﻿1
00:00:01.800 --> 00:00:25.800
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بعون الله وتوفيقه نبدأ وقد وصلنا في شرح او في اه الفتاوى المجلد الاول صفحة تشريف

2
00:00:26.550 --> 00:00:57.000
في هذا المقطع الشيخ شيخ شيخ الاسلام رحمه الله يتكلم في حقيقة الالوهية ويذكر قواعد هامة في الالوهية. تكلم اولا في حقيقة الالوهية. وعلى بالربوبية وايضا بعض انواع الالوهية ثم يقعد قواعده جيدة

3
00:00:57.000 --> 00:01:19.650
سيذكرها مفصلة بعد ذلك. قواعد في حقيقة الالوهية. نعم. قوم ناصر  اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد قال رحمه الله تعالى الحمد لله رب العالمين واشهد

4
00:01:19.650 --> 00:01:39.650
اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. نعم. تسليما. وبعد فهذه قاعدة جليلة في توحيد الله واخلاص الوجه والعمل له. عبادة واستعانة. قال الله تعالى

5
00:01:39.650 --> 00:01:59.650
قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء. وتعز من تشاء وتذل من تشاء الاية وقال تعالى وما بكم من نعمة فمن الله ثم اذا مسكم الضر فاليه تجأرون. وقال تعالى

6
00:01:59.650 --> 00:02:19.650
وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. وان يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير. وقال تعالى في الاية الاخرى وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. وان يردك بخير فلا راد لفضله. وقال تعالى

7
00:02:19.650 --> 00:02:39.650
اياك نعبد واياك نستعين. وقال تعالى فاعبده وتوكل عليه. وقال تعالى عليه توكلت واليه منيب. وقال تعالى يسبح لله ما في السماوات وما في الارض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء

8
00:02:39.650 --> 00:02:59.650
قدير وقال تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. وقال تعالى قل ارأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره؟ او ارادني برحمة هل هن ممسكين

9
00:02:59.650 --> 00:03:19.650
رحمته الاية وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منه من ظهير. ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له

10
00:03:19.650 --> 00:03:39.650
وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا. اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه. ان عذاب ربك كان محظورا

11
00:03:39.650 --> 00:03:59.650
وقال تعالى ولا تدعوا مع الله الها اخر لا اله الا هو كل شيء هالك الا وجهه له الحكم واليه فرجة وقال تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا

12
00:03:59.650 --> 00:04:19.650
الذي خلق السماوات والارض وما بينهما الاية. وقال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له دين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. الاية ونظائر هذا في القرآن كثير. وكذلك في الاحاديث

13
00:04:19.650 --> 00:04:39.650
وكذلك في اجماع الامة لا سيما اهل العلم والايمان منهم. فان هذا عندهم قطب رح الدين كما ما هو الواقع؟ من يقصد بهذا ما عنون ما عنون له من قبل وهو توحيد الله عز وجل للربوبية والالهية

14
00:04:39.650 --> 00:05:07.400
واخلاص الوجه له وكذلك اخلاص العمل والعبادة والاستعانة. هذا الامر الذي هو تحقيق التوحيد في هذه المعاني ابتداء من الربوبية فالالهية والتي تشمل التعظيم لله عز وجل والعبادة والاستعانة. والتي جماعها قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين

15
00:05:07.550 --> 00:05:27.550
يقول هذا الامر هو قطب رح الدين. الذي هو الغاية الكبرى لان من اجلها بعث الله الرسل. وهو الغاية الكبرى التي يسعى اليها كل موحد وكل مخلص لله عز وجل. تحقيق التوحيد بمعانيه جملة وتفصيل. وان هذا هو ما

16
00:05:27.550 --> 00:05:50.350
عليه النصوص والاحاديث واجماع الامة وهو قطب ره الدين. نعم ونبين هذا بوجوه نقدم قبلها مقدمة وذلك ان العبد بل كل حي بل وكل مخلوق سوى الله هو فقير محتاج الى جلب ما ينفعه ودفع ما

17
00:05:50.350 --> 00:06:20.350
والمنفعة للحي هي من جنس النعيم واللذة. والمضرة هي من جنس الالم والعذاب. فلابد لهم الامرين احدهما هو المطلوب المقصود المحبوب الذي ينتفع ويلتذ به. والثاني هو المعين موصل المحصل لذلك المقصود والمانع من دفع المكروه. وهذان هما الشيئان المنفصلان

18
00:06:20.350 --> 00:06:50.350
والغاية فهنا اربعة اشياء احدها امر هو محبوب مطلوب الوجود. والثاني امر مكروه مبغض مطلوب العدم. والثالث الوسيلة الى حصول المطلوب المحبوب. والرابع الوسيلة الى فهذه الاربعة الامور ضرورية للعبد بل ولكل حي لا يقوم وجوده وصلاحه الا

19
00:06:50.350 --> 00:07:12.850
واما ما ليس بحي فالكلام فيه على وجه اخر ما ذكرته من وجوه. هذه هي اللي اشار اليها بانها قواعد. هذه قواعد في توحيد العبادة. او الاصح قواعد في تحقيق التوحيد

20
00:07:12.900 --> 00:07:43.850
واخلاص العمل لله عز وجل. قواعد في تحقيق التوحيد واخلاص العمل لله عز وجل الوجوه في الحقيقة تمثل قواعد ذهبية عظيمة ترجع اليها جميع مسائل توحيد الربوبية والالهية توحيد العبادة واخلاص العمل لله عز وجل. ترجع الى هذه القواعد. نعم. احدها

21
00:07:43.850 --> 00:08:03.850
ان الله تعالى هو الذي يحب ان يكون هو المقصود المدعو والمطلوب. وهو المعين على المطلوب. وما فسواه هو المكروه. وهو المعين على ذبح المكروه. فهو سبحانه الجامع للامور الاربعة دون ما سواه

22
00:08:03.850 --> 00:08:23.850
هذا معنى قوله اياك نعبد واياك نستعين. فان العبودية تتضمن المقصود المطلوب. لكن على اكمل وجه والمستعان هو الذي يستعان به على المطلوب. فالاول من معنى الالوهية والثاني من معنى

23
00:08:23.850 --> 00:08:53.850
الربوبية اذ الاله هو الذي يخلق فيعبد محبة وانابة واجلالا واكراما هو الذي يربي عبده فيعطيه خلقه ثم يهديه الى جميع احواله من العبادة وغيرها. وكذلك قوله تعالى عليه توكلت واليه انيب. وقوله فاعبده وتوكل عليه. وقوله عليك توكلت

24
00:08:53.850 --> 00:09:13.850
واليك انبنا واليك المصير. وقوله تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده. وقوله تعالى عليه توكلت واليه ما تاب. وقوله وتبتل اليه تبتيلا. رب المشرق والمغرب لا اله الا

25
00:09:13.850 --> 00:09:33.850
فاتخذه وكيلا. فهذه سبعة مواضع تنتظم هذين الاصلين الجامعين معنى الاصل الاول اللي هو ان الله تعالى هو الذي يحب ان يكون هو المقصود المدعو يعني يحقق العبد في له

26
00:09:33.850 --> 00:09:53.850
يحقق توحيد العبودية او توحيد الالهية لله عز وجل. هذا هو الاول تحقيق الالهية او توحيد في تحقيق توحيد العبادة لله عز وجل. والثاني من معنى الربوبية. ذلك بان الله عز وجل هو الذي يقدر المطلوب

27
00:09:53.850 --> 00:10:17.300
وهو الذي يقدر المكروه النزعة الى حب المطلوب. والى دفع المكروه نزعة تجعل الانسان يلجأ الى من يقدر على ذلك نزعة فطرية غريزية. فكل انسان لا بد ان يميل وينزع الى جلب نافع وحب المكروه

28
00:10:17.300 --> 00:10:40.450
والى دفع الظر وكراهية المكروه. ثم هذه النزعة لابد للانسان فيها ان يلجأ الى من يقدر على دفع على جلب النافع وهو الذي خلق هذا النافع وهو الله عز وجل ويقدر على النفع به. وكذلك الذي يقدر على

29
00:10:40.450 --> 00:10:57.300
فعل مكروه وهو الله عز وجل الذي خلق المكروه ابتلاء ويقدر على دفعه فهذه المسائل يجتمع فيها معنى الربوبية ومعنى الالهية. اما معنى الربوبية فهو واضح وفي ان الله عز وجل هو اللي خلق الاشياء

30
00:10:57.300 --> 00:11:17.300
نافعة والضارة. وهو الذي اوجدها وقدرها قدرا. وهذا من باب الربوبية. والجانب الالوهية وهو ان العبد اذا عرف ذلك عرف انه لا يقدر على جلب النفع مطلقا ولا دفع الظر مطلقا الا الله عز وجل

31
00:11:17.300 --> 00:11:39.250
فمن هنا يحقق على هذا الاساس توحيد الالهية وهو الاستعانة بالله عز وجل بدعوته وتوحيده وطلبه سبحانه دون سواه نعم الوجه الثاني ان الله خلق الخلق لعبادته الجامعة لمعرفته والانابة اليه ومحبته والاخلاص له. الوجه الثاني هو

32
00:11:39.250 --> 00:12:02.400
القاعدة الثانية. نعم فبذكره تطمئن قلوبهم وبرؤيته في الاخرة تقر عيونهم. ولا شيء يعطيهم في الاخرة احب اليهم من النظر اليه. ولا شيء يعطيهم في الدنيا اعظم من الايمان به. وحاجتهم اليه في عبادتهم

33
00:12:02.400 --> 00:12:32.400
وتألههم كحاجتهم واعظم في خلقه لهم وربوبيته اياهم. فان ذلك هو الغاية فان ذلك هو الغاية المقصودة لهم. وبذلك يصيرون عاملين متحركين. ولا صلاح لهم ولا فلاح ولا نعيم ولا لذة بدون ذلك بحال. بل من اعرض عن ذكر ربه فان له معيشة ضنكا. ونحشره يوم القيامة

34
00:12:32.400 --> 00:12:52.400
اعمى ولهذا كان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ولهذا كانت لا اله الا الله احسن الحسنات وكان التوحيد بقول لا اله الا الله رأس الامر. فاما توحيد الربوبية الذي اقر به الخلق

35
00:12:52.400 --> 00:13:12.400
وقرره اهل الكلام فلا يكفي فلا يكفي وحده بل هو من الحجة عليهم وهذا معنى ما يروى يا ابن ادم خلقت كل شيء لك وخلقتك لي فبحقي عليك الا تشتغل بما خلقته لك عما خلقت

36
00:13:12.400 --> 00:13:32.400
واعلم ان هذا حق الله على عباده ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. كما في الحديث الصحيح الذي رواه معاذ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اتدري ما حق الله على عباده؟ قال قلت الله ورسوله اعلم

37
00:13:32.400 --> 00:13:52.400
قال حق الله على عباده ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. اتدري ما حق العباد على الله اذا فعلوا ذلك؟ قال قلت الله ورسوله اعلم قال حقهم الا يعذبهم. وهو يحب ذلك ويرضى به. ويرضى عن اهله ويفرح بتوبة من عاد

38
00:13:52.400 --> 00:14:12.400
اليه كما ان في ذلك لذة للعبد و ونعيمه. كما ان في ذلك لذة العبد وسعادته ونعيمه قد بينت بعض معنى محبة الله لذلك. وفرحه به في غير هذا الموضع. فليس بالكائنات ما يسكن العبد اليه

39
00:14:12.400 --> 00:14:32.400
فيطمئن به ويتنعم بالتوجه اليه الا الله سبحانه. ومن عبد غير الله وان احبه وحصل له به مودة في الدنيا ونوعا من وحصل له به مودة في الدنيا ونوع من اللذة

40
00:14:32.400 --> 00:14:52.400
هو مفسدة لصاحبه اعظم من مفسدة التداد اكل الطعام المسموم. لو كان فيهما الهة الا الله لفسدت فسبحان الله رب العرش عما يصفون. فان قوامهما بان تأله الاله الحق. فلو كان فيهما الهة

41
00:14:52.400 --> 00:15:12.400
غير الله لم يكن الها حقا. اذ اذ الله لا سمي له ولا مثل له. فكانت فكانت تفسد او تفسد الانتفاء ما به صلاحها فكانت تفسد الانتفاء ما به صلاحها هذا من جهة الالهية

42
00:15:12.400 --> 00:15:35.900
واما من جهة الربوبية فشيء اخر كما نقرره في موضعه. يعني بذلك ان الاية هذه اشتملت على الالهية على تقرير الالهية والربوبية فالذين حصروها على معن للاهية اخطأوا. والذين حصروها على معنى الربوبية الا اخطأوا. فقوله عز وجل فلو كان فيهما الهة الا الله لفسدت

43
00:15:35.900 --> 00:16:08.100
تعني انه لو كان في الارض والسماوات وجميع الكون معبود غير الله لفسدت لان العبد لا يمكن ان يتوجه الى الهين اذا توجه الى هين توزعت رغبته وتنازع تنازع العبودية في اه اكثر من معبود فمن هنا تفسد حقيقة التوجه ويفسد الاخلاص

44
00:16:08.550 --> 00:16:28.550
هذا امر. الامر الاخر انه لو كان هناك احد يستحق العبادة غير الله عز وجل. لكان هذا المستحق يستحق لكل معاني العظمة والجلال هذا يتنافى مع تدبير الكون. هذا امر الامر الاخر كما انه ايضا الاية تضمنت الربوبية فانه لا يمكن ان يكون

45
00:16:28.550 --> 00:16:56.450
للخلق مدبر غير الله عز وجل ولو كان هناك تدبير من غير الله عز وجل معه في الكون لتعارض التدبير وتساقط ومن هنا يفسد الكون ومفهوم الاية بني فيه معنى الربوبية معنى الالهية على معنى الربوبية. فاذا كان معنى الاية انه لا رب

46
00:16:56.450 --> 00:17:11.450
للخلق غير الله عز وجل فكذلك لا معبود غير الله عز وجل. او لا يستحق العبادة او لا معبود بحق الا الله. فاذا الاية تضمنت نفي الربوبية عن غير الله والالهية عن غير الله

47
00:17:12.800 --> 00:17:34.900
وهي متلازمة وتتضمن المعنيين بوضوح. نعم. واعلم ان فقر العبد الى الله ان يعبد الله لا به شيئا ليس له نظير فيقاس به. لكن يشبه لكن يشبه من بعض الوجوه حاجة الجسد الى الطعام والشراب وبينه

48
00:17:34.900 --> 00:17:54.900
فروق كثيرة فان حقيقة العبد قلبه وروحه. وهي لا صلاح لها الا بالهها الله الذي لا اله الا هو فلا تطمئن في الدنيا الا بذكره. وهي كادحة اليه كدحا فملاقيته. ولابد لها من لقائه

49
00:17:54.900 --> 00:18:17.350
ولا صلاح لها الا بلقائه. ولو انه يشير بهذا انه ما دامت يعني ما دام العبد كادح والله عز وجل جبل على الكدح وانه لابد ان يتعب وينصب في هذه الحياة فكونه ينصب فيما يرظي الله عز وجل خير له في مآله

50
00:18:17.350 --> 00:18:34.550
لامره واجله من ان ينصب في غير مرضاة الله عز وجل. وعلى هذا فان توجه العبد الى الربوبية الى الربوبية ثم توجه العبد الى هي توجه ضروري بمقتضى الفطرة مقتضى الشرع ومقتضى العقل السليم

51
00:18:35.600 --> 00:18:55.700
لان الانسان لا يستطيع ابدا ان يجلب نفسه السرور الكامل في الدنيا والاخرة الا بالتوجه الى الله عز وجل ولا يستطيع ايضا ان يسلم من الكدح والتعب والنصب اطلاقا. فاذا كان الامر كذلك ما دام الانسان كادح كادح

52
00:18:55.700 --> 00:19:15.000
فكونه يكدح فيما يرضي الله عز وجل ذلك خير له في الدنيا والاخرة. والعكس بالعكس نعم. ولو حصل للعبد لذات او شرور بغير الله فلا يدوم ذلك. بل ينتقل من نوع الى نوع ومن شخص الى

53
00:19:15.000 --> 00:19:35.000
شخص ويتنعم بهذا في وقت وفي بعض الاحوال وتارة اخرى يكون ذلك الذي يتنعم الذي تنعم به بل غير منعم له ولا ملتذ له. بل قد يؤذيه اتصاله به ووجوده عنده ويضره ذلك. يعني

54
00:19:35.000 --> 00:19:55.000
ان الانسان العبد اذا تعلق بغير الله عز وجل فان تعلقه لابد ان ينتهي ما كان سروره وتعلقه بغير الله فانه سرور مؤقت. فاولا الانسان او العبد الذي يعني يعلق اماله وسروره

55
00:19:55.000 --> 00:20:15.000
وبغير الله عز وجل وقد يجد شيء من السرور المؤقت من متاع الدنيا وشهواتها او او الركون الى احد من الخلق او او نحو ذلك فانه اولا لا يدوم على ذلك. بمعنى انه يأتي يوم من الايام ينتقل يسأم من هذه اللذة وينتقل للذة الاخرى ويمل

56
00:20:15.000 --> 00:20:35.000
وامر اخر لو فرضنا ان الانسان بقي طول عمره ملتذ بشيء من الملذات التي يصرف بها عمله الى الله عز وجل من الاصنام والاوثان والمحبوبات والشهوات والمطعومات والمشروبات وغيرها لو فرظنا ان انسانا طول عمره صرف هذه اللذة

57
00:20:35.000 --> 00:21:01.250
سرور او وجد اللذة والسرور بغير الله عز وجل فان ذلك لا بد ان ينتهي الانسان يخلد لا يخلد. فعلى هذا لا يمكن يكون السرور الدائم والنعيم الدائم الفوز الا باللجوء الى الله عز وجل والتنعم بعبادته والتلذذ مناجاته عز وجل لان ذلك هو السرور الدائم الذي

58
00:21:01.250 --> 00:21:24.400
يبقى للعبد في دنياه واخرته ولو جاءه ما يشوبه في الدنيا من التقصير وغيره فان العبد يلقى جزاؤه في الاخرة حتما. اما السرور واللجوء الاستئناس والاطمئنان الى غير الله عز وجل فهو مؤقت. ويشوبه شيء من الحذر وترقب العجز والموت والهرم

59
00:21:24.400 --> 00:21:46.800
غير ذلك من الامور ثم انه الغالب ان الانسان لا يدوم له شروط. واذا استمر بشيء انتهى بنكد. ثم قد يسر بشيء ويمل منه ينتقل الى شيء اخر فهذه طبيعة الانسان. ما عدا السرور والالتذاذ والطمأنينة بالله عز وجل. فانها تدوم وتبقى في الدنيا والاخرة

60
00:21:46.800 --> 00:22:10.800
هذا هو الفرق  واما الهه فلابد له منه في كل حال وكل وقت واينما كان فهو معه. ولهذا قال امامنا ابراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم لا احب الافلين. وكان اعظم اية في القرآن الكريم. الله لا اله

61
00:22:10.800 --> 00:22:30.800
الا هو الحي القيوم. قد بسطت الكلام في معنى القيوم في موضع اخر وبينا انه الدائم الباقي الذي لا يزول ولا يعدم ولا يفنى بوجه من الوجوه. واعلم ان هذا الوجه مبني على اصلين. احدهما على ان نفس الايمان بالله

62
00:22:30.800 --> 00:22:50.800
عبادته ومحبته واجلاله هو غذاء الانسان وقوته وصلاحه وقوامه كما عليه اهل الايمان ما دل عليه القرآن لا كما يقول من من يعتقد من اهل الكلام ونحوهم ائن عبادته تكليف ومشقة

63
00:22:50.800 --> 00:23:10.800
وخلاف مقصود القلب لمجرد الامتحان والاختبار. او لاجل التعويض بالاجرة كما يقوله المعتزلة وغيرهم فانه وان كان في الاعمال الصالحة ما هو على خلاف هوى النفس. والله سبحانه يهجر العبد على الاعمال

64
00:23:10.800 --> 00:23:30.800
المأمور بها مع المشقة كما قال تعالى. ذلك بانهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب. الاية. وقال صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها اجرك على قدر نصبك. فليس ذلك هو المقصود الاول بالامر الشرعي

65
00:23:30.800 --> 00:23:50.800
انما وقع ضمنا وتبعا لاسباب ليس هذا موضعها. وهذا يفسر في موضعه. يعني الشيخ هنا رحمه الله او يريد ان يبين ان حقيقة العبادة لله عز وجل اذا توافرت فيها شروط الاخلاص

66
00:23:50.800 --> 00:24:15.200
اقامة والخشوع وغير ذلك من الامور التي تجلب قوة الايمان في واليقين في قلب ان العبادة هي حقيقتها لذة وليست نصب النصب امر شكلي خارجي عارض. بمعنى ان الانسان قد يتعب بدنه. في بعظ وجوه العبادة كالجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وبعظ

67
00:24:15.200 --> 00:24:35.200
قد يتعبدنه لكن ليس المقصود هنا مجرد التعب للعبد البدن ثم التعب هذا تعب عار يعوضه ما يجده ما يجده العبد اليقين ومن قوة الايمان ومن المناجاة لله عز لذة المناجاة لله عز وجل. فمن حقق العبادة

68
00:24:35.200 --> 00:24:55.200
على اوصافها الحقيقية لا يجد المشقة التي يستشعرها الناس. بل يجد اللذة والقوة ويجد المتعة في الاعمال وان كانت شاقة ظاهرا. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم وهو اعظم من حقق العبادة لله عز وجل. وهو اخشع الخاشعين

69
00:24:55.200 --> 00:25:18.600
كان يقول اذا حزبه امر ارحنا يا بلال بالصلاة هذا الفرق ارحنا يا بلال بالصلاة بمعنى انه اذا شعر بمشقة تعب من عمل وجد ان الصلاة راحة هذا امر. الامر الاخر ايضا النبي صلى الله عليه وسلم قال حبب الي من دنياكم. الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة

70
00:25:19.600 --> 00:25:39.600
فهذه لا تتأتم عنا الصلاة فيها نوع من يعني المشقة نسبي. تحتاج الى تهيؤ ووظوء وركوع وسجود وطرد والكسل وطرد لعوارض التي يتعب الانسان في طردها من وساوس الشيطان والافكار والاوهام والاصرار على الخشوع والمداومة عليه كل

71
00:25:39.600 --> 00:26:09.600
متاعب جسمية ونفسية ومع ذلك يجد فيها الانسان الموقن اذا توافرت فيه شروط الاخلاص واليقين والخشوع يجد اللذة تنتفي المشقة. اذا المشقة امر عارض ليست في اصل الاعمال الاعمال التي يتوجه بها العبد الى الله عز وجل ليس فيها مشقة بل تنسجم مع طبيعة ما ركب الله عليه الانسان في جسمه ونفسه

72
00:26:09.600 --> 00:26:27.350
روحي وقلبي كل العبادات التي تعبد الله بها الناس. سواء كانت اعمال ظاهرة او اعمال قلبية. كلها في الاصل انها ينسجم معها القلب الروح والنفس وتسعد بذلك الجوارح والاعمال القلبية

73
00:26:27.800 --> 00:26:45.500
تسعد بذلك اتم السعادة. فمن هنا تنتف المشقة التي يتصورها كثير من الناس. نعم ولهذا لم يجئ في الكتاب والسنة وكلام السلف اطلاق القول على الايمان والعمل الصالح انه تكليف

74
00:26:45.500 --> 00:27:05.500
كما يطلق ذلك كثير من المتكلمة والمتفقهة. وانما جاء ذكر التكليف في موضع النفي قوله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها. لا تكلف الا نفسك. لا يكلف الله نفسا الا

75
00:27:05.500 --> 00:27:27.800
ما اتاها لا تكلف الا نفسك. لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها. اي وان وقع في الامر تكليف فلا يكلف الا قدر الوسع. لا انه يسمى لا انه يسمي جميع الشريعة تكليفا. مع ان غالبها

76
00:27:27.800 --> 00:27:47.800
قرة العيون وسرور القلوب. ولذات الارواح وكمال النعيم. وذلك لارادة وجه الله والانابة اليه وذكره وتوجه الوجه اليه. فهو الاله الحق الذي تطمئن اليه القلوب ولا يقوم غيره مقامه في ذلك

77
00:27:47.800 --> 00:28:07.800
ابدا. قال الله تعالى فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا؟ فهذا اصل. الاصل الثاني النعيم في الدار الاخرة ايضا مثل النظر اليه الا كما يزعم طائفة من اهل الكلام ونحوهم

78
00:28:07.800 --> 00:28:27.800
انه لا نعيم ولا لذة الا بالمخلوق. من المأكول والمشروب والمنكوح ونحو ذلك. بل اللذة والنعيم التام في حوضهم من الخالق سبحانه وتعالى. كما في الدعاء المأثور. اللهم اني اسألك لذة النظر الى وجهك

79
00:28:27.800 --> 00:28:47.800
شوق الى لقائك في غير ضراء مضرة. ولا فتنة مضلة. رواه النسائي وغيره. في صحيح مسلم وغيره عن صهيب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا دخل اهل الجنة الجنة نادى مناد يا اهل

80
00:28:47.800 --> 00:29:07.800
الجنة ان لكم عند الله موعدا يريد ان ينجزكموه فيقولون ما هو؟ الم يبيض وجوهنا الجنة ويجرنا من النار. قال في كشف الحجاب فينظرون اليه سبحانه فما اعطاهم شيئا احب

81
00:29:07.800 --> 00:29:27.800
اليهم من النظر اليه وهو الزيادة. فبين النبي صلى الله عليه وسلم انهم مع كمال تنعمهم بما اعطاهم الله في الجنة لم يعطهم شيئا احب اليهم من النظر اليه. وانما يكون احب اليهم لان تنعمهم وتلذذهم

82
00:29:27.800 --> 00:29:47.800
به اعظم من التنعم والتلذذ بغيره. فان اللذة تتبع الشعور بالمحبوب. فكلما كان الشيء احب الى الانسان كان حصوله الذ له وتنعمه به اعظم. وروي ان يوم الجمعة يوم المزيد وهو يوم

83
00:29:47.800 --> 00:30:07.800
يوم الجمعة من ايام الاخرة. وفي الاحاديث والاثار ما يصدق هذا. قال الله تعالى في حق الكفار كلا انهم ربهم يومئذ لمحجوبون ثم انهم لصالوا الجحيم. فعذاب الحجاب اعظم انواع العذاب. ولذة النظر

84
00:30:07.800 --> 00:30:27.800
الى وجهه اعلى اللذات. ولا تقوم حظوظهم من سائر من سائر المخلوقات مقام حظهم منه تعالى هذان الاصلان ثابتان في الكتاب والسنة. وعليهما اهل العلم والايمان. ويتكلم فيهما مشايخ الصوفية العارفون

85
00:30:27.800 --> 00:30:56.250
وعليهما اهل السنة والجماعة وعوام الامة. وذلك من فطرة الله التي فطر الناس عليها. نقصد هنا اه اولا ان الايمان بالله عز وجل هو غذاء الروح. وغذاء القلب بمعنى ان الانسان يجد فيه القوة والسعادة والطمأنينة والامن وكل معاني السعادة التي يسعى اليها الناس

86
00:30:56.250 --> 00:31:16.250
ويطمحون اليه. هذا في الدنيا وكذلك الاصل الثاني في الاخرة وهو ان بعبادة الله عز وجل يحصل النعيم الاخرة بنوعين التنعم بالمخلوقات وايضا النعيم بما آآ يكرم الله به عباده برؤيته سبحانه نسأل

87
00:31:16.250 --> 00:31:41.900
ان يمتعنا جميعا بذلك. فهذان هذان الاصلان يغفل عنهما كثير من الناس وكثير من الذين تكلموا عن مسائل التكليف والعبادة والاحكام يغفلون عن هذين الاصلين ولا نجد هذا الا عن ادراك هذا بشكل واضح الا عند يعني بعض الائمة بل عند ائمة السنة. وللشيخ شيخ

88
00:31:41.900 --> 00:32:02.250
رحمه الله في هذا قصة ملخصها تدل على ادراك لهذا المعنى والسعي وسعيه الى هذا قصة وانه كان له ورد طويل يورد به. وفي يوم من الايام كان معه تلاميذ ومنهم

89
00:32:02.250 --> 00:32:20.550
ابن القيم ويظهر لي انهم كانوا في مهمة يريدون ان يذهبوا اليها لكنه بعد الصلاة يا شيخ الاسلام جلس طويلا يورد فنسي من حوله حتى ارتفعت الشمس وطال عليهم الوقت وهم استحوا ان يقولوا لها شيئا

90
00:32:21.450 --> 00:32:40.950
وهو مستمر في لجوء الى الله عز وجل وورده كالعادة. فلما التفت فطن انه نسي يوم وقال هذا غذائي الغذاء اليومي الذي اتغذى به. اللي هو الورد واللجوء الى الله عز وجل

91
00:32:42.250 --> 00:33:00.750
يعني انسجم وآآ سمت روحه وآآ اطمئن قلبه بهذه العادة حتى انه نسي شغله وحبس الناس من حوله فهذا يعني يعتبر آآ نموذج للشعور في الغذاء التغذي بعبادة الله عز وجل

92
00:33:02.300 --> 00:33:23.900
نعم. وقد يحتجون على من ينشرها بالنصوص والاثار تارة وبالذوق والوجد اخرى. اذا انكر فان ذوقها ووجدها ينفي انكارها. وقد يحتجون بالقياس في الامثال تارة وهي الاقيس وهي الاقيسة العقلية

93
00:33:24.150 --> 00:33:46.250
الوجه الثالث هذا يعتبر القاعدة الثانية القاعدة الثالثة في تحقيق توحيد في تحقيق التوحيد واخلاص العمل لله عز وجل. نعم الوجه الثالث ان المخلوق ليس عنده للعبد نفع ولا ضرر ولا عطاء ولا منع ولا هدى ولا ضلال ولا نصر ولا خذلان

94
00:33:46.250 --> 00:34:06.250
ولا خفض ولا رفع ولا عز ولا ذل بل ربه هو الذي خلقه ورزقه وبصره وهداه واسبغ عليه نعمه. فاذا مسه الله بضر فلا يكشفه عنه غيره. واذا اصابه بنعمة لم يرفعها عنه سواه

95
00:34:06.250 --> 00:34:26.250
واما العبد فلا ينفعه ولا يضره الا باذن الله. وهذا الوجه اظهر للعامة من الاول. ولهذا خوطبوا به في القرآن اكثر من الاول. لكن اذا تدبر اللبيب طريقة القرآن. وجد ان الله يدعو عباده بهذا الوجه الى الارض

96
00:34:26.250 --> 00:34:56.250
فهذا الوجه يقتضي التوكل على الله والاستعانة به ودعاءه ومسألته دون ما سواه ايضا محبة الله وعبادته لاحسانه لاحسانه الى عبده. واسباغ نعمه عليه. وحاجته العبد اليه في هذه النعم ولكن اذا عبدوه واحبوه وتوكلوا عليه من هذا الوجه دخلوا في الوجه الاول ونظير

97
00:34:56.250 --> 00:35:16.250
في الدنيا من نزل به بلاء عظيم او فاقة شديدة او خوف مقلق فجعل يدعو الله ويتضرع اليه حتى فتح له من لذة حتى فتح له من لذة مناجاته ما كان احب اليه من تلك الحاجة التي

98
00:35:16.250 --> 00:35:36.250
اخذها اولا ولكنه لم يكن يعرف ذلك او او لا حتى او لا حتى يطلبه ويشتاق اليه والقرآن مملوء من ذكر حاجة العباد الى الله دون ما سواه. ومن ذكر نعمائه عليهم

99
00:35:36.250 --> 00:35:56.250
بذكر ما وعدهم في الاخرة من صنوف النعيم واللذات. وليس عند المخلوق شيء من هذا. فهذا الوجه يحقق التوكل على الله والشكر له ومحبته على احسانه. الوجه الرابع ان تعلق القلب بما سوى الله مضرة عليه

100
00:35:56.250 --> 00:36:16.250
اذا اخذ منه القدر الزائد على حاجته في عبادة الله. فانه ان نال من الطعام والشراب فوق حاجته ضره لك وكذلك من النكاح واللباس. وان احب شيئا حبا تاما بحيث يخالله فلابد ان يسأمه ان

101
00:36:16.250 --> 00:36:36.250
او يفارقه. وفي الاثر المأثور احبب ما شئت فانك مفارقه. واعمل ما شئت فانك ملاقيه وكن كما شئت فكما تدين تدان. واعلم ان كل من احب شيئا لغير الله فلابد ان يضره محبوبه

102
00:36:36.250 --> 00:36:56.250
ويكون ذلك سببا لعذابه. ولهذا كان الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله. يمثل لاحدهم كنزه يوم القيامة شجاع اقرع. يأخذ بالهمزمته يقول انا كنزك انا مالك. وكذلك

103
00:36:56.250 --> 00:37:16.250
طوائر هذا في الحديث يقول الله يوم القيامة يا ابن ادم اليس عدلا مني ان ان اولي كل رجل منكم ما كان يتولاه في الدنيا. واصل التولي الحب. فكل من احب شيئا دون الله ظله ولاه الله يوم

104
00:37:16.250 --> 00:37:36.250
ما تولاه واصلاه جهنم وساءت مصيرا. فمن احب شيئا لغير الله فضره حاصل له وجد ان وجد او فقد فان فقد عذب بالفراق وتألم. وان وجد فانه يحصل له من الالم

105
00:37:36.250 --> 00:37:56.250
اكثر مما يحصل له من اللذة. وهذا امر معلوم بالاعتبار والاستفراء. وكل من احب شيئا دون دون الله لغير الله فان مضرته اكثر ممنفعته. فصارت المخلوقات وبالا عليه الا ما كان لله وفي الله

106
00:37:56.250 --> 00:38:16.250
فانه كمال وجمال للعبد. وهذا معنى ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الدنيا ملعونة ملعون ما فيها الا ذكر الله وما والاه رواه الترمذي وغيره. الوجه الخامس ان اعتماده على المخلوق

107
00:38:16.250 --> 00:38:36.250
وتوكله عليه يوجب الضرر من جهته. فانه يخذل من تلك الجهة وهو ايضا معلوم بالاعتبار والاستفراء ما علق العبد رجاءه وتوكله بغير الله الا خاب من تلك الجهة. ولاستنصر بغير الله الا خذل. وقد قال الله

108
00:38:36.250 --> 00:38:56.250
تعالى واتخذوا من دون الله الهة ليكونوا لهم عزا. كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا وهذان الوجهان في المخلوقات نظير العبادة والاستعانة في المخلوق. فلما قال اياك نعبد واياك نستعين

109
00:38:56.250 --> 00:39:16.250
صلاح العبد في عبادة الله واستعانته. وكان في عبادة ما سواه والاستعانة بما سواه. مضرته وهلاكه وفساده الوجه السادس ان الله غني ان الله سبحانه غني حميد كريم واجد رحيم فهو سبحانه

110
00:39:16.250 --> 00:39:36.250
محسن الى عبده مع غناه عنه. يريد به الخير ويكشف ويكشف عنه الضر. لا لجلب منفعة اليه من العبد. ولا نفع مضرة بل رحمة واحسانا. والعباد لا لا يتصور ان يعملوا الا لحموضهم. فاكثر ما عندهم

111
00:39:36.250 --> 00:39:56.250
للعبد ان يحبوه ويعظموه ويجلبوا له منفعة ويدفع عنه مضرة ما. وان كان ذلك ايضا من تيسير الله تعالى الا فانهم لا يفعلون ذلك الا لحظوظهم من العبد. اذا لم يكن العمل لله فانهم اذا احبوه طلبوا ان ينالوا

112
00:39:56.250 --> 00:40:16.250
وردهم من محبته سواء احبوه لجماله الباطن او الظاهر. فاذا احبوا الانبياء والاولياء طلبوا لقاءهم خوفه يحبون التمتع برؤيتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك. وكذلك من احب انسانا لشجاعته او رياسته او

113
00:40:16.250 --> 00:40:36.250
ما له او كرمه فهو يحب ان ينال حظه من تلك المحبة. ولولا التذاده بها لما احبه. وان جلبوا له منفعة خدمة او مال او دفعوا عنه مضرة او دفعوا عنه مضرة كمرض وعدو ولو بالدعاء او الثناء فهم يطلبون

114
00:40:36.250 --> 00:40:56.250
العوض اذا اذا لم يكن العمل لله فاجناد الملوك فاجناد الملوك وعبيد المالك واجراء الصانع الرئيس كلهم انما يسعون في نيل اغراضهم به. لا يعرج اكثرهم على قصد منفعة المخدوم. الا ان يكون

115
00:40:56.250 --> 00:41:16.250
لقد علم وان علم ان يكون قد علم وادب من جهة اخرى. فيدخل ذلك في الجهة الدينية. او يكون فيه او يكون فيها طبع عدل واحسان من باب المكافأة والرحمة. والا فالمقصود بالقصد الاول هو منفعة نفسه

116
00:41:16.250 --> 00:41:36.250
وهذا من حكمة الله التي اقام بها مصالح خلقه. وقسم بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا. ورفع بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا. اذا تبين هذا ظهر ان المخلوق لا يقصد منفعتك بالقصد الاول. بل انما يقصد

117
00:41:36.250 --> 00:41:56.250
منفعته بك وان كان ذلك قد يكون عليك فيه ضرر اذا لم يراعي العدل. فاذا فاذا دعوته فقد دعوت من ضره اقرب من نفعه هنا يستثني استثنى اكثر من مرة يقول الا اذا كان لله او كان العمل لله

118
00:41:56.250 --> 00:42:12.350
وكانت المحبة لله. يستثني في هذا علاقات الناس علاقات المؤمنين التي اصلها المحبة في الله. ما بين المؤمنين من متحاب في الله هذا يستثنى لانه لانه قصد به وجه الله

119
00:42:12.500 --> 00:42:32.200
العبد قد يحب الانسان قد يحب عبدا اخر وانسان اخر لما فيه من الخير وخصال الخير. فهذه المحبة في الله داخلة في اخلاص العمل لله عز وجل ولذلك هذه قد يسعى الانسان فيها الى نفع اخيه احتسابا وابتغاء وجه الله عز وجل

120
00:42:32.250 --> 00:42:52.250
لكن ليس ليس هذا عليه علاقة اكثر الناس. علاقات اكثر الناس مبنية على المنافع وعلى المصالح. ولذلك تجد ناس يتهافتون على من لهم معه مصلحة. سواء كانت مادية او معنوية. فاذا انقطعت اسباب هذه المصلحة هي كان صاحب منصب

121
00:42:52.250 --> 00:43:11.700
فعزل عن منصبه او تقاعد او قلت موارده المالية انفض الناس من حوله هذا ما يقصده الشيخ. وعليه فقس من علاء في الناس بالاشياء وحبهم لها وتعلقهم بها. يكون لها اغراظ ترجع الى مصالحهم

122
00:43:11.700 --> 00:43:34.600
الا المحبة في الله ولذلك الشيخ كم مرة استثنى قال انما كان القصد فيه وجه الله او القصد لله يقصد التحاب في الله وما بين المسلمين والمتحابين في الله من انتفاء نفع بعضهم بعضا حسبة لطلب الاجر من الله فهذا يستثنى مما ذكره الشيخ منصور. نعم

123
00:43:35.850 --> 00:44:04.550
المحبة حتى    كانت هذه يعني كون الانسان يحب اخاه دينا لانه  نعم ما احبه الا انه سينتفع من المحبة من الاجر من الله عز وجل. هذا يرجع الى اخلاص العبادة لله. لان الله عز وجل امر

124
00:44:04.550 --> 00:44:20.800
التحاب بين المؤمنين. وجعله من من اسباب الثواب المنفعة التي ترجع الى اخلاص العمل لله عز وجل ترجع الى طلب الثواب من الله عز وجل هذه هي المنفعة التي امرنا الله

125
00:44:20.800 --> 00:44:50.800
لطلبها وفطر الناس عليها فليس فيها حرج حاجة لاستثناء محبة الله والعمل  لا يحب بعضهم بعضا الا لمنفعة سواء كانت دينية او دنيوية نعم هذا صحيح. يعني بمعنى ان الناس لابد ان يسعوا الى منفعة لهم سواء كانت دينية او او دنيوية لكن آآ

126
00:44:50.800 --> 00:45:10.800
يشعر كلامه بذم الوجه الاخر. فهذا ما اردت اقول انه يميز الوجه الذي يقصد فيه المنافع العاجلة والدنيوية والشهوية والمنافع الحقيقية التي التي هي طلب الاجر من الله عز وجل. فيما يحقق الانسان بعلاقته بالاخرين او باخوانه في الله

127
00:45:11.900 --> 00:45:31.900
نعم. والرب سبحانه يريدك لك ولمنفعتك بك. لا لا لينتفع بك. وذلك منفعة عليك بلا مضرة فتدبر هذا. فملاحظة هذا الوجه يمنعك ان ترجو المخلوق او تطلب منه منفعة لك. فانه

128
00:45:31.900 --> 00:45:51.900
لا يريد ذلك بالقصد الاول كما انه لا يقدر عليه. ولا يحملنك هذا على جفوة الناس. وترك الاحسان اليهم واحتمال الاذى منهم. بل احسن اليهم لله لا لرجائهم. وكما لا تخفهم فلا ترجهم. وخف الله

129
00:45:51.900 --> 00:46:11.900
الناس ولا تخف الناس في الله وارجو الله في الناس ولا ترجوا الناس في الله وكن ممن قال الله فيه يجنبها الاتقى الذي يؤتي ما له يتزكى وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى

130
00:46:11.900 --> 00:46:31.900
وقال فيه انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. الوجه السابع ان غالب الخلق ادراك حاجاتهم بك. وان كان ذلك ضررا عليك. فان صاحب الحاجة اعمى لا يعرف الا قضائها

131
00:46:31.900 --> 00:46:51.900
الوجه الثامن انه اذا اصابك مضرة كالخوف والجوع والمرض. فان الخلق لا يقدرون على دفعها الا باذن الله. ولا دفعها الا لغرض لهم في ذلك. الوجه التاسع ان الخلق لو اجتهدوا ان ينفعوك لم ينفعوك الا بامر قد كتبه الله

132
00:46:51.900 --> 00:47:11.900
لك ولو اجتهدوا ان يضروك لم يضروك الا بامر قد كتبه الله عليك. فهم لا ينفعونك الا باذن الله ولا يغضبونك الا باذن الله فلا تعلق بهم رجاءك. قال الله تعالى امن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن اذ الكافر

133
00:47:11.900 --> 00:47:31.900
الا في غرور. امن هذا الذي يرزقكم ان امسك رزقه بل لدوا في عتو ونفور. والنصر يتضمن دفع ضرر والرزق يتضمن حصول المنفعة. قال الله تعالى فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف

134
00:47:31.900 --> 00:47:51.900
وقال تعالى او لم نمكن لهم حرما امنا يجبى اليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا. وقال الخليف عليه السلام رب اجعل هذا بلدا امنا. وارزق اهله من الثمرات الاية. وقال النبي صلى الله عليه وسلم

135
00:47:51.900 --> 00:48:23.400
قد هل ترزقون وتنصرون الا بضعفائكم بدعائهم وصلاتهم واخلاصهم فصل نعم اقرأ الفصل عبارة عن يعني خلاصة للوجوه الاخيرة خلاصة الوجوه الاخيرة. او القواعد الاخيرة نعم انك انت اذا كنت غير عالم بمصلحتك ولا قادر عليها ولا مريد لها كما ينبغي. فغير

136
00:48:23.400 --> 00:48:43.400
من الناس اولى الا يكون عالما بمصلحتك ولا قادر عليها. الا يكون عالما بمصلحتك ولا قادرا عليه ولا مريدا لها. والله سبحانه هو الذي يعلم ولا تعلم. ويقدر ولا تقدير. ويعطيك من فضله العظيم. كما

137
00:48:43.400 --> 00:49:03.400
في حديث الاستخارة اللهم اني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك واسألك من فضلك العظيم فانك تقدر ولا وتعلم ولا اعلم وانت علام الغيوب. هذه ايضا قاعدة عظيمة وهي عبارة عن خلاصة لما سبق. ولذلك الاولى يعني من اجل ان

138
00:49:03.400 --> 00:49:27.600
هذه المعاني العظيمة في نفس القارئ. الاولى انها توضع وجه عاشر وقاعدة وقاعدة عاشرة في قاعدة عاشرة امتداد للقواعد السابقة التسع والله اعلم وش وجه الاشكال؟ قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم ان كنت تعلم

139
00:49:29.450 --> 00:49:56.200
ليس المقصود آآ مفهوم العبارة ليس المقصود يعني مفهوم العبارة لان عبارة لا تتم الا باخره ببقيتها لا تقف على ان كنت تعلم بمعنى انك علمت ان كنت علمت لانك انت الداعي وهو الرسول صلى الله عليه وسلم او غيره يخفى عليه ما في علم الله. فمعنى

140
00:49:56.200 --> 00:50:19.650
انه ان كان علمك بكذا موب ان كنت تعلم معناه مفهومها انك لا تعلم اشياء او هناك اشياء لا تعلم لا لا بهذه العبارة مفهومها يقصد بها يعني استنطاق الغيب او تعليق

141
00:50:19.650 --> 00:50:40.550
الامر على الغيب الذي لا يعلمه العبد انما يعلمه الله عز وجل فقط عبارة التي سألت عنها ايه هي كم ها نعم   ان كنت تعلم ان معناها ان كان في سابق علمك كذا. هذا معناه

142
00:50:40.700 --> 00:51:04.900
نعم نعم عبارة غير لائقة في حق الله عز وجل. لان الله لا يوجب عليه شيء الا اذا كان وردت في نص يعني كل ما يعني يعبر به عن الحقوق التي كتبها الله على نفسه لعباده او بعض عباده

143
00:51:04.900 --> 00:51:22.950
ما ينبغي ان يعبر عنها بالوجوب على الله او بالالتزام انما يعبر عنها كما وردت. لان الله لا يوجب عليه العباد شيئا وكونه اجب على نفسه هذا لا يعني انا نعبر بالوجوب على الله

144
00:51:23.250 --> 00:51:43.250
الا كما ورد في النص لانه في سوء ادب. والسلف انكروا على المعتزلة. قولهم يجب على الله كذا مع انهم ما قصدوا الوجوب الشرعي قصدوا ان الله الزم نفسه بذلك وانه من سنن الله الكونية. ومع ذلك السلف انكروا عليهم قولهم بانه يجب على الله كذا

145
00:51:43.250 --> 00:52:05.300
ونحوها من العبارات اللي فيها سوء ادب مع الله يقول هل هل الطيب والمطلب من اسماء الله عز وجل الطيب من اوصاف الله عز وجل وليس من اسمائه عبد المطلب فليس من اسماء الله عز وجل

146
00:52:06.000 --> 00:52:26.950
توحيد الاقسام الثلاثة هل هل هذا صحيح ان بعض اهل العلم قسمه الى اكثر من ذلك نعم مسألة التقسيمات هذي امور اصطلاحية ترجع الى استقراء المعاني واستقراء الالفاظ. فالتوحيد اصلا هو توحيد الله عز وجل

147
00:52:26.950 --> 00:52:46.950
ينقسم لكن من الناحية العلمية التنظيرية لا شك اننا نجد انه اقسام. فالخبر عن اسماء الله عز وجل هو توحيد الاسماء. والخبر عن صفات ما هو توحيد الصفات والخبر عن افعال الله هو توحيد الافعال. وما يتعلق بالربوبية توحيد الربوبية وما يتعلق بالعبادة لله عز وجل يسمى توحيد

148
00:52:46.950 --> 00:53:07.450
عبادة توحيد الالهية ممكن تقسيم التوحيد الى آآ اكثر من ذلك خمسة اقسام عشرة ممكن. لانك اذا اخذت مفردات العبادة كلها توحيد. توحيد التوكل. معناه التوكل على الله عز وجل. توحيد الانابة توحيد اليقين

149
00:53:07.800 --> 00:53:26.550
توحيد الاحسان توجه الانسان الى الله الى الله عز وجل. توحيد الربوبية يمكن قال توحيد الخلق توحيد التدبير لله عز وجل فهو وحده الخالق توحيد الرزق فانه لا رازق الا الله وهكذا ما في ما في مانع

150
00:53:26.550 --> 00:53:51.100
التوحيد تقسيم اصطلاحي علمي فني تقتضيه الفهم الفهم للانسان اي انسان يستقرأ نصوص التوحيد يجد انها انواع. فيه اشياء تتعلق اثبات الربوبية هذا ممكن الشيء يتعلق باثبات اللهية. ممكن تسمى توحيد الالهية. ممكن هي اشياء نصوص تتعلق باثبات صفات الله عز وجل. ممكن نسميها توحيد الصفات. الاسماء ممكن

151
00:53:51.100 --> 00:54:07.400
سمي توحيد الاسماء افعال الله عز وجل ممكن نسميها توحيد الافعال. ما فيها حرج لكن الاقسام الرئيسية للتوحيد هي ثلاثة. الربوبية وهذا واضح جدا. الالهية وهذا واضح جدا. الاسماء والصفات وهذا واحد من الجد واضح جدا. ويمكن

152
00:54:07.400 --> 00:54:24.800
يعني ايضا آآ اختصار نوع التوحيد الى اثنين الربية والالهية وتدخل الاسماء والصفات في الربوبية من وجه وفي توحيد اللهي من وجه اخر واغلب توحيد اغلب الاسماء والصفات تدخل في توحيد الربوبية

153
00:54:26.250 --> 00:54:52.600
تقدس الله روحه. في الحقيقة ان العبارة فيها اشكال لكن الذين اطلقوها من اهل العلم قد قصدوا بتقديس الروح اه يعني اعلاء الروح الى عليين. او الى اعلى المنازل في الجنة. وليس المقصود التقديس تقديس التعظيم

154
00:54:52.600 --> 00:55:12.600
قدس الله روحه اما ان يكون آآ في من جعلهم الله عز وجل في اعلى المنازل فهذا نوع من القدوسية او نحو ذلك. اما اذا قدس الله روحه بمعنى التعظيم. والله عز وجل هو القدوس فهذا فيه نظر في الحقيقة. ولذلك الاولى

155
00:55:12.600 --> 00:55:17.250
اجتناب العبارة مع احسان الظن بمن قالوها