﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:23.700
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه. واتباع باحسان الى يوم الدين اما بعد تقدم الكلام على قول الله عز وجل قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون. ثم قال عز وجل

2
00:00:23.700 --> 00:00:52.450
والذين هم عن اللغو معرضون. واللغو كل ما لا فائدة فيه. فكل كلام ليس فيه فائدة فهو لغو. لان الكلام اما خير واما شر واما لا خير ولا شر واذا كان هؤلاء يعرضون عن اللغو. فاعراضهم عن الشر من باب اولى

3
00:00:53.000 --> 00:01:13.000
وقوله وهو الذين هم عن اللغو معرضون. اي لا يسمعون اللغو. كما قال عز وجل واذا سمعوا اللغو اعرضوا وقالوا لنا اعمالنا ولكم اعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين. اذا كانوا لا يسمعون اللغو

4
00:01:13.000 --> 00:01:33.250
ويعرضون عنه فكونهم لا يتكلمون باللغو او فيما لا فائدة فيه من باب اولى وهذا مما حث النبي صلى الله عليه وسلم عليه فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله

5
00:01:33.250 --> 00:01:58.000
اليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت لان الانسان اذا لم يشغل نفسه بالخير شغلته نفسه بالشر. واذا لم يشغل لسانه بالخير شغله لسانه بالشر او فيما لا فائدة فيه. فعلى الانسان ان يحرص على حفظ لسانه. وان لا يتكلم

6
00:01:58.000 --> 00:02:21.000
الا بما فيه خير والخير في الكلام نوعان. خير في ذاته وخير لغيره. فالخير في ذاته هو ما اشتمل على ذكر الله عز وجل من تسبيح وتحميد وتكبير وغير ذلك. وخير في غيره وهو الكلام

7
00:02:21.000 --> 00:02:42.800
مباح الذي يقصد به ادخال الانس والسرور على اخوانك المسلمين. فمثلا لو فرض انك كنت في مجلس وكان الناس سكوتا فاردت ان تدخل الانس والسرور عليهم بكلام مباح. كما لو ذكرت لهم

8
00:02:42.800 --> 00:03:02.800
اخبار الامطار او شيئا من الاخبار ونحو ذلك المباحة. تقصد بها ادخال الانس والسرور عليهم والالفة فانك تؤجر على ذلك. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم والكلمة الطيبة صدقة. الكلمة الطيبة

9
00:03:02.800 --> 00:03:22.800
تكون طيبة في ذاتها. وتكون طيبة في اهدافها وغاياتها. فعلى الانسان ان يحرص على حفظ لسانه وان لا ينطق الا بما فيه الخير. ثم قال عز وجل والذين هم للزكاة فاعلون

10
00:03:22.800 --> 00:03:48.200
الزكاة هي الركن الثاني من اركان الاسلام بعد الشهادتين فرضها الله عز وجل في كتابه. واكد ذلك رسوله صلى الله عليه وسلم في خطابه فقال الله عز وجل واقيموا الصلاة واتوا الزكاة. وقال عز وجل خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم

11
00:03:48.200 --> 00:04:20.250
فيها والزكاة فيها فائدة للمخرج. وفيها فائدة للمخرج اليه. وفيها فائدة للمخرج منه اما فايتها بالنسبة للمخرج وهو المزكي. فانه يؤدي ركنا من اركان الاسلام. اوجبه الله تعالى فعليه ويطهر نفسه من البخل والشح. ويرتقي الى درجة الكرماء الذين يبذلون

12
00:04:20.250 --> 00:04:40.250
قال هم في سبيل الله. وفيها فائدة للمخرج اليه. وهي انك تكفه عن السؤال وتغنيه فتعطيه ما يحتاجه عائلته. وفيها فائدة بالنسبة للمال المخرج منه. فان الله عز وجل يبارك

13
00:04:40.250 --> 00:05:00.250
في هذا المال فما نقصت صدقة من مال فالمال الذي يتصدق منه وان نقص حسا ولكنه يزيد معنى فيبارك الله عز وجل في هذا المال. وقد يقي ما لك من الافات من سرقة من حريق

14
00:05:00.250 --> 00:05:24.700
وغير ذلك بسبب بذلك للحق الواجب فيه. فعلى المؤمن ان يحرص على بدري زكاة وان يبذلها عن طيب نفس وانشراح صدر وانه مع الاسف الشديد تجد ان بعض الناس عنده مال وتجب فيه الزكاة

15
00:05:24.700 --> 00:05:44.700
ولكنه قد يبخل من حيث لا يشعر. فتجد انه يحاول ان يسقط الزكاة عن نفسه باي وسيلة من الوسائل فتجده يذكر للمفتي انا عندي كذا وعلي كذا وكذا وكذا. يحاول ان يقول لا زكاة عليك في ذلك

16
00:05:44.700 --> 00:06:04.700
وكأن الزكاة غرم وليست غنما. وهذا فهم خاطئ. الزكاة ايها الاخوة غنيمة وقربى وعبادة وليست غرما وغرامة تغرمها من مالك. بل هذا المال الذي انت تؤدي الزكاة منه هو مال

17
00:06:04.700 --> 00:06:24.700
واه هو الذي رزقك اياه. هو الذي من به عليك. لو شاء الله تعالى لافقرك ولكنت معدما. فكيف تبخل على ربك بل كيف تبخل على ما امرك به ربك عز وجل في جزء من اجزاء المال فعلى المؤمن

18
00:06:24.700 --> 00:06:47.750
ان يحرص على انفاق ماله وبذل ماله ولا سيما الزكاة عن طيب نفس لانه اذا بذلها عن طيب نفس وعن انشراح صدر وطمأنينة فان ذلك يكون اعظم لاجره. اسأل الله عز وجل ان يقينا واياكم شح انفسنا وان

19
00:06:47.750 --> 00:07:00.688
وفقنا لهداه ويجعل عملنا في رضاه. انه جواد كريم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعي باحسان الى يوم الدين