﻿1
00:00:02.350 --> 00:00:22.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن

2
00:00:22.350 --> 00:00:49.000
القاعدة السادسة والخمسون يرشد القرآن المسلمين الى قيام جميع مصالحهم وانه اذا لم يمكن حصولها من الجميع فليشتغل بكل مصلحة من من مصالحهم من يقوم بها ويوفر وقته عليها لتقوم مصالحهم وتكون وجهتهم جميعا واحدة

3
00:00:49.950 --> 00:01:13.550
وهذه من القواعد الجليلة ومن السياسة الشرعية فان كثيرا من المصالح العامة الكلية لا يمكن اشتغال الناس لا يمكن اشتغال الناس كلهم بها ولا يمكن تفويتها فالطريق الى حصولها ما ارشد الله عباده اليه. قال تعالى في الجهاد الذي هو من اعظم

4
00:01:13.550 --> 00:01:35.400
اعظم مصالح الدين والعلم قال تعالى في الجهاد الذي هو من اعظم مصالح الدين والعلم. وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين والعلم معطوفة عن الجهاد. نعم. نعم

5
00:01:36.450 --> 00:01:56.450
قال تعالى في الجهاد الذي هو من اعظم مصالح الدين والعلم وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر منكم كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم. فامر ان يقوم بالجهاد طائفة

6
00:01:56.450 --> 00:02:20.650
وبالعلم طائفة اخرى. وان القائمة بالجهاد تستدرك ما فاتها من العلم اذا رجعت وقال تعالى ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وقال تعالى وتعاونوا على البر والتقوى. وقال تعالى فاتقوا الله ما استطعتم

7
00:02:20.950 --> 00:02:43.350
وقال تعالى وامرهم شورى بينهم الى غير ذلك من الايات الدالات على هذا الاصل الجليل والقاعدة النافعة وبقيام كل طائفة منهم بمصلحة من المصالح تقوم المصالح كلها لان كل فرد لان كل فرد مأمور ان يراعي المصالح الكلية

8
00:02:44.050 --> 00:03:09.100
ويكون سائرا في جميع اعماله اليها فلو وفق المسلمون لسلوك هذه الطريق لاستقامت احوالهم وصلحت امورهم وانجابت عنهم شرور كثيرة فالله المستعان  الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

9
00:03:09.500 --> 00:03:28.850
وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال المصنف الامام عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي غفر الله له ورحمه واسكنه جنات النعيم قال رحمه الله القاعدة السادسة والخمسون

10
00:03:28.950 --> 00:03:51.850
يرشد القرآن المسلمين الى قيام المسلمين الى قيام جميع مصالحهم وانه اذا لم يمكن حصولها من الجميع فليشتغل بكل مصلحة من مصالحهم من يقوم بها ويوفر وقته عليها لتقوم مصالحهم وتكون وجهتهم جميعا واحدة

11
00:03:52.250 --> 00:04:18.200
هذه القاعدة وقد وصفها رحمه الله بانها قاعدة جليلة وانها ايضا من السياسة الشرعية تتعلق الواجبات الدينية الكفائية لان الواجبات الدينية على قسمين وواجب عيني لابد في حق كل مكلف ان يقوم به

12
00:04:18.950 --> 00:04:39.850
وواجب كفائي وحديث الشيخ رحمه الله في هذه القاعدة عن توجيه القرآن وارشاده في الواجبات الكفائية وان الله عز وجل في مواضع من القرآن الكريم يرشد عباده الى ما كان من هذا النوع من هذا القبيل

13
00:04:40.150 --> 00:05:09.000
ان يقوم وينهظ للقيام به فئة من الناس لتقوم المصلحة ويتحقق المقصود لان ترك الجميع له فيه تعطيل للمصلحة وقيام الجميع به تضييع الى مصالح اخرى فتعين ان يقوم افراد من المسلمين بهذه المصلحة

14
00:05:09.600 --> 00:05:32.550
واخرون منهم بالمصلحة الاخرى واخرون بمصلحة ثالثة حتى تقوم مصالح المسلمين جميعا حتى تقوم مصالح المسلمين جميعا لان لو ان الجميع تركوا هذه المصلحة المعينة فاتت عليهم جميعا ولو انهم اشتغلوا جميعا بها تعطلت المصالح الاخرى

15
00:05:32.900 --> 00:05:55.650
فالحكمة حينئذ ان كل مصلحة من مصالح المسلمين يقوم بها فئة منهم  يعمل على القيام بها فئة او جماعة منهم. والجماعة الاخرى في مصلحة اخرى وهكذا حتى تتحقق مصالح المسلمين مجتمعة

16
00:05:56.850 --> 00:06:21.500
ومثل ما اشار الشيخ رحمه الله تعالى في اخر القاعدة قال وتكون وجهتهم جميعا واحدة الوجهة الواحدة التي هي للجميع تحقق المصالح مصالح المجتمع المسلم كاملة وطريقة تحققها بان يسعى كل من المجتمع فيما يسر له

17
00:06:22.300 --> 00:06:43.850
من اعمال وما تتجه له نفسه وما ينشط للقيام به فيقوم هو بمصلحة والاخر يقوم بمصلحة ونهاية المطاف ان مصالح المسلمين كلها تحققت ان مصالح المسلمين كلها تحققت وذكر رحمه الله تعالى

18
00:06:44.400 --> 00:07:01.350
من الشواهد على ذلك قول الله سبحانه وتعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين

19
00:07:02.050 --> 00:07:23.800
ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم الان لو فرضنا ان قرية من القرى او مدينة من المدن عم بها الجهل وطغى وخيم واصبح العلم مندرس وليس له منارات واهل القرية في جهل

20
00:07:25.900 --> 00:07:47.750
اصبح العلم لاهل هذه القرية مطلب العلم الشرعي لهذه القرية مطلب ضروري ولو قيل ان كل القرية يذهبون لطلب العلم تعطلت حاجياتهم ومصالحهم ولو بقي الجميع لا يطلبون العلم بقوا على الجهل والضلال

21
00:07:48.950 --> 00:08:16.850
فيحتاج في مثل هذه الحال ان ينفر منهم افراد يسد حاجة المنطقة فيرحلون الى اماكن العلم يتفقهون ويتعلمون ثم يرجعون الى اقوامهم مفقهين ومنذرين ومعلمين ولهذا تجد بعض المناطق يخرج من المنطقة شاب

22
00:08:18.500 --> 00:08:37.800
همته عالية في النصح لقريته ويرحل لطلب العلم سنتين ثلاث اربع ثم يرجع الى قريته او مدينته ومع الايام اذا بارك الله سبحانه وتعالى له في دعوته ترى العلم ينتشر في القرية

23
00:08:38.400 --> 00:09:03.250
واذا سألت وانت ترى العلم ينتشر عن السبب يقولون جاء فلان من الناس واشتغل بدروس بتوجيه بخطب بمحاضرات فانتشر العلم وهكذا قلت في جميع مصالح المسلمين الاخرى الدينية والدنيوية على حد سواء

24
00:09:04.050 --> 00:09:29.750
احتاج المقام ان تراعى المصالح كلها الدينية والدنيوية ويكون ويكون هناك ما يسمى بالتخصصات كل يعني فيما يفتح الله عليه به من ابواب الخير الدينية او الدنيوية التي ينفع بها امته ومجتمعه نعم

25
00:09:31.950 --> 00:09:49.700
قال رحمه الله تعالى القاعدة السابعة والخمسون في كيفية الاستدلال بخلق السماوات والارض وما فيها على التوحيد والمطالب العالية قد دعا الله عباده الى التفكر في هذه المخلوقات في ايات كثيرة

26
00:09:49.900 --> 00:10:09.900
واثنى على المتفكرين فيها واخبر ان فيها ايات وعبر فينبغي لنا ان نسلك الطريق المنتج للمطلوب بايسر ما كن واوضح ما يكون وحاصل ذلك على وجه الاجمال اننا اذا تفكرنا في هذا الكون العظيم عرفنا انه لم يوجد

27
00:10:09.900 --> 00:10:29.900
بغير موجد ولا اوجد نفسه. هذا امر بديهي. فتيقنا ان الذي اوجده الاول الذي ليس قبله شيء كامل القدرة عظيم السلطان واسع العلم. وان ايجاد الادميين في النشأة الثانية للجزاء اسهل من هذا بكثير

28
00:10:29.900 --> 00:10:54.000
لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس وعرفنا بذلك انه الحي القيوم. واذا نظرنا ما فيها من الاحكام والاتقان والحسن والابداع. عرفنا بذلك كمال حكمة الله وحسن خلقه وسعة علمه. واذا رأينا ما فيها من المنافع والمصالح الضرورية والكمالية. التي لا تعد ولا تحصى

29
00:10:54.000 --> 00:11:14.000
بذلك ان الله واسع الرحمة عظيم الفضل والبر والاحسان والجود والامتنان. واذا رأينا ما فيها من التخصيصات فان ذلك كدال على ارادة الله ونفوذ مشيئته. ونعرف من ذلك كله ان من هذه اوصافه وهذا شأنه هو الذي لا يستحق

30
00:11:14.000 --> 00:11:33.850
عبادة الا هو وانه المحبوب المحمود ذو الجلال والاكرام والاوصاف العظام الذي لا تنبغي الرغبة والرهبة اليه ولا يصرف خالص الدعاء الاله لا لغيره من المخلوقات المربوبات المفتقرات الى الله في جميع شؤونها

31
00:11:34.050 --> 00:11:54.050
ثم اذا نظرنا اليها من جهة انها انها كلها خلقت لمصالحنا وانها مسخرة لنا وان عناصرها وارواحها قد مكن الله الادمي من استخراج اصناف المنافع منها عرفنا ان هذه الاختراعات الجديدة في الاوقات الاخيرة

32
00:11:54.050 --> 00:12:14.050
من جملة المنافع التي خلقها الله لبني ادم فيها. فسلكنا بذلك كل طريق نقدر عليه في استخراج ما يصلح احوالنا منها بحسب القدرة ولم نخلد الى الكسل والبطالة او نضيف علم هذه الامور واستخراجها الى علوم باطلة بحجة ان

33
00:12:14.050 --> 00:12:37.250
فسبقوا اليها وفاقوا فيها. فانها كلها كما نبه الله عليه داخلة في تسخير الله الكون في تسخير الله كون لنا وانه يعلم الانسان ما لم يعلم ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى هذه القاعدة القاعدة السابعة والخمسون

34
00:12:37.900 --> 00:13:02.450
قال في كيفية الاستدلال بخلق السماوات والارض وما فيها على التوحيد والمطالب العالية في القرآن ايات كثيرة فيها الدعوة الى النظر الى السماوات الى الجبال الى الارظ الى عموم مخلوقات الله جل وعلا

35
00:13:02.650 --> 00:13:27.550
الى نفس الانسان وما ذاك الا لان هذا النظر يعد هاديا للعبد يعد هاديا للعبد ويفتح له ابوابا من المعرفة بالله وعظمته وكمال قدرته وتفرده سبحانه وتعالى وبره واحسانه ولطفه

36
00:13:28.150 --> 00:13:54.400
وكرمه وقوته وشدة بطشه الى غير ذلك من الامور التي تظهر للعبد بالنظر في ايات الله سبحانه وتعالى الكونية في ايات الله الكونية من سماء وارض وجبال وانهار واشجار افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت والى السماء كيف رفعت

37
00:13:54.700 --> 00:14:14.500
والى الجبال كيف نصبت والى الارض كيف سطحت فذكر انما انت مذكر فهذه لا شك انها تفتح على العبد ابوابا من المعارف والايمانيات والعلم بالله سبحانه وتعالى واسمائه وصفاته شيئا عظيما

38
00:14:15.050 --> 00:14:42.700
والشيخ رحمه الله عقد هذه القاعدة ليبين كيفية الاستدلال كيفية الاستدلال بالنظر الى السماوات والارض على توحيد الله والمطالب العالية على توحيد الله والمطالب العالية واشار الى امثلة يسيرة ينفتح بها الباب وتعرف بها الطريقة

39
00:14:44.400 --> 00:15:01.500
قال اذا تفكرنا في هذا الكون العظيم عرفنا انه لم يوجد بغير موجد ولا اوجد نفسه مثل ما قال الله سبحانه وتعالى ام خلق ام خلقوا من غيري شيء ام هم الخالقون ام خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنون

40
00:15:02.150 --> 00:15:25.300
فهذا الكون لم يوجد لم يوجد من غير موجد ولم ولم يوجد نفسه بل له موجد فاذا وجود هذا الكون وجود هذا الكون دليل على كمال موجده وخالقه سبحانه وتعالى ومبدعه جل وعلا

41
00:15:25.350 --> 00:15:50.050
فاذا الوجود هذا دليل على الموجد جل وعلا  ولهذا يذكر ان اعرابيا سئل بما عرفت ربك قال افسماء ذات ابراج وارض ذات فجاج وبحار ذات امواج الا يدل ذلك على اللطيف الخبير

42
00:15:50.300 --> 00:16:15.850
الا يدل ذلك على اللطيف الخبير المصنوع يدل على الصانع والمخلوق يدل على الخالق فوجود هذه المخلوقات دليل على ان لها خالقا مبدعا وهو الله سبحانه وتعالى قال وعرفنا بذلك انه الحي القيوم

43
00:16:16.750 --> 00:16:44.750
لان من لوازم كونه خالقا ان يكون حيا قيوما والحي اليه ترجع جميع الصفات الذاتية والقيوم ترجع اليه جميع صفات الافعال قال واذا نظرنا ما فيها من الاحكام اذا نظرنا ما فيها من ما في السماوات والارض من الاحكام والاتقان والاجادة

44
00:16:47.150 --> 00:17:10.200
فان هذا يدل على كمال الحكمة وحسن الخلقة وان الله سبحانه وتعالى بديع السماوات والارض وانه حكيم في خلقه جل وعلا وايضا تدل على سعة علمه وعظيم خبرته جل وعز

45
00:17:11.700 --> 00:17:30.900
قال واذا رأينا ما فيها من المنافع والمصالح الضرورية والكمالية التي لا تعد ولا تحصى نستفيد من ذلك كمال رحمته واحسانه وفضله ولطفه وبره اذا رأينا ما في هذا الكون من التخصيصات

46
00:17:31.800 --> 00:17:51.150
هذا يخص بكذا وهذا يخص بكذا فهذا يدل على المشيئة والارادة وان الله سبحانه وتعالى له المشيئة النافذة والقدرة الشاملة ان له جل وعلا المشيئة النافذة والقدرة الشاملة وان ما شاء الله كان وما لم يشأ

47
00:17:51.450 --> 00:18:07.700
لم يكن كما قال الامام الشافعي رحمه الله في ابيات الله ما شئت كان وان لم اشأ وما شئت ان لم تسع لم يكن خلقت العباد على ما علمت وفي العلم يجري الفتى والمسن

48
00:18:08.950 --> 00:18:27.650
على ذا مننت وهذا خذلت وهذا اعنت وذا لم تعن فمنهم شقي ومنهم سعيد ومنهم قبيح ومنهم حسن كل التخصيصات هذه تدل على ان الامور كلها بمشيئة الله وان الله عز وجل له المشيئة النافذة

49
00:18:27.900 --> 00:18:53.400
والقدرة الشاملة ولا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء ثم هذه الامور كلها تدل على ان الله عز وجل هو المعبود بحق ولا معبود بحق سواه وانه وانه هو الذي يجب ان يصرف له الذل والخضوع والركوع والسجود والدعاء والرغب والرهب الى غير ذلك من انواع

50
00:18:53.400 --> 00:19:14.500
العبادة فهي حقه جل وعلا ولا يجوز ان يشرك معه فيها غيره من الاحياء التي تموت او الاحياء التي ماتت او الجمادات التي لا حياء لا حياة لها فالعبادة حق لله سبحانه وتعالى

51
00:19:15.950 --> 00:19:45.650
لما انهى الشيخ رحمه الله ما يتعلق بهذه القاعدة بذكر بعض الامثلة اليسيرة عليها انتقل الى جانب اخر لا تعلق له بالقاعدة لكنه يدل على ان هذه السماوات والارض مسخرة دلت النصوص على انها مسخرة سخرها الله للعباد

52
00:19:46.800 --> 00:20:03.300
فكما ان العبد من جهة ينبغي ان يستفيد من هذه المخلوقات بان تكون اية دالة على كمال الخالق ايضا من جهة اخرى ينبغي له ان يستفيد مما سخره الله له

53
00:20:04.250 --> 00:20:20.100
مما سخره الله سبحانه وتعالى مما سخره الله له في السماوات والارض. سخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه فيستفيد من هذا الذي الذي سخره الله له

54
00:20:20.400 --> 00:20:39.150
فاذا من ناحيتين ناحية يستفيد منها تدله على كمال الخالق وتعرفه بالله سبحانه وتعالى ومن جهة ثانية يستفيد منها في مصالحه الدينية والدنيوية لان الله سبحانه وتعالى سخرها له نعم

55
00:20:41.650 --> 00:21:00.400
قال رحمه الله تعالى القاعدة الثامنة والخمسون اذا اراد الله اظهار شرف اظهار شرف انبيائه واصفيائه بالصفات الكامنة اراهم نقصها في غيرهم من المستعدين للكمال  وذلك في امور كثيرة وردت في القرآن

56
00:21:00.450 --> 00:21:29.650
منها لما اراد اظهار شرف ادم على الملائكة بالعلم وعلمه اسماء كل شيء ثم امتحن الملائكة فعجزوا عن معرفتها فحينئذ نبأهم ادم عنها فخضعوا لعلمه وعرفوا فضله وشرفه ولما اراد الله تعالى اظهار شرف يوسف في سعة العلم والتعبير رأى الملك تلك الرؤيا وعرضها على كل من لديه علم ومعرفة

57
00:21:29.650 --> 00:21:52.900
فعجزوا عن معرفتها ثم بعد ذلك عبرها يوسف ذلك التعبير العجيب الذي ظهر به من فضله وشرفه وتعظيم الخلق له شيء لا يمكن التعبير عنه ولما عارض فرعون الايات التي ارسل بها موسى وزعم انه سيأتي بسحر يغلبه فجمع كل سحار عليم من جميع انحاء

58
00:21:52.900 --> 00:22:12.900
المملكة واجتمع الناس في يوم عيدهم والقى السحرة عصيهم وحبالهم في ذلك المجمع العظيم واظهروا للناس من عجائب السحر فسحروا اعين الناس واسترهبوهم وجاؤوا بسحر عظيم فحينئذ القى موسى عصاه فاذا هي تلقف وتبتلع بمرأى الناس جميع

59
00:22:12.900 --> 00:22:34.350
قبالهم وعصيهم فظهرت هذه الاية الكبرى وصار اهل الصنعة اول من خضع لها ظاهرا وباطنا ولما نكس قال رحمه الله تعالى القاعدة الثامنة والخمسون اذا اراد الله اظهار شرف انبيائه واصفيائه بالصفات الكاملة

60
00:22:34.700 --> 00:22:58.800
اراهم نقصها في غيرهم من المستعدين للكمال هذه القاعدة داخلة في جملة الطاف الله سبحانه وتعالى ومنه على انبيائه واصفيائه واوليائه وان الله سبحانه وتعالى من عظيم لطفه بهم وعظيم منه وكرمه واحسانه

61
00:22:59.450 --> 00:23:19.400
انه اذا اراد ان يظهر شرف انبيائه واصفيائه ومكانتهم العلية في باب من الامور باب من ابواب اظهر لهم نقصا اهذا الامر في غيرهم فاذا اراد ان يظهر فظلهم في العلم

62
00:23:21.400 --> 00:23:45.200
ومكانتهم فيه يظهر في الوقت نفسه نقصه في غيرهم بحيث يبرز هذا الفضل اذا اراد ان يظهر جل وعلا ايات الانبياء وعظم دلالتها على صدقهم وصدق ما جاءوا به فانه في الوقت نفسه يظهر نقص

63
00:23:45.500 --> 00:24:05.300
ما عليه الادعية واهل الباطل واهل الضلال من المخاريق التي والاحوال الشيطانية التي ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان واخذ يذكر الشيخ رحمه الله نماذج عديدة في قصص الانبياء على هذه القاعدة

64
00:24:05.550 --> 00:24:31.000
من ذلكم قصة ادم لما اراد ان يظهر الله شرفه وفضله ومكانته آآ لما اراد اظهار شرف ادم على الملائكة بالعلم وعلمه اسماء كل شيء وعلمه اسماء كل شيء ثم امتحن الملائكة فعجزوا عن معرفتها

65
00:24:31.350 --> 00:24:51.150
فعجزوا عن معرفتها فحين اذ نبأهم ان ادم نبأهم ادم عنها فخضعوا لعلمه عرفوا ما شرفه الله سبحانه وتعالى به من العلم فاذا القاعدة ان الله عز وجل اذا اراد اظهار شرف

66
00:24:51.300 --> 00:25:11.050
انبيائه او اصفيائه بالصفات الكاملة اظهر نقصها او عجزها في غيرهم من المستعدين للكمال كذلك لما اراد اظهار الله شرف يوسف في سعة العلم وحسن التعبير للرؤيا رأى الملك تلك الرؤية

67
00:25:12.950 --> 00:25:37.200
هيأ الله هذه الاسباب رأى الملك تلك الرؤيا واصبح محتاجا الى من يعبر واخذوا يبحثون عمن يعبر فلم يجدوا الا يوسف عليه السلام ذاك الرجل الذي اودع في السجن واصبح تعبير الرؤيا في مثل هذه الحال يظهر شرف يوسف

68
00:25:37.300 --> 00:25:56.150
عليه الصلاة والسلام وفضله في العلم وتعبير الرؤية مما كان بابا وسببا للتمكين له في الارض قال اجعلني على خزائن الارظ اني حفيظ عليم لما اراد الله عز وجل اظهار

69
00:25:57.350 --> 00:26:20.300
شرف موسى كمال ما اتاه الله سبحانه وتعالى من الايات الباهرات والحجج الساطعات على صدقه وصدق ما جاء به هيأ الله تبارك وتعالى ان فرعون عارض عارظ موسى فيما جاء به من ايات

70
00:26:20.550 --> 00:26:50.100
وادعى انها نوع من السحر وطالب ان يجمع السحرة من الانحاء ومن الجهات وتواعدوا في يوم الزينة يوم العيد واجتمعوا ضحى وحشد الناس وتجمعوا ليروا هذا الجمع الذي احضره فرعون من من السحرة

71
00:26:51.550 --> 00:27:12.550
وفي بعض كتب التفسير ذكروا ارقام يعني بعضهم قالوا فوق الثلاثين الف ساحر جمعهم في مكان واحد وكل عنده انواع من السحر  تشاوروا من الذي يلقي اولا واتفقوا على ان يلقوا هم

72
00:27:13.100 --> 00:27:31.550
فالقوا حبالهم وعصيهم واذا الوادي ممتلي بالحيات فاوجس في نفسه خيفة موسى قلنا لا تخف انك انت الاعلى والقي ما في يمينك تلقف ما صنعوا انما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث اتى

73
00:27:31.750 --> 00:27:55.050
عصا واحدة بيده القاها في الوادي واصبحت حية حقيقية ليست خيال اصبحت حية حقيقية حول الله سبحانه وتعالى تلك العصا الجماد الى حية حقيقية تسعى وليس هذا اخذت تلقف تبتلع كل ما في الوادي

74
00:27:56.100 --> 00:28:17.700
كل ما في الوادي تبتلعه رأوا شيئا لا يعهدونه ولا يعرفونه هم اهل سحر ويعرفون السحر ويعرفون الخيالات ويعرفون الشعوذة ويعرفون انواع الدجل لكن رأوا شيئا عجيبا فلما رأوا هذه الاية الباهرة

75
00:28:18.400 --> 00:28:40.550
جميعا جميع السحرة عن بكرة ابيهم خروا لله سجدا كلهم خروا لله سجدا واعلنوا ايمانهم بموسى عليه السلام وهذه من عجائب عجائب التسخير والتدبير في الضحى في الضحى لانهم حشروا في الضحى

76
00:28:41.100 --> 00:29:03.600
كانوا جميعا سحرة كفرة فجرة وفي اخر النهار تحولوا جميعا مؤمنين اتقياء بررة اول اكثر من ثلاثين في بعض كتب التفسير قالوا في اول النهار سحرة كفرة فجرة وفي اخر النهار جميعهم مؤمنين اتقياء بررة

77
00:29:03.900 --> 00:29:25.550
حتى ان فرعون يساومهم ويهددهم بان يصلبهم على جذوع النخر قالوا ناظر. اقظ ما انت قاض انما تقظي هذه الحياة الدنيا وهم في اول النهار كانوا سحرة ويتحولون هذا التحول العجيب عندما رأوا هذه الاية

78
00:29:26.400 --> 00:29:49.800
هذا هذا الموقف يبرز كمال ما اتاه الله سبحانه وتعالى لنبيه موسى عليه السلام من تلك الاية الباهرة والحجة الظاهرة الدالة على صدقه وصدق ما جاء به عليه وعلى جميع النبيين صلوات الله وسلامه. نعم

79
00:29:51.100 --> 00:30:11.100
ولما نقص اهل الارض عن نصرة النبي صلى الله عليه وسلم. وتمالى عليه جميع اعدائه. ومكروا مكرتهم الكبرى للايمان به نصره الله ذلك النصر العجيب. فان نصر المنفرد الذي احاط به عدوه الشديد حرده. القوي مكره الذي

80
00:30:11.100 --> 00:30:26.800
جمع كل الذي جمع كل كيده ليوقع به اشد الاخذات واعظم النكايات وتخلصه وانفراج الامر له من اعظم انواع النصر. كما ذكر الله هذه الحال التي عاتب بها اهل الارض

81
00:30:26.800 --> 00:30:44.300
فقال الا تنصروه فقد نصره الله اذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا فانزل الله سكينته عليه وايده بجنود لم تروها

82
00:30:44.450 --> 00:31:08.100
وقريب من هذا نصره اياه يوم حنين. حيث اعجبت حيث اعجبت الناس كثرتهم. فلم تغني عنهم شيئا. وضاقت الارض بما رحبت ثم ولوا مدبرين وثبت صلى الله عليه وسلم فانزل الله عليه سكينته ونصره في هذه الحالة الحرجة فكان لهذا النصر من الموقع الكبير

83
00:31:08.100 --> 00:31:30.500
ما لا يعبر عنه وكذلك ما ذكره الله من الشدائد التي جرت على انبيائه واصفيائه وانه اذا اشتد البأس وكاد ان يستولي على النفوس اليأس انزل الله فرجه ونصره ليصير لذلك موقع في القلوب وليعرف العباد الطاف علام الغيوب هذا ايضا مثال

84
00:31:31.550 --> 00:32:04.050
اخر لهذه القاعدة نصرة الله عز وجل وتأييده ودفاعه عن نبيه صلوات الله وسلامه عليه وصحابته الكرام وان الله عز وجل آآ هيأ من اسباب التمكين والتأييد والنصرة لهذا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام في وقت تمالأ

85
00:32:04.950 --> 00:32:33.050
على معاداته ومحاربة اهل الارض تمالؤوا اجتمعوا على معاداته ومحاربته  ايقافه عن المضي في دعوته بل قتله كما له على ذلك فايده الله سبحانه وتعالى ونصره قال الله عز وجل الا تنصروه

86
00:32:33.600 --> 00:32:51.800
قال الله عز وجل الا تنصروه يقول الشيخ كما ذكر الله هذه الحال التي عاتب بها اهل الارض الله يقول لاهل الارض الا تنصروه فقد نصره الله الا تنصروه فقد نصره الله ثاني اثنين اذ هما في القار

87
00:32:52.100 --> 00:33:10.050
اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا ومن كان الله معه لو كادته السماوات والارض ومن فيهن جعل الله سبحانه وتعالى له من كل ضيق مخرجا ومن كل شدة فرجا

88
00:33:12.000 --> 00:33:32.850
ومن كل بلاء عافية والله سبحانه وتعالى حافظ انبيائه واصفيائه وايضا ما ذكره الله سبحانه وتعالى عموما عن عموم الانبياء انها اذا اشتدت الامور وضاقت الاحوال وعظمة الخطوب جاء الفرج حتى اذا استيأس الرسل

89
00:33:32.900 --> 00:33:53.000
وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء. ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين. نعم ويقارب هذا المعنى انزاله الغيث على العباد بعد ان كانوا من قبل ان ينزل عليهم من قبله مبلسين. فيحصل من اثار رحمة الله

90
00:33:53.000 --> 00:34:21.500
والاستبشار بفظله ما يملأ القلوب حمدا وشكرا وثناء على الباري تعالى. هذا هذا ايظا مثال آآ عندما يشتد الامر بالناس ويحصل الحزن بالجذب والقحط وجفاف الزروع والدروع ضروع الماشية وتشتد حاجة الناس الى الماء

91
00:34:22.400 --> 00:34:44.400
فينزل الله الغيث ينزل الله اه الغيث فيكون فيكون نزوله في هذا الغيث نزوله في هذا الوقت فرج وفرح عظيم للناس فرج وفرح عظيم للناس وان كانوا من قبله لمبلسين

92
00:34:45.950 --> 00:35:09.750
والابلاس الحزن الشديد الذي هو ناشئ عن آآ طول الجدب حصول الضرر بقلة المياه وجفاف الارظ في ظهر في مثل هذه الحال اية الله عز وجل التي يفرح بها العباد

93
00:35:10.100 --> 00:35:28.250
قال ويقارب هذا المعنى انزاله الغيث على العباد بعد ان كانوا من قبل ان ينزل عليهم من قبله مبلسين فيحصل من اثار رحمة الله والاستبشار بفظله ما يملأ القلوب حمدا وشكرا

94
00:35:28.800 --> 00:35:45.750
وثناء على الباري يعني نزوله في مثل هذا الوقت وقت الشدائد من اعظم ما يكون في دخول الفرح والبهجة والسرور وايضا شدة الحمد والثناء على على الله سبحانه وتعالى نعم

95
00:35:46.650 --> 00:36:07.600
وكذلك يذكرهم نعمه بلفت انظارهم الى تأمل ضدها كقوله قل ارأيتم ان اخذ الله سمعكم وابصاركم على قلوبكم من اله غير الله يأتيكم به قل ارأيتم ان جعل الله عليكم الليل سرمدا الى يوم القيامة؟ الايات

96
00:36:07.700 --> 00:36:27.700
وتلمح على هذا المعنى قصة يعقوب وبنيه. حين اشتدت بهم الازمة ودخلوا على يوسف وقالوا قد مسنا واهلنا الضر ثم بعد قليل قال ادخلوا مصر ان شاء الله امنين في تلك النعمة الواسعة والعيش الرغيب والعز المكين

97
00:36:27.700 --> 00:36:47.000
جاه عريظ فتبارك من لا يدرك العباد من الطافه ودقيق بره اقل القليل ثم قال رحمه الله وكذلك يذكرهم نعمه بلفت انظارهم الى تأمل ظدها. ومر معنا شيئا قريب من هذا المعنى

98
00:36:47.100 --> 00:37:10.100
وان الضد يظهر حسنه الضد وبضدها تتميز الاشياء  هذه طريقة مما يعظم فرحة الانسان بنعمة الله سبحانه وتعالى عليه ان يذكر ظد ما عنده من نعمة  فمثلا اذا اراد الانسان ان يذكر نعمة الله عليه بالصحة

99
00:37:11.300 --> 00:37:34.300
ليحمد الله على هذه الصحة وهذه العافية يتذكر قليلا احوال المرظى يتذكر قليلا احوال المرظى اذكر قديما زرت احد المستشفيات دخلت في قسم الحروق دخلت في قسم الحروق ورأيت شاب عمره ثمانية عشر سنة

100
00:37:35.950 --> 00:38:03.750
فاصيب اجار الله عز وجل الجميع وعافى الله الجميع اصيب بحرق كامل واصبح جسمه يابس يعني رجول اقدامه ممددة ويديه ممددة لا لا تتحرك ويابسة وثابتة على هذه الحال ثابتة على هذه الحال ورأيت امامه مصحف

101
00:38:04.250 --> 00:38:20.700
مفتوح كان ينظر اليه فقلت له كم لك على هذه الحال؟ قال الان اكملت سنة قال الان اكملت سنة يعني سنة كاملة على ظهره يده لا تتحرك يديه لا تتحرك

102
00:38:21.450 --> 00:38:39.350
وايضا قدماه لا تتحرك وقلت له ماذا تصنع؟ قال آآ اقرأ في المصحف واذا جاء زائر او ممرظ اقول له اقلب الصفحة اطلب منه ان يقلب الصفحة حتى اقرأ الصفحة الاخرى

103
00:38:39.650 --> 00:38:57.300
يقول والا استمر اقرأ الصفحة التي امامي احيانا اقرأها مرات كثيرة جدا ما يأتيني احد يقلب الصفحة واكرر قراءة الصفحة مرات كثيرة جدا بينما لما نمسك المصحف والكتاب ونقلب بارتياح

104
00:38:59.650 --> 00:39:15.650
قد لا يشعر الانسان بعظم هذه النعمة لكن اذا تذكر احوال المصابين احوال المرظى يعرف قدر النعمة واذكر ايضا قبل سنتين او ثلاث اتصل بي شاب عمره سبعة وعشرين سنة

105
00:39:16.000 --> 00:39:38.150
قال لي عندي سؤال لكن قبل السؤال اريد ان اعرفك بحالي قال انا اصبت بحادث سيارة  اصابني شلل رباعي يقول انا الان لا يتحرك من جسمي الا رأسي فقط يقول لا يتحرك من جسمي الا رأسي فقط

106
00:39:38.200 --> 00:39:50.500
قلت له كم لك على هذه الحال؟ قال سنتين او ثلاث لا يتحرك من جسمه الا رأسه اما يده ورجله الى اخره ما تتحرك فاذا تفكر الانسان في احوال المصابين

107
00:39:51.900 --> 00:40:09.400
يعرف قدر النعمة نعمة الصحة التي اعطاه الله سبحانه وتعالى اياها فيعظم حمده وشكره وثناؤه على الله سبحانه وتعالى. بينما اذا غفل عن هذا المعنى تجده يرفل بنعمة عظيمة وصحة كبيرة

108
00:40:09.700 --> 00:40:30.150
ولا يحمد الله على الصحة ولا يشعر بنعمة الله سبحانه وتعالى عليه بل يأخذ احيانا جسمه القوي النشيط ليمارس به معصية الله نعوذ بالله يأخذ هذا الجسم القوي النشيط ليمارس به معصية الله سبحانه وتعالى. وهل اعطاه الله عز وجل

109
00:40:30.250 --> 00:40:49.250
هذا الجسم ليمارس به المعاصي ليقارف به الذنوب ليسخط به علام الغيوب جل وعلا فاستحضار الانسان النعمة التي انعم الله عز وجل بها على عبده  ذكره لهذه النعمة يفتح له باب الحمد

110
00:40:49.800 --> 00:41:06.500
ومما يعين ذلك النظر النظر في قد زاد هذه النعم ولهذا يذكر الله عز وجل بهذا النوع في مواضع من القرآن مثل ما اشار المصنف قول الله تعالى قل ارأيتم ان اخذ الله سمعكم

111
00:41:07.200 --> 00:41:24.100
قل ارأيتم ان اخذ الله سمعكم وابصاركم وختم على قلوبكم من اله غير الله يأتيكم به لو اخذ الله سمع الانسان او اخذ الله بصره او اخذ قلبه او اخذ شيئا من اطرافه من يأتيه

112
00:41:26.900 --> 00:41:43.500
كذلك قوله جل وعلا قل ارأيتم ان جعل الله عليكم الليل سرمدا الى يوم القيامة لو جعل الله عز وجل الوقت كله ليل من يأتيكم بغيان ولو جعل الله الوقت كله نهار من يأتيكم بليل تسكنون فيه

113
00:41:44.700 --> 00:42:02.950
فمثل هذه الامور تذكرها نافع للعبد تذكرها نافع للعبد ويحيي فيه بعض الايمانيات يعني الان مثلا لو ذكر الانسان في بعظ الاوقات قال لو كان الان الحياة كلها ليل كيف نعيش؟ وكيف نحقق مصالحنا؟ وكيف الى اخره

114
00:42:03.900 --> 00:42:19.350
ولو تفكر قال لو كان الليل كله نهار والشمس واقفة في كبد السماء اربعة وعشرين ساعة على مدار الساعة الشمس واقفة متى نسكن ومتى نرتاح ومتى نطمئن فاذا جاء الليل اقبل

115
00:42:19.550 --> 00:42:35.100
حمد الله على هذه النعمة. واذا جاء النهار واقبل ايضا حمد الله على هذه النعمة ولا يزال متقلبا في ليله ونهاره حامدا شاكرا. ولهذا يشرع المسلم انه اذا اصبح يقول اللهم بك اصبحنا

116
00:42:35.200 --> 00:43:01.750
واذا امسى يقول اللهم بك امسينا وبك نحيا وبك نموت ويكون تقلب الليل والنهار ذكرى لاولي الالباب وبابا للحمد والثناء على الله سبحانه وتعالى نعم ويناسب هذا من الطاف الباري ان الله يذكر عباده في اثناء المصائب ما يقابلها من النعم لان لا

117
00:43:01.750 --> 00:43:21.750
النفوس للجزع فانها اذا قابلت بين المصائب والنعم خفت عليها المصائب وهان عليها حملها كما ذكر الله المؤمنين حين اصيبوا باحد ما اصابوا من المشركين ببدر. فقال او لما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها

118
00:43:22.250 --> 00:43:41.550
وادخل هذه الاية في اثناء قصة احد. ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة. فاتقوا الله لعلكم تشكرون ويبشر عبده بالمخرج منها حين تباشره المصائب. ليكون هذا الرجاء مخففا لما نزل من البلاء. قال تعالى واوحينا

119
00:43:41.550 --> 00:44:01.550
اليه لتنبئنهم بامرهم هذا وهم لا يشعرون. وكذلك رؤيا يوسف اذا ذكرها يعقوب رجا الفرج وهب على به نسيم الرجاء ولهذا قال يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه ولا تيأسوا من روح الله. وكذلك

120
00:44:01.550 --> 00:44:21.550
قوله تعالى لام موسى واوحينا الى ام موسى ان ارضعيه فاذا خفت عليه فالقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني انا ردوه اليك وجاعلوه من المرسلين. واعظم من ذلك كله ان وعد الله لرسله بالنصر وتمام الامر هون

121
00:44:21.550 --> 00:44:48.400
المشقات وسهل عليهم الكريهات فتلقوها بقلوب مطمئنة وصدور منشرحة والطاف الباري ما يخطر بالبال او يدور في الخيال ثم ذكر رحمه الله تعالى ايضا ما يرتبط ويناسب هذا الباب باب الطاف الباري سبحانه وتعالى ومن اسمائه جل وعلا اللطيف

122
00:44:49.400 --> 00:45:11.000
وبالمناسبة الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله له رسالة لطيفة وعظيمة النفع جدا سماها المواهب الربانية من الايات القرآنية وكتبها ايضا في رمضان كتبها رحمه الله في رمظان قال وانا اقرأ القرآن يمر علي

123
00:45:11.300 --> 00:45:33.650
لطائف وعجائب من كنوز القرآن وفوائده ودقائق معانيه فكنت ما اقيدها فعزمت في شهر من شهور رمضان ان عزم رحمه الله ان يقرأ ويقيد فكتب لطائف عجيبة وعظيمة ونافعة جدا في رسالة صغيرة

124
00:45:33.900 --> 00:45:53.300
في اخرها تحدث بكلام من انفس واجمل ما يكون عن اسم الله اللطيف واخذ يعدد من لطف الله كذا ومن لطف الله كذا وفتح الله عليه فبين حول هذا الاسم بيانا لا تكاد تجده في مكان اخر

125
00:45:55.000 --> 00:46:16.450
قال هنا رحمه الله ويناسب هذا من الطاف الباري ان الله يذكر عباده في اثناء المصائب ما يقابلها من النعم ما يقابلها من النعم لان لا النفوس للجزع وهذا من لطف الله عندما يصاب الانسان بمصيبة

126
00:46:17.500 --> 00:46:39.500
ويتذكر نعم الله سبحانه وتعالى يسلو في مصابه يسلو في مصابه وهذا من من تيسير الله عز وجل للمصاب من تيسير الله عز وجل للمصاب وسبق ان مر معنا اشارة

127
00:46:39.700 --> 00:46:59.550
الى قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا اصيب احدكم بمصيبة يذكر مصيبته بي فانها اعظم المصائب فانها اعظم المصائب وذكر الشيخ رحمه الله مما سل الله عز وجل به عباده وهو من هذا الباب

128
00:46:59.950 --> 00:47:26.000
ما حصل للمؤمنين في معركة احد والمصاب الذي حصل لهم فيقول الله جل وعلا مسليا لهم او لما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها  اولما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قوله قد اصبتم مثليها هذا من باب التسلية ومن لطف الله سبحانه وتعالى بهم

129
00:47:26.300 --> 00:47:47.150
فذكر فذكرهم جل وعلا ما حصل لهم في معركة بدر من الهزيمة الضارية الشديدة للكفار والنصر المبين قال قد اصبتم مثليها فهذا من باب التسلية لهم فيما حصل لهم في في في معركة

130
00:47:47.300 --> 00:48:04.800
اه احد قال وادخل هذه الاية في اثناء قصة احد ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون. ايا ان النصر الذي حصل لكم في في بدر وانتم اذلة هذا مما يسلي القلوب

131
00:48:05.250 --> 00:48:26.850
للشيء الذي حصل لها في معركة احد  قال ويبشر عباده بالمخرج منها حين تباشره المصائب ليكون هذا الرجاء مخففا لما نزل من البلاء قال تعالى واوحينا اليه لتنبئنهم بامرهم هذا وهم لا يشعرون. هذا في تسلية ليوسف

132
00:48:27.400 --> 00:48:48.050
ايضا تسلية يعقوب الرؤية التي سمعها من ابنه  الرؤيا التي سمعها من ابنه وقوله لابنه لا تقصص رؤياك على احد على اخوتك فيكيدوا لك كيدا هذا ايضا فيه تسلية ولا يزال يوسف ولا يزال يعقوب

133
00:48:48.650 --> 00:49:09.550
عليها السلام في في قلبه آآ السلو او السلوى من مثل هذه البشائر التي يسرها الله سبحانه وتعالى له ولهذا قال يا يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه ولا تيأسوا من روح الله

134
00:49:10.050 --> 00:49:28.700
وعنده بشائر عنده بشائر اه تسليه تسليه في هذا الباب ومع طول الفقد لابنه يوسف لم ييأس قال يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه ولا تيأسوا من روح الله

135
00:49:29.250 --> 00:49:49.350
نعم قال رحمه الله تعالى القاعدة التاسعة والخمسون ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم ما اعظم هذه القاعدة هو الاصل العظيم؟ الذي نص الله عليه نصا صريحا وعمم ذلك ولم يقيده بحالة من الاحوال

136
00:49:49.350 --> 00:50:10.050
قال فكل حال هي اقوم هي فكل حال هي اقوم في العقائد والاخلاق والاعمال والسياسات الكبار والصغار والصناعات والاعمال الدينية والدنيوية. فان القرآن يهدي اليها. ويرشد اليها ويأمر بها ويحث

137
00:50:10.050 --> 00:50:37.900
عليها ومعنى اقوم اي اكمل واصلح واعظم قياما وصلاحا فاما العقائد فان عقائد القرآن هي العقائد النافعة التي فيها صلاح القلوب وغذاؤها وكمالها فانها تملأ القلوب محبة لله وتعظيما له والوهية وانابة. وهذا المعنى هو الذي اوجد الله الخلق لاجله

138
00:50:38.250 --> 00:50:55.650
واما اخلاقه التي يدعو اليها فانه يدعو الى التحلي بكل خلق جميل من الصبر والحلم والعفو وحسن الخلق الادب وجميع مكارم الاخلاق. ويحث عليها بكل طريق. ويرشد اليها بكل وسيلة

139
00:50:55.800 --> 00:51:20.400
واما الاعمال الدينية التي يهدي اليها فهي احسن الاعمال التي فيها القيام بحقوق الله وحقوق العباد على اكمل الحالات واجلها واسهلها واوصلها الى المقاصد واما السياسات الدينية والدنيوية فهو يرشد الى سلوك الطرق النافعة في تحصيل المصالح الكلية وفي دفع المفاسد

140
00:51:20.400 --> 00:51:43.050
يأمر بالتشاور على ما لم تتضح مصلحته. والعمل بما تقتضيه المصلحة في كل وقت بما يناسب ذلك الوقت بما ذلك الوقت والحال حتى في سياسة العبد مع اولاده واهله وخادمه واصحابه ومعامليه. فلا يمكن انه وجد ويوجد حال

141
00:51:43.050 --> 00:52:06.750
يتفق العقلاء انها اقوم من غيرها واصلح الا والقرآن يرشد اليها نصا او ظاهرا او دخولا تحت قاعدة من قواعد الكلية وتفصيل هذه القاعدة لا يمكن استيفاءه وبالجملة. فالتفاصيل الواردة في القرآن وفي السنة من الاوامر والنواهي والاخبارات

142
00:52:06.750 --> 00:52:27.250
كلها تفصيل لهذا الاصل المحيط وبهذا وغيره يتبين لك انه لا يمكن ان يرد علم صحيح. او معنى نافع او طريق صلاح ينافي القرآن والله تعالى ولي الاحسان ثم ذكر رحمه الله تعالى هذه القاعدة

143
00:52:28.800 --> 00:52:49.150
وهي قول الله عز وجل ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم وهذا فيه بيان كمال القرآن فيه هداياته ودلالاته في كل الاحوال وان القرآن كتاب الله عز وجل يهدي للتي هي اقوم اي في كل حال من الاحوال

144
00:52:49.200 --> 00:53:05.250
في باب العقائد وفي باب العبادات وفي باب الاخلاق وفي باب السياسات الداخلية والخارجية في جميع مصالح الناس كتاب الله عز وجل يهدي للتي  ومعنى اقوم اي اكمل واصلح وانفع

145
00:53:06.400 --> 00:53:26.650
فهذا شأن كتاب الله وهذه قاعدة كلية في بيان كمال القرآن وعظمة القرآن وشموله للكمال والفلاح والسعادة في جميع الابواب وكما بين الشيخ لو نظرت الى العقائد التي يدعو اليها القرآن الكريم

146
00:53:26.800 --> 00:54:00.050
تجدها اصح العقائد واكملها وانفعها واسلمها وهي الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره واذا نظرت الى العبادات التي يدعو اليها فينفع العبادات واطيبها من صلاة وصيام حج وغير ذلك من العبادات والاوامر

147
00:54:00.400 --> 00:54:16.000
التي امر الله بها وكذلك النواهي التي نهى عنها لا يأمر عباده الا بما فيه خير وفلاح لهم في الدنيا والاخرة ولا ينهاهم الا عن ما فيه شر وظرر عليهم في الدنيا والاخرة

148
00:54:16.350 --> 00:54:40.700
اذا نظرت ايضا في باب الاداب الاداب الدينية والاخلاق الاسلامية تجدها اجمل الاخلاق واحسن الاخلاق واطيب الاخلاق وازكى الاخلاق قد قال عليه الصلاة والسلام انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق فالقرآن الكريم يهدي للتي اقوم في كل الاحوال

149
00:54:41.650 --> 00:54:59.650
واذا عرف ذلك المسلم ازداد استمساكا بهذا الكتاب العظيم ورعاية له وعناية بتدبره والعمل به فهو الكتاب الذي يهدي للتي اقوم في كل حال وفي كل باب من الابواب. نعم

150
00:55:01.200 --> 00:55:22.850
قال رحمه الله تعالى القاعدة الستون من قواعد التعليم الذي ارشد الله اليه في كتابه ان القصص المبسوطة يجملها في كلمات يسيرة ثم يبسطها والامور المهمة يتنقل في تقريرها نفيا واثباتا من درجة الى اعلى او انزل منها

151
00:55:23.250 --> 00:55:48.450
وهذه قاعدة نافعة فان هذا الاسلوب العجيب يصير له موقع كبير وتقرر فيه المطالب المهمة وذلك انه اذا اجملت القصة بكلام كالاصل والقاعدة لها ثم وقع التفصيل بعد ذلك الاجمال وقع ايضاح وبيان تام كامل لا يقع ما يقاربه لو فصلت القصة الطويلة

152
00:55:48.450 --> 00:56:04.650
من دون تقدم اجمال. وقد وقع هذا النوع في القرآن في مواضع منها في قصة يوسف في قوله نحن نقص عليك احسن القصص ثم قال لقد كان في يوسف واخوته ايات

153
00:56:04.650 --> 00:56:27.950
ثم ساق القصة بعدها وكذلك في قصة اهل الكهف لما قال ام حسبت ان اصحاب ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من اياتنا عجبا اذ الفتنة الى الكهف فقالوا رب فقالوا ربنا اتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من امرنا رشدا فضربنا على اذانهم في الكهف

154
00:56:27.950 --> 00:56:45.600
لسنين عددا ثم بعثناهم لنعلم اي الحزبين احصى لما لبثوا امدا. فهذا اجمالها قد حوى مقصودها وزبدتها ثم وقع بعده التفصيل بقوله نحن نقص عليك نبأهم بالحق الى اخر القصة

155
00:56:45.750 --> 00:57:10.350
وكذلك في قصة موسى لما قال تعالى نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون الى قوله يحذرون ثم فهذا هذا مجملها ثم وقع التفصيل وقال تعالى ولقد عهدنا الى ادم من قبل فنسي ولم نجد له عزما. فاجملها ثم وقع بعده التفصيل. نعم

156
00:57:10.850 --> 00:57:29.250
ثم ذكر رحمه الله تعالى هذه القاعدة وهي مثل ما ذكر الشيخ من قواعد التعليم هذه قاعدة نافعة في طريقة التعليم وكيف يعرض العلم على الناس فذكر هذه القاعدة ولها جانبان مفيدان في التعليم

157
00:57:29.800 --> 00:57:55.850
جانبان مفيدان في التعليم الجانب الاول ان من حسن التعليم ان يذكر ان تذكر المسائل المقصود تعليمها اولا اجمالا تجمل في بداية الحديث ثم تفصل بعد ذلك فيكون الاجمال يكون الاجمال

158
00:57:56.250 --> 00:58:22.500
قبل التفصيل انفع لانه اولا يحدث شوقا للمستمع لمعرفة التفاصيل هذا من جهة ومن جهة ثانية هي يحدث عنده الماما اجماليا بالموضوع الذي سيكون الحديث عنه. فيجتمع الذهن على تمكن الفائدة وتمامها

159
00:58:23.350 --> 00:58:42.000
الى غير ذلك من الفوائد التي تحصل وهذه طريقة ارشد اليها القرآن يجمل اولا ثم يفصل يجمل اولا ثم يفصل وهذه طريقة نافعة في التعليم وسيذكر الشيخ عليه بعض الامثلة. الجانب الاخر

160
00:58:42.100 --> 00:59:02.900
وهو مفيد جدا ايظا في باب التعليم التدرج التدرج في البيان وان الامور المهمة ينتقل في تقريرها نفيا واثباتا من درجة الى اعلى من درجة الى اعلى او انزل منها اما الى اعلى او الى انزل بحسب المقام

161
00:59:03.200 --> 00:59:26.250
بحسب المقام لكن يكون هناك تدرج يعني اذا تريد ان تبطل شبهة خصم اذا تريد ان تبطل شبهة خصم فتذكر جوابا قويا في ابطال الشبهة ثم اذا استوعب الجواب نقلته الى جواب اقوى

162
00:59:26.300 --> 00:59:45.700
من ذلك الجواب ثم نقلته الى جواب اقوى منه تكون هذه الطريقة امكن في اه ابطال آآ شبه الخصم وسيأتي ايضا عند المصنف نماذج لهذه الطريقة فاذا من طرائق التعليم

163
00:59:45.900 --> 01:00:02.350
ان يجمل ما يراد تعليمه اولا ثم يفصل ومن طرائق التعليم ايضا ان يكون هناك تدرج اما الى اعلى او الى انزل بحسب ما يقتضيه المقام وذكر على ذلك امثلة

164
01:00:02.700 --> 01:00:20.400
فيما يتعلق بالقسم الاول الاجمال ثم التفصيل قصة يوسف بدأها الله عز وجل بقوله نحن نقص عليك احسن القصص هذا اجمال نحن نقص عليك احسن القصص اشتاقت النفس الان الى

165
01:00:21.000 --> 01:00:37.500
هذا الذي وصف بانه احسن القصص وطاقت لسماعه فيأتي بعد ذلك التفصيل ثم قال لقد كان في يوسف واخوته ايات للسائلين ايظا هذا اجمال مشوق ثم بدأ التفصيل في السورة كاملة

166
01:00:37.600 --> 01:00:53.500
في قصة يوسف عليه السلام كذلك في قصة اهل الكهف بدأ اولا بقوله ام حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من اياتنا عجبا اذ اوى الفتية الى الكهف فقالوا ربنا

167
01:00:53.500 --> 01:01:13.500
اتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من امننا رشدا فضربنا على اذانهم في الكاف سنين عددا ثم بعثناهم على ما اي الحزبين احصى لما لبثوا امدا هذا مجمل القصة ذكرت بهذا الاختصار والايجاز

168
01:01:14.350 --> 01:01:39.250
بعد ذلك فصلت قال نحن نقص عليك نبأهم بالحق وفصل القصة فيكون الاجمال قبل التفصيل امكن في حسن الاستفادة وتمكن العلم وظبطه كذلك قصة موسى لما قال تعالى نتلوا عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون

169
01:01:39.700 --> 01:01:59.700
الى قوله يحذرون هذا مجملها ثم وقع بعد ذلك التفصيل وكذلك قوله ولقد عهدنا الى ادم من قبل فنسي ولم نجد له عزما فاجملها ثم وقع بعد ذلك التفاصيل فاذا هذه طريقة نافعة جدا في التعليم ان يجمل العلم

170
01:02:00.050 --> 01:02:14.800
اولا ثم يفصل يعني بعض المعلمين الناجحين اذا دخل على طلابه يقول عنوان الدرس اليوم كذا وعناصر الدرس كذا العنصر الاول كذا الثاني كذا هذا الذي سنتحدث عنه في هذا اليوم

171
01:02:15.250 --> 01:02:34.450
هذا يقوله في دقيقة واحدة في اول الدرس اجتمعت الان اذهان الطلاب على معرفة الموضوع الذي سيكون الحديث عنه وعرفوا ايضا عناصر الموضوع اجمالا فاصبح الموضوع الذي سيدور حول الدرس

172
01:02:34.650 --> 01:02:51.800
عرف اجمالا واشتاقت النفس الى تفاصيله ثم بعد ذلك تأتي التفاصيل هذا انفع انفع ودليل هذه الطريقة وشاهدها مثل ما ذكرها المصنف رحمه الله تعالى في القاعدة بخلاف من يأتي

173
01:02:52.200 --> 01:03:21.400
ويشرح مباشرة ولا يدري الطالب ما هو الموضوع ولا يدري ما هي العناصر التي يحدثه عنها فلا تتحقق الفائدة ويكثر شرود الطالب وعدم استفادته من الدرس الملقى عليه. نعم قال رحمه الله واما التنقل في تقرير الاشياء من امر الى ما هو اولى منه فكثير. منها لما انكر على من اتخذ مع

174
01:03:21.400 --> 01:03:41.450
والله الها اخر وزعم ان الله تعالى اتخذ ولدا قال في ابطال هذا ما لهم به من علم ولا لابائهم فابانا ان قولهم هذا قول بلا علم. ومن المعلوم ان القول بلا علم من الطرق الباطلة. ثم ذكر قبحه فقال كبرت كلمة

175
01:03:41.450 --> 01:04:00.250
ان تخرجوا من افواههم ثم ذكر مرتبة هذا القول من البطلان فقال ان يقولون الا كذبا وقال في حق المنكرين للبعث بل ادارك علمهم في الاخرة. اي علمهم فيها علم ضعيف لا يعتمد عليه. ثم ذكر ما هو ابلغ

176
01:04:00.250 --> 01:04:26.300
منه فقال بل هم في شك. ومن المعلوم ان الشك ليس معه من العلم شيء. ثم انتقل منه الى قوله بل هم منها والعمى اخر مراتب الحيرة والضلال وقال نوح عليه السلام في تقرير رسالته عند من كذبه وزعم انه في ضلال مبين. قال يا قومي ليس بي ضلالة. فلما نفى

177
01:04:26.300 --> 01:04:46.300
من كل وجه اثبت بعده الهدى الكامل من كل وجه. فقال ولكني رسول من رب العالمين. ثم انتقل الى ما هو اعلى من ذلك وان مادة هذا الهدى الذي جئت به من الوحي الذي هو اصل الهدى ومنبعه ومادته فقال ابلغكم

178
01:04:46.300 --> 01:05:06.300
تالات ربي وانصح لكم واعلم من الله ما لا تعلمون. وكذلك هود عليه السلام. وقال في تقرير رسالة اكمل والنجم اذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى. فنفى عنه ما ينافي الهدى من كل وجه. ثم قال ان هو الا

179
01:05:06.300 --> 01:05:26.700
وحي يوحى الى اخر الايات. وهو في القرآن كثير جدا كانتقاله من ذكر هبته الولد لزكريا الى مريم وامر القبلة بعد تعظيمه للبيت وغيرها. وهذه ايضا طريقة اه نافعة جدا في التعليم التدرج

180
01:05:26.950 --> 01:05:42.050
والانتقال اما ان ينتقل من الاعلى الى الانزل او من الانزل الى الاعلى بحسب ما يقتضيه المقام وسياق التعليم فهذه طريقة نافعة جدا في التعليم وهي موجودة في القرآن مثل ما اشار

181
01:05:42.300 --> 01:05:59.950
المصنف رحمه الله تعالى وذكر على ذلك امثلة ومن الامثلة التي ساقها رحمه الله ابطال الله عز وجل للقائلين اتخذ الله ولدا قال في الابطال ما لهم به من علم ولا لابائهم

182
01:06:00.750 --> 01:06:22.100
ما لهم به من علم ولا لابائهم. فابان اولا ان هذا القول لا علم لهم به ليس مستندا على حجج علمية ولا على براهين علمية هذي الخطوة الاولى في انكار وابطال قول هؤلاء ثم انتقل الى ما هو اعلى قال كبرت كلمة تخرج من افواههم

183
01:06:22.800 --> 01:06:37.500
اي قول متخذ الله ولدا اولا قال ليس لهم علم ثم انتقل الى اعلى من ذلك قال كبرت كلمة تخرج من افواههم ثم انتقل الى ما هو اعلى من ذلك هو بيان

184
01:06:37.600 --> 01:06:59.500
شناعة هذه المقالة قال ان يقولون الا كذبا. فلاحظ التدرج ما لهم به من علم كبرت كلمة تخرج من افواههم ان يقولون الا كذبا ايضا في حق المنكرين البعث اولا قال في الانكار عليهم بل ادارك علم في الاخرة اي علم ظحل وقليل جدا

185
01:07:00.450 --> 01:07:21.650
ثم انتقل الى اه اعلى من ذلك في بيان شناعة ما هم عليه قال بل هم بل هم في شك بل هم في شك اي في ريب ثم انتقل الى اشد من ذلك قال بل هم منها عمون والعمى اخر مراتب الحيرة

186
01:07:21.750 --> 01:07:43.650
اخر مراتب الحيرة كذلك في دعوة نوح عليه السلام في دعوة نوح عليه السلام قال يا قوم ليس بي ظلالة هذي الخطوة الاولى في بيان صدقه وصدق ما جاء به. قال يا قوم ليس بي ضلالة

187
01:07:44.300 --> 01:08:02.400
ثم لما نفى ذلك من كل وجه اثبت الهداية من كل وجه فقال ولكني رسول من رب العالمين اولا قال ليس بي ليس قال يا قوم ليس بضلالة ثم انتقل الى اعلى قال ولكني رسول من رب العالمين

188
01:08:03.250 --> 01:08:19.850
ثم انطلق انتقل الى ان هذا الذي عنده كله وحي من الله ابلغكم رسالات ربي جاء الكلام متدرجا ومثله ايضا ما جاء عن هود عليه السلام. الشاهد ان هذه طريقة جميلة في التعليم

189
01:08:20.300 --> 01:08:36.600
ومن ايضا هذه الطريقة المثال الذي اشار اليه السريع عن الشيخ في التعليم في في قصة يوسف اولا ذكر الله عز وجل الولد لزكريا في قصة عفوا في قصة في سورة مريم

190
01:08:36.700 --> 01:08:56.350
اولا ذكر الله عز وجل الولد لزكريا عليه السلام والولد جاء لزكريا عن كبر جاءه الولد عن كبر وهذه ايضا عجيبة واية فلما ذكر هذا الجانب من العلم انتقل بعده في السورة نفسها الى ما هو اعلى منه

191
01:08:57.000 --> 01:09:16.400
وهو ماذا مجيء الولد من ام بلا اب اولا ذكر مجيء الولد من رجل مسن كبير كبير السن وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا فمجيء الولد في هذه الحال عجيبة

192
01:09:16.750 --> 01:09:29.750
لكن لما ذكر هذه الحال انتقل الى حال اعجب من هذه الحال وهي مجيء الولد من ام بلا اب من ام بلا اب وهذي من ايات الله سبحانه وتعالى في

193
01:09:29.800 --> 01:09:50.150
في خلقه وادم وذريته في في هذا الباب على اقسام اربعة على اقسام اربعة القسم الاول من وجد من غير ام ولا اب وهو ادم والقسم الثاني من وجد من اب بلا امة هي حواء

194
01:09:50.200 --> 01:10:13.600
خلقت من ادم والقسم الثالث من وجد من ام بلا اب وهو عيسى عليه السلام وبقية وبقية ذرية ادم من ام واب من ام واب والله سبحانه وتعالى هو الخلاق وهو الوهاب وهو الرزاق وهو المدبر لهذا الكون

195
01:10:13.700 --> 01:10:29.550
نسأله سبحانه وتعالى ان يوفقنا جميعا للعلم النافع والعمل الصالح وان يهدينا سواء السبيل وان يصلح لنا شأننا كله وان يعتق رقابنا من النار وان يوفقنا لحسن الصيام وحسن القيام

196
01:10:29.600 --> 01:10:52.200
في هذا الشهر الفضيل وان يوفقنا لما يحبه ويرضاه من سديد الاقوال وصالح الاعمال وان يصلح لنا النية والذرية وان يبارك لنا جميعا في اسماعنا وابصار واوقاتنا وازواجنا وذرياتنا واموالنا وان يجعلنا مباركين اينما كنا وان يصلح لنا جميعا ديننا الذي هو

197
01:10:52.200 --> 01:11:12.200
امننا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل بخير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقهم وجله اوله واخره سره وعلنه. اللهم اغفر لنا

198
01:11:12.200 --> 01:11:41.650
والدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات واخر دعوانا ان الحمد لله رب وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم والهمكم الله الصواب وفقكم للحق ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين سبحانك اللهم وبحمدك

199
01:11:41.650 --> 01:11:44.100
اشهد ان لا اله الا انت استغفرك