﻿1
00:00:07.550 --> 00:00:24.500
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فنحمد الله تبارك وتعالى على ما من به علينا وعليكم من هذا اللقاء وهو الثالث

2
00:00:24.650 --> 00:00:46.950
في مدارسة كتاب التوظيح والبيان لشجرة الايمان لشيخ مشايخنا العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى ونحن في ديوان اخينا بعبد الله شيبان الهاجري في مساء الاثنين ليلة الثلاثاء

3
00:00:47.450 --> 00:01:08.600
في ذي القعدة عام اربعة واربعين واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم فنبدأ على بركة الله حيث كنا قد وقفنا على قوله فصل اذا ثبت بدلالة الكتاب والسنة معنى الايمان وانه اسم جامع لشرائع الاسلام

4
00:01:08.750 --> 00:01:28.750
واصول الايمان وحقائق الاحسان الى اخر قوله. فنبدأ على بركة الله تعالى. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم صلي اما بعد اللهم اغفر لنا ولوالدينا

5
00:01:28.750 --> 00:01:47.200
مشايخنا وللمسلمين يا رب العالمين. امين. قال العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه التوظيح والبيان لشجرة الايمان فصل اذا ثبت بدلالة الكتاب والسنة معنى الايمان وانه اسم جامع لشرائع الاسلام اصول الايمان وحقائق الاحسان

6
00:01:47.250 --> 00:02:03.050
وتوابع وتوابع ذلك من امور الدين. بل هو اسم للدين كله علم انه يزيد وينقص ويقوى ويضعف وهذه المسألة لا تقبل الاشتباه بوجه من الوجوه. لا شرعا ولا حسا ولا واقعا

7
00:02:03.250 --> 00:02:22.400
وذلك ان نصوص الكتاب والسنة صريحة صريحة في زيادة ونقصانه مثل قوله تعالى ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم ويزداد الذين امنوا ايمانا الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل

8
00:02:22.600 --> 00:02:38.100
واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا. فاما الذي فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون. وغيرها من الايات وكذلك الحس والواقع واشهد بذلك من جميع وجوه الايمان

9
00:02:38.200 --> 00:03:02.000
فان الناس في علوم الايمان وفي معاركه وفي اخلاقه واعماله الظاهرة والباطنة. متفاوتون تفاوت عظيما في القوة والكثرة. وجود الاثار ووجود الموانع وغير ذلك فالمؤمنون الكمل عندهم من تفاصيل علوم الايمان ومعارفه واعماله. ما لا نسبة اليه من علوم عموم كثير من المؤمنين. واعمالهم واخلاقهم

10
00:03:02.000 --> 00:03:20.650
عند كثير منهم علوم ضعيفة مجملة واعمال قليلة ضعيفة وعند كثير منهم من المعارضات والشبهات والشهوات ما يضعف الايمان وينقصه درجات كثيرة بل تجد المؤمنين يتفاوتون تفاوتا كثيرا في نفس العلم الذي عرفوه من علوم الايمان

11
00:03:21.100 --> 00:03:41.800
احدهما علمه فيه قوي صحيح لا ريب فيه لا لا ريب فيه ولا شبهة والاخر علم فيه ضعيف وعنده معارضات كثيرة تضعفه ايضا وكذلك اخلاق الايمان يتفاوتون فيها تفاوت كثيرا. صفات الحلم والصبر والخلق وغيرها

12
00:03:42.250 --> 00:04:02.250
وكذلك في العبادات الظاهرة كالصلاة يصلي اثنان صلاة واحدة. واحدهما يؤدي حقوقها الظاهرة الظاهرة والباطنة ويعبد الله كانه يراه فان لم يكن يراه فانه يراه. والاخر يصليها بظاهره وباطنه مشغول بغيرها. وكذلك بقية العبادات يعني

13
00:04:03.700 --> 00:04:28.100
كلام المصنف رحمه الله جلي بان اسم الايمان عند الاطلاق هو يساوي الاسلام والاسلام عند الاطلاق يساوي الايمان وان كلمة الايمان كلمة شاملة للجميع ما شرعه الله تبارك وتعالى من الواجبات

14
00:04:28.250 --> 00:04:59.800
والمستحبات فعلا وما نهى من المحرمات والمكروهات فاسم الايمان يشمل هذا وهذا وهذا الامر وهو كون الايمان يشمل الدين كله ذكر المصنف رحمه الله ان الايمان يزيد بناء على وجود

15
00:05:00.150 --> 00:05:27.000
هذه المسائل الدينية والشرعية في الانسان معلوم ان اذا قلنا ان الايمان يشمل الدين كله فهل كل مؤمن يعلم الدين كله الجواب لا ليس كل مؤمن يعلم الدين كله فمن هذا الجانب لا بد ان يكون الانسان

16
00:05:27.550 --> 00:05:49.200
الفلاني وابن فلان اكثر ايمانا من فلان ابن فلان. بناء على ما زاد من علمه فيما مسائل الدين هذا من حيث العلم بالدين وهي زيادة كيف كما يقوله بعض العلماء

17
00:05:50.350 --> 00:06:09.650
زيادة كيف وهو الرسوخ العلمي في القلب. فعلم فلان ليس كعلم فلان يقين فلان ليس كيقين فلان صدق القلب عند فلان ليس كصدق القلب عند فلان. فالامر كما قال ذاك الرجل

18
00:06:09.800 --> 00:06:36.600
قال صاحبنا ابن المبارك سنوات فكنا نتعجب لاي شيء جعل الله له القبول يعني بالعامية اشمعنا الناس يسمعون كلامه وياخذون منه ويجلونه ويعظم في اعينهم اكثر من غيرهم يقول ونحن واياه طلبنا العلم سوا ونحن واياه كذا ونحن وياه كذا ونحن وياه كذا

19
00:06:37.300 --> 00:06:58.000
قال فكنا في ثغر من الثغور فانطفأ السراج قال فمنا الصارخ ماذا تفعل ومنا المتكلم ومنا الباعث كيف يعمل السراج قال فلما اشغلنا السراج اذا عيناه تذرفان فقلنا له ما لك يا ابا عبدالرحمن

20
00:06:58.450 --> 00:07:21.050
قال تذكرت ظلمة القبر قال فعلمنا باي شيء فاقنا. بامر قلبي هذه قضية مهمة لابد ان ننتبه لها. الايمان يزداد من الجهة العلمية سواء كانت هذه الجهة العلمية في ترسيخ اصول الايمان

21
00:07:21.250 --> 00:07:54.200
او في دفع المعارضات والشبهات الواردة عن الايمان ولذلك كلما زاد علم الانسان بالكتاب والسنة كلما زاد ايمانه وكلما زاد علمه بالكتاب والسنة كلما قويت عنده جانب رد الشبهات فما من شبهة ترد عليه الا ويعلم له دليلا من الكتاب والسنة حتى قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

22
00:07:54.200 --> 00:08:16.100
ما من صاحب شبهة يستدل بشبهة نقلية الا وفي النقل ذاته. نفس النص ما يرد عليه وما من صاحب شبهة عقلية الا وتجد ان شبهته مركبة تركيبا خاطئا او كما قال

23
00:08:16.700 --> 00:08:40.100
الجهة الثانية ان الايمان يزيد من جهة اذا قلنا الايمان هو الدين كله. طيب الدين فيه اعمال سواء كانت هذه الاعمال قلبية او قولية او عملية فهل الناس كلهم يقومون بهذه الاعمال كلها؟ ام انهم يتفاوتون

24
00:08:40.950 --> 00:09:02.000
الجواب انهم يتفاوتون ولهذا تواترت في الحديث ان المرأة ذات الحيض والنفاس لا تصلي وهذا امر اجماعي وليس عليها القضاء باجماع المسلمين قبل وجود ونشوء الخوارج الذين اوجبوا عليها القضاء

25
00:09:02.850 --> 00:09:21.700
طيب الان المرأة ذات الحيض وذات النفاس لا تصلي. نعم. فمن هذه الحيثية نقص ايمانه وقد اشار الى هذا النبي عليه الصلاة والسلام فقال اليست احداكن اذا حاضت تركت الصوم والصلاة

26
00:09:22.600 --> 00:09:44.800
ها هذه قضية واضحة ولذلك من يقوم من يكثر القيام باعمال الطاعات لا من حيث الكم. وانما من حيث الواجبات فهنا الذي يأتي بالواجبات اكمل ايمانا ممن يأتي ببعض الواجبات دون بعض

27
00:09:45.150 --> 00:10:14.150
الذي يجتنب كل المحرمات اعظم ايمانا ممن يجتنب بعض المحرمات الذي يأتي الواجبات كلها مرغما نفسه اعظم ايمانا من الذي يأتي بالواجبات الموافقة لنفسه الذي يترك المحرمات كلها مرغما نفسه اعظم اجرا وايمانا من الذي يترك المحرمات التي لا توافق

28
00:10:14.150 --> 00:10:39.800
نفسه وهواه القضية مسلمة. فاذا كان الامر كذلك في الواجبات والمحرمات فهي كذلك اعني الاعمال اعني اعمال الدين في الايمان ولو كانت مندوبات او مستحبات لكن لا ننسى ما ذكرناه في اللقاء الماضي ان المندوبات مؤثرة في الكمال المستحب

29
00:10:40.600 --> 00:11:06.300
كلما ازددت من الكمال المستحب زاد ايمانك المستحب حتى تصل الى درجة الاحسان وكلما التزمت الواجبات فعلا والمنهيات تركا اتيت ايمان الواجب. فقضية زيادة الايمان ونقصان الايمان كما قال المصنف رحمه الله لا تقبل الاشتباه بوجه من الوجوب

30
00:11:07.350 --> 00:11:32.100
ومن هنا شنع السلف رحمهم الله على المرجئة الذين زعموا ان ايمان اه افسق الخلق كايمان اتقى الخلق. كيف يكون هذا بل تجرأ بعضهم حتى زعم ان ايمان الفسيق كايمان الصديق هكذا يقولون عياذا بالله

31
00:11:32.500 --> 00:11:55.400
بل اني قرأت في بعض الكتب ان ايمان افجر المسلمين كايمان جبريل هذا كيف يصير هكذا جراءة لما الانسان يقدم عقله الفاسد على النقل الصحيح الوارد فالايات متواترة منصوصة في زيادة الايمان

32
00:11:55.550 --> 00:12:17.800
وما قبل الزيادة فهو قابل للنقصان. خلافا للخوارج الذين يزعمون ان الايمان يزيد ولا ينقص فان نقص كفر صاحبه فهنا قضيتان متقابلتان لابد ان نتخلص منهما وان نبتعد منهم. قضية المرجئة الذين زعموا

33
00:12:17.800 --> 00:12:37.750
ان الاعمال لا اثر لها في الايمان لا من حيث العلم ولا من حيث العمل فزعموا ان الايمان هو المعرفة عرفت الله ولو بقدر ذرة فانت كمن عرف الله بنور الكتاب والسنة عندهم الامر السيئة

34
00:12:38.400 --> 00:12:57.900
وهذا من تلبيس ابليس لكي يسهل ها ترويظ الناس بهذه الطريقة لان الانسان الذي يظن ان الايمان والمعرفة يسهل ترويظه يمنة ويسرة كما يشاء به ابليس فالنصوص الدالة على زيادة الايمان

35
00:12:58.000 --> 00:13:16.350
ونقصان الايمان يعني نصوص قاطعة لا تقبل الاشتباه بوجه من الوجوه. لا شرعا بدلالة الايات احاديث وقد ذكرها الامام البخاري رحمه الله تحت باب باب في زيادة الايمان ونقصانه في كتاب الايمان

36
00:13:18.400 --> 00:13:43.550
وهذه نصوص قاطعة وقد نقل الامام اللالكائي رحمه الله في شرح اصول اعتقاد اهل السنة والجماعة عن اكثر من خمس مئة انسان يرى ان قول وعمل يزيد وينقص خمس مئة عالم من مختلف الامصار والاعصار والبلدان. من زمن الصحابة والتابعين وتبع التابعين الى زمن الائمة

37
00:13:43.550 --> 00:14:01.550
الى زمن المصنف اللالكائي رحمه الله هي قضية مسلمة من الناحية الشرعية. اما من الناحية الحسية فلو ان الانسان لم يكابر اليوم الذي لا يصلي الفجر في جماعة يجد نفسه خبيثة

38
00:14:02.050 --> 00:14:21.350
وجاهد في النص لكن لو فرضنا ان انسانا لا يعرف النص وما صلى الفجر في المسجد فيجد ان في نفسه نقصا الانسان الذي لا يزكي وهو يصلي يجد في نفسه ها نقصانا

39
00:14:21.900 --> 00:14:39.900
الانسان الذي ما حج يجد ان في بناء بيته للاسلام نقصانا فهي امور حسية لا يمكن لا يمكن ان نقول لا يحس بها الا شخص واحد. من هو؟ المكابر بس

40
00:14:40.700 --> 00:15:02.850
المكابر مثل انسان ها تخزه بشوكة ولا بابرة يكابر يقول لك لا ما في الم طيبة هو الشعور موجود الحس موجود هو يكابر كونه يكابر ليس معناه انتفاء الالم فكون هؤلاء يكابرون في زيادة الايمان ونقصانه ليس معناه انه ليس موجودا في الحس

41
00:15:03.200 --> 00:15:23.900
بل هو موجود في الحس. وللدلالة على هذا الامر انظر الى نفسك يوم ان كنت صبيا بالغا شابا بالغا وقبل ان تعلم الامور بدلالاتي هل كان ايمانك كايمانك الان وانت كبير

42
00:15:24.050 --> 00:15:42.850
ازددت علما وازددت عملا او وانت كاهل ازددت علما وعملا فضلا عما اذا كنت شيخا ازددت علما وعملا. هل تحس في نفسك ان الايمان كذلك؟ لا والله لا يمكن ان يكون الامر كذلك. هذا من الناحية الحسية

43
00:15:43.400 --> 00:16:16.700
الواقع يشهد بذلك ايضا فلو نظرنا في الواقع نجد ان اهل العلم واهل العبادة من اعظم الناس ثباتا  من اكثر الناس ثباتا من الذين يتذبذبون هم عوامل مسلمين الذين لا علم عندهم ولا كثير عبادة عندهم. فهذا الواقع يدل على ان الايمان قد ينقص عندهم حتى يذهب نوره عياذا بالله

44
00:16:16.700 --> 00:16:40.950
ويسهل عليهم الارتداد ولذلك لو تأملت لوجدت ان الردة ملازمة للمبتدعة وقل ما واندر من النادر بل اندر من الكبريت الاحمر ان تجد رجلا من اهل السنة يرتد  ولذلك حتى اذكر مرة كنت اتتبع

45
00:16:41.100 --> 00:16:59.450
اه اسماء المرتدين عبر قرون الاسلام فما وجدت انسانا يرتد من اهل السنة الا انهم لا يتجاوزون حسب قراءتي لا يتجاوزون العشرة والعشرين ما وصلوا الى العشرين. مع اني عددتهم

46
00:16:59.950 --> 00:17:16.000
كما ذكر في كتب التاريخ لكن لما تنظر الى الذين ارتدوا من المعتزلة مثلا او الذين ارتدوا من المرجية مثلا او الذين من الرافضة مثلا تجد الشي عجب حتى تخاف على نفسك

47
00:17:16.650 --> 00:17:50.050
لماذا؟ لان الايمان قد ظعف بسبب البدعة والجهالة فسهل على ابليس ان يظع فخاخ الردة عندهم وهذه الايات والنصوص التي ذكرها المصنف واضحة وجلية. نعم  قال رحمه الله تعالى  قال رحمه الله تعالى ولهذا كان المؤمنون ثلاث مراتب مرتبة السابقين ومرتبة المقتصدين ومرتبة الظالمين

48
00:17:50.100 --> 00:18:10.100
وكل واحدة من هذه المراتب ايضا اهلها متفاوتون تفاوتا كثيرا. والعبد المؤمن في نفسه في نفسه له احوال واوقات تكون اعماله كثيرة قوية واحيانا بالعكس وكل هذا من زيادة الايمان ونقصه ومن قوته وظعفه وكان خيار الامة وخيار الامة

49
00:18:10.100 --> 00:18:27.850
معتنون بالايمان منهما تعاهدون ايمانهم كل وقت يجتهدون في زيادته وتقويته وفي دفع وفي دفع معارضات المنقصة له ويجتهدون في ذلك ويسألون الله ان يثبت ايمانهم ويزيدهم منه من علومه واعماله واحواله

50
00:18:27.900 --> 00:18:44.500
فنسأل الله ان يزيدنا علما ويقينا وطمأنينة به وبذكره وايمانا صادقا. امين امين. يعني هذه القضية مهمة. المؤمنون على ثلاث مرات وهذه بشارة لعموم اهل الاسلام بجميع مراتبه كما جاء في سورة

51
00:18:44.550 --> 00:19:07.500
اه فاطر في قوله جل وعلا ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادي. فكل اهل الاسلام هم مصطفون بغض النظر عن مراتبهم هم مختارون كون الله جل وعلا جعلك مسلما تقر بالتوحيد هذا في حد ذاته اجتباء

52
00:19:07.550 --> 00:19:34.350
اصطفاء انتخاء رحمة من الله وفضل ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا وهذا مجمل جاء تفصيله فمنهم ظالم لنفسه وبدا بهم لكثرتهم فاحذر وارتقي ثم قال فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد

53
00:19:34.400 --> 00:19:56.500
وهؤلاء توسطوا فوسط الله ذكرهم ومنهم سابق بالخيرات فاخرهم لقلتهم اولا ولان الثواب المذكور بعده هم مستحقون به اولا ومنهم سابق بالخيرات ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم

54
00:19:57.150 --> 00:20:20.350
فإذا اهل الاسلام على هذه المراتب الثلاث. ظالم لنفسه مقتصد سابق بالخير ولذلك ينبغي للانسان العاقل ان يعرف من اي المراتب هو الايمان كالشجرة ولذلك المصنف رحمه الله سماه التوظيح والبيان لشجرة الايمان

55
00:20:20.700 --> 00:20:41.150
الشجرة دائما بحاجة الى تربة صالحة وتربة الايمان الصالحة نقاوة القلب انتبه للمقاربة طيب وظعت الشجرة في التربة الصالحة في نقاوة القلب. هل هذا الامر يكفي؟ اذا وضعت شجرة في تربة صالحة هذا الامر لا يكفي

56
00:20:41.150 --> 00:21:04.350
لابد من امرين اثنين دوما تنتبه لهما. احدهما ان تغذيه بالمغذيات النافعة كالماء والتربة وحسن الهواء وو الى اخره الامر الثاني ان تدفع عنه الافات سواء كانت بهائم تريد اكلها وحوشا او ديدانا جراثيم او

57
00:21:04.350 --> 00:21:27.300
او اشياء مرئية وغير مرئية تحط الكيماويات المبيدات. الايمان هكذا الايمان الوحوش الذين يريدون ان يأكلوا ايمانك وان ينقصوا ايمانك اعظم من الوحوش والبهايم التي تأكل الشجرة طيب والديدان جراثيم التي تعمل في اكل الايمان

58
00:21:27.400 --> 00:21:41.900
تجري مجرى الدم من العروق كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام. الامر خطير فلابد من الانسان ان بعدما نظر الى نقاوة قلبه ان ينظر الى هذين الامرين كيف يغذي

59
00:21:41.950 --> 00:22:00.650
ليس له باب التغذية ليس له باب الا بابان. العلم والعمل العلم والعمل. الامر الثاني دفع لافات كيف يدفع الافات؟ دفع الافات له ابواب كثيرة اعظمهما اذكر امرين الان. الاول ها

60
00:22:00.800 --> 00:22:19.650
ان يتسلح بالعلم الراض بالعلم النافع الذي يرد به شبهات ابليس وشهوات ابليس نفس. الامر الثاني الصحبة الصالحة لا يمكن النبي صلى الله عليه وسلم قال انما يأكل الذئب من الغنم ايش؟ ها

61
00:22:19.800 --> 00:22:41.650
اذا تريد ان ما احد يأكلك من الوحوش والديدان؟ خلك مع اصحابك. هذا اعظم اعظم سبب من اسباب انك تدفع الواردات على الايمان ولذلك الله جل وعلا قال لنبيه عليه الصلاة في سورة الكهف وفيها نجاة اصحاب الكهف لصحبتهم قال لنبيه واصبر

62
00:22:41.650 --> 00:22:58.200
نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدونه. هو ما هو بحاجة لهم. لكن هذا تعليم لنا تعليم لنا ان نصبر مع من مع الذين يحافظون على صلاة الفجر وصلاة الغداة وصلاة العصر يحافظون على هذه الصلاة

63
00:22:58.450 --> 00:23:22.200
نكون معهم دائما حتى يحصل لنا بهم النجاة اهدنا الصراط المستقيم فاذا لا بد لان نكون المؤمنين الذين يبحثون عن كيفية زيادة الايمان ونقصه كان السلف الصحابة والتابعين ومن بعدهم كان هذا همهم. يعتنون اعتناء عظيم. يتعاهدون ايمانهم

64
00:23:22.500 --> 00:23:44.150
حتى كان معاذ بن جبل اذا رأى صحابيا او تابعيا في خلوة ليس في مجلس علم يقول تعالى نؤمن ساعة فيتذاكرون العلم العلم من اعظم ما يزيده الله عز وجل به الايمان. نعم. احسن الله اليك. قال رحمه الله تعالى وخيار الخلق ايضا يطلبون ويتنافسون في

65
00:23:44.150 --> 00:24:04.150
وصولي الى عين اليقين بعد علم اليقين والى حق اليقين كما قال الله عن ابراهيم عليه السلام. واذ قال ابراهيم رب ارني كيف تحيي الموتى قال او لم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي. قال فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن منهن جزءا ثم ادعهن

66
00:24:04.150 --> 00:24:24.800
يأتينك سعيا واعلم ان الله عزيز حكيم. وقال تعالى وكذلك نور ابراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين والحواريون خواص اتباع المسيح مسيح ابن مريم عليه السلام حين طلبوا نزول المائدة ووعظهم عيسى عن هذا الطلب. قالوا نريد

67
00:24:24.800 --> 00:24:44.450
قالوا نريد ان نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم ان قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين فذكروا حاجتهم الدنيوية وحاجتهم العلمية الايمانية الى ذلك. يعني المقصود ان خيار الخلق من من الصحابة والتابعين بل ومن فوقهم من الانبياء والمرسلين

68
00:24:44.550 --> 00:25:10.800
لا يكتفون بمجرد الوصول الى الذي يسمى بعلم اليقين لا يكتفون بهذا بل يجتهدون ويبذلون قصارى جهدهم ووسعهم في الوصول الى حق اليقين بل وربما وربما ترتفع هممهم الى طلب عين اليقين

69
00:25:10.950 --> 00:25:38.650
اذا هي مراتب ثلاث علم اليقين حق اليقين عين اليقين اما العلم اليقين فهو ان الانسان يصل بمرتبة علمية يمكنه التثبت ودفع الواردات والشبهات والشهوات هذا علم اليقين اما حق اليقين ان يتعايش الانسان هذا الوضع

70
00:25:39.450 --> 00:26:01.500
مثال ذلك يعلم المرء المسلم ان الخمر حرام ويعلم من نفسه انه لن يشرب الخمر هذا علم اليقين الان ثم ركب طائرة واذا بالمضيفة تقدم الخمور  فنفسه تحدثه بالعلم الذي كان يعلم

71
00:26:01.750 --> 00:26:22.250
فيقول لا والله لن اشرب الخمر هذا حق اليقين لامس الواقع ولم يقرب الحرام هذا حق اليقين مثال اخر في الواجبات علم علم اليقين ان الصلاة واجبة في الجماعة فسمع المؤذن

72
00:26:22.850 --> 00:26:43.850
حي على الصلاة حي على الفلاح فقام قال لا حول ولا قوة الا فصلى انتقل من علم اليقين الى حق اليقين اللي هو ملامسة الامر ملامسة الواجب اما عين اليقين مشاهدة ذلك

73
00:26:44.600 --> 00:27:08.050
الثواب المترتب على هذا العلم او مشاهدة المسألة العلمية التي ليس لها مشاهدة اداة واقعية مثال كون الانسان يصل الى عين اليقين وهو انه يصل الى الجنة. فاذا وصل الى الجنة هذا عين اليقين

74
00:27:08.150 --> 00:27:30.900
لانه لامس ثواب ما كان يعلمه علم اليقين ويعيشه حق اليقين فصار الى عين اليقين والعكس في حق الظالمين الذين لم يدخلوا تحت المشيئة لم يغفر الله لهم من المسلمين ابتداء فدخلوا النار

75
00:27:31.100 --> 00:27:54.300
كانوا يعلمون علم اليقين ان الخمر حرام فشربوها وماتوا على ذلك ولم يتوبوا منها فاذاقهم الله من ردغة الخبال فعاشوا عين اليقين في ايش؟ عاشوا عين اليقين في ايش؟ في اذاقة عقاب ما كانوا يعلمه ما كان يعلمه

76
00:27:54.400 --> 00:28:17.900
علما يقينيا اما في المسائل العلمية التي يعلمها وليس له واقع في المثال فالانسان يعلم علم اليقين ان الله جل وعلا يحيي الموتى لكن قد لا يكون لكل انسان او لا يلامس كل انسان انه يرى بعينه ذلك في الدنيا

77
00:28:18.400 --> 00:28:38.400
لكن ابراهيم عليه السلام اراد الوصول الى هذه المرتبة. قال ربي ارني كيف تحيي الموتى. والذي قبله وان كان الشيخ السعدي رحمه والله يرى ان الذي قبله كان شاك كما في تفسيره لكن قوله مرجوح. بل الراجح ان الذي قبل اية ابراهيم او كالذي مر على قرية وهي

78
00:28:38.400 --> 00:29:03.700
هي خاوية على روسيا ان استفهامه ان يحيي هذه اللهو بعد موتها انى بمعنى كيف وليس ان بمعنى الشك فهو ايضا طلب الكيفية لكنه من رجل صالح على قول بعض المفسرين او من نبي من انبياء بني اسرائيل على القول الاخر انى يحيي هذه اللوبة ومما يدل على

79
00:29:03.700 --> 00:29:22.850
كانه لم يكن شاكا انه طلب الكيفية ان الله اراه الكيفية قال وانظر الى حمارك ولنجعلك اية للناس وانظر الى العظام كيف ننشزها ثم نكسها لحما فلما تبين له ايش يعني تبين له؟ علم اليقين كان موجود عنده

80
00:29:23.250 --> 00:29:46.150
تبين له ايش؟ بيانا عيانيا يسمى بيانا بصريا شاهد بالعين وهذا قد يكون حتى في في دنيانا تذهب الى الطبيب واذا باحد اقربائك وهو احد اصدقائك احبابك في آآ الانعاش ها تدخل عليه تسأل الطبيب

81
00:29:46.150 --> 00:30:07.250
رئيس الاطبا الله يقول لك غسل ايدك منه خلاص معناته ايش؟ حكموا عليه بالموت ثم بعد يومين ثلاث تمر واذا الرجل صاحي وهذا حصل والله هذا حصل كم من انسان حكم عليه الاطباء بانه ميت

82
00:30:08.050 --> 00:30:30.650
خلاص اادخلوا اليأس الى قلوب اهله؟ فانقطعت العلائق من الخلائق تعلقت القلوب بالخالق فدعوا الله عز وجل فاحياه الذي كان يظنه الاطباء ميتا حياه الله جل وعلا. هذا لواقع ولذلك عين اليقين قد يكون وقد يكون لكل احد

83
00:30:30.700 --> 00:30:51.250
وهذا واقع في المسائل العلمية. مثل الان القارعة ما القارعة هذه الان مسألة علمية عندنا علم اليقين موجود علم اليقين ان القارعة ستكون ان القيامة ستكون وعندنا عندنا الان هذه القضية علمية يقينية

84
00:30:51.450 --> 00:31:17.500
لكن لم نعشها عندما نعيشها سيكون حينئذ يقينيا كذلك في قول الحواريين نريد ان نأكل منها هذه مسألة دنيوية وتطمئن قلوبنا هذه مسألة ايمانية. فهم طلبوا المائدة لغرظين لغرض دنيوي اذ كانوا جياعا كما جاء في احد الاناجيل الان لا اذكره

85
00:31:17.550 --> 00:31:31.750
اه مع اني كنت احفظ الاصحاح والانجيل لكن انسيت له. قالوا يا نبي الله لو دعوت الله عز وجل فيعطينا فيأتينا بطعام قال ارأيت ان دعوت الله لكم فاتاكم بطعام

86
00:31:32.000 --> 00:31:51.850
فما تفعلون؟ قالوا نأكل منها ونشهد لك وتقر اعيننا هي كلمات قريبة من هذه المعاني فهم طلبوا ذلك قال وتطمئن قلوبنا هذه الاطمئنان هو يسمى عين اليقين. ونعلم ان قد صدقتنا هذا هو علم اليقين

87
00:31:52.150 --> 00:32:11.850
صدقتنا علم اليقين تطمئن قلوبنا عين اليقين وهو وكلامهم قريب من كلام ابراهيم عليه السلام قال ولم تؤمن؟ قال بلى اذا الايمان حاصل وهو علم اليقين. ما الذي طلبه؟ قال ولكن ليطمئن قلبي اي بالمشاهدة. وهذا يسمى عين اليقين

88
00:32:12.800 --> 00:32:35.600
فينبغي على الانسان ان يكون متبعا للانبياء والمرسلين يبذل قصارى جهده ان يعيش علم اليقين وان يعيش حق يقين  واذا عاش علم اليقين وحق اليقين في الامور العملية والعلمية الواقعية فسيستيقن انه سيعيش عين اليقين من

89
00:32:35.600 --> 00:32:53.500
الحسن ان شاء الله تعالى ويخاف من ان يعيش في عين اليقين من العقاب عياذا بالله تعالى. نعم احسن الله اليك. قال رحمه الله قال رحمه الله تعالى الفصل الثاني في ذكر الامور التي يستمد منها الايمان

90
00:32:53.800 --> 00:33:15.700
وهذا فصل عظيم النفع والحاجة بل الضرورة ماسة الى معرفته والعناية به معرفة واتصافا وذلك ان ان الايمان هو كمال العبد وبه ترتفع درجاته في الدنيا والاخرة وهو السبب والطريق لكل خير عاجل واجل ولا يحصل ولا يقوى ولا يتم الا بمعرفة ما ما منه يستمد

91
00:33:15.750 --> 00:33:42.100
والى ينبوعه واسبابه وطرقه. هذا الفصل هو السبب في تأليف هذه الرسالة فصل هذا هو لب الرسالة ما هي الامور التي يستمد منها الايمان تغذية وزيادة ونقاوة وترسوخا ما هي الامور التي اذا فعلها الانسان ازداد ايمانا؟ هذا لب الرسالة

92
00:33:42.250 --> 00:33:56.750
وهي قضية عظيمة ما من انسان له بحاجة الى هذه القضية لان الانسان في النعماء بحاجة الى زيادة الايمان في البلاء بحاجة الى زيادة الايمان في الذنب بحاجة الى زيادة الايمان

93
00:33:57.200 --> 00:34:16.250
فلا يمكن للانسان ان ان يترك الذنب وان يقلع عن الذنب الا بزيادة ايمان لا يمكن لانسان ان يلهم الصبر والرضا الا بزيادة ايمان. لا يمكن لانسان ان يلام الشكر

94
00:34:16.500 --> 00:34:31.700
اه والثناء في حال النعماء الا بزيادة الايمان كيف لا بد ان نعرف ما هي هذه الامور. نعم. احسن الله قال رحمه الله تعالى والله تعالى قد جعل لكل مطلوب سببا وطريقا يوصل اليه

95
00:34:31.800 --> 00:34:58.450
والايمان اعظم المطالب واهمها واعمها. وقد جعل الله له مواد كبيرة تجلبه وتقويه. كما كان له اسباب تظعفه وتوهيه. الله المستعان. مواده التي تجلبه وتقويه امران مجمل ومفصل اما المجمل فهو التدبر ايات الله متلوه بالكتاب والسنة والتأمل الايات الكونية على اختلاف انواعها. والحرص على معرفة الحق الذي خلق له العبد

96
00:34:58.450 --> 00:35:20.400
والعمل بالحق فجميع الاسباب مرجعها الى هذا الاصل العظيم وهذا يسمى الاصل الاول يسمى الاصل العلمي الاصل العلمي هو اعظم باب من ابواب يعني زيادة الايمان وثباته طيب هذا العلم في اي شيء

97
00:35:21.300 --> 00:35:38.600
توجهه في امرين التدبر والتأمل في ايات الله عز وجل المتلوه كتابا وسنة والتدبر والتأمل في ايات الله عز وجل المشاهدة في الكون وفي الافاق كما قال الله جل وعلا

98
00:35:39.150 --> 00:35:57.300
وفي انفسكما فلا تبصرون وقال جل وعلا ان في اختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب ايات عظيمة الانسان حينما يعلم انه لا يساوي ذرة في هذا الكون لا يساوي ذرة

99
00:35:57.600 --> 00:36:21.150
بهذا الكون الواسع الذي خلقه الله لاجله خلق هذه الاكوان لاجلي يعلم مدى اهمية وظيفته مثل انسان ها ياخذونه يقولون شفت العمارة هذي بالكامل انت المسؤول عنه  انت تدير هذه العمارة بكاملها كل ما فيها

100
00:36:21.500 --> 00:36:35.000
يقول والله هذي مسؤولية كبيرة شلون اوديها عمارة هذي فيها خمسطعشر طابق انا مسؤول عنها بالكامل نعم انت مسؤول عنها بالكامل. من الالف الى الياء طيب اذا فكر الانسان هذا التفكير

101
00:36:35.400 --> 00:36:57.350
يعظم همه في العمل في العلم نعم قال رحمه الله تعالى واما التفصيل فالايمان يحصل ويقوى بامور كثيرة اولا منها بل اعظمها معرفة اسماء الله الحسنى الواردة بالكتاب والسنة. والحرص على فهم معانيها والتعبد لله فيها

102
00:36:57.700 --> 00:37:20.850
فقد ثبت في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ان لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحدا من احصاها دخل الجنة اي من حفظها وفهم معانيها واعتقدها وتعبد لله بها دخل الجنة والجنة لا يدخلها الا المؤمنون. الله فعلم ان ذلك فعلم ان ذلك اعظم ينبوع ومادة لحصول ايمان

103
00:37:20.850 --> 00:37:41.600
قوتي وثباته معرفة الاسماء الحسنى هي اصل الايمان والايمان يرجع اليها ومعرفتها تتضمن انواع التوحيد الثلاثة. توحيد الربوبية وتوحيد الالهية وتوحيد الاسماء والصفات. وهذه انواع هي روح الايمان هو روح الايمان وروحه واصله وغايته. لا هي روح الايمان

104
00:37:41.600 --> 00:38:05.150
الفرق بين الروح والروح روح الشيء عينه ونفسه واما وخالصه وروحه اي ما به يكون راحته ما به يكون راحته. ومنه قوله جل وعلا فروح وريح. روح ما معناه اي راحة بال وطمأنينة نفسي

105
00:38:05.650 --> 00:38:25.900
لمن للسابقين. فاما ان كان من المقربين فروح اي راحة بال ونفس. نعم. احسن الله اليكم. وهذه الانواع هي رح الايمان وروحه واصله وغايته. فكلما ازداد العبد معرفة باسماء الله وصفاته ازداد ايمانه وقوي يقينه

106
00:38:25.950 --> 00:38:45.950
فينبغي للمؤمن ان يبذل مقدوره ومستطاعه في معرفة الاسماء والصفات. وتكون معرفته سالمة من داء التعطيل ومن داء تمثيل الذين ابتلي بهما كثير من اهل البدع والمخالفة لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. بل تكون المعرفة متلقاة من الكتاب

107
00:38:45.950 --> 00:39:05.950
سنة وما روي عن الصحابة والتابعين لهم باحسان. فهذه المعرفة النافعة التي لا يزال صاحبها في زيادة في ايمانه في يقينه وطمأنينة في احواله. اه الشيخ ذكر في الموارد التفصيلية لزيادة الايمان احد عشر

108
00:39:05.950 --> 00:39:35.250
اذا وبدأ بالمورد الاعظم وهو اسماء الله الحسنى الواردة في الكتاب والسنة اذا اردنا ان نشبه للتقريب المثال فان معرفة العبد باسماء الله وصفاته بالنسبة الى ايمانه  درجة تغذية الايمان به كدرجة تغذية الشجرة بالماء

109
00:39:35.650 --> 00:39:52.600
متى ما انقطع الماء عن الشجرة مهما اعطيته من الموارد الاخرى لن ينتفع فالذي لا يعرف الله عز وجل باسمائه وصفاته. ولو على سبيل الاجمال والله لو اعطي كل الموارد الاخرى لن ينتفع

110
00:39:54.000 --> 00:40:16.800
وكلما صفا كدره من هذا المورد وزاد شغله كلما زاد نظارة الايمان وشجرته في قلبه ولذلك ابليس ماذا يفعل ابليس علم ان هذا اعظم الموارد في زيادة الايمان ونقصانه. فادخل على الناس

111
00:40:17.050 --> 00:40:38.550
فادخل على الناس امرين حتى يجعل هذا المورد العذب الزلال ملحا اجاجا كلما نظر فيه ذاك الرجل ازداد عطشا وظعف ايمان كيف ادخل في باب الايمان باسمائه وصفاته مسألة التعطيل او مسألة التشغيل

112
00:40:38.850 --> 00:41:01.200
فصار المسيكين ينظر الى هذا المورد بعين التعطيل فحينئذ لا يعرف ربه لان الرب عنده معطل عن الاسماء والصفات فيزداد جهلا وتيها والله سمعت والدي يقول انه كان لنا شيخ كبير

113
00:41:01.250 --> 00:41:20.950
يشار اليه بانه نحوي الزمان وفقيه زماني ومنطقي زماني يقول كان ربما يمر عليه الايام والليالي وهو مسكين لا ينام لا يقول يقول له ليش ما تنام يا شيخ قال والله ما ادري باي شيء اصف ربي

114
00:41:21.550 --> 00:41:40.550
مشاكل عاش التشبيه والتعطيل ما يعرف طيب هذا الرجل كيف يرزق الايمان؟ سؤال الان وقد حرم من المورد العذب الزلام طيب اذا استطاعت تخلص من التعطيل يأتيه ابليس بالتشبيه فاذا شبه الله بالخلق

115
00:41:40.650 --> 00:42:01.700
اذا شبه الله بالخلق صار ينظر الى الله كنظرته الى الخلق واذا شب عطل الله عن الاسماء والصفات صار ينظر الى الله نظرته الى المعدوم كيف يكون نظرة الانسان الى الشيء المعدوم تأمل في نفسك وكيف يكون نظرة الانسان الى الشيء الممثل

116
00:42:02.100 --> 00:42:29.050
بالانسان فلا شك انك حينئذ ترى ظعف ايمان في هؤلاء وعند هؤلاء ما هو السبب؟ ان اعظم الموارد عندهم قد شيبا  الملح بل بالسم بسم التشبيه وبسم التعقيل. نسأل الله السلامة. وظع في هذا الماء سم

117
00:42:29.400 --> 00:42:47.500
فصار الذي يشربه يمكن يكون عنده لما يقرأ القرآن شيء من الايمان لما يتوغل في باب الاسماء والصفات بنظرة التعطيل يزداد ضعفا وجهالة ونكدا نسأل الله السلامة والعافية اما المشرك

118
00:42:47.850 --> 00:43:14.200
المؤمن الموحد فهو حينما يقول الله اكبر يدخل في قلبه تعظيم الله جل وعلا يقول سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك يخاطبه خطاب الحضور ثم يخاطبه خطاب الغيبة سبحان ربي العظيم

119
00:43:15.600 --> 00:43:39.300
فيدخل في قلبه عظمة الله انه مع علوه يسمعه فهو يخاطب ربه كأنه حاضر ثم يتذكر علوه فيخاطبه بالغيبة لعظمته وجلاله سبحان ربي الاعلى ولا يقول سبحانك انت الاعلى هي معاني عظيمة لا يدركها هؤلاء المساكين

120
00:43:39.450 --> 00:43:58.000
عندما يقرأ ان الله جل وعلا يسمع السر والنجوى يسمع السر والنجوى وانه سبحانه وتعالى يعلم ما تخفي الصدور يعلم ما تخفي الصدور قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجك

121
00:43:58.650 --> 00:44:14.200
ها ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعه ولا خمسة الا هو سادسه ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو اينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا ان الله بكل شيء عليم يعلم ان الله لا يغيب عن علمه شيء

122
00:44:15.400 --> 00:44:38.450
فيزداد عظمة هذا المورد عظيم لكن بشرط ان يتخلص الناظر من الملح والشم من ملح التشبيه ومن سم التعطيل متى ما تخلص من هذين شرب هذا المورد فازداد ايمانا نعم

123
00:44:39.200 --> 00:44:56.847
احسن الله اليك. قال رحمه الله تعالى ومنها تدبر القرآن على وجه العموم. فان المتدبر لا يزال يقف على هذا نكمل ان شاء الله في المجلس القادم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك. حتى لا تملون ها فنخفف عليكم