﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:18.450
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال المصنف وفقه الله تعالى في كتابه المنهج الصحيح باب دليل وحدانية الله تعالى في الخلق والتدبير والعبادة. قال الله تعالى

2
00:00:18.550 --> 00:00:41.900
ام خلقوا ام جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار وقال تعالى ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون؟ ام خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنون

3
00:00:42.000 --> 00:01:04.350
وقال عز وجل واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربك هم قالوا بلى قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين. او تقولوا انما

4
00:01:04.350 --> 00:01:29.850
اباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم ا فتهلكنا بما فعل المبطلون وقال تعالى سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق اولم يكفي بربك انه على كل شيء شهيد

5
00:01:29.950 --> 00:01:49.500
وقال تعالى قل ارأيتم ما تدعون من دون الله اروني ماذا خلقوا من الارض؟ ام لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب شاب من قبل هذا او اثارة من علم ان كنتم صادقين

6
00:01:49.850 --> 00:02:09.400
وعن ابي سلام مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بخن عن ابي السلام عن مولى الرسول  ابو سلام ليس هو المولى

7
00:02:09.650 --> 00:02:33.000
وعن ابي سلام عن مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بخ بخ خمس ما اثقلهن في الميزان. لا اله الا الله والله اكبر وسبحان الله والحمد لله. والولد

8
00:02:33.000 --> 00:03:01.550
الصالح يتوفى فيحتسبه والده وقال بخ بخ خمس من لقي لخمس من لقي الله مستيقنا بهن دخل الجنة يؤمن بالله واليوم الاخر وبالجنة والنار والبعث بعد الموت والحساب. رواه الامام

9
00:03:01.550 --> 00:03:21.550
احمد وعن بريدة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس شيء الا هو اطوع لله تعالى من بني ادم. رواه الطبراني في الصغير. عن ابن ادم من ابني

10
00:03:21.550 --> 00:03:53.050
ابني انا وعن ابي رزين العقيلي رضي الله عنه قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله كيف يحيي الله الموتى؟ قال امام مررت قال اما مررت بارض من ارضك مجذبة ثم مررت بها مخصبة؟ قال نعم

11
00:03:53.050 --> 00:04:13.050
قال كذلك النشور الحديث. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته ومن سار على نحره

12
00:04:13.050 --> 00:04:38.600
ودعا بدعوته ليوم الدين وبعد قال باب دليل لوحدانية الله تعالى في الخلق والتدبير والعبادة  يعني في هذه الامور الله واحد لا شريك له الخلق لا احد زعم ان احد

13
00:04:38.600 --> 00:05:08.600
لن يخلق مع الله ولكن وجد في الناس من يخل بهذه المسألة في العموم اما افراد طغاة من كبار الطغاة يدعون دعوا كاذبة والا الحقائق ظاهرة وجلية ان الله هو الخالق وحده

14
00:05:08.600 --> 00:05:40.850
او يكون فيه من اهل البدع الذين زعموا ان الانسان يخلق فعله وانه لا دخل لله جل وعلا في خلق افعال الانسان. وهذا شرك في ربوبية الله جل وعلا الله هو الذي خلق الانسان وهو الذي خلق له الارادة والقدرة وبالارادة والقدرة توجد الاعمال

15
00:05:40.850 --> 00:05:59.700
فهي مخلوقة لله جل وعلا اما التدبير فلا احد يستطيع ان يقول شيئا في تدبير الله جل وعلا لانه هو المدبر لكل شيء وهو المتصرف في ملكه وحده وهو امر ظاهر

16
00:06:00.750 --> 00:06:24.000
واما العبادة فالخلل فيها كثير جدا العبادة يجب ان تكون لله وحده ولكن قد تخفى يخفى معنى العبادة على كثير من الناس يعني مفهوم العبادة اصبح فيه التباس عند كثير من الناس

17
00:06:24.550 --> 00:06:51.650
كمفهوم الاله ولهذا دخل دخل الخلل على المسلمين من هذه من هذه الجهة يعني من جهة عدم فهم معنى الاله ومعنى العبادة  اه تصور بعض الناس ان العبادة السجود مثلا والركوع

18
00:06:52.250 --> 00:07:15.250
وما اشبه ذلك واما جعل الوسائط التي تطلب منها الشفاعات او النفع او او يطلب منها دفع الضر ان هذا ليس عبادة وانما هذا توسل وذلك لان اللغة فسدت اصبحوا

19
00:07:15.450 --> 00:07:38.850
لا يفهمون اللغة التي نزل بها القرآن فاختل الاعتقاد في ذلك وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم هذا غاية البيان كما انه بين في كتاب الله جل وعلا وفي دعوات الرسل الذين ارسلهم الله جل وعلا

20
00:07:39.450 --> 00:08:07.300
الى عباده بتوحيده بان يوحد الله في العبادة وحده الخلق والتدبير جعل دليلا لوجوب التوحيد في العبادة ولهذا اكثر الله جل وعلا من ذكر ذلك في كتابه حتى لا يكون فيه التباس

21
00:08:07.600 --> 00:08:35.100
او يشتبه الامر على الخلق ثم مكفى هذا ارسل كتبه جل وعلا وان ارسل انزل كتبه وارسل رسله لتبين للناس ما نزل اليهم ولما خلقوا له فانهم خلقوا لعبادة الله جل وعلا

22
00:08:36.100 --> 00:09:00.050
غير ان الامر كثير منه جعل مبني على امور الغيب. الايمان بالله وملائكته وكذلك ما يستقبلهم من الوعود التي وعدهم اياها فهي غيب ولهذا لم يؤمن بها كثير من الخلق

23
00:09:01.100 --> 00:09:35.600
لان اكثر الخلق لا يؤمن الا بالمشاهدة المحسوس اما امور خبرية  يصعب ايمانهم بها مع الدلائل الواضحة في ذلك قال في الخلق ام جعلوا لله شركاء خلقه كخلقه يعني المعنى بل جعله شركا ولكنهم ليس لهم خلق

24
00:09:36.400 --> 00:10:08.750
فالخلق لله وحده ولاي شيء  اتخذوا الشركاء بلا دليل وانما هو التقليد والمتابعة الاباء فقط فتشابه الخلق عليهم يعني لو كان فيه خالق غير الله له خلق يمكن ان يكون هناك متعلق ولكن لا يوجد

25
00:10:09.800 --> 00:10:41.550
ولو كان خالق المخلوقات غير واحد لا وزم ان تتفاوت. ثم لزم انهم ان كل واحد يريد المغالبة فاما ان يكون كل واحد  لا يستطيع ان يغلب الاخر فيتبين انهم عاجزون

26
00:10:41.850 --> 00:11:05.900
او يغلب احدهما الاخر فيتبين ان المغلوب لا يصلح ان يكون اله. هذا من ناحية العقل يعني والنظر والواقع انه ليس كذلك الامور كلها تسير على نظام دقيق عظيم يدل على ان المدبر والخالق واحد جل وعلا

27
00:11:06.350 --> 00:11:28.600
وليس له منازع. تعالى وتقدس كما انه ليس له معاون ولا مظاهر فهو وحده المدبر للامور كلها كما انه هو الذي اوجدها فاذا كان الامر هكذا وجب ان يعبد وحده ان تكون العبادة له وحده

28
00:11:29.200 --> 00:11:49.400
ولا يجوز ان يجعل لها لاحد من الخلق شيء منها. ثم العبادة التي يجب ان تكون لله وحده  قد بينت ووظحت بينها الرسول صلى الله عليه وسلم كما بينها ربنا جل وعلا في كتابه

29
00:11:50.200 --> 00:12:20.750
العبادة هي امتثال الامر واجتناب النهي على وجه الذل والتعظيم والرجاء والخوف هذا تعريف العبادة ان يمتثل الانسان امر ربه خائفا راجيا خاضعا دالا لله جل وعلا فلا يجوز ان يكون هذا

30
00:12:21.200 --> 00:12:47.450
اذن اه هذه هذا الوصف في طاعة امر احد من الخلق الخلق طاعتهم تبع لطاعة الله جل وعلا اذا امروا بطاعة الله اطيعوا لانهم امروا بطاعة الله اما اذا خالفوا امر الله فلا تجوز وان كان الوالد والوالدة

31
00:12:49.950 --> 00:13:12.800
قال صلى الله عليه وسلم لا طاعة لمخلوق في معصية الله جل وعلا والطاعة لله وحده وهي عبادة  لهذا يقول ايحسب الانسان ان يترك سدى  يقول علي ابن ابي طالب رضي الله عنه يعني لا يؤمر ولا ينهى

32
00:13:13.000 --> 00:13:39.950
سودة لا يؤمر ولا ينهى  الله خلقه للامر والنهي التي هي عبادته جل وعلا فاذا امتثل امره واجتنب ما نهاه عنه فهو عبده ويكرمه اما اذا خالف سيكون عبدا لهواه او عبدا للشياطين شياطين الجن والانس وسوف يتولونه

33
00:13:40.850 --> 00:14:11.700
ثم العبادة التي حددت في الشرع وجاء النص عليها وانواعها كثيرة مثل الدعاء والسجود والركوع وكشف الرأس تعظيما لله والذبح والنذر والطواف وغير ذلك يجب ان تكون معلومة معلوم ورودها في الشرع

34
00:14:12.100 --> 00:14:34.650
قد عرف ان الله امر بها ولا يجوز ان تكون بالرأي او بالتقليد فان هذه لا تكون عبادة كما سيأتي  ولهذا قال قل الله خالق كل شيء فلم يخرج عن هذا الشيء

35
00:14:35.150 --> 00:14:55.100
الله هو الخالق لكل شيء وهو الواحد القهار الذي قهر كل شيء وسخره واصبح مقهورا لا يستطيع ان يتصرف وكل مخلوق ناصيته بيد الله جل وعلا يتصرف به كيف يشاء

36
00:14:57.050 --> 00:15:17.600
فليس له مشارك لا في الخلق ولا في التدبير فالاية دلت على ان الله جل وعلا متوحد في الخلق كما انه متوحد في التدبير وكذلك هو الواحد الذي يجب ان يعبد وحده

37
00:15:18.700 --> 00:15:45.700
قوله وهو الواحد القهار فهو قهر الخلق والزمهم بعبادته جل وعلا وقول الله تعالى ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون هذه تخاطب العقل هذه الاية تخاطب العقول يقول اه الخالق الذي خلق واوجد

38
00:15:45.900 --> 00:16:12.000
سخر ودبر انعم يجب ان يعبد فهو المعبود وحده فهم يعلمون انهم ما خلقوا انفسهم هذا شيء واضح ثم لا يمكن ان يقال انهم خلقوا من غير شيء من غير خالق

39
00:16:12.400 --> 00:16:33.200
فهذان امران باطلان بقي التكبير الثالث  وهو الذي لم يذكر هنا سكت عنه لوظوحه وجلائه وهو ان له لهم خالق عظيم مدبر على كل شيء قدير وبكل شيء عليم هو الله جل وعلا

40
00:16:34.600 --> 00:17:01.250
جاء في   السيرة ان لما اتى لفداء الاسرى في اسرى بدر جاء وهو مشرك كافر يقول لما وصل الى مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم هنا سمعه يقرأ هذه الاية

41
00:17:01.700 --> 00:17:27.000
خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون؟ يقول فاحسست ان جاذبا جذب قلبي بقوة انه فهم هذا الشيء فدخل في قلبه الاسلام من ذلك الوقت لا اسلم واذا اراد الله جل وعلا

42
00:17:27.050 --> 00:17:50.700
الانسان خيرا اوصل الى قلبه المعلومة التي تؤثر فيه مثل هذا وهذا امر واضح والناس كل عاقل يعلم انه لا يوجد مصنوع بلا صانع لا يمكن نشاهد سيارة مثلا نقول هذه

43
00:17:50.750 --> 00:18:11.500
صنعت نفسها او انها ليس لها صانع فهذا لا يمكن كذلك هذه المخلوقات السماوات والارض والجبال والشجر وغيرها يجب ان يفكر الانسان في ذلك والله هو اللي خلقها وحده وخلقها حتى تكون اية

44
00:18:11.600 --> 00:18:39.300
لعباده يعبدوه ويعلموا انه جل وعلا هو الذي سيرجعون اليه ويجزيهم باعمالهم ان كانوا اهل طاعة اكرمهم غاية الكرامة وان كانوا لم يمتثلوا امر الله مع الشياطين في جهنم نسأل الله العافية

45
00:18:41.200 --> 00:19:01.950
ثم قال ام خلقوا السماوات والارض هذا شيء لا يمكن خلق السماوات والارض ان يكون الا ان الجبار المتكبر هو الذي خلقها المعنى ان هذا الزام لهم بان يعبدوا الله وحده

46
00:19:03.150 --> 00:19:34.550
وهو امر ظاهر جدي ولكن قال جل وعلا بل لا يوقنون من لا يوقنون لا يعلمون ذلك العلم الذي يجعلهم يتحلوا بذلك ثم يمتثل الامر اما للاعراض ولان هذه المشاهدات صارت كأنها امور مألوفة

47
00:19:34.950 --> 00:20:02.550
عادة لا يفكر فيها الانسان  وقد امرنا الله جل وعلا بالنظر في السماوات وفي الارض وفي غيرها الفكر نتفكر فيها حتى ننتفع ونرجع الى ربنا جل وعلا ونمتثل امره ليكرمنا والا ربنا جل وعلا غني عن عبادة الخلق كلهم

48
00:20:03.350 --> 00:20:28.350
اذا اطاعوا فلانفسهم واذا عصوا فلن يضروا الله شيئا ثم ذلك على انفسهم الاية واضحة في ان المخلوقات لله جل وعلا وانه جل وعلا هو الذي يدبر وهو الذي يسخر الاشياء وهو الذي يجب ان يعبد

49
00:20:29.250 --> 00:20:57.050
الامور الثلاثة في في الايتين ظاهر ثم قال واذا اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم القراءة الاخرى ذرياتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين

50
00:20:58.050 --> 00:21:22.900
للمفسرين في هذه الاية قولان مشهورة واضحة احدهما ان هذا على ظاهر الاية ان الله استخرج من ظهر ادم ذريته امثال الذر ونشرهم واستنطقهم واستشهدهم وقال الست بربكم فاقروا وشهدوا على انفسهم

51
00:21:23.500 --> 00:21:54.800
فهذا قاله كثير من السلف ولكن هذه الشهادة لا احد يذكرها  ولا احد يعلم عنه هالشي كل واحد يعلم انه ليس عنده ذكر لها فكيف تكون حجة  قال الذين قالوا بهذا الحجة ان الرسل يأتون فيذكرون بذلك

52
00:21:54.850 --> 00:22:20.450
فاذا يكفينا اتيان الرسل داعي الى انهم يذكرونا بذلك واذا ذكرونا بذلك فشيء لا نذكره والقول الثاني وهو اظهر والله اعلم ان المقصود بهذا الفطرة التي فطروا عليها وكل مولود يولد على

53
00:22:20.550 --> 00:22:48.100
الفطرة التي تكون قابلة للحق وهي معرفة الله وقبول الحق والاية جيء بها لهذا المعنى لتكون الفطرة دليلا على وجوب عبادة الله ولان الله جل وعلا فطر خلقه على ذلك كما قال صلى الله عليه وسلم

54
00:22:48.700 --> 00:23:17.250
كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه يعني المربي الذي يربيه هو الذي يغير فطرته وجاءت احاديث كثيرة في هذا وهي تكون تفسيرا للاية لهذه الاية

55
00:23:17.750 --> 00:23:44.950
واذا اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم بفطرتهم التي فطرهم عليها فكل انسان اذا ترك عقله الذي جعل فيه فانه سوف اذا جاءه الامر من الله يقبله

56
00:23:45.550 --> 00:24:10.000
ويكون موافقا له بل يكون مستعدا لذلك. وهذه هي الفطرة التي هطلوا عليه وليس المعنى انه يولد عالما بالاسلام وعالما بما اوجب عليه وانما يكون مستعدا لذلك قابلا له جعله الله بهذه الصفة

57
00:24:11.350 --> 00:24:44.450
ثم هذه الفطرة تنمو وتصبح مساعدة لبن معاضدة الادلة الشرعية التي تأتيه ولهذا اصبح الاسلام سهل يعني سهل القبول كل عاقل اذا خلا من المؤثرات والامور التي تصد فانه يقبله بسهولة

58
00:24:44.900 --> 00:25:08.450
لانه كما يقال دين الفطرة يا فطرة الله التي فطر الناس عليها وهي قبول الحق اما ما جاء في الاحاديث ان ان ان الانسان فطر على الاسلام يعني هذا معناه ليس على الاسلام انه اصبح عارفا له

59
00:25:09.250 --> 00:25:36.200
ولكنه قابلا له مستعدا لاعتناقه وقبوله فهذه الفطرة تكون دليلا ولهذا كل داع يدعو ربه يجد من نفسه دافعا يدفعه انه يسأل ربه من فوق ويمد يديه الى الى الفوق الى العلو

60
00:25:36.550 --> 00:25:56.200
لانه فطر على هذا فطر على معرفة الله انه فوق انه في السماء تعالى وتقدس فهذا ايضا من الادلة على وجوب عبادة الله جل وعلا وانه جل وعلا هو الخالق وحده

61
00:25:57.550 --> 00:26:28.250
ثم ذكر العلة في هذا يعني كونه فطر خلقه على هذا الامر لئلا يقولوا يوم القيامة ان اتبعنا اباءنا قلدناهم واتبعناهم انتم عندكم فطرة تخالف دين ابائكم الامر الثاني الا يحتجوا بالغفلة ان يقولوا نحن غافلون غافلون عما

62
00:26:28.450 --> 00:26:51.050
خلقنا له فجعل في نفسه شيء ينبهه ويؤنبه اذا لم يطع ربه فهو دليل على ذلك ايظا ولهذا قال ان تقولوا يوم القيامة انا كن عن هذا غافلين او تقول انما اشرك اباؤنا من

63
00:26:51.100 --> 00:27:13.250
من قبل وكنا ذرية من بعدهم ا فتهلكنا بما فعل المبطلون يعني اننا اتبعناهم وقلدناهم في ذلك فالذنب ذنبهم ولكن قالوا لهم انتم جعل فيكم دليل في فطركم وفي عقولكم

64
00:27:13.350 --> 00:27:37.250
تدل على ان هذه المخلوقات التي يعبدها اباؤكم لا تنفع ولا تضر وهي مخلوقات ليس لها تدبير مع الله وليس لها خلق فاين العقل واين الفطرة اذا اهدرت فاللوم على من اهدرها ولم يستعملها

65
00:27:38.050 --> 00:27:56.600
وقوله جل وعلا ان تقولوا يوم القيامة انكن عن هذا غافلين هو تعليل لقوله واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم يعني قال لست بربكم يعني يا للشاد

66
00:27:56.750 --> 00:28:18.850
انه جعل في نفوسهم دليلا يعرفون به ربهم هذا هو الاشهاد وقوله قالوا بلى يعني انهم قبلوا هذا وصاروا قابلين له وليس المقصود القول بالفعل لان القول هذا لا احد يذكره

67
00:28:20.100 --> 00:28:46.650
وعالم الذر الله اعلم به  ثم قال ان تقولوا لان لا تقولوا يوم القيامة انكن عن تكليفك وعبادتك وامرك لنا غافلين او تحتجوا بالتقليد بتقليد ابائكم تقولوا ان اباؤنا اشركوا

68
00:28:47.100 --> 00:29:17.850
واتبعناهم في هذا ا فتهلكنا بذنبهم فنبه على هذا جل وعلا لان لا يكون لاحد حجة لا بالتقليد ولا بالخفاء امور ظاهرة يجب ان يتبعها الانسان ويحذر المخالفة وقوله جل وعلا سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم

69
00:29:18.450 --> 00:29:51.650
حتى يتبين لهم انه الحق الافاق هي المشاهدة من السماوات والارض الجبال الرياح والسحاب والامطار وما يحدثه الله جل وعلا فهذه ايات جعلها الله جل وعلا دليلا على وجوب عبادته

70
00:29:52.650 --> 00:30:18.250
فيجب ان يهتدى بها اما قوله وفي انفسهم يعني ان انفسهم دليل على وجوب عبادة الله يجب ولهذا ذكر جل وعلا اصل الخلق انه خلق من تراب ثم اخبر عن خلق الانسان انه خلق من ماء مهين

71
00:30:19.350 --> 00:30:45.850
فهذا الماء المهين الذي خلق منه انسان فيه سمع وبصر وفيه فم وفيه في جوف وفيه يدين ورجلين وفكر نظر وغير ذلك هل يستطيع مثلا خلوق او انسان او طبيب او غيره ان يوجد شيئا من ذلك

72
00:30:45.900 --> 00:31:09.700
فلا بد من الاذعان والاقرار بان الله هو الذي خلقه ثم ايات الانفس كثيرة جدا في اصل الخلق ولهذا قال جل وعلا فلينظر الانسان مما خلق خلق من ماء دافئ يخرج من بين الصلب والترائب

73
00:31:09.950 --> 00:31:27.750
ثم قال انه على رجعه لقادر يعني بعد ان يكون تراب قادر على ارجائه حي فيجازيه هذا دليل ايضا على البعث كما انه دليل على وجود الله وعلى وجوب عبادته

74
00:31:28.450 --> 00:31:59.650
ثم لينظر ايضا في من حوله من الخلق مع انهم اصلهم واحد. كلهم خلقوا من رجل وانثى اتجدهم مختلفون في الوانهم في طبائعهم في كلامهم في جميع الاشياء التي جعلها الله جل وعلا فيهم لا تتفق اثنان فيها. حتى الاخوة

75
00:32:00.700 --> 00:32:23.900
اذا كانوا من رجل واحد وانثى واحد الاخوة القريبين لا يشتبه هذا بهذا وهذا من ايات الله الالوان والاصوات والطبائع وغيرها كلها ايات ستجد الكبير صوته غير صوت الصغير. والمرأة صوتها غير صوت الرجل

76
00:32:24.650 --> 00:32:48.100
ولا واحد يشتبه صوته بالاخر هذه يجب ان نعتبر بها فهي ايات في اية الانفس ثم هناك امور اخرى وتجد كل وقت يكتشف الناس شيئا فيهم من العجائب مثل البصمات

77
00:32:48.650 --> 00:33:15.050
بصمات التي يقول الله جل وعلا بلى قادرين على ان نسوي بنانه ومازال بصمات الاعين وغيرها لا واحد يشتبه بالثاني كانت من اكبر الامور التي تميز وهذه كلها من ايات الله جل وعلا. وهي داخلة في قوله وفي انفسهم

78
00:33:16.550 --> 00:33:35.550
ثم قال حتى يتبين لهم انه الحق يعني ان الذي جاء به الرسول حق وهو عبادة الله وحده دعوة بين وواضح ثم قال جل وعلا اولم يكفي بربك انه على كل شيء شهيد

79
00:33:36.300 --> 00:33:59.100
يعني مشاهدون اعمالهم مشاهد كل شيء ومطلع على ذلك وهو جل وعلا يشهدهم على وجوده وعلى وجوب عبادته وغير ذلك بما يشاء قال وقول الله تعالى ان قل ارأيتم ما تدعون من دون الله اروني ماذا خلقوا من الارض هذا المقصود بالاية

80
00:33:59.150 --> 00:34:21.250
ابطال كل معبود من دون الله انه باطل وانه التعلق به لا وجه له لا من ناحية العقل ولا من ناحية الفطرة ولا من ناحية اي دليل ارأيتم يعني اخبروني

81
00:34:22.600 --> 00:34:45.700
اخبروني ما تدعون من دون الله سواء كانوا احياء او اموات عوقلا او غير عقلا اروني ماذا خلقوا من الارض هل خلقوا شيئا هذا لا وجود له هم اعجز من ان يخلقوا ذرة

82
00:34:46.350 --> 00:35:10.400
او حبة الحبة التي يكون فيها حياة ما يستطيعون يخلقونها لو اجتمعوا عليها من اقطار الارض اروني ماذا خلقوا من الارض ام لهم شرك في السماوات وكل هذا يقرون به انهم ليس لهم شيء

83
00:35:11.350 --> 00:35:36.950
ولا مثقال ذرة مقال ائتوني بكتاب من قبل هذا على ما فعلتم وانكم لكم دليل لا دليل فهو اعجاز لهم او اثارة من علم يعني اي دليل اي اية تدل على ما فعلتم انه حق ائتوني

84
00:35:36.950 --> 00:35:56.300
ذلك ان كنتم صادقين فهذا تعجيز لهم. فاذا كل معبود يعبد من دون الله فهو باطل. عبادته باطلة ولا الى لمن يتعلق به الا امور لا حقيقة لها ثم قال عن ابي سلام

85
00:35:56.600 --> 00:36:14.150
عن مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ثوبان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بخن بخن كلمة بخ هذه

86
00:36:14.700 --> 00:36:41.300
تعظيم ومدح كظمت كلمة تفخيم للشيء ومدح له بخ بخ. خمس ما اثقلهن في الميزان لا اله الا الله والله اكبر وسبحان الله والحمد لله والولد الصالح يتوفى فيحتسبه والده

87
00:36:42.800 --> 00:37:04.400
هذه علوم اثقل من الميزان اول لا اله الا الله الاله هو المعبود الذي يعبد ومعنى ذلك ان الذي ينقل ذلك يجب ان يتحقق بهذا. ويعلم ان كل مألوه غير الله باطل

88
00:37:05.350 --> 00:37:29.900
وهذا المقصود يكون تألهه لله جل وعلا لانه هو الذي وجب ان يؤله ويعبد ثم هذه هي اثقل شيء في الميزان وهي التي لا يعدلها شيء ولهذا جاء في جامع الترمذي رحمه الله

89
00:37:30.700 --> 00:37:52.950
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يصاح برجل من امتي يوم القيامة على رؤوس الناس يشهدون كلهم هذا الشيء فينشر له تسع وتسعون سجل كل سجل مد البصر

90
00:37:53.350 --> 00:38:18.450
كلها سيئات كلها سيئات مكتوبة فيقال له هل تنكر من هذا الشيء؟ فيقول لا هذه اعمالي فيقال له الك عذر فيقول لا لا عذر لي ويقال لك حسنة سيهاب ويقول لا

91
00:38:19.050 --> 00:38:42.200
ليس لي حسنة اعترف الرجل عنده شيء فيقول الله بلى ان لك عندنا حسنة وانك اليوم لا تظلم شيئا فيؤتى ببطاقة مكتوم فيها اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

92
00:38:43.100 --> 00:39:02.750
قل يا ربي وما هذه امام هذه السجلات؟ فيقول الله انك لا تظلم شيئا فتوضع السجلات في كفة كفة الميزان والبطاقة في الكفة الاخرى يقول فطاشت السجلات وخفت وثقلت البطاقة

93
00:39:04.650 --> 00:39:27.500
هذه الكلمة اذا قالها الانسان مخلصا صادقا ثم مات على هذا فلا يمكن ان شيئا من الذنوب توازيها او تقوم بها فهي تثقل كل شيء ومثل هذا الحديث الذي السنن ايضا

94
00:39:28.700 --> 00:39:51.950
ان موسى عليه السلام قال يا رب علمني شيئا ادعوك واذكرك به وقال يا موسى قل لا اله الا الله قال يا ربي كل خلقك يقولون هذا فقال جل وعلا لو ان السماوات السبع وعامرهن غيري والاراظون

95
00:39:52.250 --> 00:40:17.550
وضعت في كفة ولا اله الا الله في كفة مالت بهن لا اله الا الله لهذا قل هذه الكلمة يجب ان تفهم وتعلم ويقولها الانسان عن علم وتيقن ثم يعمل بما دلت عليه وهو التأله ان الله هو المألوه وحده

96
00:40:17.900 --> 00:40:39.350
لا لا غيره فاذا على ذلك فهذه لا يوازيها شيء وكثير من الناس يعدل في الذكر والدعاء الى ادعية ليست بهذه المثابة ويترك هذا مع وجوده وسهولته لا اله الا الله

97
00:40:40.300 --> 00:40:53.300
وهي اعظم الذكر وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال افضل ما قلت انا والنبيون قبلي لا اله الا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد

98
00:40:53.900 --> 00:41:18.750
هذه لهذا يقول انها ما اثقلها في الميزان اما ما ذكر بعدها فهو يتبع لها وهو الله اكبر يجب ان يكون ايضا الذي يقول هذه الكلمة يكون عالما بذلك ان الله اكبر من كل شيء

99
00:41:19.000 --> 00:41:40.700
واعظم من كل شيء وسبحان الله سبحان الله معناها تنزيه تنزيه لله وابعادا له عما يقوله الظالمون من المشركين وغيرهم وسبحان اسم مصدر وهو مأخوذ من السبح وهو البعد الجري

100
00:41:41.150 --> 00:42:01.500
ولهذا يقال فرس سبوح اذا كانت تبعد في الجري يعني مسرعة فسبحان الله يعني ابعادا له جل وعلا عما يصفه الظالمون او يفعله الظالمون من عبادة غيره معه تعالى الله وتقدس

101
00:42:02.500 --> 00:42:26.650
والحمد لله الحمد هو الثناء على الله جل وعلا بالجميل الذي يتصف به وبما يستحقه وهو يجمع كل مدح وثناء ولكن الحمد يجب ان يكون عن حب يعني معه الحب والتعظيم والاجلال

102
00:42:27.450 --> 00:42:51.150
اما اذا خلى من ذلك فهو يكون مدح والحمد لله ثم يقول والولد الصالح يتوفى فيحتسب. ثم قال وبخم بخ لخمس من لقي الله مستيقنا بهن دخل الجنة الاولى يؤمن بالله

103
00:42:51.750 --> 00:43:19.300
اليوم الاخر فالايمان بالله هو معنى شهادة ان لا اله الا الله واليوم الاخر يعني وعد الله الذي وعده عبادة  اعده لهم من الكرامة او الاهانة الكرامة لمن اطاع ولهان لمن عصى وعبد غيره

104
00:43:20.550 --> 00:43:41.950
وبالجنة والنار يعني يؤمن بالجنة والنار ومن امن بالجنة والنار سعى سعى للجنة وهرب من النار اما مجرد قول انه امن بدون عمل فهذا قد يكون نفعه قليل. وجدواه ليست

105
00:43:42.200 --> 00:44:03.550
ذات بال والبعث بعد الموت يعني الرجوع الى الله جل وعلا والحساب اما الحديث الثاني يقول عن بريدة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس شيء الا وهو اطوع لله تعالى من ابن ادم

106
00:44:04.750 --> 00:44:27.700
هذا شاهده في كتاب الله ان الله جل وعلا اخبر ان كل شيء يسبح بحمده ولكن لا نفقه تسبيحه واخبر جل وعلا انه تسجد له الشجر والجبال والنجوم النجوم والشجر والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر

107
00:44:27.750 --> 00:44:47.100
والدواب ثم قال وكثير من الناس ثم قال وكثير منهم حق عليه القول فاللي استثني انه لا يسجد لله من الناس فقط اما البقية فكلها تسجد وتعبد تعبد الله وهو مثل ما في هذا الحديث

108
00:44:47.150 --> 00:45:03.100
المخلوقات كلها اطوع لله من ابن ادم ثم قال ومن يهن الله فلا مكرم له هذا دليل على ان الذي لا يسجد لله ولا يعبده انه مهان ولا كرامة له

109
00:45:05.750 --> 00:45:30.950
وهو دليل على ان عبادة الله جل وعلا ظاهرة وجلية حتى عند جميع المخلوقات ما عدا ابن ادم هو الذي خفي عليه بعض الشيء. وهذا هو وجه الاستدلال بالحديث قال عن ابي عن ابي رزين العقيلي قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم

110
00:45:31.300 --> 00:45:57.500
فقلت يا رسول الله كيف يحيي الله الموتى الكيفية يعني يريد المشاهدة مشاهدة الشيب والله جل وعلا جعل المشاهدة غير الخبر اذا شاهد الانسان الشيء يكون ايمانه به ابلغ واتم

111
00:45:57.550 --> 00:46:21.150
من ما اذا اخبر عنه اه مثلا الامور المحسوسة كلنا نعرف ان هناك مدن نخبر بها مثل نيويورك ومثله وغيرها ولكن ما رأيناها ولكن اذا رأيناها تغير الذي كنا نتصوره

112
00:46:22.600 --> 00:46:46.900
كذلك الامور التي يخبر بها اذا شوهدت صارت يعني في القلب اوثق وامكن لهذا قال ابراهيم عليه السلام ربي ارني كيف تحيي الموتى قال اولم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي

113
00:46:47.950 --> 00:47:13.650
فامره جل وعلا ان يأخذ عددا من الطيور ثم يقطعهن ويخلط قطعهن بعضهن مأمل ثم يفرقهن كل جزء يجعله على جبل ثم يدعوهن يقول اقبلن اجتمعنا واتينا اليه احيا مقال واعلم ان الله عزيز حكيم يعني اذا الانسان خالف امر الله

114
00:47:13.700 --> 00:47:37.700
فانه له العزة التي يعذبه بها وهو الحكمة في كل شيء وقد اخبرنا ربنا جل وعلا عن حياة الموتى بالفعل وجاء هذا كثيرا في القرآن في مواضع متعددة منها القضية التي حصلت لموسى وكثير منها

115
00:47:38.750 --> 00:48:07.000
مع قومه فان رجلا من بني اسرائيل كان ذا مال وليس له وارث الا ابن عمه استبطى ابن عمه موته  اغتال الخفية وقتله فلم يدروا من قتله جاؤوا الى موسى عليه السلام يشتكون الي

116
00:48:08.100 --> 00:48:33.350
فامرهم ان يذبحوا بقرة قالوا كيف نذبح بقرة؟ انا اسألك انك تخبرنا عن ذا تخبرنا ان نذبح البقرة فقال اقول لكم كما قال الله جل وعلا لي فصاروا يتعنتون شيئا ما وش يظرب يقرأ وش صفتها وذا فشدد عليهم. في النهاية

117
00:48:33.350 --> 00:48:58.650
لما ذبحوها امرهم ان يضربوا الميت بعظو منها فقام حيا وقال فلان قتلني هذي واحدة الثانية ان موسى عليه السلام اختار سبعين رجلا من خيار قومه حتى يسمعوا كلام الله

118
00:48:59.100 --> 00:49:23.450
لما وعده ان يكلمه فقالوا له لا نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فاخذتهم الرجفة وماتوا اصبح موسى يدعو ربه ويتضرع. ربي ماذا اقول لبني اسرائيل؟ اخذت منهم سبعين رجل من خيارهم

119
00:49:23.650 --> 00:49:43.750
فاذا رجعت اليهم وليس معي منهم احد قد هلكوا يتهموني ماذا اقول لهم لو شئت اهلكتهم واياي قبل هذا وقبل ان نأتي الى هذا الموعد. فلم يزل يسأل ربه حتى احياهم له

120
00:49:45.050 --> 00:50:10.650
اصبحوا احياء وهذا ذكره الله في مواضع القضية الثالثة رجل مر على قرية خربة فتعجب قال انى يحيي هذه الله بعد موتها فاماته الله مئة عام كان على حمار هو حماره

121
00:50:11.750 --> 00:50:35.100
ثم احياه وهي حمارة وهو يشاهد القضية الرابعة قوم من بني اسرائيل ايضا خرجوا وهم عدد كبير هربا من وباء من موت فقال لهم موتوا اماتهم الله ثم بعد ذلك احياهم

122
00:50:36.600 --> 00:50:57.950
والقضية الخامسة قصة ابراهيم وكذلك ما اعطاه الله جل وعلا عيسى عليه السلام فانه كان يحيي الموتى اية جعلها الله له وقصة اصحاب الكهف الذين ضرب عليهم النوم اكثر من ثلاث مئة سنة

123
00:50:58.550 --> 00:51:23.200
ثم بعثوا غير ذلك وكل هذا من الامور التي يريها الله جل وعلا بعض عباده حتى يتيقن والله جل وعلا على كل شيء قدير لا يعجزه شيء وهذا الرجل يقول للنبي صلى الله عليه وسلم

124
00:51:24.550 --> 00:51:45.900
كيف يحيي الله الموتى هذا ليس هذا السؤال من باب البعد والتعنت وانما يريد المعرفة فلهذا قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هل مررت بارظ من ارض قومك مجدبة ميتة

125
00:51:46.650 --> 00:52:07.550
ليس فيها خضرة ولا حياة؟ قال نعم قال ثم مررت بها وهي حية ذات نبات مثمر ومزهر؟ قال نعم. قال كذلك حياة الموتى يعني الذي احيا الارض بعد موتها يحيي

126
00:52:07.600 --> 00:52:33.450
الناس بعد ما يموتون مثل هذا لهذا قال كذلك النشور يعني اخراج الناس من قبورهم ونشرهم الى الوقوف بين يدي الله جل وعلا   باب الايمان بالله باب الايمان  باب الايمان بالله تعالى

127
00:52:33.650 --> 00:52:59.950
قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة. ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين وقال تعالى قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم

128
00:52:59.950 --> 00:53:23.650
لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون. وقال تعالى ويقولون امنا بالله وبالرسول قاطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك. وما اولئك بالمؤمنين واذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم اذا فريق منهم معرظون

129
00:53:24.150 --> 00:53:45.500
وان يكن لهم الحق يأتوا اليه مدعنين. افي قلوبهم مرظ ام ارتابوا ام يخافون ان يحيف الله عليهم  بل اولئك هم الظالمون انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا

130
00:53:45.500 --> 00:54:09.850
سمعنا واطعنا واولئك هم المفلحون وقال تعالى ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم. وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون فاخبر ان الذنوب بعضها كفر وبعضها فسق

131
00:54:10.100 --> 00:54:41.500
وبعضها فسوق وبعضها عصيان. واخبر تعالى انه كره انه انه كرهها كلها الى المؤمنين. والطاعات كل والطاعات كلها داخلة في الايمان ولهذا لم يفرق بينها وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يوما بارزا للناس فاتاه رجل فقال يا

132
00:54:41.500 --> 00:55:04.100
الله ما الايمان قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث الاخر رواه الامام احمد والبخاري ومسلم. وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

133
00:55:04.100 --> 00:55:24.100
ان المؤمن ليس باللعان ولا ولا الفاحش ولا البذيء. رواه الامام احمد والبخاري في ادب المفرد وعن ابي شريح رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والله لا يؤمن والله

134
00:55:24.100 --> 00:55:47.300
لا يؤمن والله لا يؤمن قيل من يا رسول الله؟ قال الذي لا يأمن جاره بوائقه رواه البخاري وقال الحسن ليس الايمان بالتحلي ولا بالتمني. ولكن ما وقر في القلب وصدقته الاعمال

135
00:55:48.950 --> 00:56:11.700
باب الايمان بالله المقصود بالايمان هنا الايمان الشرعي الذي جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم ولهذا ذكرت الادلة الكثيرة في ذلك ليتبين ان المقصود ليس مجرد تصديق كما يقول من يقوله

136
00:56:12.600 --> 00:56:37.350
ان الايمان هو التصديق وان كان هذا قد يسمى امام في اللغة كما قال الله جل وعلا في قصة يوسف واخوته لما جاءوا الى ابيهم  يخبرون ان الذئب كله وجاءوا

137
00:56:37.600 --> 00:57:08.300
بقميصه ممزق وفيه دم قالوا وما انت بمؤمن بمؤمن لنا ولو كنا صادقين يعني ما انت بمصدق لانهم يعرفون انهم انهم غير صادقين والصدق يتبين واضح وكثير من المتكلمين يستدل بهذه الاية على ان هذا هو الايمان. يقول الايمان هو التصديق

138
00:57:09.350 --> 00:57:33.950
ولكن الايمان الذي جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم نقل نقلا متواترا لا شك فيه بالفعل وبالقول وبالعمل يعني نقله مبلغ من نقل هذه الاية ولهذا قال جل وعلا

139
00:57:34.900 --> 00:58:00.100
يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين الخطاب هنا للمؤمنين يا ايها الذين امنوا والسلم يقول المفسرون هو الاسلام وقوله كافة يعني جميع شرائعه جميع اوامره

140
00:58:00.550 --> 00:58:23.300
ادخلوا في الاسلام الذي جاءكم به رسول الله كله والدخول فيه معناه التحلي به والعمل وكون القلب تيقن به وعملت به الجوارح ولهذا صار الخطاب للمؤمنين الذين يقبلون هذا الشيء

141
00:58:24.350 --> 00:58:56.200
ويكون عندهم يغتبطون به ويتسابقون اليه ولا كل احد يصح له هذا الخطاب بحيث يقبله  فالشاهد في هذا ان المؤمن انه يعمل بجميع اوامر الله ونواهيه الايمان الكامل اما اذا كان ترك شيئا من ذلك فايمانه

142
00:58:56.250 --> 00:59:29.900
ليس كاملا  على هذا الايمان يتفاوت منه الايمان الكامل ومنه الايمان الناقص ومنه الظعيف الايمان الظعيف يضعف حتى لا يقوى على شيء والناس بهذا تفاوتون تفاوت عظيم ولولا ذلك ما صح الخطاب في هذه الاية

143
00:59:30.000 --> 00:59:57.450
يا ايها الذين امنوا ادخلوا بالسلم كافة يعني في جميع شرائع الاسلام لا تتركوا شيئا ودخولهم فيها عملهم بها ان يعملوا بها ما قوله ولا تتبعوا خطوات الشيطان يعني اتركوا المعاصي التي سلبوها التي يأمركم الشيطان بها فانها

144
00:59:57.450 --> 01:00:22.400
تنقص الايمان او تذهب به او تكون مضادة له وقوله انه لكم عدو مبين يقول ابن مسعود رضي الله عنه اذا سمعت الله جل وعلا يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك

145
01:00:22.800 --> 01:00:43.100
فانه خير تؤمر به او شر تنهى عنه ولا شك ان خطاب الله جل وعلا يجب ان يستمع وان يهتم له فهو يخاطب المؤمنين عموما يا ايها الذين امنوا  يعني الذين

146
01:00:43.550 --> 01:01:05.100
استجابوا للرسول صلى الله عليه وسلم وعلموا انها انه جاء بالحق وقبلوا ذلك ادخلوا في السلم كافة ادخلوا فيما امركم الله جل وعلا به يعني امتثلوا فهلك قوله يا ايتها النفس المطمئنة

147
01:01:07.200 --> 01:01:25.900
يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك في عبادي وادخلي في جنتي ادخلي في عبادي يعني في عبادتي الدخول في العباد يعني المقصود في العبادة ادخلي في عبادي وادخلي جنتي

148
01:01:26.100 --> 01:01:55.050
ولا تدخل الجنة الا اذا دخل في العبادة وهذا مثل مثل هذه الاية ادخلوا في السلم كافة يعني استجيبوا لربكم وامتثلوا امره بفضله راجين ذلك خائفين من عذابه وقوله كافة يعني جميع او الاوامر

149
01:01:55.350 --> 01:02:22.150
وهذا جاء تقييده قيد بانه بالاستطاعة يعني حسب استطاعة الانسان وهذا من فضل الله جل وعلا كونه قيد استطاعة العبد فالامر الذي امرنا به علق بالاستطاعة لا يكلف الله نفسا الا وسعها

150
01:02:22.200 --> 01:02:50.800
وقوله جل وعلا ولا اتبعوا خطوات الشيطان الى اخره يقابل اول الاية يعني اول الاية فيها الامر بالطاعات واخرها النهي عن المعاصي والمخالفات فقول ولا تتبعوا خطوات الشيطان هذا المعاصي يعني انكم اطيعوا الله واطيعوا رسوله

151
01:02:51.000 --> 01:03:18.550
ولا تتبعوا الشيطان فانه يأمركم بكل معصية وهو عدو لكم يريد ان يجمعكم معه في النار اما قوله جل وعلا وقال تعالى قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق

152
01:03:18.700 --> 01:03:41.500
اسحاق ويعقوب والاسباطي وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحل له مسلمون يدلنا اولا على انه لابد من القول ان نقول امنا بالله وهو الذي جاء

153
01:03:41.700 --> 01:04:02.000
في الحديث قول الرسول صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله وهنا يقول ربنا جل وعلا قولوا امنا. قولوا فهو امر لنا بان نقول امنا بالله

154
01:04:02.600 --> 01:04:30.800
والايمان بالله هو طاعته في امره واجتناب ما نهانا عنه وهذا لا يكون الا بمتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي حدد لنا الطاعة وبينها فاذا فلذلك جعل العلماء هذا من الشروط لشروط الايمان ان تكون

155
01:04:31.500 --> 01:04:54.100
يكون الامام له شروط هو اولا ان يكون خالصا لوجه الله والثاني ان يكون على ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم واي عمل لا يشتمل على هذين الشرطين فهو مردود

156
01:04:54.800 --> 01:05:13.700
وغير مقبول  هذا يدخل في قوله جل وعلا قولوا امنا بالله يعني اخلصوا عبادتكم لله بعد ما تعلموا ان الله امركم بهذا الشيء وتابعتم الرسول صلى الله عليه وسلم فيه

157
01:05:14.500 --> 01:05:40.550
ثم كذلك الايمان بالكتب السابقة وهذا تفصيل في هذه الاية جاءت تفصيل فيها وما انزل الينا الذي انزل الينا القرآن وكذلك اخبار الرسول صلى الله عليه وسلم فانه لا ينطق عن الهوى

158
01:05:41.300 --> 01:06:02.350
وكل ما يخبرنا به فهو وحي جاءنا من عند الله يجب ان نؤمن به نؤمن به وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط الى اخر الاية. يعني الانبياء السابقين

159
01:06:03.000 --> 01:06:27.350
والمعنى انه يجب ان نؤمن بكل كتاب انزله الله جل وعلا. وهذا الايمان مجمل يعني نعلم انه حق وانه جاء بالنور والهدى وان من اتبعه نجا وحصلت له السعادة في الدنيا والاخرة

160
01:06:27.950 --> 01:06:49.650
ومن ابى ذلك ولم يتابعه ويستجب له فهو الشقي الذي يكون له الشقاء في الدنيا وفي الاخرة اما في الدنيا قد يعذب ويعجل عذابه او انه يشقى في حياته وان كان

161
01:06:49.750 --> 01:07:16.850
يحصل له من الملذات وغيرها ولكن الله جل وعلا جعل السعادة في طاعته. ليست في الشهوات وغيرها فانه لا طمأنينة للانسان وراحة الا بطاعة الله جل وعلا ولو حصلت له كل المشتهيات وكل الملذات فانه

162
01:07:16.950 --> 01:07:43.250
يجد في نفسه قلق وعدم راحة يعني شيء جعله الله جل وعلا عقابا للعصاة عاجلا وجعل لاهل الطاعة ثوابا عاجلا يجدونه في انفسهم وفي معيشتهم وفي حياتهم كلها وكذلك ما يستقبلهم

163
01:07:43.750 --> 01:08:05.200
المقصود ان الايمان بالكتب السابقة يكون بهذه الصفة مجمل نعلم انه حق انه جاء انها جاءت من عند الله وان فيها الهدى لمن امن بها واتبعها والسعادة وان من لم يتابعها انه هو الشقي الطريد

164
01:08:07.100 --> 01:08:21.300
وقوله لا نفرق بين احد منهم يعني نؤمن بالرسل جميعهم وكذلك الكتب التي نزلت يجب ان لا نفرق بين كتاب واخر