﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:24.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد الحديث الثالث من كتاب المحرر في الحديث

2
00:00:24.300 --> 00:00:51.150
للحافظ محمد ابن احمد الجماعي للصالحي المعروف بابن عبدالهادي علينا وعليه رحمة الله في السند المتصل الى مصنف الكتاب قال وعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع

3
00:00:52.200 --> 00:01:16.650
فقال اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث وفي لفظ لم ينجسه شيء رواه احمد وابو داوود وابن ماجة والنسائي والترمذي وصححه ابن خزيمة وابن حبان والدار قطني وغير واحد من الائمة

4
00:01:17.150 --> 00:01:42.350
وتكلم فيه ابن عبدالبر وغيره وقيل الصواب وقفه وقال الحاكم هو صحيح على شرط الشيخين فقد احتج جميعا بجميع رواته ولم يفرج واظنهما والله اعلم لم يخرجاه لخلاف فيه على ابي اسامة عن الوليد ابن كثير

5
00:01:44.200 --> 00:02:07.500
لما انتهينا من رواية الحديث جاء الان دور الدراية قال وعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما هو الصحابي الجليل عبد الله ابن عمر ابن الخطاب وهو صحابي جليل يكنى بابي عبد الرحمن

6
00:02:08.450 --> 00:02:31.950
عبدالله ابن عمر ابن الخطاب ابن نفيل القرشي العدوي المدني الفقيه احد اعلام الصحابة واحد الائمة الكبار في العلم والعمل اسلم صغيرا مع ابيه عمرا. رضي الله عنهما واول مشاهده

7
00:02:32.100 --> 00:02:55.200
الخندق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه كان قبلها صغيرا وكان ابن عمر من اوعية العلم حتى قال الامام مالك ما بقي بقي ابن عمر بقي ابن عمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستين سنة

8
00:02:55.700 --> 00:03:22.550
يقدم عليه وفود الناس يعني لتلقي العلم وكان شديد التحري والاحتياط في فتواه وكل ما يفعله بنفسه له عناية بتتبع اثار النبي صلى الله عليه وسلم وقد توفي بعد عمر طويل كان عمره ستا وثمانين سنة توفي عام ثلاث وسبعين

9
00:03:23.200 --> 00:03:44.600
نسأل الله ان يرحمنا واياه وان يرحم امة محمد صلى الله عليه وسلم اجمعين قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع ما ينوبه عن بيان

10
00:03:46.400 --> 00:04:08.800
ما ينوبه سئل عن الماء وما ينوبه وما بمعنى والذي ينوبه من الدواب والسباع فهنا بيان لما والدواب جمع دابة وهي لغة ما يدب على وجه الارض وفي العرف تطلق على ذوات الاربع

11
00:04:08.850 --> 00:04:37.150
مما يركب وفي السحاه الدابة التي تركب وفي المصباح كل حيواني كل حيوان في الارض وسمي دابة لانه يدب على الارض فقال هنا سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عن حكم الماء وما ينوبه من الدواب والسباع

12
00:04:37.550 --> 00:04:58.600
وهذه الدواب والسباع هي بيان لما لان ما فيها ابهام فقال اي قال النبي صلى الله عليه وسلم مبينا حكم الشرع لان الله قد بعثه على رأس اربعين سنة يعلم الناس

13
00:04:59.350 --> 00:05:23.950
ومكث مدة حياته يعلم الناس القرآن والحديث والفقه في الدين وهذا من الحديث الذي فيه الفقه والفقه معلوم انه ما عبد الله ما عبد الله بمثل الفقه فقال اذا كان الماء قلتين والقلة تسبق

14
00:05:24.100 --> 00:05:43.000
قلتين تثنيته قلة وهي الجرة العظيمة وسهما على الجرة الصغيرة لكن السياق يدل على انها الجرة العظيمة اذا كان الماء قلتين لم يحمد الخبث اي لم ينجس وفي لفظ اي جاء في بعظ الفاظ الطريق

15
00:05:43.050 --> 00:06:01.600
جاء في بعض الفاظ الحديث لم ينجسه شيء قال رواه احمد اي الامام احمد في مسنده. وابو داوود اي في سننه وابن ماجة في سننه والنسائي في المجتمع والترمذي وصححه ابن خزيمة

16
00:06:01.900 --> 00:06:29.300
وابن حبان والدار قطني وغير واحد من الائمة اي غير واحد من ائمة الحديث  ممن تكلم في هذا الحديث وبين ممن اخرجه اخرجه احمد ابن حنبل في المسند وابو داوود وابن ماجة والترمذي والنسائي وابن خزيمة

17
00:06:30.000 --> 00:06:52.700
وابن حبان والدارقطني والحاكم والبيهقي والبغوي في تفسيره. هذا الحديث اخرجه البغوي في تفسيره قال وتكلم فيه غير واحد وتكلم فيه ابن عبدالبر وغيره طبعا خلاف ابن عبد البرك التمهيد

18
00:06:54.150 --> 00:07:19.250
وقيل الصواب وقفه يعني ممن تكلم فيه قال بان الصواب وقفة. وهذا قاله البيثقي في السنن الكبير وقال الحاكم هو صحيح على شرط الشيخين فقد احتج جميعا بجميع رواته ولم يخرجاه واظنهما والله اعلم لم يخرجاه لخلاف فيه على ابي

19
00:07:19.450 --> 00:07:41.500
اسامة عن الوليد ابن كثير فلان الحاكم في المستدرك ولما قال الحاكم هو صحيح على شرط الشيخين فقد احتج جميعا بجميع رواتبه ولم يخرجاه تستفيد من هذا معنى كلام الحاكم حينما يقول على شرط الشيخين

20
00:07:41.750 --> 00:08:08.400
وهو يريد ان هؤلاء الرجال قد خرج لهم البخاري ومسلم طبعا هذا الحديث في بلوغ المرام وفي لخص كلام من اختصر الامر لم يجعله كما هو اختصره نوعا ما ومعلوم ان الحافظ ابن حجر يعني اختصر

21
00:08:08.500 --> 00:08:27.850
كثيرا من الامر ووجدنا انه لم يحتسب فحينما ساقه قال عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث. وفي لفظ لم ينجس

22
00:08:28.450 --> 00:08:49.300
اخرجه الاربعة وصححه ابن خزيمة والحاكم وابن حبان هكذا بينما تجد انت كلاب ابن عبد الهادي اوسع واقرق وافضل وهذا الحديث فيه من الفوائد والعوائد. من فوائده ان الخطاب يقال فيه دليل على ان ثؤر السباع نجس

23
00:08:50.750 --> 00:09:13.500
من اين اخذه؟ قال والا لم يكن لسؤالهم عنه ولا لجوابه اياهم بهذا الكلام. بهذا الطريقة باعتبار انه ماء كثير  يقول الخطاب فيه دليل على ان ثؤر اتباع نجس والا لم يكن لسؤالهم عنه ولا لجوابه اياهم بهذا الكلام معنى. وهذا مما يدل على

24
00:09:14.150 --> 00:09:38.750
انه يؤخذ بالاشارة النص ان سؤر اتباع نجس وقال السندي قلت وكذا على ان القليل من الماء يتنجس بوقوع النجاسة يعني مفهوم المخالفة انه يؤخذ منه باعتبار ان مفهوم المخالفة اذا كان الماء دون القلتين فانه يحمل الخبث ويتنجس ولو لم يتغير

25
00:09:40.550 --> 00:10:00.250
وهذا الحديث حينما اورده الترمذي في جامعه قال قال محمد ابن اسحاق القلة هي الجرار والقلة التي يستقى فيها اي يطلب السقيا فيها يذهب اهل البيت ويأخذون قلة ويضعون فيها الماء

26
00:10:01.200 --> 00:10:25.250
قال وهو قول الشافعي اي دخل بالحديث واحمد واسحاق قالوا اذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء ما لم يتغير ريحه او طعمه او لونه وقالوا يكون نحوا من خمس قرط طبعا الذي نص على انه نحو من خمس قلم هو الشافعي علينا وعليه رحمة الله

27
00:10:25.700 --> 00:10:45.450
في كتابه الام ونقل عن مسلم بن خالد الزنجي عن عن ابن جريج انها قلال هجر انها قلال الفجر وتحديدها بقلال الهجر ليس اخذا من الرواية اذا بلغ الماء قلتين من خلال هجر لم يحمل خبث

28
00:10:45.700 --> 00:11:10.300
هذه الرواية ضعيفة لكن اخذت انها هي الغلال التي كانت فائدة في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم ولذا لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح حينما اخبر عن سدرة المنتهى حينما قال فاذا نبقها مثل قلال لهجر. واذا ورقها مثل اذان الفيلة

29
00:11:10.600 --> 00:11:35.200
فلما قال اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث يتحدث النبي صلى الله عليه وسلم وثمة قلال معروفة الحجم وهذا الحديث اسنده البغوي في تفسيره النفيس المعروف بتفسير لغوي وقال عقبة قالوا وهذا قول الشافعي

30
00:11:35.650 --> 00:11:55.300
واحمد واسحاق وجماعة من اهل الحديث ان الماء اذا بلغ هذا الحد فلا ينجسه بوقوع النجاسة فيه ما لم يتغير احد اوصافه الثلاثة وذهب جماعة شوف هناك قوم خالفوا لم يأخذوا بهذا الخبر

31
00:11:55.750 --> 00:12:10.200
وذهب جماعة الى ان الماء القليل لا ينجس بوقوع النجاسة فيهما لم يتغير طبعا هذا قول الامام مالك ما لم يتغير طعمه او لونه او ريحه قال وهو قول الحسن

32
00:12:10.850 --> 00:12:35.600
وعطاء والنفع والزهري وبه قال مالك واحتجوا اي ساق بعد ذلك نحتج بهم اذا هذا الحديث حديث صحيح قد صححه جماعة من اهل العلم واجال وافاد صاحب المحرر حينما نقل من تكلم عن هذا الحديث

33
00:12:37.150 --> 00:12:58.200
وهذا الحديث كما اشار هنا ابن عبدالهادي حينما قال تكلم فيه ابن عبد البر وغيره نعم هذا الحديث ظعفه ابن عبد البر وظعفه ابن العرب في كتاب احكام القرآن وسبب

34
00:12:58.500 --> 00:13:20.550
تضعيفهما للحديث انهما قد حكما عليه بالاضطراب في السند والمتن فقالوا ان الاضطراب في سنده مداره على الوليد ابن كثير المخزومي وقالوا قد اختلف عليه فيه. ولكن ثمة ترجيح في هذا الاختلاف

35
00:13:20.950 --> 00:13:44.150
ولابد ان نفرق بين بين الاضطراب والاختلاف لان من شرط الخبر المضطرب استواء الوجوه ان لا يمكن الترجيح. وهنا قد امكن الترجيح واعلوه ايضا بالذكرات في المتن فقالوا روي اذا بلغ الماء قلتين وروي الى اذا كان الماء قدر قلتين او ثلاث لم ينجسه شيء

36
00:13:45.900 --> 00:14:01.350
وقالوا انه جاء في رواية اذا بلغ الماء اربعين قلة والجواب هذا ليس يؤثر لان الروايات المعلولة لا تؤثر في الروايات القوية لانه اذا كان لدينا رواية قوية والرواية فيها مقال نقدم

37
00:14:01.350 --> 00:14:26.500
الرواية القوية على الرواية التي فيها مقال. اذا الحديث صحيح والحديث عليه العمل وهو ان الماء اذا بلغ قلتين فما فوق فانه لا يؤثر فيه وقلنا بان قلتين بضم القاف تثنية قلة وهي الجرة الكبيرة

38
00:14:26.600 --> 00:14:48.700
المصنوعة من الفخار وكانت في بلادنا العراق موجودة بكثرة واهل العراق يسمونها الحب يتيسر الحال وهي وان كانت العربية في اللغة الفصيحة الحب بظم الحاء والقلة سميت قل لانها تقل اي تحمل

39
00:14:48.800 --> 00:15:08.500
وهي قلال هجر معروفة عند الصحابة وعند العرب مستفيضا وكما قلت بان الرواية التي جاء تحديدها بانها من قلال الهجر هي رواية ضعيفة غير صحيحة لكن لما النبي صلى الله عليه وسلم

40
00:15:08.850 --> 00:15:34.800
بين في حديث الاسراء والمعراج بقلال حجر معناه ان ان القلال التي كانت في المدينة معروفة انهم كانوا ينقلونها ويأخذونها من هجر وقلنا بانها تسع قل قل تسع قربتين او قربتين وشيئا. فقد جعلوها خمسا. باعتبار ان الشيء نصف

41
00:15:35.350 --> 00:16:03.650
ان يكون في القلة تسع قربتين ونصف فيكون المجموع خمس خمس الى خمس قرب والقربة معلوم هو الجلد الذي يوضع فيه الماء ويوضع فيه غير الماء من المايعات طبعا الشافعي قال الاحتياط ان تكون القلة قربتين ونصفا والقربة مئة رطل والرقل قالوا بانه اربع مئة وثمانية غرامات

42
00:16:04.100 --> 00:16:22.250
فيكون مقدار القلة الواحدة مئة واثنين كيلو ومقدار القبلتين هو ضابط للماء الكثير اللي هو مئة مئتي واربع كيلوات وما كان اقل هو المال قليل يعني وما كان اقل من القلتين هو الماء القليل. وهذا هو

43
00:16:22.450 --> 00:16:42.150
الذي عليه اكثر اهل العلم وقوله صلى الله عليه وسلم لم يحمل الخبث المقصود بالخبث هو النجس ومعنى لم يحمل الخبث اي لم لم يقبل النجاسة بل يدفعها عن نفسه ولا تؤثر فيه لكثرتها

44
00:16:43.400 --> 00:17:06.250
وجاء في رواية لم ينجس وفي رواية لم ينجسه شيء وهي كلها بمعنى واحد فالحديث اذا بمنطوقه دليل على ان الماء الكثير وهو الماء الذي بلغ قلتين فاكثر اذا وقعت فيه نجاسة فانه لا ينجس سواء اتغير ام لم يتغير

45
00:17:06.850 --> 00:17:31.400
وهذا المندوق بهذا العموم لا يصح لما تقدم من نقل الاجماع على ان الماء اذا غيرته النجاسة نجس مطلقا سواء اكان قليلا ام كثيرا. وقد اجمع العلماء على هذا ودل الحديث في مفهومه على ان القليل وهو ما دون القلتين ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة اخذا بمفهوم المخالفة

46
00:17:32.050 --> 00:17:53.600
الحمد لله رب العالمين باعتبار ان القلتين اذا بلغ القلتين فما اكثر لا يحمل النجس فما كان اقل فهو يحمل النجس لانه لا يستطيع لان الماء لقلته لا يدفع النجاسة عن نفسهم

47
00:17:54.950 --> 00:18:14.550
الحقيقة الذي بمفهومه على ان القليل هو ما دون القلتين ينجس بمجرد مناقات النجاسة سواء اتغير ام لم يتغير وهذا الحكم هو مخالف لحكم المنطوق لكنه يؤخذ على عمومه لانه لا يشترط ان يكون حكم المفهوم مخالفا للمنطوق

48
00:18:14.750 --> 00:18:29.200
من كل وجه والحديث دليل على ان سور الدواب والسباع لا يخلو في الغالب عن النجاسة لان المعتاد من السباع اذا ورد في الماء ان تحوظ فيه وتبول وقد لا

49
00:18:29.600 --> 00:18:51.650
تخلو اعضائها من التلوث بابوالها ورجيعها مما يذكر فيه فوائد هذا الحديث ان الحديث في جامع الاصول وشرح بعض الفاظه قال ينوبه ناب المكان وانتابه ينوبه وينتابه اذا تردد اليه مرة بعد مرة

50
00:18:51.900 --> 00:19:17.400
ونوبة بعد هكذا قال ابن اثر وقال قلتين القلة اناء للعرب كالجرة الكبيرة او الحب وهي معروفة بالحجاز قال وهجر معروفة بالحجاز وهجر تسع القلة مزاد من الماء وقد قدرها الفقهاء مئتين وخمسين رطلا الى ثلاثمئة

51
00:19:17.950 --> 00:19:39.400
قال يحمل الخبث ان يدفعه عن نفسه كما يقال فلان لا يحمل الضيم اذا كان يأباه ويدفعه عن نفسه ونقل ايضا قول الخطابي حينما قال وقد تدلل بهذا الحديث من يرى ثور السباع نجسا ومر ذكرنا لهذا الشيء

52
00:19:39.750 --> 00:20:00.450
ونقل قول الشافعي في هذا ولابد لطالب العلم حينما يخرج الحديث من الكتب الستة لابد ان يرجع الى جامع الاصول في احاديث الرسول ابن الاثير لانه يذكر فوائد وعوائل عقب الحديث هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد