﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:17.250
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فكما وعدناكم نجيب على بعض الاسئلة حتى يأتي الوقت على وقبل الاسئلة انبه على تنبيهه وهو

2
00:00:17.400 --> 00:00:42.000
ان بعض الاخوة والاخوات اه حينما يبارك بعضهم بعضا بالنسبة لدخول شهر رمضان يقول المرسل بارك الله لنا ولكم في رمظان فربما نسمع بعظ المجيبين يقولون علينا وعليك يتبارك او علينا وعليك تبارك

3
00:00:42.650 --> 00:01:03.550
حقيقة نتبارك هذا الاسم اه وهذا الفعل لا يجوز الا في حق الله عز وجل والله تبارك وتعالى هو المبارك سبحانه وتعالى وقال في فعل نفسه تبارك الذي نزل الفرقان على عبده

4
00:01:03.800 --> 00:01:23.750
ليكون للعالمين نذيرا قال تبارك الذي بيده الملك فلا يقال تبارك ولا يتبارك الا في حق الله سبحانه وتعالى فهذا مما اه دفعني التنبيه اليه ان بعض الطلاب طالبات العلم

5
00:01:23.800 --> 00:01:44.750
ربما لا ينتبهون الى هذا الملمح فينبغي ان يكون الرد حينما يقول لك شخص مبارك عليك رمظان تقول علينا وعليك ونحو ذلك من العبارات يقول بل حكمة من ترتيب المصحف لما لم يكن ترتيب على حسب اول ما نزل

6
00:01:45.300 --> 00:02:06.900
لان نزول القرآن انما كان بحسب حاجة اهل ذلكم الزمان فالنبي صلى الله عليه وسلم بحاجة الى الانباء فنزل اقرأ بسم ربك الذي خلق ولما امر بالارسال قال يا ايها المدثر قم فانذر. ثم كانت الوقائع تنزل

7
00:02:07.050 --> 00:02:30.450
والايات تنزل بحسب الوقائع الموجودة الواقعة. هذه الوقائع لا يمكن تعميمها من جهة الوقوع. فحينئذ ترتيب المصحف على آآ ترتيب النزول لا يكون فيه حكمة تذكر الا حكمة واحدة وهي

8
00:02:30.650 --> 00:02:57.650
حسب النزول  فحينئذ كل فوائد ومنافع الترتيب ستذهب. اما الترتيب الموجود للمصحف كما نحن نقرأه اليوم فهذا ترتيب اجمع عليه الصحابة. اولا انتبهوا ترتيب اجمع عليه الصحابة والاجماع نص مقدم

9
00:02:57.700 --> 00:03:16.750
الا قال الله قال الرسول لماذا؟ لان الاية والحديث ربما يختلف الناس في الفهم اما الاجماع فهو فهم مطبق. الاجماع مفهوم مطبق. فترتيب المصحف اجماعيا. والنبي صلى الله عليه واله وسلم

10
00:03:17.050 --> 00:03:42.750
في حياته قد نبأ على ترتيب بعض السور. اقرأوا البقرة وال عمران غيبتني هود واخواتها ذكرها بالترتيب عما يتساءلون اذا الشمس كورت ونحو ذلك اذا النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ ايضا مرتب يقرأ في الاولى السجدة وفي الثانية بالاعلى سورة هل اتاك حديث

11
00:03:42.750 --> 00:04:03.250
هات الانسان حين من الدهر سورة للانسان ويقرأ بالاولى في الجمعة بالاعلى وفي الثانية بالغاشية اذا هي مرتبة حتى في حياة النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم وربما غاب عن ذهن بعض الصحابة هذا الترتيب والاجماع وقع عليه. اما في هذا الترتيب

12
00:04:03.400 --> 00:04:25.900
الموجود في المصحف من البدايع والفوائد ما لا يعلمه الا الله تعالى ولولا هذه هذه آآ البديعة في الترتيب لولا لولا هذه البديعة في الترتيب لكان حريا بالعاقل ان يدرك انه كلام الله

13
00:04:26.200 --> 00:04:44.800
لو لم يكن من الفوائد الا ترتيب المصحف لكان الانسان يدرك انه من عند الله. على مدى ثلاثة وعشرين سنة القرآن ينزل ثم يرتب هذا الترتيب البديع هذا لا يمكن ان يفعله عامي امي صلوات ربي وسلامه عليه

14
00:04:45.100 --> 00:05:02.100
عفوا امي ولا يقال عامي امي صلوات ربي وسلامه عليه والام ليس ذما كما يظنه بعض الناس النبي العربي الامي الامي هو الذي علمه في صدره وليس علمه في سطره

15
00:05:02.300 --> 00:05:33.450
فكون العرب امة امية يعني امة تنقل علمها بالحفظ ولذلك كل اشعارها كل خطبها منقولة بالحفظ هذا ليس ذنبا   لا ترتيب الايات نصا واجماعا هذا مرتب من النبي صلى الله عليه وسلم هذا ما فيه خلاف الخلاف في ترتيب السور

16
00:05:33.800 --> 00:05:52.750
والصحيح ان الاجماع انعقد على ترتيب السور. اما ترتيب الايات هذا ما احد يخالف فيه يقول ما الفرق بين قول الله عز وجل في البقرة ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات

17
00:05:53.050 --> 00:06:11.150
والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب عبد الرحمان عبد الله مصعب وبين قوله عز وجل ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا انتوا تعرفون ان الاية الاولى مقدمة على الاية الثانية في البقرة

18
00:06:11.900 --> 00:06:38.150
والاية الاولى اية ان الذين يكتبون ما انزل ما انزلنا من البينات. متوجه الى علماء اهل الكتاب الكاتمين  متوجه الى علماء اهل الكتاب الكاتمين وفي الاية الاولى ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب لم يذكر الله عز وجل الا

19
00:06:38.150 --> 00:07:00.450
ما لهم مع ان الذي كتموه شيء عظيم ولم يذكر لماذا كتموه لماذا كتبوا؟ ثم بين عقابهم ثم في الاية التي بعدها بصفحة ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب. هذا يشملهم ويشمل غيرهم

20
00:07:00.500 --> 00:07:23.400
يشملهم ويشمل غيرهم فهتلك خاصة وهذه عامة هذا وجه والوجه الثاني ان تلك الاية المتقدمة فيها اطلاق كتمانهم ولم يبين السبب. وهنا فيه بيان السبب ويشترون به ثمنا قليلا. هذا احد

21
00:07:23.400 --> 00:07:41.300
الاسباب كتمانهم. فهذه فائدة النكتة تأخير ما كان عاما كل من كتم شيئا يشتري به ثمنا قليلا اولئك ما ياكلون في بطونهم الا النار. فيها ايضا بيان العقوبة وهناك ما في

22
00:07:41.300 --> 00:07:59.400
الا بيان عقوبة واحدة وهي قوله عز وجل يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون فقط اما هنا قال يأكلون في بطونهم نارا والنار ولا يكلمهم الا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم الى اخر الايات

23
00:07:59.700 --> 00:08:31.050
والعقوبة واضحة عقوبة اولئك اللعن من الله عز وجل وعقوبة الاخرين لانها كانت دنيوية كان النار في الدنيا واللعن اعم اللعن اعم من عقوبة النار  يقول واذ قلتم في قوله تعالى واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جارا

24
00:08:31.100 --> 00:08:45.050
هل يستدل بهذه الاية على اثبات رؤية الله؟ نعم يستدل بهذه الاية على اثبات امكان رؤية الله تعالى ولكن الله لا يرى في الدنيا ولو كان الله لا يرى مطلقا

25
00:08:45.400 --> 00:08:58.250
لقال موسى لهم ان الله لا يرى الله ما قال لهم هذا الكلام. قال واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة. فاخذتكم الصاعقة. لان طلبهم كان

26
00:08:58.250 --> 00:09:19.700
على وجه التعنت لا لان ان كان رؤية الله غير ممكنة رؤية الله ممكنة عقلا في الدنيا وغير ممكنة نقلا في الدنيا وفي الاخرة ممكنة نقلا وعقلا اذا الاية فيها دليل على اثبات رؤية الله عز وجل. اذ لو كانت هذه الرؤية منفية

27
00:09:19.750 --> 00:09:35.700
لقال الله لهم اني لا ارى فكيف تسألوني ما لا ارى وانما رتب الله عليهم العقوبة فاخذتهم الصاعقة لانهم سألوا ما لا ينبغي لهم ان يسألوه. وهذا وجه التعنت. يقول هل يجوز الدعاء

28
00:09:35.700 --> 00:09:56.100
ما ورد من ادعية اهل الكتاب مثل قوله وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم يجوز ان تقول اللهم حط عنا خطايانا يجوز كل دعاء دعا به نبي اذا اردته على وجه العموم جاز ولنا مثال ذلك الله بين لنا هذا المثال

29
00:09:56.300 --> 00:10:13.400
قال وذا النون ذهبا مغاضبا فظن ان لن نقدر عليه فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين يعني اذا دعوا بمثل ما دعا

30
00:10:13.650 --> 00:10:28.300
هذا دليل صريح على ان ما دعا به اي نبي يجوز ان ندعو به مثل دعائنا بدعاء ابينا ادم وامنا حواء ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين

31
00:10:28.750 --> 00:10:54.950
طيب نكتفي بهذا ان الوقت قد دخل الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد. فهذا هو المجلس الثالث مجالس القراءة والتعليق على تيسير الكريم الرحمن العلامة الشيخ عبدالرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى. وكنا قد وقفنا على الاية التامنة الثامنة والسبعين بعد

32
00:10:54.950 --> 00:11:14.950
من سورة البقرة فنبدأ على بركة الله والقراءة مع الشيخ يوسف جاسم من عيناته. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك انعم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه وللمسلمين والمسلمات يا رب العالمين

33
00:11:14.950 --> 00:11:34.950
قال الامام العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه في تفسير القرآن يا ايها في تفسير قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى يمتن تعالى على عباده المؤمنين بانه فرض عليهم القصاص في القتلى اي المساواة فيه وان

34
00:11:34.950 --> 00:11:50.150
الخاتمة وان يقتل القاتل على الصفة التي قتل عليها المقتول اقامة للعدل والقسط بين العباد وتوجيه الخطاب العمومي وتوجيه الخطاب لعموم المؤمنين فيه دليل على انه يجب عليهم كلهم حتى اولياء القاتل

35
00:11:50.150 --> 00:12:10.150
حتى القاتل بنفسه اعانة ولي المقتول اذا طلب اذا طلب القصاص ويمكنه ويمكنه من القاتل وانه لا يجوز لهم ان وانه لا يجوز لهم ان ان يحولوا بين هذا الحد ويمنعوا الولي من الاختصاص كما عليه عادة الجاهلية. ومن اشبههم من ايواء المحدثين

36
00:12:10.150 --> 00:12:24.600
هنا قوله ان يقتل القاتل على الصفة التي قتل عليها المقتول على الصفة التي قتل عليها المقتول هذه المسألة فيها خلاف بين الفقهاء فمن اهل العلم من يقول لا قود الا بالسيف

37
00:12:24.750 --> 00:12:39.100
لا قود الا بالسيف نعم قال رحمه الله ثم بين تفصيل ذلك فقال الحب بالحر يدخل بمنطوقها الذكر بالذكر والانثى بالانثى والانثى بالذكر والذكر بالانثى فيكون منطوقها مقدما على مفهوم

38
00:12:39.100 --> 00:12:59.100
قول الانثى قوله الانثى بالانثى مع دلالة السنة على ان الذكر يقتل بالانثى وخرج من عموم هذا الابوان وان علا الابوان وان علوا فلا فلا يقتلان بالولد لورود السنة بذلك مع ان في قوله القصاص ما يدل على انه ليس من العدل ان يقتل الوالد ان يقتل الوالد بولده

39
00:12:59.100 --> 00:13:18.150
ولان ما في قلب الوالد من الشفقة والرحمة ما يمنعه من القتل لولده الا بسبب اختلاء في عقله او اذية شديدة جدا من من الوادي له خرج من العموم ايضا يكافر بالسنة مع ان مع ان الاية في خطاب المؤمنين خاصة وايضا فليس من العدل ان يقتل ولي

40
00:13:18.500 --> 00:13:38.500
فليس من العدل ان يقتل ولي الله بعدوه. والعبد بالعبد ذكر كان موتى تساوت قيمة قيمهما او اختلفت ودل بمفهومها على ان الحر لا يقتل بالعبد لكونه غير مسلم الا هو الانثى بالانثى. اخذ بمفهومها بعض اهل العلم فلم يجز قتل الرجل بالمرأة وتقدم وجه ذلك. هذا

41
00:13:38.500 --> 00:13:54.300
الشيخ السعدي رحمه الله يذكر ما ترجح عنده في مسائل الفقه ولا يذكر الخلاف والا كل هذه المسائل التي اوردها فيها خلاف بين الفقهاء رحمهم الله فمن اهل العلم من يرى ان الكافر يقتل بمسلم

42
00:13:54.550 --> 00:14:08.200
وهذا قول مرجوح لا شك وما ذكره هو الراجح وكذلك الوالد لا يقتل بولده سواء كان ابا او اما فالاب والام لو حصل منهما القتل للابن لا يقتلان على الصحيح من

43
00:14:08.200 --> 00:14:28.200
اقوال اهل العلم نعم قال رحمه الله في هذه الاية دليل على ان اصل وجوب القواد في القتل وان الدية بدلا عنه فلهذا قال فمن عفي له من اخيه اي عفى ولي المقتول عن القاتل الى الدية او عفا بعض الاولياء فانه يسقط القصاص وتجب الدية. وتكون الخيانة في القوض واختيار الدية الى الولي فاذا عفا

44
00:14:28.200 --> 00:14:48.200
وجب على الولي اي ولي المقتول ان يتبع ان يتبع القاتل بالمعروف من غير ان يشق عليه ولا يحمله ولا يحمله ما لا ما لا يطيق. بل يحسن والطلب ويحرجه على القاتل اداء اليه باحسان من غير مطل ولا نقص ولا اساءة فعلية او قولية فهل جزاء الاحسان اليه بالعفو؟ فهل جزاء الاحسان اليه بالعفو

45
00:14:48.200 --> 00:15:08.200
الا الاحسان بحسن القضاء وهذا مأمور به في كل ما ثبت في ذمم الناس للانسان مأمور من له الحق بالاتباع بالمعروف ومن عليه الحق بالاداء وفي قوله فمن عفي له من اخيه ترقيق وحث على العفو الى الدية واحسن من ذلك العفو مجانا. وفي قوله اخيه دليل على ان القاتل لا يكفر

46
00:15:08.200 --> 00:15:28.200
لان المراد بالاخوة هنا اخوة الايمان فلم يخرج فلم يخرج بالقتل منها. ومن باب اولى ان سائر المعاصي التي هي دون الكفر لا يكفر بها فاعلها وان وينقص ذلك بذلك ينقص بذلك ايمانه. واذا عافاه اليوم ما اقتنع وعفا بعضهم احتقن دم القاتل وصار معصوما منهم ومن غيرهم ولهذا قال

47
00:15:28.200 --> 00:15:48.200
قال فمن اعتدى بعد ذلك بعد العفو فله عذاب اليم اي في الاخرة واما قتله وعذبه فيؤخذ مما تقدم لانه قتل مكافئا له فيجب قتله بذلك. واما من فسر العذاب الاليم بالقتل وان الاية تدل على انه يتعين قتله ولا يجوز العفو عنه وبذلك قال بعض العلماء والصحيح

48
00:15:48.200 --> 00:16:08.200
الاول لان جنايته لا تزيد على جناية غيره. ثم بين تعالى حكمته العظيمة في مشروعية القصاص فقال ولكم في القصاص حياة اي اي تنحقن بذلك الدماء وتنقمع به وتنقمع به الاشقياء لان من عرف انه مقتول اذا قتل لا يكاد يصدر منه القتل واذا روي القاتل

49
00:16:08.200 --> 00:16:29.950
وقت من ذعر بذلك غيره وانزجر. فلو كانت عقوبة القاتل غير القتل لم يحصل انكفاه الشر الذي يحصل بالقتل. وهكذا حكمة الحكيم الغفار  ونكر الحياة ونكر الحياة لي فات التعظيم والتكثير ولما كان هذا الحكم لا يعرف لا يعرف حقيقته الا اهل العقول الكاملة والالباب الثقيلة خصهم باختام دون

50
00:16:29.950 --> 00:16:39.950
وهذا يدل على ان الله تعالى يحب من عباده ان يعملوا افكار ان يعملوا افكارهم عقولهم في تدبر ما في احكامه من الحكم والمصالح الدالة على كماله وكمال حكمته وحمده

51
00:16:39.950 --> 00:16:59.950
ورحمته الواسعة وان من كان بهذه المثابة فقد استحق المدح بانه من ذوي الالباب الذين وجه اليهم الخطاب وناداهم رب الارباب وكفى ذلك فضلا وشرفا لقوم يعقلون. وقوله لعلكم تتقون. وذلك ان من عرف ربه وعرف ما في دينه وشرعه من الاسرار العظيمة والحكم

52
00:16:59.950 --> 00:17:19.950
البديعة والايات الرفيعة اوجب له ذلك ان ينقاد لامر الله ويعظم معاصيه فيتركها فيستحق بذلك ان يكون من المتقين لقوله تعالى كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا للوصية. الايات اي فرض الله عليكم يا معشر المؤمنين اذا حضر احدكم الموت وان

53
00:17:19.950 --> 00:17:39.950
كالمرض المشرف على الهلاك وحضور اسباب المهالك وكان قد ترك خيرا. وهو المال الكثير عرفا فعليه ان يوصي لوالديه او اقرب الناس المعروف على قدر حاله من غير سرف ولا اقتصاد على المبعد دون الاقرب. بل يرتبهم على القرب والحاجة. ولهذا اتى فيه بافعل التفضيل. وقوله حقا على

54
00:17:39.950 --> 00:17:59.950
دل على وجوب ذلك ان الحق هو الثابت وقد جعله الله من موجبات التقوى. واعلم ان جمهور المفسرين يرون ان هذه الاية منسوخة باية المواريث وبعضهم يرى انها في الوالدين والاقربين غير الوارثين مع انه لا لم يدل على التخصيص بذلك دليل والاحسن في هذا ان يقال ان هذه الوصية للوالدين والاقربين

55
00:17:59.950 --> 00:18:19.950
مجملة ردها الله تعالى الى العرف الجاري. ثم ان الله تعالى قدر الوالدين الوارثين وغيرهما من الاقارب الوارثين هذا المعروف في ايات المواريث بعد ان كان مجملا وبقي الحكم في من لم يرث من الوالدين الممنوعين من الارث وغيرهما ممن حجب بشخص او وصف فان الانسان مأمور بالوصية لهؤلاء وهم احق الناس ببره

56
00:18:19.950 --> 00:18:39.950
هذا القول وتتفق عليه الامة ويحصل به الجمع بين القولين المتقدمين لان كل من القائلين بهما كل منهم لاحظ ملحظا واختلف المورد فبهذا الجمع يحصل الاتفاق والجمع بين الايات فانه مهما امكن الجمع كان احسن من ادعاء النسخ الذي لم يدل عليه دليل صحيح. يعني هذا الكلام

57
00:18:39.950 --> 00:18:58.650
الذي قاله الشيخ كلام حسن وبه تبطل ما يسميه الناس اليوم بالوصية الواجبة التي يقول عنها بعض العلماء بانها جائرة لا شك ان هذه قد تكون وصية اللي يسميها يسمونها في المواريث الوصية الواجبة. هذه وصية ربما تكون جائرة

58
00:18:58.900 --> 00:19:24.700
لذلك هذه الاية اذا قلنا انها ليست منسوخة هذا احسن حل لمثل هذه المشكلات لو مات الرجل وترك اولادا واولاد اولاد فله ان يوصل لاولاد اولاده بالثلث وما دون ولا يكون شيء ملزم لهم. اما ان نجعلهم يرثون مكان ابيهم

59
00:19:24.850 --> 00:19:43.250
كما هو القانون اليوم في الكويت وفي مصر وفي بعض الدول يسمونها الوصية الواجبة جميع دول الخليج تعمل بالوصية الواجبة مصر والشام واليمن الا آآ السعودية وقطر الحقيقة هذه الوصية الواجبة الذي التي جاءتنا من بعض

60
00:19:43.400 --> 00:20:04.950
الخبراء والمشاورين في الازهر ما له اي دليل شرعي والعجيب انهم يلصقونه بالاحناف والاحناف بريئون منه فهذا الحل الصحيح ان الانسان اذا رأى ان جده موجود وانه راح يموت وان ابوه هو الذي يرثه جده ما يرثه له ان يوصي لجده

61
00:20:05.050 --> 00:20:18.700
اذا رأى ابن ابنه موجود وابنه موجود ابنه الوارث وابن ابنه لا يرث له ان هو بنفسه ان يوصي له انتهت المشكلة اما ان نورث ابن الابن مع وجود الابن

62
00:20:18.950 --> 00:20:35.800
وربما يكون هو اغنى من الابن فكيف نورثه؟ لا خلاص وصية واجبة صارت انا اعرف قضية صارت في الكويت رجل مات مات الرجل كان غني من الاغنياء. اولاده ورثوه ثم مات

63
00:20:35.950 --> 00:20:57.300
جد الاولاد لما مات جد الاولاد فطبعا الوارثين هم اخوانه. اخوان الميت فنزلوا اولاد ذاك المتوفي منزلة ابيهم على الوصية الواجبة. ابوه كان غني واخوانه كانوا فقراء صاروا يشاركون الفقراء حتى في ميراث ابيهم

64
00:20:57.450 --> 00:21:12.450
هذا امر عظيم ينبغي التنبه له. نسأل الله ان يعين المسؤولين آآ يعني جعل هذه الوصية الواجبة وصية حقا نسميه وصية حقة فيما اذا كان هناك حاجة يحكم بها القاضي. نعم

65
00:21:12.850 --> 00:21:22.850
قال رحمه الله ولما كان موسى قد يمتنع من الوسيط لما يتوهمه ان من بعده قد يبدل ما وصى به قال تعالى فمن بدله اي الايصال للمذكورين وغيرهم بعد ما سمعه

66
00:21:22.850 --> 00:21:42.850
بعدما عقله وعرف طرقه وتنفيذه فانما اثمه على الذين يبدلونه والا في الموس وقع اجره على الله وانما الاثم على المبدل المغير ان الله سميع يسمع سائر الاصوات ومنه سماعه لما قالت الموصي ووصيته فينبغي له ان يراقب من يسمعه ويراه ان لا يجر في وصيته. عليم بنيته

67
00:21:42.850 --> 00:22:01.450
بعمل الموصى اليه. فاذا اجتهد الموسم علما وعلم وعلم الله من نيته ذلك اثابه ولو اخطأ وفيه التحذير الموصى اليه من التبديل فان الله عليم به مطلع على ما فعله فليحذر من الله هذا هذا حكم الوصية العادلة واما الوصية التي فيها

68
00:22:01.450 --> 00:22:15.650
حيف وجرف واثم فينبغي لهم لمن حضر الموصي وقت الوصية بها ان ينصحه بمن بما هو الاحسن والعدل. وينهاه عن الجور والميل بها عن خطأ من غير تعمد. والاثم وهو التعمد

69
00:22:15.650 --> 00:22:35.650
ذلك فان لم يفعل ذلك فينبغي له ان ان يصلح بين الموصى اليهم ويتوصل الى العدل بينهم على وجه التراضي والمصالحة وبعضهم بتبرئة ذمة ميتهم. فهذا قد فعل عظيما وليس عليه اثم كما على مبدل وصية جائزة. ولهذا قال ان الله غفور ان يغفر جميع الزلات ويصفح وان يتبعات من تاب اليه ومنهم

70
00:22:35.650 --> 00:22:53.850
مغفرته لمن غض عن نفسه وترك بعض حقه لاخيه لان من سامح سامحه الله غفور لميته هو الجائر الجائر في وصيته فاذا احتسب ومسامحة بعضهم بعضا لاجل براءة ذمته. رحيم بعباده حيث شرع لهم كل امر به يتراحمون ويتعاطفون

71
00:22:54.300 --> 00:23:04.300
فدلت هذه الايات على الحث على الوصية وعلى بيان من هي له وعلى وعيد مبدل الوصية العادلة والتنظيم في الاصلاح في الوصية الجائرة. قال تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم

72
00:23:04.300 --> 00:23:14.300
الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون الآيات. يخبر تعالى بما ان الله به على عباده بأنهم فرض عليهم الصيام كما فرضهم على الأمور السابقة لأنه من الشرائع والأوامر التي هي

73
00:23:14.300 --> 00:23:34.300
مصلحة للخلق في كل زمان وفيه تنشيط لهذه الامة بانه ينبغي لكم ان تنافسوا ان تنافسوا غيركم في تكميل الاعمال والمصارعة الى صالح الخصال. وانه ليس من الامور الثقيلة اختصيتم بها ثم ذكر تعالى حكمة في مشروعية الصيام فقال لعلكم تتقون. فان الصيام من اكبر الاسباب التقوى لان فيه امتثالا لامر امتثال امر الله

74
00:23:34.300 --> 00:23:44.300
واجتناب نهيه. فمما اشتمل عليه من التقوى ان الصائم يترك ما حرم الله عليه من الاكل والشرب والجماع ونحوها التي تميل اليها نفسه متقربا بذلك الى الله راضيا بتركها ثواب

75
00:23:44.300 --> 00:24:04.300
فهذا من التقوى ومنها ان الصائم يدرب نفسه على مراقبة الله تعالى في ترك ما تهوى نفسه مع قدرته عليه لعلمه باطلاع الله عليه. ومنها ان الصيام يضيق يضيق مجال الشيطان فانه يجري من ابن ادم مجرى الدم. فبالصيام يضعف نفوذه وتقل منه المعاصي ومنها ان الصيام في الغائب تكثر طاعته

76
00:24:04.300 --> 00:24:24.150
والطاعة من خصال التقوى ومنها ان الغني اذا ذاق الم الجوع اوجب له ذلك مواساة الفقراء المعدمين وهذا من خصال التقوى ولما ذكر انه فرض عليهم صيام اخبر انه اياما ايام معدودات اي طائلة في غاية السهولة ثم سهل تسهيلا اخر فقال فمن كان منكم مريضا او على

77
00:24:24.150 --> 00:24:44.150
فعدة من ايام اخر وذلك للمشقة في الغالب رخص الله لهما في الفطر ولما كان ولما كان لابد من حصول مصلحة الصيام لكل مؤمن امرهما ان يقضيا مفيدا ايام اخر اذا زال المرض وانقض الصغر وحصلت الراحة وفي قوله فعدة من ايام فيه دليل على انه يقضي عدد ايام رمضان كاملا كان او ناقصا. وعلى انه يجوز

78
00:24:44.150 --> 00:25:04.150
ان يقضي اياما قصيرة باردة عن ايام طويلة حارة كالعكس. وقوله وعلى الذين يطيقونه وان يطيقون الصيام فدية عن كل يوم يفطرونه طعام مسكين هذا في ابتداء فرض الصيام لما كانوا غير معتادين للصيام وكان فضله حتما فيه مشقة عليهم درجهم الرب الحكيم بأسهل طريق. وخير المطيق

79
00:25:04.150 --> 00:25:24.150
للصوم بين ان يصوم وهو افضل او يطعم. ولهذا قال وان تصوموا خير لكم. ثم بعد ذلك جعل الصيام حتما عن المطيق وغير المطيق وغير المطيق يفطر ويقضي في ايام اخر وقيل وعلى الذي وعلى الذين يطيقون ان يتكلفونه ويشق عليهم مشقة غير محتملة كالشيخ الكبير فدية عن كل يوم

80
00:25:24.150 --> 00:25:36.800
وهذا هو الصحيح شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن اي الصوم مفروض عليكم هو شهر رمضان الشهر العظيم الذي قد حصل لكم فيه من الله الفضل العظيم وهو القرآن الكريم المشتمل على

81
00:25:36.800 --> 00:25:56.800
هداية مصالحكم الدينية والدنيوية والدنيوية وتبيين الحق باوضح بيان والفرقان بين الحق والباطل والهدى والضلال واهل واهل السعادة واهل الشقاوة فحقيق هذا فضله وهذا احسان الله عليكم فيه ان يكون موسما للعباد مفروضا فيه الصيام. فلما قرره وبين فضيلته وحكمة الله تعالى

82
00:25:56.800 --> 00:26:16.800
في تخصيصه قال فمن شهد منكم الشهر فليصمه. هذا فيه تعيين الصيام على القادر الصحيح الحاضر ولما كان النسخ للتأخير بين الصيام والفداء خاصة اعاد الرخصة للمريض المسافرين الا يتوهم ان الرخصة ايضا منسوخة. فقال يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. اي يريد الله تعالى ان ييسر عليكم الطرق الموصلة الى رضوانه اعظم تيسير ويسهلها ابلغ

83
00:26:16.800 --> 00:26:35.550
ولهذا كان جميع ما امر الله به عباده في غاية السهولة في اصله واذا حصلت بعض العوارض الموجبة لثقله سهله تسهيلا اخر اما باسقاطه او تخفيفه بانواع التخفيفات. وهذه جملة لا يمكن تفصيلها لان تفاصيلها جميع الشرع. لان تفاصيلها جميع الشرعيات

84
00:26:35.950 --> 00:26:52.350
ويدخل فيها جميع الرخص والتخفيفات ولتكملوا العدة وهذا والله اعلم لان لا يتوهم متوهم ان صيام رمضان يحصل المقصود منه ببعضه دفع هذا الوهم بالامر بتكميل عدته ويشكر الله عباده عنده ويشكر الله تعالى عند اتمامه على توفيقه

85
00:26:52.900 --> 00:27:12.900
وتسهيله وتبينه لعباده وبالتبكير عن اقتضائه ويدخل في ذلك التكبير عند رؤيته لا ليس الى فراغ خطبة العيد. واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. هذا جواب سؤال سأل النبي صلى الله عليه وسلم بعض اصحابه فقالوا يا رسول الله اقريب ربنا فنناجيه ام بعيد

86
00:27:12.900 --> 00:27:32.900
فنناديه فنزل واذا سألك عبادي عني فاني قريب لانه تعالى رقيب الشهيد المطلع على السر واخفى يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور فهو قريب ايضا من بالاجابة ولهذا قال اجيب دعوة الداع اذا دعاني والدعاء نوعان دعاء عبادة ودعاء مسألة. والنبي صلى الله عليه واله وسلم قال ان الذين تدعون

87
00:27:32.900 --> 00:27:52.000
اقرب الى احدكم من شراك قال من زمام ناقتي او من شراكنا قرب الله تبارك وتعالى يعني دل عليه القرآن ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابع. فعقيدة اهل السنة والجماعة

88
00:27:52.050 --> 00:28:11.150
ان الله بذاته العلية فوق مخلوقاته على العرش استوى وانه جل وعلا محيط بخلقه علما وسمعا وبصرا وقدرة. نعم. قال رحمه الله والقرب نوعان قرب بعلمه من كل خلقه وقرب من عابديه وداعيه بالاجابة

89
00:28:11.150 --> 00:28:31.150
والمعونة والتوفيق فمن دعا ربه بقلب حاضر ودعاء مشروع ولم يمنع مانع من اجابة الدعاء كأكل الحرام ونحوه فإن الله قد وعده بالإجابة وخصوصا إذا اتى بأسباب اجابة الدعاء وهي الاستجابة لله تعالى بالانقياد لاوامره ونواهيه القولية والفعلية والايمان به الموجب للاستجابة. فلهذا قال فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يصلون. اي

90
00:28:31.150 --> 00:28:51.150
لهم الرسل الذي هو الهداية للايمان والاعمال الصالحة ويزول عنهم الغي نافي للايمان والاعمال الصالحة. ولان الايمان بالله والاستجابة لامره سبب لحصول العلم كما قال تعالى فيا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فقارا ثم قال تعالى احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم الاية كان في اول فضل الصيام يحرم على المسلمين الاكل والشرب

91
00:28:51.150 --> 00:29:09.950
هو الجماع في الليل بعد النوم فحصلت المشقة لبعضهم فخفف الله تعالى عنه ذلك وباح في ليالي في ليالي الصيام كلها الاكل والشرب والجماع سواء نام او لم ينم لكونهم يغتانون انفسهم بترك بعض ما امروا به فتاب الله عليكم بان وسع لكم امرا كان لولا توسعته موجبا للاثم واعفى

92
00:29:09.950 --> 00:29:29.950
ما سلف من يتقون فالان بعد هذه الرخصة والساعة من الله باشروهن وطئا وقبلة ولمسا وغير ذلك وابتغوا ما كتب الله لكم اي انه في مباشرتكم لزوجاتكم الى الله تعالى والمقصود والمقصود الاعظم من الوطء وهو محصول الذرية واعفاف فرجه وفرج زوجته وحصول مقاصد النكاح مما كتب الله لكم ليلة القدر الموافقة لليالي

93
00:29:29.950 --> 00:29:45.550
فلا ينبغي لكم ان تجتهدوا بهذه اللذة عنها وتضيعوها فاللذة مدركة مدركة وليلة القدر اذا فاتت لم تدرك هذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يشد مئزره بالعشر الاواخر من رمضان

94
00:29:45.650 --> 00:30:00.250
وجاء تفسيره في رواية قال لا يقرب اهله. نعم قال قال تعالى وكلوا اسروه حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر هذا غاية للاكل والشرب والجماع وفيه انه اذا اكل ونحوه شاكا في طلوع الفجر فلا بأس عليه

95
00:30:00.250 --> 00:30:19.250
وفيه دليل على وفيه دليل على استحباب السحور والسحور للامر وانه يستحب تأخيره اخذا من معنى رخصة الله وتسييره على العباد. وفيه ايضا دليل على انه يجوز ان يدركه الفجر وهو جنوب من الاجماع قبل ان يغتسل ويصح صيامه لان لازم اباحة الجماع الى طلوع الفجر ان يدركه الفجر وهو جنب ولازم الحق حق

96
00:30:19.300 --> 00:30:29.300
ثم اذا طلع الفجر واتموا الصيام الى الامساك يعني المفطرات الى الليل وهو غروب الشمس ولما كان اباحة الوطء في ليالي الصيام ليست اباحة عامة لكل احد فان المعتكف لا

97
00:30:29.300 --> 00:30:49.300
انه ذلك استثناه بقوله ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد اي وانتم متسقون لذلك ودلت الاية على مشروعية الاعتكاف وهو لزوم المسجد لطاعة الله تعالى انقطاعا اليه وان الاعتكاف لا يصح الا في مسجد ويستفاد من تعريف المساجد انها المساجد المعروفة عندهم وهي التي تقام فيها الصلوات الخمس. وفيه ان الوطن مسداد الاعتكاف

98
00:30:49.300 --> 00:31:09.300
تلك المذكورات وهو تحريم الاكل والشرب والجماع ونحريم المفطرات في الصيام وتحريم الفطر على غير المعذور وتحريم الوضع المعتكف ونحو ذلك من محرمات حدود الله التي حدها لعباده ونهى عنها فقال فلا تقربوها ابلغ من قوله فلا تفعلوها لان القربان يشمل النهي عن فعل المحرم بنفسه والنهي عن وسائله الموصلة اليه والعبد مأمور بترك

99
00:31:09.300 --> 00:31:29.300
المحرمات والبعد منها غاية ما يمكنه وترك كل سبب يدعو اليها واما الاوامر فيقول الله فيها تلك حدود الله فلا تعتدوها. فينهى عن مجاوزتها كذلك اي بين الله لعباده الاحكام السابقة اتم تبيين واوضحها لهم اكمل ايضاح يبين الله لكم ايات يبين الله اياته للناس لعلهم يتقون

100
00:31:29.500 --> 00:31:49.500
فانهم اذا ابان لهم الحق فانهم اذا بان لهم الحق اتبعوه واذا تبين لهم الباطل اجتنبوهم فان الانسان قد يفعل المحرم على وجه الجهل بانه محرم ولو علم لما هو لم يفعله فاذا بين الله للناس اياته لم يبقى لهم عذر ولا حجة فكان ذلك سببا للتقوى. ختم الله ايات الصيام بالتقوى كما بدأها بالتقوى

101
00:31:49.500 --> 00:32:17.750
لعلكم تتقون لعلهم يتقون اذا ما بينهما لاجل هذا لاجل التقوى نسأل الله ان يرزقنا واياكم تقوى في السر والعلانية و ان يرزقنا واياكم مراتب المتقين. نعم قال تعالى ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الى الحكام لتكونوا فريق من اموال الناس بالاثم وانتم تعلمون اي ولا تأخذوا اموالكم اي اموال غيركم اذ اضافه اليهم

102
00:32:17.750 --> 00:32:37.750
بانه ينبغي للمسلم ان يحب اليقين ويحب لنفسه ويحترم ماله كما يحترم ويحترم ماله كما يحترم ماله. ولان اكله لما لغيره يجرم غيره على عند القدرة ولما كان اكلها ولما كان اكلها نوعين نوعا بحق ونوع باطل وكان المحرم انما هو اتوه بالباطل قيده تعالى بذلك ويدخل بذلك يتلوها على وجه الغصب

103
00:32:37.750 --> 00:32:57.750
والسرقة والخيانة في وديعة او عارية او نحو ذلك. ويدخل فيه ايضا اخذها على وجه المعاوضة بمعاوضة محرمة كعقود الربا والقمار كلها كلها فانها انها من اكل المال الباطل لانه ليس في مقابلة في مقابلة عوض مباح ويدخل في ذلك اخذها بسبب غش في البيع والشراء والاجارة ونحوها ويدخل في ذلك

104
00:32:57.750 --> 00:33:17.750
الاجراء واكل اجرتهم وكذلك اخذهم اجرة على عمل لم يقوموا بواجبه. ويدخل في ذلك اخذ الاجرة على العبادات والقربات التي لا تصحه حتى يقصد بها وجه الله الله تعالى ويذكر في ذلك الاخذ من الزكاة والصدقات والاوقاف والوصايا لمن ليس له حق منها او فوق حقه فكل هذا ونحوه من اكل المال والباطل فلا يحل ذلك

105
00:33:17.750 --> 00:33:37.750
وجه من الوجوه حتى ولو حصل فيه النزاع والارتفاع الى حاكم الشرع. وادلى من يريد اكلها بالباطل بحجة غلبت حجة المحق وحكم له الحاكم بذلك فان حكم الحاكم لا يبيح محرما ولا يحلل حراما انما يحكم على نحو ما مما يسمع والا فحقائق الامور باقية فليس في حكم الحاكم

106
00:33:37.750 --> 00:33:51.700
راحة ولا شبهة ولا استراحة فمن ادلى الى الحاكم بحجة باطلة وحكم له بذلك فانه لا يحل له ويكون اكلا لما لغيره بالباطل والاثم وهو عالم بذلك فيكون ابلغ من في عقوبته واشد في في نكاله

107
00:33:52.200 --> 00:34:08.750
وعلى هذا فالوكيل اذا علم ان موكله مبطل في دعوى مبطل في دعواه لم يحل له ان يخاصم على الخائن كما قال تعالى ولا تكن للخائنين خصيما يعني عام لجميع المحامين الذين يدافعون في قضايا يعلمون بطلانها

108
00:34:08.850 --> 00:34:30.600
يحرم عليهم ذلك وان دافعوا فيها فيكون لهم نصيب من قوله تعالى ولا تكن للخائنين خصيما نعم قال تعالى يسألونك عن الاهلة فقوله تعالى يسألونك عن الاهلة جمع هلال ما فائدتها وحكمتها اي او او عن ذاتها قل هي مواقيت للناس اي جعلها الله تعالى بلطف ورحمة

109
00:34:30.600 --> 00:34:40.600
على هذا التدبير يبدو الهلال ضعيفا في اول الشهر ثم يتزداد الى نصفه ثم يشرع في ثم يشرع في النقص الى كماله وهكذا ليعرف الناس بذلك وقت عباداتهم من الصيام

110
00:34:40.600 --> 00:35:00.600
وادي الزكاة والكفارات اوقات الحج ولما كان الحج يقع في اشهر معلومات ويستغرب اوقاتا كثيرة قال والحج وهات وكذلك تعرف بذلك اوقات الديون وكذلك تعرف بذلك الديون والمؤجلات ومدة الايجارات ومدة العدد والحمل وغير ذلك مما هو من حاجات الخلق فجعله تعالى حسابا يعرفه كل واحد من صغير وكبير وعالم وجاهل

111
00:35:00.600 --> 00:35:19.750
لو كان الحساب بالسنة الشمسية لم يعرفه الا النادر من الناس. وهذا فيه دلالة ان الاحكام متعلقة بالهلال عدة النساء عدة المتوفى الايجارات في شرع الله مترتب على الاهلة. نعم. قال رحمه الله في قوله تعالى

112
00:35:19.750 --> 00:35:29.750
ليس البر بان تأتوا البيوت من ظهورها وهذا كما كان الانصار وغيرهم من العرب اذا احرموا ولم يدخلوا البيوت من ابوابها تعبدا بذلك وظنوا انه بر فاخبر تعالى انه ليس من البر انه

113
00:35:29.750 --> 00:35:39.750
الله تعالى لم يشرعه لهم وكل من تعبد بعبادة لم يشرعه الله لرسوله فهو متعبد ببدعة وامرهم ان يأتوا البيوت من ابوابها لما فيه من السبلة عليهم التي هي قاعدة

114
00:35:39.750 --> 00:35:59.750
قواعد الشرع ويستفاد من اشارة الاية انه ينبغي في كل امر من الامور ان يأتيه الانسان من طريق السهل القريب الذي قد جعل قد جعل له موصلا. فالامر نعوذ بالله عن المنكر ينبغي ان ينظر في حالة المأمور ويستعمل معه الرفق والسياسة التي بها يحصل المقصود او بعضه. والمتعلم والمعلم ينبغي ان يسلك اقرب طريق واسره

115
00:35:59.750 --> 00:36:14.900
يحصل به مقصوده وهكذا كل من حاول امرا من الامور واتاه من ابوابه وثابر عليه فلا بد ان يحصل له المقصود بعون بعون الملك المعبود يعني من قواعد شرع واتوا البيوت من ابوابها وهو عام

116
00:36:15.150 --> 00:36:34.150
العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب حتى صار هذا اللفظ قاعدة من قواعد الشر نعم قال واتقوا الله هذا هو البر الذي امر الله به وهو لزم تقواه على الدوام وامتدال اوامره واجتناب نواهيه فانه سبب للفلاح الذي هو الفوز بالمطلب والنجاة من المرغوب

117
00:36:34.150 --> 00:36:54.150
فمن لم يتق الله تعالى لم يكن له سبيل الى الفلاح ومن اتقاه فاز بالفلاح والنجاح. قال تعالى وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا الايات الايات تتضمن الامر بالقتال في سبيل الله وهذا كان بعد الهجرة الى المنية لما قوي المسلمون للقتال امرهم الله به بعدما كانوا مأمورين بكف ايديهم وفي تخصيص القتال في سبيل الله

118
00:36:54.150 --> 00:37:14.150
حث على الاخلاص ونهي عن القتال عن الاقتتال في الفتن بين المسلمين الذين يقاتلونكم اي الذين هم مستعدون لقتالكم وهم المكلفون الرجال غير الشيوخ لا رأي لهم ولا قتال والنهي عن الاعتداء يشمل انواع الاعتداء كلها من قتل من قتل من لا يقات من قتل من لا يقاتل من النساء والمجانين والاطفال والرهبان

119
00:37:14.150 --> 00:37:34.150
نحوهم والتمثيل بالقتلى وقتل الحيوانات وقطع الاثار والاحياء لغير مصلحة تعود للمسلمين. ومن الاعتداء مقاتلة من تقبل منهم من تقبل منهم الجزية اذا بذلوها فان ذلك لا يجوز واقتلوهم حيث تقفتموا ما داموا مقتالين اينما وجدوا في كل وقت وفي كل زمان قتال مدافعة وقتال مهاجمة ثم استثنى من هذا

120
00:37:34.150 --> 00:37:54.150
عند المسجد الحرام انه لا يجوز الا ان يبدأوا بقتالي فانهم يقاتلون جزاء لهم على اعتداءهم وهذا مستمر في كل وقت حتى ينتهوا عن كفرهم فيسلموا. فان الله يتوب عليهم ولو حصل منهم ما حصل من كفر بالله والشرك في المسجد الحرام وصد الرسول والمؤمنين عنه. وهذا من رحمته وكرمه بعباده ولما كان قتال عند المسجد الحرام

121
00:37:54.150 --> 00:38:13.300
توهموا انه وسده في هذا البلد الحرام اخبر تعالى انه بالفتنة عنده بالشرك والصد عن دينه اشد من مفسدة القتل. فليس عليكم ايها المسلمون حرج في قتالهم استدلوا في هذه الاية من سورة وهي انه يرتكب اخف المسندين لدفع اعلاهما. لان قتال عند الحرم ممنوع

122
00:38:13.500 --> 00:38:44.300
لكن اذا قاتلونا المشركون فحينئذ يرتكب ادنى المفسدتين ادنى المفسدة هذه مفسدة وهذه مفسدة قتال في الحرم مفسد قتل المسلم مفسدة فيدافع المسلم عن نفسه ارتكابا لاخف المفسدة نعم قال رحمه الله ثم ذكر تعالى المقصود من القتال في سبيله وانه ليس المقصود به سفك دماء الكفار واخذ اموالهم ولكن المقصود به ان يكون الدين لله تعالى

123
00:38:44.300 --> 00:39:04.300
يظهر دين الله تعالى على سائر الاديان ويدفع عن كل ما ويدفع كل ما يعارضه من الشرك وغيره من وهو المراد بالفتنة. فاذا حصل هذا المقصود ولا قتل ولا قتال فان انتهوا عن قتالكم عند المسجد الحرام فلا عدوان الا على الظالمين اي فليس عليهم منكم اعتداء الا من ظلم منهم فانه يستحق المعاقبة بقدر ظلمه

124
00:39:04.300 --> 00:39:17.100
الحرام بالشهر الحرام ونحر مات قصاص. يقول تعالى ان يكون المراد به ما وقع من صد المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم. واصحابه عام الحديبية عن لمكة وقاضوهم على دخولها من

125
00:39:17.200 --> 00:39:32.350
من قابل من قابل يعني من العام القادم وكان الصد والقضاء في شهر حرام وهو ذو القعدة فيكون هذا بهذا فيكون فيه تطبيب لقلوب الصحابة بتمام نسكهم وكماله ويحتمل ان يكون المعنى ان

126
00:39:32.350 --> 00:39:52.350
اذا ان قاتلتموهم في الشهر الحرام فقد قاتلوكم فيه وهم المعتدون. فليس عليكم في ذلك حرج على هذا فيكون قوله والحرمات قصاص. من باب عطف العام على الخاص كل شيء يحترم من شهر حرام او بلد حرام او احرام او ما هو اعم من ذلك جميع ما امر ما امر الشرع باحترامه فمن تجرأ عليها فانه يقتص منه

127
00:39:52.350 --> 00:40:02.350
فمن قاتل في شيء حرامي قتل ومن هتك البلد الحرام اخذ منه الحد ولم يكن له فروة او من قتله كافئا له قد قتل به ومن جرحه وانقطع عضو منه اقتص منه

128
00:40:02.350 --> 00:40:17.300
ومن اخذ مال غيره المحترم اخذ اخذ منه بدله ولكن هل لصاحب الحق ان يأخذ من ماله بقدر حقه ام لا؟ خلاف بين العلماء الراجح من ذلك انه ان كان سبب الحق ظاهرا كالضيف اذا لم يقره

129
00:40:17.300 --> 00:40:37.300
والزوجة والقريب اذا امتنع من تجب عليه النفقة من الانفاق عليه فانه يجوز اخذه من ماله وان كان السبب خفيا كمن جحد دينا غيره او خان وخانه في وديعة وسرق منه ونحو ذلك فانه لا يجوز له ان يقضي من ماله مقابلة له جمعا بين الذين تولي هذا قال تعالى توحيدا وتقوية لما لما تقدم فمن اعتدى

130
00:40:37.300 --> 00:40:57.300
فاعتدوا عليه مثل ما اعتدى عليكم هذا تفسير لصفة المقاصة وانها هي المماثلة في مقابلة المعتدي. ولما كانت النفوس في الغالب لا تقف على حدها اذا رخص لها في اللي طلبها التشفي امر تعالى بلزوم تقواه التي هي الوقوف عند حدوده وعدم تجاوزها واخبرت على انه مع المتقين اي بالعون والنصير

131
00:40:57.300 --> 00:41:17.300
ايها التوفيق ومن كان الله معه حصل له السعادة الابدية ومن لم يلزم التقوى تخلى عنه وليه وخذله فوكله الى نفسه فصار هلاكه اليه من حبل الوريد هذه الاية فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ربما يستدل به بعض الخوارج على

132
00:41:17.300 --> 00:41:38.050
ما يفعلونه من حرق وقتل ونحو ذلك. وهذا ليس لهم استدلاء لان الاية اولا نزلت في القتال مع الكافرين ثانيا الاية نزلت ثم نهي النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه من اشياء كان الكفار يفعلونه

133
00:41:38.350 --> 00:41:59.150
فلما هم مثلوا بالقتلى اراد النبي صلى الله عليه وسلم التمثيل بالقتلى في غزوة احد فانزل الله ليس لك من الامر شيء فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التمثيل فعلمنا ان عموم هذه الاية مخصوص بفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتطبيقه

134
00:41:59.150 --> 00:42:21.150
نعم قال تعالى وانفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة واحسنوا ان الله يحب المحسنين يأمر تعالى عباده بالنفقة في سبيله وهو اخراج الاموال في الطرق الموصلة والله وهي كل طرق الخير من صدقة على مسكين او قريب او انفاق على من على من تجب مؤونتهم. واعظم ذلك واول ما دخل في ذلك الانفاق في الجهاد في سبيل الله فان النفقة

135
00:42:21.150 --> 00:42:41.150
فيه جهاد بالمال وهو فرض كالجهاد في البدن. وفيها من المصالح العظيمة وعلى تقوية المسلمين وعلى توهية الشرك واهله وعلى اقامة دين الله وعزازه. فالجهاد في سبيل الله لا يقوم الا على ساق النفقة فالنفقة له كالروح لا يمكن وجوده بدونها. وفي ترك الانفاق في سبيل الله قول الجهاد وتسليط للاعداء وشدة تكالبه

136
00:42:41.150 --> 00:43:01.150
فيكون قوله تعالى ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة كالتعليم لذلك ما امر به العبد اذا كان لهلاك البدن او الروح وفعل ما هو سبب موصل وفعل ما هو سبب موصل الى تلف النفس او الروح فيدخل تحت ذلك امور كثيرة فمن ذلك ترك الجهاد

137
00:43:01.150 --> 00:43:25.700
سبيل الله او النفقة فيه الموجب لتسلط الاعداء ومن ذلك ومن ذلك تغرير الانسان بنفسه بمقاتلة او سبع او سبع مخوف او محل محل مسبعة او حيات او يصعد شجرا او بنيانا خطأ او يدخل تحت شيء فيه خطأ ونحو ذلك فهذا ونحوه من القى بيده الى التهنئة ومن ذلك الاقامة على

138
00:43:25.700 --> 00:43:45.700
معاصي الله واليأس من التوبة منها ترك ما امر الله به من الفرائض التي تركها التي تركها على كل الروح والدين. اذا كانت من صعد شجرا او بنيانا شاهقا من اهلاك النفس والالقاء بالتهلكة فكيف بمن يسرع سرعة يلقي فيها بنفسه الى التهلكة

139
00:43:45.700 --> 00:44:15.150
من معه ولذلك لا ينبغي ابدا ان يجاوز الحد المسموح به من ادارات المرور فهي ادرى بهذه الامور كذلك من القاء النفس الى التهلكة الانشغال بالهواتف اثناء قيادة السيارات وليتها كانت قاصرة على تهلكة نفسه بل ربما انها تؤدي الى هلاك الانفس المعصومة. وهو من كبائر الذنوب

140
00:44:15.600 --> 00:44:34.300
لان الانسان الذي ينشغل بالهاتف ربما يقتل انسانا وهو منشغل وهذا يعتبر قتل عمد لا يعتبر قتل خطأ لانه لا يجوز له ان يسوق وهو منشغل. نعم. قال رحمه الله لما تأتي النفقة في سبيل الله نوعا من انواع الاحسان امر بالاحسان عموما فقال واحسنوا

141
00:44:34.300 --> 00:44:44.300
يحب المحسنين وهذا يشمل جميع انواع الاحسان لانه لم يقيده بشيء دون شيء فيدخل فينا الاحسان بالمال كما تقدم ويدخل فينا الاحسان بالجاهل والشفاعات ونحو ذلك ويدخل في ذلك الاحسان بالامر بالمعروف

142
00:44:44.300 --> 00:45:04.300
ونهي عن المنكر وتعليم العلم النافع ويدخل في ذلك قضاء حوائج الناس من تفريج كرباتهم وازالة شداتهم وعيادة مرضاهم وتشييع جنائزهم وارساد ضالهم واعادة ما وعمل والعمل والعمل لمن لا يحسن العمل ونحو ذلك مما هو من الاحسان الذي امر الله به ويدخل في الاحسان ايضا الاحسان في عبادة الله تعالى وهو كما

143
00:45:04.300 --> 00:45:14.300
اتى النبي صلى الله عليه وسلم ان تعبد الله كما تراه فان لم تكن تراه فانه يراك فمن اتصل بهذه الصفات كان من الذين قال الله فيهم للذين احسنوا الحسنى وزيادة وكان الله معه يسدده

144
00:45:14.300 --> 00:45:30.100
ويرشدهم ويعينه على كل اموره ولما بارك الله فيك القراءة مع الشيخ عبد السلام سعيد من قوله تعالى واتموا الحج والعمرة لله الاحسان مطلوب في كل شيء نعم حتى مع النفس

145
00:45:32.650 --> 00:45:53.600
قال رحمه الله تعالى ولما فرغ تعالى من ذكر احكام الصيام والجهاد ذكر احكام الحج فقال تعالى واتموا الحج والعمرة لله فإن احصرتم فما استيسر من هدي الآيات يستدل بقوله واتموا الحج والعمرة على امور احدها وجوب الحج والعمرة وفرضيتهما الثاني وجوب اتمامهما باركانهما وواجباتهما التي دل عليها قول فعل التي قد

146
00:45:53.600 --> 00:46:10.200
دل عليها فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله خذوا عني مناسككم الثالثة فان فيه حجة لمن قال بوجوب العمرة الرابع ان الحج والعمرة يجب اتمامها بالشروع فيهما ولو كان نفلا خامس الامر باتقانهما واحسانهما وهذا قدر زائد على فعل ما يلزم لهما السادس فيه الامر باخلاصهما لله تعالى

147
00:46:10.200 --> 00:46:23.450
السابع انه لا يخرج المحرم بهما بشيء من الاشياء حتى يكملهما الا بما استثنىه الله تعالى وهو الحصر فلهذا قال فان حصرتم ان منعتم من الوصول لتكميلهما بمرض او ضلالة او عدو

148
00:46:23.550 --> 00:46:41.950
ونحو ذلك من انواع الحصر الذي هو المنع فما استيسر من الهدي فاذبحوا ما استيسر من الهدي وهو السبع بدنة او سبع بقرة او شاة يذبحها او للمحصن ويحلق من احرامه بسبب حصن كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه لما صده المشركون عام الحديبية. يعني ويحلق طبعا مو يحلق

149
00:46:42.000 --> 00:46:54.900
ما يحلق ما يخالف  قال ويحلق ويحل من احرامه بسبب الحصن كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه لما صدهم مشركون عن الحديبية فان لم يجد الهدي فليصم بدله عشرة

150
00:46:54.900 --> 00:47:08.800
ايام كما في المتمتع ثم يحل ثم قال تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله وهذا من محظورات الاحرام ازالة الشعر بحلق او غيره لان المعنى واحد من الرأس او من البدن لان المقصود من ذلك حصول الشعث في

151
00:47:08.800 --> 00:47:28.800
والمنع من الترفه بازالته وموجودا في بقية الشعر وقاس كثير من العلماء على ازالة الشعر تقديم الاظافر بجامع الترف ويستمر المنع مما ذكر حتى يبلغ الهدي محله وهو يوم النحر والافضل ان يكون الحلق بعد النحر كما تدل عليه الاية. ويستدل بهذه الاية على ان المتمتع اذا ساق الهدي لم يتحلل من عمرته قبل يوم النحر فاذا طاف وسعى الى العمرة احرى

152
00:47:28.800 --> 00:47:48.800
يحج ولم يكن له احلال بسبب سوق الهدي وانما منع تبارك وتعالى من ذلك لما فيه من الذل والخضوع لله والانكسار له. والتواضع الذي هو عين مصلحة العبد ليس عليه في ذلك من ضرر اذا حصل الضرر بان كان به اذى من مرض ينتفع به. ينتفع بحلق رأسه له او قروح او قبل ونحو ذلك فانه يحل له

153
00:47:48.800 --> 00:48:10.050
وان يحلق رأسه ولكن يكون عليه فدية من صيام ثلاثة ايام من اطعم ستة مساكين المسك مما ماء او نسك ما يجزي في اضحية الخير والنسك افضل في الصدقة فالصيام مثل هذا كل ما كان في معنى ذلك من تقليم الاظافر وتغطية الرسول ولبس الوخيط والطيب فانه يجوز عند الضرورة مع وجوب الفدية

154
00:48:10.050 --> 00:48:24.150
الان القصد من الجميع ازالة ما به يترفه. يعني اذا كان الانسان في ليلة باردة في مزدلفة يريد ان يغطي رأسه يجوز يغطي رأسه لاجل البرد وعليه الفدية. الامر الساد

155
00:48:24.450 --> 00:48:44.200
اذا كان ظرورة وجدت في ارتكاب المحظور جاز بدون اثم لكن مع مع الفدية. نعم ثم قال تعالى فاذا امتم به قدرتم على البيت من غير مانع عدو نغيره فمن تمتع بالعمرة الى الحج بان توصل بها اليه وانتفع بتمتعه بعد الفراغ منها فما استيسر من الهدي اي

156
00:48:44.200 --> 00:49:04.200
فعليه ما تيسر من الهدي وهو ما يجزي في اضحية وهذا دم نسك مقابلة لحصول النسكين له في سفرة واحدة ونعم الله عليه محصول الادفاع بت بالمتعة بعد فراغ العمرة وقبل الشروع في الحج ومثلها القران لحصول النسكين له. ويدل مفهوم الاية على ان المفرد للحج ليس عليه هدي وذلت الاية

157
00:49:04.200 --> 00:49:19.100
على جواز الفضيلة المتعة له على جواز فعلها في اشهر الحج فمن لم يجد اي الهدي او ثمنا وصيام ثلاثة ايام في الحج اول جواز الاحرام بالعمرة واخرها ثلاثة ايام بعد النحل اي رمي الجمار والمبيت بمنى ولكن الافضل منها ان يصوم

158
00:49:19.100 --> 00:49:29.100
السابع والثامن والتاسع وسبعة اذا رجعتم اي فررت من اعمال الحج فيجوز فعلها في مكة وفي الطريق وعند وصوله الى اهله ذلك مذكور وجوب الهدي على متمتع لمن لم يكن اهل

159
00:49:29.100 --> 00:49:39.100
المسجد الحرام بان كان عنه مسافة قصر فاكثر او بعيدا عنه عرفا فهذا الذي يجب عليه الهدي لحصن المسكين او في سفر واحد واما من كان اهله من حاضر المسجد الحرام فليس

160
00:49:39.100 --> 00:49:59.100
لعدم الموجب لذلك واتقوا الله اي في جميع اموركم وابتثال الامر وابتلاء نواهي ومن ذلك امتثالكم لهذه المأمورات واجتناب هذه المحظورات المذكورة في هذه الاية واعلموا ان الله شديد عقابه لمن عصاه وهذا هو الموجب للتقوى فان من خاف عقاب الله كفى عما يجبر عقاب كما ان من رجى ثواب الله عمل لما يوصل الى الثواب واما من لم يخف العقاب

161
00:49:59.100 --> 00:50:17.200
يرجو الثواب اقتحم المحارم وتجرأ على ترك الواجبات. هذه الاية فيها ذكر نسكين من انساك الحج. واتموا الحج والعمرة لله هذا يحط عليه رقم واحد حج القران وفي قوله جل وعلا فمن تمتع بالعمرة الى الحج

162
00:50:17.250 --> 00:50:30.650
فما استيسر من الهدي حط عليه حج التمتع بقي حج والافراد ذكره الله عز وجل في اية ال عمران ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا فلم يذكر

163
00:50:30.650 --> 00:50:46.400
الا الحج. اذا الانساك الثلاثة موجودة في كتاب الله عز وجل. نعم قوله تعالى الحج اشهر معلومات لا يخبر تعالى ان الحج واقع في اشهر معلومات عند المخاطبين مشهورات بحيث لا تحتاج الى تحصيل كما احتاج الصيام الى تعيين شهره وكما

164
00:50:46.400 --> 00:50:56.400
بينت علاقات الصلوات الخمس واما الحج فقد كان من ملة ابراهيم التي لم تزل مستمرة بذريته معروفة بينهم المراد بالاشهر المعلومات عند الجمهور شوال وذي القعدة وعشر من ذي الحجة

165
00:50:56.400 --> 00:51:16.400
فهي التي تقع فيها الاحرام فرض فيهن الحج يحرم به لان الشروع فيه نصيره فرضا ولو كان نفلا. واستدل بهذه الاية الشافعي من تابعه على انه لا يجوز الاحرام بالحج قبل اشهره قلت لو قيل ان فيها دلالة لقول الجمهور بصحة الاحرام بالحج قبل اشهر لكان قريبا. فان قوله

166
00:51:16.400 --> 00:51:26.400
دليل على ان الفرض قد يقع في الاشهر المذكورة وقد لا يقع فيها والا لم يقيدوا وقوله فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج. اي يجب ان تعظم الاحرام بالحج وخصوصا واقع في اشهر

167
00:51:26.400 --> 00:51:46.400
وتصون عن كل ما يفسد وينقص من الرفث وهو الجماع مقدماته الفعلية والقولية. خصوصا عند النساء بحضرتهن والفسوق وجميع المعاصي ومنها محظورات الاحرام والجدال والمنازعة والمخاصمة لكونها تثير الشر وتوقيع العداوة. والمقصود من الحج ذل والاكثار لله والتقرب اليه ما امكن من القربات والتنزه عن مقاربة السيئات فانه بذلك يكون مبرورا

