﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:19.150
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين نقل المصنف رحمه الله في باب وجوب صوم رمضان وبيان فضل الصيام وما يتعلق به

2
00:00:19.250 --> 00:00:35.150
وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل كل عمل ابن ادم له الا الصيام فانه لي وانا اجزي به. والصيام جنة فاذا

3
00:00:35.150 --> 00:00:55.150
كان يوم فاذا كان يوم صوم احدكم فلا يرفث ولا يصخب فان سابه احد او قاتله يقل اني صائم والذي نفس محمد بيده لخلوف فمي الصائم اطيب عند الله من ريح المسك. للصائم فرحتان

4
00:00:55.150 --> 00:01:15.150
اذا افطر فرح بفطره واذا لقي ربه فرح بصومه متفق عليه وهذا لفظ رواية البخاري رواية الله يترك طعامه وشرابه وشهوته من اجل الصيام لي وانا اجزي به والحسنة بعشر امثالها

5
00:01:15.150 --> 00:01:35.150
وفي رواية لمسلم كل عمل ابن ادم يضاعف الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف. قال الله تعالى الا الصوم فانه لي وانا اجزي به يدع شهوته وطعامه من اجلي للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند

6
00:01:35.150 --> 00:01:51.500
عند لقاء ربه ولخلوه فيه اطيب عند الله من ريح المسك بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى ومثل هذا يسمى

7
00:01:51.500 --> 00:02:11.500
حديثا قدسيا وحديثا الاهيا وحديثا ربانيا. وهو ما يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل يقول قال الله عز وجل كل عمل ابن ادم له يضاعف الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف

8
00:02:11.500 --> 00:02:31.500
الى اضعاف كثيرة. فجميع الاعمال التي يعملها الانسان فان الله عز وجل يضاعف اجرها وثوابها. الحسن بعشر امثالها. كما قال عز وجل من جاء بالحسنة فله عشر امثالها. الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة

9
00:02:31.500 --> 00:02:51.500
الا الصوم. يعني فان مضاعفته من غير اعتبار عدد. فان الله عز وجل يضاعفه الى ما شاء الله. فجميع الاعمال لمضاعفتها حج محدود. اما الصيام فانه من حيث المضاعفة لا اعتبار لعدده. فيضعفه الله

10
00:02:51.500 --> 00:03:11.500
عز وجل الى الى ما شاء الله. قال الا الصوم فانه لي وانا اجزي به. الا الصوم فانه لي. اظافه سبحانه وتعالى الى نفسه لمحبته له لانه عبادة جليلة يظهر فيها صدق الانسان

11
00:03:11.500 --> 00:03:31.500
في طاعة الله تعالى ولهذا تجد ان الانسان في المكان الخالي عن الناس يمتنع عن الطعام وعن الشراب خوفا ومن الله تعالى. ولهذا قال بعض اهل العلم ان الصيام لا رياء فيه. يقول ان الصوم فانه لي وانا اجزي به

12
00:03:31.500 --> 00:03:51.500
الجزاء سبحانه وتعالى الى نفسه الكريمة. ومعلوم ان ما اظيف الى نفسه الكريمة فانه يضاعف من غير باعتبار عدد ووجه ذلك ان الصيام اجتمع فيه انواع الصبر الثلاثة. ففيه صبر على طاعة الله

13
00:03:51.500 --> 00:04:11.500
لان الانسان يحمل نفسه على الصيام مع مشقته عليه وكراهته له احيانا. وفيه صبر عن معصية الله لانه يمنع نفسه مما حرم الله عز وجل عليه من الطعام والشراب والنكاح. وفيه صبر على اقدار الله المؤلمة

14
00:04:11.500 --> 00:04:31.500
لان الصائم يناله شيء من التعب والسآمة والملل والعطش والجوع ولا سيما في ايام الصيف ومع ذلك يصبر على هذا الصيام ويحتسب الاجر عند الله عز وجل. واذا كان الصيام مستجمعا بانواع الصبر الثلاثة فقد قال الله

15
00:04:31.500 --> 00:04:51.500
الله عز وجل انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. يقول ان الصوم فانه لي وانا اجزي به يدع شهوته طعامه وشرابه من اجلي. يدع شهوته. المراد بالشهوة هنا شهوة الجماع. يدعها وكذلك يدع طعامه

16
00:04:51.500 --> 00:05:11.500
وشرابه من اجل للصائم فرحتان يفرحهما فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه. الصائم له فرحتان الفرحة الاولى عند فطره. فيفرح عند فطره لامرين. اولا بما انعم الله عز وجل عليه من اتمام نعمة

17
00:05:11.500 --> 00:05:31.500
الصيام الذي هو من اجل العبادات وافضل الطاعات. وكم من شخص حرم هذه العبادة؟ فيفرح الانسان ان الله عز وجل من عليه بادراك هذا الشهر وبصيام ما تيسر من ايامه. ويفرح ثانيا بما انعم الله عز

18
00:05:31.500 --> 00:05:51.500
وجل عليه بما احل له مما كان محرما عليه اثناء صيامه. فقد حرم الله عز وجل عليه اثناء الصيام الطعام والشراب والنكاح فاذا افطر ابيحت له هذه الاشياء. وفرحة عند لقاء ربه. يفرح عند لقاء الله عز

19
00:05:51.500 --> 00:06:11.500
حيث يجد ثواب هذا الصيام واجر هذا الصيام موفا موفورا عند الله عز وجل. ولهذا ينادى يوم يوم القيامة اين الصائمون؟ ليدخلوا من باب الريان الذي لا يدخله احد غيرهم. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام

20
00:06:11.500 --> 00:06:31.500
يدع شهوته وطعامه من اجلي. للصائم فرحتان يفرحهما. فرحة عند فطره. وفرحة عند لقاء ربه. ثم اقسم عليه الصلاة والسلام وقال والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك. اقسم

21
00:06:31.500 --> 00:06:51.500
الصلاة والسلام وهو الصادق المصدوق بلا قسم ان خلوف بفتح الخاء وضمها وهو الرائحة التي ينبعث من الفم عند خلو المعدة من الطعام والشراب. وهذه الرائحة مستكرهة عند بني ادم. لكنها محبوبة عند

22
00:06:51.500 --> 00:07:11.500
الله لانها ناشئة عن طاعته. وما نشأ عن طاعته فهو محبوب اليه سبحانه وتعالى. الا ترى الى دم الشهيد عليك مع انه مستقظر عند الناس فانه في يوم القيامة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من مكلوم يكلم في سبيل الله

23
00:07:11.500 --> 00:07:31.500
والله اعلم بمن يكلم في سبيله الا جاء يوم القيامة وجرعه يثعب دما اللون لون الدم والريح ريح مسك ونظير هذا ايضا ان الله تعالى يباهي ملائكته في يوم عرفة باهل الموقف ويقول انظروا الى عبادي اتوني

24
00:07:31.500 --> 00:07:51.500
غبرا اشهدكم اني قد غفرت لهم. فلما كان الشعث الذي يكون عند الواقف او فلما كان الشعث الذي يكون على الواقف في يوم عرفة ناشئا عن طاعة الله كان محبوبا اليه. ولهذا قال ولا خلوق فم الصائم اطيب عند الله من

25
00:07:51.500 --> 00:08:11.500
المسك وفي الرواية الاخرى التي قدمها المؤلف رحمه الله ان النبي ان الله عز وجل قال فاذا كان صوم يوم احد فلا يرفث ولا يسقط. لا يرفث الرفث هو الكلام الفاحش البذيء. وقيل هو الجماع ومقدماته

26
00:08:11.500 --> 00:08:31.500
ولا يصخب الصخب بالصاد والسين هو رفع الصوت بالصياح. وفي رواية اخرى ولا يجهل فان احد سام او شاتمه فليقل اني صائم. وفي رواية اني امرؤ صائم. وانما ارشد النبي صلى الله عليه وسلم

27
00:08:31.500 --> 00:08:51.500
صائم اذا سابه احد او شاتمه ان يقول اني صائم لاسباب. اولا اعزازا لنفسه. وانه ولم يمنعه من مقابلة هذا السب وهذا الشتم الا انه صائم. فلولا اني صائم لقابلت سبك

28
00:08:51.500 --> 00:09:11.500
وثانيا ان فيه تذكيرا لنفسه وتذكيرا لهذا الساب والشاتم. والفائدة الثالثة قطع النزاع لان الشاب والشاتم اذا علم ان من سبه ومن شتمه لن يقابله بهذا السب والشتم فانه حينئذ ينقطع

29
00:09:11.500 --> 00:09:31.500
عن السب والشتم وظاهر الحديث فليقل اني صائم انه يقول ذلك جهرا سواء كان ذلك في الفريضة او في النافلة ليذكر نفسه ويذكر غيره. ففي هذا الحديث دليل على فضيلة الصيام في ان

30
00:09:31.500 --> 00:09:56.750
الله تعالى اظافه الى نفسه ولانه يوفي اجر الصائم بغير حساب من غير اعتبار عدد. وفيه ايضا دليل على انه يجب على الصائم ان يصون صيامه من المنقصات ومن المبطلات. فيصون صيامه مما يبطله من الاكل والشرب وغيره. ويجب ايضا ان يصوم

31
00:09:56.750 --> 00:10:16.750
ان يصون صيامه مما ينقصه من الكلام الفاحش والبذيء والجهل. وفيه دليل ايضا على ان خروج المني باختيار من الانسان مفطر للصائم. لانه جعله في مقابلة الطعام والشراب. والطعام والشراب

32
00:10:16.750 --> 00:10:36.750
فيكون ما قابله مفطرا. ولهذا قال يدع شهوته وطعامه وشرابه من اجري. وفي هذا الحديث ايضا مشروعية فرح الانسان بنعمة الله عز وجل عليه باتمام العبادة. وان المشروع للمؤمن اذا اتم عبادة من

33
00:10:36.750 --> 00:10:56.750
عبادات سواء كانت صياما ام صلاة ام غير ذلك؟ ان يفرح بما انعم الله عز وجل عليه في اتمام العبادة. اولا افرحوا ان الله عز وجل هداه الى فعل هذه العبادة ودله عليها ويفرح ايضا انه فعل هذه العبادة واتمها واكملها

34
00:10:56.750 --> 00:11:05.700
ثم يسأل الله عز وجل ان يوفيه الاجر والمثوبة. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد