﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:22.450
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فقال الله عز وجل بعد ان ذكر احكام الصيام في ايات الصيام قال واذا سألك عبادي

2
00:00:22.450 --> 00:00:50.750
عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان. فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون امر الله تعالى عباده بدعائه. ووعدهم سبحانه وتعالى تفضلا منه واحسانا باجابة من دعاه فهو سبحانه وتعالى لا يرد من دعاه ولا يخيب من رجاه

3
00:00:51.200 --> 00:01:11.200
فينبغي للمؤمن ان يحرص على دعاء الله تعالى. ولا سيما في ايام هذا الشهر المبارك. فان دعاء فيه يكون حريا بالاجابة نظرا لانشغال الانسان بطاعة الله وعبادته. فينبغي لنا ان نحرص

4
00:01:11.200 --> 00:01:34.950
على الدعاء سواء كان ذلك في سجودنا في صلاة قيام رمظان او في الفريظة او عند الافطار او في غير ذلك من الاوقات والدعاء انما يكون حريا باجابة من الله تعالى. اذا استكمل شروطا واوصافا

5
00:01:34.950 --> 00:01:54.950
منها اولا الاخلاص لله عز وجل في الدعاء. فان الدعاء عبادة والعبادة اذا لم يخلص الانسان فيها لله الله تعالى فانها لا تنفعه ولا تكون مقبولة عنده سبحانه وتعالى. قال الله تعالى فاعبد الله مخلصا له

6
00:01:54.950 --> 00:02:20.800
وقال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء واخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الدعاء هو العبادة. وفي لفظ الدعاء مخ العبادة ثانيا من الاداب ان يدعو الله تعالى وهو موقن بالاجابة. فلا يدعوه سبحانه وتعالى

7
00:02:20.800 --> 00:02:40.800
ليجرب لعل الله ان يجيب دعاءك مثل هذا لا ينفع. لابد ان تدعو الله وانت موقن باجابته. وانه سبحانه وتعالى يجيب دعاءك. ولهذا قال امير المؤمنين عمر رضي الله عنه اني لا احمل هم الاجابة

8
00:02:40.800 --> 00:02:59.950
ولكني احمل هم الدعاء وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم امر بان يدعو العبد وهو موقن بالاجابة. فقال ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة واعلموا ان الله تعالى لا يستجيب من قلب غافل

9
00:03:00.150 --> 00:03:20.150
ثالثا من اداب الدعاء ان يلح على الله تعالى بالدعاء. وذلك بان يكرر الدعاء لان تكرار دعاء دليل على صدق الرغبة فيما عند الله تعالى. بخلاف الذي يدعو مرة ثم لا يعود مثل هذا لا يدل على

10
00:03:20.150 --> 00:03:45.200
رغبته والحاحه فيما عند الله عز وجل رابعا من اداب الدعاء ان يجتنب اكل الحرام. فان اكل الحرام مانع من موانع اجابة الدعاء فقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم الرجل يطيل السفر اشعث اغبر. يمد يديه الى السماء يا رب

11
00:03:45.200 --> 00:04:11.950
يا رب قال ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب لذلك فاستبعد الرسول عليه الصلاة والسلام ان يستجاب لمن كانت هذه حاله. لانه يأكل المال المحرم وقال عليه الصلاة والسلام لسعد ابن ابي وقاص يا سعد اطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة

12
00:04:12.000 --> 00:04:32.000
ومن اداب الدعاء ايضا ان يكون الداعي حال دعائه على اكمل احواله من استقبال القبلة ورفع اليدين الى السماء وان يكون على طهارة. فقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم انه اذا دعا الله عز وجل رفع

13
00:04:32.000 --> 00:04:56.050
واخبر عليه الصلاة والسلام ان الله عز وجل حيي كريم يستحي من عبده اذا رفع اليه يديه ان يرد صفرا يعني خاليتين ومن اداب الدعاء الا يستعجل الاجابة. لان استعجاله للاجابة سبب لتحسره

14
00:04:56.050 --> 00:05:16.050
للدعاء. قال الرسول عليه الصلاة والسلام يستجاب لاحدكم ما لم يعجل. يقول قد دعوت وقد دعوت وقد فلم ارى يستجب لي فيستحسن ويدع الدعاء. بل قد تكون من حكمة الله عز وجل ان لا يجيبك

15
00:05:16.050 --> 00:05:36.050
الى سؤالك والا يعطيك مضروبك في هذا الوقت. بل يريد منك ان تزداد قربا اليه والحاحا ففي دعائه عز وجل من اداب الدعاء ايضا ان يتحرى الانسان الاوقات والاحوال والاماكن التي

16
00:05:36.050 --> 00:05:59.450
يكون الدعاء فيها حريا بالاجابة فمن الاوقات في ثلث الليل الاخر. فان النبي عليه الصلاة والسلام قال ينزل ربنا الى السماء الدنيا حين سيبقى ثلث الليل الاخر فيقول من يدعوني فاستجيب له. من يسألني فاعطيه. من يستغفرني فاغفر له. وذلك في

17
00:05:59.450 --> 00:06:19.450
كل ليلة كذلك ايضا في يوم الجمعة ان في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله عز وجل شيئا من خيري الدنيا والاخرة الا اعطاه الله عز وجل اياه. وارجاها ساعتان من دخول الامام يعني الخطيب يوم الجمعة

18
00:06:19.450 --> 00:06:47.950
الى ان تقضى الصلاة. والساعة الثانية اخر ساعة بعد العصر كذلك ايضا من الاحوال من الاوقات ما بين الاذان والاقامة. قال النبي عليه الصلاة والسلام لا يرد الدعاء بين الاذان والاقامة ولا فرق في هذا اعني فيما يكون في الدعاء بين الاذان والاقامة لا فرق في ذلك بين منتظر الصلاة

19
00:06:47.950 --> 00:07:07.950
وغيره فحتى الانسان الذي يدعو الله تعالى بين الاذان والاقامة وهو ذاهب الى المسجد او وهو يتهيأ للصلاة فانه داخل في الحديث ولا يشترط ان يكون الدعاء بين الاذان والاقامة في المسجد لاطلاق الحديث. كذلك ايضا

20
00:07:07.950 --> 00:07:27.950
من الاحوال حال السجود. فليحرص الانسان حال سجوده ان يدعو الله تعالى وان يتضرع اليه. قال الرسول يقول عليه الصلاة والسلام اما الركوع فعظموا فيه الرب. واما السجود فاكثروا فيه من الدعاء. فقمن ان يستجاب

21
00:07:27.950 --> 00:07:56.150
لكم وقال عليه الصلاة والسلام اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد كذلك ايضا من الاحوال فيما بين الجلوس بين السجدتين وبعد التشهد فان الرسول عليه الصلاة والسلام لما علم امته التشهد قال ثم ليتخير من الدعاء اعجبه لي. فالدعاء في اخر التشهد بعد التشهد

22
00:07:56.150 --> 00:08:16.150
والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. والاستعاذة بالله من اربع. وهذا من المواضع التي يكون الدعاء فيها حريا بالاجابة على المرء ان يحرص على اللجوء الى الله تعالى ودعائه والضراعة اليه. واعلم ان

23
00:08:16.150 --> 00:08:36.150
كل من اقبل على الله تعالى بصدق واخلاص ورغبة وعلم الله تعالى منه حسن النية وسلامة الطوية ورغبته في الخير وفيما عند الله تعالى. فان الله تعالى يجيب دعاءه سبحانه وتعالى

24
00:08:36.150 --> 00:08:56.150
امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكسب السوء. وقال عز وجل وقال ربكم ادعوني استجب لكم. ان الذين يستكبرون عن عبادته سيدخلون جهنم داخلين. وفقني الله واياكم للصلاح وجعلنا قادة هدى واصلاح. ورزق

25
00:08:56.150 --> 00:09:10.801
الاستقامة على شريعته. وان يجعلنا ممن يصوم رمضان ويقومه ايمانا واحتسابا. انه جواد كريم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين