﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.350
اله وصحبه ومن والاه. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا كريم ربنا لا تزه قلوبنا بعد اذ هديتنا وحملنا من لديك انك انت السلام. السالكين لا زلنا في

2
00:00:20.350 --> 00:00:50.350
على اسرار التوبة. وتكلم رحمه الله عن عن فرح الله بتوبة عبده ذكر الحديث حديث انس بن مالك الله افرحون اه بتوبة عبده حين يتوب من احدكم كان على راحلة بارض فلاة الى اخر الحديث المعروف ووقفنا عند قول المصنف

3
00:00:50.350 --> 00:01:10.350
والقصد ان هذا الفرح له شأن لا ينبغي للعبد اهماله والاعراض عنه. نمشي. سم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا

4
00:01:10.350 --> 00:01:30.350
شيخنا وللحاضرين والسامعين. نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى والقصد ان هذا الفرح له شأن لا ينبغي للعبد والاعراض عنه. ولا يطلع عليه الا من له معرفة خاصة بالله واسمائه وصفاته وما يليق بعز جلاله. نعم. هذا يعني

5
00:01:30.350 --> 00:01:58.550
الفرح حنا العبد يؤمن به ويستشعره انه اذا تاب ان الله يفرح ايمانا لائقا بالله عز وجل باسمائه وصفاته خلي من التشبيه والتمثيل ومن التعطيل والتكييف من التعطيل والتأويل فان المشبه

6
00:01:59.000 --> 00:02:19.450
والمكيفة والممثلة وقعوا في باطن التشبيه وكذلك المعطلة النفات والذين صرفوها عن ظاهرها لا يقب على ما يليق بالله عز وجل وقعوا في النفي والتعطيل. فلم يستفيدوا من هذا من هذه

7
00:02:19.550 --> 00:02:41.900
او من الايمان بهذه الصفة نعم. وقد كان الاولى بنا طي طي الكلام فيه الى ما هو اللائق بافهام بني الزمان وعلومهم ونهاية اقدامهم من المعرفة وضعف عقولهم عن احتماله. غير انا نعلم ان الله سيسوق هذه البضاعة الى تجارها

8
00:02:41.900 --> 00:02:58.850
ومن هو عارف بقدرها وان وقعت في الطريق بيد من ليس عارفا بها فرب حامل فقه ليس بفقيه. ورب حامل فقه الى من هو افقه منه هذا مأخوذ من الحديث. عن يزيد ابن ثابت وابن مسعود وغيره

9
00:02:59.350 --> 00:03:23.750
عن النبي صلى الله عليه وسلم  فاعلم ان الله سبحانه اختص نوع الانسان من بين خلقه فان كرمه وفضله وشرفه. وخلقه لنفسه وخلق كل شيء وخصهم من معرفته ومحبته وقربه واكرامه بما لم يعطه غيره. وسخر له ما في سماواته وارضه وما بينهما

10
00:03:23.750 --> 00:03:49.050
قال عز وجل لقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر  هو الذي جعل لكم الارض ذلولا جعل لكم قل هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا لكن كما قال عز وجل وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون. ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين

11
00:03:49.750 --> 00:04:16.300
خلقهم من قول لنفسه اي لعبادته نعم حتى ملائكته الذين هم اهل قربه واستخدمهم لهم واستخدمهم حتى رجع الى ايش الان المحل محل عطف لكن معطوفة على ايش للتسخير ايه يعني ارجع اظهر لنا المعطوف عليه حتى وسخر لهم

12
00:04:17.000 --> 00:04:37.000
وسخر له ما في سماواته وارضه وما بينهما حتى ملائكته الذين هم اهل قربه. واستخدمهم له وجعلهم حفظة له في ويقظته وظعنه واقامته. وانزل اليه وعليه كتبه وارسله وانزل اليه اي لاجل الانسان اليه

13
00:04:37.000 --> 00:05:04.150
وعليه على بعضه. على الانسان من الانبياء  وارسله وارسله وارسل اليه وخاطبه وكلمه منه اليه. ارسله اه ارسل منهم رسلا من بني ادم. وارسل اليه اليهم رسلا وخاطبه يعني يخاطب بعضه جنس الانسان لانه يتكلم عن نوع الانسان

14
00:05:04.300 --> 00:05:36.700
الكلام عن نوع الانسان ارسله وارسل اليه نعم وخاطبه وكلمه منه اليه واتخذ منهم الخليل والكريم والاولياء والخواص والاحباء وجعلهم معدن ومحل حكمته وموضع المعدن. استقر شيء كمصدر. نعم  وجعله معدن بكذا ها معدن بكسر الدال

15
00:05:36.900 --> 00:06:06.600
واجعلهم معدن اسراره ومحل حكمته وموضع حبه. وخلق لهم الجنة والنار. فالخلق والامر والثواب والعقاب مداره على الانسان فانه خلاصة الخلق الجان في التبع. نعم فانه خلاصة الخلق وهو المقصود بالامر والنهي وعليه الثواب والعقاب. سبحانه فللنسان شأن ليس لسائر المخلوقات

16
00:06:06.600 --> 00:06:26.600
وقد خلق اباه بيده ونفخ فيه من روحه واسجد له ملائكته. وعلمه اسماء كل شيء واظهر فضله على الملائكة دونهم من جميع المخلوقات وطرد ابليس عن قربه وابعده عن بابه اذ لم يسجد له مع الساجدين واتخذه عدوا له

17
00:06:26.600 --> 00:06:46.600
فالمؤمنون من نوع الانسان خير البرية على الاطلاق. وخيرة الله من العالمين. فانه خلقه لتتم نعمته عليه. وليتواتر لسانه اليه وليخصه من كرامته وفضله بما لم تنله بما لم تنله امنيته. ولم يخطر على باله ولم يشعر به ليسأله

18
00:06:46.600 --> 00:07:06.600
من المواهب والعطايا الباطنة والظاهرة العاجلة والآجلة التي لا تنال الا بمحبته ولا تنال محبته الا بطاعته وايثاره على ما سواه فاتخذه محبوبا له واعد له افضل ما يعده محب غني قادر جواد لمحبوبه اذا قدم عليه

19
00:07:06.600 --> 00:07:28.250
وعهد اليه عهدا تقدم اليه فيه باوامره ونواهيه. واعلمه في في عهده ما يقربه اليه ويزيده محبة له وكرامة عليه وما يبعده منه ويسخطه عليه ويسخطه من عينه. وللمحبوب عدوا

20
00:07:28.600 --> 00:07:53.100
وما يبعده منه يعني واعلمه في عهده يعني لما اخذ له عليه العهد ها ما يقربه اليه ثم قال وما يبعده منه يعني واعلمه ما يبعده منه ويسخطه عليه ويسقطه من عينه. لان العبد اذا وقع في الكفر والفجور

21
00:07:53.100 --> 00:08:15.400
المعاصي قد يتعرض للسخط اما الكفر وكذا فيتعرض للسخط ويسقط من عينه من عينه عز وجل فبما معناه انه ليس له قيمة هذا المعنى. يصبح لا قيمة له. نعم  بلى

22
00:08:15.450 --> 00:08:33.750
لكن ليس السياق سياقها سياق سياق الوقوع في العين او الخروج من العين المقصود سياق سياق ايه الكرامة مثل ما تقول للشيء الذي عندك تقول بحطه بعيني. هل تدخله داخل عينك؟ لا. لكن فيها اثبات العلمي هذا ظاهر

23
00:08:33.750 --> 00:08:58.700
وللمحبوب عدو هو ابغض خلقه اليه قد جهره بالعداوة وامر عباده ان يكون دينهم وطاعتهم وعبادتهم لهم دون وليهم ومعبودهم الحق. واستقطع عباده واتخذ منهم حزبا ظاهر. واتخذ منهم حزبا ظاهروه ووالوه

24
00:08:58.700 --> 00:09:28.700
الى ربهم وكانوا اعداء له مع هذا العدو يدعون الى سخطه ويطعنون في ربوبيته تحيتي ووحدانيته ويسبونه ويكذبونه ويفتنون اولياءه ويؤذونهم بانواع الاذى ويجتهدون على اعدامهم من الوجود واقامة الدولة لهم. ومحو كل ما يحبه الله ويرضاه. وتبديله بكل ما ما يسخطه ويكرهه. فعرفه بهذا

25
00:09:28.700 --> 00:09:49.700
وطرائقهم واعمالهم ومآلهم. وحذرهم موالاتهم والدخول في زمرتهم والكون معهم. اذا تأملت في القرآن والسنة من ذكر الله عز وجل لابليس وعداوته التحذير منه ثم من اعوان ابليس من الكفار وعداوتهم

26
00:09:49.850 --> 00:10:18.100
ومن البراءة منهم وترك الموالاة لهم ثم من المنافقين واوصافهم وعداوتهم وفتنته جل ذلك جليا سبحانه وتعالى بحيث ان المؤمن لا يغتر ويكون يعرف عدوه معرفة دقيقة   نسأل الله ان يعصمنا ويحمينا. حتى دلنا على الاستعاذة

27
00:10:18.650 --> 00:10:49.100
منهم وكيف نستعيذ سواء بالاستعاذة او بمعوذات او كيف نحذر منه  واخبره. واخبره في عهده انه اجود الاجودين. واكرم الاكرمين وارحم الراحمين. وانه سبقت رحمته غضبه وحلمه عقوبته وعفوه مؤاخذته. وانه قد افرظ على العهد. هذا العهد

28
00:10:49.250 --> 00:11:10.000
اخذه الله عز وجل على ادم وهو في لما خلقه ثم لما اخذ ذريته واخذ عليهم الميثاق  اذا اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واحشدهم على انفسهم الست بربكم قالوا بلى الى اخر الاية. ثم مع العهود على السنة الرسل

29
00:11:10.650 --> 00:11:36.550
العهود على السنة الرسل وهكذا يجدد لهم وما هطرهم عليه سبحانه وتعالى وجعلهم على الفطرة قال تعالى في الحديث خلقت عبادي حنفاء فاجتادتهم الشياطين وقال كل مولود يولد وكان النبي صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة. كما هو في الحديث المعروف

30
00:11:37.750 --> 00:12:01.100
فاعانهم بالفطرة وجد اخذ عليهم الميثاق وجدد لهم ذلك ببعثة الرسل ويقول وما كنا يا معذبين حتى نبعث رسولا فكشف الامور عليهم كشفا جليا لكن من الناس من يترك التعلم

31
00:12:01.300 --> 00:12:25.850
والمعرفة ويعرض ومنهم من يعاند ويعارض ولو بعثت له الرسل او علم نسأل الله ان يهدينا سواء السبيل نعم وانه قد افاض على خلقه النعمة وكتب على نفسه الرحمة. وانه يحب الاحسان والجود والعطاء والبر. وان الفضل كله بيده

32
00:12:25.850 --> 00:12:45.850
الخير كله منه والجود كله له. واحب ما اليه ان يجود على عباده ويوسعهم فضلا. ويغمرهم احسانا وجودا. ويتم عليهم نعمه ويضاعف لديهم مننا ويتعرف اليهم باوصافه واسمائه ويتحبب اليهم بنعمه والائه. سبحانه وتعالى

33
00:12:45.850 --> 00:13:10.750
فهو الجواد لذاته. وجود كل وجود كل جواد خلقه الله ويخلقه ابدا اقل من ذرة بالقياس الى جوده يعني يذكر الاجواد والكرماء من من الناس والملوك وكذا وكذا وكذا. كل هؤلاء لا لا يساوي ذرة

34
00:13:11.450 --> 00:13:43.150
من جوده عز وجل سبحانه وتعالى سبحانه وتعالى  فليس الجواد على الاطلاق الا هو. وجود كل جواد فمن جوده. ومحبته للجود والاعطاء والاحسان والبر والانعام افظالي فوق ما يخطر ببال الخلق او يدور في اوهامهم. وفرحه بعطائه وجوده وافضاله اشد من فرح الاخذ بما

35
00:13:43.150 --> 00:14:02.600
الله ويأخذه احوج ما هو ما هو اليه الله اكبر. لذلك انه يحب عباده السائلين  واعظم ما كان قدرا. فاذا اجتمع شدة الحاجة وعظم قدر العطية والنفع بها. فما الظن بفرح المعطى؟ الله اكبر

36
00:14:04.000 --> 00:14:24.000
فرح المعطي سبحانه بعطائه اشد واعظم من فرح هذا بما يأخذه. ولله المثل الاعلى. سبحانه اذ هذا شأن الجواد من الخلق فانه يحصل له من الفرحة والسرور والابتهاج في عطائه وجوده فوق ما يحصل لمن يعطيه. ولكن الاخذ غائب بلذة

37
00:14:24.000 --> 00:14:42.750
ولكن الاخذ غائب بلذة اخذه عن لذة المعطي وابتهاجي وسروره. هذا مع حاجته هذا مع حاجته الى ما يعطيه وفقره اليه. وعدم وثوقه باستخلاف مثله. وخوف الحاجة اليه عند ذهابه والتعرض لذل الاستعانة

38
00:14:42.750 --> 00:15:02.750
بنظيره او من هو دونه ونفسه قد طبعت على الحرص والشح. ثم الظن بمن تقدس وتنزه عن ذلك كله. سبحانه. ولو ان اهل السماوات وارضه واول خلقه واخرهم وانسهم وجنهم ورطبهم ويابسهم قاموا في صعيد واحد فسألوه فاعطى كلا منهم ما

39
00:15:02.750 --> 00:15:22.800
سأل ما نقص ذلك مما عنده مثقال ذرة؟ سبحانه وتعالى. الله اكبر كما في الحديث يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم في صعيد واحد مكان واحد سألوني فاعطيته كل واحد منكم مسألته

40
00:15:23.050 --> 00:15:41.650
ونقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا غمس في البحر غمستها في البحر يخرج معها شيء هل ينقص البحر؟ سبحان الله سبحانه وتعالى ويقول سلوني هو يقول سلوني

41
00:15:43.150 --> 00:16:03.750
ويقول عز وجل سلوى قال كلكم في اول الحديث. كلكم جائع الا من اطعمته. قال كلكم ضال الا من هديته. فاستهدوني اهدكم  كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم

42
00:16:05.450 --> 00:16:25.350
لعباده انكم تذنبون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم وينزل كل ليلة ويقول هل من سائل فاعطيه هل من مستغفر فاغفر له يحث عباده على ان يسألوه عز وجل

43
00:16:26.700 --> 00:16:51.200
والجواد الكريم اسألني ان يمدنا بمدد من عنده سنوات يهدينا سواء السبيل ارزقنا من خيري الدنيا والاخرة   وهو الجواد لذاته. كما انه الحي كما انه الحي لذاته العليم لذاته السميع البصير لذاته. سبحانه. فجوده العالي من لوازمه

44
00:16:51.200 --> 00:17:11.150
والعفو احب اليه من الانتقام والرحمة احب اليه من العقوبة. والفضل احب اليه من العدل. والعطاء احب اليه من المنع المقصود العدل يعني اذا اراد ان يحكم في مذنبين لو عدل فيهم عاقبهم

45
00:17:11.650 --> 00:17:34.400
وان تفضل عليهم وعفا فالعفو احب العفو احب اليه من العدل هذا المراد العدل هنا وان يأخذ المذنبين بالحق فالعفو احب هذا المراد ولذلك حث عباده على ان يعفو بعضهم عن بعض

46
00:17:36.350 --> 00:17:57.350
والعطاء احب اليه من المنع. فاذا تعرض عبده ومحبوبه الذي خلقه لنفسه. واعد له انواع كرامته وفضله على غيره محل معرفته. وانزل اليه كتابه وارسل اليه رسولا. واعتنى بامره ولم يهمله. ولم يتركه سدى. فتعرض لغضبه

47
00:17:57.350 --> 00:18:17.350
مساخطه وما يكرهه. وابق منه ووالى عدوه وظاهره عليه. وتحيز اليه وقطع طريق نعمه واحسانه اليه التي هي احب شيء اليه. وفتح طريق العقوبة والانتقام والغضب. فقد استدعى من الجواد الكريم خلاف ما هو موصوف به من الجود

48
00:18:17.350 --> 00:18:37.700
الاحسان والبر وتعرض لاغضابه واسخاطه وانتقامه. كما انه جواد كريم عفو رحيم فانه منتقم وقهار سبحانه وتعالى قال نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم فاذا كان العبد

49
00:18:38.100 --> 00:19:04.300
اعرض عن اسباب رحمته وعفوه مجاهرة ربه بالعقوبة استحق ما يستحقه المجرم من الانتقام من نسأل الله العافية والسلامة  وان يصير غضبه وسخطه في موضع رضاه. وانتقامه وعقوبته في موضع كرمه وبره واعطائه. فاستدعى بمعصيته من افعاله

50
00:19:04.300 --> 00:19:23.500
فيما سواه احب اليه منه وخلاف ما هو من لوازم ذاته من الجود والاحسان. فبينه وحبيبه المقرب المخصوص بالكرامة. اذ انقلب انقلبت اذ انقلب ابقا شاردا لابق العبد. العبد الذي يفر عن سيده سمى ابقا

51
00:19:24.100 --> 00:19:45.950
الدابة التي شردت عن شيئا صاحبها نعم اذ انقلب عابقا شاردا رادا لكرامته مائلا عنه الى عدوه مع شدة حاجته اليه وعدم استغنائه عنه طرفة عين. سبحان الله. ما اجهل الانسان

52
00:19:46.100 --> 00:20:07.450
سبحان الله ربه خالقه ورازقه ومدبره. وكل شأنه بيده ويبارزه بالعداوة سبحان الله تأمل في فرعون  يقول انا ربكم الاعلى. ويقول ما علمت لكم من اله غيري وامهله الله سنين

53
00:20:07.550 --> 00:20:31.350
امهله سنين وارسل اليه رسولين ويتكرران عليه ويقول له فقول له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى  ويأمره ما يذهب اليه ويعاود الدخول عليه ها ويمهله اكثر من اربعين سنة

54
00:20:32.000 --> 00:20:52.900
ما بينهم كلمتين ما علمت لكم من اله غيري. الى قوله انا ربكم الاعلى. قيل اربعين سنة والله يحلم عليه  ثم اخذه اخذ عزيزه المنتقم  سبحانه وتعالى  فلا يغر الانسان حلم الله عليه

55
00:20:53.950 --> 00:21:23.400
يحاول انه انه يكثر اه التوبة والاستغفار والبر والاحسان خالصا لله. على سبيل العبودية. والفقر والحاجة لا على سبيل التفظل. لان من خطأ الانسان انه  يعمل على سبيل التفضل وعلى سبيل انه يفعل نوافل

56
00:21:24.250 --> 00:21:43.800
كما الكثير من الناس يفعل النوافل تصور انها الواجبات اداها والحقوق اداها بقي ان يتكثر من النوافل لا ما تدري الذي ينزل منزلة النوافل ذاك العبد الذي عرف حق الله عز وجل

57
00:21:45.000 --> 00:22:13.200
واذا عرف حق الله عز وجل لم ير له انه يتنفل. يرى انه يؤدي حق العبودية الواجب الله المستعان   فبين ذلك الحبيب مع العدو في طاعته وخدمته ناسيا لسيده. منهمكا في موافقة عدوه قد استدعى من

58
00:22:13.200 --> 00:22:31.350
خلاف ما هو اهله. اذ عرضت له فكرة فتذكر بر سيده وعطفه وجوده وكرمه. قد استدعى من سيده خلاف ما هو اهله ان الله عز وجل اهل التقوى والمغفرة. فهو بذنوب

59
00:22:31.450 --> 00:22:57.200
قد استدعى قد الطلب خلافة ما سيده اهله اهل التقوى واهل المغفرة وهو يطلب العقوبة نسأل الله العافية والسلامة يعني بسبب فعله هو سبب افعاله باصراره على الذنوب حتى انه لا يستحق المغفرة

60
00:22:57.900 --> 00:23:18.050
لا يستحق المغفرة كما قال تعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون وهم كفار اذا حضر احدهم الموت يعني الغرغرة

61
00:23:18.550 --> 00:23:33.350
اذا بلغت الروح الحلقوم يتوب عند اذا بلغت الروح هذه النهاية لا تقبل بعدها. هذا ما يقبل وكذلك اللي يموت الذي يموت وهو كافر لا يتوب. هؤلاء ليست لهم توبة

62
00:23:33.600 --> 00:23:50.150
نسأل الله العافية والسلامة نعم قد استدعى من سيده خلاف ما هو اهله. اذ عرضت له فكرة فتذكر برصيده وعطفه وجوده وكرمه. بر سيدي وعطف يعني تذكر عطفه وجوده. نعم

63
00:23:51.150 --> 00:24:10.300
وعلم انه لابد له منه وان مصيره اليه وعرضه عليه وانه ان لم يقدم عليه بنفسه قدم به عليه على الاحوال ففر الى سيده من بلد عدوه. وجد في الهرب اليه حتى وصل الى بابه. الله اكبر. هذا في التائبين. هم

64
00:24:10.750 --> 00:24:30.750
فوضع خده على عتبة بابه وتوسد ثراء اعتابه متذللا متضرعا خاشعا باكيا اسفا يتملق سيده ويستعطفه ويعتذر اليه. قد القى اليه بيده واستسلم له واعطاه قياده والقى اليه زمامه. فعلم سيده

65
00:24:30.750 --> 00:24:54.600
ما في قلبه فعاد مكان الغضب عليه رضا عنه. الله  وما كان شدتي عليه رحمة به. وابدله بالعقوبة عفوا وبالمنع عطاء. وبالمؤاخذة حلما. فاستدعى بالتوبة والرجوع من سيده ما هو اهله وما هو موجب وما هو موجب اهل هو اهل التقوى اهل المغفرة

66
00:24:55.200 --> 00:25:14.500
استدعى من سيدي اي طلب بحاله وتوبته. ما ربه شيء اهل لذلك وهو انه يعفو ويغفر سبحانه وتعالى. نعم. وما هو موجب اسمائه؟ وما هو موجب اسمائه الحسنى وصفاته العلى؟ يعني مقتضاها

67
00:25:14.500 --> 00:25:35.450
فكيف يكون فرح سيده به؟ نعم. وقد عاد اليه حبيبه ووليه طوعا واختيارا. وراجع ما يحبه سيده منه ويرضاه وفتح طريق البر والاحسان والجود. التي هي احب الى سيده من طريق الغضب والانتقام والعقوبة. وهذا موضع حقد وهذا موضع

68
00:25:35.450 --> 00:26:00.000
الحكاية المشهورة عن بعض العارفين انه حصل له اباق عن سيده فرأى في بعض السكك بابا قد فتح وخرج منه صبي يستغيث ويبكي وامه خلفه تطرده حتى خرج. خلفه وامه خلفه تطرده حتى خرج فاغلقت الباب في وجهه ودخلت. فذهب الصبي غير بعيد ثم وقف مفكرا

69
00:26:00.000 --> 00:26:24.550
فلم يجد له مأوى غير البيت الذي اخرج منه. ولا من يؤويه غير والدته. فرجع مكسور القلب حزينا. فوجد الباب مرتجا مرتجا مغلقا يعني مسكر. نعم وتوسده ووضع خده على عتبة الباب ونام. فخرجت امه فلما رأته على تلك الحال لم تملك ان رمت نفسها عليه

70
00:26:24.550 --> 00:26:44.550
تقبله وتبكي وتقول يا ولدي اين تذهب عني؟ ومن ومن يؤويك سواي؟ الم اقل لك لا تخالفني ولا ولا احملني بمعصيتك لي على خلاف ما جبرت عليه من الرحمة لك. والشفقة عليك وارادة وارادة الخير لك. ثم اخذته ودخلت

71
00:26:45.200 --> 00:27:06.900
فتأمل قول الام لا تحمل يقول بعض العارفين انه لما لما رأى ذلك وهو هذا هذا الرجل ابق. يعني وقع في الذنوب وحصل له فتور عن الطاعة فلما رأى هذا علم انه لو رجع الى ربه وهو ارحم الراحمين

72
00:27:07.200 --> 00:27:41.550
لقبله  سبحان الله سبحان الله فكانت هذه القصة وهذا الذي رآه سببا لتوبته ورجوعه  سببا لتوبتك سبحان الله  اللهم اهدنا وثبتنا. نعم فتأمل قول الام لا تحملني بمعصيتك بمعصيتك على خلاف ما جبرت عليه من الرحمة والشفقة. وتأمل قوله صلى الله عليه وسلم

73
00:27:41.550 --> 00:28:07.550
الله ارحم بعباده من الوالدة بولدها. واين ذكرها في قصة المرأة التي التي لما كانوا في احد الغزوات فجاءت امرأة تنظر في الناس في القتلى فرأت صبيا والابنة تبحث حتى وجدته فضمته الى صدرها والقمته ثديها امام الناس نسيت نفسه

74
00:28:07.800 --> 00:28:31.800
قال النبي صلى الله عليه وسلم اترون ان هذه ملقية بابنها في النار؟ قالوا لا. قال لا الله ارحم بعباده من هذه الولد الوالدة بولدها. سبحانه وتعالى نعم  واين تقع رحمة الوالدة من رحمة الله؟ فاذا اغضبه العبد بمعصيته لاحظ

75
00:28:31.900 --> 00:28:54.700
جاء في الحديث ان الله خلق مئة رحمة. رحمات المخلوقة غير الصفة الالهية الصفة الالهية غير مخلوق خلق من رحمته بين عباده مئة رحمة فانزل بينهم واحدة يتراحمون بها وسمع بين الناس في الارض

76
00:28:57.200 --> 00:29:20.100
ودخر عنده تسعة وتسعين يضعها فيهم يوم القيامة في الجنة في الجنة هذه الرحمة المخلوقة انت ترى ما في هذه الدنيا تراحم بها العباد. حتى ان الدابة لترفع رجلها عن ولدها. من الرحمة

77
00:29:20.350 --> 00:29:50.300
هذه المخلوقة الواحدة جزء من تسعة من مئة مقسومة بين العباد. ثم يجعل لهم يوم القيامة كمل لهم المئة في الجنة كل هذه الرحمة المخلوقة فكيف برحمة ارحم الراحمين  سبحانه وتعالى يرحم بها عباده. قال تعالى ورحمتي وسعت كل شيء. اذا تأملت هذه الاية على حق التأمل

78
00:29:50.750 --> 00:30:16.350
علمت انك تتعامل مع رب رحيم. لكن لا تغضبه بالذنوب والاعراض او الرياء او افساد الامور. لا التعامل معه معاملة العبد مع السيد  لا معاملة الاجير مع المستأجر نحن نسأل الله ان يصلح احوالنا نتعامل معاملة الاجير

79
00:30:16.700 --> 00:30:39.150
مع المستأجر الاجير الغدار البوار البواق اذا الان في اجير يسرق من صاحبه ويخون في العمل يقول له يصلح كذا   هذا الذي نتعامل لا نتعامل مع الله عز وجل بالعبودية

80
00:30:39.650 --> 00:31:07.050
ولا نتعامل بعميل معاملة الاجير الصادق الامين تصور هذا اجير يتعامل مع الله على انهم يأخذ  يغفل الانسان لا انت تعبت وصف الانبياء بالعبودية هم اكرم الخلق عليه والعبد اذا نسي انه عبد لله

81
00:31:07.450 --> 00:31:28.450
وقع في عبودية الشيطان لان هذا من الشيطان اسأل الله ان يفتح على قلوبنا بالعلم والايمان. وان يهدينا سواء السبيل ولذلك الذين عرفوا الله حق المعرفة عبدوه وتلذذوا بذلك وفرحوا بها

82
00:31:29.050 --> 00:31:55.500
سبحان الله يعني شيء لا يستطيع ان يصفه الا الا من جربه لكن هذا نأخذ من كلام العلماء يذكرون الله المستعان  واين تقع رحمة الوالدة من رحمة الله؟ فاذا اغضبه العبد بمعصيته فقد استدعى منه صرف تلك الرحمة عنه. فاذا تاب اليه فقد

83
00:31:55.500 --> 00:32:16.600
استدعى منه ما هو اهله واولى به. لذلك قال ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين سبحانه تأمل هذه الاية يحب التواب الذي يحبه الله كيف  ترى يحب غير معنى يريد

84
00:32:16.650 --> 00:32:42.800
يحب المحبة منزلة المحبة استغفر الله واتوب اليه. نعم. فهذه نبذة يسيرة تطلعك على سر فرح الله بتوبة عبدي اعظم من فرحك هذا الواجد لراحلته في الارض المهلكة بعد اليأس منها. ووراء هذا ما تشفوا عنه العبارة. وتدق عن ادراكه الاذهان

85
00:32:42.800 --> 00:33:03.050
نعم هو يقول يقول نحو نحوم حول المعنى. الله اكبر رحمه الله واياك وطريقة وطريقة التعطيل والتمثيل ذكرناه في اول الكلام تعطيل الذين ينفون صفة الرحمة والتمثيل المشبه الذين يشبهون بالخلق

86
00:33:03.200 --> 00:33:25.550
كلاهما ضلال مبين اعوذ بالله نعم. واياك وطريقة التعطيل والتنفيل. فان كلا منهما منزل دميم ومرتع على علاته وخيم. ولا يحل احدهما ان يجد روائح هذا الامر ونفسه. لان زكام التعطيل والتمثيل مفسد لحاسة الشم. كما هو مفسد لحاسة الذوق. فلا يذوق طعم

87
00:33:25.550 --> 00:33:45.550
الايمان ولا يجد ريحه. والمحروم كل المحروم من عرض عليه الغنى والخير فلم يقبله. ولا مانع لما اعطى الله ولا معطي لما منع والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء. والله ذو الفضل العظيم. الله اكبر. نسأل الله من فضله. اللهم اتنا من فضلك وجودك واحسانك

88
00:33:45.550 --> 00:34:05.550
اللهم ربنا افتح على قلوبنا بالعلم والايمان والاحسان. اللهم اهدنا وسددنا وثبتنا واصلحنا. اللهم تقبل توباتنا اللهم اصلح قلوبنا واعمالنا. اللهم ربنا انك على كل شيء قدير وانت الجواد الكريم. فامن علينا يا

89
00:34:05.550 --> 00:34:25.550
ويقين تام حتى نلقاك يا رب العالمين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمتك. انك انت الوهاب. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا طيبا

90
00:34:25.550 --> 00:34:44.800
صالحا مباركا يا رب العالمين سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته