﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:20.850
اه في جامع العلوم والحكم وصلنا الى الاثار من السنة واقوال السلف. السطر الاخير من صفحة سبع وستين. نعم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم صلي وسلم اما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى

2
00:00:20.850 --> 00:00:40.850
واما ما ورد في السنة وكلام السلف من تسمية هذا المعنى بالنية. فكثير جدا. نعم. اه عشان نربط الموضوع هذا بالسابق الشيخ ذكر انه اشهر المعاني لمعاني النية ذكر معنيين

3
00:00:40.850 --> 00:01:00.850
انا الاول التي التعبير الذي اعبر عنه كثير من الفقهاء في مسألة التفصيل في العبادات. وهو ان النية عندهم تعني تمييز انواع العمل بعضها عن بعض. تعود تمييز انواع العمل بعضها عن بعض. كان تميز صلاة الظهر عن صلاة الظهر او العصر

4
00:01:00.850 --> 00:01:20.850
اه ان تميز مثلا صيام النفل عن صيام الفرض ان تميز مثلا الطهارة الواجبة عن الطهارة المستحبة يعني يكون في نيتك تمييز العمل عن عمل اخر هذا نوع. ويقول انه هذا ليس هو الغالب في المقصد الشرعي في في الالفاظ الشرعية. وان كان يشمل معاني النية

5
00:01:20.850 --> 00:01:39.950
لكن ليس هو الاغلب. الاغلب في التعبير عن النية هو المعنى الثاني. وهو ان المقصود بالنية التوجه بمن تقصد له العمل وهو ان الاصل في النية ان تقصد بها الله عز وجل. تقصد بها وجه الله

6
00:01:40.000 --> 00:02:00.000
تذكر الادلة على ذلك على ان من القرآن على ان النصوص الايات الشرعية الايات التي وردت في كتاب الله عز وجل وردت في استعمال النية على هذا المعنى وهو قصد وجه الله عز وجل او ضد ذلك فمن كانت نيته وقصده وجه الله

7
00:02:00.000 --> 00:02:20.000
فانه تحرت نيته الى الحق. ومن كانت نيته ان قصد غير الله غير وجه الله. فانه يحصل ما ما نواه لكن لا يحصل له من الله عز وجل الاجر والثواب. واراد ان يقرر هذا المعنى ايضا من النصوص الشرعية وان المقصود

8
00:02:20.000 --> 00:02:40.000
الاخرى اللي هي الاحاديث وايضا اثار السلف. وان المقصود بالنية هو هذا المعنى الثاني. قصد وجه الله عز وجل او العكس. نعم قال المؤلف رحمه الله ونحن نذكر بعضه كما خرج الامام احمد والنسائي من حديث عبادة ابن الصامت

9
00:02:40.000 --> 00:03:00.000
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من غزا في سبيل الله ولم ينوي الا عقالا فله ما نوى. وخرج الامام احمد من حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اكثر شهداء امتي لاصحاب الفرش ورب

10
00:03:00.000 --> 00:03:20.000
قتيل بين الصفين الله اعلم بنيته. وخرج ابن ماجة من حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحشر الناس على نياتهم. ومن حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال انما انما يبعث

11
00:03:20.000 --> 00:03:40.000
الناس على نياتهم. وخرج ابن ابي الدنيا من حديث عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال انما يبعث المقتتلون النيات وفي صحيح مسلم عن ام سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يعود عائد بالبيت فيبعث اليه بعد

12
00:03:40.000 --> 00:04:00.000
بعث فاذا كانوا ببيداء من الارض خسف بهم فقلت يا رسول الله فكيف بمن كان كارها؟ قال يحسب به معهم ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته. وفيه ايضا عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم معنى هذا الحديث

13
00:04:00.000 --> 00:04:23.750
وقال فيه نعم. هذا الحديث اللي ورد عن ام سلمة وعن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر جيشا يبعث آآ الى الى الى بيت الله الحرام. ورد ان هذا من من ملاحم الساعة الكبرى وورد في بعض السياقات على انه ما يدل على

14
00:04:23.750 --> 00:04:43.250
انه ليس من ملاحم الساعة الكبرى والله اعلم بذلك لكن المقصود ان هذا لم يقع الى الان الى الان لم اصبحت هذه العلامة وهي لم تعد من العلامات الكبرى وان كانت عدت في بعض الالفاظ من ضمنها. لان علامات الساعة

15
00:04:43.250 --> 00:05:03.250
دخلت فيها علامات صغرى. غير العلامات الصغرى التي تسبقها. يعني اكثر العلامات الكبرى علامات الساعة الكبرى مثل خروج دابة والدخان اذا كان ما حدث اذا في الزمان السابق طلوع الشمس من مغربها وخروج يأجوج ومجهوج ونزول الدجال

16
00:05:03.250 --> 00:05:23.250
خروج المهدي ونزول عيسى عليه السلام. وكذلك الخسوف الثلاثة. التي تحدث في جزيرة العرب وفي المشرق والمغرب هذي كلها لم تحدث الى الان. وكثير من العلامات الصغرى حدثت الا العلامات التي ذكرت مصاحبة للعلامات الكبرى. جاءت

17
00:05:23.250 --> 00:05:43.250
سياق احاديثها ومن العلماء في الشورى احاديث الخسف هذا الجيش الذي يخسف به هذا لم يحدث بعد. هل يحدث قبل علامات الكبرى او في اثنائها الله اعلم. نعم. وفيه ايضا عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم معنى هذا الحديث وقال فيه يهلك

18
00:05:43.250 --> 00:06:03.250
مهلكا واحدا ويصدرون مصادر شتى يبعثهم الله على نياتهم. وخرج الامام احمد وابن ماجة من حديث زيدان ابن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كانت الدنيا همه فرق الله عليه امره وجعل فقره بين عينيه

19
00:06:03.250 --> 00:06:23.250
ولم يأته من الدنيا الا ما كتب له. ومن كانت الاخرة نيته جمع الله له امره. وجعل غناه في قلبه اتته الدنيا وهي راغمة. لفظ ابن ماجة ولفظ احمد من كان همه الاخرة. ومن كانت نيته الدنيا. وخرج ابن

20
00:06:23.250 --> 00:06:43.250
الدنيا وعنده من كانت نيته الدنيا ومن كانت نيته الاخرة. وفي الصحيحين عن سعد ابن ابي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اثبت عليها حتى اللقمة تجعلك

21
00:06:43.250 --> 00:07:03.250
نسألها في في امرأتك. وروى ابن ابي الدنيا باسناد منقطع. عن عمر قال لا عمل لمن لا نية له. ولا اجر لمن لا حسبة له يعني لا اجر لمن لم يحتسب ثواب عمله عند الله عز وجل. وباسناد ضعيف عن ابن مسعود قال لا ينفع

22
00:07:03.250 --> 00:07:23.250
قول الا بعمل. ولا ينفع قول وعمل الا بنية. ولا ينفع قول وعمل ونية الا بما وافق السنة وعن يحيى ابن ابي كثير قال تعلموا النية فانها ابلغ من العمل. وعن زبيد اليامي قال اني لاحب

23
00:07:23.250 --> 00:07:43.250
وان تكون لي نية نية في كل شيء حتى في الطعام والشراب. وعنه انه قال انوي في كل شيء تريده الخير حتى خروجك الى الكناسة. وعن داوود الطائي قال رأيت الخير كله انما يجمعه حسن النية. وكفاك به

24
00:07:43.250 --> 00:08:03.250
خيرا وان لم تنصب. قال داوود والبر همة التقي. ولو تعلقت جميع جوارحه بحب الدنيا لردته يوما نيته الى اصله. الله اكبر. وعن سفيان الثوري قال ما عالجت شيئا اشد علي من نيتي

25
00:08:03.250 --> 00:08:23.250
انها تتقلب علي. وعن يوسف بن وعن يوسف بن وعن يوسف بن اسباط قال تخليص النية من فساد اشد على العاملين من طول الاجتهاد. وقيل لنافع بن جبير الا تشهد الجنازة؟ قال كما انت

26
00:08:23.250 --> 00:08:43.250
انوي قال ففكر هنيهة هنية ثم قال امضي وعن مطرف بن عبدالله قال صلاح القلب بصلاح العمل وصلاح العمل بصلاح النية. نعم. اه قبل ان نبعد عن النص السابق. اللي هو كلام

27
00:08:43.250 --> 00:09:03.250
نافع بن جبير الحقيقة مثل هذه المعاني قد لا يقر عليها من قالها اذا حملت على ظاهره فان مثل هذه الاعمال لا يلزم ان نقتدي بمن قالها لكننا نعرف معنى واحد من اجله ساق المؤلف هذا الكلام وهو اهتمامهم بالنية

28
00:09:03.250 --> 00:09:23.250
لكن هل يصل الحد الى انه المسلم يتوقف حتى يعني حتى يجدد النية بمعنى انه يقول هذا التوقف الظاهر حين قيل له الا تشهد الجنازة؟ قال كما انت حتى انوي هذا امر ما هو مستساغ

29
00:09:23.250 --> 00:09:43.250
القصد فيه حسن لكن العمل هذا غير حسن. الاصل في المسلم النية عنده لا تحتاج الى مزيد تأمل. القلب في لمحة البصر يتوجه الى النية الصادقة. اما كلامه السابق فكله حق انه هو ان الانسان ينبغي دائما ان يتعهد نفسه بتجديد النية

30
00:09:43.250 --> 00:10:03.250
معنى تجديد النية انه انه يعني في كل عمل يعلن كما يفعل اهل البدع لا تجديد النية ان يتعهد قلبه بان يحتسب اموره لله عز وجل ان يخلص اعماله لوجه الله. ان يحاول دائما ان ينقي قلبه من ان يكون الغرض الدنيا او الغرض

31
00:10:03.250 --> 00:10:23.250
الرياء او السمعة او الغرض الخلق. يعني تعهد نفسه بين وقت اخر وهذا مشروع ومطلوب. المسلم ما بين وقت واخر ينبغي خاصة ينبغي ان عهد نيته يتعهد قلبه يستصلح قلبه لئلا ينصرف الى الاهواء والرغبات والامور التي تصرف عن

32
00:10:23.250 --> 00:10:43.250
الحق. نعم. ما بين وقت واخر لا بد ان يعالج قلبه. لكن يجب ان نستبعد امور. اولها ان نستبعد ما يسمى بالتلفظ بالنية. هذا لا لا دخل له لان النية عمل قلب هو بين العبد وبين ربه عز وجل. والتلفظ به لا يعني شيئا. فقد يتلفظ من ليس من لا يستشعر

33
00:10:43.250 --> 00:11:03.250
الشرعي فيكون لفظه لا ينفعه. وقد يتلفظ من يعبر عن في قلبه فما جاء بجديد. فالتلفظ بالنية بدعة وكذلك ايضا ان يتوقف الانسان عن عمل حتى يحرر نيته ايضا هذا هذا وسواس. ينبغي الانسان يمضي في عمله

34
00:11:03.250 --> 00:11:23.250
الخير. يمضي في عام بل كل عمل مباح على يعني ما يعني يتيسر له. دون ان يتوقف كما يفعل الموسوسة الى ان يحرر نيته على معاني قد يكون فيها نوع من مداخل الشيطان عليه. فاذا النية تنقلب في لحظة

35
00:11:23.250 --> 00:11:43.250
ما تحتاج الى توقف النية في لحظة تستطيع ان تحرر نيتك الخالصة عن نية المقاصد غير المشروعة فهذه معاني ينبغي التنبه لها بمناسبة كلام آآ نافع بن جبيد قد نوافقه على ما يظهر لنا اما اذا كان هناك معنى اخر يخصه فالله اعلم

36
00:11:43.250 --> 00:12:03.250
بالحال قد يكون مثلا اه في حال اه شغل شديد اشغله عن استحضار معنا واين سيذهب وماذا سيفعل؟ قد يكون شارد عن الكلام الذي قيل له فاراد ان يستعيذ قواه هذه معاني غامضة بعيدة وظاهر اللفظ غير صحيح

37
00:12:03.250 --> 00:12:23.250
والله اعلم. يعني الشيخ يمضي في نية في العمل ثم يصحح النية. اقصد ان مضي المسلم بالنية الصالحة او يعني تعهده لقلبه بان ليحرره من النوايا غير الصالحة. هذا امر لا يحتاج الى اجراءات. ما يحتاج انه يقول للناس اللي معه قف حتى اصحح نيتي. لا

38
00:12:23.250 --> 00:12:43.250
بينه وبين ربه وهو في اللحظة في لحظة واحدة متى ما يعني حرر نيته من المقاصد الدنيوية فهذا الامر لا يحتاج الى وقت ولا يحتاج الى جهد لكن انسان قد يجد في نفث قلبه شيء مما يعني

39
00:12:43.250 --> 00:13:03.250
يحتاج الى معالجة. هذا امر بينه وبين ربه يعالجه بالطاعات وفعل الخيرات. وان الانسان يجد من قلبه قسوة. يجد من قلبه احيانا التوجه الى مقاصد غير مشروعة فهذا الامر يعني لا ينبغي ان يظهر للناس على انه آآ عمل اجرائي

40
00:13:03.250 --> 00:13:23.250
يجريه كما يجري الاعمال الدنيوية البحتة التي تحتاج الى مقدمات. هذا عمل قلبي بين الانسان وبين ربه ولا يحتاج الى ان يظهر للناس ماذا سيعمل وماذا سيجري لا بلفظ النية ولا بغيرها نعم وعن بعض السلف قال من

41
00:13:23.250 --> 00:13:43.250
سره ان يكمل له عمله فليحسن نيته. فان الله عز وجل يأجر العبد اذا حسنت نيته حتى باللقمة. عن ابن قال رب عمل صغير تعظمه النية. ورب عمل كبير تصغره النية. نعم هذا معنى عظيم. هذا معنى عظيم

42
00:13:43.250 --> 00:14:03.250
يجب ان نقف عنده كثيرا. كثير مما يستصغره الناس من اعمال الخير والبر ويعمله احد بنية صادقة يكون اعظم عند الله عز وجل مما هو عظيم في في في نظرة الناس لكن قد يكون تكون في النية خلط فيه او عدم اخلاص. فالعبرة

43
00:14:03.250 --> 00:14:23.250
نية لا بنوع العمل. نعم الاعمال تتفاضل. لكن تفاضل الاعمال امر فيما يظهر لنا اما فيما يتعلق بالاجر عند الله عز وجل وتقدير الاعمال فهذا امر غيبي. والامر يرجع فيه الى علاقة

44
00:14:23.250 --> 00:14:45.450
قلبي بالرب سبحانه ومدى صلة القلب بربه على نحو ما وصف النبي صلى الله عليه وسلم الاحسان. فوصفه على درجتين الدرجة الاولى ان تعبد الله كأنك تراه. فهذا القلب اذا وصل الى هذا الحد خلصت نيته وعظمت اعماله مهما صبرت في اعين الناس

45
00:14:45.450 --> 00:15:07.200
والدرجة الثانية وهي جيدة. فان لم تكن تراه فانه يراك. ما نزل عن هاتين الدرجتين انما هو الخلط. الذي عليه امثالنا نسأل الله ان يعفو عنا. نعم. قال ابن عجلان لا يصلح العمل الا بثلاث. التقوى لله

46
00:15:07.200 --> 00:15:27.200
والنية الحسنة والاصابة. وقال الفضيل بن عياض انما يريد الله عز وجل منك نيتك وارادتك وعن يوسف ابن اسباط قال ايثار الله عز وجل افضل من القتل في سبيله. خرج ذلك كله ابن ابي الدنيا

47
00:15:27.200 --> 00:15:47.200
في كتاب الاخلاص والنية. وروى فيه باسناد منقطع عن عمر رضي الله عنه قال افضل الاعمال اداء ما افترض الله عز وجل والورع عما حرم الله عز وجل وصدق النية فيما عند الله عز وجل. احسنت بارك الله فيك. نقف عند هذا الحد

48
00:15:47.200 --> 00:16:09.050
لكن بودي لو ان احد الاخوة من اعطاه الله وقتا استعدادا للبحث ان يقف عند هذا النصوص وقفات الايات والاحاديث واثار السلف يستجلي منها القواعد والاصول الشرعية في معنى النية وايضا

49
00:16:09.050 --> 00:16:29.050
القواعد الاصول الشرعية في استصلاح العبد لقلبه استصلاح الانسان لقلبه. والفوائد الاخرى التي تجدونها في مثل هذه الالفاظ الموجزة القوية التي تعتبر منهج تربية. تربية المسلم لنفسه ولغيره. نسأل الله للجميع التوفيق والسداد. وصلى الله

50
00:16:29.050 --> 00:16:50.850
وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. هل يصح الاستدلال بقوله عز وجل قل اتعلمون الله بدينكم على من يتلفظ بالنية نعم يصح من اقوى الادلة. نعم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

51
00:16:50.850 --> 00:17:10.850
قال المؤلف رحمه الله تعالى بهذا يعلم معنى ما روي عن الامام احمد ان اصول الاسلام ثلاثة احاديث حديث الاعمال بالنيات. حديث من احدث في امرنا ما ليس منه فهو رد. وحديث الحلال بين والحرام بين. فان الدين

52
00:17:10.850 --> 00:17:33.450
ان كله يرجع الى فعل المأمورات وترك وترك المحظورات. والتوقف عن الشبهات. وهذا كله تضمنه حديث ابن بشير وانما يتم ذلك بامرين احدهما ان يكون العمل في ظاهره على موافقة السنة. وهذا هو الذي تضمنه حديث عائشة

53
00:17:33.450 --> 00:17:53.450
من احدث في امرنا ما ليس منه فهو رد. والثاني ان يكون العمل في باطنه يقصد به وجه الله عز وجل ما تضمنه حديث عمر الاعمال بالنيات. وقال الفضيل في قوله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا. قال

54
00:17:53.450 --> 00:18:13.450
اخلصه واصوبه وقال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل. واذا كان صوابا ولم يكن ولم يكن وخالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا. قال والخالص اذا كان لله عز وجل والصاب اذا كان على

55
00:18:13.450 --> 00:18:33.450
سنة وقد دل على هذا الذي قاله الفضيل قول الله عز وجل فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. وقال بعض العارفين انما تفاضلوا بالارادات ولم

56
00:18:33.450 --> 00:18:53.450
فضلوا بالصوم والصلاة. دلالة من الاية ظاهرة. وقوله عز وجل فمن كان يرجو لقاء ربه هذا دليل على هذا يشير الى صدق التوجه. من كان صادقا في رجاء يعني حنين نيته حسنة. قصده

57
00:18:53.450 --> 00:19:13.450
وجه الله عز وجل هذا معناه فمن كان يرجو لقاء الله. من كان يقصد وجه الله عز وجل فعليه ان يعمل عملا صالحا اي على السنة نعم. وقوله صلى الله عليه وسلم فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله

58
00:19:13.450 --> 00:19:33.450
ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة ينكحها. فهجرته الى ما هاجر اليه. لما ذكر صلى الله عليه وسلم ان الاعمال بحسب النيات. وان حظ العامل من عمله نيته من خير او شر. وهاتان كلمتان جامعتان. وقاعد

59
00:19:33.450 --> 00:19:53.450
كليتان لا يخرج عنهما شيء ذكر بعد ذلك مثالا من امثال الاعمال التي صورتها واحدة ويختلف وصلاحها وفسادها باختلاف النيات. وكانه يقول سائر الاعمال على حذو هذا المثال. يعني المثال هو الهجرة

60
00:19:53.450 --> 00:20:16.250
الذين هاجروا هجرتهم عملهم واحد. الذين يهاجرون عملهم واحد كلهم بالهجرة. لكن المقاصد تختلف. فمن كان قصده وجه الله عز وجل الهجرة الى الله ورسوله. ومن كان قصده غرضا من اغراض الدنيا فقصده يعني فيحصل ما ما قد يحصل

61
00:20:16.250 --> 00:20:36.250
ما هاجر اليه لكن ليس له من الاجر شيء. نعم. واصل الهجرة هجران بلد الشرك. والانتقال منه الى دار الاسلام ما كان المهاجرون قبل فتح مكة يهاجرون منها الى مدينة النبي صلى الله عليه وسلم. قد هاجر من هاجر منهم قبل ذلك

62
00:20:36.250 --> 00:20:56.250
الى ارض الحبشة الى النجاشي. فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه الهجرة تختلف باختلاف النيات والمقاصد بها فمن هاجر الى دار الاسلام حبا لله ورسوله ورغبة في تعلم دين الاسلام واظهار دينه حيث كان حيث كان

63
00:20:56.250 --> 00:21:16.250
يعجز عنه في دار الشرك فهذا هو المهاجر الى الله ورسوله حقا. وكفاه شرفا وفخرا انه حصل له ما نواه من هجرته الى الله ورسوله. ولهذا المعنى اقتصر في جواب هذا الشرط على اعادته بلفظه. لان حصول لان حصول

64
00:21:16.250 --> 00:21:36.250
فما نوى بهجرته نهاية المطلوب في الدنيا والاخرة. ومن كانت هجرته من دار الشرك الى دار الاسلام بطلب دنيا يصيبه او امرأتي ينكحها في دار الاسلام فهجرته الى ما هاجر اليه من ذلك. فالاول تاجر والثاني

65
00:21:36.250 --> 00:21:56.250
وليس واحد منهما بمهاجر. وفي قوله الى ما هاجر اليه تحقير لما طلبه من امر الدنيا واستهانة به حيث لم يذكره بلفظه. وايضا فالهجرة الى الله ورسوله واحدة. فلا تعدد فيها. فلذلك اعاد الجواب فيها بلفظ

66
00:21:56.250 --> 00:22:16.250
شرط والهجرة لامور الدنيا لا تنحصر فقد يهاجر الانسان لطلب دنيا مباحة تارة ومحرمة اخرى وافراد ما يقصد بالهجرة من امور الدنيا لا تنحصر. فلذلك قال فهجرته الى ما هاجر اليه يعني كائنا ما

67
00:22:16.250 --> 00:22:36.250
نعم. وهذا يؤكد ما سبقت الاشارة اليه. في دروس ماظية وفي درس ماظي وقد اه اشكل الكلام تنفيه على بعض السامعين ولا ادري ما وجه الاشكال؟ وهو ما ذكرته واظنه هو مقتضى نصوص كثيرة

68
00:22:36.250 --> 00:22:56.250
من ان المسلم ينبغي له ان يتعهد قلبه ما بين وقت واخر. لان الانسان في هذه الدنيا قد يعني يغفل. حتى في الامور الطاعات الخالصة او في امور الحسبة واعمال الخير. لا سيما ان

69
00:22:56.250 --> 00:23:16.250
الهجرة التي ضرب بها المثل ليست عبادة خالصة انما هي آآ وسيلة الى العبادة وسيلة الى الجهاد وسيلة الى دين الله عز وجل. فدل هذا على ان حتى الوسائل ينبغي ان ينظر او ينبغي للمسلم دائما ان يتفقد

70
00:23:16.250 --> 00:23:40.000
قلبه ونيته في مثل هذه الاعمال. وان يتعهد هذه النية بين وقت واخر لان الغفلة قد تصرف قلبه الى نوازع الدنيا. او قد تغلب عليه النازع الدنيوي على النزع الدنيوي على النزعة الحسبة

71
00:23:40.100 --> 00:24:00.100
واغلب اعمال المسلمين هي من هذا النوع هي الاعمال التي يعملها المسلمون اليوم في اعمال الحسبة والخير هي من هذا النوع هي من نوع اشبه بالهجرة امور الدعوة الى الله عز وجل وامور التعليم وامور القضاء وامور التدريس وامور ايضا

72
00:24:00.100 --> 00:24:20.100
المبرات الاعمال البر الخيرية وغير ذلك التي ينبغي ان يعمل بها كل مسلم. كل هذه الامور احيانا تختلط فيها المقاصد اختلط فيها المقاصد فينبغي للمسلم ان يكثر من ان يتعهد قلبه ونفسه ونيته وما بين وقت واخر

73
00:24:20.100 --> 00:24:40.100
يجدد الاخلاص والنية. الاشكال اللي ورد في درس او في درس ماضي هو ان بعض الشباب سأل قال اليس الاصل في المسلم انه مستصحب النية؟ نقول نعم. هذا في الجملة لكن عند دقائق الاعمال قد يستغل الشيطان الغفلة فيه

74
00:24:40.100 --> 00:25:00.100
احرف مقصده خاصة عندما يعني تشتد الاعمال. وتتزاحم عليه الامور. قد يحرف للشيطان بالغفلة مقصده الى غير وجه الله عز وجل او الى غير النية الصادقة فيتعهد قلبه. صحيح ان العبادات المحضة الاصل فيها استصحاب النية

75
00:25:00.100 --> 00:25:15.650
مثل الصلاة والصوم. لكن مع ذلك ليست كل الاعمال عبادات محضة ومع ذلك فحتى العبادات المحضة ايضا ينبغي للانسان ان يتعهد قلبه فيها بان يجدد اخلاصه. لئلا يعتريه شيء من الرياء او السمعة او مقاصد

76
00:25:15.650 --> 00:25:35.650
الدنيوية الاخرى التي تعتري الانسان وهو ضعيف. يقول فعلا اه هذا هذا الحديث دليل على ان المسلم ينبغي ان يتعهد اعماله. يتعهد هاد حاله في توجهه ومقاصده لئلا تطغى او تغلب عليه المقاصد الدنيوية او مقاصد غير الله عز وجل

77
00:25:35.650 --> 00:26:00.550
على المقصد الخالص لله سبحانه. نعم وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى اذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن. الاية قال كانت المرأة اذا اتت النبي صلى الله عليه وسلم حلفها بالله ما خرجت من بغض زوج وبالله ما خرجت

78
00:26:00.550 --> 00:26:20.550
رغبة بارض عن ارض. وبالله ما خرجت التماس دنيا. وبالله ما خرجت الا حبا لله ورسوله. خرجه ابن وابي حاتم وابن جرير والبزار في مسنده. وخرجه الترمذي في بعض نسخ كتابه مختصرا. نعم احسنت نقف عند هذا

79
00:26:20.550 --> 00:26:39.350
ننتقل للاسئلة كان هناك اسئلة يقول هل يدخل في الهجرة من بلد الشرك الى بلد الاسلام الهجرة؟ من بلد الفسق الى بلد الاستقامة وايضا من مدينة يكثر فيها الخبث الى غيرها وايضا

80
00:26:39.400 --> 00:27:01.150
الى اخر كلامه على اي حال الهجرة كما هو معلوم انواع. الهجرة انواع ويدخل فيها مثل هذه الصور لكن ليست نحو ما هو في الصورة الاولى التي هي الانتقال من بلد

81
00:27:01.150 --> 00:27:21.150
الى بلد الاسلام. فهذه اصل الهجرة. ومع ذلك فان ذكر اهل العلم ان ان الانسان لو وجد في بلد او قرية يكثر فيه الخبث وامر بالمعروف ونهى عن المنكر ولم يطاع وخشي من عقوبة الله عز وجل في شرع له ان يهاجر الى بلد وان كان

82
00:27:21.150 --> 00:27:41.150
يعني الى الى قرية اخرى ومدينة اخرى. وان كانت تحت ظل مملكة واحدة او بلاد واحدة. هذا آآ لكن ليس كالهجرة الاساسية الهجرة الكبرى التي حدثت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والتي ربما تحدث في بعض فترات

83
00:27:41.150 --> 00:27:42.900
