﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:19.600
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن تيمية رحمه الله تعالى وغفر له ولشيخنا والسامعين

2
00:00:19.600 --> 00:00:40.300
قال في العقيدة الواسطية وقوله صلى الله عليه وسلم لله اشد فرحا بتوبة عبده المؤمن التائب من احدكم متفق عليه. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

3
00:00:40.950 --> 00:01:06.750
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا هو الحديث الثاني من الاحاديث التي ساقها الامام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

4
00:01:07.250 --> 00:01:32.400
في اثبات صفات الله جل وعلا وكان الحديث الاول في اثبات صفة النزول وهذا الحديث في اثبات صفة الفرح والنزول والفرح صفتان انما جاءت بهما السنة لم يردا في القرآن الكريم

5
00:01:32.650 --> 00:02:02.500
وانما ورد في سنة النبي صلوات الله وسلامه عليه وعرفنا ان قاعدة اهل السنة رحمهم الله اثبات ما ثبت في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ووصف الله عز وجل بما وصف به نفسه

6
00:02:03.250 --> 00:02:30.650
وبما وصفه به رسوله عليه الصلاة والسلام لان النبي الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى فكلامه كله حق وكله وحي وما يخبر به عن الله

7
00:02:31.350 --> 00:03:04.650
جل شأنه يجب ان نتلقاه بالتسليم وان نخلي نفوسنا من الاهواء التي تمنع نفوسنا من قبول الحق  توجد في قلوبنا شكا ولتكن طريقتنا في الباب كطريقة الصحابة الطريقة المباركة فالصحابة رضي الله عنهم

8
00:03:05.400 --> 00:03:30.250
على سبيل المثال لما سمعوا قول النبي عليه الصلاة والسلام ينزل ربنا الى سماء الدنيا حفظوا ذلك كما سمعوه وامنوا به كما جاء واعتقدوا ما دل عليه كما ورد وبلغوه من بعدهم

9
00:03:31.300 --> 00:03:55.250
فكان لهم اوفر نصيبا من قول نبينا صلى الله عليه وسلم نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فحفظها فاداها كما سمعها فكانت هذه هي طريقة الصحابة كانت هذه هي طريقة الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم

10
00:03:55.900 --> 00:04:21.450
وكذلكم كانت هي هذه طريقة من اتبعهم باحسان ومضى الامر على هذه الحال حتى جاءت مقالة الجهمية التي اسسها الجهم ابن صفوان وبدأت الاعتراظات والانتقادات وكلما جاء حديث اعترضوا عليه

11
00:04:23.250 --> 00:04:48.100
بانواع الاعتراظات التي مؤداها ومحصلها رد ذلك وعدم اثباته فمثلا في حديث النزول قالوا ان اثبات النزول يلزم منه الجسمية ان اثبات النزول يلزم منه الجسمية. ابو بكر رضي الله عنه

12
00:04:48.700 --> 00:05:14.100
وعمر والصحابة عموما لما سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا الحديث ما قالوا ذلك بل امنوا وسلموا وكذلكم التابعون لهم باحسان والائمة الاربعة ابو حنيفة والشافعي ومالك واحمد وغيرهم من ائمة المسلمين لم ينقل عنهم حرف واحد

13
00:05:14.900 --> 00:05:40.100
انهم اعترظوا على احاديث الصفات بمثل هذه الاعتراظات يلزم منه كذا فمثل هذه المقالات او مثل هذه الاعتراضات بدأها الجهم ابن صفوان والائمة حذروا منه احذروا من مقالته ونهوا عن سماع شبهاته والركون الى اقواله

14
00:05:40.700 --> 00:06:05.900
حذروا من ذلكم اشد التحذير فينبغي على صاحب الحق الذي يريد لنفسه النجاة ويريد لنفسه الفوز بالعقيدة الصحيحة عقيدة الصحابة عقيدة التابعين عقيدة الائمة الاربعة ان يترك مثل هذه الاعتراضات الباطلة

15
00:06:06.800 --> 00:06:24.700
كما قلت لكم ابو بكر وعمر وعثمان وعلي وعموم الصحابة لما قال النبي عليه الصلاة والسلام ينزل ربنا الى سماء الدنيا ما قالوا يلزم من كونه ينزل ان يكون جسما قالوا امنا

16
00:06:24.950 --> 00:06:49.250
ونحن مثل الصحابة نقول امنا وصدقنا ونعلم ان النبي عليه الصلاة والسلام اعلم بالله واتقى لله واعظم الناس خشية لله سبحانه وتعالى فنقول كما قال نبينا صلوات الله وسلامه عليه ونعتقد العقيدة التي اخبرنا بها

17
00:06:49.450 --> 00:07:14.100
نبينا صلى الله عليه وسلم اما من ابتلوا بهذه الاعتراضات فان محصل قولهم نفي ما اثبته النبي عليه الصلاة والسلام يقول يلزم من النزول الجسمية. طيب اذا ماذا تريد قال الله لا ينزل

18
00:07:14.950 --> 00:07:33.950
الذي ينزل ملك او الذي ينزل امر او غير ذلك. اذا النتيجة ان النبي عليه الصلاة والسلام يثبت لربه وهذا ينفي النبي صلى الله عليه وسلم يثبت لربه جل شأنه وهذا ينفي ما اثبته النبي

19
00:07:35.450 --> 00:07:53.650
ولهذا يقال لمثل هذا اتق الله عز وجل فالقول في الله وفي اسمائه وفي صفاته وفي كلام رسوله عليه الصلاة والسلام لا يكون بمثل هذه الطريقة وما هكذا تورد الابل

20
00:07:53.800 --> 00:08:10.800
يجب على الانسان ان يتقي الله جل شأنه وان يخاف من الله خوفا عظيما والله يقول يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله وليسعنا من القول ما وسع الصحابة

21
00:08:11.350 --> 00:08:35.900
وليسعنا من القول ما وسع الصحابة رضي الله عنهم وارظاهم  الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم كانوا على جادة سوية ومن كان على اثر الصحابة وعلى طريقتهم فهو على الجادة فهو على الجادة

22
00:08:36.400 --> 00:08:56.400
وطريقة من كان على الصحابة تعظيم الاحاديث وتعظيم الاثار واذا بلغه الحديث سلم ووقف عند الحديث ولم يعترض عليه بعقله واما طريقة من كان بخلاف ذلك فانه يسارع الى الانكار

23
00:08:56.750 --> 00:09:22.400
ويبادر الى الاعتراظ والعلماء يقولون اذا بلغك الحديث اذا بلغك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقبله كانك سمعته منه فيقال يا هذا قدر لو انك سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ينزل ربنا

24
00:09:23.000 --> 00:09:45.150
الى السماء الدنيا لقدر انك سمعت هذه الكلمة من النبي عليه الصلاة والسلام هل ستقول له يلزم من اثباتك النزول الجسمية اذا اين الاسلام واين الايمان؟ واين التصديق بالرسول الكريم عليه الصلاة والسلام؟ ولهذا بعض السلف

25
00:09:46.300 --> 00:10:07.050
قال له احد اصحاب الكلام الباطل اورد عليه لازم من مثل هذه اللوازم في صفة من الصفات. قال لا يلزمني هذا قال هذا لا يلزمني انا لم اثبت الا ما اثبته الرسول

26
00:10:07.200 --> 00:10:27.650
فان كنت تدعي انه لازم فهو لا يلزمني يلزم الرسول وصلى الله عليه وسلم اراد بذلك ان يظهر شناعتها شناعة مثل هذا الاعتراظ وشناعة مثل هذا الانتقاد وانه كيف يجرؤ الانسان

27
00:10:27.800 --> 00:10:55.800
على ان يعترض على كلام الرسول عليه الصلاة والسلام بالشبهات العقلية التي ما انزل الله بها من سلطان والمسلم يثبت لله جل شأنه صفاته سبحانه على الوجه اللائق به ولهذا اشرت بالامس

28
00:10:56.000 --> 00:11:17.050
ان الواجب علينا ان نثبت النزول وان نجيره من التشبيه وان من يقول ينزل كنزولنا فهذا تشبيه وهو كفر بالله وان نجيره من التكييف فمن يحاول ان يقدر كيفية لنزول الله فقوله باطل

29
00:11:17.100 --> 00:11:46.800
وضلال والعقول اعجز من ان تدرك كيفية صفات الله وكذلك من يتأول النزول بالتأويلات الباطلة فهذا تحريف لكلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام وكذلكم من يجحد الصفات او يأتي بالاقيسة العقلية الباطلة التي مؤداها نفي الصفات

30
00:11:48.900 --> 00:12:10.800
فهذا كله يجر الانسان الى البعد عن العقيدة الصحيحة المستمدة من كتاب الله سبحانه وتعالى وعلى كل المسلم الذي اكرمه ربه سبحانه وتعالى ومن عليه بهذه العقيدة اذا رأى المبتلى

31
00:12:11.150 --> 00:12:32.300
بعقيدة غيرها يحمد الله على العافية واعظم ما يحمد عليه سبحانه وتعالى من عافية العافية من امراض الاهواء والباطل والعقائد الضالة التي ما انزل الله سبحانه وتعالى بها من سلطان مع الدعاء للمبتلى ان يهديه الله

32
00:12:32.900 --> 00:12:57.950
وان يرده الى الحق ردا جميلا فان اهل السنة رحمهم الله من طريقتهم انهم يبينون الحق ويرحمون الخلق فيحرصون على هداية من ضل ترفقا به وحسا في دلالته وتوجيهه وتقريبه

33
00:12:58.100 --> 00:13:26.200
الى الحق والهدى مع الدعاء له بظهر الغيب ان يهديه الله جل شأنه وان يرده الى الحق والهدى ردا جميلا الحديث الثاني حديث فيه اثبات الفرح صفة لله اثبات الفرح صفة لله سبحانه وتعالى

34
00:13:27.300 --> 00:13:46.300
وهو حديث مخرج في الصحيحين قال عنه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله حديث متواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي بعض كتبه قال هو حديث مستفيض عن رسول الله

35
00:13:46.900 --> 00:14:10.950
صلى الله عليه وسلم قال فيه صلى الله عليه وسلم لله اشد فرحا بتوبة عبده اذا تاب من احدكم براحلته قال شيخ الاسلام الحديث بنصب هذه اللفظة الحديث اي اكمل الحديث

36
00:14:11.400 --> 00:14:34.400
اكمل الحديث فاقتصر على موضع الشاهد من الحديث في اثبات الفرح صفة لله وقال الحديث اي اكمل الحديث قال لا الله اشد قال صلى الله عليه وسلم لله اشد فرحا

37
00:14:35.200 --> 00:15:10.150
توبة عبده اذا تاب من احدكم براحلته في فلاة وعليها طعامه وشرابه فاظل راحلته حتى اذا يأس منها اذ استظل بظل شجرة ينتظر الموت يأس من ان يجد راحلته فاستظل تحت ظل شجرة. ينتظر الموت

38
00:15:10.600 --> 00:15:37.200
فبين هو كذلك اذا بخطام ناقته عند رأسه كم يقدر هذا الفرح ولك ان تتأمل تأمل ذلك استحضر هذا هذه الصورة وهذا المثال الذي الفرح فيه هو اعظم فرح يقدر

39
00:15:37.750 --> 00:16:01.300
اعظم فرح يقدر في الانسان هو في هذه الصورة التي ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام وهذا ايضا مما يبين لنا كمال النصح كمال النصح في حديث نبينا عليه الصلاة والسلام فاختار اعظم مثال

40
00:16:02.350 --> 00:16:35.100
يقدر في في الفرح مثل اختياره لاعظم مثال يقدر في الرحمة تذكرون الحديث المرأة التي فقدت ابنها في السبي ثم لما وجدته ظمته الى صدرها ضمته الى صدرها فقال عليه الصلاة والسلام لله ارحم بعباده من هذه بولده لان هذه اعظم رحمة

41
00:16:35.750 --> 00:17:01.200
رحمة ام بولدها وايضا في حالة فقد له فقدته وكانت تبحث عنه بلهفة وشوق شديد حتى ظفرت بولدها فظمته الى صدرها فكيف فرح امرأة بولدها في مثل هذا الموقف هنا في باب التوبة

42
00:17:01.950 --> 00:17:21.400
ضرب النبي عليه الصلاة والسلام هذا المثال وهذا مثال لا يلزم ان يكون واقعا قد حصل وانما مثال يوضح شدة فرح الانسان يوضح شدة فرح الانسان في مثل هذا الموقف

43
00:17:21.950 --> 00:17:44.950
وان هذا اعظم فرح يقدر في الانسان ولهذا تصور شخص في صحراء قاحلة مقحطة لا ماء طعام ولا شراب ولا غذاء ومعه ناقته والناقة عليها الطعام والشراب وهي التي ايضا تنقله

44
00:17:46.200 --> 00:18:07.900
من مكان الى اخر فاضل راحلته فقدها بحث عنها هنا وهنا وهنا بحث حتى تعب. اعياه التعب من البحث فذهب الى شجرة لا طعام ولا شراب ولا راحلة وتعب وجوع وعطش

45
00:18:10.300 --> 00:18:29.500
ثم تحت ظل الشجرة مد ساعده ووضع رأسه عليه ونام على جنبه لا ينتظر الا الموت لا راحلة ولا طعام ولا شراب ولا احد حوله فنام وفي نفسه ينتظر الموت

46
00:18:29.850 --> 00:18:53.150
ثم هذا الموت الذي ينتظره موت تدريجي يشتد به الجوع والعطش والالم والتعب شيئا فشيئا الى ان يلفظ روحه فكان ينتظر هذه الحال ينتظر هذه الحال ويتصور حاله انه يموت الان تدريجيا

47
00:18:55.100 --> 00:19:12.900
فبينما هو بهذه الحال اذا بخطام الناقة يتدلى عند رأسه كيف فرح هذا الشخص شخص بهذه الصفة كيف فرحه؟ هذا اعظم فرح اعظم فرح يتصور في الانسان في مثل هذا الموقف

48
00:19:13.200 --> 00:19:33.650
فانظر كمال نصح نبينا عليه الصلاة والسلام لما اختار هذا المثال العجيب العظيم الذي يدل على كمال نصحه صلى الله عليه وسلم فاذا بخطام الناقة متدليا فامسك بخطام ناقته وقال من شدة الفرح

49
00:19:34.000 --> 00:19:53.100
اللهم انت عبدي وانا ربك. قال عليه الصلاة والسلام اخطأ من شدة الفرح قال اللهم انت عبدي وانا ربك هذا كفر لكنه قاله عن ذهول ذهل من شدة فرحه  عكس الجملة

50
00:19:53.150 --> 00:20:11.650
وقال انت عبدي وانا ربك. قال عليه الصلاة والسلام اخطأ من شدة الفرح كل هذا يبين لنا هذا الفرح الشديد الذي عليه الانسان في مثل هذه الحال يقول عليه الصلاة والسلام لله

51
00:20:12.150 --> 00:20:32.150
اشد فرحا لله اشد فرحا. قاتل الله الجهمية يردون ذلك يقول لا لا يفرح كل هذا البيان وكل هذا الايضاح وكل هذا النصح من نبينا عليه الصلاة والسلام ثم يقولون لا يفرح

52
00:20:32.200 --> 00:20:56.350
ولا يليق بالفرح والفرح يلزم منه ويلزم منه ويردون حديث النبي عليه الصلاة والسلام بعقولهم الكاسدة واهوائهم الفاسدة فيا سبحان الله الصحابة رضي الله عنهم لما سمعوا ذلك لم يقم في قلوبهم الا ايمان بهذا. وتصديق واقرار

53
00:20:56.450 --> 00:21:20.900
فاورثهم هذا الايمان وهذا الاقرار خيرا عظيما واقبالا على الله سبحانه وتعالى وانابة اليه سبحانه وتعالى وتوبة اليه قال الله اشد فرحا لله اشد فرحا بتوبة عبده اذا تاب من احدكم براحلته

54
00:21:22.050 --> 00:21:45.250
لله اشد فرحا بتوبة عبده اذا تاب من احدكم براحلته اي وهي بفلات وعليها طعام وشراب وحتى اذا ايس منها جلس ينتظر الموت فبين هو كذلك اذا بخطام خطام ناقته عند رأسه فقال اللهم

55
00:21:45.250 --> 00:22:10.350
انت اه ربي انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح قوله لله اللام هنا لام الابتداء اللام هنا لام الابتداء وهي للتأكيد وهي للتأكيد فقوله لله مبتدأ واشد خبره

56
00:22:11.550 --> 00:22:41.850
واشد خبره لله اشد فرحا فالحديث صريح في اثبات الفرح والفرح معناه معروف وهو السرور وضده الترح قال ابن مسعود رضي الله عنه ما ملئ بيت فرحة الا ملئ طرحة

57
00:22:43.100 --> 00:23:14.650
فاقترحوا ضد ضد الفرح والفرح هو السرور ضده الترح ضده الحزن فيقول لله اشد فرحا الفرح هنا صفة مضافة الى الله وهي صفة فعلية صفة فعلية ويضاف ايضا الفرح الى العبد

58
00:23:15.550 --> 00:23:38.450
ويضاف الفرح الى العبد والقاعدة عند اهل السنة ان لازم الصفة ان لازم الصفة باعتبار اظافتها الى العبد لا يكون لازما للصفة باعتبار اضافتها الى الرب وهذا يقضي على شبهة الجهمية

59
00:23:39.600 --> 00:24:04.800
هذا يقضي على شبهة الجهمية لان شبهة الجامية مبنية على الخلط بين اللوازم مبنية على الخلط بين اللوازم فتراه يتحدث عن لوازم الصفة باعتبار اظافتها الى العبد ويريد ان يجعلها لازما للصفة باعتبار اضافتها الى الرب ثم يجحد صفة الرب بناء على ذلك. وهذا اساس شبهة هؤلاء

60
00:24:07.400 --> 00:24:32.150
هذا اساسه شبهة هؤلاء القاعدة القاعدة ان لازم الصفة باعتبار اضافتها الى العبد ليس لازما للصفة باعتبار اظافتها الى الرب فرح العبد قد يلزمه لوازم قد يلزمه لوازم بعضها يحمد وبعضها ايضا لا يحمد

61
00:24:35.100 --> 00:24:59.900
فلوازم الصفة باعتبار اضافتها الى العبد ليس لازما للصفة باعتبار اظافتها الى الرب لماذا؟ لان الاظافة تقتظي التخصيص ما يضاف الى الله من الصفات يخصه ويليق بجلاله وما يضاف الى العبد من الصفات يخصه ويليق بضعفه ونقصه

62
00:25:01.850 --> 00:25:22.700
ولهذا يقول العلماء الصفة لها ثلاث اعتبارات الصفة لها ثلاث اعتبارات الاعتبار الاول من حيث الاطلاق باعتبار الصلة من حيث الاطلاق دون ان تضاف الى الرب ودون ان تضاف الى العبد

63
00:25:23.100 --> 00:25:47.100
مثل ان نقول الفرح العلم آآ الرضا وهكذا غير مظافة فلازم الصفة من حيث الاطلاق هو اثبات المعنى الذي تتميز به الصفة. اذا قلنا العلم والفرح هكذا دون ان نظيفه لاحد. ذهنيا

64
00:25:48.050 --> 00:26:09.650
اندرك فرقا بين الكلمتين في المدلول او لا ندرك ذهنية اندرك فرقا بين الكلمتين في المدلول اذا قيل الفرح والعلم والرضا هذه الالفاظ ذهنيا يتميز عندنا معانيها من حيث المدلول من حيث ما تدل عليه

65
00:26:10.300 --> 00:26:34.050
الجواب نعم العلم يلزم من ادراك المعلوم وهكذا فهذا باعتبار الاطلاق الاعتبار الثاني اعتبار الصفة حال اظافتها الى الرب عندما نقول فرح الله رظا الله ضحك الله استواء الله نزول الله الى غير ذلك

66
00:26:34.750 --> 00:26:59.900
فهنا الصفة باعتبار اظافتها الى الرب يلزمها لازمها الكمال وهذا الكمال الذي يلزم الصفة باعتبار اظافتها الى الله لا يكون لازما للصفة عندما تضاف الى من الى الابد مثلا استواء الله على العرش

67
00:27:00.100 --> 00:27:15.650
من لازمه باعتبار اظافته الى الله عدم حاجته للعرش لان الله غني مستوي على العرش وغني عن العرش هذا لازم الصفة باعتبار اظافتها الى الله عندما يظاف الاستواء الى العبد

68
00:27:17.150 --> 00:27:38.650
هل يقال استواء العبد على الدابة او على الفلك عن غير حاجة الجواب لا فاذا الصفة اذا اظيفت الى الله يلزمها لازمها الكمال وهذا اللازم يخص الله ويليق بجلاله وكماله

69
00:27:39.550 --> 00:28:04.900
والاعتبار الثالث عندما تظاف الصفة الى العبد عندما تظاف الصفة الى العبد فاذا اظيفت الصفة الى العبد لزمها ما يلزم العبد من النقص والفقر والاحتياج وهذه اللوازم تلزم الصفة باعتبار اضافتها للعبد ولا تكون لازما للصفة باعتبار اضافتها الى الرب

70
00:28:06.650 --> 00:28:29.250
واذا فهمت هذا هذا هذه القاعدة واحط بها خبرا ساعدتك على رد كل شبهة لان عامة شبه معطلة الصفات مبنية على الخلط في اللوازم مثل قولهم يلزم من اثبات الاستواء

71
00:28:29.350 --> 00:28:52.050
على العرش حقيقة ان يكون الله محتاج الى العرش من اين جاءهم هذا اللازم من قياس فاسد من قياسا فاسد للصفة باعتبار اظافتها الى الله بالصفة باعتبار اظافتها الى العبد. فقاسوا وبناء على هذا القياس الفاسد عطلوا الصفة

72
00:28:52.950 --> 00:29:17.850
وهكذا مظوا في عامة الصفات يقيسون اقيسة فاسدة ثم يبنون عليها تعطيلا لصفات الله سبحانه وتعالى الثابتة في كتابه وفي سنة نبيه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه هنا في هذا الحديث

73
00:29:18.150 --> 00:29:47.700
اثبت النبي صلى الله عليه وسلم لربه جل شأنه الفرح بتوبة عبده اثبت الفرح وهذا الفرح هو فرح جود وكرم وبر واحسان ولطف وانعام وتفضل اما فرح ذاك الذي فرح بدابته فما نوع فرحه

74
00:29:49.050 --> 00:30:19.150
ما نوع فرحه فرح حاجة فرح شفقة من الموت فرح افتقار واحتياج فرح ضعف فرح خوف من من مرض وشدة هذا نوع فرحه بينما الفرح الذي هنا في الحديث المضاف الى الله سبحانه وتعالى فرح بر ولطف واحسان وكرم

75
00:30:19.550 --> 00:30:44.250
وانعام الله سبحانه وتعالى ليس محتاجا الى توبة العبد ليس محتاجا الى توبة العبد. فليس فرحه بتوبة عبده عن حاجة الى توبة العبد فالله غني عن العباد وعن توباتهم وعن طاعاتهم وعن اناباتهم وعن صلواتهم وعن دعواتهم غني عن ذلك كله

76
00:30:45.450 --> 00:31:06.650
ولهذا قال في الحديث القدسي يا عبادي انكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني وقال ايضا في الحديث نفسه يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل منكم

77
00:31:07.100 --> 00:31:23.900
ما زاد ذلك في ملكي شيئا ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل منكم ما نقص ذلك في ملكي شيئا فهو سبحانه وتعالى لا تنفعه طاعة الطائعين

78
00:31:23.950 --> 00:31:46.700
ولا تضره معصية العاصين واذا تاب التائب من معاصيه ومن ذنوبه ومن خطاياه فان توبته لا تنفع الله شيئا سبحانه وتعالى فهو غني عن عن التائبين وعن توباتهم ويفرح بتوبة عبده سبحانه وتعالى اذا تاب

79
00:31:46.750 --> 00:32:05.350
ويفرح جل شأنه بتوبة عبده اذا تاب فاذا هذا فرح ليس عن حاجة يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. ان يشأ يذهبكم ويأتي بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز

80
00:32:06.700 --> 00:32:33.000
فاذا فرح الله سبحانه وتعالى بتوبة عبده فرح بر وكرم واحسان ولطف وجود وانعام منه جل شأنه وتفضل سبحانه وتعالى وهذا من كمال لطف الله ومن ومن كمال رحمة الله ومن كمال انعام الله ومن كمال احسان الله

81
00:32:33.250 --> 00:32:56.200
جل شأنه ومن كمال بره البر سبحانه وتعالى ومن كمال جوده جل وعلا فهو يفرح هذا الفرح جل وعلا قل الله اشد فرحا لله اشد فرحا وهذا فيه من التشويق للتوبة

82
00:32:56.250 --> 00:33:19.300
ما لا يخفى على عاقل فيه من التسويق للتوبة والترغيب فيها والحث عليها وهذا مقصود الحديث ان يعرف الانسان قيمة التوبة ومكانتها ومنزلتها العلية وما يترتب عليها من خيرات وافضال ونعم وعطايا وهبات

83
00:33:20.050 --> 00:33:45.050
فالحديث فيه التشويق عظيم للتوبة وحث عليها وترغيب فيها وبيان لمكانتها وعظم ما يترتب عليها من جميل العوائد وكريم الهبات وشدة وشدة حاجة العبد الى ان يتوب الى الله سبحانه وتعالى

84
00:33:45.250 --> 00:34:06.600
ليفوز فوزا عظيما ويسعد سعادة عظيمة اما الرب سبحانه وتعالى فلا تنفعه توبة العبد كما انه جل في علاه لا تضره معصية العبد ولهذا قال في القرآن من اهتدى فانما يهتدي

85
00:34:06.950 --> 00:34:32.550
لنفسه ومن ضل فانما يضل عليها واذا علم العبد ذلك واذا علم العبد ذلك وامن بهذه العقيدة حركت في قلبها التوبة وهذا وهذه ثمرة مسلكية مستفادة من هذا الحديث العظيم

86
00:34:33.850 --> 00:34:55.950
وفي الحديث اثر العقيدة الصحيحة على العبد اثر العقيدة الصحيحة على العبد انابة وتوبة واقبالا على الله سبحانه وتعالى ورجوعا اليه وطلبا لمرضاته سبحانه وتعالى التوبة الى الله سبحانه وتعالى

87
00:34:57.450 --> 00:35:20.500
والتوبة تكون من كل ذنب يقبلها جل وعلا من كل ذنب ايا كان مهما عظم الذنب ومهما كبر ولهذا قال جل وعلا قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا

88
00:35:20.800 --> 00:35:47.450
واعظم الذنوب الشرك والله يقبل توبة المشرك اذا تاب ومن الذنوب العظيمة البدع المظلة سواء البدع الكلامية او البدع المسلكية ومن الذنوب المعاصي بانواعها واصنافها وباب التوبة من كل ذلك مفتوحا

89
00:35:48.400 --> 00:36:19.250
والله سبحانه وتعالى يقبل توبة التائب من اي ذنب ومن اي جرم ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم ومن لم يتب فانه بتركه للتوبة ظلم نفسه من لم يتب فانه بتركه للثوبة ظلم للتوبة ظلم نفسه

90
00:36:19.800 --> 00:36:40.450
ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون ظلموا انفسهم والذي يتوب الى الله سبحانه وتعالى ويحقق التوبة يكون حقق الفلاح وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون اي فلاحكم في الدنيا والاخرة بالتوبة

91
00:36:40.800 --> 00:37:12.800
الى الله سبحانه وتعالى والتوبة التي ينال بها الفلاح واهلها هم المفلحون تجمع امرين وهما الاقلاع عن الذنوب والاقبال على الطاعات الاقلاع عن الذنوب والاقبال على الطاعات فالتوبة عودة الى الله سبحانه وتعالى بفعل ما امر وترك ما نهى عنه وحضر

92
00:37:15.000 --> 00:37:46.150
فليست التوبة مختصة بارتكاب المنهي بل انها كذلك تشمل ترك المأمور فترك المأمور ذنب يجب التوبة منه كما ان فعل المنهي ذنب تجب التوبة منه والله سبحانه وتعالى دعا عباده الى طاعته بفعل ما امر وترك ما نهى عنه وزجر سبحانه وتعالى

93
00:37:46.800 --> 00:38:19.700
فالتوبة تجمع الجانبين تجمع فعل المأمورات وترك المنهيات. فاذا كان الانسان يترك المأمور يترك المأمور ويفعل المنهي  خسر بذلك نيل او ان يكون من اهل الفلاح فالفلاح يكون بالتوبة الى الله سبحانه وتعالى بفعل ما امر

94
00:38:20.050 --> 00:38:40.450
وترك ما نهى عنه سبحانه وتعالى وزجره فاذا ترك الاوامر ذنب يتاب منه وفعل المناهي ذنب يتاب منه وبعض الناس تكون توبته عن ترك عن فعل تكون توبته عن فعل المناهي

95
00:38:40.900 --> 00:39:11.150
وارتكاب الكبائر ويغفل التوبة من تركه للواجبات التي اوجبها الله سبحانه وتعالى عليه والتوبة رجوع الى الله سبحانه وتعالى بفعل الاوامر وترك النواهي وبهذين يكون الفلاح وبهذين يكون الفلاح ولها شروط لا بد منها

96
00:39:12.200 --> 00:39:42.850
لها شروط لابد منها اولها ان تكون خالصة لله والله يقول توبوا الى الله فالتوبة الى الله وتوبوا الى الله اي مخلصين تبتغون توبتكم اجر الله وثوابه والنجاة من سخطه سبحانه وتعالى وعقابه

97
00:39:44.500 --> 00:40:08.300
اما اذا ترك الانسان اما اذا ترك الانسان ما نهي عنه ولم يكن بذلك متقربا الى الله ولم يكن بذلك متقربا الى الله سبحانه وتعالى. لا يعد هذا في جملة عمله الصالح لانه لا يدخل في جملة

98
00:40:08.300 --> 00:40:28.650
عمل العبد الصالح الا ما ابتغي به وجه الله لا يدخل في جملة عمل الانسان الصالح الا ما ابتغي به وجه الله فالله لا يقبل من العمل الا الخالص الذي ابتغي به وجهه سبحانه وتعالى. فاذا ترك الانسان المعصية لغرظ ما

99
00:40:29.650 --> 00:40:49.400
مثلا لمصلحة الدنيوية لوقاية من مضرة معينة لحفظ جاهه مثلا الى غير ذلك من الاغراض لا تدخل في عمله الصالح التوبة عمل صالح ولا تدخل في جملة عمل الانسان الصالح الا اذا كانت لله. وتوبوا الى الله

100
00:40:50.700 --> 00:41:16.400
فيترك الذنب متقربا الى الله. يفعل الواجب متقربا الى الله سبحانه وتعالى ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا فالسعي لا يكون مشكورا مرضيا مقبولا عند الله سبحانه وتعالى الا اذا كان بهذا القيد وبهذا الشرط

101
00:41:18.950 --> 00:41:46.700
ثم للتوبة شروط ثلاثة لابد منها اضافة الى ما سبق احدها يتعلق بالماضي والثاني يتعلق بالحال والثالث يتعلق بالمستقبل لابد ان تجتمع في التائب لتكون توبته بذلك توبة نصوحة توبة مقبولة

102
00:41:48.550 --> 00:42:12.550
احدها يتعلق بالماضي والثاني يتعلق بالحال والثالث يتعلق بالمستقبل اما الذي يتعلق بالماضي ماضي ازمانه فالندم يندم على ما السلف يندم على ما سلف على ما كان منه من ذنوب ومعاصي والندم توبة

103
00:42:12.850 --> 00:42:33.800
فيندم على ما مضى من من ذنوب وما مضى من في في حياته من اخطاء وذنوب فهذا شرط في التوبة ان يندم على ما مضى واما الذي يتعلق بالحال ان يقلع عن الذنب فورا

104
00:42:34.750 --> 00:42:56.550
لا يؤجل ولا يؤخر ولا يسوف وانما يقلع فورا حالا حالا يقلع عن الذنب الاقلاع عن الذنب واما الذي يتعلق بالمستقبل فهو ان يعزم عزما اكيدا الا يعود اليه ان يعزم

105
00:42:57.300 --> 00:43:23.150
عزما اكيدا الا يعود الى الذنب فاذا ندم على ما مضى واقلع عن الذنب وعزم على الا يعود اليه فهذه شروط التوبة الناصوح هذه شروط التوبة النصوح ويضاف الى ذلك الى هذه الشروط اذا كان الذنب يتعلق

106
00:43:23.600 --> 00:43:47.750
بحقوق الادميين اذا كان الذنب يتعلق بحقوق الادميين فيضاف الى ذلك شرط اخر وهو ان يطلب منهم العفو والمسامحة او ان يعيد الحقوق الى اهلها لان حقوق الناس مبنية على المشاحة

107
00:43:48.300 --> 00:44:07.700
ومن لم يعد الحقوق الى اهلها اهلها والمظامي الى والمظالم الى اهلها فالقصاص يوم القيامة لتؤدن الحقوق يوم القيامة اذا لم يؤدها الانسان في الدنيا اخذت منه يوم القيامة تؤدى الحقوق كاملة يوم القيامة

108
00:44:08.500 --> 00:44:29.100
ومن الخير للانسان ان يعيد الحقوق وهي حقوق فانية حتى لا تذهب عليه حسناته يوم القيامة لان من الناس من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وصدقة يأتي باعمال عظيمة وطاعات جليلة

109
00:44:29.550 --> 00:44:44.300
وفي الوقت نفسه يكون مفلس يوم القيامة كما قال عليه الصلاة والسلام اتدرون من المفلس قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع قال المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وصدقة

110
00:44:45.850 --> 00:45:03.400
ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وسفك دم هذا واخذ مال هذا فيؤخذ من حسناته. فيعطون فاذا فنيت حسناته اخذ من سيئاته فطرحت طرح في النار هذا هو المفلس. ثم ايظا لا بد

111
00:45:03.800 --> 00:45:24.300
ان تكون التوبة في وقتها لا بد ان تكون التوبة في وقتها وقت التوبة هناك وقت عام اذا اذا وجد ذلك الوقت لم تقبل التوبة من اي احد وهناك وقت خاص لكل انسان

112
00:45:27.100 --> 00:45:51.150
فيما يتعلق بالوقت الخاص يقول عليه الصلاة والسلام تقبل توبة احدكم ما لم يغرغر تقبل توبة احدكم ما لم يغرغر الغرغرة هو وقت النزع خروج الروح فاذا عاين الانسان الموت وقال تبت الان وقت المعاينة لا تقبل التوبة لماذا

113
00:45:51.850 --> 00:46:15.450
لان توبته توبة مشاهدة ليست توبة غيب توبة مشاهدة ايمان مشاهدة شاهد الموت عاين الموت فتاب مثل توبة فرعون قال اني تبت الان ولهذا قال الله تعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني

114
00:46:15.650 --> 00:46:40.900
تبت الان فالتوبة عند الغرغرة لا تقبل عند المعاينة ومعاينة الموت لا تقبل لا يقبلها الله سبحانه وتعالى وكذلكم لا تقبل التوبة اذا طلعت الشمس من مغربها اذا طلعت الشمس من مغربها اذا رآها الناس تابوا لكن لا تقبل التوبة

115
00:46:41.050 --> 00:47:10.000
في تلك الحال  اذا وفق الله سبحانه وتعالى العبد واكرمه ومن عليه بمعرفة هذه المعاني العظيمة فينبغي ان يجاهد نفسه المقصرة الظالمة الخاطئة على التوبة الى الله سبحانه وتعالى فيكون عبدا تائبا منيبا

116
00:47:10.250 --> 00:47:39.150
وينبغي ان يعلم في هذا المقام ان من اسماء ربنا جل شأنه الحسنى التواب من اسمائه سبحانه وتعالى التواب  التواب صيرة مبالغة تدل على عظم توبته وكثرة توبته سبحانه وتعالى على عباده

117
00:47:40.850 --> 00:48:11.600
وتوبته على عباده التي يدل عليها اسم التواب هي توبتان توبة قبل توبة العبد توبة منه على عبده قبل توبة الاب وتوبة منه على عبده بعد توبة العبد اما التي قبل توبة العبد فهي توفيقه لعبده للتوبة

118
00:48:12.350 --> 00:48:32.950
كما قال الله سبحانه وتعالى ثم تاب عليهم ليتوبوا هذي قبل هذي توبة قبل ان يتوبوا هذه توبة من الله عليهم قبل ان يتوبوا ثم تاب عليهم ليتوبوا هذه التوبة التي هي قبل توبة العبد

119
00:48:34.450 --> 00:48:55.500
هي شرح صدر العبد للتوبة وتوفيقه لها وان يهيئ للعبد اسبابا ليتوب اما برجل ينصحه او كتاب يقرأه او موعظة يسمعها يهيئ الله له سبحانه وتعالى يهيئ له سبحانه وتعالى سببا

120
00:48:56.200 --> 00:49:18.800
يكون به او تكون به توبة العبد هو الذي يتكرم سبحانه وتعالى ويشرح العبد يشرح صدر العبد للتوبة وهو الذي يتفضل على العبد بالتوبة ثم من وجوده ومنه ولطفه واحسانه يفرح بتوبة عبده

121
00:49:19.650 --> 00:49:35.250
سبحانه وتعالى يفرح بتوبة عبده اذا تاب وهو الذي شرح صدره. وهو الذي يسر امره وهو الذي ساقه ووفقه للتوبة. لا توب الى من هداه الله للتوبة اللهم اهدنا اجمعين

122
00:49:35.450 --> 00:49:56.100
وتب علينا يا تواب لا يتوب الا اذا وفقه الله وهداه قال ثم تاب عليهم ليتوبوا فهذه توبة من الله قبل توبة العبد بتوفيق العبد للتوبة وشرح صدره لها ثم توبة منه بعد توبة العبد وهي قبول التوبة

123
00:49:57.250 --> 00:50:18.400
قبول التوبة وهو جل وعلا يقبل توبة التائب اذا تاب يقبل توبة التائب اذا تاب. اذا هو تواب يوفق للتوبة وتواب يقبل التوبة جل وعلا تواب يقبل يوفق للتوبة وتواب يقبل التوبة

124
00:50:20.300 --> 00:50:38.200
ولهذا المسلم يسأل الله ان يعينه لان يتوب وان يوفقه لان يتوب وان يشرح صدره لان يتوب وفي الوقت نفسه ايضا اذا اكرمه الله بالتوبة والانابة يسأل الله ان يقبل منه توبته

125
00:50:39.100 --> 00:51:05.350
وان يقبل منه مثابة وان يغفر له ذنبه  التوبة باب عظيم مبارك باب عظيم مبارك يحتاجه المسلم في كل اوقاته يحتاجها المسلم في كل اوقاتها وكما قال عليه الصلاة والسلام كل بني ادم

126
00:51:05.900 --> 00:51:30.000
خطاء وخير الخطائين التوابون كل بني ادم خطاء وخير الخطائين التوابون فالعبد يحتاج دائما وابدا ان يتوب وان ينيب الى الله سبحانه وتعالى من تقصيره من اخلاله من اخطائه من معاصيه من ذنوبه

127
00:51:30.950 --> 00:52:00.000
والتواب كثير التوبة تواب من عباد الله كثير التوبة وخير الخطائين التوابون التواب هو كثير التوبة من العباد الذي دائما يحاسب نفسه يعاتبها يندم يا يرجع الى الله سبحانه وتعالى يستغفر من ذنوبه وخطاياه

128
00:52:00.450 --> 00:52:25.000
يجاهد نفسه على البعد عما يسخط ربه سبحانه وتعالى ومولاه فاذا كان العبد بهذه الصفة فهو مفلح اذا كان العبد بهذه الصفة فهو مفلح وفي هذا المقام ينبغي للعبد الذي اسرته الذنوب

129
00:52:25.200 --> 00:52:44.200
وكبلتها الخطايا ان يتسبب لنفسه باسباب تكون داعيا لشرح صدره وتوفيق من الله له للتوبة الى الله ولا يحقرن من العمل شيئا لا يحقرن من عملي شيئا فعليه ان يدعو الله

130
00:52:45.200 --> 00:53:00.450
ان يدعو الله سبحانه وتعالى يسأل الله يرجو الله يدعو الله الدعاء مفتاح كل خير الذي اسرته الذنوب لا لا يبخل على نفسه ان يدعو ربه مرات ومكرات يا رب اهدني للتوبة

131
00:53:00.950 --> 00:53:21.700
يا رب اشرح صدري للتوبة يا رب اعذني من سبيل الضلال يا ربي خذ بناصيتي للخير لا يبخل على نفسه بالدعاء والالتجاء الى الله ويتبع هذا الدعاء بمجاهدة للنفس واخدم بالاسباب ورب عمل صالح يسير عنده

132
00:53:21.750 --> 00:53:44.400
يشكره الله سبحانه وتعالى له فيكون سببا لتوبته وانابته ورجوعه الى الله سبحانه وتعالى. والرب جل شأنه شكور. جل وعلا كما انه سبحانه وتعالى تواب نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يغفر لنا اجمعين

133
00:53:44.500 --> 00:54:04.500
وان يمن علينا بالتوبة النصوح وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل والله اعلم وصلى الله وسلم على رسول الله

134
00:54:04.500 --> 00:54:21.600
نعم احسن الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين يقول السائل نحبكم في الله ما توجيه حديث ان التوبة حجبت عن صاحب البدعة مع العلم ان باب التوبة مفتوح

135
00:54:22.750 --> 00:54:45.550
اه اسأل الله جل في علاه ان يجعلنا اجمعين من المتحابين في الله  الحديث ان الله احتجر التوبة. هذا فيه دلالة على غلظ البدعة وسوء اثرها على صاحبها وذلك ان البدعة

136
00:54:46.950 --> 00:55:07.300
امرها خطير جدا لان صاحبها يرى انه على حق فاذا ما نوصح صاحب بدعة  دعي الى التوبة منها لا يقر انه مخطئ اصلا ولا يقر انه مذنب بل يرى انه هو على الصواب

137
00:55:07.450 --> 00:55:29.550
بينما صاحب المعاصي الاخرى والذنوب الاخرى اذا دعي للتوبة تجده يقول انا مقصر وانا مخطئ وانا اعرف انني مخطئ وربما قال لك ادعوا الله ان يوفقني للتوبة نسأل الله ان يعينني على التوبة بينما صاحب البدعة لا يخاصم ويجادل عن بدعته

138
00:55:30.950 --> 00:55:46.500
فهنا الفرق بين البدعة والمعصية ولهذا قال ان الله احتجر التوبة على كل صاحب بدعة حتى يدع بدعة وليس معنى الحديث ان من كان صاحب بدعة لا يتوب ليس هذا معناه كثير من اهل البدع

139
00:55:47.500 --> 00:56:06.500
وفقهم الله سبحانه وتعالى للتوبة وشرح صدورهم للتوبة وهداهم للتوبة لكن الحديث يبين غلظ شأن البدعة لان صاحبها يرى انه على حق. بخلاف المعصية فانه يرى نفسه على خطأ وعلى معصية

140
00:56:06.850 --> 00:56:26.550
نعم اه احسن الله اليكم يقول هذا السائل هل هناك صلاة للتوبة وان كانت فما كيفيتها اه صلاة معينة للتوبة لا اعلم ذلك لكن المسلم آآ يتوب الى الله ويقبل على الصلاة وعلى العبادة وعلى

141
00:56:26.650 --> 00:56:47.850
اه الالتجاء الى الله والانابة اليه وكثرة الدعاء نعم احسن الله اليكم يقول هل التوبة والاستغفار بمعنى واحد لا ليسوا بمعنى واحد التوبة آآ عرفنا معناها رجوع الى الله عز وجل

142
00:56:48.250 --> 00:57:18.150
بفعل ما امر وترك ما نهى عنه وزجر بشروطها وضوابطها التي مرت معنا والاستغفار دعا الاستغفار دعاء السين في استغفر الله للسؤال والطلب فالاستغفار دعاء وطلب وسؤال وفي الحديث قال الحديث القدسي قال الله تعالى يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك

143
00:57:18.400 --> 00:57:34.300
ما كان منك ولا ابالي. نعم. احسن الله اليكم. يقول انسان اخذ من اخر مالا والمأخوذ منه قد مات. فهل له ان يتصدق بها عليه. المال يكون للورثة المال الذي

144
00:57:34.800 --> 00:57:54.750
له عنده يكون لورثته في بحث عن الورثة ويقول لهم هذا مال كان عندي لوالدكم ويسلمه لهم ويكون آآ مساره مسار المال الذي للورثة نعم. احسن الله اليك حتى اذا كان قليل

145
00:57:54.900 --> 00:58:17.100
نعم فاذا كان قليلا مال قليل خلاه كثر المال ان تصدق به آآ اصحاب المال او اصحاب الشأن ان تصدقوا به فلهم ذلك نعم. احسن الله اليكم يقول هذا السائل هل اذا تاب العبد من ذنب ثم عاد اليه يدل ذلك على عدم صحة توبته؟ لا لا

146
00:58:17.100 --> 00:58:41.100
لان الانسان ضعيف والنفس امارة بالسوء والشيطان لا يزال بالانسان فليس ذلك دليلا قد يكون الانسان تاب في وقت توبة نصوح صادقة ثم بعد وقت آآ نفسه الامارة بالسوء او قرناء السوء او الشيطان

147
00:58:41.600 --> 00:59:05.950
توقعوا في ما تاب منه او في غيره فليس ذلكم اه دليلا على ان توبته ليست صادقة وليست نصوحة ولهذا ينبغي على العبد ان يكون بالصفة التي مرت تواب ينبغي ان يكون تواب يعني يلازم التوبة ويكثر من التوبة ودائما يتوب الى الله ودائما يحاسب لنفسه ودائما ينيب

148
00:59:06.050 --> 00:59:26.150
الى الله سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم يقول هذا السائل رجل امضى عمره في المعاصي ثم اصابه مرض فعلم انه سيموت هكذا قال فتاب عندها الى الله هل تقبل توبته؟ التوبة التي لا تقبل عند الغرغرة. يعني معاينة الموت

149
00:59:26.600 --> 00:59:46.750
معاينة الموت. اما كون الانسان مرض وتاب في مرضه يرجى له يرجى له خير باذن الله سبحانه وتعالى والمصائب من فوائدها انها توقظ الانسان المصائب من فوائدها انها توقظ الانسان وتنبهه

150
00:59:48.100 --> 01:00:15.300
تجعله يعود يحاسب نفسه يندم يرجع الى ربه جل وعلا واما التوبة التي لا تقبل هي التي تكون عند المعاينة عندما يعاين الموت يغرغر يعاين الموت هنا لا تقبل التوبة. نعم. احسن الله اليكم يسأل عن علامة قبول التوبة

151
01:00:15.300 --> 01:00:37.000
على كل من اه جاء بشروط التوبة يرجو بذلك باداء التوبة بشروطها يرجو بذلك رحمة الله وفظله سبحانه وتعالى ويرى من نفسه خيرا اقبالا على الطاعات والعبادات وكراهية للمعاصي وبعدا عنها

152
01:00:37.100 --> 01:01:01.450
فهذه من الامارات والعلامات لكن لا يجزم الانسان لنفسه بتزكية او فظل او اه نحو ذلك لا يزكي نفسه لكنه يرجو رحمة الله واذا رأى من نفسي اقبالا على الخير وبعدا عن عن المعاصي فهذه من من الامارات

153
01:01:01.700 --> 01:01:19.200
الدالة على الخير ان شاء الله نعم. احسن الله اليكم هذا يطلب الدعاء ان يهديه الله جل وعلا. نسأل الله الكريم لنا اجمعين وللسائل على وجه الخصوص ان يهدينا اليه صراطا مستقيما

154
01:01:19.350 --> 01:01:39.350
اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا اللهم اجعلنا لك شاكرين لك ذاكرين اليك اواهين منيبين لك مخبتين لك مطيعين. اللهم تقبل توبتنا

155
01:01:39.350 --> 01:02:04.500
اللهم تقبل توبتنا اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد السنتنا واسلل سخيمة صدورنا. اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد. ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا. ونسألك شكرا نعمتك وحسن عبادتك. ونسألك من خير

156
01:02:04.500 --> 01:02:25.800
بما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك مما تعلم انك انت علام الغيوب. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا بنيان التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة

157
01:02:25.800 --> 01:02:45.800
لنا من كل شر. اللهم اصلح ذات بيننا. والف بين قلوبنا واهدنا سبل السلام. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله او

158
01:02:45.800 --> 01:03:05.800
واخره سره وعلنه اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا وما اسررنا وما اعلنا وما اسرفنا وما انت اعلم به منا انت مقدم وانت المؤخر لا اله الا انت. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات. والمؤمنين

159
01:03:05.800 --> 01:03:25.800
والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا

160
01:03:25.800 --> 01:03:45.800
واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل دنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت

161
01:03:45.800 --> 01:03:54.800
استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين