﻿1
00:00:02.150 --> 00:00:21.350
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. صلي على رسول الله. قال الامام النووي رحمه الله تعالى الحديث الثاني عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات

2
00:00:21.350 --> 00:00:41.350
يوم اطلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر. لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه منا احد حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه

3
00:00:41.350 --> 00:01:01.350
على فخذيه وقال يا محمد اخبرني عن الاسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسلام وان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم

4
00:01:01.350 --> 00:01:31.350
رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. قال صدقت. قال فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فاخبرني عن الايمان. قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن القدر خيره وشره. قال صدقت. قال فاخبرني عن الاحسان. قال ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن

5
00:01:31.350 --> 00:02:01.350
تراه فانه يراك. قال فاخبرني عن الساعة. قال ما المسئول عنها باعلم من السائل؟ قال فاخبرني اماراتها قال ان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاة ثم انطلق فلبثت مليا ثم قال لي يا عمر اتدري من السائل؟ قلت الله

6
00:02:01.350 --> 00:02:31.350
رسوله اعلم. قال فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. رواه مسلم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحابته ومن سار على نهجه ودعا بدعوته الى يوم الدين وبعد في هذا الحديث الثاني الذي ذكره من

7
00:02:31.350 --> 00:03:01.350
الاحاديث التي هي تجمع امور الاسلام كلها حديث جبريل عليه السلام وهذا الحديث قد رواه مسلم وروى في اوله قصة بسبب رواية عبدالله ابن عمر له وهي ان يحيى بن يعمر قال حججت انا وحميد

8
00:03:01.350 --> 00:03:31.350
اليحمري في من البصرة وكان اول من تكلم عندنا معبد الجهني وجماعة في القدر فقلنا لعله يوفق لنا احد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسأله عن ذلك يقول فلما فلما اتينا المدينة قصد المسجد وفق وفق

9
00:03:31.350 --> 00:04:01.350
عبدالله ابن عمر داخل المسجد فاكتنفته انا وصاحبي احدنا عن يمينه والاخر عن شماله وظننت ان صاحبي يكل الكلام الي. فقلت يا ابا عبدالرحمن انه ظهر قبلنا قوم يتكفرون العلم. ويجتهدون ولكنهم يقولون الامر انف

10
00:04:01.350 --> 00:04:31.350
فقال اذا اتيت اولئك فاخبرهم اني منهم بري وانهم مني برءاء والذي يحلف به عبدالله ابن عمر لو ان لاحدهم مثل احد ذهبا فانفقه في سبيل لا لم يقبل منه حتى يؤمن بالقدر خيره وشره. ثم روى الحديث عن ابيه قال حدثنا عمر بن الخطاب

11
00:04:31.350 --> 00:05:01.350
قال بينما نحن جلوس عند النبي الى اخر الحديث. فقوله انه خرج قبلا يعني اول من خرج في انكار القدر كانوا في البصرة. وقوله انهم يتكفرون العلم يعني انهم يتعلمون ويبحثون عنه ولكنهم انكروا ان يكون الله جل وعلا. جل وعلا علم

12
00:05:01.350 --> 00:05:31.350
قبل وجودها. وهذا معنى قوله يقولون الامر انف يعني يستأنف حينما يقع يعلم وقبل ذلك ما كان معلوما واخبر عبد الله ابن عمر ان من كان هذه عقيدته انه ليس بمسلم. وانه لا تقبل اعماله وتبرأ منه. وقال اخبرهم اني من

13
00:05:31.350 --> 00:06:01.350
وانهم مني برءاء. والتبري يعني الا يكون له علاقة بهم ولا صلة بهم ومعلوم ان المسلم اخو المسلم. لا يظلمه ولا يسلمه. ولا يحقره وان اخوة الاسلام يلزم منها النصح والتعاون وآآ اداء

14
00:06:01.350 --> 00:06:31.350
فالمسلم له على اخيه المسلم حقوق يجب ان يقوم بها. ولهذا تبرأ منه معنى ذلك انه ليس من المسلمين. وهكذا من انكر القدر او انكر ركنا من اركان الايمان هو من اركان الايمان. فانه هذا حكم. ثم روى هذا الحديث قال حدثني عمر

15
00:06:31.350 --> 00:07:01.350
عمر قال بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم. بينما يقال للشيء الذي يخرج يأتي مفاجأة بدون تحري وبدون مقدمات وهذا ذكر انه شيء غريب. خرج علينا رجل طلع علينا رجل شديد

16
00:07:01.350 --> 00:07:31.350
الثياب شديد بياض الشعر. لا يعرفه منا احد ولا يرى عليه اثر السفر هذا غريب اهل المدينة يعرف بعظهم بعظ وهذا ليس منهم ومع ذلك ليس عليه اثار السفر والثياب بيظاء لم يصبها غبار ولم يصبها تصيبها شمس وكذلك الشعر

17
00:07:31.350 --> 00:07:51.350
هذا وجه الغرابة. وقوله في هذا انه شديد بياض الثياب شديد بياض سود الشعر يعني على هذه الهيئة في اخر الحديث سيأتي قوله صلى الله عليه وسلم هذا جبريل جاءكم يعلمه

18
00:07:51.350 --> 00:08:21.350
امر دينكم. فهذا من التعليم. كون الانسان يأتي بهيئة حسنة وجميلة. يكون طلب العلم تعظيما للعلم تقديرا له. على هذه الصفة ثم الجلوس. يقول فجلس الى النبي فاسند ركبتيه الى ركبتيه. اسناد الركبتين يلزم ان يكون مقابلا له. يكون امامه

19
00:08:21.350 --> 00:08:51.350
مقابلا له جلس كهيئة جلوس المصلي وقوله وضع يديه على فخذه الظاهر انه يقصد على فخذي جبريل نفسه وليس على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من الادب فهو علمهم الادب اولا كيف يكون طالب العلم بهذه الهيئة وبهذه

20
00:08:51.350 --> 00:09:21.350
الصفة هيئة حسنة وجميلة وصفة كذلك متأدب عند من يتعلم منه وهذا تعظيم العلم وحتى ينال بركة العلم وهكذا كان العلماء الامام مالك رحمه الله اذا اراد ان يجلس مجلس العلم لبس احسن ثيابه وتطيب وتوضأ واستقبل

21
00:09:21.350 --> 00:09:51.350
قبلة على هيئة من احسن ما يكون. وهكذا غيره فالمقصود ان التعلق تعلم الادب قبل العلم كما قال الامام احمد ابن حنبل رحمه الله يقول طلبنا الادب اولا تعلمنا الادب اربعين سنة قبل ان نطلب العلم. فانه يبارك للانسان بذلك وينفعه

22
00:09:51.350 --> 00:10:11.350
لان هذا تقديرا للعلم وتعظيما له. ثم قال يا محمد كيف دعاه باسمه العلن ما قال يا رسول الله او يا يقول العلماء هذا فيه دليل انه لا بأس ان

23
00:10:11.350 --> 00:10:41.350
تلميذ ينادي شيخه باسمه العلم. يا فلان ولا يلزم انه يأتي بالاسماء المفخمة والاسماء التي تدل على التعظيم لان العلم حل التواضع محل العمل واذا لم يتواضع الانسان لعلمه لا يبارك له فيه. يجب ان يكون متواضعا خاضعا لله جل وعلا

24
00:10:41.350 --> 00:11:11.350
ويحمد الله جل وعلا حيث اناله ما اناله من العلم. قال يا محمد اخبرني عن الاسلام. فذكر هذا ثم قال صدقت. وهذا من العجب ايضا من قال اخبرني عن الاسلام قال اسلاما ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

25
00:11:11.350 --> 00:11:41.350
وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة. وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا قال صدقت. مقتوى حال السائل انه يسأل عن شيء لا يعرفه تعلم ولكن لما قال صدقت هذا عجب هذا معناه انه يعرف ولهذا قال فعجبنا له يسأله

26
00:11:41.350 --> 00:12:11.350
هو يصدق ان السائل يسأل عن شيء قد خفي عنه. فاذا اخبر وقال صدقت دل على انه عالم يعرف ذلك. هذا الحديث في الواقع ذكر امور الاسلام كله واذا فهمه الانسان عمل به كفاه ذلك عن سائر الاحاديث. فقوله صلى الله عليه

27
00:12:11.350 --> 00:12:41.350
وسلم ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. الشهادة هي الاخبار والنطق باللسان مع ما يشتمل عليه القلب وينعقد عليه عزما ويقينا وبدون ذلك لا تكون شهادة. ولهذا يقول الله جل وعلا في المنافقين اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك

28
00:12:41.350 --> 00:13:11.350
يا رسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون. لانهم يخبرون ما ليس في قلوبهم. فهم كاذبون. فهكذا اذا شهد الانسان بنطقه على بخلاف ما اعتقده في قلبه فهو كاذب. فلا بد من الشهادة ان تكون ان يكون النطق

29
00:13:11.350 --> 00:13:41.350
موافقا لما في القلب. ثم لابد فيها من العلم. ولهذا يقول جل وعلا الا من شهد بالحق وهم يعلمون. يعني في حالة شهادتهم يعلمون ما شهدوا به ولهذا اشترط للشهادة ان يكون الشاهد عالما بالمعنى وكذلك بالعلم لقول

30
00:13:41.350 --> 00:14:11.350
جل وعلا ايضا فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك. فبدأ بالعلم ثم امر بالعمل بعده. فالعمل يترتب على ذلك. ولهذا تجد مثلا الذين لا يعلمون معناها ولا يعملون بها يأتون بالمتناقضات. يعني يأتي بما يناقضها

31
00:14:11.350 --> 00:14:31.350
تماما يقول لا اله الا الله ويدعو الاموات. ويطوف بالقبور ويستنجد باصحابها ويقدم لها اه النذور وغيرها وهذا عبادة عبادة لا يجوز ان تكون لغير الله جل وعلا وهي وهو معنى لا

32
00:14:31.350 --> 00:14:51.350
اله الا الله. يعني ان يكون التأله والتألق لله وحده. ليس لمخلوق من المخلوق اوقات شيء منه. فان صرف شيء منه فالانسان لم يأتي بالشهادة كما ينبغي. وقد علم من سيرة

33
00:14:51.350 --> 00:15:11.350
رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوته انه اول ما بدأ بهن في دعوته وبدأ الناس به انه كان يقول لهم قولوا لا اله الا الله. فهم يعرفون هذا ولهذا كانوا يقولون

34
00:15:11.350 --> 00:15:41.350
اجعل الالهة الها واحدا فينكرون هذا لانهم علموا ان قولهم لا اله الا الله يبطل شركهم يبطل تألههم. لان الاله هو المألوه الذي تألهه القلوب حبا وخوفا وانابة وطلبا ورجاء اذا لم يكن التأله بهذه

35
00:15:41.350 --> 00:16:11.350
فهو لا ينفع. فالمقصود ان الكفار كانوا يعرفون معنى لا اله الا الله. ولهذا لما حضرت الوفاة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ابا طالب الذي كان يحميه من الكفار يمنعوا ان يؤذوه وكان حريصا على هدايته صلوات

36
00:16:11.350 --> 00:16:31.350
الله والسلام عليه. ما حظرت الوفاة دخل عليه وعنده اثنان من الكفار ابو جهل عبد الله ابن امية قال له يا عم قل لا اله الا الله كلمتا احاج بها

37
00:16:31.350 --> 00:16:51.350
لك عند الله اه نظر اليه كاد ان يقول فقال له ابو جهل وصاحبه اترغب عن ملة عبد المطلب؟ ما قال له لا تقول لا اله الا الله اترغب عن ملة عبد المطلب؟ ومعنى

38
00:16:51.350 --> 00:17:11.350
انك اذا قلت لا اله الا الله خرجت عن ملة عبد المطلب الى ملة اخرى. هي ملة محمد صلى الله عليه وسلم اه كيف يعني عبروا عن هذا بالمعنى؟ كذلك الكفار الذين ذكرهم الله

39
00:17:11.350 --> 00:17:31.350
جل وعلا في دعوات الرسل ما اذا قالوا اعبدوا الله ما لكم من اله غيره ذكر الله جل وعلا عنهم انهم يأبون. ينفرون من ذلك. فقال عن قوم هود اجئتنا

40
00:17:31.350 --> 00:17:51.350
لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد اباؤنا. هكذا قالوا له في جوابه في قوله اعبدوا الله ما لكم من اله غيره وهكذا غيره. فالمقصود ان هذه الشهادة شهادة ان لا اله الا الله لها مدلول

41
00:17:51.350 --> 00:18:11.350
عظيم ولهذا هي اصل الدين الاسلامي. فهي اول ما يبدأ به وهي التي يدخل الاسلام بها في الاسلام وبدون ان ينطق بها ويتكلم بها لا يكون مسلما وان اعتقد صحتها بل وان عمل

42
00:18:11.350 --> 00:18:31.350
وهذا امر باجماع العلماء لقوله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. فاذا قالوها عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله

43
00:18:31.350 --> 00:19:01.350
فقوله وحسابهم على الله يعني انه ليس لي الا ما يظهر من اقوالهم واعمالهم اما ما تنطوي عليه قلوبهم فهذا الى الله هو الذي يحاسبهم عليه. المقصود انه قال حتى يقولوا لا اله الا الله. فلا بد من قول لا اله الا الله. واتفق اهل السنة على ان الايمان

44
00:19:01.350 --> 00:19:21.350
ان يتكون من قولها من القول قول اشهد ان لا اله الا الله ومن العمل بما الانسان به في الاسلام ومن العلم الذي يكون في القلب العقيدة ان يعتقد صحة ذلك وبدون

45
00:19:21.350 --> 00:19:51.350
هذا لا يكون الانسان مسلما. وسيأتي ان شاء الله الفرق بين الاسلام والايمان كما هو صريح في هذا وكذلك شهادة ان محمدا رسول الله لابد ان تقترن بشهادة ان لا اله الا الله. فلو شهد انسان ان لا اله الا الله ولم يشهد للرسول صلى الله عليه وسلم بالرسالة

46
00:19:51.350 --> 00:20:11.350
فانه يكون كافرا وهاتين الشهادتين عبارة عن شيء واحد. شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله يقول النووي رحمه الله اجمع العلماء على ان الانسان اذا لم ينطق بهذه

47
00:20:11.350 --> 00:20:31.350
هذا وان اعتقد صحة الاسلام بل وان عمل به. ومات على ذلك فهو كافر من اهل النار. فلا لابد من النطق بذلك. ثم النطق لا يكفي كونه مجرد كلام يتلفظ به بدون معرفة المعنى

48
00:20:31.350 --> 00:20:51.350
انا بل لابد من معرفة المعنى ولابد من العمل بما بما علم يعني ان يكون التأله والعبادة لله وحده وليس لمخلوق شيء منها. ومعنى شهادة ان محمدا رسول الله هو ان

49
00:20:51.350 --> 00:21:21.350
يعتقد عقيدة جازمة بانه رسول ارسله الله واوحى اليه الشرع الامر والنهي الذي كلف عباد باتباعه وطاعته وامتثاله. وانه جاء من عند الله جل وعلا انه رسول اكرمه الله جل وعلا بالرسالة وليس له من الخلق والتأله شيء. بل هو عبد

50
00:21:21.350 --> 00:21:51.350
كن يعبد الله ورسول ارسله الله جل وعلا بالرسالة. ولابد ان يعتقد ايضا بانه لا نجاة لانسان الا باتباعه وطاعته. وان الدين هو ما جاء هذه الشرع ما شرعه والدين ما جاء به فهو لا الله لا يعبد الا بالشرع الذي جاء به

51
00:21:51.350 --> 00:22:11.350
وهذا يسأل عنه الميت في قبره كل ميت يسأل في قبره كما ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو الامتحان الذي يمتحن الانسان في اذا وظع في قبره. فانه يسأل عن ثلاثة اشياء هذا معناها

52
00:22:11.350 --> 00:22:31.350
عن معنى لا اله الا الله شهادة ان محمدا رسول الله. فيقال له من ربك وما دينكم هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فان كان موقنا عارفا بذلك جاب كما كان

53
00:22:31.350 --> 00:23:01.350
على حالته في الدنيا بدون ارتياب. اما اذا كان اخذ الامور عن تقليد بدون يقين وبدون تحل بذلك بالعلم والعمل. فانه ربما ارتبك ولا يستطيع ان يجيب كما جاء في الحديث المرتاب يقول ها ها لا ادري. سمعت الناس يقولون شيء فقلت

54
00:23:01.350 --> 00:23:31.350
وقد يقول رأيت الناس يعملون شيئا فعملت. فيقول ان له الملكان لا دريت ولا يعني لا علمت العلم الذي ينفعك وتعمل به ولا قرأت كتاب الله حتى تؤمن به وتعلم ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. فيضربانه بمطراق من حديد يلتهب عليه قبره نارا

55
00:23:31.350 --> 00:24:01.350
هذا اول ما يبدأ به من العذاب نسأل الله العافية. فهذه الذي كان صلى الله عليه وسلم اذا دفن الميت يقول لاصحابه سلوا لاخيكم التثبيت فانه الان يسأل. تسأله قد جاء ذلك صريحا في احاديث عدة يأتيه ملكان احدهما منكر والاخر من

56
00:24:01.350 --> 00:24:31.350
وايضا بصوت مزعج ومنظر مخيف. حتى اذا كان ليس عنده ثبات ويقين يرتبك يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة ويظلوا الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء. آآ هذا اذا كان الانسان ثابتا على القول في الدنيا فهو

57
00:24:31.350 --> 00:24:51.350
يثبت باذن الله هناك. ولا يتزعزع ولهذا ما قال صلى الله عليه وسلم لعمر كيف بك اذا ذاك الملكان صوتهم صوتهما كالرعد القاصف. معهما مطراق من حديد لو ظرب به جبل

58
00:24:51.350 --> 00:25:11.350
فقال اكون في عقلي الان؟ قال نعم. قال اذا اكفيكهما. الانسان يكون في حالته التي خرج منها بالدنيا على حالته ان كان موقنا فهو على هذه الحالة. وان كان منافقا

59
00:25:11.350 --> 00:25:31.350
وكذلك ولهذا ذكر الله جل وعلا انه يوم يبعثهم الله فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون ان انهم على شيء يعني في في ذلك الموقف يحسبون انه مثل ما ما كانوا في الدنيا. فالذي يموت على شيء يبعث

60
00:25:31.350 --> 00:25:51.350
يجازى على ذلك. فالمقصود ان الشهادة لا بد فيها من اليقين شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ثم معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم امر لازم لا بد منه. وليست المعرفة بمجرد انه

61
00:25:51.350 --> 00:26:11.350
يقول هو محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب ابن هاشم الى اخره. يعني يذكر النسب هذا لا يكفي. لا بد ان تعريفة باياته التي جاء بها. حتى تتيقن انه رسول ولهذا يتعين على المسلم ان

62
00:26:11.350 --> 00:26:31.350
اقرأ سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم. رأى ويعرف يعني الايات التي جاء بها صلوات الله وسلامه عليه. فقراءة السيرة وقراءة التي جاء بها تزيد الانسان ايمانا ويقينا بانه رسول رسول حق اما اذا كان

63
00:26:31.350 --> 00:27:01.350
اخذ الامور وراثة. او عادة من الناس او من الوالدين او من اهل البلد. فهذا انه يرتبك ويخشى انه لا يثبت. اذا ثبته الله ثبت وان وكل الى علمه يجوز انه يرتاب. يكون من المرتابين. ولهذا يقول العلماء الاسلام اسلامان. اسلام

64
00:27:01.350 --> 00:27:21.350
الاختيار واسلام الدار. الاسلام الاختيار ان يكون الانسان عالما بهذا الشيء متيقنا. ويثبت في قلبه يغتبط به اما مسلمو الدار فهو الذي يتلقى ذلك عن اه العادة يعني وجد اه

65
00:27:21.350 --> 00:27:51.350
ابائه اباه وامه مسلمين فتبعهما بدون يقين. بدون علم. فهذا هو الذي يخاف ثم قال وتقيم الصلاة الذي يتتبع مثلا موارد النصوص في ذكر الصلاة في الكتاب والسنة يجدها كلها بهذه بهذا اللفظ. تقيم اقيموا

66
00:27:51.350 --> 00:28:21.350
اقيموا الصلاة. ما تجد فيها صلوا. النبي فالامر بالاقامة. ومعلوم ان الاقامة امر غير مجرد الصلاة. يقيمها يعني يأتي بها قائمة تامة. ليس فيها اعوجاج هذا هو المقصود من الصلاة ان تأتي بها مقامة. ومن اعظم اقامتها

67
00:28:21.350 --> 00:28:41.350
حضور القلب فيها. واذا امكن الخشوع فهو افضل. ولكن ليس واجبا ان يكون الانسان خاشعا وانما هو فضل. ولهذا اثنى الله جل وعلا على الخاشعين في الصلاة. وآآ اخبر انهم

68
00:28:41.350 --> 00:29:08.200
ممن يرث الفردوس نسأل الله العافية. فمن اقامة الصلاة ان يعرف شرائطها ويأتي بها بشروطها وباركانها وواجباتها. ومن شروطها الطهارة كما هو معلوم. يتطهر الطهارة الشرعية التي امر الرسول صلى الله عليه وسلم بها. ولابد

69
00:29:08.200 --> 00:29:28.200
ان يعرف كيف يتوظأ اه هذا امر لازم ولا يجوز للانسان ان يجهله. وهذا من امور من شروط الصلاة ولا تصح الصلاة بدون ذلك. آآ الرسول صلى الله عليه وسلم امرنا كما ان الله امرنا بغسل الوجه

70
00:29:28.200 --> 00:29:58.200
وكذلك اليدين وكذلك مسح الرأس وغسل القدمين. ويلزم قبل ذلك ان يكون الانسان قد اه استجمر او استنجى. حتى يكون طاهرا. ولهذا كان صلى الله عليه وسلم اذا ذهب احدهم الى الحاجة ان يستجمر بثلاثة حجارة. واذا استنجى بالماء

71
00:29:58.200 --> 00:30:28.200
فهو افضل والاستجمار الحجارة حتى يلقي المكان يصبح ليس فيه الا الشيء الذي لا يزول الا بالماء. اما اذا كان بقي فيه اشياء فلا تصح الصلاة مع وجود النجاسة انه لابد من الطهارة ثم غسل اليدين لابد ان يكون الى المرفقين والمرفقان

72
00:30:28.200 --> 00:30:58.200
داخلان في الغسيل ربنا اغسلهما والغسل السنة ان يكون ثلاث مرات ولا يجوز ان يتعدد يصح مرة ومرتين وثلاث. والكمال الثلاث وليس فوق الثلاث شيء ومعنى الغسلة ان يعم العضو كله بالماء. اما لو غرف مثلا غرفة ومسح بها يده

73
00:30:58.200 --> 00:31:21.150
وبقي جزء منها بعد لا تسمى غسلة. ما تكون غسلة حتى يعم العضو كله. اليد كلها ثم كذلك السنة يمسح على رأسه كله. وقد اه نقل لنا الصحابة صفة وضوء الرسول صلى الله عليه وسلم

74
00:31:21.150 --> 00:31:41.150
اه انه يبدأ بالمسح يدخل اه يجعل بيديه بللا من الماء ثم يبدأ بمقدم رأسه اليدين كليهما ثم يذهب بهما الى قفا الراس ثم يعيدهما الى المكان الذي بدأ به. هذا صفة

75
00:31:41.150 --> 00:32:11.150
والمسح يكون بالبلل. ثم كذلك غسل القدمين الى الكعبين. وقد جاءت الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه كان يقول ويل للاعقاب من النار. يعني اذا لم يصبها الماء لان الغالب الانسان اذا كان مستعجل او كان غير يعني تفطن نهى

76
00:32:11.150 --> 00:32:41.150
العقد يبقى لا يصيبه المال. قوله ويل الاعقاب الى النار يعني يدلنا على وجوب في استيعاب الغسل غسل الرجل كلها اسفلها واعلاها الى الكعبان والكعبان هما العظمان في جانب الرجل كل رجل فيها كعبان من الجنب هذا هو الصحيح وهو الذي دلت

77
00:32:41.150 --> 00:33:01.150
ودل عليه فعل الرسول صلى الله عليه وسلم وما نقله الصحابة. وليس الكعب الذي في العظم الناتج في ظهر القدم ان هذا لا يسمى كعبا. ثم كذلك من شروط الصلاة ستر العورة

78
00:33:01.150 --> 00:33:21.150
والعورة عورة الرجل من السرة الى الركبتين والركبتان داخلتان في ذلك هذا لا بد ان يستر في الصلاة ولابد ايضا ان يكون على احد العاتقين شيء. للحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي احد

79
00:33:21.150 --> 00:33:41.150
وعاتقاه مكشوفان وفي رواية وليس على عاتقيه شيء من ثوبه. والله الله جل وعلا امرنا ان نأخذ الزينة يا بني ادم خذوا خذوا زينتكم عند كل مسجد يعني عند كل صلاة

80
00:33:41.150 --> 00:34:11.150
ينبغي لان العبد اذا قام في الصلاة فهو بنظر رب العالمين جل وعلا. ينبغي ان يكون على احسن هيئة وهيأتي يعني كيف يعني اذا قام الانسان بالصلاة ما الذي يلزم ثم يعني من الامور التي تلاحظ الان عند بعض

81
00:34:11.150 --> 00:34:31.150
المصلين تجده يلبس مثلا بنطلون وفنيلة ثم اذا سجد او ركع ظهر جزء من ظهره هذا لا تصح صلاته. لانه لم يستر عورته. فاذا خرج شيء من هذا في هذه الاماكن في هذه المنطقة

82
00:34:31.150 --> 00:34:49.600
من السرة هي الركبة اذا خرج شيء وانكشف فالصلاة لا تكون صحيحة. لانه لم يأتي بالشرط هذا من شروطهم من شروط الصلاة ستر العورة. كما تبين للنصوص. ثم ثم كذلك من شروط الصلاة

83
00:34:49.600 --> 00:35:20.750
القبلة لابد ان يستقبل القبلة والاستقبال استقبال القبلة يكفي الاتجاه نحوها لان الله جل وعلا يقول غلوا وجوهكم شطرا وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطر المسجد الحرام الشطر هو الجهة. اما اذا كان الانسان في مكة فلا بد من اصابة عين الكعبة

84
00:35:21.000 --> 00:35:49.100
لأنه شيء معلوم معروف يعرفه كذلك من شروط الصلاة طارت المكان والنية وآآ وغير ذلك اما الاسلام فهذا امر معلوم ثم من اهم ما ينبغي المصلي ان يجاهد نفسه ويجاهد الشيطان في صلاته

85
00:35:50.000 --> 00:36:10.000
حتى يحظر لانه جاء انه لا ليس للانسان من صلاته الا ما حظر. يعني حضره قلبه. لهذا الانسان اذا قام للصلاة قد يكتب له تكتب له صلاته كلها. وقد يكتب له نصفها او ربعها او ثلثها

86
00:36:10.000 --> 00:36:40.000
قال عشرها وقد لا يكتب له شيء. فانه اذا دخل الصلاة بغير حضور قلب بيقولوا لي فكر ونظر يقول انها اذا انتهى من صلاته فانها تلف ما يرتب للخالق ويظرب بها وجهه وتقول ظيعك الله كما ظيعتني. بخلاف ما زاد قام بها واجباتها

87
00:36:40.000 --> 00:37:04.900
اه شروطها قلت تصعد ولها نور تكون حفظك الله كما حفظتني. آآ من اهم الاشياء ان يكون مجتهد في حضور قلبه مجاهدا نفسه والشيطان لا اذا دخل في الصلاة يسرح القلب في امور

88
00:37:04.900 --> 00:37:24.900
الدنيا التي لا تجدي عليه شيء. جاء في حديث ابي هريرة الذي في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الله رب العالمين جل وعلا يقول جل وعلا قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين

89
00:37:24.900 --> 00:37:54.900
والمقصود بالصلاة هنا قراءة الفاتحة. فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين. قال الله جل وعلا حمدني عبدي واذا قال الرحمن الرحيم قال الله جل وعلا اثنى علي عبدي اذا قال ما لك يوم الدين قال الله جل وعلا فوض الي عبدي واذا قال اياك نعبد واياك

90
00:37:54.900 --> 00:38:14.900
نستعين. قال الله جل وعلا هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. فاذا قال اهدنا الصراط المستقيم الى اخره قال الله جل وعلا هذا لعبدي ولعبدي ما سأل. فالانسان يجب ان يفكر بنفسه ويستحضر هذا الخطاب الكريم

91
00:38:14.900 --> 00:38:34.900
كون الله جل وعلا يقول قال عبدي مجدني عبدي اثنى علي عبدي. هذا من اعظم الشرف. يستحضر هذا الشيء وفي الحديث الثاني يقول صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم الى الصلاة فان الله ينصب وجهه

92
00:38:34.900 --> 00:39:04.900
وجهه فلا يلتفت فلا يلتفت والالتفات يقول العلماء قسمان التفات بالبدن والتفات في القلب واحدهما اعظم من الاخر. الالتفات بالبدن اذا كان الالتفات بالرقبة بدون ان يلتفت بجسمه فهذا اختلاس. اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد والصلاة تكون صحيحة الا اذا كان هناك

93
00:39:04.900 --> 00:39:24.900
امر مهم يقتضي انه ينظر. لان الرسول صلى الله عليه وسلم كان مرة في الغزو ارسل اثنين من الصحابة للحراسة. قال اذهبوا الى هذا المكان احرصون ان يأتي احد. فقام يصلي

94
00:39:24.900 --> 00:39:46.900
صلاة الفجر صار يلتفت ينظر الى المكان الذي الذي هما فيه الاتيان  هذا اذا كان هناك حاجة يعني يغتفر هذا الشيء. اما اذا كان بدون حاجة فينبغي ان ينظر الى موضع سجوده

95
00:39:46.900 --> 00:40:07.950
ان هذا هو الذي يجعل الانسان يسلم من آآ التفكير يعني النظر امامه قد يكون امامه شيء من التي تلفت نظره فاذا نظر امامه محل سجوده او نظر الى يديه حينما يقبض

96
00:40:07.950 --> 00:40:37.150
بالاخرى يكون اسلم. وادعى للانضباط. والانضباط الفكر ثم الالتفات الثاني التفات القلب وهو الذي يكون اعظم. وقد جاء ان الانسان اذا صار في صلاته والتفت ان الله يعرض عنه يقول االى خير مني؟ فيتركه الله يعرض الله عنه. نسأل الله العافية. فالمقصود ان الصلاة مهمة

97
00:40:37.150 --> 00:40:57.150
فينبغي ان يكون الانسان له حظ منها مثل حظ الرسول صلى الله عليه وسلم فانه كان يقول جعلت قرة عيني في الصلاة. والله جل وعلا يقول واستعينوا بالصبر والصلاة. اسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العليا

98
00:40:57.150 --> 00:41:06.550
ان يجعلنا من الخاشعين في صلاتهم وان يتقبل منا صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد