﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:24.550
اهداف الكتاب. واحد الخوف من الله. هدف هذا الكتاب الوصول بك الى الخوف من النار ومن خلالها وفي النهاية ادراك الخوف من الله حيث ان النار ناشئة عن صفة انتقام الله وبطشه وغضبه

2
00:00:24.850 --> 00:00:53.500
والاثر يدل على المؤثر. فجهنم دليل على عظمة الله وشدة بأسه وبطشه وقوة سطوته وانتقامه في اعداءه فالخوف منها في الحقيقة خوف من الله واجلال واعظام وخشية لصفاته المخوفة مع ان الله سبحانه يخوف بها عباده ويحب منهم ان يخافوه بخوفها وان يخشوه بخشية الوقوع

3
00:00:53.500 --> 00:01:18.250
فيها وان يحذروه بالحذر منها. فالخائف من النار خائف من الله. متبع لما فيه محبته ورضاه والله اعلم. والله اعلم. اثنان الانقلاب. الانقلاب. الانقلاب اعادة صياغة نفسيتك. لتكون اخروية وعقليتك. لتنقلب ايمانية

4
00:01:18.650 --> 00:01:37.050
ترى نفسها بخير ما دامت على حال ينفعها في الاخرة وهي على شر حال ان كانت على حال يضرها في الاخرة عن هشام ابن حسان قال سمعت ابا الضريص عمارة ابن حرب يقال له كيف اصبحت

5
00:01:37.100 --> 00:01:59.100
فيقول ان نجوت من النار فانا بخير وهذه والله السعادة الحقيقية. ليس السعيد الذي دنياه تسعده. ان السعيد الذي ينجو من النار. يا ابناء من اثر الدنيا على الاخرة فقد خسر الصفقة الرابحة وربح الصفقة الخاسرة

6
00:01:59.400 --> 00:02:23.050
لان الموت هو فراق كل المحبوبات الدنيوية دفعة واحدة فما حال يومئذ من لم يفرح الا بدنياه؟ ثم سلبت منه دنياه عند موته وسلمت الى الورثة ثم انضاف الى ذلك حسرته على ما فاته من نعيم الجنة ونزل به من عذاب النار. فتوالى عليه الم فراق ما يحب

7
00:02:23.050 --> 00:02:41.300
والم حسرته على ما فات من نعيمه وحل به من الم واسمع وصية من اغلى الوصايا الى الدرجة التي دفعت ترجمان القرآن وحبر الامة عبدالله بن عباس رضي الله عنه ان يعتبرها اعظم

8
00:02:41.300 --> 00:02:55.900
وصية انتفع بها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رحمه الله ما انتفعت بكلام احد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من دفعت بكلام كتبه الي علي ابن ابي

9
00:02:55.900 --> 00:03:20.600
طالب كتب اليه اما بعد فان المرء يسره ادراك ما لم يكن ليفوته. ويسوءه فوت ما لم يكن ليدركه فليكن سرورك بما نلت من امر اخرتك وليكن اسفك على ما فاتك منها. وما نلت من امر دنياك فلا تكن به فرحا

10
00:03:20.750 --> 00:03:44.500
وما فاتك منها فلا تأس عليه جزعا وليكن همك ما بعد الموت ثلاثة طرد الشر. طرد الشر يقول ابو حامد الغزالي في فوائد نيران الخوف فان الشر معجون مع الخير في طينة ادم عجنا محكما لا يخلصه الا احدى النارين. نار الخوف

11
00:03:44.550 --> 00:04:03.650
او نار جهنم فالاحراق بالنار ضروري في تخليص جوهر الانسان من خبائث الشيطان. واليك الان اختيار اهون النارين والمبادرة الى اخف الشرين قبل ان يطوى بساط الاختيار وتساق الى دار الاضطرار

12
00:04:04.000 --> 00:04:25.550
اما الى الجنة واما الى النار اربعة علاج القلوب القاسية. قسوة القلب هي طريق الى الفسوق عن امر الله ولا تلين القلوب الخاسية بمثل الخوف من العقوبة وليس هناك عقوبة اشد ولا افظع من النار

13
00:04:25.650 --> 00:04:43.900
ومن هنا كان ذكرها خمسة تقديم مدرسة الخوف. ويكون الخوف اوجب حين يستولي الفتور على القلوب. او تصرع العبد شهوة على غفلة او تغلبه رفقة سوء تدفع به نحو الهاوية

14
00:04:44.150 --> 00:05:07.100
وعندها يثور القلب وجلا حين يرى النار بين يديه وتتقدم البصيرة البصر فترى ما غاب عنه ويشم العبد رائحة المعصية تفوح منها رائحة جهنم ويرى حروف كلمة معصية تشتعل لهبا فيهرب منها قبل ان تحرقه. وتعود تشكل علامة بارزة في الضمير

15
00:05:07.550 --> 00:05:30.300
لا يمحوها هبوب رياح الشهوات. بل يردد كلما لاحت له هاوية قول ربه اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم قدم بعضهم الخوف على الرجاء لسبب منطقي لم يخطر لنا على بال من قبل

16
00:05:30.550 --> 00:05:49.800
قال مريج بن مسروق يا بني المخافة قبل الرجاء. فان الله عز وجل خلق الجنة والنار فلن تخوضوا الى الجنة حتى تمروا على النار. واخرون جعلوا لكل من الخوف والرجاء مهمة محددة

17
00:05:49.800 --> 00:06:13.750
فالخوف للنفس سائق والرجاء لها قائد ان ونت عن قائدها حثها سائقها. وان ابت على سائقها حركها قائدها. مزيج الرجاء اذ حر الخوف وسيف الخوف يقطع سيف سوف. سوف اي سيف التسويف

18
00:06:13.900 --> 00:06:32.250
وهذا هو الخائف الحقيقي. لا الخائف المزيف. الذي فضحه الزاهد الكوفي اسحاق بن خلف فقال ليس الخائف من يبكي ويمسح عينيه هو مرتكب للمعاصي. انما الخائف الذي ترك الذنوب خوفا من ربه. هذا هو سبيل الامن الاكبر

19
00:06:32.300 --> 00:06:51.000
والنجاة العظمى حين قرر العلماء ان اسلم الناس من اهوال يوم القيامة من طال فيها فكره في الدنيا فان الله لا يجمع بين خوفين على عبد فمن خاف هذه الاهوال في الدنيا امنها في الاخرة

20
00:06:51.200 --> 00:07:10.350
هذا ما قرره شقيق البلخي في قول جميل حين قال القبر روضة من رياض الجنة على من يذكره وحفرة من حفر النار على من نسيه. انت اذا من تصنع بيديك حياتك المقبلة. ومستقبلك القريب

21
00:07:10.350 --> 00:07:33.950
وتنسج تفاصيل حياتك الطويلة في ارجاء قبرك. وان من العجيب ان يخطط العبد لمستقبله لعام او عامين ثم يهمل فالسنين يقضيها وحده موسدا في التراب الزمان والاشخاص والاحوال. ونهج الصحابة وسط بين الخوف والرجاء

22
00:07:34.100 --> 00:07:53.600
حتى قال الفاروق رضي الله عنه لو نودي ليدخل النار كل الناس الا رجلا واحدا لرجوت ان اكون انا ذلك الرجل ولو نودي ليدخل الجنة كل الناس الا رجلا واحدا لخشيت ان اكون انا ذلك الرجل

23
00:07:53.750 --> 00:08:17.100
تبقى هنا ملاحظة اخيرة قد ترجح كفة الخوف والترهيب. وذلك ان الناس تختلف احوالهم مع الخوف بحسب الزمان والاشخاص والاحوال الاشخاص الاشخاص من الناس من تنفر نفسه من الترهيب. وتجزع نفسه من كثرة اللوم والتقريع. حين تستريح نفسه

24
00:08:17.100 --> 00:08:37.100
للترغيب وتتصاعد حماسته عند ذكر الجنة ومواطن الرحمات. وكل طبيب نفسه وخبير ذاته وادرى بما يدفعه الى الامام او يؤخره. حسب الاحوال. قد تمر بالمرء حالات فتور تتدنى فيها همتك ويضغى

25
00:08:37.100 --> 00:09:03.600
امله ويتعاظم رجاؤه في رحمة الله ويتوارى عمله ويظهر طمعه في الجنة ويختفي بذله فعندها يحتاج الى ترهيب يضرب القلب بصوت العزم ليدفعه الى التجافي عن فراش الكسل واستبدال الجد والعمل بالفتور والوهن. حسب الزمن. فالزمان

26
00:09:03.600 --> 00:09:22.800
الذي نحياه من حيث التجرؤ على حدود الله والتعدي على الحرمات وتسرب كراهية الباطل من القلب من جرائك كثرة مشاهدته والفه كل هذا يرجح كفة مدرسة الترهيب وايثار الخوف اخيرا اخيرا

27
00:09:22.850 --> 00:09:43.700
ليس هذا كتاب تقريع وخوف بل هو بسط الحقائق العارية وعرض الخطر الاكبر الذي يتهددنا ان نحن فرطنا له دور كبير في تفكير الانسان المجبول على النسيان في ظل طوفان اعباء المعيشة وتدبير الرزق اللذين كبل الجميع

28
00:09:43.700 --> 00:10:03.034
اسأل الله ان ينفعني وينفعكم بما كتبت. فيزجركم عن السيئات ويردعكم عن الخطيئات. ويسمو بكم عن الدنيات وذلك بفضله سبحانه الذي ساقه اليكم عن طريق عبد فقير اليه. يسر له كتابة هذه الصفحات