﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:31.600
اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية ايات وتفسير برنامج من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين

2
00:00:31.600 --> 00:01:10.050
او لتعودن في ملتنا قال او لو كنا كارهين قد افترينا على الله كذبا ان عدنا في ملتكم بعد اذ نجانا الله منها وما يكون لنا ان نعود فيها الا ان يشاء

3
00:01:10.050 --> 00:01:53.800
وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيبا انكم  فاخذتهم الرجفة فاصبحوا في دارهم جاثمين

4
00:01:54.700 --> 00:02:28.400
الذين كذبوا شعيبا كان لم يغنوا فيها الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين فتولى عنهم وقال يا قومي لقد ابلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف اسى على قوم كافرين الحمدلله

5
00:02:29.100 --> 00:02:51.000
وسلام على عباده الذين اصطفى اما بعد بعد ان ذكر الله تبارك وتعالى انه ارسل شعيبا عليه السلام الى قومه مدين وانه امرهم باخلاص العبادة لله وحده وانه امرهم باخلاص العبادة لله وحده

6
00:02:51.050 --> 00:03:10.150
وان الله عز وجل ايده بالبينات التي يؤمن على مثلها البشر وانه صلى الله عليه وسلم امرهم بايفاء الكيل والميزان ونهاهم ان يبخسوا الناس اشياءهم ونهاهم عن الافساد في الارض بعد اصلاحها

7
00:03:10.350 --> 00:03:33.150
ونهاهم عن قطع الطريق واخافة المارة كما نهاهم عن الصد عن سبيل الله وعن حرصهم على سلوك الطريق المعوج والمنهج غير الرشيد وذكرهم بنعمة الله وذكرهم بنعم الله عليهم وخوفهم ان يصيبهم ما اصاب المكذبين بالرسل

8
00:03:33.150 --> 00:03:54.050
قبلهم كقوم نوح وقوم هود وقوم صالح وما قوم لوط منهم ببعيد وتوعدهم بان الله سيفصل بين الفريقين فينصر اولياءه ويهلك اعداءه. توعدهم لان الله سيفصل بين الفريقين فينصر اولياءه ويهلك اعداءه

9
00:03:54.150 --> 00:04:14.250
ترى في بيان جواب قوم شعيب الله وان رؤساء قومه المستكبرين تطاولوا عليه وعلى من معه من المؤمنين بعد ان سمعوا هذه المواعظ القيمة. والنصائح البينة وتوعدوهم بالنفي والابعاد من ارضهم او الاكراه على الدخول في ملتهم

10
00:04:14.250 --> 00:04:34.450
ومشاركتهم فيما هم عليه من الكفر والفسوق والعصيان وان شعيبا عليه السلام بين لهم ان من دخل في ملتهم فقد اعظم على الله عز وجل وانه ومن امن معه قد توكلوا على الله الذي يحميهم من شر اعدائهم

11
00:04:34.600 --> 00:05:03.450
غير ان هؤلاء الكافرين المكذبين اصروا على كفرهم وتكذيبهم فاخذتهم الرجفة فاصبحوا في دارهم جاثمين ونجى الله شعيبا ومن معه من المؤمنين وفي ذلك يقول تبارك وتعالى قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين امنوا معك من قريتنا او لتعودن في ملتنا

12
00:05:03.500 --> 00:05:24.550
الى قوله تعالى لقد ابلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف اسى على قوم كافرين ومعنى قوله عز وجل لنخرجنك يا شعيب والذين امنوا معك من قرية اي لننفينك يا شعيب ومن معك من المؤمنين من مدينتنا وارضنا

13
00:05:24.550 --> 00:05:51.200
وهكذا وهكذا لم يأت نبي قومه بالرسالة الا عادوا وهددوه بالاخراج من بلده. ولذلك قال ورقة ابن نوفل لما اخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما جاءه من الوحي في غار حراء هذا الناموس الذي انزل الله على موسى يا ليتني فيها جذعا ليتني اكون حيا اذ يخرجك قوم

14
00:05:51.200 --> 00:06:13.750
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اومخرجيهم؟ قال نعم لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به الا عود كما رواه البخاري والمراد بالقرية هنا المدينة كما قال عز وجل في مكة وكأي من قرية هي اشد قوة من قريتك التي اخرجتك

15
00:06:13.800 --> 00:06:33.800
اهلكناهم فلا ناصر لهم. والمراد بالعود والمراد بالعود في قوله عز وجل او لتعودن في ملة الصيرورة بالعود في قوله عز وجل او لتعودن في ملتنا الصيرورة. اي لتصيرن في ملتنا. والعرب يستعملون

16
00:06:33.800 --> 00:06:49.050
والعرب يستعملون عادة بمعنى رجع الى ما كان عليه وبمعنى استمر ومنه قوله عز وجل قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وان يعودوا فقد مضت سنة الاولين

17
00:06:49.050 --> 00:07:05.000
ايوة ان يستمروا على كفرهم وتأتي عادة بمعنى صار وتأتي عادة. بمعنى صار كالذي في هذا المقام. قال ابن منظور في لسان العرب تقول عاد الشيء يعود عودا ومعادا اذا رجع

18
00:07:05.450 --> 00:07:23.400
وقد يرد بمعنى صار ومنه حديث معاذ قال له النبي صلى الله عليه وسلم اعدت فتانا يا معاذ اي اصرت ومنه حديث خزيمة عادلها النقاد مجرا ثما اي صار انتهى

19
00:07:23.450 --> 00:07:43.450
وهكذا كانت كل امة تهدد رسولها وتتوعده بالنفي من ارضهم او الصيرورة في ملتهم. كما قال عز وجل وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من ارضنا او لتعودن في ملتنا فاوحى اليهم ربهم لنهلكن الظالمين

20
00:07:43.450 --> 00:08:03.450
لنسكننكم الارض من بعدهم ومعنى قوله عز وجل او لو كنا كارهين؟ اي اتخرجوننا من قريتكم تصدوننا عن سبيل الله وتجبروننا على الدخول في دينكم ولو كنا كارهين لذلك. وقوله تبارك وتعالى قد افترينا على الله

21
00:08:03.450 --> 00:08:25.300
كذبا ان عدنا في ملتكم بعد اذ نجاه بعد اذ نجانا الله منها. اي قد اعظمنا الفرية على الله واختلقنا عليه الكذب ان صرنا الى ملتكم ودخلنا في دينكم لان دينكم مبني على اقرار الشرك بالله واتخاذ الانداد والاوثان من دونه وذلك اقبح الكذب واعظم

22
00:08:25.300 --> 00:08:45.300
الافتراء على الله. الذي له ما في السماوات وما في الارض وهو رب كل شيء وسيده ومليكه. وقد خلصنا الله تبارك وتعالى من فلن نشرك بربنا احدا. وقوله عز وجل وما يكون لنا ان نعود فيها الا ان يشاء الله ربنا

23
00:08:45.300 --> 00:09:05.300
ربنا كل شيء علما. اي وما ينبغي لنا ولا يتأتى منا ان نصير الى دينكم. وندخل في ملتكم لا حول ولا قوة لنا الا بالله. الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. فانه ان كان قضى على احد منا ان كان قضى على احد من

24
00:09:05.300 --> 00:09:22.450
لديننا ان يصير الى دينكم انه ان كان قضى على احد من اهل ديننا ان يصير الى دينكم ويرتد عن الدين الحق فان مشيئة الله نافذة ولا راد لقضائه ولا معقب لحكمه ومشيئته الكونية القدرية

25
00:09:22.550 --> 00:09:42.550
وهو ربنا الذي بيده نواصينا وهو مالك امورنا ومدبر شؤوننا ومصلح احوالنا. وقوله تبارك وتعالى وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا. ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين

26
00:09:42.550 --> 00:10:02.550
كيس لكفار قوم شعيب عليه السلام من دخول شعيب ومن معه في ملتهم ومن معه من المؤمنين في ملتهم وسيرورتهم الى دينهم وبيان بان شعيبا ومن معه من المؤمنين قد استسلموا لله الذي احاط بكل شيء علما واحصى

27
00:10:02.550 --> 00:10:22.550
كل شيء عددا واعتمدوا عليه عز وجل في تثبيتهم على الدين الحق. الذي بعث الله به شعيبا عليه السلام. واعلنوا طاعتهم الى الله عز وجل ان يفصل بينهم وبين اعدائهم. وان يقضي بينهم بالحق وان ينصر رسوله صلى الله عليه وسلم ومن معه من المؤمنين

28
00:10:22.550 --> 00:10:42.550
فانه عز وجل خير الفاصلين واحكم الحاكمين. وقوله عز وجل وقال الملأ الذين كفروا من قومه قيل ان اتبعتم شعيبا انكم اذا لخاسرون بيان بان كفار قوم شعيب قد اصروا على كفرهم وعنادهم وتكذيبهم

29
00:10:42.550 --> 00:11:02.550
عن سبيل الله وتنفير الناس من الدخول في دين شعيب عليه السلام. قال ابن جرير رحمه الله القول في تأويل قوله قال وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيبا. انكم اذا لخاسرون. قال ابو جعفر. يقول تعالى

30
00:11:02.550 --> 00:11:22.550
وقالت الجماعة من كفرة رجال قوم شعيب وهم الملأ. الذين جحدوا ايات الله وكذبوا رسوله. وتمادوا في غيهم اخرين منهم. لان اتبعتم شعيبا على ما يقول واجبتموه الى ما يدعوكم اليه من توحيد الله. والانتهاء الى امره ونهيه

31
00:11:22.550 --> 00:11:45.350
واقررتم بنبوته انكم اذا لخاسرون. يقول لمغبون في فعلكم وترككم ملتكم التي انتم عليها مقيمون الى دينه الذي يدعوكم اليه وهالكون بذلك من فعلكم انتهى وقوله تبارك وتعالى فاخذتهم الرجفة فاصبحوا في دارهم جاثمين

32
00:11:45.500 --> 00:12:08.400
الذين كذبوا شعيبا كان لم يغنوا فيها. الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين. بيان لما اصابهم بعد اصرارهم على تكذيب شعيب عليه السلام وبعد ان بلغوا اقصى غايات الضلال والاضلال. وان الله تبارك وتعالى قد سلط عليهم عقوبة زلزلتهم

33
00:12:08.400 --> 00:12:38.400
زلزالا شديدا من تحتهم وسحابة عذاب اظلتهم من فوقهم. وصيحة اللابتوب وصيحة لم تبقي منهم باقيا. فصاروا في ارضهم التي هددوا شعيبا وصحبه باخراجهم منها اجساما. ملقاة في الارض كالرماد الجاثم واستأصلوا وقطع دابرهم وخاسروا الدنيا والاخرة وفاز شعيب ومن امن معه

34
00:12:38.400 --> 00:12:53.400
ولم يلحقهم خسران ومعنى كأن لم يغنوا فيها ومعنى كان لم يغنوا فيها اي كانهم لم يقيموا بهذه الارض كأنهم لم يقيموا بهذه الارض ولم ينزلوا فيها. كما قال الشاعر

35
00:12:53.700 --> 00:13:17.150
لم يكن بين الحجون الى الصفا انيس ولم يثمر بمكة سامر بلى نحن كنا اهلها فابادنا صروف الليالي والجدود العوافر والعرب يسمون المنزل الانيس مغنا. العرب يسمون المنزل الانيس مغنا. كما قال الشاعر

36
00:13:17.200 --> 00:13:44.100
ولقد غنوا فيها بانعم عيشة في ظل ملك ثابت الاوتاد وكما قال رؤبة هاجت كما قال وكما قال رؤبة هاجت ومثلي نوله ان يربع هاجات ومثلي ناوله ان يربعا. حمامة هاجت حماما سجعا. ابكت ابا الشعتاء والسميدعة

37
00:13:44.100 --> 00:14:05.000
دماغنا دمنة بضلفعا بادت وامسى خيمها تزعزع وقد وصف الله تبارك وتعالى كيفية اهلاك الذين كذبوا شعيبا فقال هنا فاخذتهم الرجفة فاصبحوا في دارهم جاثمين. وقال تعالى في سورة هود

38
00:14:05.200 --> 00:14:25.950
ولما جاء امرنا نجينا شعيبا والذين امنوا معه برحمة منا واخذت الذين ظلموا الصيحة فاصبحوا في في ديارهم جاثمين كان لم يغنوا فيها. الا بعدا لمدينة كما بعد الثمود وقال في سورة الشعراء في قصة شعيب مع قومه

39
00:14:26.000 --> 00:14:46.000
فكذبوه فاخذهم عذاب يوم الظل فكذبوه فاخذهم عذاب يوم الظلة. انه كان عذاب يوم عظيم. وقال في سورة العنكبوت والى مدين اخاهم شعيبا فقال يا قوم اعبدوا الله وارجوا اليوم الاخر وارجوا اليوم الاخر ولا تعتوا

40
00:14:46.000 --> 00:15:06.000
في الارض مفسدين فكذبوه فاخذتهم الرجفة فاصبحوا في دارهم جاثمين وفي قوله عز وجل الذين كذبوا وشعيبا كانوا هم الخاسرين. وفي قوله عز وجل الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين بتكرير قوله الذي

41
00:15:06.000 --> 00:15:26.000
كذبوا شعيبا بتكرير قوله الذين كذبوا شعيبا لبيان ابتلائهم بعقوبة قولهم للمؤمنين لان اتبعتم شعيبا انكم اذا لخاسرون. ولتعظيم المذلة لهم وتعظيم ما يستحق هؤلاء المكذبون من العذاب على جهلهم

42
00:15:26.000 --> 00:15:47.100
ولتحذير كفار قريش ولتحذير كفار قريش من مغبة استمرارهم في تكذيب رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ومعنى قوله تبارك وتعالى فتولى عنهم وقال يا قومي لقد ابلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف اسى على قوم

43
00:15:47.100 --> 00:16:07.100
كافرين قال ابن جرير رحمه الله قال ابو جعفر يقول تعالى ذكره فادبر شعيب عنهم شاخصا من بين اظهرهم حين اتاهم عذاب الله وقال لما ايقن بنزول نقمة الله بقومه الذين كذبوه حزنا عليهم يا قوم

44
00:16:07.100 --> 00:16:27.100
لقد ابلغتكم رسالات ربي واديت اليكم ما بعثني به اليكم. من تحذيركم غضبه على اقامتكم على الكفر به وظلم الناس في اشياء ونصحت لكم بامري اياكم بطاعة الله ونهيكم عن معصيته فكيف اسى يقول فكيف احزن

45
00:16:27.100 --> 00:16:54.100
على قوم جحدوا وحدانية الله وكذبوا رسوله واتوجع لهلاكهم. انتهى وقوله تبارك وتعالى فكيف اسى على قوم كافرين؟ اي انهم لا يستحقون ان يحزن عليهم لانهم هم الذين اهلكوا انفسهم بسبب اصرارهم على الكفر بربهم وتكذيب رسولهم والى الحلقة التالية

46
00:16:54.100 --> 00:17:11.750
ان شاء الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ايات وتفسير برنامج من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد