﻿1
00:00:07.250 --> 00:00:23.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد. وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم يوم الدين. اما بعد فقد تقدم الكلام على اول حديث عمر رضي الله عنه

2
00:00:23.450 --> 00:00:43.450
في سؤال جبرائيل للرسول عليه الصلاة والسلام فقال اخبرني عن الاسلام ثم قال اخبرني عن الايمان ولنستمع الى الحديث من القارئ جزاه الله خيرا. تفضل. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام

3
00:00:43.450 --> 00:01:03.450
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. ربنا اغفر لنا ولشيخنا واجعله مباركا اينما كان واجعل مجلسنا هذا مباركا يا رب العالمين. قال الامام النووي رحمه الله الحديث الثاني عن عمر

4
00:01:03.450 --> 00:01:22.050
عمر رضي الله عنه ايضا قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم اذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر. لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد

5
00:01:22.050 --> 00:01:42.050
حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه قال يا محمد اخبرني عن الاسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تشهد ان لا اله الا الله

6
00:01:42.050 --> 00:02:10.800
وان محمدا رسول الله. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا قال صدقت. فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال فاخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. قيس

7
00:02:10.800 --> 00:02:32.650
بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى فيما ذكره من حديث عمر رضي الله عنه ان جبرائيل سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال اخبرني عن الاسلام وقال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة

8
00:02:32.750 --> 00:03:00.050
وتقدم الكلام على هذه الاركان. قال وتصوم رمضان هذا هو الركن الرابع من اركان الاسلام وهو صيام رمضان  وصيام رمضان هو التعبد لله عز وجل بالامساك عن المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس

9
00:03:00.250 --> 00:03:22.300
وصيام رمضان ركن من اركان الاسلام دل على وجوبه قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون وقال النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس

10
00:03:22.500 --> 00:03:55.700
وذكر منها صيام رمضان وكان فرض الصيام على مرحلتين المرحلة الاولى التخيير بين الصيام والاطعام مع تفضيل الصيام بمعنى ان الانسان كان مخيرا ان شاء صام وان شاء افطر وفدى. قال الله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين. فمن تطوع خيرا فهو خير

11
00:03:55.700 --> 00:04:14.200
وان تصوموا خير لكم وفي الصحيحين من حديث سلمة بن اكوع رضي الله عنه قال لما انزل الله تعالى قوله وعلى الذين يطيقونهم فدية طعام مسكين كان من اراد ان يصوم فعل

12
00:04:14.350 --> 00:04:40.650
ومن اراد ان يفطر ويفتدي فعل حتى انزل الله تعالى الاية بعدها. فمن شهد منكم الشهر فليصمه وهذه هي المرحلة الثانية من مراحل ايجاب الصيام وصيام رمضان مع كونه فريضة بل ركن من اركان الاسلام

13
00:04:40.750 --> 00:04:59.000
الا ان فيه فظلا عظيما وثوابا جزيلا فمن فضائله ان الله تعالى افترضه على جميع الامم كما قال عز وجل كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون

14
00:04:59.300 --> 00:05:23.550
فلولا ان الصوم عبادة عظيمة محبوبة الى الله ما افترضه على جميع الامم ومن فضائل الصوم انه سبب لمغفرة الذنوب وتكفير السيئات قال النبي صلى الله عليه وسلم من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه

15
00:05:23.700 --> 00:05:44.550
من صام رمضان ايمانا اي ايمانا بالله ورضا بفرضية الصوم عليه فليس شاكا في فرضه فليس كارها لفرظه ولا شاكا في ثوابه واجره فان جزاؤه ان الله تعالى يغفر له ما تقدم من ذنبه

16
00:05:45.050 --> 00:06:07.950
وقال عليه الصلاة والسلام الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن اذا اجتنبت الكبائر من فضائل الصوم ان ثوابه لا يتقيد بعدد معين فليوفى الصائم اجره بغير حساب

17
00:06:08.100 --> 00:06:35.600
قال الله تعالى في الحديث القدسي كل عمل ابن ادم له يضاعف الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة الا الصوم فانه لي وانا اجزي به يدع شهوته وطعامه وشرابه من اجلي للصائم فرحتان يفرحهما فرحة عند فطره وفرحة عند

18
00:06:35.600 --> 00:06:59.400
الى لقاء ربه من فضائل الصوم ايضا انه جامع لانواع الصبر الثلاثة ففيه صبر على طاعة الله وفيه صبر عن معصية الله وفيه صبر على اقدار الله المؤلمة صبر على طاعة الله لان الانسان يلزم نفسه بالصوم طاعة لله

19
00:06:59.600 --> 00:07:19.400
وفيه صبر عن معصية الله لانه يمنع نفسه من المحرمات والمفطرات سواء كانت هذه المحرمات عامة كالغيبة والنميمة والسب والشتم ام كانت خاصة وهي اه المفطرات من اكل وشرب وغيرها

20
00:07:19.650 --> 00:07:49.550
وفيه صبر على اقدار الله المؤلمة لان الصائم يناله شيء من الجوع والعطش ولا سيما في ايام الصيف والقيظ الحارة ومع كذلك يصبر ويحتسب الاجر عند الله تعالى واذا كان الصيام جامعا لانواع الصبر الثلاثة فقد قال الله عز وجل انما يوفى

21
00:07:49.550 --> 00:08:14.500
صابرون اجرهم بغير حساب من فضائل الصوم ايضا انه يشفع للعبد يوم القيامة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام اي ربي منعته الطعام والشراب في النهار. فشفعني فيه

22
00:08:14.600 --> 00:08:41.800
ويقول القيام اي ربي منعته النوم في الليل فشفعني فيه قال فيشفعان فهذه بعظ فظائل الصوم قال وتحج البيت وهذا هو الركن الخامس من اركان الاسلام وهو الحج وقد دل على وجوب الحج قول الله تبارك وتعالى ولله على الناس حج البيت

23
00:08:41.850 --> 00:09:03.400
من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين وقد اجمع المسلمون على فرضية الحج ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله كتب يا ايها الناس ان الله كتب عليكم الحج فحجوا

24
00:09:03.550 --> 00:09:25.300
فقام الاقرع بن حابس فقال افي كل عام يا رسول الله؟ قال لو قلت لو قلت نعم لوجبت ولم ولما استطعتم الحج مرة فما زاد فهو تطوع والحج ايضا فيه فضل عظيم. قال النبي عليه الصلاة والسلام

25
00:09:25.350 --> 00:09:46.250
العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما. والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة وقال من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه وقال عليه الصلاة والسلام تابعوا بين الحج والعمرة

26
00:09:46.300 --> 00:10:18.550
فانهما ينفيان الفقر والذنوب. كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة. وليس للعمرة وليس الحجة المبرورة جزاء الا الجنة ولكن اذا قال قائل كيف يكون الحج مبرورا الجواب الحج المبرور هو ما استكمل خمسة اوصاف. اذا استكمل هذه الاوصاف الخمسة صار حجه مبرورا

27
00:10:18.750 --> 00:10:45.850
الوصف الاول الاخلاص لله تعالى في حجه بان يكون الحامل له على الذهاب الى الحج هو ان يؤدي هذه الفريضة وان يسقط عن نفسه ركنا من اركان اركان الاسلام فلا يحج رياء ولا سمعة ولا لاجل ان يحتسب لقبا ويقال له الحاج فلان ونحوه بل

28
00:10:45.850 --> 00:11:10.550
يكون قصده وجه الله تعالى والدار الاخرة الوصف الثاني من اوصاف الحج المبرور ان يكون في حجه متابعا ومتأسيا ومقتديا بالرسول صلى الله عليه وسلم لعموم قول الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة

29
00:11:11.050 --> 00:11:30.350
ولا سيما ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال في الحج بخصوصه خذوا عني مناسككم وفي رواية لتأخذوا عني مناسككم فيتابع الرسول صلى الله عليه وسلم في حجه فيفعل كما فعل

30
00:11:30.450 --> 00:11:56.150
ويتأسى به الوصف الثالث من اوصاف الحج المبرور ان يكون قائما بالواجبات ان يكون الحاج قائما بالواجب واجبات العامة والخاصة فالواجبات العامة هي التي تجب على المحرم وعلى غيره من اداء الصلاة في اوقاتها مع الجماعة

31
00:11:56.200 --> 00:12:15.550
والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك والواجبات الخاصة هي التي تتعلق بالنسك من المبيت في منى والمبيت في مزدلفة والوقوف في عرفة ورمي الجمار الى غير ذلك من الواجبات

32
00:12:16.200 --> 00:12:34.650
فمن اخل بشيء من هذه الواجبات عمدا فحجه ليس مبرورا حتى لو انه اخرج الفدية فالفدية وان اسقطت عنه اثم الترك. لكنها لا ترتقي الى ان يكون الحج مرورا اذا تعمد

33
00:12:34.850 --> 00:13:01.750
الوصف الرابع من اوصاف الحج المبرور ان يكون مجتنبا للمحرمات العامة والخاصة فالمحرمات العامة هي التي تحرم على المحرم وعلى غيره من الكذب والغيبة والنميمة والسب والشتم والغش وغير ذلك

34
00:13:02.300 --> 00:13:30.450
والمحرمات الخاصة هي ما يسمى عند العلماء بمحظورات الاحرام فيجتنب حلق الشعر وتقليم الظفر والطيب وقتل الصيد ولبس المخيط الى غير ذلك من انواع المحظورات الوصف الخامس من اوصاف الحج المبرور ان يكون حجه بمال حلال

35
00:13:31.150 --> 00:13:56.850
فمن حج بمال محرم فان حجه ليس مبرورا سواء كان هذا المال محرما لعينه عن محرما لكسبه عن محرم لحق الغير فيدخل بذلك المسروق والمغصوب والمكتسب بغش وخداع والمكتسب بالربا او المجحود فكل

36
00:13:56.850 --> 00:14:22.200
كل مال اكتسبه الانسان عن طريق محرم وحج به فإن حجه ليس مبرورا. حتى وان كان هذا الحج يجزئه عن حجة الاسلام. وتبرأ ذمته بذلك. لكنه لا يكون مبرورا ولهذا قال الله عز وجل اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه

37
00:14:22.650 --> 00:14:46.100
وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله طيب لا يقبل الا طيبا فلا يقبل سبحانه وتعالى من الاعمال والاقوال والاموال الا ما كان طيبا والطيب من الاقوال والاعمال والاموال ما كان موافقا للشرع

38
00:14:46.850 --> 00:15:03.200
بان الحلال ليس ما حل في اليد كما يظنه بعض الجهال يظن ان كل ما حل في اليد فهو حلال. سواء كان من طريق مباح ام طريق محرم لكن الحلال

39
00:15:03.900 --> 00:15:31.800
ما احله الشرع وذلك بان يكتسب المال من طرق مشروعة المهم ان الانسان اذا حج بمال محرم وان كان صحيحا فانه لا يكون مبرورا بل ذهب بعض العلماء الى ان من حج بمال محرم

40
00:15:31.850 --> 00:15:54.950
فان حجه لا يصح ولا تبرأ ذمته وانشد الشاعر على ذلك اذا حججت بمال اصله سحت فما حججت ولكن حجت العير لا يقبل الله الا كل صالحة ما كل من حج بيت الله مبرور

41
00:15:55.400 --> 00:16:15.050
يقول اذا حججت بمال اصله سحت يعني محرم. فما حججت ولكن حجت العير وحج العير هنا حج لغوي لان الحج في اللغة القصد لا يقبل الله الا كل صالحة ما كل من حج بيت الله مبرور

42
00:16:15.500 --> 00:16:33.750
الحجاج يقولون في كل سنة نحو ملايين. لكن هل هؤلاء حجهم مبرور يقول ما كل من حج بيت الله مبرور قلة قليلة التي يكون حجها مبرورا فهي التي استكملت الاوصاف السابقة الخمسة

43
00:16:34.350 --> 00:17:01.250
ثم قال ثم قال صدقت لما اجاب النبي صلى الله عليه وسلم سؤال جبرائيل او جبريل فسأله عن الاسلام فاخبره قال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه لان السائل يغلب عليه الجهل والتصديق مظنة العلم. يعني كون الانسان يقول لمن لمن اخبره بشيء صدقت هذا دليل

44
00:17:01.250 --> 00:17:28.900
على انه يعلم ولهذا تعجبوا. ثم قال اخبرني عن الايمان والايمان في اللغة بمعنى التصديق ومنه قول الله تعالى وما انت بمؤمن لنا اي بمصدق لنا واما شرعا فالايمان هو تصديق فهو اعتقاد بالجنان

45
00:17:29.050 --> 00:17:54.100
ونطق باللسان وعمل بالاركان الايمان يتعلق بالقلب واللسان والجوارح والدليل على ان الايمان يتعلق بهذه الامور الثلاثة قول النبي عليه الصلاة والسلام الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وهذا القول

46
00:17:54.250 --> 00:18:18.950
وادناها اماطة الاذى عن الطريق. وهذا الجوارح ثم قال والحياء شعبة من شعب الايمان وهذا يتعلق بالقلب فتبين بهذا ان الايمان اعتقاد بالقلب يعني بالجنان ونطق باللسان وعمل بالاركان والايمان

47
00:18:19.900 --> 00:18:36.500
لما سأله عن الامام قال اخبرني عن الامام قال الايمان ان تؤمن بالله وهذا هو الاساس ان تؤمن بالله والايمان بالله يتضمن اربعة امور. لا يتم الايمان بالله عز وجل

48
00:18:36.550 --> 00:19:01.000
الا بامور اربعة اولا الايمان بوجوده. ان تؤمن بوجوده سبحانه وتعالى لان غير الموجود عدم والعدم ليس بشيء فظلا عن ان يكون الها هذا الامر الاول ان تؤمن بوجود الله عز وجل ووجوده سبحانه وتعالى

49
00:19:01.200 --> 00:19:26.550
دل عليها الكتاب والسنة والعقل والفطرة كل الادلة تدل على وجود الله عز وجل ولهذا لما سئل بعض الاعراب فيما عرفت ربك قيل له بم عرفت ربك؟ فقال البعرة تدل على البعير

50
00:19:27.150 --> 00:19:49.400
والاثر يدل على المسير فسماء ذات ابراج وارض ذات فجاج افلا تدل على اللطيف الخبير؟ انظر وهو اعرابي فهذا الامر الاول من الايمان بالله ان تؤمن بوجوده ثانيا ان تؤمن بالوهيته

51
00:19:49.700 --> 00:20:09.400
وانه لا احد يستحق العبادة سوى الله عز وجل وتحقق توحيد الالوهية بان تخلص العبادة وضد ذلك ان تصرف نوعا من انواع العبادة لغير الله لان هذا من الشرك الاكبر

52
00:20:09.600 --> 00:20:39.600
والذنب الذي لا يغفر الثالث الامر الثالث ان تؤمن بربوبيته من الايمان بالله الايمان بربوبيته وانه سبحانه وتعالى الخالق الرازق المالك المدبر فلا خالق الا الله ولا رازق الا الله ولا مالك الا الله ولا مدبر الا الله سبحانه وتعالى. تؤمن بهذا كله

53
00:20:39.650 --> 00:21:06.200
فتحقق توحيد الربوبية رابعا ان تؤمن من الايمان بالله ان تؤمن باسمائه وصفاته وذلك بان تثبت لله تعالى ما اثبته لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته. من الاسماء والصفات من غير تحريف ولا تعطيل. ومن غير

54
00:21:06.200 --> 00:21:30.800
في تكييف ولا تمثيل هذا هو الايمان بالاسماء والصفات. ان تثبت ما اثبته الله تعالى لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الاسماء والصفات من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل من غير تحريف فلا

55
00:21:30.800 --> 00:21:53.600
الاسماء والصفات فمثلا جاء ربك لا تقل جاء امر ربك جاء ملك ربك هذا تحريف من غير تحريف ولا تعطيل يعني تعطل وتقول لم يجي او تكيف او تمثل كل هذا مما ينافي ما يجب

56
00:21:53.650 --> 00:22:20.500
من الايمان باسماء الله عز وجل وصفاته واعلم عن المنتسبين الى القبلة قد انقسموا في صفاتي في اسماء الله عز وجل وصفاته الى اربعة اقسام المنتسبون الى القبلة قد انقسموا في اسماء الله عز وجل

57
00:22:20.550 --> 00:22:45.050
وصفاته الى اربعة اقسام القسم الاول من انكر الاسماء والصفات والعياذ بالله وقال ليس لله تعالى اسماء ولا صفات. بل ذات مجردة عن الاوصاف وهؤلاء هم غلاة الجهمية الذين ينكرون ما لله تعالى من الاسماء والصفات

58
00:22:45.300 --> 00:23:09.850
القسم الثاني من اثبت الاسماء دون الصفات فاثبت لله عز وجل اسماء مجردة لكن لا تدل على الصفات فقالوا سميع بلا سمع. بصير بلا بصر عليم بلا علم وهكذا وهؤلاء هم المعتزلة

59
00:23:10.050 --> 00:23:33.900
الذين اثبتوا الاسماء ولم يثبتوا الصفات القسم الثالث من اثبت الاسماء وبعض الصفات وهؤلاء هم الاشاعرة فاثبتوا لله عز وجل الاسماء. واثبتوا له سبع صفات فقط. قالوا ان العقل يدل عليها

60
00:23:33.950 --> 00:23:58.900
وهذه الصفات السبع جمعت في قول الناظم له الحياة والكلام والبصر سمع ارادة وعلم واقتدر فهؤلاء فهذه سبع صفات التي اثبتوها وقالوا ان العقل يدل عليها القسم الرابع من اثبت لله عز وجل الاسماء والصفات

61
00:23:58.950 --> 00:24:15.700
على الوجه اللائق به من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. وهؤلاء هم اهل السنة والجماعة جعلنا الله واياكم منهم فيثبتون لله عز وجل كل ما اثبته لنفسه

62
00:24:15.750 --> 00:24:40.700
من اسماء وصفات بانه سبحانه وتعالى اعلم بنفسه ورسوله عليه الصلاة والسلام اعلم بربه من غيره. فاذا اثبت الاسم او اثبت الصفة فالواجب علينا ان نثبتها هذا الامر الاول وهو الايمان بالله عز وجل. ان تؤمن بالله وملائكته

63
00:24:41.650 --> 00:25:12.700
والملائكة عالم غيبي خلقهم الله عز وجل من نور وجعل لهم من الارادة والقوة على تنفيذ ما امرهم الله تعالى به من العبادة فهم عباد مكرمون ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفطرون. هؤلاء هم الملائكة اذا هم عباد

64
00:25:12.700 --> 00:25:38.850
خلقهم الله عز وجل من نور وجعل واعطاهم قوة وارادة لتنفيذ ما يوجهه اليهم سبحانه وتعالى من الاوامر الايمان بالملائكة لا يتم الا بامور اربعة اولا الايمان بوجودهم ان نؤمن بوجود الملائكة

65
00:25:38.950 --> 00:26:02.900
وانهم ليسوا خيالات واوهام فنؤمن اولا بوجودهم ثانيا من الايمان بالملائكة ان نؤمن بصفاتهم التي خلقهم الله عز وجل عليها اعلمناه وما جهلناه ولهذا في هذا الحديث حديث عمر رضي الله عنه

66
00:26:03.200 --> 00:26:23.450
جبريل عليه السلام اتى النبي صلى الله عليه وسلم في صورة رجل ولهذا في اخر الحديث قال هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل في على صفته التي خلقه الله تعالى عليها

67
00:26:23.500 --> 00:26:43.100
وله ست مئة جناح قد سد الافق خلقه الله عز وجل على هذه الخلقة والهيئة له ست مئة جناح قد سد الافق ثالثا من الايمان بالملائكة ان نؤمن بما علمنا من اسمائهم

68
00:26:43.350 --> 00:27:09.850
جبريل واسرافيل وميكائيل ومالك وغيرهم رابعا ان نؤمن باعمالهم بما علمنا من اعمالهم فجبريل موكل بالوحي ومنهم من يكون موكلا بالنفخ في الصور اسرافيل ومنهم من يكون خازنا النار. وقالوا يا ما لك ليقضي علينا ربك

69
00:27:09.900 --> 00:27:35.650
فنؤمن بهذه الامور الاربعة. اولا بوجودهم. ثانيا بصفاتهم ما علمنا منها. ثالثا باسمائهم رابعا باعمالهم ووظائفهم التي وكل وكل وكل وكل وكل الله عز وجل وكلهم الله تعالى اياها ثالثا من الايمان الايمان بالله وملائكته وكتبه

70
00:27:36.150 --> 00:27:57.100
ان نؤمن بالكتب وهي ما انزله الله تعالى على رسله وما من رسول الا انزل الله عز وجل عليه كتابا وهذه الكتب التي انزلها الله عز وجل التي نعلم منها

71
00:27:57.800 --> 00:28:22.950
خمسة القرآن التوراة الانجيل الزبور صحف ابراهيم وموسى هذه هي التي نعلمها من الكتب التي انزل الله عز وجل على رسله التي نعلم هي خمسة. القرآن الذي انزله الله عز وجل على قلب النبي عليه الصلاة والسلام

72
00:28:23.150 --> 00:28:40.750
كما قال عز وجل وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامين على قلبك. لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين ثانيا التوراة انزلها الله عز وجل على موسى عليه الصلاة والسلام

73
00:28:41.150 --> 00:29:00.450
فيها هدى ونور. انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور. يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا. والربانيون والاحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء ثالثا الانجيل انزله الله عز وجل على عيسى

74
00:29:00.900 --> 00:29:24.800
عليه الصلاة والسلام وقفينا على اثارهم بعيسى ابن مريم واتيناه الانجيل رابعا الزبور انزله الله تعالى على داوود واتينا داوود زبورا خامسا صحف ابراهيم وموسى ان هذا لفزتن في الصحف الاولى صحف ابراهيم وموسى

75
00:29:25.650 --> 00:29:49.000
الايمان بالكتب لا يتم ايضا الا بامور. اولا ان نؤمن بها ان نؤمن بانها منزلة من عند الله عز وجل وثانيا ان نؤمن بما علمنا منها وما لم نعلم نؤمن به اجمالا. والذي علمناه من هذه الكتب

76
00:29:49.050 --> 00:30:10.650
من اسمائها كم؟ خمسة فنؤمن بها ثالثا من الايمان بهذه الكتب العمل العمل بها او العمل بما لا بما لم ينسخ منها فيجب علينا ان نعمل بما لم ينسخ منها وهو القرآن

77
00:30:10.700 --> 00:30:36.900
الذي جعله الله عز وجل مهيمنا على جميع الكتب وناسخا لجميع الكتب ولهذا كان هذا القرآن العظيم كان هو اعظم اية اوتيها النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل اولم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم

78
00:30:37.850 --> 00:31:01.550
اذا نؤمن ما جاء في هذه الكتب من احكام ما لم ينسخ. واما ما نسخ بشريعتنا فاننا نعمل بشريعة ولا نعمل به ولهذا شرع من قبلنا قال القول الراجح شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه

79
00:31:01.950 --> 00:31:20.400
شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه. قال الله تعالى اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتدر. لما ذكر الانبياء الثمانية عشر قال اولئك الذين اتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فان يكفروا

80
00:31:20.400 --> 00:31:40.850
فيها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين. اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتدر  نعمل بشرع من قبلنا. فشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرث شرعنا بخلافه. هذا ما يتعلق

81
00:31:40.850 --> 00:32:00.050
الكتب. اذا الايمان بالكتب الايمان بانها من عند منزلة من عند الله. وان نؤمن ايضا بما علمنا من اسمائها وان نعمل بما جاء فيها من الشرائع ما لم تكن منسوخة

82
00:32:00.050 --> 00:32:31.100
في شريعتنا الثالث من الايمان الايمان او الركن الرابع لمن بالله وملائكته وكتبه ورسله الايمان بالرسل والرسول كل من اوحي اليه بشرع وامر بتبليغه هذا هو الفرق بين الرسول والنبي. الرسول من اوحي اليه بشرع وامر بتبليغه

83
00:32:31.200 --> 00:32:57.650
واما النبي فهو الذي اوحي اليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه. بل هو يتعبد بشريعة من سبق والرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام بعثهم الله عز وجل بتحقيق التوحيد. الرسل من اولهم الى اخرهم دعوتهم واحدة من حيث الاصل. ما هي هذه الدعوة

84
00:32:57.650 --> 00:33:21.000
هي تحقيق التوحيد ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت رسلا مبشرين ومنذرين لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون

85
00:33:21.400 --> 00:33:43.050
فهم من حيث الاصول او الاصل متفقون. ولكنهم من حيث الشرائع مختلفون لكل جعلنا فمنكم شرعة ومنهاجا. اذا الايمان بالرسل نؤمن اولا بان رسالتهم بانهم مرسلون من عند الله عز وجل

86
00:33:43.350 --> 00:34:05.000
ثانيا ايضا نؤمن بانه ما من امة الا وقد بعث الله عز وجل فيها رسولا وثالثا نؤمن ايضا بمن علمنا من هؤلاء الرسل ورابعا نعمل بشريعة من ارسل الينا والذي ارسل الينا هو نبينا

87
00:34:05.150 --> 00:34:32.700
وامامنا محمد صلى الله عليه وسلم هؤلاء هم الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام وافضل هؤلاء الرسل افضلهم اولو العزم واولو العزم ذكرهم الله تعالى في موضعين من القرآن خمسة ذو العزم خمسة

88
00:34:32.850 --> 00:34:56.150
ذكرهم الله عز وجل في موضعين من القرآن في سورة الشورى في سورة الاحزاب وفي سورة الشورى   اين في سورة الاحزاب واذا اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم

89
00:34:56.900 --> 00:35:17.750
في سورة الشورى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. هؤلاء هم اولوا العزم من الرسل. وافضل هؤلاء الخمسة من اول العزم. افضلهم نبينا محمد

90
00:35:17.750 --> 00:35:30.050
صلى الله عليه وسلم ونستكمل ان شاء الله تعالى ما تبقى من الحديث في الدرس القادم ان شاء الله تعالى وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين