> 00:25:45.350
على النصف من حد الحر او من عقوبة الحر. هذا تخصيص للعموم باجماع وبهذا باتفاق المذاهب في مثل قوله تعالى في في البيع بعد اذان الجمعة الثاني يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم

71
00:25:45.350 --> 00:26:07.050
جمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع. فين العموم  عموم المكلفين يا ايها الذين امنوا الذين امنوا. طيب واجمع الفقهاء على انه لا جمعة على العبد والمرأة  وفيه حديث طارق بن شهاب وان كان فيه كلام

72
00:26:07.250 --> 00:26:20.850
فاذا قلت لا جمعة لا جمعة على العبد والمرأة فهل يجوز لهم البيع بعد الاذان الثاني نعم ولا تدخلوا في النهي هذا تخصيص لعموم يا ايها الذين امنوا خص بماذا

73
00:26:20.900 --> 00:26:46.000
بالاجماع فيجوز للمرأة ان تبيع بعد الاذان الثاني يوم الجمعة لانه لا تلزمها الجمعة ويجوز للعبد كذلك لانه لا تلزمه الجمعة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولو عمل اهله بخلاف نص خاص تضمن ناسخا. اهله الظمير يعودوا الى اجماع. الاجماع ولو عمل اهل الاجماع بخلاف

74
00:26:46.000 --> 00:27:13.450
ما يتكلم على التخصيص على مطلق المخالفة ايضا سيكون ما قال ناسخا قال سيكون متضمنا للناسخ ماذا يقصد مستند الاجماع الذي هو الناسخ لا الاجماع نفسه الاجماع لا يكون ناسخا ولا منسوخا لكن مستند الاجماع وهو الدليل هو الذي يحكم بنسخه. اذا الدليل هو الذي يتضمن النسخة لا عمل

75
00:27:13.450 --> 00:27:28.700
لانه لا يمكن ان يكون عمل المكلفين في الامة ناسخا لنص محكم في الكتاب او في السنة. نعم الله اليكم قال رحمه الله وبفعله صلى الله عليه وسلم ان شمله العموم

76
00:27:28.800 --> 00:27:49.900
وان ثبت وجوب اتباعه فيه بدليل خاص فالدليل ناسخ للعامة. طيب هذا فرع عن المسألة السابقة هل يخصص العموم بالسنة السؤال بطريقة اخرى هل تكون السنة مخصصة لعموم؟ الجواب نعم. وتقدم انه لا فرق بين ان يكون العموم في القرآن او في السنة فالسنة

77
00:27:49.900 --> 00:28:07.100
مخصصة لهما. ولا فرق بين ان تكون متواترة او احادا. طيب اليس فعله صلى الله عليه وسلم جزء من السنة جزءا؟ بلى فما الحاجة الى افراد هذه المسألة لانها ذات صورتين

78
00:28:07.150 --> 00:28:31.050
فعل النبي صلى الله عليه وسلم اما ان يكون مشمولا بالعموم له ولامته فعله الذي يخالف العموم اما ان يكون مشمولا في العموم اوليس كذلك. ففرق بين الصورتين. مثال قال الله تعالى ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن

79
00:28:31.400 --> 00:28:48.650
هذا عموم عموم المنع عن قربان المرأة حال حيضها ولا تقربوهن حتى يطهرن ثم ثبت في السنة ان النبي عليه الصلاة والسلام كما تقول عائشة رضي الله عنها كان يأمرني فيباشرني وانا حائض. اليس هذا نوعا

80
00:28:48.650 --> 00:29:05.150
من قربان الرجل لزوجته دون الجماع فهل يصلح هذا الحديث بالفعل الذي حكت فيه امنا رضي الله عنها فعل النبي صلى الله عليه وسلم ان يكون مخصصا لعموم الاية في ذلك النهي. الجواب نعم

81
00:29:05.200 --> 00:29:32.650
قالوا فهذا فعل منه فعل نبوي خصص عموم الاية فتقول القربان هناك ليس على عمومه بل المقصود به الجماع خاصة والوطء اما المداعبة والتقبيل والملامسة ونحوها فلا تمتنع والدليل التخصيص بفعله صلى الله عليه وسلم. ففعله ان شمله العموم له وللامة ففعله يكون مخصصا للعموم. مثل ان

82
00:29:32.650 --> 00:29:52.300
يأتي النهي او التحريم عن شيء مثلا ثم يفعل عليه الصلاة والسلام صورة من المنهي عنه فتكون تلك الصورة مخصصة للعموم. طيب واما ان كان مما لا يجب اتباعه خصوصا اذا كان الفعل مما لا يجب اتباعنا فيه لرسول

83
00:29:52.300 --> 00:30:11.900
الله عليه الصلاة والسلام بل يدل على مطلق الجواز اما الفعل الذي يثبت لنا وجوب التأسي به. قال رحمه الله وان ثبت وجوب اتباعه فيه بدليل خاص لو ثبت فعل ونحن مأمورون بالتأسي به فيه صلى الله عليه وسلم

84
00:30:12.000 --> 00:30:26.400
كأن يكون في عبادة صلاة او وضوء او حج او صيام ونحن مأمورون بالتأسي به في ذلك الفعل ثم وقع فعله صلى الله عليه وسلم مخالفا لعموم سابق. فعلى ماذا نحمل ذلك الفعل

85
00:30:27.500 --> 00:30:43.550
قال فيحمل على نسخه لذلك العموم يأمر بشيء عام او ينهى عنه ثم يفعل فعلا مخالفا له لا يحمل الا على تغيير الحكم وتبديله اذا كنا مأمورين بالاتباع فلا يكون مخصصا

86
00:30:43.600 --> 00:31:03.600
وان كان العموم للامة دونه ففعله صلى الله عليه وسلم ليس تخصيصا لعدم دخوله في العموم ومثل له بحديث النهي عن قضاء الحاجة استقبال القبلة مع فعله صلى الله عليه وسلم على القول بان هذا من خصائصه والا فالجمهور على النظر الى تفريق الحالات بين البنيان

87
00:31:03.600 --> 00:31:24.750
وبين الصحراء والله اعلم. نعم الله اليكم. قال رحمه الله وباقراره صلى الله عليه وسلم على فعل وهو اقرب من نسخه مطلقا او عن فاعله. طيب هذه ايضا من صور التخصيص بالسنة. السنة قول وفعل واقرار

88
00:31:25.900 --> 00:31:41.750
اما الفعل فقد تقدم. طيب واقراره صلى الله عليه وسلم على فعل مخالف لعموم سابق. هل يكون مخصصا قال صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس

89
00:31:42.400 --> 00:31:57.000
ثم رأى قيس بن قهد رضي الله عنه يصلي ركعتين بعد الفجر قال ما هاتان الركعتان اخبره انها سنة الفجر لم يكن صلاها قبل فاقره صلى الله عليه وسلم اقراره دليل جواز فعل قيس

90
00:31:57.350 --> 00:32:12.200
فهل نقول هذا الاقرار مخصص للعموم؟ فنقول يخصص من عموم لا صلاة بعد الصبح سنة الفجر لمن فاتته فيقال اين الدليل؟ فتقول حديث قيس. يقال لك حديث قيس لقيس فماذا تقول

91
00:32:13.400 --> 00:32:35.750
نقول نحن قياسا على قيس  تقول اقراره لقيس دليل لتخصيص ذلك العموم واضح فهذا التخصيص باقراره صلى الله عليه وسلم قال وهو اقرب من نسخه مطلقا او عن فاعله. قول اخر في المسألة قالوا

92
00:32:35.750 --> 00:32:57.400
واذا اقر صلى الله عليه وسلم احدا على فعل مخالف للعموم فانه يكون نسخا لذلك العموم. ومنهم من قال لا هو نسخ في حق من اقره فقط قال المصنف رحمه الله القول بالتخصيص اقرب من القول بالنسخ سواء كان القول نسخا مطلقا او نسخا

93
00:32:57.650 --> 00:33:17.900
مفاعل الفعل الذي اقره عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم الله اليكم. قال رحمه الله وبمذهب صحابي وبمذهب الصحابي هذه صورة اخرى هل يكون مذهب الصحابي مخصصا للعموم؟ هذا يعود بنا الى مسألة اخرى

94
00:33:18.000 --> 00:33:39.250
المذهب الصحابي حجة المقصود بمذهب الصحابي قوله او فعله او فتواه او رأيه في مسألة اجتهادية لا نص فيها  ينزل اجتهاد الصحابي وقوله وفتواه رضي الله عنه منزلة الدليل تقول هذا الحكم

95
00:33:39.950 --> 00:34:02.650
مستحب وهذا حرام وهذا واجب وليس لك دليل الا فتوى لابن مسعود او رواية عن ابي هريرة او جوابا لعائشة او غيرهم من الصحابة رضي الله عنهم جميعا هذه المسألة الخلافية في الاحتجاج بقول الصحابة او مذهب الصحابة رضي الله عنهم مسألة طال فيها الكلام والصحيح المحقق عند الائمة

96
00:34:02.650 --> 00:34:25.300
الاربعة الاحتجاج بقول الصحابة خلافا لما تقرر عند الشافعية فيما ينسبونه الى الجديد في مذهب الشافعي وما ينسب الى غيرهم رحم الله الجميع. لكن الصحيح المحقق صحة الاحتجاج به بشروطه المعتبرة وهو كونها مسألة لا نص فيها ولا دليل ويثبت فيه عن الصحابة رضي الله عنهم قول او

97
00:34:25.300 --> 00:34:45.950
ينزل منزلة الدليل. السؤال متى ثبت مذهب الصحابة في شيء ما مخالفا للعموم؟ هل يصح ان مخصصا لذلك العموم مثال يروي ابو هريرة رضي الله عنه اذا ولغ الكلب في الاناء فاغسلوه سبعا. او فليغسل سبعا

98
00:34:46.300 --> 00:35:15.400
او اه يعني غيرها من الالفاظ ثم يروى عنه الفتوى بغسل نجاسة الكلب ثلاثا فهل تقول ان مذهبه مخصص للعموم اذا ولغ الكلب  هل يخص قال رحمه الله وبمذهب صحابي المسألة فيها دليل؟ كلام المصنف رحمه الله هنا يقرر ان المذهب التخصيص

99
00:35:15.400 --> 00:35:42.250
بمذهب الصحابي اذا خالف العموم لكن المسألة عند التحقيق غير متجهة. ولذلك منعها بعض الاصوليين كبعض الشافعية وغيرهم. قالوا لان وهو قول متجه المنع لان الاحتجاج بقول الصحابي مقيد بماذا اصلا؟ لا دليل عليه. بعدم معارضته لدليل اصل المسألة في الاحتجاج بقول الصحابة

100
00:35:42.650 --> 00:36:01.300
مقتد او مقيد بماذا بالا يكون في المسألة دليل فان كان في المسألة دليل الحجة في الدليل انما نحتاج الى قول الصحابة ونحتج به عند عدم الدليل. هذه واحدة. فاذا كان قوله حيث لم يخالف النص

101
00:36:01.300 --> 00:36:18.900
الحجة فيه والعبرة به ومذهبه يترك للعموم. اذ العبرة بروايته لا لا برأيه لا بفتواه وهذه تقود الى مسألة اخرى عند الاصوليين وهي مسألة ماذا اذا خالف الصحابي الراوي للحديث ما روى

102
00:36:19.550 --> 00:36:45.000
طيب لماذا وقع الخلاف هل يقول احد من الفقهاء نطرح الحديث ونرمي السنة ونتركها ونعمل باثر ابن عمر وبقول ابي هريرة وبفتوى ابن مسعود رضي الله عن الجميع  لا احد يتجرأ يا اخوة على تعطيل النص لكن كلام الفقهاء رحمهم الله مبني على نظر دقيق يقول انت وانت طالب علم صغير اليوم في هذا الزمن

103
00:36:45.450 --> 00:37:03.350
لا يظن بمثلك اذا وقفت على اية او حديث ان تهملها ولا تبالي بها. ولا تتجرأ على تعطيلها. اليس كذلك؟ يا اخي شيء تنزه نفسك الا تنزه عنه صحابة رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم؟ ايش معنى هذا؟ يعني ما ظنك بصحابيين

104
00:37:03.400 --> 00:37:19.600
يروي الحديث يعني عرفه ولا ما عرفه عرفه ثم يفتي بخلافه ان كنت تزعم انه تعمد مخالفة الدليل مع علمه به فهذا فسق ينزهون عنه رضي الله عنه. فما المحمل اذا

105
00:37:20.000 --> 00:37:40.000
شتيها اجتهاد يعني هوى ورأي مجرد لا محمل له الا ان تقول وقف على دليل حمله على مخالفة ما روى لكنك ما وقفت عليه او ما دريت عنه او ما رأيته نعم وجدت روايته في السنن وفي الجوامع

106
00:37:40.200 --> 00:37:52.650
في تلك الرواية الصحيحة لكنك وجدت في مصنف عبد الرزاق او ابن ابي شيبة او محلى ابن حزم او سنن البيهقي او غيرها من الدواوين. وجدت له فتوى خلافا للرواية الصحيحة

107
00:37:52.650 --> 00:38:11.700
مخرجة هناك في الصحيحين وفي السنن فظهر عندك التعارض يروي شيئا ويفتي بشيء مخالف امامك واحد من اثنين اما ان تقول انه اعراظ عن الدليل والتجرؤ على السنة عياذا بالله وحاشاهم رظي الله عنهم وهو الذي ننزه عنه اصغر طالب علم

108
00:38:12.100 --> 00:38:31.950
ولا نقول انه يجرؤ على ذلك فهذا الذي جعل بعض الائمة من فقهاء المذاهب يقول ان وجدنا مذهبا للصحابي مخالف لما رواه فالعبرة برأيه وبفتواه. هل هذا تقديما لرأيه على النص

109
00:38:32.150 --> 00:38:47.150
وتقديما لكلام احد من البشر على كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لا لكنه تفهم لرأيه الذي لا يمكن ان يكون الا بناء عن دليل. طيب ممكن تقول يا اخي ربما ما اطلع على الدليل ولا وقف

110
00:38:47.150 --> 00:39:07.250
فقال ما قال واجتهد باجتهاده لعدم اطلاعه على الدليل وهذا وارد ان كان الراوي للرواية غير الصحابي الذي قال ما قال ولهذا قيد شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله المسألة بقوله قال بشرط اطلاعه على الدليل

111
00:39:07.900 --> 00:39:19.850
واما ان كان الحديث مرويا عن ابن مسعود والفتوى عن جابر ولا عن ابي بكر او عمر رضي الله عن الجميع. فهنا لا تعارض. بل يعتذر للصحابي اذا خالف قيل انه ربما

112
00:39:20.000 --> 00:39:37.800
ما اطلع عليه فيقدم النص الحديث المرفوع. لكن ان كان الصحابي نفسه طبعا انا مثلته بحديث ابي هريرة في بلوغ الكلب. وفتواه بثلاث ويذكر هذا في كتب الفقهاء لكن لا تصح عنه الرواية بان غسل نجاسة الكلب ثلاثا

113
00:39:38.000 --> 00:39:58.000
لكن ان صح هذا فهذا مثال لتنزيله على مسألتنا لكنه لم يثبت ذلك عنه رضي الله عنه وقد رده المحدثون بعدم صحة سنده عنه رضي الله عنه. فاذا قلت ذلك فتقول نعم كما قيد شيخ الاسلام مذهب الصحابي مخصص للعموم ان ثبت سماعه للعام

114
00:39:58.000 --> 00:40:17.650
وخالفه والا فسيكون محتملا ومثله ايضا يعني يروى عن ابن عباس رضي الله عنه اه هو الذي يروي حديث من بدل دينه فاقتله والحديث صحيح ثم يفتي ابن عباس رضي الله عنهما بعدم قتل المرأة المرتدة

115
00:40:17.900 --> 00:40:38.600
والمسألة محل خلاف هذا مثال لعموم يرويه الصحابي من بدل دينه وبفتوى له فيها تخصيص لذلك العموم فهل يكون مذهبه مخصصا للعموم تقول عموم من بدل دينه فاقتلوه مخصص بمذهب الصحابي راوي الحديث

116
00:40:38.800 --> 00:41:04.650
هذه مسألتنا قال وبمذهب الصحابي فان مذهب الصحابي يصلح ان يكون مخصصا للعموم. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وبمذهب صحابي وبقضايا الاعيان قضايا الاعيان جمع قضية عين. وقضية العين القضية والواقعة التي وقعت لبعض الصحابة

117
00:41:04.650 --> 00:41:20.400
او احادهم فتسمى قضية عين حادثة خاصة مثال ذلك النهي العام عن لبس الحرير للرجال في قوله صلى الله عليه وسلم هذان حرام على ذكور امتي حل لاناثهم يعني الذهب والحرير

118
00:41:20.500 --> 00:41:42.350
ثم ثبت ترخيصه صلى الله عليه وسلم واذنه لعبد الرحمن بن عوف الزبير بن العوام رضي الله عنهما بلبس الحرير قيل لحكة او لقمل كان بهم اصابهم. السؤال تخصيصه بالاذن لابن عوف والزبير رضي الله عنهما قضية عين. هل يصلح ان تكون مخصصة للعموم

119
00:41:43.700 --> 00:42:13.000
ايش معنى التخصيص ستقول ستقول اللبس الحرير حرام على الرجال الا الو الحاج الا من احتاج اليه لحكة في جلده او مرض لا يناسبه الا الحرير. يجوز هذا؟ ما ما الاحتمال الاخر ان لم تقل ان هذا تخصيص ستقول هذا خاص بالزبير وابن عوف رخصة خاصة لهما ويبقى الحديث

120
00:42:13.500 --> 00:42:33.000
على عمومه فان قال قائل طيب ولو وجد في الامة مريض احتاج الى لبس الحريري فماذا يصنع؟   ستقول يجوز قياسا على ابن عوف والزبير هيا ركز معي. هاتان طريقتان مختلفتان في الاستدلال

121
00:42:33.400 --> 00:42:50.200
عندنا عموم النهي عن لبس الحرير للرجال عام فمن يقول ان قضايا الاعيان مخصصة للعموم كما هو مقرر وكلام المصنف. سيقول لبس الحرير حرام الا للحاجة سيكون هذا الحديث وهو قضية عين

122
00:42:50.350 --> 00:43:07.500
خصص العموم وبالتالي فيدخل فيه كل من كانت له حاجة. ولهذا بوب البخاري رحمه الله باب لبس الحرير من كانت به حكة او نحو ذلك تجعل هذا مخصصا للعموم. ومن يقول ان قضايا الاعيان قضايا اعيان خاصة باصحابها

123
00:43:08.100 --> 00:43:24.000
سيقول ليس مخصصا ويبقى العموم على عمومه وانما يلحق بابن عوف والزبير رضي الله عنهما من كان مثلهما او في حالهما اذا وجد فيه المعنى الذي من اجله رخص لهما في الحرير وهو الحاج

124
00:43:24.000 --> 00:43:46.250
او الحكة او القمل ونحو ذلك. فيكون الحاقهم بهما قياسا لا لفظا. النتيجة واحدة لكن الدلالة مختلفة وايهما اقوى؟ التخصيص لانه سيكون استدلالا بالنص وباللفظ. واما القياس فيمتنع عند من لا يقول به. وعند من يقول به فهو اضعف دلالة من دلالة

125
00:43:46.250 --> 00:44:03.500
لفظي والله اعلم احسن الله اليكم قال رحمه الله وبالقياس عطف هذه المسائل على بعضها قال وبمذهب صحابي وبقضايا الاعان وبالقياس. القياس يا اخوة اما ان يكون قطعيا او ظنيا. ما القطعي

126
00:44:04.250 --> 00:44:22.200
القطعي ان كانت العلة منصوصة او مجمعا عليها وثبت تحققها في الفرع مع القطع بوجودها فيه فيكون القياس قطعيا ويدخل فيه بعض صور القياس التي لا يسميها نفاة القياس قياسا كقياس نفي الفارق

127
00:44:22.250 --> 00:44:40.750
او ما يسميه بعضهم قياس الاولى الذي يجعلونه اقرب الى دلالة المنطوق او مفهوم الموافقة الاولوي من كونه قياسا. ولهذا امثلة مثل اه ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما فمن لم يأكل مال اليتيم لكن اتلفه اهمله احرقه اغرقه

128
00:44:41.000 --> 00:44:55.800
داخل في الوعيد كذلك وان لم يأكله فهذا قياس قنوات القياس يقول ليس قياسا فلا تقل لهما اف. طيب واللعن والشتم والضرب داخل من باب اولى في المنع وفاة القياس لا يقولون هو قياس

129
00:44:56.000 --> 00:45:11.250
يقولون هو من باب اولى. على كل حال. هذا مثال للقياس القطعي. القياس القطعي يخصص العموم اللفظي الموجود في نصوص الكتاب والسنة بلا خلاف لانه في قوته يشبه ان يكون نصا

130
00:45:11.500 --> 00:45:31.250
فلا خلاف فيه. انما الخلاف في القياس الظني. متى يكون القياس ظنيا؟ اذا فقد صور القطعية كان تكون العلة استنباطية لا منصوصة ولا مجمعا عليها. او تكون العلة منصوصة لكن تحققها في الفرع مظنون لا مقطوع به ونحو ذلك. طيب

131
00:45:31.250 --> 00:45:50.500
اذا وجدنا قياسا ظنيا فليخصص به العموم الجواب عند الائمة الاربعة نعم يخصصون به العموم والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدا. الذين كل من يرمي المحصنات حرا كان

132
00:45:51.350 --> 00:46:07.600
او عبدا تجلدوهم كم ثمانين جلدة. طيب ونحن عندنا هذا في حد القذف وعندنا في حد الزنا فعليهن نصفهن نصف ما على المحصنات فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب

133
00:46:08.350 --> 00:46:26.850
فقسنا ركز معي. قسنا القذف على حد الزنا في تنصيف الحد للعبد على النصف من حد الحرم فان كان حد الزنا مئة اصبح خمسين. وان كان حد القذف ثمانين يصبح

134
00:46:27.350 --> 00:46:54.950
فجئنا بهذا القياس وخصصنا به عموم للذين يرمون المحصنات. قلنا هذا العموم خصصنا منه العبيد اين المخصص القياس ومن يدعي الاجماع في الصورة سيكون المخصص عنده الاجماع واضح اذا ثبت الاجماع فالمخصص الاجماع. وان كان فيه خلاف لبعضهم فالعمدة عند القول بالتخصيص به هو القياس. هذا هذا مثال. من

135
00:46:54.950 --> 00:47:19.550
الاصوليين من يشترط بكون القياس مخصصا ان يكون العام مسبوقا بتخصيص قاطع من قبل من قبل بمجمع عليه. وهذا غالبا قول الحنفية ومن وافقهم الذين يجعلون دلالة العام قطعيا يرون القياس الظني لا يسلط على العامي القطعي الا اذا فقد العام قطعيته كيف يفقدها

136
00:47:20.000 --> 00:47:37.800
بالتخصيص المتفق عليه. فاذا خص عموم الاية باية او بحديث متواتر زالت قطعيته في الدلالة لا في الثبوت. زالت قطعيته فاذا اصبح ظنيا امكن للقياس الظني ان يخصصه والا فلا

137
00:47:38.150 --> 00:47:55.950
وهذا الذي عليه الائمة جواز تخصيص العموم بالقياس قطعيا كان او ظنيا ثم قال رحمه الله نعم ويصرف به ظاهر غير عام الى احتمال مرجوح وهذه المسألة ونحوها ظنية. طيب

138
00:47:56.050 --> 00:48:20.850
مظاهر من الادلة ما احتمل معنيين فاكثر هو في احدها اظهر مثل ماذا دلالة العام على افراده عند الجمهور خلافا للحنفية ليش ظنية؟ لانها تحتمل الاستغراق مع احتمال الخصوص او التخصيص

139
00:48:21.300 --> 00:48:46.450
دلالة الامر ظاهرة في الوجوب مع احتمالها الاستحباب والاباحة وغيرها من المعاني. دلالة النهي ظاهرة التحريم مع احتمالها للكراهة وغيرها من المعاني. تمام قال رحمه الله لما تكلم عن العموم وذكر تخصيصه بمذهب الصحابي وقضاء الاعيان والقياس قال ويصرف به اي بالقياس ظاهر

140
00:48:46.450 --> 00:49:07.800
غيروا عام ما مثال الظاهر غير العام الامر والنهي والحقيقة فيصرف الامر من الوجوب الى الاستحباب؟ يصرف النهي من التحريم الى الكراهة. تصرف الحقيقة الى المجاز بالقياس. يجوز هذا يجوز هذا

141
00:49:08.450 --> 00:49:27.650
لا يصلح القياس ان يكون قرينة تصرف الامر من الوجوب الى الاستحباب والنهي من التحريم الى الكراهة والحقيقة الى المجاز؟ قال نعم هذا الذي قاله. قال ويصرف به اي بالقياس ظاهر غير عام. وعرفت امثلته. الامر النهي

142
00:49:27.650 --> 00:49:48.050
يصرف به عن معناه الظاهر الى الاحتمال المرجوح. قال رحمه الله وهذه المسألة ونحوها ظنية لان ادلتها ظنية ومنعه بعضهم في القرآن لان تخصيص القرآن نسخ ولا يجوز بالقياس ولو كان قطعيا وتقدم الاشارة الى الخلاف فيه والله اعلم. نعم

143
00:49:49.350 --> 00:50:08.200
الله اليكم قال رحمه الله وفعل الفريقين اذ قال صلى الله عليه وسلم لا يصلين احد منكم العصر الا في بني قريظة يرجع الى تخصيص العموم بالقياس وعدمه. والمصيب المصلي في الوقت في قول

144
00:50:08.300 --> 00:50:31.500
طيب لما انتهت غزوة الاحزاب باجلاء الله عز وجل للاحزاب وتسليط الريح عليهم التي اكفأت قدورهم وازالتهم وقذف الرعب في قلوبهم فارتحلوا من الحصار المدينة عند الخندق وذهبوا راجعين وكان لم يبق في غزوة الاحزاب من يهود المدينة سوى بني قريظة

145
00:50:31.600 --> 00:50:52.600
فان يهود بني قينوقاع قد تم اجلاؤهم بعد بدر وبني النظير بعد احد فما بقي الا بنو قينقاع فما بقي الا بنو بني آآ الى بني الا بنو قريظة فقال عليه الصلاة والسلام وقد فرغ من الاحزاب بعد رحيلهم قال لاصحابه لا يصلين احد منكم العصر الا في بني قريظة لعزمه على حصارهم وقد اجلاهم

146
00:50:52.600 --> 00:51:17.500
بعد هذا الحصار عليه الصلاة والسلام تعلمون الحديث وقصته وهي صحيحة لما اتجهوا اتجه الصحابة من المدينة الى ديار بني قريظة ادركتهم صلاة العصر في الطريق فاختلفوا على قولين ومنهم من قال لا نصلي الا في بني قريظة لانه قال لا يصلين احد منكم العصر الا في بني قريظة ولو تأخرنا عن اول الوقت

147
00:51:19.000 --> 00:51:41.500
ومنهم من قال بل ما اراد الا التعجيل في المسير اليهم ولم يرد منا تأخير الصلاة عن وقتها حيث ادركتنا الصلاة وقفنا وصلينا ثم واصلنا المسير اختلفوا على قولين واجتهدوا على مذهبين فلما اخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي كان منهم

148
00:51:41.650 --> 00:52:01.450
اقرت طائفتين على الاجتهادين ولم ينكر على احداهما افاد الحديث جملة فوائد عند العلماء جليلة القدر رائعة الاثر منها تصويب المجتهدين ومنها ان الادلة المحتملة لا يثرب فيها على من قال باجتهاد وان المسألة نسبية في الصواب والخطأ على حد قوله

149
00:52:01.450 --> 00:52:19.200
الامام الشافعي رحمه الله رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب ومع ذلك فتصويب النبي عليه الصلاة والسلام لكلتا الطائفتين فتح بابا للامة في الاجتهاد في النصوص واعمالها طالما وافقت القواعد المقررة

150
00:52:19.200 --> 00:52:40.650
احتمالات القائمة. طيب هذا الحد اراد به المصنف رحمه الله فائدة لطيفة فيما نحن فيه من تخصيص العموم. السؤال من صلى في بني قريظة واخر الصلاة التزم بظاهر لفظ الحديث. لا يصلين احد منكم العصر الا في بني قريظة فاجرى العموم على عمومه. فين العموم

151
00:52:41.250 --> 00:53:06.350
النكرة في سياق النهي لا يصلين احد لا احد يصلي الا هناك فاجروا العمامة على عمومهم ومن نظر الى المعنى والعلة قاسها على ما تقرر عنده. الذي تقرر عنده ان الصلاة في اول وقتها مقدمة وان رعاية الوقت افضل

152
00:53:06.400 --> 00:53:24.550
فجعل هذا العموم في الحديث مخصصا بالقياس على ما تقرر عنده من قواعد الشريعة واصولها. قال المصنف رحمه الله فعل الفريقين نرجع الى تخصيص العموم بالقياس وعدمه الذي خصص بالقياس صلى في بني قريظة ولا صلى في الطريق

153
00:53:24.700 --> 00:53:44.150
الذي خصص العموم بالقياس صلى في الطريق والذي لم يخصصه وابقاه على عمومه صلى في بني قريظة. قال ابن حزم رحمه الله التمسك بالعموم ارجح. ليش المظاهر لا يرى القياس

154
00:53:44.600 --> 00:54:05.000
قال التمسك بالعموم ارجح وصوب الذين صلوا في بني قريظة على طريقته في الاخذ بالظاهر ورجح شيخ الاسلام رحمه الله العكس ان من التفت الى المعنى وخصص العموم به اولى بالرجحان. على كل حال. سواء صوبت هذا او صوبت ذاك لن تخرج عن اجتهاد الصحابة الذين اختلفوا في

155
00:54:05.000 --> 00:54:26.350
نفسها ان قلت باحد القولين فانت مع احد الفريقين في في نهاية المطاف اللطيف في الامر قال المصنف رحمه الله والمصيب المصلي في الوقت يعني الذي خصص العموم والذي ابقاه يخصص. الذي خصص العموم قال في قول قلنا ايش معنى الاصطلاح هذا عند المصنف

156
00:54:27.400 --> 00:54:47.400
ذكر في اول الكتاب انه لو قال في وجه فالراجح خلافه. ولو قال في قول يشير الى خلاف قوي المأخذ ولا يرجح شيئا منه فهو اشارة الى الخلاف القوي في المسألة وحسبك انه خلاف بين الصحابة رضي الله عنهم ولم يرجح صلى الله عليه وسلم قول احدهم. من اللطيف

157
00:54:47.400 --> 00:55:07.100
يقول ابن القيم رحمه الله معلقا على هذا الحديث وقد ذكر اجتهاد الطائفتين وبين المأخذ ان هؤلاء اجروا الحديث على ظاهره وهؤلاء التفتوا الى المعنى وحكموه اجروا النص عليه. قال رحمه الله فهؤلاء سلف ارباب الظواهر وهؤلاء سلف ارباب المعاني

158
00:55:07.150 --> 00:55:25.550
والفقهاء في اجتهادهم هم بين الدائرتين. فمنهم من يغلب ظاهر اللفظ كالظاهرية وفقهاء الحديث في الجملة. ومنهم من يغلب المعنى وهم الجمهور على تفاوت كالحنفية والمالكية والشافعية فهم يغلبون المعاني ويلتفتون اليها. قال فالحديث

159
00:55:25.700 --> 00:55:41.100
قرر هذين العظيمين الذين قام عليهما اجتهاد الفقهاء في الامة الى يوم الناس هذا. فرضي الله عن صحابة رسول الله وصلى الله عليه اله وسلم الله اليكم قال رحمه الله فصل

160
00:55:41.250 --> 00:56:03.600
اذا ورد عام وخاص قدم الخاص مطلقا. طيب هذا ختام فصل المخصصات وذكر فيه مسألتين او ثلاثة في غاية اهمية احدها تخصيص العام تقدم ذكر المخصصات وانواعها. الان قرر القاعدة الكلية التي ربما قدمها بعض الاصوليين قبل الحديث عن المخصصات

161
00:56:03.650 --> 00:56:24.300
القاعدة الكلية اذا تعارض عام وخاص فما العمل؟ الخاص التخصيص تخصيص العام بالخاص ويعبر عنه بتخصيص العموم او بحمل العام على الخاص والمعنى واحد تسليط الخاص على العام هذه القاعدة يا كرام هي مذهب الجمهور

162
00:56:24.700 --> 00:56:47.300
حنفية ومالكية وحناب و عفوا مالكية وشافعية وحنابلة مذهب الجمهور تخصيص العموم بالخاص او اخراج الخصوص من افراد العموم. او قصر العام على افراده بذلك المخصص الى عبر بما شئت انما هو في النهاية تقديم الخاص على العام

163
00:56:47.750 --> 00:57:11.300
خلافا للحنفية ومن وافقهم من فقهاء المذاهب الاخرى الذين لا يطلقون القاعدة هكذا ومأخذ الخلاف الى النظر في القول بنوع دلالة العام الحنفية يقولون دلالة العام قطعية والجمهور يقولون ظني. ظنيا والخاص عند الجميع دلالته

164
00:57:11.400 --> 00:57:36.750
قطعية دلالة الخاص قوية قطعية. ودلالة العام ظنية عند الجمهور قطعية عند الحنفية ركز معي فاذا تعارضت دلالة العام مع دلالة الخاص عند الجمهور فعندهم دلالة ظنية عارضتها. دلالة قطعية فايهما يقدم؟ القطعية. القطعي يقدم وهو الخاص. فلهذا

165
00:57:36.750 --> 00:57:59.450
قالوا يخصص العام بالخاص مطلقا. يعني سواء ورد قبله او بعده او مقارنا او مجهول التاريخ لكن الحنفية لما قرروا ان العامة دلالته قطعية فعندهم قطعي عارض قطعيا فليس احدهما باقوى من الاخر، فالعبرة بماذا؟ قالوا بالمتأخر منهما

166
00:58:00.100 --> 00:58:20.650
فان كان العام ورد بعد الخاص فانه ناسخ للخاص طب وان كان الناسخ وان كان الخاص متأخرا عن العام قالوا ينسخ من العام بقدره طيب وان جهل التاريخ قالوا فالتوقف حتى يبحث عن مرجح

167
00:58:21.600 --> 00:58:39.300
وهو كلام على مقتضى قاعدتهم في قطعية العام وجيه جدا وجيه بهذا التقرير ولهذا اذا وجدت في كتب احنا في يتكلمون عن التخصيص يشترطون في المخصص للعام ان يكون مستقلا مقارنا مقارنا

168
00:58:39.350 --> 00:59:00.800
يشترطون مقارنة الخاص للعام اما المخصصات المنفصلة هذه فتقرير الجمهور عند الحنفية حيثما وجد دليل خاص يعارض عام من يبحثون عن المتأخر وعلى قاعدتهم في النسخ فدائرة النسخ عندهم اوسع. هنا ماذا قال؟ قال اذا ورد عام وخاص قدم الخاص مطلقا. ايش يعني تقديم الخاص

169
00:59:01.250 --> 00:59:20.900
ان يكون مخصصا للعام هذا معنى تقديمه ان يسلط على العام ليخرج افراده منه فيبقى العام الباقي على افراده على بقية افراده وما معنى قوله مطلقا سواء كان الخاص متقدما على العام او متأخرا عنه او مقارنا له او

170
00:59:21.500 --> 00:59:43.100
او مجهول التاريخ حيثما وجد دليل عن احدهما عام اخر خاصة فالعبرة بالخاص خلافا للحنفية ومن وافقهم امام الحرمين الجويني وبعض فقهاء المذاهب هذه القاعدة الكلية واستدل الجمهور بتتابع الصحابة رضي الله عنهم على تخصيص عمومات القرآن والسنة باحاديث لم يلتفتوا

171
00:59:43.100 --> 01:00:02.850
فيها الى تقدم وتأخر وقالوا امثلته كثيرة جدا ولعله الارجح من صنيع الفقهاء وهو الذي عليه الجمهور. والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم اذا اتيتموهن اجورهن محصنات اباح الله تعالى نكاح الكتابيات. وهو تخصيص لعموم ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن

172
01:00:03.400 --> 01:00:23.400
وعموم اهل الكتاب داخن في المشركين. لقوله تعالى لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين. منفكين فذكر في حكم الكفار المشركين اهل الكتاب على حد سواء. فلما اباح نكاح الكتابيات كان مخصصا لعموم ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنوا. وامثلته ايضا كثيرة في التطبيق

173
01:00:23.550 --> 01:00:46.100
الله اليكم قال رحمه الله وان كان كل منهما عاما من وجه خاصا من وجه تعارضا وطلب المرجح. العموم الخصوص يا اخوة اما ان يكون ان يكون النصان في صورة التعارض ان يكون كل منهما مطلقا عام مطلق عارض خاصا مطلقا

174
01:00:46.750 --> 01:01:06.500
او ان يكون احدهما عاما من وجه خاص من وجه والاخر كذلك. ايش معناه؟ يعني ان نظرت الى النص الاول وجدت فيه عموما وخصوصا وان نظرت الى النص الثاني فوجدت فيه عموما وخصوصا. فيمكنك ان تخصص عموم الاول بخصوص الثاني ويمكنك العكس. ان تخصص عمومة

175
01:01:06.500 --> 01:01:21.700
الثاني بالخصوص الذي في الاول. خذ مثالا يتضح لك به المقال قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح في الصحيحين لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب. هذا عموم اين هو

176
01:01:22.400 --> 01:01:41.100
لا صلاة يشمل ماذا اي انواع الصلوات فريضة كانت او نافلة وهو عام في الصلوات. خاص في الزمان بعد الصبح وبعد العصر وعموم قوله صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها

177
01:01:41.400 --> 01:02:02.250
اين العموم فليصلها اذا ذكرها هذا عام في الزمان. متى ذكرها فليصلي خاص في نوع الصلاة الفائتة بالنوم والنسيان المقضية خاصة خلاص صلاة الفريضة المنسية او المقضية السؤال الان اذا اخذت الصلاة الفائتة في وقت النهي

178
01:02:03.150 --> 01:02:18.700
شخص فاتته صلاة الصبح او نسي صلاة الظهر فتذكرها بعدما صلى العصر كان نائما استيقظ مع اذان العصر دخل المسجد صلى مع الناس صلاة العصر. لما انتهت الصلاة تذكر انه ما صلى الظهر كان نائما

179
01:02:19.650 --> 01:02:33.950
فان نظرت الى حديث لا صلاة بعد العصر يصلي ولا ما يصلي ما يصلي وان نظرت الى حديث فليصلها اذا ذكرها يصلي ولا ما يصلي؟ يصلي. طب هذا الذي يقصده عام من وجه خاص من وجه؟ حديث

180
01:02:34.050 --> 01:02:56.000
من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها عام في الوقت خاص في الصلاة حديث لا صلاة بعد العصر عكسه عام في الصلاة خاص في الوقت فلو قال قائل لو قال قائل انا امره بالصلاة واجعل حديث لا صلاة بعد العصر في عمومه مخصص بحديث

181
01:02:56.000 --> 01:03:17.600
اذا ذكرها يمكن للاخر ان يعكس فيقول فليصلها اذا ذكرها الا اذا كان بعد العصر هذان قولان فايهما هو الراجح قال رحمه الله اذا تعارض نصان كل منهما عام من وجه خاصا من وجه فيتعارضان ويطلب الترجيح من خارج

182
01:03:17.600 --> 01:03:38.150
ليس قول احدهما باولى من الاخر فماذا يصنع الفقهاء؟ ينظرون الى مرجحات اخرى تجعل احد العمومين اقوى فيكون الحكم له مثلها ايضا حديث تحية المسجد يا اخوة اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين. طب وصلى الفجر في مسجد حيه

183
01:03:38.250 --> 01:03:50.750
ثم انتقل الى مسجد اخر يحضر فيه درسا او حلقة قرآن بعد الفجر او بعد العصر هل يصلي تحية مسجد او لا يصلي ان نظرت الى حديث لا صلاة بعد الفجر لا صلاة بعد العصر

184
01:03:51.150 --> 01:04:10.350
فلن يصلي واذا نظرت الى حديث فلا يجلس حتى يصلي ركعتين سيصلي والكلام نفسه حديث اذا دخل احدكم المسجد عام في الزمان خاص في الصلاة تحية المسجد حديث لا صلاة بعكسه عام في الصلاة خاص في الزمان. فعموم هذا عارض خصوص ذاك وبالعكس

185
01:04:10.800 --> 01:04:22.700
ومن الفقهاء من يرجح فتجد من الفقهاء من يقول لك لا تصلي تحية المسجد بعد الصبح وبعد العصر تقول له طيب وحديث فلا يجلس حتى يصلي ركعتين قال لك هذا امر وهذا نهي

186
01:04:22.850 --> 01:04:45.100
والنهي اقوى فيقدم جانب الحظر والمنع والتحريم ويقول لك اخر بل عموم حديث فلا يجلس حتى يصلي ركعتين اقوى من حديث لا صلاة بعد العصر وبعد الصبح ليش؟ قالوا وجدنا حديث لا صلاة بعد الصبح ولا صلاة بعد العصر بعمومه قد خص منها اكثر من سورة

187
01:04:45.200 --> 01:05:02.850
خص منها الفائتة والمقضية وخص منها تحية المسجد على القول بها. وخص منها ركعتا الطواف يا بني عبد مناف لا تمنعوا احدا طاف بهذا البيت وصلى فيه اي ساعة شاء من ليل او نهار. قالوا فوجدنا عدة صور

188
01:05:03.000 --> 01:05:21.500
قد ثبت استثناؤه من ذلك العموم فضعف عمومه. فهذا عموم مخرق بينما بقي عموم اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين بقي محفوظا والعموم المحفوظ اقوى من المخرق فان تسلط خصوص العموم

189
01:05:21.700 --> 01:05:41.700
المخرق على المحفوظ ضعيف. والاولى عكسه ان تبقي العموم المحفوظة على عمومه. ويؤكد ذلك يعني في مسألة تحية المسجد حديثه في الصلاة في قوله صلى الله عليه وسلم لسليك الغطفان لما دخل يوم الجمعة. والنبي عليه الصلاة والسلام قائم يخطب على المنبر فقطع خطبته

190
01:05:41.700 --> 01:05:56.050
ليكلمه قال اصليت يا فلان؟ قال لا. قال قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما قالوا هذا اكد في الدلالة على ترجيح هذا الجانب. وتبقى المسألة يا اخوة محتملة مثال ثالث غير تحية المسجد وغير

191
01:05:56.450 --> 01:06:11.900
صلاة اه الفائتة المنسية او المقضية مثلها ايضا حديث من بدل دينه فاقتلوه في الصحيحين مع حديث نهيت عن قتل نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان

192
01:06:12.050 --> 01:06:28.550
وصورة خلاف المرأة المرتدة النظرة الى عموم من بدل دينه فاقتلوه تدخلوا فيه. فتقتل وان نظرت الى عموم نهيت عن قتل او نهى عن قتل النساء والصبيان. النساء يدخل فيه المحاربة والمرتدة وغيرها

193
01:06:28.750 --> 01:06:45.500
حديث يأمر بقتلها وحديث ينهى وليس عموم احد الحديثين باولى من الاخر. ليش لما امر عليه الصلاة والسلام من بدل دينه فاقتلوه عمومه يشمل الرجال والنساء فهو عموم في المرتد

194
01:06:46.000 --> 01:07:00.050
عموم في المرتد آآ مخصوص كما قال عليه الصلاة والسلام بقتله في حد الردة. من بدل فيدخل فيه الرجال والنساء فخصوصه في سبب الردة وعمومه في المرتد رجلا كان او امرأة

195
01:07:00.350 --> 01:07:19.300
وحديث النهي عن قتل النساء والصبيان خاص في النساء لكنه عام في النهي. فتعارضت سورة المرأة المرتدة فان نظرت الى حديث نهى عن قتل النساء دخلت فيه وان نظرت الى حديث من بدل دينه فاقتلوه دخلت فيه ومن هنا ينشأ خلاف الفقهاء فمن جوز نظر الى

196
01:07:19.300 --> 01:07:39.600
احد العمومين فجعله اقوى وسلط الاخر عليه كما قال المصنف ويطلب المرجح والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله واذا وافق خاص عاما لم يخصصه اذا وافق خاص عاما وان شئت فقل اذا ورد الخاص بحكم العام هل يخصصه

197
01:07:39.750 --> 01:07:57.100
الائمة الاربعة كما قال المصنف لا يخصصه. مثال ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى الاحسان عام ويدخل فيه ايتاء ذي القربى طيب وذكر ايتاء ذي القربى بعد الاحسان هل هو مخصص له

198
01:07:57.700 --> 01:08:24.100
الجواب لا لكنه تأكيد عليه واهتمام بنوعه. ومثله ايضا اي ما ايهاب دبغ فقد طهر  وقال عليه الصلاة والسلام في حديث ميمونة رضي الله عنها في شاتها دماغها طهورها فهل ذكره في حديث ميمونة بالعموم الذي ذكر هناك تخصيص لذلك العموم؟ الجواب لا. قال اذا وافق الخاص في حكمه عاما لم

199
01:08:24.100 --> 01:08:43.600
خصصه وهذا خلافا لابي ثور رحم الله الجميع احسن الله اليكم قال رحمه الله ولا ولا تخص عاد ولا تخص عادة عموما. ولا تقيد مطلقا ولا تقيد ولا تقيد مطلقا. العادة اما قولية

200
01:08:43.600 --> 01:09:02.100
اما فعلية والمقصود بالعادة القولية العرف القولي الذي استقر عليه العرف. فهل يخصص العموم يعني مثلا حلف انسان والله لا يأكل لحما واذا اطلق اللحم يقصد به لحم الغنم والبقر

201
01:09:02.350 --> 01:09:16.700
ليس الدجاج ولا السمك مع ان الدجاج لحم والسمك لحم لكن العرف والعادة اذا قال الناس اشتريت لحما اكلت لحما بعت لحما هديت لحما الى اخره. يقصدون لحم الغنم خاصة مثلا او اللحم

202
01:09:16.700 --> 01:09:31.550
احمر كما نقول فهل هذه العادة القولية التي تعارف الناس عليها تؤثر على العموم قالوا مثاله لو حلف قال والله لا اكل لحما. بعدين وجدناه يتغدى دجاج او سمك عليه الكفارة

203
01:09:31.950 --> 01:09:49.150
لانه حدث في حليفه هذا هذه مسألتنا. هل العادة القولية مخصصة للعموم قال لو انا لا اكل بيضا ويقصد العادة القولية بيض الدجاج لكنه اكل بيض نعام او بيضة حمام او بيضة سمان

204
01:09:49.550 --> 01:10:07.500
هل يحنث هذا مثال الذي نقوله الان هو امثلة في الايمان وفي النذور ولها تخريجات عند الفقهاء. والامر كما قال بعظهم المسألة في عرف الشارع اما المكلف على عرفه وعندك مثلا النهي عن بيع الطعام بالطعام

205
01:10:08.300 --> 01:10:22.150
في بعض الاحاديث الواردة في مسألة الربا النهي عن بيع الطعام بالطعام متفاضلا الطعام عام طيب ماذا لو قال قائل العرف في الزمن النبوي اذا اطلق الطعام يراد به البر مثلا

206
01:10:22.600 --> 01:10:42.750
هل هو مخصص لذلك العموم المسألة ذات اثر في خلاف الفقهاء. اما العادة القولية فهي مخصصة بلا خلاف ليش؟ لانها لا تعدو ان تكون حقيقة شرعية اذا عهد من الشارع حمل بعض الالفاظ العامة على معنى بعينه اضحت

207
01:10:43.000 --> 01:11:01.650
حقيقة شرعية وهي لا تكون مخالفة فتكون مخصصة. الخلاف في العادة الفعلية اذا عهد من الشارع فعل ما اصبح عادة او عادة في المجتمع في الزمن النبوي واقرهم عليها الشرع فنزل لفظ بعمومه

208
01:11:01.650 --> 01:11:26.250
فهل تكون العادة الثابتة شرعا الفعلية مخصصة للعموم؟ قال عندكم لا تخص عادة عموما ولا تقيد مطلقا وهذا عند الحنفية عند الحنابلة والشافعية خلافا للمالكية والحنفية فيجعلون العادة الشرعية مخصصة للفظ العموم. ولهذا تطبيقات كما قلت لك انه عن بيع الطعام

209
01:11:26.250 --> 01:11:41.900
هل يشمل كل طعام؟ فيدخل فيه الحبوب ويدخل فيه الفواكه والخضروات ويدخل فيه اللحم لان كل ذلك يسمى طعاما او تقول لا جرت المتقررة في الزمن النبوي على تخصيص ذلك بنوع خاص من انواع الطعام

210
01:11:42.350 --> 01:12:08.350
ومن تطبيقاته الفقهية اه الذي قرره مثلا المالكية ان الخارج النادر من احد السبيلين لا ينقض الوضوء في قوله تعالى مثلا آآ او جاء احد منكم من الغائط قالوا الخارج النادر لا ينقض قصرا للغائط على المعتاد

211
01:12:08.700 --> 01:12:21.950
ما جرت به العادة اما النادر فلا حكم له اما الحنابلة فيقولون اي شيء خرج من الغائط بولا كان او غائطا او كان شيئا نادرا فلو اخرج حصاة او خرج منه شيء غير

212
01:12:21.950 --> 01:12:37.500
ذلك فانه ناقض مطلقا ومثله النوم المعتاد ينقض الوضوء. هل هو كل نوم او من نوم الذي جرت العادة بمثله فيما نزل النص في زمنه المصنف قال لا تخص العادة عموما ولا تقيد مطلقا. نعم

213
01:12:39.000 --> 01:12:55.000
احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولا يخص عام بمقصوده ولا برجوع ظمير الى بعظه. هذه اخر جملة للمصنف رحمه الله في هذا الفصل لا يخص عام بمقصده اذا وجدنا لفظ عموم في نص

214
01:12:55.050 --> 01:13:12.100
وله حكمة ومقصد. فهل نجعل العموم مقيدا مخصوصا بمقصده؟ مثال قال الله تعالى في نواقض الوضوء او لامستم النساء. عموما يشمل النساء المحارم وغير المحارم. يشمل لمس النساء بشهوة وبغير شهوة

215
01:13:12.450 --> 01:13:32.900
يدخل في ذلك لو توضأ الرجل فقبل امه او صافحه او اخته او ابنته او لامستم النساء فينقض ذلك مطلقا وهو قول لبعض الشافعية اذا قلت المقصود بذلك اللمس المنهي عنه الذي اعد ناقضا للوضوء المقصود الغالب الشهوة. فهل يصح ان تجعل هذا

216
01:13:32.900 --> 01:13:55.200
مقصودة مخصصا للعموم قال رحمه الله لا يخص عام بمقصوده. اذا يبقى اللفظ نعم. على عمومه. طيب واذا اردت اخراج بعظ صوره فبدليل اخر لا بمقصد حتى تبقى الالفاظ محافظة على عمومها. قال في الجملة الاخيرة ولا برجوع ظمير الى بعظه يعني لا يخصص العموم

217
01:13:55.200 --> 01:14:15.000
بعطف جملة فيها ضمير ترجع الى بعضه. مثال ذلك. والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون. اين العموم ماذا يشمل المطلقة البائنة والرجعية. يعني سواء كانت في طلقتها الاولى والثانية او في الطلقة الثالثة. كم عدتها

218
01:14:15.400 --> 01:14:32.900
ثلاثة قرون ثلاثة حيض او ثلاثة اطهار على خلاف الفقهاء ثم قال سبحانه وتعالى وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاحا هذه المطلقة ولا الرجعية الرجعية هي التي لها رجعة

219
01:14:33.550 --> 01:14:53.500
وبعولتهن الضمير في بعولتهن يعود الى ماذا مطلقات هل هذا الضمير الخاص يخصص العمر؟ فمن البداية اقول والمطلقات يا جماعة ترى معناها الرجعيات ولا تدخل فيها البائنة هذا معنى قوله ولا برجوع ظمير الى بعضه

220
01:14:54.150 --> 01:15:10.000
رجوع الضمير الى بعض العام لا يجعله مخصصا. فماذا تقول؟ تقول المطلقات عامة وبعولتهن الضمير الذي يعود الى ذلك العام لا يخصصه العام بل يبقيه على عمومه ومثله قوله تعالى يا ايها النبي اذا طلقتم النساء عامة

221
01:15:10.000 --> 01:15:24.550
ثم قال بعد ذلك لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا يقصد العودة والرجعة بالنسبة للرجعية فلا تدخل فيه البائن فهل يعود هذا بتخصيص العموم في اول الاية اذا طلقتم النساء عند الرجعيات خاصة

222
01:15:24.600 --> 01:15:41.400
الجواب لا وهكذا خلافا للحنفية فانهم يجعلون عود الضمير الى بعض افراد العام مخصصا للعام ثم لهم تطبيقات في مسألة في بيع البر بالبر بكيله. قالوا فما كان دون المد دون

223
01:15:41.450 --> 01:16:03.750
دون الكيل جاز الربا فيه ويتسامح لا يجوز عندهم اذا التفاضل في الحفنة والحفنتين. لانه لم يبلغ قالوا والضمير في بيع البر بالبر بمثله بكيله يخصص عموم البر بالبر هذا من تطبيقات المسألة التي يقرر عليها بعض خلاف الفقهاء في المذاهب. تم هنا

224
01:16:04.000 --> 01:16:26.850
المخصصات بعون الله تعالى وتم الحديث عن العموم بمسائله ليبقى لنا من دلالات الالفاظ المطلق والمقيد وما يليه في المجالس المقبلة ان شاء الله تعالى. اسأل الله لي ولكم علما نافعا وعملا صالحا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين

225
01:16:26.850 --> 01:16:46.850
واجعل علمنا هذا دليلا الى تقاك ورضاك يا حي يا قيوم. واجعل ذلك ايضا سلما للحسنات اخلاصا لوجهك الكريم. اللهم ربنا اتنا في الدنيا يا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه

226
01:16:46.850 --> 01:16:49.550
اجمعين والحمد لله رب العالمين