168
00:51:46.400 --> 00:52:07.400
ليس له جزاء الا الجنة. وهذه الاشياء وان كانت منوعة في كل زمان ومكانة فانه يتغلظ في الحج. يعني استدراك الشيخ رحمه الله على الشافعي لطيف جدا قال فان قوله فمن فرض فيهن يعني الشافعي استدل به على ان الحج لا يصح الا في اشهر الحج

169
00:52:07.550 --> 00:52:29.500
لانه قال فرظ فيهم الشيخ يقول لا هذا فيه دلالة ان الحج يصح ان الانسان يدخل في نسكه ولو في غيره ولكن ان دخل في هذه الاشهر لم يكن له ان يحل. هذا الفرق بين قول الشيخ وبين قول الشافعي. قول الشافعي انه لو احرم في غير اشهر الحج

170
00:52:29.600 --> 00:52:43.800
لا يقع الا عمرة خلاص نعم واعلم انه لا يتم التقرب الى الله تعالى بترك المعاصي حتى يفعل ضميرا لهذا قال تعالى ما تفعلون من خير يعلم الله اتى بمن للتنصيص على العموم فكل خير وقربة وعبادة داخلة

171
00:52:43.800 --> 00:52:53.800
لذلك اي فان الله به عليم وهذا يتضمن غاية الحث على افعال الخير خصوصا في تلك البقاع الشريفة والحرمات المنيفة فانه ينبغي تدارك ما امكن تداركه فيها من صلاة وصيام وصدقة

172
00:52:53.800 --> 00:53:06.200
طوافا واحسان قوله وفعله ثم مر تعالى بتزود لهذا السفر المبارك فان نتزود فيه الاستغناء عن المخلوقين والكف عن اموالهم شعالا واستشرافا وبالاكثار منه ونفع واعانة للمسافرين وزيادة قربة رب العالمين

173
00:53:06.200 --> 00:53:26.200
وهذا الزاد الذي المراد منه اقامة البنية بلغة ومتاعا وما ازداد الحجر المستمر نفعه لصاحبه في دنياه واخراه فهو زاد التقوى الى دار القرار والموصل الى اكمل لذة واجل نعيم دائما ابدا ومن ترك هذا زاد فهو المقطع به الذي هو عرضة لكل شر ومنوعا من الوصول الى الدار المتقين

174
00:53:26.200 --> 00:53:36.200
مدح للتقوى ثم امر بها اولي الالباب فقال واتقوني يا اولي الالباب يا اهل العقول الرزينة اتقوا ربكم الذي تقوى واعظم ما تؤمر به العقول وتركها دليل على الجهل وفساد الرأي

175
00:53:36.200 --> 00:53:47.150
قوله تعالى ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم الايات لما مر تعالى بالتقوى اخبر تعالى ان ابتغاء فضل الله بالتكسب بمواسم الحج وغيره ليس فيه حرج اذا لم يشغل عما يجب اذا كان

176
00:53:47.150 --> 00:53:58.950
المقصود هو الحج وكان الكسب حلالا منسوبا الى فضل الله لا منسوبا الى حدق العبد حذق العبد والوقوف مع السبب نسيان المسبب فان هذا هو الحرج بعينه في في قوله تعالى

177
00:53:58.950 --> 00:54:18.950
فاذا ركن من اركان الحج بعد الوقوف الثاني الامر بذكر الله عند المشهد الحرام وهو المزدلفة وذلك اظمانهم يكون ليلة النحر بائتا بها وبعد صلاة الفجر يقف الى مزدلفة داعيا

178
00:54:18.950 --> 00:54:38.950
حتى يسفر جدة ويدخل في ذكر الله عنده ايقاع الفرائض والنوافل فيه. الثالث ان الوقوف بمزدلفة متأخرا عن الوقوف بعرفة كما تدل عليه الترتيب الرابع والخامس من عرفات كلاهما من مشاعر الحج المقصود فعلها واظهارها السادس ان المزدلفة في الحرم كما قيده بالحرام. السابع ان عرفة في الحل

179
00:54:38.950 --> 00:54:58.950
كما هو مفهوم التقييد بمزدلفة. واذكروا كما هداكم وان كنتم من قبلي لمن الضالين اذكروا الله تعالى كما من عليكم بالعبادة بعد الضرر وكما علمكم تعلمون فهذه من اكبر النعم التي يجب شكرها ومقابلة ذكر المنعم بالقلب واللسان. ثم افيضوا بالحذر ثم افيضوا مزدلفة من حيث الناس من لدن ابراهيم عليه السلام

180
00:54:58.950 --> 00:55:18.950
الان والمقصود من هذه الافاضة كان معروفا عند رمي الجمال ودحر الهدى هدايا. والطواف والسعي والمبيت من ليالي التشريق وتكميل بعض المناسك ولما كانت هذه الافاضة يقصد بها ما ذكر والمكثورات اخر مناسك مرتان عند الفراغ من الاستغفار والاكثار من ذكره فاستغفار الخلق فالاستغفار للخلل الواقع من العبد في اداء العبادة والتقصير

181
00:55:18.950 --> 00:55:38.950
وذكر الله تعالى شكرا لله على انعامه عليه بالتوفيق لهذه العبادة العظيمة والمنة الجسيمة. وهكذا ينبغي للعبد كل افرغ من عبادته ان يستغفر الله عن التقصير ويشكره على التوبة ويغلاك من يرى انه قد اكمل العبادة ومن بها على ربه وجوعه وجعلت له محلا ومنزلة رفيعة فهذا حق بالمقت ورد العمل كما اننا ولا حقيق بالقبول

182
00:55:38.950 --> 00:55:51.850
لاعمال اخر ثم اخبر تعالى نحو الخلق وان الجميع يسألون مطالبه يسترجعونه ما يضرهم ولكن مقاصدهم تختلف منهم ما يقولون ربنا اتنا في الدنيا يسألوا من مطالب الدنيا ما هو من شهواته

183
00:55:51.850 --> 00:56:14.900
وليس له بالاخرة من نصيب لرغبته عنها. وقصر همته على الدنيا ومنهم من يدعو الله لمصلحة الدار ويفتقر اليه في مهمات دينه ودنياه وكل من هؤلاء من كسبهم وعملهم وسيجازيهم تعالى على حسب اعمال مهماتهم وان يأتيهم جزاء جزاء دائرا بين العدل والفضل يحمد عليه اكمل حمد واتمه. وفي هذه الاية دليل على

184
00:56:14.900 --> 00:56:34.900
ان الله يجيب دعوة كل دعاء مسلم اذا كافرا او فاسقا ولكن ليست اجابته دعاء لكن ليست اجابته دعاء من دعاه دليل على محبته له وقربه منه ما في مطالب الاخرة مهمات الدين والحسنة المطلوبة في الدنيا يدخل فيها كل ما يحسن وقوع يدخل فيها كل

185
00:56:34.900 --> 00:56:54.900
ما يحسن وقعه عند العبد من رزق غني واسع حلال وزوجة صالحة وولد تقرب العين وراحة وعلم نافع ومن الصالح ذلك من المطالب المحبوبة والمباحة وحسنة اخرته هي السلامة والعقوبات في القبر والموقف والنار وحصول الله تعالى والفوز بالنعيم المقيم القرب من الرب الرحيم فصار هذا الدعاء اجمع دعاء واكمله واولاه بالايثار. ولهذا كان

186
00:56:54.900 --> 00:57:11.100
النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من من الدعاء به والحث عليه قوله تعالى واذكر الله في ايام معدودات لا يمرط على ذكره في الايام المعدودات وايام التشريق الثلاثة بعد العيد من زيتها وشرفها وكنوا بقية المناسك تفعل بها ولكون الناس اطياف لله فيها ولهذا

187
00:57:11.100 --> 00:57:31.100
وصيامها فلذكر فيها مزية ليست لغيرها قال النبي صلى الله عليه وسلم والذكر المقيد عقب الفرائض بل قال بعض العلماء انه يستحب فيها التكبير المطلق كالعشر وليس ببعيد. فمن تعجل في يومين خرج من منى ونفر

188
00:57:31.100 --> 00:57:41.100
هنا قبل غروب الشمس اليوم الثاني فلا اثم عليه ومن تأخر بان بات بها ليلة ثالثة ورمى من الغد فلا يثم عليه ولا تخفيف من الله تعالى على بعده في اباحتك للامرين ولكن

189
00:57:41.100 --> 00:57:51.100
انه اذا ابيح كلا الامرين في التأخر افضل. لانه اكثر عبادة ولا مكان في الحوض قد يفهم من ونفي الحرج في ذلك المذكور وفي غيره والحاصل ان الحرج ما فيها من المتقدم والمتأخر

190
00:57:51.100 --> 00:58:01.100
فقط قيده بقوله لمن اتقى اتقى الله في جميع الامور ونحو الحج فمن اتقى الله في كل شيء حصل ولا في حرج في كل شيء ومن اتقاه في شيء دون شيء

191
00:58:01.100 --> 00:58:21.100
كان الجزاء من جنس العمل واتقوا الله معاصي واعلموا انكم اليه تشرون يجازيكم باعمالكم واتقوا وجزاء التقوى عنده ومن لم يتق عقبه العقوبة فالعلم بالجزاء من اعظم الدواعي لتقوى الله فلهذا حث تعالى على العلم بذلك وختم ايات الحج بذكر الحشر لان

192
00:58:21.100 --> 00:58:38.850
ان الحج صورة مصغرة من حشر الناس يوم الحشر نعم قوله تعالى ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا الايات لما امرت على بالاكثار من ذكره خصوصا بالاوقات الفاضلة التي هو خير ومصلحة اخبر تعالى بحال من يتكلم بلسانه

193
00:58:38.850 --> 00:58:58.850
ويخالف فعله قوله فالكلام لمن يرفع الانسان ويحفظه فقال تعالى من الناس من قوله في الحياة الدنيا اذا تكلم رأى كلامه السامع واذا نطق ظنته يتكلم بكلام نافع ويؤكد ما يقول بانه يشهد الله على ما في قلبه من يخبر ان الله يعلم ان ما في قلبه وافق لما نطق به وهو كاذب في ذلك لانه يخالف قوله في علاه

194
00:58:58.850 --> 00:59:18.850
كان صادقا لا توافق القول والفعل كحال المؤمن غير المنافق. ولهذا قال والد الخصام اذا خاصمته وجدت فيه من التعصب ما يترتب على ذلك ما هو من مقابح الصفات اخلاق المؤمنين الذين جعلوا السوء مركبهم وانقياد للحق وظيفتهم والسماحة سجيتهم. والسماحة سجيتهم. قال واذا تولى هذا الذي يعجبك قوله

195
00:59:18.850 --> 00:59:38.850
واذا حضر عندك سعة في الارض ليفسد فيها ايجتهد على اعمال المعاصي التي هي افساد في الارض فيهلك فيهلك بسبب ذلك الحرث والنزف والزروع والثمار وماشية لو تنقص وتقل بركتها بسبب العمل المعاصي بسبب العمل في المعاصي والله لا يحب الفساد فاذا كان لا يحب الفساد فهو يبغض العبد المفسد في الارض غاية البغض وان كان

196
00:59:38.850 --> 00:59:58.150
فمن قال بلسانه قولا حسنا. يعني قوله ليفسد فيها ولم يذكر باي شيء يفسد. ليفسد فيها يعني الشيخ ذكر اعمال المعاصي. هذه احد افرادها. والا يدخل فيها جميع انواع الفساد. سواء كان بالمعاصي

197
00:59:58.150 --> 01:00:19.750
او بالشرك او بالبدعة او بترك الواجبات او بايقاد الحروب والفتن ونحو ذلك. كلها يدخل في الفساد نعم ففي هذه الاية دليل على ان الاقوال التي تصدر من من الاشخاص ليست دليلا على صدق ولا كذب ولا بر ولا فجور حتى يوجد العمل المصدق له المزكي لها وانه ينبغي اختبار

198
01:00:19.750 --> 01:00:39.750
وللشهود والمحق والمبطل من الناس لبر اعمالهم والنظر لقرائن احوالهم. وان لا يغتر بتمويههم وتزكيتهم انفسهم. ثم ذكر ان هذا المفسد في الارض من معاصي الله اذا امر بتقوى الله تكبر وانف. واخذته العزة بالاثم ويجمع بين العمل بالمعاصي والتكبر على الناصحين فحسبه جهنم التي هي دار العاصين والمتكبرين وبئس المهاجرين

199
01:00:39.750 --> 01:00:59.750
يقر والمسكن عذاب دائم وهم لا ينقطع ويأس مستمر. لا يخفف عنهم العذاب والثواب جزاء لجناية من قبلة لاعمالهم عياذا بالله من احوالهم ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف من عباد هؤلاء الموفقون الذين باعوا انفسهم وارخصوها وبذلوها طلبا لمرضاة الله ورجاء

200
01:00:59.750 --> 01:01:19.750
بذلوا الثمن الملين وفي رؤوف بالعباد. فقال ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واعلم بان لهم الجنة الى اخر الاية. وفي هذه الاية اخبر انه اشترى انفسهم بدلوها واخبر برفع موجبة لتحصيل ما طلبوا وبذل ما به رغبوا

201
01:01:19.750 --> 01:01:39.750
عما يحصل له من الكريم وما يناله من الفوز والتكريم. يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة اية هذا امر من الله تعالى في جميع ولا يترك منها شيء والا يكون ممن اتخذ لا هو ان وافق الامر مشروع. ان وافق الامر المشروع هواه فعله وان خالفه وتركه بل واجب ان يكون الهوى

202
01:01:39.750 --> 01:01:59.750
للدين وان يفعل كل ما يقدر عليه من افعال الخير وما يعجز عنه يلتزمه. وينويه فيدركه بنيته ولما كان الدخول في السلم كافة لا يمكن ولا يتصور الا من قال في الطرق الشيطان قال تعالى ولا تتبعوا خطوات الشيطان في العمل بالمعاصي الله انه لكم عدو مبين عدو مبين لا يأمر الا بالسوء والفحشاء وما به الضرر عليكم

203
01:01:59.750 --> 01:02:09.750
ولما كان العبد لا بد ان يقع من خلا وزن وقال تعالى فان زادتهم بعد ما جاءتكم بيناته اي على علم ويقين اعلموا ان الله عز وجل يحكم فيه من الوعيد وترك الزوال

204
01:02:09.750 --> 01:02:39.750
فان العزيز المقام الحكيم اذا عصى والعاصي قهره بقوة وعذبه بمقتضى حكمته فان من حكمته تعذيب العصاة والجناة قوله تعالى من الوعيد الشديد والتهديد ماذا تنخنع له القلوب يقول تعالى هل ينتظر الساعون في الفساد في الارض والمتبعون لخطوات الشيطان الا يوم الجزاء بالاعمال الذي قد خشي

205
01:02:39.750 --> 01:02:59.750
والشدائد والفضائع ما يقلق ما يقلق القلوب. ما يقلق قلوب الظالمين ويحق به الجزاء السيء على المفسدين. وذلك ان الله تعالى السماوات والارض وتنتزر الكواكب وتكور الشمس والقمر وتنزل الملائكة الكرام فتحيط بالخلائق وينزل الباري

206
01:02:59.750 --> 01:03:19.200
تبارك وتعالى في ظلل من الغمام ليفصل بين عبادي بقضاء العدل فتوضع الموازنة شردان وتبيض وجوهها للسعادة تسد وجوهها للشقاوة ويتميز اهل الخير من اهل الشر وكل يجازى بعمله فهنالك يعض الظالم على يديه اذا علم حقيقة ما هو عليه. احنا عندنا ما يقلقل

207
01:03:20.150 --> 01:03:39.200
ان عندنا يقلقل والقلقلة هو شدة الاضطراب ولذلك حنا عندنا من احكام التجويد القلقلة انك ما تقف على الحرف تعطيها قوة ثم ترفع ما يقلقل قلوب الظالمين على كل حال يقلق قلوب الظالمين ويقلقل نعم

208
01:03:39.800 --> 01:03:51.700
وهذه الاية قال وهذه الاية ما اشبه دليل المذهب الى السنة والجماعة مثبتين للصفات الخبرية اختيارية كالاستواء والنزول والمجيء ونحو ذلك من الصفات التي اخبر بها تعالى عن نفسه واخبر بها عنه رسوله صلى الله

209
01:03:51.700 --> 01:04:06.600
عليه وسلم يثبتون على وجه يليق بجلال الله وعظمته من غير تشبيه ولا تحريف خلافا للمعطلة على اختلاف انواع من الجهمية والمعتزلة والاشعنية في هذه الصفات تأول لاجلها الايات بتأويلات ما انزل الله عليها من سلطان. بل حقيقتها

210
01:04:06.600 --> 01:04:16.600
بين الله وبين رسوله وزعه بين كلامهم هو الذي تحصل به الهداية في هذا الباب فهؤلاء ليس معهم دليل نقلي بل ولا دليل عقلي. اما النقل فقد اعترف بان النصوص

211
01:04:16.600 --> 01:04:26.600
في الكتاب والسنة ظاهرها بل صحيح ادان من على مذهب اهل السنة والجماعة وانها لا تحتاج لدلالتها على مذهبهم الباطل ان تخرج عن ظاهرها ويزاد فيها ويقص. وهذا كما ترى

212
01:04:26.600 --> 01:04:36.600
ما يقضيه ما في قلبه مثقال ذرة من ايمان. واما العقل فليس بالعقل ما يدل على نفي هذه الصفات من العقل دل على ان الفاعل اكمل من الذي لا يقدر على الفعل وان فعله تعالى متعلق

213
01:04:36.600 --> 01:04:46.600
المسيرة المتعلقة بخلقه وكماله فان زعموا ان اثباتها يدل على تشويه بخلقه. قيل له الكلام على الصفات يتبع الكلام على ذاته حكم ان لله اذا تلا تشباه الذوات فلله سبعة لا

214
01:04:46.600 --> 01:05:06.600
الحسبات تبع لذاته وصفات خلقه تبع لذوات فليس في اثباتها ما يقتضي التشبيه بوجه ويقال ايضا لمن اثبت بعض الصفات ونفى بعضا الاسماء دون الصفات اما ان تثبت الجميع كما اثبته الرسول صلى الله عليه وسلم واما ان تنفي الجميع وتكون منكرا لرب العالمين واما واما اثباتك

215
01:05:06.600 --> 01:05:25.100
وبعد ذلك ونفيك لبعضه فهذا تناقض نعم ففرق بينما اثبته بينما نفيته ففرق بينما اثبت وبينما نفيت ولن تجد الى الفرق سبيلا فان قلت ما اثبته لا يقضي تشفيها. قال لك اهل السنة والاثبات لما نفيته لا فان قلت لا

216
01:05:25.100 --> 01:05:45.100
اعقلوا من الذي نفيته الا تشبيه؟ قال لك النفاة ونحن لا نعقل من الذي اثبته الا التشبيه؟ فما فما اجبت به النفات اجابك به سنة لما نفيته. والحاصل ان من نفى شيئا واثبت شيئا ما دل الكتاب والسنة على اثباتك. لا يثبت له دليل شرعي ولا عقلي بل قد خالف

217
01:05:45.100 --> 01:06:08.300
المعقول او المنقول الصفات ثابتة لله عز وجل. لولا صفاته ما عبده احد كيف يعبد من لا صفات له من لا صفات له هو المعدوم نعم يقول تعالى سلمني اسرائيل كما اتيناه من اية بينة تدل على الحق وعلى صدق الرسل فتيقنوها وعرفوها فلم يقوموا بشكر الله هذه النعمة التي تقتضي القيام بها بل كفروا بها

218
01:06:08.300 --> 01:06:28.300
وبدلوا نعمة الله كفرا فلهذا يستحق ان يجزي الله عليهم عقابه. ويحرمهم من ثوابه وسمى الله تعالى اكثر نعمة تبديلا لها لان من الله علي نعمة دينية دنيوية فلم يشكرها ولم يقم بواجبها وذهبت وتبدلت بكل المعاصي فصار الكفر بدل النعمة

219
01:06:28.300 --> 01:06:45.150
اما من شكر الله تعالى وقام بحقها فانها تثبت وتستمر. ويزيده الله منها. قوله تعالى زين للذين كفروا الحياة. الله جل وعلا نعمة عليكم بالفراغ وانما عليكم بالمال ام عليكم بالنعم فهذه نعم نحن فيها

220
01:06:45.400 --> 01:07:04.700
يجب ان نشكر الله تعالى والا ذهبت شكر الله بالنعم سبب لقرارها واستدامتها وزيادتها. نعم قوله تعالى زهي الذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين امنوا لا يهبط على الذين كفروا بالله وباياته ورسله ونبي القادر الشرعي انهم زينة والحياة الدنيا فزينت في

221
01:07:04.700 --> 01:07:24.700
يلهم قلوبهم فرضوا بها واطمئنوا بها وارادتهم اعمال كلها لها. فاقبلوا عليها واكبوا على تحصيلها وعظموها وعظموا من شاركوا في صنيع ما احتقروا منه واستهزأوا وقالوا هؤلاء من الله عليهم من بيننا وهذا من ضعف عقولهم ونظرهم القاصر فان الدنيا دار ابتلاء وامتحان. وسيحصل الشقاء فيها لاهل مال الكفران بل المؤمن في الدنيا وانا لمكرون

222
01:07:24.700 --> 01:07:44.700
وانه يصبر ويحتسب ويخفف الله عنه بايمانه وصبره ما لا يكون لغيره وانما الشأن كل الشأن والتفضيل والتفضيل الحقيقي في الدار الباقية ولهذا قال تعالى والذين اتقوا فقوم يوم القيامة فيكون متقون في اعلى درجات متمتعين بانواع النعيم والسرور والبهجة والحبور. والكفار تحتهم في اسفل الدرجات معذبين بانواع العذاب والاهانة والشقاء السرمد الذي لا

223
01:07:44.700 --> 01:08:03.400
في هذه الاية الاخروية لا تحصل الا بتقدير الله ولن تنال الا بمشيئة الله تعالى حساب الرزق الدنيوي يحصل للمؤمن والكافر. واما رزق القلوب من العلم والايمان بمحبة الله وخشيته ورجائه ونحو ذلك فلا يعطيها الا من يحبه

224
01:08:03.450 --> 01:08:23.450
قوله تعالى قل كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين الاية اي كانوا مجتمعين على الهدى وذلك عشرة قرون بعد نوح عليه السلام لما اختلفوا في الدين رغم انهم وبقي الفريق الاخران هدى وحسن مجامعة الله الرسلان يفصل بين الخلائق ويقيموا الحجة عليهم وقيل بل كانوا وان كان الناس مجتمعين على الكفر والضلال والشقاء ليس لهم نور ولا ايمان

225
01:08:23.450 --> 01:08:43.450
فرحمهم الله تعالى بارسال الرسل اليه مبشرين بما اطاع الله بثمرة الطاعات من رزقه والقوة والبدن والقلب والحياة الطيبة وعلى ذلك الفوز برضوان الله ومنذرين من عصى الله بتمرات المعصية من حماء الرزق والضعف والاهانة والحياة الضيقة واشد من ذلك سخط الله والنار

226
01:08:43.450 --> 01:09:04.700
حقي وهو الاخبارات الصادقة والاوامر العادلة. القول الاول باعتبار النظر للبشرية والقول الثاني وقيل بل كانوا مجتمعين على الكفر اي بعد طروء الكفر عليهم وبعث الله نوحا فكلا القولين صحيح نعم

227
01:09:05.750 --> 01:09:25.750
فكل ما اشتملت عليه الكتب هو حق يفصل بين المختلفين في الاصول والفروع وهذا هو الواجب عند الاختلاف والتناجي ان يرد الاختلاف الى الله ولرسوله ولولا ان في كتابه سنة رسول فصل النزاع لما امر بالرد اليهما ولما ذكر نعمة عظيمة بانزال كتبنا على اهل الكتاب وكان هذا يقتضي اتفاقهم عليها واجتماعهم فاخبرت على انه بغى

228
01:09:25.750 --> 01:09:40.600
بعضهم على بعض وحصل النزاع والخصام وكثرة الاختلاف فاختلفوا في كتاب الذي ينبغي ان يكونوا اولى الناس بالاجتماع عليه وذلك بعد ما علموا وتيقنوا بالاية البينات والادلة القاطعة وضلوا بذلك ضلالا بعيدا

229
01:09:40.600 --> 01:09:56.500
وهدى الله الذين امنوا من هذه الامة لما اختلفوا فيه من الحق بها كل ما اختلف فينا الكتاب اخطأوا فيه الحق والصواب هدى الله للحق في هذه الامة باذنه تعالى وتيسيره لهم ورحمته والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم فعم الخلق

230
01:09:56.650 --> 01:10:12.800
فعم الخلق تعالى بالدعوة الى الصراط المستقيم عدل منه تعالى واقامة حجة على خلقنا الا يقولوا ما جاءنا من مشي ولا نذير وهدى وهدى بفضله ورحمته ولطف مشى من عباده فهذا فضله احسان وذاك عدو وحكمته تبارك وتعالى

231
01:10:13.950 --> 01:10:23.950
قوله تعالى ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم الاية يقولوا تعالى تبارك وتعالى انه لابد ان يمتهن عباده بالسراء والضراء والمشقة كما فعل بما قبلهم فهي سنة جارية

232
01:10:23.950 --> 01:10:33.950
التغيرات تتبدل ان مقام دينه وشرعه لابد ان يبتليه فان صبر على امر الله ولم يبالي بالمكاره الواقعية في سبيله فهو الصادق الذي قد نال من السعادة كمالها ومن السيادة

233
01:10:33.950 --> 01:10:53.950
ومن جعل فتنة الناس كعذاب الله بان صدته المكارم عما هو بصدده واثنته وثنته المحن عن مقصده فهو الكاذب في دعوى الايمان فانه ليس الايمان بالتحلي والتمني بمجرد الدعاوي حتى تصدقه الاعمال او تكذبه فقد جرى على الامم الاقدمين ما ذكر الله عنهم مستهم الساء والضراء والفقر والامراض في ابدانهم وزلزلوا

234
01:10:53.950 --> 01:11:06.350
المخاوف من التهديد والقتل من التهديد بالقتل والنفي واخذ الاموال وقتل الاحبة وانواع المضال حتى وصلت بهم الحال والم به الزلزال الى ان استقطوا نصر الله مع يقينه بي ولكن

235
01:11:06.350 --> 01:11:26.350
لشدة الامر وضيقه. قال الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله؟ فلما كان الفرج عند الشدة وكلما ضاق الامر اتسع قال الله تعالى الا ان نصر الله قريب وهكذا كل مقام الحق فانه يمتحن فكلما اشتدت عليه وصعبت اذا صابر وثابر على ما هو عليه انقلبت المحنة في حقه منحة ومشاق والمشقات راحات

236
01:11:26.350 --> 01:11:46.350
واعقبه ذلك الانتصار على الاعداء والشفاء ما في قلبه من الداء. وهذه الايات نظير قوله تعالى ما حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم وقوله تعالى الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا ولا يعلمن

237
01:11:46.350 --> 01:12:02.800
الكاذبين. فعند الامتحان يكرم المرء او يهان. نسأل الله جل وعلا ان يكرمنا واياكم مع الشيخ يوسف. يعني الانسان يجب ان يدرك ان انه اذا ابتلي من الله فهو على احد حالين

238
01:12:02.850 --> 01:12:28.000
اما ان يكون على طاعة فزيادة ايمان ومرتبة عند الرحمة واما ان يكون منه قصور فهذه تكفير للسيئات وانتباهة للنفس من طاعة الشيطان نعم قال تعالى يسألونك ماذا ينفقون الاية اي يسألونك عن النفقة وهذا يعم السؤال عن المنفق والمنفق عليه فاجابوا معناها فقال قل ما انفقتم من خير ام مال كثير او كثير

239
01:12:28.000 --> 01:12:48.000
بمال قليل او كثير فاولى الناس به او احقهم بالتقديم اعظمهم حقا عليك. وهم الوالدان الواجب بلغهما والمحرم والمحرم ومن اعظم برهما النفقة عليهما ومن اعظم العقوق ترك الانفاق عليهما ولهذا كانت النفقة عليهما واجبة على الولد الموصل ومن بعد الوالدين الاقربون على اختلاف طبقاتهم الاقرب

240
01:12:48.000 --> 01:13:08.000
على حسب القربة والحاجة فالانفاق عليهم صدقة وصلة واليتامى وهم الصغار الذين لا كاسب لهم فهم في مظنة الحاجة. لعدم مصالح المسلم ووقت الكافر ووصى الله بهم العباد رحمة منه بهم ولطفا والمساكين. وهم اهل الحاجات وارواب الضرورات الذين اسكنتهم الحاجة فينفق عليه فينفق

241
01:13:08.000 --> 01:13:28.000
عليهم لدفع حاجاتهم وغناهم بالسبيل اي الغريب المنبطع به في المنقطع به في غير بلده. فيعان على سفره بالنفقة التي توصله الى مقصده ولما خصص الله تعالى هؤلاء لشدة الحاجة عما تعالى فقال وما تفعلوا من خير من صدقة على هواي وغيرهم بل ومن جميع انواع الطاعات والقربات لانها تدخل

242
01:13:28.000 --> 01:13:49.600
في اسم الخير فان الله به عليم فيجازيكم عليه ويحفظه لكم كل على حسب نيته واخلاصه وكثرة نفقته وقلته وشدة الحاجة اليها وعظم وقعها نفعها كتب عليكم قتال وهو كره لكم الاية. هل هذه الاية فيها فرض القتال في سبيل الله بعدما كانوا المؤمنون مأمورين بتركه ضعفهم وعدم احتمالهم بذلك. فلما هاجر النبي

243
01:13:49.600 --> 01:14:09.600
الله عليه وسلم الى المدينة وكثر المسلمون وقوموا امرهم الله تعالى بقتال واخبر انه مكروه للنفوس لما فيه من التعب ومشقة وحصول انواع المخاوف والتعرض ومع هذا فهو خير محض لما فيه من الثواب العظيم والتحرز من عقاب على ما فيه من الكراهة وعسى ان تحب

244
01:14:09.600 --> 01:14:26.900
اوصيهم وشر لكم وذلك مثل القعود على الجهاد لطلب الراحة فانه سر لانه يعقب الخذلان وتسلط الاعداء على الاسلام واهله وعصور الذل وحصول الذل والهوان وفوات الاجر العظيم ومحصول العقاب. وهذه الايات عامة مطرز في ان افعال الخير التي تكرهها النفوس لما فيها

245
01:14:26.900 --> 01:14:46.900
من المشقة انها خير بلا شك. وان افعال الشر التي تحب النفوس لما تتوهمه فيها من الراحة واللذة فهي شر بلا شك. واما احوال الدنيا فليس الامر مطردا ولكن الغالب على العبد المؤمن انه اذا احب امر من الامور فقيض الله له الاسباب ما يصرفه عنه انه غير الله. فالاوفق له في ذلك ان يشكر الله ويعتقد

246
01:14:46.900 --> 01:15:06.900
الخير في الواقع انه يعلم ان الله تعالى ارحم بالعبد من نفسه. واقدم على مصلحة عبده من هو اعلم مصلحتي منه كما قال تعالى والله يعلم وانتم لا تعلمون ان تتمشوا مع اقداره سواء سقتكم او اسأتكم ولما كان الامر القتالي لو لم يقيد لشامل الاشهر الحرم وغيرها استثنى تعالى

247
01:15:06.900 --> 01:15:26.900
القتال في الاشهر المحرمة فقال يسألونك عن الشهر الحرام قتالا فيه قل قتال فيه كبير الاية الجمهور على ان تحريم القتال في الاشهر الحرم منسوخ بالامر بقتال ممسك ناحية ما ولدوا وقال بعض المفسرين انه لم ينسخ انه لم ينسخ لان المطلق محمول على المقيد وهذه الاية مقيدة لعموم الامر بالقتال مطلقا ولان من جملة

248
01:15:26.900 --> 01:15:46.900
في مزية الاشهر الحرم بل اكبر مزاياها تحريم القتال فيها. وهذا انما هو في قتال الابتداء ومقتل الدفع فانه يجوز في الاشهر الحرم كما يجوز في البلد الحرام. ولم ما كانت هذه الايات هذه الاية نازلة بسبب ما حصل لسرية عبدالله بن جحش وقتلهم عمرو بن الحضرمي واخذهم امواله وكان ذلك على ما قيل في شهر في شهر رجب

249
01:15:47.350 --> 01:16:11.000
ان يره المشركون بالكتاب ليسوا بالحرم وكانوا في تعيينهم ظالمين اذ فيهم من القبائل ما بعضه اعظم مما عيروا به المسلمين قال تعالى في الشهر الحرام والبلد الحرام الذي هو بمجرد مجرده كاف في الشر

250
01:16:12.250 --> 01:16:22.250
فكيف وقد كان في شهر حرام وبلد حرام واخراج اهله اي اهل المسجد الحرام وهم النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه لانهم احق به من المسكين وهم عمار وعلى الحقيقة

251
01:16:22.250 --> 01:16:39.350
رجل منه ولم يمكنوه من الوصول اليه مع ان هذا البيت سواء بالعكس فيه والباد. فهذه الامور كل واحد منها اكثر من القتل. في الشهر الحرام فكيف وقد واجتمعتم فيه فيهم فعلم انهم فعلم انهم فسقتهم الظلمة في تعيينهم المؤمنين

252
01:16:39.850 --> 01:16:59.650
هذا يحصل حتى اليوم. يقولون الاسلام دين ارهاب. طيب اذا نظرت الى النصرانية وما حمله الصليبيون ماذا يقولون عنهم نسوا هذا كله يرون القضاة في حال المسلمين وهم يقتلون ما يقتلون ليس بارهاب

253
01:17:00.250 --> 01:17:18.550
يعني مثلا القنبلة النووية القيت على هيروشيما في لحظة واحدة قتل اكثر من ستين الف انسان طفل حيوان انسان كبير صغير هذا ليس ارهابي فهم ينظرون الى عيوب اهل الاسلام يكبرون ويفخمون

254
01:17:18.700 --> 01:17:45.150
ولا ينظرون الى عيوب انفسهم يسمونهم المستكشفون دخلوا امريكا قتلوا اهلها ابادة تامة حتى اضاعوا عليهم ما كانوا هم في من العادات والتقاليد وكأن الدولة دولته وهذا ليس بارهاب فالارهاب الذي قد يكون عند بعض اهل البدع من المسلمين

255
01:17:45.250 --> 01:18:05.850
لا يقارن بالارهاب الموجود عند الكافرين في الواقع لكن لمن يعقل ويتدبر ويقارن ويتفكر نعم قال رحمه الله ثم اخبرت على انه لا يزال قتل مؤمن وليس غرضهم في اموالهم وقتلهم وانما غرضهم ان يرجعوهم عن دينهم ويكونوا كفارا بعد ايمانهم حتى يكونوا من اصحاب السعير

256
01:18:05.850 --> 01:18:25.850
فهم بادئون قدرتهم في ذلك ساعون في بما امكنهم ويأبى الله الا يؤتي من نوره ولو كره الكافرون. وهذا الوصف عام لكل الكفار لا يزالون يقاتلونه غيرهم حتى يردوهم عن دينهم وخصوصا اهل الكتاب من اليهود والنصارى الذين بذلوا الجمعيات ونشروا الدعاة وبثوا الاطباء وبنوا المدارس لجذب الامم الى دينهم وتدخيلهم عليهم كل ما

257
01:18:25.850 --> 01:18:45.850
من الشبه التي تشكهم في دينهم ولكن المرجو من الله تعالى الذي من على المؤمنين بالاسلام واختار لهم دينه القيم واكمل لهم دينه وان يتم عليهم نعمته بالقيام هي اتم القيام وان يخذل كل من اراد ان يطفي نوره ويجعل كيده في نحوره وينصر دينه ويعلي كلمته وتكون هذه الاية صادقة على هؤلاء الموجودين من الكفار كما

258
01:18:45.850 --> 01:19:06.250
على من قبلهم ان الذين كفروا ينفقون اموالهم يصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا الى جهنم يحشرون ثم اخبر تعالى لم يرتد عن الاسلام بان اختار عليه الكفر واستمر على ذلك حتى مات كافرا. فاولئك حفظت اعمالهم في الدنيا والاخرة لعدم وجود شرطها وهو الاسلام واولئك

259
01:19:06.250 --> 01:19:26.250
اصحاب النار فيها اعماله متقدمة. ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله ولا يجردون رحمة الله والله غفور رحيم. هذه الاعمال الثلاثة هي عنوان السعادة وقطب رحل العبودية

260
01:19:26.250 --> 01:19:36.250
بها يعرف ما ما معنى الانسان من الذبح والخسران. فاما الايمان فلا تسأل عن فضيته وكيف تسأل عن شيء هو الفاصل بين اهل السعادة والشقاوة واهل الجنة من اهل النار. وهو الذي اذا كان مع العبد قبل

261
01:19:36.250 --> 01:19:58.600
اعمال الخير منه واذا علم منه لم يقبل له صرف ولا عدل ولا فرض ولا نفل. واما الهجرة فهي مفارقة المحبوب المألوف لرضى الله تعالى فيترك يترك المهاجر وطنه فيترك المهاجر وطنه وامواله واهله وخلانه تقربا الى الله ونصرة لدينه. واما الجهاد فهو بذل الجهد في مقارعة الاعداء والسعي التام في نصرة دين الله وقمع دين

262
01:19:58.600 --> 01:20:18.600
وهو ذروة الاعمال الصالحة وجزاؤه افضل الجزاء وهو السبب الاكبر لتوسيع دائرة الاسلام وخذلان عباد الاصنام وامن المسلمين على انفسهم واموالهم واولادهم. فمن ومن هذه الاعمال الثلاثة على على لاوائها ومشقتها كان لغيرها شد قياما به وتكميلا. فحقيق بهوان يكون هم الراجون رحمة الله لانهم اتوا بالسائل الموجب

263
01:20:18.600 --> 01:20:28.600
وفي هذا دليل على ان الرجاء لا يكون الا بعد القيام باسباب السعادة واما الرجاء من قانون الكسل وعدم القيام بالاسباب فهذا عجز وتمن وغرور وهو دال على ضعف همة

264
01:20:28.600 --> 01:20:46.050
صاحبه ونقص عقله بمنزلة من يرجو وجود الوادي لا نكاح ووجود الغلة بلا بذر وسقيم ونحو ذلك وفي قوله اولئك يرجون رحمة الله اشارة الى ان العبد ولو اتى من الاعمال اتى به لا ينبغي له ان يعتمد عليها ويعول عليها بارجو رحمة الرب بل يرجو رحمة ربه

265
01:20:46.050 --> 01:21:06.050
وقبول اعمالهم ومغفرة ذنوبهم وستر عيوبه. ولهذا قال والله غفور اي لمن تاب توبة نصوحا رحيم وسعت رحمته كل شيء وعن مجوده واحسانه كل حي وفي هذا دليل على ان من قام بهذه الاعمال المذكورة حصل له مغفرة الله ذي الحسنات ويذهبن السيئات وحصلت لهم رحمة الله واذا حصلت له مغفرة اندفعت عنه عقوبات الدنيا والاخرة

266
01:21:06.050 --> 01:21:21.600
التي هي اثار الذنوب التي قد غفرت واضمحلت اثارها واذا حصلت له الرحمة حصل على كل خير في الدنيا والاخرة بل اعمالهم المذكورة من رحمة الله بهم فلولا توفيقه اياهم لم يريدوها ولولا اقناعهم عليها لم يقدروا

267
01:21:21.600 --> 01:21:41.600
وعليها ولولا احسانه لم يتم لم يتمها ويقبلها منهم. فله الفضل اولا واخرا وهو الذي من بالسبب والمسبب. ثم قال يسألونك عن الخبير والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما. ان يسألك يا ايها الرسول المؤمنون عن احكام الخمر والميسر وقد كانا

268
01:21:41.600 --> 01:22:01.600
في الجاهلية واول الاسلام فكانه وقع فيه ما يسلم فلهذا سألوا عن حكمهما فامر الله تعالى نبيهم ان يبين لهم منافعهما ومضارهما ليكون ذلك مقدمة لتحريم وتحتيم تركهما فاخبر ان اثمهما وضارهما واسفر عنهما من ذهب العقل والمال والقسط عن ذكر الله. وعن الصلاة والعداوات والبغضاء اكبر مما يظنونه من نفعهما ومن كسب المال

269
01:22:01.600 --> 01:22:21.600
التجارة بالخمر وتحصيله بالقمار والطرب للنفوس عند عند تعاطيها عند تعاطيهما. وكان هذا البيان زجر النفوس عنهما لن العاقل يرجح ما تردت مصلحته ويجتنب ما ترجحت مضرة ولكن ولكن لما كانوا قد الفوهما وصعب التحتيم بتركهما اول وهلة قدم هذه الاية مقدمة للتحريم الذي

270
01:22:21.600 --> 01:22:31.600
ذكرهم في قوله يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام اجلس من عمل الشيطان الى قوله منتهون وهذا من لطفه ورحمته وحكمته ولهذا لما نزلت قال عمر رضي الله

271
01:22:31.600 --> 01:22:44.500
الله عنهم تهينا تهينا فاما الخمر فهو كل مسكر خامر العقل غطاه اي نوع كان واما الميسر فهو كل المغاربات التي يكون فيها عوض من الطرفين من النرد والشيطان. وكل مغالبة

272
01:22:44.500 --> 01:23:00.250
توليد وفعلية بعوض سوى مسابقة الخير والابل والسهام فانها مباحة لدنيا معينة عن الجهاد فلهاء معينة على الجهاد فلهذا رخص فيها الشارع. يعني لابد من التفريق بينما يسكر العقل مع النشوة فهذا محرم

273
01:23:00.550 --> 01:23:18.800
اما الدواء الذي يغطي العقل فيخدر فهذا بحسب استخدامه قد يكون محرم وقد يكون جائز في فرق بين المخدر الذي يخدر الانسان وينومه وبين المسكر الذي يسكر الانسان كذلك بالنسبة للمسابقات

274
01:23:18.850 --> 01:23:47.300
هي جائزة في ثلاث كما ذكر المصنف في الخيل والابل والسهام وذكر العلماء ايظا العلم بهذه المسابقات جائزة وما عدا ذلك من المسابقات فهي ظياع للاوقات وهدر للاموال نعم قال تعالى ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو وكذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تتفكرون في الدنيا والاخرة وهذا سوء عن مقدار ما يثقلونه من اموالهم فيسر الله لهم الامر وامره ان ان

275
01:23:47.300 --> 01:23:57.300
يقول عفوا وهو وهو المتيسر من اموالهم الذي لا تتعلق به حاجتهم وضرورتهم. وهذا يرجع الى كل احد بحسبه من غني وفضل ومتوسط كل له قدرة على انفاق ما عفا

276
01:23:57.300 --> 01:24:07.300
من ما له ولو شق ولو شق تمرة. ولهذا امر الله رسوله صلى الله عليه وسلم ان يأخذ العفو من اخلاق الناس وصدقاتهم ولا يكلفهم ما يشق عليهم ذلك بان الله تعالى بما امرنا به

277
01:24:07.300 --> 01:24:27.300
حاجة منه لنا او تكليفا لنا بما يشق. بل امرنا بما فيه سعادتنا وما يسهل علينا وما به النفع لنا ولاخواننا فيستحق على ذلك فيستحق على ذلك تم الحمد ولما بين تعالى هذا البيان الشافي واطمئن العباد على قال كذلك يبين الله لكم اياته الدالات على الحق المحصلات للعلم النافع والفرقان لعلكم

278
01:24:27.300 --> 01:24:47.300
في الدنيا والاخرة لكي تستعملوا افكاركم في شرعه وتعرفوا ان اوامره فيها مصالح الدنيا والاخرة ايضا لكي تتذكروا في الدنيا وسرعة قضائها وفي الاخرة وبقائها وانها دار الجزاء فتعمروها. هذي احد التفاسير. لعلكم تتفكرون. الاية رأس الاية

279
01:24:47.300 --> 01:25:14.500
في الدنيا والاخرة انه متعلق بما قبلها لعلكم تتفكرون في الدنيا والاخرة والتفسير الاخر لعلكم تتفكرون انتهى. رأس الاية في الدنيا والاخرة ويسألونك عن اليتامى. قل لهم خير يعني الاصلاح خير في الدنيا والاخرة لما تسألون عنه انتم عنه من حال اليتامى

280
01:25:14.500 --> 01:25:44.300
وانما قدم الجار والمجرور لان السؤال سيقع عنه. والله اعلم ان الاول هو الاقرب نعم قال تعالى على انفسهم من تناولها ولو في هذه الحالة التي جرت فيها النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فاخبرهم طعاما واقصد اصلاح اموال اليتامى بحفظها وصيانتها والتجار فيها وان

281
01:25:44.300 --> 01:26:04.300
اياهم بطعام غيره جائز على وجه لا يضر باليتامى لانهم اخوانكم ومن شأن الاخ للمخالطة اخيه. والمرجع في ذلك الى النية والعمل. فمن فمن علم فمن علم الا فمن علم الله من نيته انه مصلح اليتيم وليس له طمع في ماله فلو دخل عليه شيء من غير قصد لم يكن عليه بأس. ومن علم الله النية ان ان قصده

282
01:26:04.300 --> 01:26:26.650
التوصل الى الى اكلها وتناولها فذلك الذي حرج واسلم والوسائل لها احكام ومقاصد. هذه قاعدة مسائل لها احكام المقاصد لا يجوز للانسان ان يأتي وسيلة محرمة لان مقصده حسن الغاية لا تبرر الوسيلة في الشرع

283
01:26:27.200 --> 01:26:42.400
الغاية تبرر الوسيلة عند اليهود ومن تأثر بهم من اهل البدع نعم وفي هذه الاية دليل على جواز انواع المخالطات في المآكل ومشارب العقد وغيرها وهذه رخصة لطف من الله تعالى واحسان وتوسعة العابدين والا فلو شاء الله لاعنتكم

284
01:26:42.400 --> 01:26:52.400
ومن شق عليكم بعدم الرخصة بذلك فحرجتم وشق عليكم واثمتم ان الله عزيز اي له القوة الكاملة والقهر بكل شيء ولكنه مع ذلك حكيم لا يفعل الا ما هو مقتضى

285
01:26:52.400 --> 01:27:12.400
وحكمته الكاملة وعنايته التامة فعزته لا تنافي حكمته فلا يقال انه ما شاء فعل ووافق الحكمة وخالفها يقال نفع له وكذلك احكامه تابعة لحكمته فلا يخلق شي نعمة بل لابد له من حكمة عرفناها ام لم نعرفها. وكذلك لم يسر عن عباده شيئا مجردا عن الحكمة فلا يأمر الا بما فيه مصلحة خالصة وراجحة. ولا

286
01:27:12.400 --> 01:27:32.400
الا عن ما فيه مسند خالص وراجعت لتمام حكمته ورحمته. قال تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يكملوا الاية. ايهما تنكيحوا النساء المشركات ما دمنا على شركهن حتى يؤمنن لان المؤمنة ولو بلغت من الدمامة ما بلغت خير من المشركة ولو بلغت النحسن ما بلغت. وهذه عامة من جميع النساء والمسكات وخصصتها الاية اية المائدة في اباحة نساء اهل كتابه ما قال

287
01:27:32.400 --> 01:27:48.300
والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب وقال تعالى ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا قال ولا تنكر المشركين احداهم وهذا عام لا تخصيص فيه ثم ذكر تعالى الحكمة في فعل نكاح المسلم او المسلمة لمن خالفهما في الدين فقال اولئك يدعون الى النار اي في ظلم

288
01:27:48.300 --> 01:28:08.300
اي وظائف مخالطته فمخالطتهم على خطر منهم والخطر ليس من الاخطاء الدنيوية. بل انما هو الشقاء الابدي. ويستفاد من تعليل اية النهي عن كل مسرف ومبتدع لانه اذا لم اذا لم يجد التزوج مع ان فيه من صالح كثيرة. فالخلطة المجردة من باب اولى وخصوصا الخطة التي فيها ارتفاع المسلم

289
01:28:08.300 --> 01:28:28.300
ونحويه عن المسلم كالخدمة ونحوها وفي قوله ولا تنكحوا ولا ولا تنكحوا المشركين دليل على دليل على اعتبار وليه في النكاح والله يدعو الى الجنة والمغفرة ان يدعوا عباده للجنة والنزلة التي من اثارها دفع العقوبات. وذلك بالدعوة الى اسبابها من الاعمال الصالحة والتوبة النصوح والعلم النافع والعمل الصالح. ويبين اياته احكامه وحكمها للناس

290
01:28:28.300 --> 01:28:48.650
يتذكرون فيوجب لهم ذلك تذكرا لما نسوه وعلم ما جهلوه والامتثال لما ضيعوه ثم قال تعالى ويسألونك عن المحيض قل هو اذى الايات يخبر تعالى عن سؤالهم عن المحيض وهل تكون المرتبة عليها بعد الحيض كما كانت قول ذلك؟ ام تجتهد مطلقا كما ام تجتنب مطلقا كما يفعله اليهود؟ فاخبر تعالى ان

291
01:28:48.650 --> 01:28:58.650
واذن واذا كان اذى فمن الحكمتين يمنع الله تعالى عباده عن الاذى وحده لهذا قال فاعتزموا النساء في المحيض اي مكان الحيض وهو الوطء في الفرج خاصة فهذا المحرم اجماعا

292
01:28:58.650 --> 01:29:18.650
الاعتزار في المحيض يدل على ان مباشرة الحيض وملامستها في غير في الفرض جائز لكن قوله ولا تقربوهن حتى يطهرن يدل على ترك فيما قرب من الفضل وذلك فيما بين السورة والركبة. ينبغي تركه كما كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا رضي ويشرب امرأته ويحضن امرها ان تتزر فيباشر

293
01:29:18.650 --> 01:29:38.650
وحد هذا الاعتزال هو عدم القربان الى الحيض حتى يطهر وحد هذا الاعتزال وعدم القرب من الحيض حتى يظهر ان ينقطع دمهن واذا انقطع الدم زال المنع موجود منتدى ريانه الذي كان لحله شرطان انقطاع الدم والاغتسال منه فلما انقطع الدم زال سقل وبقي شطر ثاني فلهذا قال فاذا تطهرنا اي اغتسل فتوهن من حيث امركم

294
01:29:38.650 --> 01:29:57.300
الله اي في القبور لا في الدبر انه محل الحاكم فيه دليل على وجوب اغتسال الحائض وان انقطاع الدم شرط لصحته ولما كان هذا المنع لطف من الله منه تعالى بعباده وصيانة لذا قال تعالى ان الله يحب التوابين اي من ذنوبهم على الدوام ويحب المتطهرين

295
01:29:57.300 --> 01:30:17.300
متنزهين عن الاثام وهذا يشعر بتطهر الحسين والانجاس والاحداث. ففيه مشروعية الطهارة مبتغا ان الله تعالى يحب المتصل بها ولهذا جاءت الطهارة مطلقا شرطا لصحة الصلاة والطواف جواز مس المصحف ويشمل تطيير ويشمل تطهر المعنوي عن الاخلاق الرذيلة والصفات القبيحة والافعال الخسيسة

296
01:30:17.300 --> 01:30:27.300
غير انه لا يكن الا في القبور لكونه موضع الحق وهو الموضع الذي يكون منه الولد وفيه دليل على تحريم الوطء في الدبر لان الله لم يبح المرأة الا في الموضع الذي منه

297
01:30:27.300 --> 01:30:37.300
وقد تكاثرت الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم ذلك ولعن فاعله. وقدموا لانفسكم اين التقرب الى الله بفعل الخيرات ومن ذلك ان يباشر الرجل امرأته ويجامعها على وجه القربة والاحتساب

298
01:30:37.300 --> 01:30:57.300
وعلى رداء تحصيل ذرية الذين ينفع الله بهم واتقوا الله في جميع احوالكم وكونوا ملازمين لتقوى الله مستعينين على ذلك بعلمكم انكم ملاقوه ومجازيكم اعمالكم الصالحة ثم قال وبشر المؤمنين لم يذكر المبشر به ليدل على العموم ان لهم البشرى في الحياة الدنيا والاخرة. وكل خير واندفاع كل ضير

299
01:30:57.300 --> 01:31:17.300
وكل خير واندفاع كل ضير رتب على الايمان فهو داخل في هذه البشارة. وفيها محبة الله للمؤمن ومحبة ما يسره واستحباب تنشيطهم وتشويقهم بما اعد الله الله لهم يجزاء الدنيوي الاخروي ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم وان تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله هو السميع العليم المقصود من اليمين والقسم تعظيم المقسم به وتأكيد المقسم عليه وكان الله

300
01:31:17.300 --> 01:31:27.300
الامر بحفظ الايمان وكان مقتضى ذلك حفظها في كل شيء ولكن الله تعالى استثنى من ذلك اذا كان البر باليمين يتضمن وترك ما هو احب اليه فنهى عباده ان يجعلوا ايمانهم

301
01:31:27.300 --> 01:31:43.900
اي مانعة وحاجة عن ان يبروا وان يفعلوا خيرا ويتقوا شرا ويصلحوا بين الناس. فمن حلف على ترك واجب وجب حلزه وحرم اقامته على يمينه من حلف على ترك المستحب ان يستحب له الحين ومن حلف على نفعه محرم وجب الحيث او على او على فعل

302
01:31:44.500 --> 01:32:07.350
او على فعل مكروه استحب استحب الهند. ومن هو باع في المرء في حفظ ويستدل بهذه الاية على القاعدة المشهورة انه اذا تزاحمت المصالح قدم اهمها فهنا تتيمم اليمين احسن الله اليكم. فهنا تتميم اليمين مصلحة في هذه الاشياء مصلحة اكبر من ذلك. فقدمت لذلك ثم ختم الاية بهذين الاسمين الكريمين فقال والله

303
01:32:07.350 --> 01:32:27.350
سميع اي لجميع الاصوات عليم بالمقاصد والنيات ومنه سماعه لاقوان الحالفين وعلمه وقاصدهم هل هي خير ام شر مفيد من ذلك اتجه مجازاته وان اعمالكم ونياتكم قد استقر علمها عند الله ثم قال تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم الله ظهور حليم اي لا يؤاخذكم

304
01:32:27.350 --> 01:32:37.350
بما يجري على السنتكم من الايمان الاغية التي يتكلم بها العبد من غير قصد منه ولا كسب قلب. ولكنها جرت على لسانه كقول الرجل في عقد كلامه لا والله وبلاء الله

305
01:32:37.350 --> 01:32:57.350
على امر ماض يظن صدق نفسه وانما المؤاخذة على ما قصده القلب. المقاصد في الاقوال كما هي معتبرة في الافعال. والله غفور لمن تاب اليه حليم حيث لم يعادله بالعقوبة بل حلم بل حلم عنهم وستر وصافح مع قدرته عليه وكونه بين يديه. حلف لغو اليمين

306
01:32:57.350 --> 01:33:11.950
هو الذي يجري على اللسان بدون قصد اليمين يعني انت في نيتك مو موجود القسم مثل ما انت هو يقول لك الرجل راح وسوا كذا لا والله اي والله رحت وجيت

307
01:33:12.000 --> 01:33:33.700
هذا مو يمين يعني هذا لغو اليمين نعم اليمين ما قصد به اليمين. اليمين ما قصد به اليمين نعم قال تعالى للذين يؤون من نسائهم تربصوا اربعة اشهر فان الله غفور رحيم ومن عزموا الطلاق فان الله اسم عليم. وهذا من ائمة الخاصة بالسنة في امر خاص وهو حليف الرجل

308
01:33:33.700 --> 01:33:43.700
ترك وطن زوجته مطلقا ومقيدا باقل من اربعة اشهر او اكثر. فمن الام زوجته خاصة فان كان يدوني اربعة اشهر فهذا مثل سائل الايمان انحنى تكفر وان اتم يمينه فلا شيء عليه

309
01:33:43.700 --> 01:33:58.600
وليس لزوجته عليه سبيل لانه ملك يوم اربعة اشهر وان كان ابدا او مدة تزيد على اربعة اشهر ضربت ضربت له مدة اربعة اشهر. من يمين اذا طلبت ذلك لانه حق لها فاذا تمت امر بالفيئة وهو الوطء

310
01:33:59.600 --> 01:34:19.600
فان وطأ فلا شيء عليه الا كفارة امتنع مجبر على الطلاق فان امتنع طلق عليه الحاكم لكن الفية والرجوع الى زوجته احب الى الله تعالى ولهذا قال الى ما حلفوا على تركهم وهو الوطء فان الله غفور يغفر لهم ما حصل منهم من الحجم بسبب رجوعهم رحيم حيث جعل لايمانهم كفارة وتألة ولم يجعلها

311
01:34:19.600 --> 01:34:39.600
فلازمة لهم غير قابلة للانفكاك ورحيم بهم ايضا وان عزموا الطلاق امتنعوا من الفية فكان ذلك دليل على عنهن وعدم ارادتهن لازواجهن وهذا لا يكون الا عفوا على الطلاق فان حصل هذا الحق واجب مباشرة والا اجبره الحاكم عليه او قام به فان الله سميع عليم فيه وعلم

312
01:34:39.600 --> 01:34:59.600
لمن يحلف وهذا الحلف يقصد بذلك المضارة والمشاقة والمشاقة. ويستدل بهذه الاية ان الاله خاص بالزوجة لقوله من نسائه وعلى وجوب البطء في كل اربع اشهر مرة لانه بعد الاربعة يجبر اما على الوطية او على الطلاق ولا يكون ذلك الا لتركه واجبا. قال تعالى والمطلقات

313
01:34:59.600 --> 01:35:15.900
وتربصنا بانفسهن ثلاثة قرون الاية اي النساء اللاتي طلقن ازواجهن يتربصن بالمحسن اي ينتظن ويعتدلن مدة مدة ثلاثة تقوم اي حيض او على اختلاف العلماء في المراد بذلك مع ان الصحيح ان القرى الحيض ولهذه العدة

314
01:35:16.100 --> 01:35:36.100
عدة عدة حكم منها العلم بميراث الرحم ذات عليها ثلاث بقراء عين. علم انه ليس في رحمها فلا يفضي الى الى اختلاط الانساب. ولهذا اوجب تعالى علينا الاخبار عن ما خلق الله في ارحامهن وحرم عليهن كتمان ذلك من حمله او حيض فان كتمان ذلك يفضي الى مفاسد كثيرة فكتمان الحمل موجب

315
01:35:36.100 --> 01:35:56.100
ان تلحقه بغير من هو له رغبة فيه او استعجالا لانقضاء العدة. فاذا الحقته بغير ابيه حصن قط من قطع الرحم والارث. واحتجام محارمه واقاربه عنه ربما تزوج ذوات محارم وحصل في مقابلة ذلك الحاقه بغير ابيه وثبوت توابع ذلك من الإرث منه له وله. ومن جعل قارب الملحق به

316
01:35:56.100 --> 01:36:13.450
طالبا له وفي ذلك من الشر الفساد ما لا يعلمه الا رب العباد. ولو لم يكن في ذلك الا اقامتها مع من مع من مع من نكاح هذا؟ مع من نكاحها باطل في حقه وفيه الاصرار على الكبيرة التعظيمة وهي الزنا لكفى بذلك شراء

317
01:36:13.800 --> 01:36:33.800
واما كتمان الحيض فان استعجلت فاخبرت به وهي كاذبة ففيه من اقطاع حق الزوج عنها واباحتها لغيره. وما يتفرغ عن ذلك من شر كما ذكرنا وان كذبت واخبرت عدم وجود الحين لتطول العدة فتأخذ منه نفقة غير واجبة عليه بل هي بل هي سحت عليها محرمة من جهتين من كونها لا تستحق ومن كونها نسمة والى حكم شرعي وهي

318
01:36:33.800 --> 01:36:53.800
وربما راجعها بعد انطباع العدة فيكون ذلك سلاحا لكونها اجنبية منه. فلهذا قال تعالى ولا يحل لهم ان يكتمن ما خلق الله في ارحامهن ان كن يؤمن بالله واليوم فصدور الكتمان منهن دليل على عدم ايمانهن بالله واليوم الاخر والا فلو امنا بالله واليوم الاخر وعرفنا انهن مجزيات عن عن اعمالهن لم يصدر منهن

319
01:36:53.800 --> 01:37:10.650
من ذلك وفي ذلك دليل على قبول خبر المرأة عما تخبر بها عن نفسها. من الامر الذي لا يطلع عليه غيرها كالحم والحيض ونحوهما ثم قال تعالى في تلك العدة

320
01:37:10.800 --> 01:37:30.800
ان يردوهن الى نكاحهن ان ارادوا اصلاح يعني رغبة والفة ومودة ومفهوم الاية انهم ان لم يردوا الاصلاح فليسوا بها حقا بردهن فلا يحل لهم ان هنا لقصد المضارة لها وتطوير العدة عليها وهل يملك ذلك من وهل وهل يملك ذلك مع هذا القصد؟ وهل يملك ذلك مع هذا القصد فيه قولان

321
01:37:30.800 --> 01:37:50.800
الجمهور على انه يملك ذلك مع التحريم والصحيح وانه اذا لم يرد لم يرد الاصلاح لا لا يملك ذلك كما هو ظاهر الاية الكريمة وهذا وهذه حكمة اخرى في هذا التربص وهي انه ربما ان زوجها ندم على فراقه لها فجعلت له هذه المدة ليتروى بها ويقطع نظره. وهذا

322
01:37:50.800 --> 01:38:00.800
يدل على محبته تعالى للالفة من الزوجين وكراهته للفراغ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ابغض الحلال الى الله الطلاق وهذا خاص في الطلاق الرجعي واما الطلاق البيان فليس البعض باحق برجعته ابدا

323
01:38:00.800 --> 01:38:15.850
بل انت راضين عن التراجع فلابد من عقد جديد مجتمع مجتمع الشروط ثم قال تعالى ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف اي وللنساء على بعونتهن من الحقوق واللوازم مثل الذي عليهن لازواجهن من الحقوق اللازمة المستحبة ومرجع الحقوق

324
01:38:15.850 --> 01:38:29.900
الجارية بذلك البادئ وذلك الزمان من مثل من مثال مثله. ويختلف ذلك باختلاف الازمنة والامكنة والاحوال والاشخاص والاعوائد وفي هذا الدليل على ان النفقة والكسوة والمعاشرة المسكنة وكذلك الوطأ الكل يرجع الى المعروف

325
01:38:30.600 --> 01:38:50.600
فهذا موجب العقد المطلق واما مع الشرط فعلى شرطهما الا شرطا احل حرام انه حرام حلالا. وان درجة اي رفعة اي رفعة ورياسة وزيادة سوء حق عليها كما قال تعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعضهم ومنصب النبوة والقضاء والايمانة والصغرى والكبرى وسائر

326
01:38:50.600 --> 01:39:10.600
برجال ولها وله ضعفا ضعفا ما لها في كثير من الامور كالميراث ونحوه. والله عز حكيم اي له العزة القاهرة والسلطان العظيم الذي كانت له جميع الاشياء ولكنه معزته حكيم في تصرفه ويخرج ويخرج من عموم هذه الايات الحوامل فعدتهن وضع الحمل واللاتين لم لم يدخل بهن فليس

327
01:39:10.600 --> 01:39:25.650
لهن عدة والإمام فعدتهن حيضتان كما هو قول الصحابة رضي الله عنهم وسياق الاية يدل على ان المراد بها الحرة. من تأمل في اياته الطلاق وايات الميراث وايات العدة تأكد ان هذا الدين من الله عز وجل

328
01:39:26.000 --> 01:39:43.000
لا يمكن لعامة الخلق اليوم ان يجتمعوا على مثل هذه الاحكام العظيمة بل ان القوانين الغربية والشرقية خالية من مثل هذه الاحكام. مع ان الناس تواردوا عليها توارد اهل الاختصاص

329
01:39:43.800 --> 01:39:58.000
فهذا دليل ان القرآن من الله عز وجل. نعم قال تعالى الطلاق مرتان كان الطلاق في الجاهلية واستمر اول الاسلام يطلق الرجل زوجته بلا نهاية فكان اذا اراد مضارتها طلقها واذا شارفت مقدار عدتها راجعها

330
01:39:58.000 --> 01:40:18.000
وطلقنا وصنع بها مثل ذلك ابدا. اي الذي تحصل به الرجعة مرتان ليتمكن الزوج ان لم يرد مضارة من ارتجاعها ويراجع رأيه في هذه المدة. واما ما فوقها محلا لذلك لان من زاد على اثنتين فاما متجرأون على المحرم اوليس له

331
01:40:18.000 --> 01:40:38.000
في امساكها بالقسم والمضارة. فلهذا امر تعالى الزوج ان يمسك زوجته باعواف اي عشرة حسنة ويجري مجرى ويجري مجرى امثاله مع زوجاتهم. وهذا هو الارجح والا يسبحها ويفارقها باحسان ومن الاحسان ان الا يأخذ على فراقهما فراقه لها شيئا من مالها لانه ظلم وافضل واخذ للمال في غير مقابلة

332
01:40:38.000 --> 01:40:58.000
بشيء فلهذا قال ولا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموه وهي المخالعة بالمعروف بان كرهت الزوجة زوجها لخلقه او خلقه او نقص دينه وخافت الا تطيع الله فيه فان خفتم من لا يضيع ما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به. فانه يعود لتحسين مقصودها من الفرقة وفي هذا مشروع

333
01:40:58.000 --> 01:41:12.050
بالخلع فاذا اذا وجدت هذه اذا وجدت هذه الحكمة تلك اي ما تقدم من الاحكام الشرعية حدود الله الاحكام التي شرعها لكم وامر بالوقوف معها وميت تحت حدود الله فاولئك هم الظالمون اي ظلم اعظم من اقتحم الحلال وتعدى

334
01:41:12.050 --> 01:41:32.050
الى الحرام فلم يسعهما احل الله والظلم ثلاثة اقسام ظلم العبد فيما بينه وبين الله وظلم العبد الاكبر به وظلم العبد الاكبر الذي هو الشرك وظلم العبد ما بينه وبين الخلق فالشرك لا يغفره الله الا بالتوبة وحقوق العباد لا لا يترك الله منها شيئا والظلم الذي بين العبد وربه فيما دون الشرك تحت المشيئة

335
01:41:32.050 --> 01:41:54.300
والحكمة قال تعالى فان طلقها فلا تحل لهم بعد حتى تكئ زوجا غيرها الايتان. يقول تعالى فان طلقها انطلقت الثالثة فلا تحل لهم لأن النكاح الشرعية لا يكون صحيحا الا صحيحا ويذكر فيه العقد والوطن وهذا وهذا بالاتفاق. ويتعين ويكون نكاح الثاني نكاح رغبة فان فان قصد

336
01:41:54.300 --> 01:42:14.300
فبه تحليلها للاول فيسبك ولا يفيد التحليل. ولا يفيد وطأ السيد انه ليس بزوج فاذا تزوجها الثاني رغم وطأها ثم فارقها وانقض عدتها فادن عليهما اي على الزوج الاول زوجتي ان يتراجع ان يجدد عقدا في اليمن بينهما اضافة اليهما فدل على اعتبار التراضي ولكن يشترط ان يظن ان يقيما

337
01:42:14.300 --> 01:42:34.450
الا الله بان يقوم كل منهما بحق صاحبه وذلك اذا ندم على عشرة من السابقة للفراغ وعزم ان يبت ان ان يبدلها بعشرة بعشرة حسنة. وعزم ان يبدلاها بعشرة حسنة فهنا لا جناح عليهما في التراجع. يعني في جميع عقود الزواج

338
01:42:34.450 --> 01:42:57.350
لابد لابد من اه ان اه النية الصالحة احسان الظن قامت حدود الله عز وجل اما ما يفعله بعض الناس يظنون ان الزواج هو لعب وشهوة هذا ليس بزواج لابد الانسان يدرك ان المقصود من الزواج اقامة حدود الله عز وجل

339
01:42:57.700 --> 01:43:07.700
نعم. قال رحمه الله مفهوم الاية الكريمة انهما ان لم يظن ان يقيما حدود الله بل بان غلب على ظنهم ان الحالة ان الحالة السابقة باقية العشرة السيئة غير زائلة ان

340
01:43:07.700 --> 01:43:17.700
ذلك جناح لان جميع الامور ان لم يقم فيها امر الله ويثبت بها طاعة ولم يحل الاقدام عليها. وفي هذا دلالة على انه ينبغي للانسان اذا اراد ان يدخل في امر

341
01:43:17.700 --> 01:43:37.700
خصوصا لولاية الصغار والكبار ان ينظر في نفسه فيرضى بنفسه قوة على ذلك على هذه الاحكام العظيمة فقال وتلك تعبد الله شرائعه التي حددها وبينها والضحى يبينها لقوم يعلمون. لانهم هم المنتفعون بها النافع اليهم. وفي هذا من فضيلة اهل العلم ما لا يخفى ان الله

342
01:43:37.700 --> 01:43:57.450
الا جعل تبيينه لحدوده خاصا بهم وانهم مقصودون بذلك وفيه ان الله تعالى يحب من عباده معرفة حدود ما انزل على رسوله والتفقه بها ثم قال تعالى واذا طلقتم النساء طلاقا رجعيا بواحدة او اثنتين فبلغن اجلهن انقضاء عدتهن فامسكوا بمعروف اي

343
01:43:57.450 --> 01:44:17.450
راجعون ونيتكم وقيام حقوقهم او تتركوهن بلا رجعة ولا اضراب. ولهذا قال ولا تمسكوهن ضرارا اي مضارة بهم لتعتدوا في فعلكم هذا الحلال الى الحرام فالحلال امساك بالمعروف والحرام ضارة ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ولا ولو كان الحق يعود للمخلوق فالضرر عائد الى من اراد الضرار

344
01:44:17.450 --> 01:44:37.450
ولا تتخذوا ايات الله هزوا لما بينت على حدودهم غاية التبيين وكان المقصود العلم بها والعمل والوقوف معها وعدم وجوزها عبثا بل انزلها نهى عن اتخاذها هزوا اي لعبا بها مثل استعمال مضارد في الامساك او الفراق من كثرة الطلاق او جمع

345
01:44:37.450 --> 01:44:57.450
والله من رحمته جعل له واحدة بعد واحدة رفقا به وسعي في مصلحته. واذكروا نعمة الله عليكم عموما باللسان حمدا وثانوه بقلب اعتراف واقرارا وبالاركان طاعة الله وما انزل عليكم من الكتاب والحكمة السنة الذين بين لكم بهما طرق الخير ورقبة فيها. وطوق السر وحذرتكم اياها وعرفكم

346
01:44:57.450 --> 01:45:17.450
وقعه في في اوليائه واعدائه وعلمكم ما لم تكونوا تعلمون وقيل المراد بالحفظ اسرار بالشريعة فالكتاب فيه الحكم والحكمة فيها بيان حكمة الله اوامرهم ونواهيه وكلا المعنيين صحيح ولهذا قال يعظكم به اي بما انزل عليكم وهذا مما يقوي ان يقوينا المراد بالحكمة اسرار الشريعة

347
01:45:17.450 --> 01:45:33.850
ان الموعظة ببيان الحكم والحكمة والحكمة والترغيب والترهيب. فالحكم به يزول فالحكم به يزول يزول الجهل والحكمة مع التظيم يوجب الرغبة والحكمة مع الترهيب يوجب الرهبة واتقوا الله في جميع اموركم واعلموا ان الله بكل شيء عليم

348
01:45:33.850 --> 01:45:53.400
فلهذا بين لكم هذه الاحكام بغاية الاتقان والاحكام التي هي جارية مع المصالح في كل زمان ومكان فله الحمد والمنة قال تعالى واذا ضللتم النساء فابلغن اجلهن فلا تعبروهن الاية ورضيت بذلك فلا يجوز لوليها

349
01:45:53.400 --> 01:46:13.400
من اب وغيره ان يعدلها ان يمنعها من التزوج به حناقا عليه وغضبا واستشمئزا. لما لما فعل من الطلاق لما فعل من الطلاق الاول وذكر ثم من ان من كان يذنب لا يذنب لاخره فايمانه يمنعه من العرض. ذلك ازكى لكم واطهر واطيب مما يظن ولي ان عدم تزويده

350
01:46:13.400 --> 01:46:31.150
انهم قابلوا بطلاقه الاول بعدم تزويده كما هو عادة المترفعين المتكبرين. فان كان يظن ان المصلحة في علم تزويده فالله يعلم وانتم لا تعلمون تمتثلوا امر من هو من مصالحكم مريد لها قدر قادر عليها ميسر لها ميسر لها من الوجه الذي تعرفونه وغيره

351
01:46:31.850 --> 01:46:41.850
وفي هذه الاية دليل على انه لابد من ولي في النكاح لانه نهى الاولياء عن العدل. ولا ينهاهم الا عن امر هو تحت تدبيرهم ولهم فيه عقد. ثم كنت بارك الله

352
01:46:42.400 --> 01:47:05.250
راه مع الشيخ عبد السلام يعني الانسان يجب عليه ان يتقي الله عز وجل لا يطلق الا اذا اراد الفراق. اما يطلق لانه يريد افراغ الغضب هذا ليس بصحيح اذا كنت لا تستطيع الاستمرار مع زوجتك اجلسها في غير حال الطلاق وقل لها لا استطيع الاستمرار معك. وهي كذلك

353
01:47:05.500 --> 01:47:17.550
لا تطلب الطلاق الا اذا كانت لا تستطيع الاستمرار. وليس في حال الغضب اما ما يفعله بعض الرجال في حال الغظب يقول انت طالق بعدين يجي يقول يا شيخ انا كنت غظبان طلقت

354
01:47:18.200 --> 01:47:40.650
انت منت كفو اصلا اللي يطلق وهو غضبان ما هو كذا لازم يصبر في حال الشرع يطلق لذلك في طلاق اسمه طلاق شرعي نعم قوله تعالى والوالدات يرضين اولادهن حولين كاملين ايا هذا خبر مع الامر تنزيلا له منزلة متقرر الذي لا يحتاج الى امر بان يرضعن اولاده من حولنا والمكانة

355
01:47:40.650 --> 01:47:50.650
حلول طبعا الكاملة على معظم الحولي قال كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة. فاذا تم للرضيع حولانه فقد تم رضاعه وصار اللبن بعد ذلك منزلة السائل الارضية فلهذا كان الرضا

356
01:47:50.650 --> 01:48:10.650
حوالين غير معتبر لا يحرم ويؤخذ منها من هذا النص من قوله تعالى وحمله افصله ثلاثون شهرا اقل مدة الحمل ستة اشهر وانه يمكن وجود الولد بها وعلى المولود له اي الاب رزق وهذا شامل لما اذا كانت في حباله او مطلقة فان على برزقها اين فقدتها وكسوتها وهي اجرة للرضاع ودل

357
01:48:10.650 --> 01:48:30.650
هذا على انها اذا كانت في العباري لا يجب لها اجر اجرة غير النفقة والكسوة وكل بحسب حاله. فلهذا قال تكلم رسول الا وسعها فلا يكلف فقيرا ونفقة الغني ولا من لم يجد شيئا بالنفقة حتى يجد لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده اي لا يحل ان تطار الوالدة بسبب ولدها

358
01:48:30.650 --> 01:48:40.650
اما ان تمنع من رضاي ولا تعطى ما يجب لها من نفظة الكسوة والاجرة ولا مولود له بولد ما تمتنع من رضاعه على وجه المضارة لو تطلب زيادة عن الواجب ونحو ذلك من وعد

359
01:48:40.650 --> 01:48:55.300
قوله مولود له ان الولد لابيه لانه موهوب له ولانه من كسبه. فلذلك جاز له لفظ من ما له رضي او لم يرضى بخلاف الام. قوله تعالى لا تكلف نفس الا وسعها قاعدة من قواعد الشر

360
01:48:55.900 --> 01:49:15.700
وهي قاعدة يجب استخدامها حتى في العرف فلا يكلف احد الزوجين الاخر بما لا تطيق نعم قوله على الوارث مثل ذلك اي على ورثة الطفل اذا عدم الاب وكان الطفل ليس له مال مثل ما عدا الاب من النفقة للمرضع والكسوة فدل على وجوب النفقة الاقارب المعسرين على القريب

361
01:49:15.700 --> 01:49:35.700
الوارث المسرفين ارادا اي الابوان فصالان فطام الصبي قبل الحولين. عن تراضين وتشاور بينهما فيما بينهما هل هو مصلحة للصبي ام لا؟ فان كان مصلحة ورضي فلا جنح عليهما في فطامه قبل الحولين. فدلت الاية مفهومها على انه رضي احدهما دون اخرها ولم يكن مصلحة

362
01:49:35.700 --> 01:49:55.050
اللطف لانه لا يجوز في طعامه. وقوله وان اردتم ان تستودعوا اولادكم اي تطلبوا لهم المراضع غير امهاتهم وعلى غير وجه المضارة فلا جناح عليكم اذا سلمتم ما اتيتم المعروفين الموضعات الى الله ما تعملون بصيرا فمجازيكم على ذلك بالخير بالخير والشر. وان اردتم ان تسترضي اولادكم واللي قبله فلا جناح عليهما

363
01:49:55.200 --> 01:50:12.750
فيه دلالة ان احد الابوين اذا لم يرظى الحليب الصناعي ليس للاخر استخدامه. بل لا بد من الاتفاق على هذا وفي الاية يرضعن اولادهن حولين كاملين ترغيب للرضاعة الطبيعية نعم

364
01:50:13.750 --> 01:50:28.450
قوله تعالى والذين يتوفون منكم ما يذرون ازواجا يتربصن الاية اي اذا توفي زوج ما كانت زوجته متربصة اربعة اشهر وعشرة ايام وجوه الحمل في مدة الاربعة ويتحرك في ابتدائه في الشهر الخامس

365
01:50:28.500 --> 01:50:48.500
وهذا العام مخصوص بالحوامل فان عدته ان بوضع الحمل وهذا وهذا العام مخصوص بالحوامل فان عدة تهن بوضع الحمل. وكذلك الامة عدتها على النصف من عدة شهران وخمسة ايام وقوله فاذا بلغن اجلهن انقضت عدتهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في انفسهن اي من مراجعتها للزينة والطيب. بالمعروف على وجه غير محرم

366
01:50:48.500 --> 01:51:03.950
انه لا مكروه في هذا وجوب الاحداث مدة العدة على المتوفى عنها زوجها دون غيرها دون غيرها من المطلقات والمفارقات وهو مجمع عليه بين العلماء والله ما تعملون خبير اي عالمون باعمالكم ظاهرها وباطنها جليا وخفيها مجازيكم عليها وفي خطابه لاولياء للاولياء

367
01:51:03.950 --> 01:51:26.550
بقوله فلا جناح عليكم بما فعلنا في انفسهن دليل على ان الولي ينظر على المرأة ويمنعها مما لا يجوز فعله ويدبرها على ما يجب انه مخاطب بذلك واجب عليه قوله تعالى ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء الاية هذا حكم المعتدة من وفاة او المبانة في الحياة فيحرم على غير مبينها ان يصرح لها في

368
01:51:26.550 --> 01:51:46.550
وهو المراد بقوله ولكن لا تواعدهن السر. واما التهديد فقد اسقط الله تعالى فيه الجناح والفرق بينهما ان الصحيح لا يحتمل غير النكاح فلهذا حرم خوفا من استعجال بها في انقضاء عدتها رغبة في النكاح. ففيه دلالة على منع الوسائل المحرم وقضاء لحق زوجها الاول بعدم مواعدة. بعدم

369
01:51:46.550 --> 01:52:06.550
لغيره مدة عدتها واما تعرضه هو الذي يعتمد لك على غيره فهو جائز للبائن كان يقول لها اني اريدك اني اريد التزوج واني احب ان تشاوريني انقضاء عدتك ونحو ذلك فهذا جائز لانه ليس بمنزلة الصريح في النفوس داع قوي اليه. وكذا اضمان الانسان في نفسه ان يتزوج من هي في عدة ولهذا قال تعالى

370
01:52:06.550 --> 01:52:26.550
انفسكم علما الله وانكم ستذكرون ان هذا التفصيل كله في مقدمات العقد. واما عقد النكاح فلا يحل حتى يبلغ الكتاب اجرى وتنقضي العدة. وعلى لو ان الله يعلم ما في انفسكم اي فنوا الخير ولا تنوا الشر خوفا من عقاب ورجاء لثوابه واعلموا ان الله غفور رحيم لما صدرت من الذنوب فتى منها ورجع الى ربه حليم حيث لم يعادل

371
01:52:26.550 --> 01:52:44.150
على معاصيهم مع قدرته عليهم. اي ما امرأة عقد عليها وهي في عدتها سواء عدة الطلاق او عدة المتوفى عنها زوجها فهي زانية ولو جلست سنين بعد ذلك  فان قال كيف يصحح هذا العقد

372
01:52:44.300 --> 01:53:06.850
عقد على امرأة وهي في عدتها كيف يصحح يترك هذا الزواج الفاسد حتى تبرأ. واذا برئت بعد ذلك وخرجت من حيضتها بعد ذلك تتعرض الازواج هو او غيره اما عقده هو عليها في اثناء العدة فهذا عقد باطل

373
01:53:07.050 --> 01:53:18.950
نعم قوله لا جناح عليكم ان طلقتم النساء ما لم تمسوهن الاية اي ليس عليكم يا معشر الازواج جناح واثم بتطليق النساء قبل المسيس وفرض المهر وان كان في ذلك كسر لها فانه ينجبر

374
01:53:18.950 --> 01:53:38.950
وتعتب عليكم ان تمتعون بان تعطوهن شيئا من المال جبر لخواطرهن على الموصي قدر وعلى المقتنع المعسر قدره وهذا يرجع الى العرف وانه يختلف اختلاف الاحوال قال متى من المعروف هذا حق واجب على المحسنين ليس لهم ان يبخسون. فكما تسببوا لتشوفه الشياطين وتعلق قلوبهن ثم لم يعطوهن ما رغمن فيه فعليه

375
01:53:38.950 --> 01:53:58.950
مقابلة ذلك المتعة فلله ما احسن هذا الحكم الالهي وادلوا على حكمة شارعه ورحمته يوم احسن من الله حكما لقومه يوقنون فهذا حكم المطلقات قبل قبل فرض المهر ثم ذكر حكم المفروظ لهن فقال وان قنصتموهن من قبله التمسوهن وقد فرطتموهن فريضة الاية اي اذا طلقتم النساء قبل المسيس وبعدها فرض ومهرج

376
01:53:58.950 --> 01:54:18.950
من المهد المفروض نصفه ولكم نصفه. هذا هو الواجب ما لم يدخله عفوا والمسامحة بان تعفوا عن نصفها لزوجها فاذا اذا كان يصح عفوها او يعفو او يا اخوان الذي بيده عودة النكاح والزوج هذا صحيح لانه الذي بيده حل عقدتي ولان الولي لا يصح ان يعفو عما وجب للمرأة لكونه غير مالك ولا

377
01:54:18.950 --> 01:54:35.400
وقيل انه الاب وهو الذي يدل عليه لفظ الاية الكريمة يعني يعفو الذي بيده عقدة النكاح الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج ان كان العقد قد تم فيمكن يقول المهر كله لك وانا ما اريد شيء

378
01:54:35.700 --> 01:54:53.550
والذي بيده عقدة النكاح هو الاب لانه يزوج لكن كيف يكون بيد عقدة النكاح وقد وقد وقع الزواج فحين اذ يكون يعفو الذي بيده عقدة النكاح راجع الى الرجل فقط الزوج

379
01:54:53.550 --> 01:55:18.650
يعني الخطاب في الاول الا يعفون للزوجات او يعفو الذي بيده اخت النكاح الخطاب للرجال الازواج اذا في الاول للزوجات وفي الثاني للازواج. نعم ثم رغب في العفو وان من عفا كان اقرب لتقواه لكونه احسانا موجبا لشرح الصدر ولكون الانسان لا ينبغي ان يهمل نفسه من الاحسان والمعروف وينسى الفضل الذي هو اعلى درجات

380
01:55:18.650 --> 01:55:38.650
لان معاملة الناس فيما بينهم على درجتين اما عدل وانصاف واما عدل واما اما اما عدل وانصاف واجب وهو اخذ الواجب الواجب واما فضل واحسان وهو اعطاء ما ليس بواجب التسامح في الحقوق والغض والغض مما في النفس فلا ينبغي للانسان ان يسعى الى درجة ولو في بعض الاوقات

381
01:55:38.650 --> 01:55:58.650
من بينك وبينه معاملة ومخالطة فان الله مجازي المحسنين بالفضل والكرم. ولهذا قال ان الله ما تعملون بصيرا. ثم قال تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقم لله قانتين حين لا يأتي الأمر تعالى بالمحافظة على الصلوات عموما على الصلاة الوسطى وهي العصر خصوصا. والمحافظة عليها بوقتها وشروطها واركانها وخشوعها وجميع ما لها من واجب

382
01:55:58.650 --> 01:56:18.650
المحافظة على الصلاة تحصل المحافظة على سائر العبادة وتفيد النهي عن الفحشاء والمنكر. خصوصا اذا اكمل كما امر بقوله وقوم من اذ للمخلصين خاشعين ان قنوات دوام الطاعة مع الخشوع وقوله فان خفتم حذفا متعلقا يعم الخوف من العدو والسبع وخواتما يتظاهر العبد بفوته فصلوا رجالا ماشين على

383
01:56:18.650 --> 01:56:38.650
ترك منع الخيل والابل وسائر المركوبات وفي هذه الحالة لا يلزمه الاستقبال. فهذه صفة صلاة معذور بالخوف اذا حصل صلاة كاملة ويدخل في قوله فاذا امتم فاذكروا الله تكملوا الصلاة وادخلوا فيه ايضا الاكثار من ذكر الله شكرا له على نعمة الامن وعلى نعمة التعليم لما فيه سعادة العبد. وفي الاية

384
01:56:38.650 --> 01:56:58.650
كلمة فضيلة العلم وان على من علمه الله ما لم يكن ليعلم الاكثار من ذكر الله وفيه الاشعار ايضا لان الاكثار من ذكر سبل تعليم علوم اخر لان ان الشكر مقرون بالمزيد ثم قال تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا يلحون الاية اشتهر عند كثير من انفسهم

385
01:56:58.650 --> 01:57:18.650
هذه الاية الكريمة نسختها الايات التي قبلها وهي قوله تعالى باربعة اشهر وعشر ويجيبون عن تقدم الاية الناسخة لان ذلك تقدم في في الوضع لا في النزول. لان شرط الناسخ ان يتأخر عن المسوخ وهذا قول لا دليل عليهم

386
01:57:18.650 --> 01:57:28.650
اما الايتين لتضع له ان القول الاخر في الاية والصواب. وان الاية الاولى في وجوب التربص اربعة اشهر على وجه التحكيم على المرأة وما في هذه الاية فانها وصية لاهل

387
01:57:28.650 --> 01:57:48.650
نبق الزوجة ميتهم عندهم حولا كاملا جبرا لخاطرها وبرا بميتهم ولهذا قال وصية لازواجهم اي وصية من الله لاهل الميت ان يستوصوا ويمتعوها ولا يخرجوها فان رغبتها فان رغبتها قامت في وصيتها وان احبت الخروج فلا حرج عليها. ولهذا قال فان

388
01:57:48.650 --> 01:58:08.650
لا جناح عليكم بما فعلن في انفسهن اي من اي من التجمل واللباس لكن الشرط ان يكون بالمعروف الذي لا يخرجه عن حدود الدين والاعتبار ختم الاية بهذين اسماعيل العظيم الدالين على كمال العزة وكمال الحكمة. لان هذه احكام صدرت عنزته ودلت على كمال حكمته حيث وضعها في مواضعها اللائق بها. هذه الاية

389
01:58:08.650 --> 01:58:33.500
امن من احسن ما قال فيه الشيخ انها غير منسوخة وصورتها انه اذا مات الرجل وترك زوجة واولادا صغارا الزوجة خلال اربعة اشهر تمكث في بيت الزوجية وعشرة ايام اذا انتهت عدتها لا يجوز آآ الذين يرثون الميت يقولوا له خلاص اطلعي من البيت حنا نبي نقسم البيت

390
01:58:34.000 --> 01:58:55.150
لا يجب عليهم ان يمهلوها سنة كاملة. يجب عليهم ان يمهلوها سنة كاملة. هذا معنى الاية. اذا هي ليست منسوخة. نعم قوله تعالى وللمطلقات متاعهم بالمعروف حقا على المتقين الايتين لما بين في الاية السابقة متاع المفارقة بالمفارقة بالموت ذكر هنا ان كل مطلقة فلها على زوجها

391
01:58:55.150 --> 01:59:15.150
ان يمتعها ويعطيها ما يناسب حاله وحالها وانه حق انما يقوم به المتقون. التقوى الواجبة والمستحبة فان كانت المرأة لم يسمى لها صداق وطلقها قبل الدخول فتقدم انه يجب عليه بحسب اسهال واساريه وان كان مسما لها فمتعها نصف المسمى. وان كانت مدخولا بها صارت المتعة مستحبة

392
01:59:15.150 --> 01:59:25.150
في قول جمهور العلماء ومن العلماء من اوجب ذلك استدادا بقوله حقا للمتقين والاصل في الحق انه واجب خصوصا وقد اضافه للمتقين والاصل التقوى واجبته فلما بين تعالى هذه الاحكام الجليلة بين الزوجين

393
01:59:25.150 --> 01:59:45.150
على احكامه وعلى بيانه لا توضع موافقته للعقول السليمة وانقصت من بيان العبادان يعقل عنه ما بينه ويعقلونها حفظا وثما وعملا بها فان ذلك من تمام نقلها قوله تعالى الم تسمع بهذه القصة العجيبة الجارية على ما قبلكم من بني اسرائيل حيث حل الوباء فخرجوا

394
01:59:45.150 --> 02:00:05.150
كثرة كرام الموت فلم يجب الفرار ولا اغنى عنهم من وقوع ما كانوا يحذرون. فعاملهم بنقيد مقصودهم واماتهم الله على اخرهم ثم تفضل عليهم فاحياهم اما بدعوة النبي كما قاله كثير المفسرون من بغير ذلك ولكن ذلك فضل واحسانه وهو لا يزال فضله على الناس. وذلك موجب لشكر نعم الله تعالى الاعتراف بها وصرفها في مرضات الله ومع ذلك

395
02:00:05.150 --> 02:00:25.150
فاكثر الناس قد قصروا بواجب الشكر. وفي هذه القصة عبرة بانه على كل شيء قدير وذلك اية محسوسة محسوسة على البعث فان هذه القصة معروفة منقولة متواتر عن بني اسرائيل من اتصل بهم ولهذا اتى بها تعالى باسلوب الامر الذي قد تقر عند المخاطبين ويحتمل ان ان هؤلاء الذين خرجوا من ديار الخوف من الاعداء

396
02:00:25.150 --> 02:00:45.150
عن لقائهم ويؤيد هذا ان الله ذكر بعدها الامر بالقتال واخبر عن بني اسرائيل انهم كانوا مخرجين من ديارهم وابنائهم والاحتمالين فان فيها في الجهاد وترميم التقاعد عنه. وان ذلك لا يغني عن الموت شيء. قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم

397
02:00:45.150 --> 02:00:55.150
قوله تعالى وقاتلوا في سبيل الله واعلموا ان الله سميع عليم الايتين جمع الله بين الامر بالقتال في السبيل بالمال والبدن لان الجهاد لا يقوم الا بامر وحث على الاخلاص في في

398
02:00:55.150 --> 02:01:05.150
لتكون كلمة الله هي العليا فان الله سميع للاقوال وان خفيت عليهم بما تحتوي عليه القلوب من نيات الصالحة وضدها وايضا فانه اذا علم المداري في سبيله ان الله سميع

399
02:01:05.150 --> 02:01:25.150
عن من هان عليه ذلك وعلم بانه بعينه ما يتحمل وانه علم انه بعينه ما يتحمل المتحملون من اجله وانه لابد ان يمدهم بعونه ولطفه وتأمل هذا الحث اللطيف على النفقة وان المنفق قد اقرض الله المني الكريم وعده المضاعفة الكثيرة كما قال تعالى مثل الذين ينفقون اموال في سبيل الله كمثل حبة انبتت

400
02:01:25.150 --> 02:01:45.150
سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة. والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم لما كان مانع الاكبر انفاقه فليملاقي اخبر تعالى ان الغني وان الغنى الفقر بيد الله وانه يقبض الرزق على من يشاء ويبسطه على من يشاء فلا يتأخر ومن يريد الفاقة وفي الفقر ولا يظن انه ضاع بل مرجو العباد كله من الله فاذ المنفقون والعاملون اجرهم

401
02:01:45.150 --> 02:01:55.150
مدخرا احوج ما يكونون اليه ويكون له من الوقع العظيم ما لا يمكن التعبير عنه. والمراد بالقرض الحسن هو ما جمع اوصاف الحسن بالنية الصالحة وسماحة النفس من نفقة الوقوع

402
02:01:55.150 --> 02:02:15.150
في محلها والا يتبعها المنفق منا ولا اذى ولا مبطنا ولا منقصا. قوله تعالى الم تر ان من بني اسرائيل من بعد موسى اذ قال النبي لهم الاية يقص تعالى هذه القصة على الامة ليعتبروا وليرغبوا في الجهاد ولا يثقل عنهم فان الصابرين صارتهم العواقب الحميدة في الدنيا والاخرة ولكنهم خسروا الامرين

403
02:02:15.150 --> 02:02:35.150
فاخبرت على ان اهل الرأي من بني اسرائيل واصحاب الكلمة النافعة تراددوا تراودوا في شهر الجهاد واتفقوا على ان يطلبوا من نبيهم ان يعين لهم ان يعين لهم ملكا لقطع النزاوتين وتحصل الطاعات التامة ولا يبقى لقائل مقال. وان نبيهم خشي ان قال ان طلبهم هذا مجرد كلام لا جاء

404
02:02:35.150 --> 02:02:55.150
فاجابوا نبيهم بالعزم الجازم وانهم التزموا ذلك التزاما تاما القتال متعين عليهم حيث كان وسيلة لاسترجاع ديارهم والرجوع منها مقرهم ووطنهم وانه بين لهم نبيهم طالت ملكا يقودهم في هذا الامر الذي لا بد له من قائد نفس القيادة وانه استغرب تعيينه لطاولة وثم من هو احق منه بيتا واكثر مالا فاجابه نبي نبي

405
02:02:55.150 --> 02:03:15.150
ان الله اختاره عليكم بما اتاه من العلم من قوة العلم بالسياسة وقوة الجسم. الذين هما الة الشجاعة وحسن التدبير وان الملك ليس بكثرة ماله ولا بكون صاحب من كان الملك والسيادة في بيوته فالله يؤتيه القوم من يشاء ثم لم يأت بذلك النبي الكريم

406
02:03:15.150 --> 02:03:35.150
ذكره من كفاءة الطاولة واجتماع الصفات المطلوبة فيه حتى قال لهم ان اية ملكه ان يأتيكم التابوت في سكينة من ربكم وبقيت مما ترك ال موسى وآل هارون وكان هذا التابوت قد استولت عليه الاعداء فلم يكتفوا بالصفات المعنوية في طالوت. ولا بتعيين الله على لسان نبيهم حتى يؤيد ذلك يؤيد ذلك هذه المعجزة

407
02:03:35.150 --> 02:03:55.150
ولهذا قال ان في ذلك لاية لكم ان كنتم مؤمنين فحين ان سلموا وانقادوا. فلما ترأس فيهم قالوا جندهم ورتبهم وفصل الى قتال وفصل بهم الى قتال عدوهم وكان قد رأى منهم من ضعف العزائم والهمم يحتاج الى تميم الصابر من الناكل فقال ان الله ممتلك من اهل

408
02:03:55.150 --> 02:04:15.150
تمرون عليه وقت حاجة الى الماء فمن شرب منه فليس مني اي لا يتبعني لان ذلك على قلة الصبر ووفور جزعه ومن لم يطعمه فانه مني وصبره الا من غرفة بيديه فانه مسامح فيها فلما وصلوا الى ذلك النهر وكانوا محتاجين الى ما يشربوا كلهم منه الا قليلا منهم فانهم صبروا فلم يشربوا فلما جاوزوه هو الذي

409
02:04:15.150 --> 02:04:35.150
والذين امنوا معه قالوا قالوا اي الناكرون او الذين عبروا لا طاقة لنا يوم بجالته جنوده فان كان القائلون هم الناكلين فهذا قول يبررون به نكولهم وان كان القائلون هم الذين عبروا مع طالوت فانه حصل معهم نوع استضعاف لانفسهم ولكن شجعهم على الثبات والاقدام واهل الايمان الكامل

410
02:04:35.150 --> 02:04:51.150
حيث قالوا كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين بعونه ونصره فثبتوا وصبروا لقتال عدوهم جالوت وجنوده تأمل الفرق بين فمن شرب وبين ومن لم يطعمه. ما قال ومن لم يشربه

411
02:04:51.750 --> 02:05:11.800
دل على ان الاولين كانوا يشربون آآ شربا يراد من وراه الري والاخرين انما يأخذون من الماء كأنه طعام له والطعام يؤخذ اه غرفة غرفة. لذلك قال الا من اعترف غرفة بيده. نعم

412
02:05:12.600 --> 02:05:32.600
قوله تعالى وقتل داود عليه السلام رجال مؤتمر وحصل بذلك فتح النصر على واتاه الله اي داود الملك والحكمة نبوته والعلوم النافعة واتاه الله الحكمة فصل الخطاب ثم بين على فائدة الجهاد فقال ولو نادح الله الناس بعضا من بعض لفسدت الارض باستيلاء الكفرة والفجار واهل الشر والفساد. ولكن الله ذو فضل على العالمين حيث لا يدافع عن

413
02:05:32.600 --> 02:05:52.600
عن دينه بما شرعه ما قدره فلما بين هذه القصة قال لرسوله صلى الله عليه وسلم تلك ايات الله نتنها عليك بالحق وانك لمن المرسلين من جملة الادلة على رسالتي هذه القصة حيث اخبر بها وحي من الله مطابقا للواقع في هذه القصة عبر كثيرة للامة منها فضيلة الجاد في سبيل وفوائد وثمراته وانه السبب الوحيد في حفظ الدين وحفظ

414
02:05:52.600 --> 02:06:14.000
حفظ الابدان والاموال وان المجاهدين ولو شقت عليهم الامور فان عواقبهم حميدة كما ان الناكرين والاستراحوا قليلا فانهم فانهم سيتعبون  ومنها الانتداب للياسة ما فيه كفاة وان الكفاية ترجع الى امرين الى العلم الذي هو على العلم السياسة والتدبير. والى القوة التي ينفذ ينفذ بها

415
02:06:14.000 --> 02:06:24.000
الحق ان من اجتمع فيه الامران فهو احق من غيره. ومنها الاستدلال بهذه القصة على ما قاله العلماء انه ينبغي للامير للجيوش ان يتفقدها عند فصولها فيمنع من لا يصلح للقتال منه

416
02:06:24.000 --> 02:06:44.000
رجال وخيل وركاب لضعف او ضعف صبره او لتخذيله او خوف الضرر بصحبته فان هذا القسم ضرر محظوظ عن الناس. ومنها انه ينبغي عند حضور تقوية المجاهدين وتجيئهم وحثهم على القوة الايمانية والاتكال الكامل على الله تعالى والاعتماد عليه والسؤال الا لتثبيت الاعانة على الصبر والنصر على الاعداء. ومنها ان العزم على القتال والجهاد غير حقيقة

417
02:06:44.000 --> 02:07:04.000
فقد يعزم الانسان ولكن عند حضوره تنحل عزيمته. ولهذا من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اسألك الثبات في الامن والعزيمة على الرشد. فهؤلاء الذين عزموا على القتال واتوا بكلام يدل على العزم المصمم لما جاء الوقت نقص اكثرهم ويشبه هذا قوله صلى الله عليه وسلم واسألك الرضا بعد القضاء

418
02:07:04.000 --> 02:07:20.700
لان الرضا بعد وقوع القضاء المكروه للنفوس هو الرضا الحقيقي قوله تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله الاية يخبره الباري انه فاوت بين الرسل في الفضاء الجليلة والتخصصات الجميلة بحسب ما من الله به

419
02:07:20.700 --> 02:07:40.700
عليهما وقومهم الامام الكامل والاخلاق العالية والاداب السامية والدعوة والتعليم والنفع العميم. فمنهم من اتخذه خليلا ومنهم من كلمه تكليما ومنهم من رفعه فوق الخلائق ودرج وجميعهم لا سبيل لاحد من البشر الوصول الى فضلهم الشامخ. وخص عيسى ابن مريم انه اتاه البينات الدالة على انه رسول الله حقا وعبده صدقا. وانما جاء به من عند

420
02:07:40.700 --> 02:08:00.700
باذن الله وكلم الناس في المجد صبيا وايدهم بروح القدس بروح الايمان فجعل روحانيته فائقة روحانية غيره فحصله بذلك القوة والتأييد وان كان اصل التأيد بعد الروح عاما لكل مؤمن بحسب ايمانه. كما قال تعالى وايدهم بروح منه لكن ما لعيسى اعظم ما لغيره لهذا خصه

421
02:08:00.700 --> 02:08:26.800
وقيل ان روح القدس هو جبريل ايده الله باعانتهم ومؤازرته. لكن المعنى لكن المعنى هو الاول لكن المعني هو الاول   قال لكن المعني هو الاول نعم ولما اخبر عن كمال الرسل وما اعطاهم من الفضل والخصائص وان دينهم واحد ودعوتهم الى الخير واحدة كان موجب ذلك مقتضى ان تجتمع الامور على تصديقهم والقيادة

422
02:08:26.800 --> 02:08:36.800
لهم لما اتاهم من البينات التي على مثلها من البشر. لكن اكثرهم انحرفوا عن الصراط المستقيم. وقال الاختلاف بينهم من امن ومنهم منكر وقال لاجل ذلك الاقتتال الذي هو موجب الاختلاف

423
02:08:36.800 --> 02:08:56.800
والتعديل ان شاء الله والجمع والهدى فيما اختلفوا ولو شاء الله ايضا بعد ما وقع الاختلاف بموجب الاقتتال ما اقتتلوا ولكن حكمة وقتها والدريان على هذا النظام بحسب الاسباب وفي هذه الاية اكبر شاهد على انه تعالى يتصرف في جميع الاسباب المقتضية لمسبباتها. وانه ان شاء ابقاها وان شاء منعها وكل ذلك

424
02:08:56.800 --> 02:09:15.950
لحكمته وحده فانه فعال لما يريد. فليس لارادته ومشيئته ممانع ولا معارض ولا معاون يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي يوم لا يبيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون وهم الظالمون يحث الله والمؤمنين بجميع طرق الخير لان حزب المعمول يفيد التعميم

425
02:09:15.950 --> 02:09:35.950
ذكروا النعمة عليه بانه هو الذي رزقهم ونوى عليهم النعم. وانه لم يأمرهم باخراج جميع ما في ايديهم بل اتى بمن بمن الدالة على التبعير. فهذا ما يدعوهم الى المدعوم ايضا في اخبار ومما يدعوهم ايضا اخبارهم ان هذه النفقات مدخرة عند الله في يوم لا تفيد فيه معارضة الليل ونحوها للتبرعات ولا الشفاعات وكل واحد يقول ما قدمت

426
02:09:35.950 --> 02:09:45.950
حياته فتنقض الاسباب كلها الى الاسباب المتعلقة بطاعة الله والايمان به يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم وما اموالكم ولا اولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى الا من

427
02:09:45.950 --> 02:09:55.950
امنوا وعملوا الصالحات اولئك لهم جزاء الضعف ما عملوا هم في الغرفات امنون. وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله وخير واعظم اجرا. ثم قال تعالى والكافرون هم الظالمون

428
02:09:55.950 --> 02:10:15.950
وذلك لان الله خلقه من عبادته ورزقهم وعافاهم ليستعينوا بذلك على طاعته فخرجوا عن ما خلقهم الله له واشركوا بالله ما لم ينزل به سلطان واستعانوا بنعمه على الكفر والفسوق والعصيان. فلم يبقوا للعدل موضعا فلهذا حصل الظلم المطلق فيهم. نكتفي بهذا وصلى

429
02:10:15.950 --> 02:10:20.050
الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين