﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:20.600
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات. اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وغفر له

2
00:00:20.750 --> 00:00:43.550
ورفع درجته في عليين. قال تعالى والذين لا يشهدون الزور اي لا يحضرون الزور اي القول المحرم والفعل المحرم فيجتنبون جميع المجالس المشتملة على كل قول وفعل محرم كالخوض في ايات الله بالباطل والجدل الباطل

3
00:00:43.550 --> 00:01:04.600
والغيبة والنميمة والسب والقذف والاستهزاء وشرب الخمر والغناء المحرم وفرش الحرير والصور ونحو ذلك. واذا كانوا لا يشهدون الزور فانهم من باب اولى لا يفعلونه ولا يقولونه وشهادة الزور داخلة في قول الزور

4
00:01:05.950 --> 00:01:24.600
واذا مروا باللغو وهو الكلام الذي لا فائدة فيه دينية ولا دنيوية ككلام السفهاء ونحوهم مروا كراما ما اي نزهوا انفسهم واكرموها عن الخوض فيه. ورأوه سفها منافيا لمكارم الاخلاق

5
00:01:25.650 --> 00:01:44.150
وفي قوله واذا مروا باللغو اشارة الى انهم لا يقصدون حضوره ولا سماعه ولكن يحصل ذلك بغير قصد فيكرمون انفسهم عنه الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

6
00:01:44.200 --> 00:02:13.000
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذه الصفة السادسة من صفات عباد الرحمن التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في خواتيم سورة الفرقان

7
00:02:14.300 --> 00:02:42.600
وهذه الصفة هي بعد عباد الرحمن عن مجالس اللغو واللهو والباطل وتنزههم عن ذلك واكرامهم لانفسهم من ان تغشى تلك المجالس او تقصدها او تكون من اهلها ولهذا وصفهم الله سبحانه وتعالى

8
00:02:42.800 --> 00:03:08.300
بقوله والذين لا يشهدون الزور لا يشهدون الزور يعني لا يحضرون مجالسه ولا يقصدونها ولا يذهبون اليها بل يكرمون انفسهم ان تلك المجالس ولهذا قال جل وعلا واذا مروا بلغوا مروا كراما

9
00:03:08.600 --> 00:03:28.700
لو حصل مرور بشيء من تلك المجالس عن غير قصد اكرم انفسهم اه من ان تجلس فيه او تخوض فيما خاض فيه اهله من باطل فهذه صفة عظيمة من صفات

10
00:03:28.800 --> 00:03:53.350
عباد الرحمن قال سبحانه وتعالى والذين لا يشهدون الزور والزور هو الباطل قولا او فعلا الزور هو الباطل قولا او فعلا فما كان في ما كان من المجالس قائما على الباطل

11
00:03:54.100 --> 00:04:26.600
اما الغيبة والنميمة او السخرية بعباد الله او الاحاديث الفحش والبذاء او الخوظ في الله دينه. مم بغير علم كمجالس اهل البدع والباطل او مجالس آآ الغنى والمجالس القائمة ايضا على

12
00:04:26.650 --> 00:04:51.600
شيء من المحرم تا شرب الخمر او مجالس التي فيها الفرش فرش الحرير او غير ذلك من ما يتناوله اه الزور الذي هو ذا الباطل فانهم ينزهون انفسهم عنه واذا قرأت التفسير بالمأثور عن السلف

13
00:04:52.800 --> 00:05:17.100
تجد ان اه المنقولة عنهم في تفسير هذه الاية انواعا فمنهم من فسره فمجالس الغيبة والنميمة منهم من فسره بمجالس الغنى منهم من فسره اه اه الشام اه اخرى من هذا القبيل

14
00:05:17.750 --> 00:05:39.450
وكلها يتناولها عموم قوله والذين لا يشهدون الزور. ولهذا الامام بن جرير الطبري لما آآ اورد اقوال السلف والنقولات عنهم في ذلك قال والحق ان لا تتناول ذلك كله تتناول ذلك كله

15
00:05:39.800 --> 00:06:02.450
ولهذا الشيخ رحمة الله عليه ذكر انواع هنا كلها داخلة  قول الله سبحانه وتعالى والذين لا يشهدون الزور فمثلا من الامثلة على ذلك الخوظ في ايات الله بالباطل المجالس القائمة على القول على الله وفي دينه بغير علم

16
00:06:02.650 --> 00:06:34.650
او بالبدع الاهواء او بالاراء المحضة والفلسفات او نحو ذلك كذلك الجدل الباطن الجدل الباطل  هذا علامة اهله حرمان العمل حرمان العمل يعني يستكثرون من مجالس الجدل ولا يعملون ما ضربوه لك الا جدلا بل هم قوم خصمون

17
00:06:35.200 --> 00:07:05.200
يعني مشتغلين بالخصومة  بعيدون عن العمل بعيدون عن العمل فهذه المجالس ايضا مما يكرم عباد الرحمن انفسهم عنها. كذلك مجالس الغيبة والنميمة والسب القذف والاستهزاء هذه كلها اقوال محرمة فاذا كان المجلس قائما على شيء من ذلك لا يشهدونه

18
00:07:05.950 --> 00:07:24.400
والمجالس شرب الخمر والغنى وفرص الحرير والصور ونحو ذلك اذا كان واذا كانوا لا يشهدون الزور فانهم من باب اولى لا يفعلونه ولا يقولونه اذا كانوا لا يشهدون اصلا مجالس الزور

19
00:07:24.650 --> 00:07:47.700
فمن باب اولى انهم لا يفعلونه ولا يقولونه وشهادة الزور داخله في قول آآ داخلة في قول الزور وقول الله سبحانه واذا مروا بلغوا اللغو عرفه رحمه الله بانه الكلام الذي لا فائدة فيه

20
00:07:47.900 --> 00:08:15.000
لا لا دينية ولا دنيوية ككلام السفهاء ونحوهم فشأن عباد الرحمن انهم ان مروا بشيء من تلك المجالس نزهوا انفسهم واكرموها عن الخوظ فيها ورأوه سفها منافيا لمكارم الاخلاق. هذا معنى قوله مروا كراما يعني يكرمون انفسهم

21
00:08:15.100 --> 00:08:40.550
من ان آآ تجلس في تلك المجالس او تشهد تلك المجالس نعم قال رحمه الله قال تعالى والذين اذا ذكروا بايات ربهم اي التي امروا بالاستماع لها والاهتداء بها لم يخروا عليها صما وعميانا

22
00:08:40.600 --> 00:09:01.750
اي لم يقابلوها بالاعراض عنها والصمم عن سماعها وصرف القلب عنها كما يفعله من لم يؤمن بها ويصدق وانما حال هؤلاء الاخيار عند سماعها كما قال تعالى انما يؤمن باياتنا الذين اذا ذكروا بها خروا

23
00:09:01.750 --> 00:09:30.800
جدى وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون يقابلونها بالقبول والافتقار اليها والانقياد والتسليم لها وتجد عندهم اذانا سامعة وقلوبا واعية فيزداد بها ايمانهم ويتم بها يقينهم وتحدث لهم فرحا ونشاطا واغتباطا لما يعلمون انها افضل المنن الواصلة اليهم من ربهم

24
00:09:31.500 --> 00:09:57.900
هذه آآ الصفة السابعة من صفات عباد الرحمن وهي تعظيمهم لكلام الله تعظيمهم لكلام الله وحيه وتنزيله سبحانه وتعالى ويعدون هذا الوحي من اعظم النعم واجل المنن ويعدون من اعظم الشرف

25
00:09:58.700 --> 00:10:22.650
ان جعلهم الله سبحانه وتعالى من المؤمنين بهذا الوحي العاملين به فهم معظمون لوحي الله. هذه من صفات عباد الرحمن انهم معظمون لوحي الله وكلامه وتنزيله وبناء على هذا التعظيم لوحي الله

26
00:10:23.250 --> 00:10:48.800
لا يقابلون شيئا من الوحي بالصدود والاعراض اذا ذكروا بايات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا الاصم الذي لا يسمع والاعمى الذي لا يبصر فلا يكون شأنهم مع الوحي كالاصم الذي لا يسمع والاعمى الذي لا يبصر

27
00:10:49.200 --> 00:11:17.600
بل يتلقونها بالسرور والاغتباط والفرح والتعظيم لكلام الله سبحانه وتعالى ومجاهدة النفس على فهمه وتلقيه بالقبول والعمل بما فيه من هدايات عظيمة السعادة العباد وفلاح في الدنيا والاخرة لا تكون الا بها

28
00:11:18.050 --> 00:11:47.900
فهذا الشأن عباد الرحمن مع وحي مع وحيه ولهذا لا لا يزالون في زيادة ايمان وقوة يقين وحسن صلة بالله قال الله تعالى واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا

29
00:11:47.900 --> 00:12:13.050
هم يستبشرون يستبشرون يفرحون يسعدون بهذا الوحي تقر اعينهم به. تطيب نفوسهم بسماعه وتلاوته وفهم معانيه وهدايته وكلما تفتحت لهم من معاني القرآن وهداية القرآن فرحوا بها فرحا عظيما وارتبطوا بها راية الغبطة

30
00:12:13.500 --> 00:12:33.350
وسروا بها غاية السرور. هذا شأنهم مع وحي الله سبحانه وتعالى ولهذا اثنى الله عليهم هذا الثناء العظيم قال والذين اذا ذكروا بايات ربهم لم يخروا عليها صما وعميا. بل يقابلونها بالقبول

31
00:12:33.350 --> 00:12:58.200
الافتقار اليها والانقياد والتسليم لها تجد عندهم اذانا سامعة وقلوبا واعية فيزداد بذلك ايمانهم ويقينهم وصلتهم ربهم ومولاهم سبحانه وتعالى. فالحاصل ان هذه صفة عظيمة من آآ صفات عباد الرحمن

32
00:12:58.300 --> 00:13:23.750
ولا يزال العبد بخير ما دام معظما للوحي كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم لان احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام وحي وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. وما كان لمؤمن

33
00:13:23.750 --> 00:13:44.600
ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول فالحاصل ان آآ المنزل على الرسول الاحاديث الصحاح الثابتة عنه

34
00:13:44.700 --> 00:14:09.150
هذه وحي من الله فاهل اهل السنة واهل الهدى واهل الحق عباد الرحمن شأنهم مع آآ هذا الوحي المنزل تلقيهم التعظيم والقبول والتسليم واذا ذكروا بايات ربهم لم يخروا عليها صما وعميان

35
00:14:10.250 --> 00:14:36.700
نعم قال رحمه الله قال تعالى والذين يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا اي قرنائنا من اصحاب واخلاء واقران وزوجات وذرياتنا قرة اعين اي تقر بهم اعيننا. واذا استقرأنا حالهم وصفاتهم عرفنا من علو هممهم ومراتبهم

36
00:14:36.750 --> 00:15:03.150
ان مقصودهم بهذا الدعاء لذرياتهم ان يطلبوا منه صلاحهم فان صلاح الذرية عائد عليهم وعلى والديهم لان النفع يعود على الجميع بل صلاحهم يعود الى نفع المسلمين عموما اه لان بصلاح المذكورين صلاحا لكل لكل من له تعلق بهم ثم يتسلسل الصلاح والخير

37
00:15:05.450 --> 00:15:27.050
واجعلنا للمتقين اماما اي اوصلنا يا ربنا الى هذه الدرجة العالية درجة الصديقين والكمل من عباد الله الصالحين وهي درجة الامامة في الدين. وان يكونوا قدوة للمتقين في اقوالهم وافعالهم. يقتدى باقوالهم وافعالهم

38
00:15:27.150 --> 00:15:51.400
ويطمئن اليها ويطمئن اليها لثقة المتقين بعلمهم ودينهم ويهتدي المهتدون بهم. ومن المعلوم ان الدعاء بحصول شيء دعاء به وبما لا يتم الا به وهذه الدرجة درجة الامامة في الدين لا تتم الا بالصبر واليقين. كما قال تعالى وجعلنا منهم ائمة

39
00:15:51.400 --> 00:16:12.900
بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون فهذا الدعاء يستلزم من حصون الاعمال الصالحة والصبر على طاعة الله وعن معصيته وعلى اقداره المؤلمة ومن العلم النافع التام الراسخ الذي يوصل صاحبه الى درجة اليقين

40
00:16:12.950 --> 00:16:39.900
خير كثيرا وعطاء جزيلا. نعم هذه الصفة الثامنة اتمنى صفات عباد الرحمن وهي عنايتهم بالدعاء عنايتهم بالدعاء الذي هو مفتاح كل خير في الدنيا والاخرة لانهم يعلمون ان امورهم كلها

41
00:16:40.150 --> 00:16:59.150
بيد الله وانهم طوع تسخيره جل في علاه وان ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن يسأله من في السماوات ومن في الارض يسأله من في السماوات والارض كل يوم هو في شأن

42
00:16:59.600 --> 00:17:26.700
اه من صفاتهم اقبالهم على الله بالدعاء مفتقرين اليه متذللين بين يديه يرفعون كف الضراعة اليه يطلبون فلاحهم وسعادتهم وفوزهم في دنياهم واخراهم منه جل وعلا  من صفتهم في الدعاء

43
00:17:28.150 --> 00:17:45.800
عنايتهم بالكوامل من الدعاء. مثل ما قال النبي عليه الصلاة والسلام لام المؤمنين عائشة كما في الحديث الذي في المسند يا عائشة عليك بالكوامل من الدعاء عليك بالكوامل من الدعاء

44
00:17:46.150 --> 00:18:09.200
فعباد الرحمن اه من صفتهم العناية بالدعاء والعناية ايضا خاصة بالكوامل كوامل الدعاء وهذا الذي ذكر في الاية من دعاء عباد الرحمن هو من هو من اه من كوامل الدعاء

45
00:18:09.650 --> 00:18:31.850
من كوامل الدعاء وهو دعاء عظيم جدا جامع لان كوامل الدعاة هي الادعية الجوامع التي تجمع ما مع وجاز في الفاظها خير الدنيا والاخرة خير الدنيا والاخرة الحاصل ان هذا من صفات

46
00:18:31.900 --> 00:18:58.100
عباد الرحمن عنايتهم بالدعاء وبجوامع الدعاء يقبلون على الله يسألونه ويلحون عليه يرجون آآ فضله وعطاءه سبحانه وتعالى ونواله جل في علاه والذين يقولون ربنا هب لنا ربنا هب لنا

47
00:18:58.500 --> 00:19:19.450
اه هذا الذي يسألونه ربه هم على يقين انها هبات ومنن لا تنال الا من الله ولذا يقبلون عليه بالدعاء يسألونه سبحانه وتعالى ويلحون عليه. هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين

48
00:19:20.000 --> 00:19:49.350
اي اجعلهم صالحين متقين مهتدين اه مطيعين منقادين لشرعك بعيدين عن الفسوق والكفر والعصيان هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين وهذا فيه ان قرة آآ قرة العين بصلاح الذرية

49
00:19:49.900 --> 00:20:12.950
واستقامة الولد فلذة الكبد على طاعة الله والتقرب اليه فان هذا من اعظم ما تقر به عين المرء من اعظم ما تقر به عين المرء ان يرى ولده على طاعة الله وعلى الاستقامة

50
00:20:16.000 --> 00:20:34.700
وهم لما يقولون في دعائهم هب لنا يعلمون ان ان صلاح الذرية بيد الله مثل ما جاء عن الامام مالك رحمه الله كلمة جميلة في هذا الباب قال الادب ادب الادب الابناء

51
00:20:35.200 --> 00:20:55.500
ادب الله ادب الله لا ادب الاباء والامهات ادب الله لا ادب الاباء والامهات الاب مطلوب منه ان يبذل وسعه في اصلاح ذريته لكن ادبهم بيد الله فهو الذي يؤدبهم هو الذي يصلحهم

52
00:20:56.050 --> 00:21:15.050
فاذا رأى من ولده ادبا اذا رأى من ولده ادبا فليحمد الله على هذه الهبة لانه قد يتعب الانسان تعبا شديدا في آآ طلب الادب لولده لكنه لا يحصل لا يحصل فالادب ادب الله

53
00:21:15.600 --> 00:21:33.900
وهذا يستفاد منه يعني ان ان عباد الرحمن هذا شأنهم دائما يلحون على الله دائما يلحون على الله ان يصلح لهم الذرية ان يقيمهم على الطاعة ان يوفقهم للعبادة ان يعيدهم من الشر ان يجنبهم قرناء

54
00:21:33.900 --> 00:21:59.500
سعد والدعاء الصادق لا يرد خاصة الوالد لولده هذا من الدعوات التي لا ترد اذا دعا بالحاح وبصدق وحسن لجوء الى الله سبحانه وتعالى هب لنا من ازواجنا. قال الشيخ قرنائنا من اصحاب واخلاء واقران وزوجات

55
00:22:00.200 --> 00:22:29.850
وقد يكون المعنى المراد الزوجة خاصة لذكر الذرية عقب عقب ذلك فنهب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين اي ما تقربه اعيننا وتتحقق به هنائتنا وغبطتنا وفرحتنا يقول الشيخ رحمه الله اذا استقرأنا حالهم

56
00:22:29.900 --> 00:22:49.800
وصفاتهم اي عباد الرحمن عرفنا من علو هممهم ومراتبهم ان مقصودا بهذا الدعاء لذريتهم ان يطلبوا منه صلاحهم. هذا هو مقصود الدعاء هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين اي اصلحهم هذا هو المقصود

57
00:22:49.850 --> 00:23:09.900
يطلب صلاحهم لان اه لان عين المؤمن لا تقر الا بهذا لا تقر في في فيما يتعلق بذريتي الا بهذا ان يراهم صالحين الا ان يراهم صالحين. ولهذا عامة من يفسر هذه الاية

58
00:23:10.050 --> 00:23:30.650
من السلف يفسرها بهذا المعنى ان ان يصلحوا ان يستقيموا ان يكونوا على الطاعة ان يعيذهم من الكفر والفسوق والعصيان قال الشيخ فان صلاح الذرية عائد عليهم وعلى والديهم لان النفع يعود على الجميع

59
00:23:33.200 --> 00:23:58.550
آآ من عود النفع الحديث او ولد صالح يدعو له او ولد صالح يدعو له وقوله جل وعلا واجعلنا للمتقين اماما واجعلنا للمتقين اماما. اي اوصلنا يا الله تفضلا منك

60
00:23:58.700 --> 00:24:21.650
ومنا الى مرتبة الامامة في الدين الى مرتبة الامامة في الدين وهي درجة عالية درجة الصديقين والكمل من عباد الله هذه درجة المؤمنين الكمل من دعاء الصالحين سؤالهم الله جل وعلا

61
00:24:22.400 --> 00:24:45.550
ان ان يوصلهم الى درجة الامامة في الدين انظر هذا الدعاء ما اجمعه واتمه واكمله اجعلنا للمتقين اماما اذا اذا وفقهم الله اه اوصلهم بمنه وكرمه هذه الرتبة فقد جمعوا الخير كله

62
00:24:46.350 --> 00:25:14.600
لان الامامة في الدين الامامة في الدين معناها اجتماع صفات الخير في العبد بحيث اصبح بذلك قدوة  الا لا للاخرين لان آآ اعماله واقواله وافعاله وسلوكه كلها استقامت على طاعة الله سبحانه وتعالى فاصبح قدوة لعباد الله

63
00:25:16.600 --> 00:25:32.650
فاذا كان في في المرء خلل في جوانب مع استقامة في جوانب كثرى اذا كان في المرء خلل في جوانب مع استقامة وصلاح في جوانب اخرى كثيرة لا يكون بهذا بلغ

64
00:25:32.900 --> 00:25:57.950
الامامة في الدين لان عنده خلل في جوانب عنده خلل الامامة في الدين هي اجتماع صفات الخير اجتماع صفات الخير فلما قالوا اجعلنا للمتقين اماما اي وفقنا يا الله لان تجتمع فينا صفات الخير نعمل بها نكون من اهلها لنصبح قدوة

65
00:25:58.400 --> 00:26:24.850
للاخرين يهتمون بنا ولهذا جاء عن بعض السلف لعله قتادة قال في معنى الاية اجعلنا للمتقين اماما قال المعنى اجعلنا مؤتمين بالمتقين اجعلنا للمتقين اماما قال اجعل معنا اجعلنا مؤتمين بالمتقين قبلنا

66
00:26:25.300 --> 00:26:49.450
وهذا من من اجود ما يكون في التفسير والبيان بمعنى هذه الاية لانه لا يمكن ان يكون المرء اماما للمتقين بعده الا اذا ماذا ائتم هو بالمتقين قبله الا اذا اتم بالمتقين قبله

67
00:26:49.500 --> 00:27:14.350
فاذا اتم بالمتقين اصبح اماما هو للمتقين وهذا فيه ان الامامة في الدين تتطلب من العبد مجاهدة للنفس على آآ اتباع السلف وسلوك سبيلهم واقتفاء اثارهم والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان

68
00:27:14.350 --> 00:27:37.600
الشيخ هنا ذكر كلمة مهمة ننتبه لها يقول رحمه الله من المعلوم ان الدعاء بحصول شيء دعاء به وبما لا يتم الا به عندما يقول اجعلنا للمتقين اماما هذا الدعاء يستوعب

69
00:27:37.850 --> 00:28:04.150
آآ طلب التوفيق لاعمال الخير كلها وامر اخر نبه عليه الشيخ في بعض كتبه وغيره من اهل العلم المرء اذا دعا بدعاء يتبع الدعاء بالعمل والمجاهدة للنفس فاذا قال اجعلنا للمتقين اماما يجاهد نفسه على الاهتمام بالمتقين قبله والاتصاف صفاتهم ومجاهدة

70
00:28:04.150 --> 00:28:32.850
على ذلك قال قال الله تعالى وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا متى لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون بهذه المجاهدة اه اطر النفس على الحق والزامها به مجاهدتها على الاستقامة عليه ارتقوا بفظل الله ومنه عليهم الى مرتبة الامامة في الدين نعم

71
00:28:34.750 --> 00:28:52.600
قال رحمه الله ولما كانت هممهم واعمالهم عالية كان الجزاء من جنس العمل فجزاهم من جنس عملهم فقال اولئك يجزون الغرفة اي المنازل العالية الرفيعة الجامعة لكل نعيم روحي وبدني

72
00:28:52.750 --> 00:29:11.850
بسبب صبرهم على القيام بهذه الاعمال الجليلة. نعم هذا وما بعده يؤجل سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك  اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا