﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:16.400
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. شرح كتاب الداء والدواء. الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي للامام ابن القيم الجوزية رحمه الله

2
00:00:16.850 --> 00:00:35.800
الدرس الثامن والعشرون. بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. قال المصنف رحمه الله تعالى ولما كانت البدع ولما كانت البدع البدع المضلة جهلا بصفات الله وتكذيبا بما اخبر به عن نفسه

3
00:00:35.950 --> 00:00:52.800
واخبر به عنه رسوله صلى الله عليه وسلم عنادا وجهلا كانت من اكبر الكبائر. وان قصرت عن الكفر  نعم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

4
00:00:54.750 --> 00:01:23.750
البدع جمع بدعة وهي ما احدث في الدين مما ليس منه امية بدعة من الابتداع وهو الشيء الذي والشيء الجديد الذي ليس له سابقة والبدع محرمة قوله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه

5
00:01:24.250 --> 00:01:50.950
فهو رد في رواية من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وقال عليه الصلاة والسلام واياكم ومحدثات الامور. فان كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار البدع محرمة لانها زيادة في الدين لم يأذن بها الله تشريع لم يأذن بها الله ام لهم شركاء

6
00:01:51.550 --> 00:02:08.800
شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله الدين هو ما شرعه الله وما لم يشرعه الله فهو من شرع الشيطان مردود وباطل لان الله اكمل هذا الدين قال تعالى اليوم اكملت لكم دينكم

7
00:02:08.850 --> 00:02:28.200
دين كامل ما يحتاج الى زيادة وانما الواجب علينا العمل بما شرعه الله وترك ما لم يشرعه الله وان ساغ لبعض الناس او زينه بعض الناس او لفقوه فانه باطل ومردود

8
00:02:28.900 --> 00:02:48.900
يكفي انه بدعة وانه ليس من الشرع وان الله لا يرضى به يكفي هذا كيف الانسان يتعب نفسه بشيء يترك السنن ينشط في البدع هذا من الشيطان اذا كان عنده رغبة في الخير

9
00:02:49.600 --> 00:03:09.250
السنن فيها بركة وفيها غنية ولكن الشيطان يزين لهؤلاء سوء اعمالهم والبدع تنقسم الى بدع كفرية كدعاء غير الله والذبح لغير الله هذا لم يأذن به الله بل نهى الله عنه

10
00:03:09.400 --> 00:03:29.600
فهو بدعة مكفرة الذي يدعو غير الله يذبح لغير الله ويستغيث بغير الله من الاموات هذه بدعة مكفرة وكذلك مقالات الجهمية وما فيهم من الاسماء والصفات هذا بدع مكفرة ومنه بدع مضللة

11
00:03:29.950 --> 00:03:48.050
بدعة قال صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة ضلالة ظلال مبين ومنه بدعة معصية اخف والبدع تختلف منها ما هو مكفر ومنها ما هو ضلالة وكبيرة من كبائر الذنوب

12
00:03:48.200 --> 00:04:05.250
ومنها ما هو معصية دون ذلك وكلها لا خير فيها نعم ولما كانت البدع المضلة جهلا بصفات الله وتكذيبا بما اخبر به عن نفسه واخبره واخبر به عنه رسوله صلى الله عليه وسلم

13
00:04:05.400 --> 00:04:23.800
عنادا وجهلا كانت من اكبر الكبائر. نعم هذه البدع اللي في الاسماء والصفات. هذه بدع فيها تكذيب لله لان الله وصف نفسه سمى نفسه الذي ينفيها هذا مبتدع نعم  وان قصرت عن الكفر

14
00:04:24.450 --> 00:04:46.150
وحسب يعني الذين ينفون الصفات منهم من يكفر ومنهم من لا يكفر لكنه ضال المقلد او المتأول اما الذي يتعمد ويعاند فهذا كافر بلا شرك نعم وكانت احب الى ابليس من كبار الذنوب

15
00:04:46.300 --> 00:05:05.400
اي نعم البدعة احب الى ابليس من الزنا من شرب الخمر لان العاصي يتوب العاصي يتوب يعلم انه مخطئ. خلاف المبتدع فيرى انه على صواب. فلا يتوب والبدعة احب الى ابليس من من المعصية

16
00:05:06.550 --> 00:05:27.850
نعم كما قال بعض السلف البدعة احب الى ابليس من المعصية لان المعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها نعم العاصي يخجل ويرى انه عاصي ويتوب الى الله لكن المبتدع قل ان يتوب لانه يرى انه على خير وانه على حق

17
00:05:27.900 --> 00:05:45.050
نعم  وقال ابليس اهلكت بني ادم بالذنوب واهلكوني بلا اله الا الله وبالاستغفار فلما رأيت ذلك بثثت فيهم الاهواء فهم يذنبون ولا يتوبون لانهم يحسبون انهم يحسنون صنعا نعم هذا

18
00:05:45.900 --> 00:06:11.200
هذا خطير لما رأى عدو الله ان عباد الله يتوبون ويستغفرون وينهدم ما فعل ما بنى لجأ الى شيء ما يتوبون منه هو الهو اتباع القهوة اتباع البدع نعم ومعلوم ان المذنب انما ضربه على نفسه

19
00:06:11.300 --> 00:06:30.050
واما المبتدع فضعه على الناس. وهذا ايضا وجه اخر في شر البدع وهو ان ضرر البدعة يتعدى الى الناس ويقتدون به خلاف العاصي فان ضرره على نفسه والناس ما يقتدون بالعصاة

20
00:06:30.800 --> 00:06:53.150
يعلمون ان هذه معصية  ينهون عنها خلاف البدعة فيرون انه دين وان من انكرها فهو منكر للدين. كما يطنطنون به الان كتاباتهم وصحفهم ومؤلفاتهم لانهم في ان اللي ينكر البدع

21
00:06:53.450 --> 00:07:12.000
هذا من الخوارج او انه او انه متشدد او انه والى اخر ما يقولون نعم وفتنة المبتدع في انه يتهم الناس وان يتهم الناس بعقائدهم وانه وانه اذا نهوا عن الشر قالوا

22
00:07:12.100 --> 00:07:30.400
باللي ينهاهم انت المخطئ. نعم  وفتنة المبتدع في اصل الدين وفتنة المذنب في الشهوة كذلك هذا وجه اخر وهو ان المبتدع فتنته في الدين. واما في العاصي ففتنته في الشهوة فقط. ولا

23
00:07:30.800 --> 00:07:55.600
ما يشرع شي في الدين او يزيد في الدين نعم والمبتدع قد قعد للناس على صراط الله المستقيم يصدهم عنه. والمذنب ليس كذلك نعم المذنب يخجل في نفسه واما المبتدع فيجاهد ويرى انه على حق ويدعو الناس الى البدع

24
00:07:56.100 --> 00:08:18.100
نعم  والمبتدع قادح في اوصاف الرب وكماله. والمذنب ليس كذلك نعم والمبتدع مناقض لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. والعاصي ليس كذلك نعم والمبتدع يقطع على الناس طريق الاخرة والعاصي بطيء السير بسبب ذنوبه

25
00:08:18.400 --> 00:08:35.800
نعم فصل ثم لما كان الظلم والعدوان منافيان للعدل الذي قامت به السماوات والارض وارسل الله سبحانه رسله عليهم الصلاة والسلام وانزل كتبه ليقوم الناس بالقسط كان اي الظلم من اكبر الكبائر عند الله

26
00:08:36.150 --> 00:08:56.400
وكانت درجته في العظمة بحسب مفسدته في نفسه نعم الله حرم الظلم الظلم وضع الشيء في غير موضعه هذا الظلم وهذا الشيء في غير موضعه وهو ثلاثة انواع ظلم بين العبد وبين ربه وهو الشرك

27
00:08:57.150 --> 00:09:21.100
فهذا لا يغفره الله الا بالتوبة. وظلم بين العبد وبين الناس تعدى عليهم ياخذ اموالهم ويقتلهم يضربهم تعدى على اعراضهم بالغيبة والنميمة او بالزنا تعدى على الاعراض وهذا لا يغفره الله الا اذا سمح اصحابه سمح المظلومون

28
00:09:21.600 --> 00:09:41.600
والا يقتص للظالم من المظلوم ويقتص للمظلومين من الظالمين الا اذا سمحوا حتى لو تاب ما لا يسقط عن حقوق الناس توبته ما تسقط عنه حقوق الناس والنوع الثالث ظلم العبد لنفسه وذلك بالمعاصي

29
00:09:42.000 --> 00:09:59.850
وهذا تحت المشيئة ان شاء الله غفر وان شاء عذب صاحبه نعم  كان اي الظلم من اكبر الكبائر عند الله وكانت درجته في العظمة بحسب مفسدته في الله جل وعلا نهى عن الظلم

30
00:10:00.250 --> 00:10:22.050
وقال يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي جعلته بينكم محرما فلا تظالموا. والظلم ظلمات يوم القيامة لا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون نعم وكانت درجته في العظمة بحسب مفسدته في نفسه

31
00:10:23.450 --> 00:10:42.250
نعم. وكان قتل الانسان ولده الطفل الصغير الذي لا ذنب له فقد جبر الله سبحانه القلوب على محبته ورحمته وعطفها عليه وخص الوالدين من ذلك بمزية ظاهرة وقتله خشية ان يشاركه في مطعمه ومشربه وماله من اقبح الظلم واشده

32
00:10:42.300 --> 00:11:04.350
كما كانوا في الجاهلية يقتلون اولادهم خشية الفقر ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق يعني فقر نحن نرزقكم نحن نرزقهم واياكم في اية الاسراء وفي اية الانعام نحن نرزقكم واياهم فهم كانوا يقتلونه خشية الفقر

33
00:11:04.450 --> 00:11:26.450
والان يريدون ان يحددوا النسل خشية الفقر فهذا شبيه بفعل الجاهلية سوء ظن بالله عز وجل ويمنعون الحمل خشية الفقر كثرة العيال وهذا سوء ظن بالله عز وجل. ومنهم من يقتل اولاده تقربا الى الاصنام

34
00:11:27.300 --> 00:11:47.200
قرب باولاده الى الاصنام كذلك زين لكثير من المشركين قتل اولادهم شركاؤهم الهجوم وليلبسوا عليهم ديناهم ومنهم من يقتل البنات خشية العار ويدفنونهن حيات هذا كله من افعال الجاهلية وهذا اعظم

35
00:11:47.700 --> 00:12:06.150
هذا اعظم الظلم. ولهذا قال سبحانه والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون. هذه الجرائم هي اكبر الكبائر نعم وكذلك قتله ابويه الذين كان

36
00:12:06.750 --> 00:12:22.450
قلت اي الذنب اعظم؟ قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك هذا مثل قوله تعالى الذين لا يدعون مع الله اله اخر قلت ثم اي قال ان تقتل ولدك خشية ان يطعم معك

37
00:12:22.900 --> 00:12:41.950
وهذا كما في قوله تعالى ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بها قلت ثم اي؟ قال ان تزاني بحليلة جارك وهذا مثل قوله تعالى ولا يزنون نعم وكذلك قتله وكذلك قتله ابويه اللذين كانا سبب وجوده

38
00:12:42.150 --> 00:13:04.750
اعظم القتل قتل القريب قتل القريب وذلك لانه قتل القريب فيه قطع للرحم وفيه جريمة القتل يجتمع فيه كبيرتان قطيعة الرحم كبيرة وقتل النفس كبيرة نعم وكذلك قتله ذات رحم. نعم

39
00:13:05.000 --> 00:13:21.050
وتتفاوت درجات القتل بحسب قبحه واستحقاق من قتله للسعي في ابقائه ونصيحته ولهذا كان اشد الناس عذابا يوم القيامة. من قتل نبيا او قتله نبي نعم. ويليه من قتل اماما عادلا

40
00:13:21.100 --> 00:13:36.800
او عالما يأمر الناس بالقسط ويدعوهم الى الله سبحانه وينصحهم في دينهم نعم. وقد جعل الله سبحانه جزاء قتل النفس المؤمنة عمدا الخلود في النار فغضب الجبار ولعنته واعداد العذاب العظيم له

41
00:13:38.000 --> 00:13:59.100
نعم الله جعل في غسل العمد العدوان عقوبة في الدنيا وهي القصاص وعقوبة في الاخرة وهي الوعيد. نعم هذا موجب قتل المؤمن عمدا ما لم يمنع منه مانع. موجب هذا موجب قتل المؤمن عمدا ما لم يمنع منه مانع

42
00:13:59.450 --> 00:14:20.150
ولا خلاف ان الاسلام الواقع بعد القتل طوعا واختيارا مانع من من نفوذ ذلك الجزاء اي نعم اذا قتل عمدا عدوانا ثم اسلم فان الاسلام يخفف خفف هذه الجريمة نعم

43
00:14:20.250 --> 00:14:44.150
وهل تمنع توبة المسلم منه بعد وقوعه؟ فيه قولان للسلف والخلف. قال وهل تمنع توبة المسلم منه بعد وقوعه فيه قولان للسلف والخلف وهما روايتان عن احمد والذين قالوا لا تمنعوا التوبة من نفوذه رأوا انه حق لادمي. يعني في الاخرة

44
00:14:44.600 --> 00:15:04.650
اذا تاب الانسان هل يسقط عنه الوعيد في الاخرة الذي ذكره الله بقوله جزاؤه جهنم خالدا فيها هل يسقط بالتوبة هذا قول الجمهور انه يسقط بالتوبة او لا يسقط هذا قول ابن عباس والجماعة

45
00:15:05.650 --> 00:15:23.250
لابد من نفوذ الوعيد فيه نعم والذين قالوا لا تمنعوا التوبة من نفوذه رأوا انه حق لادمي لم يستوفه في دار الدنيا. وخرج منها بظلامته فلابد ان يستوفي فلا بد ان يستوفى له في دار العلم

46
00:15:23.300 --> 00:15:40.050
نعم. قالوا فما استوفاه الوارث فانما استوفى محض حقه الذي خيره الله بين استيفائه والعفو عنه وما ينفع المقتول من استيفاء وارثه واي استدراك لظلامته حصل له باستيفاء وارثه وهذا للقصاص

47
00:15:40.300 --> 00:16:04.700
هل القصاص يكفر او لا يكفر يقول ما يكفر لان القصاص حق لاولياء القتيل اما حق القتيل فانه يبقى نعم  وهذا اصح القولين في المسألة ان حق المقتول لا يسقط باصطفاء الوارث وهو وجه لاصحاب الشافعي واحمد وغيرهما

48
00:16:06.150 --> 00:16:22.750
ورأت طائفة انه يسقط بالتوبة واستيفاء الوارث فان التوبة تهدم ما قبلها والذنب الذي قد جناه قد اقيم عليه حده قالوا واذا كانت التوبة تمحو اثر الكفر والسحر. وهما اعظم اثما من القتل. فكيف تقصر عن محو اثر القتل

49
00:16:23.600 --> 00:16:40.700
وقد قبل الله توبة الكفار الذين قتلوا اولياءه وجعلهم من خيار عباده ودعا الذين احرقوا اولياءه وفتنوهم عن دينهم الى التوبة وقال تعالى يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا

50
00:16:41.000 --> 00:16:56.350
وهذا في حق التائب وهي تتناول الكفر فما دونه قالوا وكيف يتوب العبد من الذنب ويعاقب عليه بعد التوبة هذا معلوم انتفاؤه بشرع الله وجزائه قالوا وتوبة هذا المذنب تسليم نفسه

51
00:16:56.400 --> 00:17:16.400
ولا يمكن تسليمها الى المقتول فاقام الشافعي وليه مقامه وجعل تسليم النفس اليه كتسليمها الى المقتول بمنزلة تسليم الماء الذي عليه لوارثه فانه يقوم مقام تسليمه للمورث والتحقيق في المسألة. هذه حجج اللي يقولون

52
00:17:16.800 --> 00:17:43.250
انه اذا تاب سقط عنه الوعيد في الاخرة نعم والتحقيق في المسألة ان القتل يتعلق به ثلاثة حقوق حق لله حق للمظلوم المقصود وحق للولي فاذا سلم القاتل نفسه طوعا واختيارا الى الولي ندما على ما فعل وخوفا من الله وتوبة نصوحا يسقط حق يسقط حق الله بالتوبة

53
00:17:44.050 --> 00:17:59.300
وحق الولي بالاستيفاء او الصلح او العفو وبقي حق المقصود يعوضه الله عنه يوم القيامة عن عبده التائب عن عبده التائب المحسن ويصلح بينه وبينه فلا يبطل حق هذا ولا تبطل توبة هذا

54
00:17:59.400 --> 00:18:17.300
واما مسألة المال فقد اختلف فيها وقالت طائفة اذا ادى ما عليه من المال الى الوارث فقد برئ من عهدته في الاخرة كما برئ منها في الدنيا وقالت طائفة بل المطالبة لمن ظلمه باخذه باقية عليه يوم القيامة

55
00:18:17.500 --> 00:18:35.700
وهو لم يستدرك نعمته باخذ ورثه له فانه منعه من انتفاعه به في طول حياته ومات ولم ينتفع به فهذا ظلم لم يتدرك انما ينتفع به غيره باستدراكه وبنوا على هذا انه لو انتقل المال من واحد الى واحد

56
00:18:35.750 --> 00:18:55.450
وتعدد الورثة. كانت المطالبة للجميع لانه حق كان يجب عليه دفعه الى كل واحد منهم لكونه هو الوارث وهذا قول طائفة من اصحاب مالك واحمد وفصل شيخنا رحمه الله بين الطائفتين فقال ان تمكن المورث

57
00:18:56.150 --> 00:19:14.250
الظلم في المال ان كان اداه الى صاحبه بريء اما اذا اداه الى الوارث على قولين قيل يبرأ وقيل لا يبرأ قولان فصل شيخ الاسلام يقول شيخنا يعني شيخ الاسلام ابن تيمية. نعم

58
00:19:14.550 --> 00:19:28.750
وفصل شيخنا رحمه الله بين الطائفتين فقال ان تمكن المورث من اخذ ماله والمطالبة به فلم يأخذه حتى مات صارت المطالبة به للورث في الاخرة كما هي له كذلك في الدنيا

59
00:19:29.250 --> 00:19:48.450
وان لم يتمكن من طلبه واخذه. الحيلة بينه وبينه ظلما وعدوانا. والطلب له في الاخرة فصل شيخنا وفصل شيخنا رحمه الله بين الطائفتين فقال ان تمكن المورث من اخذ ماله والمطالبة به فلم يأخذه حتى مات

60
00:19:48.650 --> 00:20:06.200
صارت المطالبة به للورث في الاخرة كما هي له كذلك في الدنيا وان لم يتمكن من طلبه واخذه. فالحيل بينه وبينه ظلما وعدوانا. والطلب له في الاخرة يعني يقول ان كان امتناع

61
00:20:06.550 --> 00:20:24.250
الوارث فان كان امتناع المظلوم من اخذ ماله في الدنيا ان كان امتناعه اهمال منه تساهل منه اهمال منه تساهل منه ومات ولم يأخذه واخذه الوارث فالمورث باق على حقه يطالب به

62
00:20:24.600 --> 00:20:47.100
يوم القيامة. واما اذا منع منه ومات ولم يأخذه لانه ممنوع منه فهذا لا شك انه باقي باق على الظالم نعم وهذا التفصيل من احسن ما يقال فان المال اذا استهلكه الظالم على المورث وتعذر اخذه منه صار بمنزلة عبده الذي قتله قاتل

63
00:20:47.250 --> 00:21:06.100
وداره التي التي احرقها غيره وطعامه وشرابه الذي اكله وشربه غيره ومثل هذا انما تلف على المورث لا على الوارث فحق المطالبة لمن تلف على ملكه. يبقى ان يقال فاذا كان المال عقارا او ارضا او اعيانا قائمة باقية بعد الموت

64
00:21:06.350 --> 00:21:22.650
فهي ملك للوارث يجب على الغاصب دفعها اليه كل وقت واذا لم تدفع اليه اعيان ما له استحق المطالبة بها عند الله تعالى كما يستحق المطالبة بها في الدنيا وهذا سؤال قوي لا مخلص منه

65
00:21:22.750 --> 00:21:39.000
الا بان يقال المطالبة لهما جميعا  كما لو وصب مالا مشتركا بين جماعة استحق كل منهم المطالبة بحقه منه وكما لو استولى على وقف مرتب على بطون فابطل حق البطون كلهم منه

66
00:21:39.250 --> 00:21:55.900
كانت المطالبة يوم القيامة لجميعهم. ولم يكن بعضهم اولى بها من بعض والله اعلم هذه مسألة مشكلة يعني انه اذا اذا وصب مالا او ظلم مالا بغير حق ثم مات صاحبه ولم

67
00:21:56.100 --> 00:22:13.200
ورد عليه واخذه وارثه رد على الوارث هل تبرأ ذمة الظالم او لا تبرأ يقول تبرأ من ناحية من ناحية حق الورثة فقط واما حق المورث فانه باق عليه نعم

68
00:22:13.450 --> 00:22:29.000
فصل ولما كانت مفسدة القتل هذه المفسدة. قال الله تعالى من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا. ومن احياها فكأنما احيا

69
00:22:29.000 --> 00:22:48.400
الناس جميعا  نعم. وقد اشكل فيهم هذا على كثير من الناس. نعم. احسن الله اليك وقد اشكل فهم هذا  وقد اشكل فهم هذا على كثير من الناس. يعني كيف من قتل نفسا واحدة يكون كمن قتل الناس جميعا

70
00:22:48.850 --> 00:23:15.050
هذا اشكال ومن احياها احيا نفسا واحدة لان ما احيا الناس جميعا مع انه ما احيا الا نفس واحدة نعم صبة الماء    ما يسقط حق الوارث لا يسقط. نعم وقد اشكل فهم هذا على كثير من الناس

71
00:23:15.100 --> 00:23:32.850
وقالوا معلوم ان اثم قاتل مائة اعظم عند الله من اثم قاتل نفس واحدة وانما اوتوا من ظنهم ان التشبيه في مقدار الاثم والعقوبة والقول والقول لم يدل على هذا. ولا يلزم منه تشبيه الشيء بالشيء. اخذه بجميع احكامه

72
00:23:33.850 --> 00:23:48.600
وقد قال تعالى كانهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشية او ضحاها وقال تعالى كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعة من نهار وذلك لا يوجب ان لبسهم في الدنيا انما كان هذا المقدار

73
00:23:48.850 --> 00:24:04.950
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله اي مع العشاء كما جاء في لفظ اخر واصبح كما جاء في لفظ اخر

74
00:24:05.150 --> 00:24:23.750
واصلح من هذا قوله من صام رمضان واتباعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر وقوله صلى الله عليه وسلم من قرأ قل هو الله احد فكأنما قرأ ثلث القرآن ومعلوم ان ثواب فاعل هذه الاشياء لم يبلغ ثواب المشبه به

75
00:24:24.700 --> 00:24:39.400
فيكون قدره قدرهما سواء ولو كان قدر الثواب سواء لم يكن لمصلي الفجر والعشاء في جماعة يعني وجه الاشكال كيف ان من قتل نفسا واحدة كده يكون كمن قتل مئة نفس

76
00:24:40.550 --> 00:24:54.750
لان الله قال فكأنما قتل الناس جميعا فكيف يكون عليه اثم قتل الناس جميعا وهو ما قتل الا نفسا واحدة. هذا الاشكال. اتى بنظائر قال له كذلك من صام رمظان

77
00:24:54.750 --> 00:25:11.850
قال واتباعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر مع انه ما صام الا ستة وثلاثين يوم ما صام الا ستة وثلاثين يوم من قرأ سورة الاخلاص فكأنما قرأ ثلث القرآن مع انه ما قرأ

78
00:25:12.050 --> 00:25:29.500
الا سورة قصيرة قد يكون العمل وان كان يسيرا يعادل يعادل العمل الكثير نعم هذه معادلة نعم ولو كان قدر الثواب سواء لم يكن لمصلي الفجر والعشاء في جماعة كذلك من صلى

79
00:25:29.900 --> 00:25:50.900
الفجر في جماعة من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل من صلى الفجر في جماعة فكأنما صلى الليل كله مع انه ما صلى الا صلاة واحدة وله اجر من صلى كل الليل وما صلى الا صلاتين صلاة العشاء وصلاة الفجر

80
00:25:51.400 --> 00:26:15.150
ومع هذا يأخذ اجر من صلى كل الليل نعم ولو كان قدر الثواب سواء لم يكن لمصلي الفجر والعشاء في جماعة بقيام الليل منفعة غير التعب والنصب نعم. وما اوتي احد بعد الايمان افضل من الفهم عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. نعم

81
00:26:16.150 --> 00:26:30.400
فان قيل ففي اي شيء وقع التشبيه بين قاتل نفس واحدة وبين قاتل الناس جميعا قيل في وجوه متعددة احدها ان كل واحد منهما عاص لله ورسوله صلى الله عليه وسلم

82
00:26:30.450 --> 00:26:48.550
مخالف لامره متعرض لعقوبته وكل منهما قد باء بغضب الله ولعنته واستحقاق الخلود في نار جهنم واعد له عذابا عظيما وان تفاوت الدرجات العذاب فليس اثم من قتل نبيا او اماما عادلا او عالما يأمر الناس بالقسط

83
00:26:48.600 --> 00:27:04.150
كمن قتل من لا مزية له من احاد الناس الثاني انهما سواء في استحقاق ازهاق النفس. يعني ان القتل لا شك انه جريمة وكبيرة من كبائر الذنوب لكنه بعظه اشد من بعظ

84
00:27:04.850 --> 00:27:25.500
مثل ما سبق من قتل والده او قتل ولده هذا اشد ممن قتل الاجنبي من زنا بحليلة جاره اشد ممن زنا لامرأة اخرى غير غير زوجة الجار فالكبائر تتفاوت بحسب

85
00:27:26.100 --> 00:27:55.050
ملابساتها ومواقعها وان كانت في اصل التحريم كلها محرمة نعم الثاني انهما سواء في استحقاق ازهاق النفس الثالث انهما سواء في الجراءة على سفك الدم الحرام فان من قتل نفسا بغير استحقاق بل لمجرد الفساد في الارض ولاخذ ماله فانه يجتهي على قتل كل من ظفر به وامكنه قتله فهو

86
00:27:55.050 --> 00:28:19.950
النوع الإنساني الله. ومنها انه يسمى قاتلا او فاسقا او ظالما او عاصيا بقتله واحدا. كما يسمى كذلك بقتله الناس جميعا ومنها ان الله سبحانه جعل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم وتواصلهم. كالجسد الواحد. اذا اشتكى منه عضو تداعى له الساء والجسد

87
00:28:19.950 --> 00:28:37.000
الحمى والسهر فاذا اتلف القاتل عضوا من ذلك الجسد فكانما اتلف سائغ الجسد والم جميع اعضائه فمن اذى مؤمنا واحدا فقد اذى جميع المؤمنين وفي اذى جميع المؤمنين اذى اذى اذى اذى جميع الناس كلهم

88
00:28:37.550 --> 00:28:55.250
فان الله انما يدافع عن الناس بالمؤمنين الذين هم بينهم فايذاء الخفير ايذاء للمخفر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقتل نفس ظلما بغير حق الا كان على ابن ادم الاول طفل منها لانه اول من سن القتل

89
00:28:57.050 --> 00:29:09.250
ولم يجيء هذا الوعيد في اول زان ولا اول سائق ولا اول شايب مسكر وان كان اول المشركين قد يكون اولى بذلك من اول قاتل لانه اول اول من سن الشرك

90
00:29:09.750 --> 00:29:24.900
ولهذا رأى النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن لحي الخزاعي يعذب اعظم العذاب في النار لانه اول من غير دين ابراهيم عليه السلام وقد قال تعالى ولا تكونوا ولا تكونوا اول كافر به

91
00:29:25.200 --> 00:29:44.300
اي فيقتدي بكم من بعدكم فيكون اسم كفره عليكم. وكذلك حكم من سن سنة سيئة فاتفت فاتبع عليها وفي جامع الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة ناصيته ورأسه

92
00:29:44.300 --> 00:30:02.950
بيده واوداجه تشخب دما يقول يا رب سل هذا فيما قتلني فذكروا لابن عباس التوبة فتلا هذه الاية. ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ثم قال ما نسخت هذه الاية ولا بدلت وانى له التوبة

93
00:30:03.100 --> 00:30:19.900
قال الترمذي هذا حديث حسن وفي صحيح البخاري عن سمرة بن جندب قال اول ما ينتن من الانسان بطنه. فمن استطاع منكم الا يأكل الا طيبا فليفعل ومن استطاع ان لا يحول بينه وبين الجنة ملء كف من دم اهراقه فليفعل

94
00:30:20.200 --> 00:30:35.000
وفي جامع الترمذي عن نافع قال نظر عبدالله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يوما الى الكعبة فقال ما اعظمك واعظم حرمتك والمؤمن عند الله اعظم حرمة منك قال الترمذي هذا حديث حسن

95
00:30:35.700 --> 00:30:53.050
وفي صحيح حرمة المؤمن عظيمة كانها اعظم من الكعبة التي هي بيت الله لو انسان اعتدى على الكعبة وهدمها الذي يقتل مؤمن اعظم ممن هدم الكعبة نعم عليه الصلاة والسلام

96
00:30:53.750 --> 00:31:14.300
النفس  يعني تجنب القتل تجنب القتل لان لان القتل لان القتل لا ما هو بحث على الجهاد. الكلام الان في القتل. والكلام الان في القتل يعني يتجنب الدم المحرم. نعم

97
00:31:14.400 --> 00:31:35.300
وفي صحيح البخاري ايضا عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما كان دم الانسان ما هو بسفيه شوي ومع هذا يحرم من الجنة نعم وفي صحيح البخاري ايضا عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حرام

98
00:31:35.300 --> 00:31:54.200
وذكر البخاري ايضا عن ابن عمر قال من من غطاة من وطات الامور التي لا مخرج لمن اوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله وفي الصحيحين عن ابي هريرة وفي الصحيحين عن ابي هريرة يرفعه

99
00:31:54.250 --> 00:32:13.150
سباب المؤمن في السوق وقتاله كفر قتاله كفر يعني كفر اصغر نعم وهو يكفر يخرج من الملة لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض يعني الكفر الاصغر القاتل لا شك انه مرتكب لكبيرة عظيمة لكنه لا يكفر

100
00:32:14.050 --> 00:32:32.600
لقوله تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا واصلحوا بينهما الى قوله انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخوين فدل على ان القاتل لا يكفر وانه من اخواننا ولكنه مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب

101
00:32:32.950 --> 00:32:53.200
هذا فيه رد على الخوارج والمعتزلة ليكفرون بالكبائر نعم وفيهما ايضا عنه صلى الله عليه وسلم لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض وفي صحيح البخاري عنه صلى الله عليه وسلم من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة

102
00:32:53.250 --> 00:33:14.850
وان ريحها يوجد من مسيرة اربعين عاما وكذلك هذا من الوعيد الشديد. نعم هذه عقوبة قاتل عدو الله اذا كان معاهدا في عهده وامانه. فكيف بعقوبة قاتل عبده المؤمن فاذا كانت امرأة قد دخلت النار في هجرة حبستها حتى ماتت جوعا وعطشا

103
00:33:15.000 --> 00:33:31.750
فرآها النبي صلى الله عليه وسلم في النار والهرة تخدشها في وجهها وصدرها فكيف عقوبة من حبس مؤمنا حتى مات بغير جرم وفي بعض السنن عنه صلى الله عليه وسلم فزوال الدنيا اهون على الله من قتل مؤمن بغير حق

104
00:33:32.400 --> 00:33:37.094
فصل ولما كانت مفسدة الزنا من اعظم المفاسد. يكفي