﻿1
00:00:04.000 --> 00:00:24.000
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فهذا هو المجلس الثالث لمجالس قراءتنا لرسالة فتح الرحيم الملك العلام العلامة الشيخ عبد الرحمن ناصر

2
00:00:24.000 --> 00:00:54.000
رحمه الله تعالى في علم العقائد واصول التوحيد والاحكام وكنا قد وقفنا على حديثه عن الايمان باليوم الاخر فنبدأ على بركة الله حيث وقفنا ونسأله جل وعلا ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. نعم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على سيدنا محمد واله

3
00:00:54.000 --> 00:01:14.000
وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه وللمسلمين والمسلمات يا رب العالمين. قال الشيخ العلامة عبدالرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه فتح الرحيم الملك العلام الايمان باليوم الاخر. ومن تمام الايمان بالله ورسله وكتبه الايمان

4
00:01:14.000 --> 00:01:34.000
وباليوم الاخر وهو كل ما جاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت من احوال الموت والبرزخ والقبر والقيامة والجنة نار ومتعلقات ذلك كله ومتعلقات ذلك ومتعلقات ذلك كله داخل بالايمان باليوم الاخر. وقد تواترت

5
00:01:34.000 --> 00:01:54.000
عن النبي صلى الله عليه وسلم الاحاديث المتنوعة في فتنة القبر وعذابه ونعيمه. وان الميت تعاد اليه روحه في قبره فيسأل عن ربه ودينه ونبيه فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت. فيقول المؤمن الله ربي ومحمد نبيي

6
00:01:54.000 --> 00:02:14.000
والاسلام ديني. فيفسح له في قبره وينور له فيه وينعم فيه الى يوم القيامة كما وصف ذلك وفصل في السنة واما الكافر والمنافق فيضله الله عن الصواب لظلمه وكفره. فيضيق عليه قبره ولا يزال

7
00:02:14.000 --> 00:02:34.000
اذنبوا الى ان تقوم الساعة. ومن المذنبين من يعذب في القبر مدة بقدر ذنوبه ثم يرفع عنه العذاب. ومنهم من يرفع عنه العذاب بشفاعة او دعاء او صدقة او نحو ذلك. ثم اذا تكامل الادميون وماتوا جميعا امر الله تعالى

8
00:02:34.000 --> 00:02:54.000
بالنفخ بالصور فيخرجون من قبورهم الى موقف يوم القيامة حفاة عراة غرلا. مهضعين الى الداعي انهم الى نصبي يوفضون. يوم يحشر المتقون الى الرحمن وفدا ويساق المجرمون الى جهنم وردا. فيقفون موقفا

9
00:02:54.000 --> 00:03:14.000
فالعظيما لا تتصور العقول عظمه وفظاعته وهوله. ولكن الله يخفف على المؤمنين. ويسيل العرق منهم فيكون على قدر اعمالهم منهم من يأخذه الى كعبيه والى ركبتيه والى حقويه والى حلقه. ومنهم من يلجمه العرق ايجابا

10
00:03:14.000 --> 00:03:34.000
وتدنو الشمس منهم فتكون على قدر ميل منهم. ويصيب الخلق ويصيب الخلق او يصيب. احسن الله ويصيب الخلق من الهم والكرب ما الله به عليم. فيفزعون الى من يشفع لهم الى ربهم ليريحهم من هذا الموقف. ويفصل بينهم

11
00:03:34.000 --> 00:03:54.000
فيأتون فيأتون ادم ثم نوحا ثم ابراهيم ثم موسى ثم عيسى وكلهم يعتذروا ويدفعون اله ويدفعهم الى من بعده وكلهم يعتذروا ويدفعهم الى من بعده. فاذا جاءوا لعيسى صلى الله عليه وسلم قال اذهبوا الى محمد صلى الله عليه

12
00:03:54.000 --> 00:04:14.000
وسلم عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيأتون محمدا صلى الله عليه وسلم فيجيب طلبتهم ويلبي دعوتهم ثم يأتي ثم يأتي الى تحت العرش فيسجد لله سجدة عظيمة. يفتح الله عليه من الثناء والتحميد والتمجيد لله

13
00:04:14.000 --> 00:04:34.000
ما لم يفتحه على احد من الاولين والاخرين. ويقال يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعطى واشفع تشفع الله ذلك المقام المحمود الذي يحمده فيه الاولون والاخرون اهل السماء واهل الارض. بل والمسلمون والكفار

14
00:04:34.000 --> 00:05:04.000
كلهم يحمدونه لمقامه هذا المقام وطلبه من الملك العلام ان يقيم الحساب ابى على الانام. نعم. قال رحمه الله وينزل الله للفصل بين عباده ومحاسبتهم وحين اذ تنشر دواوين الاعمال الحاوية لحسنات العباد وسيئاتهم. وكل يعطى كتابه فيكون عنوان اهل السعادة ان يعطوا

15
00:05:04.000 --> 00:05:24.000
كتبهم باعمالهم فيكون ذلك اول البشرى بما تحتوي عليه كتبهم من الخيرات. ويعطى اهل الشقاء كتبهم بشمائلهم من وراء ظهورهم بشارة لهم بالشقاوة بالشقاوة وفضيحة لهم بين الخلائق. فمن جاء بالحسنة فله عشر امثالها ومن جاء

16
00:05:24.000 --> 00:05:44.000
سيئة فلا يجزى الا مثلها. ويحاسب الكفار محاسبة توبيخ وفضيحة بين الخلائق. ثم يؤمر بهم الى النار ويحاسب والله بعض المؤمنين حسابا يسيرا يضع الله عليه كنفه ويقرره بذنوبه. فاذا ظن انه هالك قال الله له

17
00:05:44.000 --> 00:06:04.000
اني سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم. فلا يطلع عليها فلا يطلع عليها احد من الخلق. ويعطى بيمينه وتوضع الموازين التي توزن بها الاعمال الصالحة والسيئة. فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خف

18
00:06:04.000 --> 00:06:24.000
موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون. وينقسم الناس ثلاثة اقسام. قسم مستحقون للثواب واحد سالمون من العقاب وهم السابقون واصحاب اليمين الذين ادوا الواجبات وتركوا المحرمات وتابوا مما جنوه من

19
00:06:24.000 --> 00:06:44.000
قال فات وقسم مستحقون للعقاب المحض والمخلدون في نار جهنم وهم جميع من لم يؤمن بالرسل الايمان الصحيح من مشرك وجاحد ومنافق ويهودي ونصراني ومجوسي وجميع من حكم وجميع من حكمت عليه النصوص الصحيحة بالخروج

20
00:06:44.000 --> 00:07:04.000
من الاسلام وقسم ثالث ظالمون لانفسهم مخلص. مخلطون. وقسم ثالث ظالمون لانفسهم مخلطون فهؤلاء من رجحت حسناته على سيئاته دخل الجنة ولم يدخل النار. ومن استوت حسناته وسيئاته فهم اهل الاعراف. وهو

21
00:07:04.000 --> 00:07:24.000
العالم مشرف على الجنة والنار يقيمون فيه ما شاء الله تعالى ثم يتداركهم المولى برحمته فيدخلهم الجنة ومن رجحت سيئاته على حسناته فلابد من دخوله النار بقدر ذنوبه ثم بعد ذلك يدخل الجنة الى ان تحصل له شفاعة فان الشفاعة لاهل

22
00:07:24.000 --> 00:07:44.000
للذنوب والمعاصي ثابتة يشفع محمد صلى الله عليه وسلم ويشفع الانبياء ويشفع خواص المؤمنين في من استحق النار ان لا يدخلها. وفي لمن دخلها واعماله تقتضي الزيادة على تلك المدة ان يخرج منها. ويخرج الله من النار اقواما برحمته. وينصب

23
00:07:44.000 --> 00:08:04.000
الصراط على متن جهنم يمر الناس عليه على قدر اعمالهم فمن مر عليه فهو من الناجين ولا يدع الله في احدا في قلبه ادنى ادنى ادنى مثقال حبة خردل من ايمان. ويبقى فيها اهلها الذين هم اهلها خالدين فيها ابدا

24
00:08:04.000 --> 00:08:24.000
خالدين ابدا لا لا يفتر عنهم عذابها. وقد وصف الله تعالى عذاب النار وصف. وقد وصف الله عذاب النار وصفة اهلها بافظع الاوصاف وان الله يجمع لهم بين اصداف العقاب. يعذبهم بالنار المحرقة التي تطلع على الافئدة

25
00:08:24.000 --> 00:08:44.000
وكلما احترقت جلودهم بدلوا جلودا غيرها ليعاد عليهم العذاب ويذوقوا شدته. وبالجوع المفرط والعطش المفرط فالجوع والعطش من اعظم العذاب والالام وما يغاثون به اذا اطول وما يغاثون به اذا طلبوا الشراب والطعام عذاب اشد

26
00:08:44.000 --> 00:09:04.000
فانهم اذا استغاثوا للشراب اغيثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه فلا يدعهم العطش الشديد حتى يتناولوه فيقف منهم الامعاء ويستغيثون للطعام فيؤتون بالزقوم الذي حرارته اعظم من حرارة الرصاص المذاب. وهي في غاية الحرارة

27
00:09:04.000 --> 00:09:24.000
الريح فيغلي في بطونهم كغلي الحميم. ويسلسل المجرمون بسلاسل من نار. وتغل ايديهم الى اعناقهم ويسحبون في ثم في النار يسجرون. ويترددون في عذابهم بين لهب النار وحرارتها التي لا يمكن وصفها وبين برد الزمهرير

28
00:09:24.000 --> 00:09:44.000
الذي يكسر العظم الذي يكسر العظم من قوة برده. ويجمع لهم بين جميع انوار العذاب وبين عذاب الحجاب عن ربهم وبين وبين اليأس من رحمته واخر امرهم العذاب المؤبد والشقاء السرمدي. العذاب المؤبد والشقاء

29
00:09:44.000 --> 00:10:14.000
والشرمدي يتأمل فيه عمران نتأمل فيه امرين عظيمين الاول ان الله كل ذكر العذاب في النار ذكره على صيغة الفرض. خالدين فيها خالدين فيها مخلدا فيه. يخلد فيه مهانا. وهذا دليل

30
00:10:14.000 --> 00:10:34.000
على ان الوحشة في ذاتها عذاب بعكس اهل الجنة. فان الله يذكرهم بصيغة الجمع. خالدين فيها فيها ما يشاؤون ونحو ذلك من الايات. الامر الثاني ان هذا العذاب الذي في النار نهايته

31
00:10:34.000 --> 00:11:04.000
ايها الاخوة طمس على الاعين فلا يبصرون. ختم على الاذان فلا يسمع وختم على الافواه فلا يتكلم. سبحان الله وهم فيها لا يسمع. نسأل الله السلامة والعافية. نعم. قال رحمه الله

32
00:11:04.000 --> 00:11:24.000
واما الجنة وما اعد الله فيها لاهلها من النعيم وما عليه اهلها من السرور القلبي والروحي والبدني. فقد ذكر الله اوصاف الجنة مبسوطا مفصلا في كثير من الايات. واطلقه معمما شاملا في ايات مثل قوله تعالى

33
00:11:24.000 --> 00:11:44.000
ما يشاءون فيها ولدينا مزيد. للذين احسنوا الحسنى وزيادة. وفيها ما تشتهيه الانفس وتلذذ اعين فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين. واذا رأيت ثم واذا رأيت ثم رأيت نعيما

34
00:11:44.000 --> 00:12:14.000
وملكا كبيرا. وقرئت بقراءة شاذة مفسرة ولا يجوز تجوز القراءة بها في الصلاة واذا رأيت ثم يعني هناك في علو علو الجنة. رأيت نعيما وملكا كريما فالملك كريم والملك كريم. فما بالك اذا كنت في مكان كريم

35
00:12:14.000 --> 00:12:44.000
وصاحبه كريم. نعم. وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده واورثنا الارض نتبوأ من جنة حيث نشاء. فنعم اجر العاملين. الى غير ذلك من الايات العامة الشاملة لنعيم الابدان وسرور الارواح وافراح القلوب وشهوات النفوس. مما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

36
00:12:44.000 --> 00:13:04.000
فان قال قائل كيف يكون لا عين رأت ولا اظن سمعت ولا خطر على قلب بشر. وقد تواتر عندنا ان ادم عليه السلام ادخل في الجنة. وان محمدا عليه الصلاة والسلام في ليلة الاسراء والمعراج رأى الجنة

37
00:13:04.000 --> 00:13:24.000
فالجواب ان دخول ادم الجنة ورؤية النبي عليه الصلاة والسلام الجنة انما هو لشيء من الجنة. واما ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فهذا

38
00:13:24.000 --> 00:13:44.000
فلم يراه ادم ولا النبي عليه الصلاة والسلام. فيبقى الخبر عاما. نعم. قال رحمه الله ووصفنا اينها مفصلا فتقدم ذكر رؤية البار الذي هو اعلى نعيم يحصل لاهل الجنة. والتمتع بلقائه ورضوانه وسماع كلامه

39
00:13:44.000 --> 00:14:04.000
واخبر تعالى ان جميع اصناف الفواكه الموجودة في الدنيا موجود في الجنة ما يشبهها في الاسم فقط. لا في الحسن واللذة وطيب بالطعم والتنعم بتناوله. وفيها اشياء ليس لها في الدنيا نظير. ولهذا قال فيهما من كل فاكهة زوجا

40
00:14:04.000 --> 00:14:34.000
دال وقوله وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون. وذللت قطوفها ثمارها تذليلا كقوله وجلى الجنتين تام ان يتناوله القائم والقاعد والماشي وعلى اي حال وان انهارها تجري من تحتهم انهار من ماء غير اس وانهار من لبن لم يتغير طعمه وانهار من خمر لذة للشاربين

41
00:14:34.000 --> 00:14:54.000
انهار من عسل مصفى ولهم فيها من كل الثمرات. يقول انس رضي الله عنه اتحسبون ان انهار الجنة تجري في اخاديد؟ لا والله. اما انها تجري بلا اخاديد. سبحان الله! حتى الماء

42
00:14:54.000 --> 00:15:24.000
في الجنة لها صفة لا تتخيلها العقوق. كيف تجري؟ الله اعلم. تجري بلا اخاديد؟ نعم قال رحمه الله ووصف فروشهم بان بطائنها بالاستغراق وهو اعلى انواع الحرير. فكيف بالظهائر ان لباسهم فيها الحرير وحليهم الذهب والفضة واللؤلؤ وانواع الجواهر الفاخرة. وذلك شامل لذكورهم واناثهم. طبعا

43
00:15:24.000 --> 00:15:54.000
ذكر بطون الفرش وانها من الاستبرق والحرير. ولم يذكر ظاهر الفرش لانها ليست من الجنس ما في الدنيا. فليس لها نظير نعم. قال رحمه الله وان ازواجهم الحور العين خيرات الاخلاق حسان الا وجه جمع الله لهن بين الحسن والجمال الباطن والظاهر كأنهن الياقوت والمرجان من حسنهن

44
00:15:54.000 --> 00:16:14.000
وصفائهم وانهن عرب متحببات الى ازواجهن بحسن التبعل. ولطف الاداب وحسن الحركات والالفاظ الرقيقة المريحة وانهن تراب في غاية سن الشباب وقوته. وفي كمال الصفاء بينهن وعدم التباغض. بل نزع

45
00:16:14.000 --> 00:16:34.000
من صدور جميع اهل الجنة اخوانا على سرر متقابلين. وانهن مطهرات من جميع الافات مطهرات من الاجناس الحسية والادناس المعنوية كاملات مكملات وانهن قاصرات طرفهن على ازواجهن من حسن ازواجهن وعفتهن

46
00:16:34.000 --> 00:16:54.000
صراط ضعف ازواجهن عليهن من جمالهن الفائق الذي لا يبغي بعلها بها بدلا. ولا يقول لو ان هذا الوصف فاكمل من هذا لانه يرى ما ما يحير لبه ويذهل عقله من الحسن الباهر والبهاء التام. طبعا لم

47
00:16:54.000 --> 00:17:14.000
العلماء في وجود التزاوج في الجنة والنكاح والجماع. وانما وقع النزاع في التوالد هل يتوالد او لا يتوالدون. والارجح والله اعلم انه لا توالد في الجنة. اذا اشتهى احدهم الولد

48
00:17:14.000 --> 00:17:44.000
يعطاه في ساعته ولدا كاملا بغير تعب ولا نصب. نعم. قال رحمه الله وانهم في الجنة لمتعاشرون مع احبابهم واصحابهم يتزاورون ويتطارحون الكلام الطيب والاحاديث الشائقة. ويتذاكرون الله والاءه عليهم سابقا ولاحقا. ويسبحون الله بكرة وعشيا. وان الله نزههم من البول والادناس

49
00:17:44.000 --> 00:18:04.000
وكل ما لا تشتهيه النفوس بل طعامهم وشرابهم يخرج عرقا اطيب من المسك الاظفر. وان الله جمع بينهم من صلح من ابائهم وامهاتهم واولادهم وزوجاتهم ليتم نعيمهم. ويكمل سرورهم. وهذه الاية تجمع كل

50
00:18:04.000 --> 00:18:24.000
كل نعيم تتعلق به الاماني وتطلبه النفوس وهي قوله تعالى ذواتاه افنان وهي جمع فن لا جمع فنن اي كل نوع وجنس من النعيم والسرور موجود فيهما حاصل على اكمل الوجوه واتم بها. وتمام

51
00:18:24.000 --> 00:18:44.000
وذلك الخلود الدائم والنعيم المستمر والافراح المتواصلة التي تزداد على الدواب. فجميع ما ورد به الكتاب والسنة من احوال الدارين وتفصيل ذلك كله داخل في الايمان باليوم الاخر. ما الفرق لو قلنا افنان جمع فن او جمع فنن

52
00:18:44.000 --> 00:19:14.000
الذين قالوا ان افنان جمع فنن فمعناها ذوات حديقتان اثنان يقولون ان انه جمع فن ومن اهل العلم من يقول جمع فن ومن اهل العلم من يقول مثنى والفرق بين الفن والفنن الفن يعني النوع

53
00:19:14.000 --> 00:19:44.000
ذوات افنى. يعني ان الجنة الاولى والجنة الثانية فيها من كل نوع ما لا يتخيله العقل على وجه الكمال. واما اذا قلنا فنن فمعناها ذوات افنان اي الجنتان فيها بساتين على شكل فننن اي على شكل حدائق شائكة نعم

54
00:19:44.000 --> 00:20:04.000
قال رحمه الله والايمان باليوم الاخر على درجتين احدهما التصديق الجازم الذي لا ريب فيه بوجود ذلك على حقيقته فهذا لابد فيه من الايمان. والدرجة الثانية التصديق الراسخ المثمر للعمل فان من علم ما اعد الله للطائعين من الثواب

55
00:20:04.000 --> 00:20:24.000
وللعاصين من العقاب علما واصلا الى القلب. فلابد ان يثمر له هذا الايمان جد في الاعمال الموصلة الى الثواب. والحذر من الموجبة للعقاب وبالاصول اهل السنة والجماعة ان الدين والايمان اسم يجمع اعتقادات القلوب واعمالها واعمال الجوارح وانه

56
00:20:24.000 --> 00:20:44.000
يزيد وينقص ويتفاضل اهل الايمان فيه تفاضلا عظيما. وجعلهم الله في كتابه ثلاث طبقات. سابقين الى الخيرات وهم الذين الواجبات والمستحبات وتركوا المحرمات والمكروهات وفضول المباحات. واصحاب اليمين اقتصروا على اداء الفرائض واجتناب

57
00:20:44.000 --> 00:21:04.000
محارم وظالمين لانفسهم خلطوا عملا صالحا واخر سيئا عسى الله ان يتوب عليهم. قال تعالى واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا

58
00:21:04.000 --> 00:21:34.000
وهم يستبشرون. واما الذين في قلوبهم مرضوا فزادتهم رجسا الى رجسهم. وقوله ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم ويزيد الله الذين اهتدوا هدى. والهدى هو علوم الايمان واعماله. والنصوص على هذا الاصل من الكتاب والسنة كثيرة جدا. وهو معلوم بالحس والوجدان فان المؤمنين يتفاضلون في علوم الايمان

59
00:21:34.000 --> 00:21:54.000
قلة وكثرة وقوة يقين وضعفة. ويتفاضلون في اعمال القلوب التي هي رح الايمان وقلبه مثل محبة الله وخوفه ورجائه التوكل عليه والانابة اليه والاخبات والخضوع والتعظيم. هذا امر لا يبتلي فيه من له ادنى عقل. ويتفاضلون في اعمال الجوارح

60
00:21:54.000 --> 00:22:14.000
الصلاة والزكاة والصيام والحج. فارض ذلك ونفله والقيام بحقوق الله وحقوق عباده من البر والصلة للاقارب والجيران والاصحاب الى الخلق تفاوتا عظيما. فمن زعم ان الايمان لا يزيد ولا ينقص فقد قال ما خالف النقل والعقل والحس والواقع حتى ولو فسر

61
00:22:14.000 --> 00:22:34.000
بمجرد التصديق فانه يتفاوت تفاوتا ظاهرا لكل احد. ويتفرع على هذا الاصل ان العاصي صاحب الكبيرة لا يخرج من الايمان الكلية ولا يعطى الاسم الكامل المطلق فهو مؤمن بما معه من الايمان. فاسق ناقص الايمان بما تركه من واجبات الايمان. ما

62
00:22:34.000 --> 00:22:54.000
معه من الايمان الذي لا يخالطه كفر يمنعه من الخلود في النار. واما الايمان المطلق الكامل فانه يمنع دخول النار بالكلية. وقد ذكرنا القواعد ان اسماء المدح والثناء على المؤمنين وترتيب الثواب المطلق عليه ونفي العقاب انما هو الايمان الكامل. وان خطاب الله للمؤمنين بالامر والنهي

63
00:22:54.000 --> 00:23:14.000
والتشريع يعم كامل الايمان وناقصه. ويتفرع ايضا على هذا الاصل ان العبد قد يجتمع فيه خير وشر وايمان وخصام كفر او نفاق وانه يستحق المدح على ما فيه من خصال الخير والذم على ما فيه من خصال الشر. ومن اصول اهل السنة والجماعة الايمان بقضاء

64
00:23:14.000 --> 00:23:34.000
الله وقدره وهو داخل في الايمان به وبكتبه وبرسله. فيعلمون ان الله قد احاط بكل شيء علما. وانه كتب في اللوح المحفوظ جميع صغيرها وكبيرها سابقها ولاحقها. ثم قدرها واجراها بمواقيتها بحكمته وقدرته وعنايته وتمام علمه. وانه

65
00:23:34.000 --> 00:23:54.000
كما ان جميع الحوادث مرتبطة بحكمته وعلمه فانها مرتبطة بقدرته. وانه ما جاء كان وما لم يشأ لم يكن. وان اعمال العباد كلها خيرها وشرها داخلة في قضائه وقدرته. مع وقوعها ضد ارادتهم وقدرتهم. ولم ولم يجبرهم على ولم

66
00:23:54.000 --> 00:24:14.000
عليها ولم يجبرهم عليها فانه خلق لهم جميع القوى الظاهرة والباطنة ومنها القدرة والارادة التي بها يختار وبها يفعلون. قال رحمه الله الاشارة الى ما في القرآن من براهين التوحيد توحيد الالوهية والعبادة. لما

67
00:24:14.000 --> 00:24:34.000
كان توحيد الباري اعظم المسائل واكبرها وافرضها وافضلها وحاجة الخلق اليه وضرورتهم فوق كل ضرورة تقدر. فان صاحهم وفلاحهم وسعادتهم متوقفة على التوحيد نوع الله الادلة والبراهين على ذلك. وكانت ادلته واضحات وبراهينه ساطعات

68
00:24:34.000 --> 00:24:54.000
انه الضحية وادلته واجلاها الاستدلال على ذلك باعتراف الخلق برهم وفاجرهم الا شرذبة ملحدة. معطلة للباري فالخلق كلهم مسلموهم كافرهم قد اعترفوا بان الله هو الخالق وما سواه مخلوق. وهو الرازق ومن سواه مرزوق وهو المدبر وما سواه مصرف مدبر

69
00:24:54.000 --> 00:25:14.000
وهو المالك وما سواه مملوك. فهذا يدل اكبر دلالة على انه لا يستحق العبادة سواه. ولهذا يستدل به على ولهذا ولهذا يستدل به على المشركين ولهذا يستدل به على المشركين ويأخذهم باعترافهم كقوله. قل لمن الارض ومن في

70
00:25:14.000 --> 00:25:44.000
فيها ان كنتم تعلمون. سيقولون لله قل افلا تذكرون. قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل افلا تتقون. قل من بيده ملكوت كل شيء هو يدير ولا يجار عليه ان كنتم تعلمون. سيقولون لله قل فانى تسحرون

71
00:25:44.000 --> 00:26:04.000
ايات كثيرة جدا في هذا فيها هذا المعنى لانه برهان واضح ينقل الذهن منه ينقل الذهن منه باول وهلة ان من هذا شأنه وعظمته انه المنفرد بالوحدانية المستحقة للعبودية واخلاص الدين له. لا شك ان هذه البراهين جلية

72
00:26:04.000 --> 00:26:34.000
في اختصاصه بالعبادة. لان كل من سوى هو مخلوق. والمخلوق لا يستحق العبادة اذا العبادة حق للخالق. وما دام ان الخالق واحد فالعبادة لا تكون الا لهذا الواحد. سبحانه وتعالى. نعم. قال رحمه الله ومن براهين التوحيد اخبار

73
00:26:34.000 --> 00:26:54.000
في عدة ايات ان جميع ما يعبد من دونه مخلوق فقير عاجز لا يستطيع نفعا ولا دفعا ولا جلب خير لعابده. ولا وقاية شر ولا ولا ينصر من عبده ولا انفسهم ينصرون. ومن كان بهذه المثابة فمن السفه والحمق الجنوني عبادته وخوفه ورجائه

74
00:26:54.000 --> 00:27:14.000
تعليق القلوب به وانما يجب تعليق القلوب بالغني المطلق الذي ما بالعباد من نعمة ولا خير الا منه ولا يدفع المكاره الا وهذا ان رأينا انسانا يقف عند جدار المسجد ويقول يا جدار اطلب من كذا وكذا

75
00:27:14.000 --> 00:27:34.000
يا جدار نقول هذا سفيه. نقول هذا احمق هذا مجنون. طيب وش الفرق؟ بين هذا الذي وقف عند الجدار ويطلب من وبين من يطلب من بقرة ما الفرق؟ وبين من يطلب من ميت ما الفرق؟ اذ الكل

76
00:27:34.000 --> 00:28:04.000
مخلوقون لله عز وجل. فان قالوا تلك تتكلم الجدار لا يتكلم. يقول الجدار في شأن الله يتكلم فالله جل وعلا ينطق الجبل وينطق الارض والسماء. ولذلك تصور شرك كاف في الدلالة على قبحه. نعم. قال رحمه الله وهذا ايضا برهان اخر انه لا يأتي

77
00:28:04.000 --> 00:28:24.000
الا هو ولا يدفع السيئات الا هو. وهو الذي يجيب المضطرين وينقذ المكروبين. ويكشف السوء عن المضطه ويكشف السوء المضطهدين وهو الذي جعل لعباده الارض قرارا واجرى لهم فيها انهارا وجعلها بهادا مهيئة لجميع مصالحهم

78
00:28:24.000 --> 00:28:44.000
نافعهم وانزل من السماء ماء فانبت به حبا ونباتا وجنات الفافا وانبت به حبا وعنبا وقطبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وابا متاعا لكم ولانعامكم. وهو الذي يطعم عباده ويسقيهم. واذا مرضوا يشفيهم. وهو الذي يحيي

79
00:28:44.000 --> 00:29:04.000
ويميت واذا قضى امرا قال له كن فيكون. وهو الذي يطعم ولا يطعم. ويجير ولا يجار عليه ويغيث ولا وهو الذي جل وعلا وحده الذي يطعم ولا يطعم ولا يطعم. فهو سبحانه لا

80
00:29:04.000 --> 00:29:24.000
يطعم ولا لا يطعم ولا يطعم. اي لا يطعمه احد ولا هو يطعم في نفسه فهو غني هو الذي يطعم الخلائق. نعم. قال رحمه الله وهو الذي خلق الانسان وعلمه الكتابة والبيان

81
00:29:24.000 --> 00:29:44.000
القرآن وجعل الشمس والقمر والكواكب للمصالح المتنوعة والحسبان. والسماء رفعها ووضع الميزان وامر عباده ان طريق العدل ولا يطغوا في الميزان. وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح اجاج. ومن

82
00:29:44.000 --> 00:30:04.000
تأكلون لحما طريا وتستخرجون بنوح اليتام تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون. وهو الذي سخر لعباده جميع ما في السماوات والارض. واسبغ عليهم واسبغ عليهم نعمه. واسبغ عليهم نعمه الظاهرة والباطنة

83
00:30:04.000 --> 00:30:24.000
واتاهم من كل ما سألوه بلسان البقال ولسان الحال. وهو الذي جعل لهم الليل لباسا والنهار معاشا. ومن رحمته جعل الليل ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون

84
00:30:24.000 --> 00:30:44.000
وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وجعلهم شعوبا وقبائل ليتعارفوا. وهو الذي جعل لهم السمع والابصار والافئدة والقوى الظاهرة والباطنة وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر. وهو الذي بيده الملك والحمد

85
00:30:44.000 --> 00:31:04.000
الخير ويعز ويذل ويعطي ويمنع ويقبض ويبسط. وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه وله المثل الاعلى. وهو الذي جعل لعباده الانعام فمنها ركوبهم ومنها يأكلون. ولهم فيها منافع ومشارب وتحمل اثقالهم الى بلد لم يكونوا باهية

86
00:31:04.000 --> 00:31:24.000
الا بشق الانفس. والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون. وهو الذي اوحى الى النحيا ليتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون. الايات وهو الذي خلق لكم من انفسكم ازواجا وجعل لكم من ازواجكم برين وحفدته

87
00:31:24.000 --> 00:31:44.000
من الطيبات وهو الذي جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الانعام بيوتا تستخفونها يوم ظهركم ويوم اقامتكم ومن اصوافها واوبارها واشعارها اثاثا ومتاعا الى حين. وهو الذي خلق لكم من الجبال اكنانا وجعل لكم لباسا يواري سوءاتكم

88
00:31:44.000 --> 00:32:04.000
تتزينون به. وهو الذي جعل لكم المساكن كفاة واحد. وهو الذي جعل لكم المساكن كفاة احياء في الدور امواتا في القبور. الم نجعل له عينين ولسانه وشفتين وهديناه النجدين. الم نخلقكم

89
00:32:04.000 --> 00:32:34.000
من ماء مهين. فجعلناه في قرار مكين. الى قدر معلوم فنعم القادرون. فلم يجعل الارض ساكنا. ولو شاء ان يأتي بالزلزال كما حصل يأتي باي لحظة تخيل لو جعل الارض كله زلازل كيف تعيش الخلائق؟ الم يرسل الاعاصير

90
00:32:34.000 --> 00:32:54.000
لو ارسل الاعصار على كل الارض كيف تعيش المخلوقات؟ سبحانه. نعم. قال رحمه الله الم يتفضل بما هو اعظم من ذلك بالنعم الدينية والاخروية التي هي السبب في السعادة الابدية

91
00:32:54.000 --> 00:33:14.000
الم يمن على المؤمنين بالاسلام والايمان ويبعث فيهم رسولا يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم ويعلمهم ما لم يكونوا يعلمون. الم يوضح لهم الصراط المستقيم ويكمل لهم الدين ويمن عليهم بالهداية التامة

92
00:33:14.000 --> 00:33:34.000
التعليم والتفهيم والارشاد وهداية التوفيق والعمل والانقياد. الم يخرجهم من ظلمات الجهر الى نور العلم. ومن ظلمات الى نور الايمان ومن ظلمات المعاصي الى نور الطاعة. ومن ظلمات الغفلة الى نور الانابة اليه وذكره. الم يسرهم

93
00:33:34.000 --> 00:33:54.000
يسرى ويجنبهم العسرى. الم يحبب اليهم الايمان ويزينه في قلوبهم ويكره اليهم الكفر والفسوق والعصيان. ويجعلهم من الراشدين فضلا منه ونعمة. والله عليم حكيم. الم يعصمهم من موبقات الاثام ويحفظهم من فتن الشكوك والشبهات

94
00:33:54.000 --> 00:34:14.000
الاوهام؟ الم يعصمهم من موبقات الاثام ويحفظهم من فتن الشكوك والشبهات والاوهام؟ الم يفتح لهم ابواب التوبة والرحمة ويأمرهم ويأمرهم باسباب ويأمرهم بالاسباب التي يدركون بها رحمته وينجون بها من عقابه

95
00:34:14.000 --> 00:34:34.000
الم يجعل الحسنة بعشر امثالها الى سبعمئة ضعف الى اضعاف كثيرة. والسيئة بواحدة ومآلها العفو والصفح والغفران والذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويأخذ الصدقات وان الله هو التواب الرحيم. قل يا عبادي الذين اسرفوا

96
00:34:34.000 --> 00:35:04.000
على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى لم يكن جارب فضله وكرمه ورحمته في جميع الامور سابقا وغالبا. ان رحمتي سبقت غضبي وفي لفظ

97
00:35:04.000 --> 00:35:24.000
فللرحمة السب والاحاطة والسعة ولها الغلبة بحيث يقبحل معها اسباب العقوبة كما تقدم في الحسنات والسيئات وان العبد لو افلى عمره في المعاصي ثم في ساعة واحدة قبل ان يغرغر تاب واناب غفر له كل ذلك وابدل

98
00:35:24.000 --> 00:35:44.000
سيئاته حسنات. وان ادنى مثقال وان ادنى مثقال حبة خردل من ايمان يمنع الخلود في النار. وان الكفار جاره واصدق العصاة يبارزون المولى بالمخالفات والعظائم وهو يعافيهم ويرزقهم ويدر عليهم النعم ويستعتبوهم. ويعرض

99
00:35:44.000 --> 00:36:04.000
ويعرض عليهم التوبة ويخبرهم انهم ان تابوا عفا عنهم وغفر لهم. حتى اذا ماتوا وهم كفار ولم يكن. حتى حتى اذا ماتوا وهم كفار ولم يكن فيهم من الخير مثقال ذرة والله ما تولوا لانفسهم ورضوا لها من الشقاء الابدي

100
00:36:04.000 --> 00:36:24.000
اذا كان جميع ما فيه الخلق من النعم والافراح والمسرات اسبابها اسبابها وموسى. واذا كان جميع ما في الخلق من النعم والافراح والمسرات اسبابها ومسبباتها الظاهرة منها والباطنة الدينية والدنيوية كلها من الله. وهو الذي تفضل بها من غير سبب منهم فان

101
00:36:24.000 --> 00:36:44.000
حصل بعض الاسباب الوقوة فان حصل بعض الاسباب الواقعة من الخلق التي ينالون بها نعمه ورحمته. فتلك الاسباب هو الذي اعطاهم اياها فمنه وكل شيء محبوب وجميع الشعور والمكاره هو الذي دفعها ويسر دفعها. فمن كان هذا شأنه العظيم وخيره

102
00:36:44.000 --> 00:37:04.000
الجسيم اليس هو الذي يستحق ان يبذل له خالص العبودية وصفو الوداد واحق من عبد واولى من ذكر شكر فتبا لمن اشرك به من هو مضطر اليه في كل احواله. فقير في جميع دبره. ومن براهين التوحيد ما يصف

103
00:37:04.000 --> 00:37:24.000
الله به الاوثان ومن عبد من دونه من النقص العظيم. وانها فاقدة للكمال وربما كانت فاقدة ايضا للاقوال والافعال. وانها وانها لا تخلق ولا ترزق باعتراف عابديها. وليس لها ملك ولا شركة في الملك. وليس لها مظاهرة لله ولا

104
00:37:24.000 --> 00:37:44.000
بوجه من الوجوه وليس الله محتاجا اليها ولا الى غيرها بل هو الغني الحميد. والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون. ولا يملكون لهم نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا. ولا ينصرونهم

105
00:37:44.000 --> 00:38:04.000
ولا انفسهم ينصرون. ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعاء غافلون. واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين

106
00:38:04.000 --> 00:38:34.000
من اضلوا هنا الاستفهام استفهام انكاره. والجواب لا احد اضل. ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة. كالاموات والغائبات والجمادات. والحيوانات والنباتات. نعم ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له

107
00:38:34.000 --> 00:39:04.000
ان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه. ضعف الطالب والمطلوب. ان الذين تدعون من دون الله عباد امثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم ان كنتم صادقين. الهم رجل يمشون بها ام لهم ايدي يبطشون بها ام لهم اعين يبصرون بها؟ ام لهم اذان يسمعون

108
00:39:04.000 --> 00:39:24.000
بها افمن يهدي الى الحق احق ان يتبع امن لا يهدي الا ان يهدى. مثل الذي اذا اتخذوا من دون الله اولياءك مثل العنكبوت اتخذت بيتا. وان اوهن البيوت لبيت العين

109
00:39:24.000 --> 00:39:44.000
عنكبوت لو كانوا يعلمون. الى غير ذلك من الصفات الناقصة التي وصف الله بها كلما عبد من دونه وهي معلومة حتى عند العابدين لها. ولكنهم يزعمون الزعم الباطل انهم يريدون ان تشفع لهم او تقربهم اليه زلفى

110
00:39:44.000 --> 00:40:04.000
وهذا القصد الخبيث اعظم مبعد لهم عن الله فانه لا يتقرب اليه الا بما يحب ولا يتوسل اليه الا بالايمان والتوحيد الخالص الاعمال الخالصة لوجهه. ومن تقرب اليه بالشرك لم يزدد منه الا بعدا. وبذلك قطع وبذلك قطع الصلة بينه وبين ربه

111
00:40:04.000 --> 00:40:24.000
نستحق الخلود في النار وحرم الله عليه الجنة. ومن براهين التوحيد ايامه بين عباده واكرامه للرسل واتباعهم الذين قاموا توحيده وانجائهم من الشعور والعقوبات واحلاله المثولات بالامم المشركة بالله المستكبرة عن عبادة الله المكذبة لرسل

112
00:40:24.000 --> 00:40:54.000
ما حذرهم وانذرهم واقام عليهم الحجج المتنوعة والايات المفصلة على توحيده وصدق رسوله. فكذبوا فاوقع بهم والعقوبات المتنوعة. فكلا اخذنا بذنبه فمنهم من ارسلنا عليه حاصبه ومنهم من اخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الارض ومنهم من اغرقنا. وما كان الله ليظلمهم ولكن

113
00:40:54.000 --> 00:41:24.000
انفسهم يظلمون. من الكفار والمشركين اليوم انهم كلهم يؤمنون بعبادة الله تلك الامم الغابرة. كلهم يقرون بهذا. يعترفون بان فرعون قد اغلق. وان الله اغرق اهل الارض في طوفان نوح. وان الله خسف بديار قوم لوط. واهلك عاد الاولى

114
00:41:24.000 --> 00:41:54.000
وثمود فما ابقى. واصحاب الايكة وغير ذلك. ومع ذا تجد منهم الشرك بل وتجد منهم المعاصي. يعني هذا دليل على الغفلة العظيمة التي وقعت في قلوب بعض الناس. يقر بعقوبة الله على الكافرين ثم يكفر

115
00:41:54.000 --> 00:42:14.000
يؤمن باهلاك الله المشركين ثم يشرك. يعلم صنائع الله في العاصين ثم ما يعصيه. لا حول ولا قوة الا بالله. نعم. قال رحمه الله ثم خاتمة ذلك ما نصر به

116
00:42:14.000 --> 00:42:34.000
رسله محمدا صلى الله عليه وسلم حين بعثه بالتوحيد الخالص والنهي عن الشرك. فقاومه اهل الارض الاقربين منهم والابعدين وبكروا في نصر باطلهم وابطال الحق الذي معه المكر. المكرات العظيمة فخذلهم الله ونصر نبيه واتباعه النصر الذي

117
00:42:34.000 --> 00:42:54.000
الى مثيل له ان في ذلك لاية على ان دين الله الذي هو التوحيد والايمان هو الحق. وانما يدعون من دونه هو الباطل. وان هو الصادق الامين وان جميع من عاداه لفي وان جميع من عاداه لفي اعظم الغي والضلال والشقاء. ومن البراهين على التوحيد

118
00:42:54.000 --> 00:43:14.000
على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم وهو داخل في الايمان بالله ورسوله والايمان بالغيب ما قصه الله في كتابه من الغيوب الماضية والحاضرة استقبلت التي لا تزال تحدث شيئا فشيئا طبق ما اخبر به القرآن. فمن ذلك ما اخبر به عن تفاصيل الوقائع الماضية

119
00:43:14.000 --> 00:43:34.000
في قصص الرسل في انفسهم ومع اقوامهم من اتباعهم واعدائهم تفصيلا ليس لاحد طريق الى تحصيله. الا الوحي الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. ونهاية ما عند خواص اهل الكتاب من تلك التفاصيل وقطع لا يحصل منها قط. لا لا

120
00:43:34.000 --> 00:43:54.000
منها قريبا مما يحصل بالقرآن. ولهذا يخبر في اثناء هذه القصد ولهذا يخبر في اثناء هذا القصص ان اتيان رسول محمد صلى الله عليه وسلم بها دليل على رسالته. في قوله بعدما ذكر قصة موسى مبسوطة. وما كنت بجانب

121
00:43:54.000 --> 00:44:24.000
اذ قضينا الى موسى الامر وما كنت من الشاهدين. ولكن انشأنا قرونا عليهم العمر وما كنت ساويا في اهل مدينة تتلوا عليهم اياتنا ولكنكن ما مرسلين وما كنت بجانب الطور اذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما

122
00:44:24.000 --> 00:44:44.000
لتنذر قوما ما اتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون. اي انه لا قيل لك الى معرفة هذه الامور بتلق عن احد ولا وصول ولا وصول ولا وصول لذلك الا من ولا وصول لذلك الا من

123
00:44:44.000 --> 00:45:04.000
جهة الوحي الذي اوحاه اليه وكذلك ذكر الله هذا المعنى في اخر قصة يوسف المطولة في قوله وما كنت لديهم اذ دعوا ابرهم الاية وفي قصة مريم وزكريا وما كنت لديهم اذ يلقون قلابهم ايهم يكفل مريم

124
00:45:04.000 --> 00:45:24.000
وما كنت لديهم اذ يختصمون. فكل هذا يدل اكبر دلالة على رسالة على رسالة وصحة ما جاء به من التوحيد. حيث جائتهم هذه الامور المفصلة بطريقة لا سبيل اليها الا بالوحي. ومثل ذلك خبره عن الملائكة والملأ الاعلى وقصة ادم

125
00:45:24.000 --> 00:45:44.000
الملائكة له بعد تلك المراجعات فقال ما كان لي من علم بالملأ الاعلى اذ يختصمون. واعظم من ككله واجل اخباره صلى الله عليه وسلم عن الرب العظيم وقصه لصفاته العظيمة مفصلة. بحيث جاء هذا القرآن بما لم يأتي

126
00:45:44.000 --> 00:46:04.000
به كتاب قبله واخبر عن الله اخبارا عظيمة عجزت قدر الاولين والاخرين ان يأتوا بما يقاربها او بما ينقضها او ينقض بعضها فجميع الكتب السماوية المنزلة على الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. جميع ما فيها من الخبر عن الله فانه في القرآن وفي القرآن زيادة

127
00:46:04.000 --> 00:46:24.000
العظيمة وتوضيحات تدل اكبر دلالة على ان من جاء به امام الرسل وسيد الخلق. وان هذا القرآن مهيمن على ما قبله من وان كل حق قاله وتكلم به احد من الخلق فهو في ضمن القرآن. لو جمعنا اهل الارض بمختلف اه

128
00:46:24.000 --> 00:46:44.000
اصحاب الديانات والمذاهب وقلنا لهم اخرجوا ما عندكم من الحديث عن الخالق. لو جمعنا كل ما قيل عندهم عن الخالق ثم اخرجنا ما جاء في القرآن عن الخالق لعلمنا يقينا ان

129
00:46:44.000 --> 00:47:14.000
ان هذا القرآن من اعظم براهين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. فان حديث القرآن عن الله عز وجل حديث الصدق يجمع بين التنزيه والاثبات لما تقرأ التوراة المحرمة التي بين ايدي اهل الكتاب والانجيل الذي هو بين يدي النصارى تجد عبارات

130
00:47:14.000 --> 00:47:44.000
فيها تشبيه للخالق ثم تقرأ القرآن واحاديث القرآن عن الله عز وجل وايات القرآن عن الله تجد البول الشاسع. هذا اذا انه مع التوراة والانجيل. فكيف اذا قارنا كلام الله عن الله؟ بكلام

131
00:47:44.000 --> 00:48:14.000
الديانات الوضعية والعقلية والفلسفية. لا شيء. انما هي السرة. وايات القرآن كالثريا نعم قال رحمه الله فان قيل فكيف تجعلون هذا البرهان الذي هو الخبر عن الله وعن كماله ونعوت جلاله من براهين

132
00:48:14.000 --> 00:48:34.000
رسالة محمد وادلة التوحيد وانتم في مقام التكلم مع الموافق والمخالف والمعترف برسالة محمد صلى الله عليه وسلم والمنكر لها وذلك الغيب التي لا يعترف بها الا كل مؤمن. وانتم تريدون جعله برهانا يسلم بصحته حتى البخارون المنكرون لرسالته. اذا سلكوا طريق

133
00:48:34.000 --> 00:48:54.000
الانصاف والاعتراف بالحقائق الثابتة التي يسلمها جميع العقلاء المعتبرين. قيل في الجواب عن هذا الايراد هذا البرهان يتضح وينجلي بامور منها ان الذي جاء به رجل امي لا يقرأ ولا يكتب وقد نشأ بين اميين لم يجالس احدا من اهل العلم ولم ولم يدرس كتابا ولم يزل على هذه الحالة

134
00:48:54.000 --> 00:49:14.000
حتى جاء بهذا الكتاب الذي معظمه هذه الاخبارات الجليلة المتناسبة المحكمة فبمجرد النظر الى هذه الحالة التي عليها محمد صلى الله عليه وسلم بهذا الكتاب برهان قوي يضطر الى اليه الناظر انه حق. وما احتوى عليه حق وانه لا سبيل له الى ذلك الا

135
00:49:14.000 --> 00:49:44.000
بالوحي والرسالة لو جمعنا الفلاسفة والدكاترة والماجستير والجامعات قلنا لهم تكلموا عن الله عز وجل في صفحة واحدة. بابلغ عبارة تستطيع. كلهم لو فكتبوا وكتبوا وكتبوا وكتبوا ثم قارنا بينما كتب وبين اخر صفحة

136
00:49:44.000 --> 00:50:14.000
في سورة الحشر لوجدت انه ها يعني تكاد ان تقول من الجنون المقارنة اين قوله تعالى هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم. هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام

137
00:50:14.000 --> 00:50:44.000
مؤمن المهيمن العزيز الجبار متكبر. سبحان الله عما يشركون. هو الله الله الخالق البارئ المصور. له الاسماء الحسنى. يسبح له ما في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم. ثم يزداد ايمانك

138
00:50:44.000 --> 00:51:14.000
ويجب ان يذعن المخالف ان هذا القرآن كلام الله اذا علم انه قاله امي ما درس لا الابتدائية المتوسطة ولا الثانوية فظلا عن الدكتوراة والفلسفة نعم قال رحمه الله الله ثانيا انه صدق جميع الكتب وجميع ما اخبرت به الرسل فجميع ما في كتب الله من التوحيد والصفات. وما اخبرت به الرسل عن ذلك

139
00:51:14.000 --> 00:51:34.000
فما جاء به محمد يصدق ذلك ويوافقه ويشهد له مع ما هو عليه صلى الله عليه وسلم من الوصف المذكور. ثالثا ان هذه اسماء الحسنى والصفات العليا التي اخبر بها عن الله كل كلها متصادقة. يصدق بعضها بعضا ويناسب بعضها بعضا. حيث دل كل

140
00:51:34.000 --> 00:51:54.000
معنى منها على الكبائر المطلق بكل وجه وبكل اعتبار. الذي لا كمال فوقه بل لا يمكن عقول العقلاء ان تتصور معنا واحدا من معاني تلك فهذا اكبر دليل على انها حق وان من جاء بها هو رسول الله حقا. قال قائل كيف نكون

141
00:51:54.000 --> 00:52:14.000
قل صدق جميع الكتب وجميع ما اخبرت به الرسل. وهناك اشياء في القرآن لا تخالف ما وعند اهل الكتاب فالجواب ان ما عند اهل الكتاب مما خالفه القرآن ليس من

142
00:52:14.000 --> 00:52:44.000
المتفق عليه بينهم. فلم يأتي في القرآن شيء يخالف ما اتفق عليه اهل الكتاب مثلا اهل الكتاب اتفقوا ان ادم هو ابو البشر. فهذا لم يخالفه القرآن. اهل الكتاب ام اتفقوا ان ادم اهبط من الجنة الى الارض هذا لم يخالفه الكتاب. اذا اين وقعت المخالفة فيما اختلفوا فيه

143
00:52:44.000 --> 00:53:14.000
فالقرآن خالفهم فجاء بالحق. اختلفوا في التثليث فجاء القرآن بالتوحيد. اختلفوا في التشبيه والتعطيل فجاء القرآن بالتنزيه والاثبات ليس كمثله شيء وهو السميع المصير. لم يختلفوا في ان ابراهيم نبي فجاء القرآن بانه نبي وانه خليل الله. وتنازعوا فيما بينهم فطعنوا في الانبياء

144
00:53:14.000 --> 00:53:44.000
وقتلوا الانبياء فجاء القرآن بتنزيه الانبياء عما لصقوه بهم واعطوه واعطى القرآن حقهم ومنزلته فهذا معنى ان القرآن يصدق الكتب المنازلة. نعم. قال رحمه الله رابعها ان اثارها ومتعلقاتها في الوجود والخلق والامر مشهودة محسوسة. فاثار ما اخبر به من العظمة والملك والسلطان واثار ما اخبر به

145
00:53:44.000 --> 00:54:04.000
من العلم المحيط والحكمة الواسعة واثار ما اخبر به من الرحمة والجود والكرم واثار ما اخبر به من اجابة الدعوات وتفريج الكربات وازالة الشدات اثاروا ما اخبر به من كمال القدرة ونفوذ الارادة وكمال التصرف والتدبير الى غير ذلك مما اخبر به عن الله. فان اثاره تلك في الوجود مشهودة

146
00:54:04.000 --> 00:54:24.000
لكل احد لا ينكرها او يتوقف فيها الا مكابر. فهو يخبر صلى الله عليه وسلم عن غيب محكم يشاهد الخلق من اثاره ما يدلهم قاطعة على ذلك. خامسا هذه النعث العظيمة التي اخبر بها عن الله لا يمكن التعبير عن اثار معرفتها في قلوب العارفين بها من التعظيم

147
00:54:24.000 --> 00:54:44.000
والاجلال الذي ليس له نظير. ومن الود والسرور والابتهاج الذي لذات الدنيا بالنسبة اليه اقل من قطرة بالنسبة الى البحر هم خلق لا يحصي عددهم الا الذي خلقهم وهم علية الخلق وخلاصة الوجود واكمل الناس اخلاقا وادابا وارجحهم عقولا

148
00:54:44.000 --> 00:55:04.000
الا وقد اتفقوا على هذا الامر العظيم ليس اتفاقا علميا فحسب بل هو اتفاق اعتقادي علمي يقيني وجداني ضروري فهذا الاتفاق لي فهذا الاتفاق الذي ليس له نظير وهو من اثار ما اخبر به النبي صلى الله وهو من اثار ما اخبر به النبي محمد صلى الله عليه وسلم

149
00:55:04.000 --> 00:55:24.000
عن ربه من الكمالات من اعظم البراهين على صدق رسالته وصحة ما جاء به من التوحيد الخالص. فان قلت قد يتفق طوائف من الخلق على بعض الامور التي ليست بحق ويكثرون جدا ويكثرون جدا. وقد اتفق العقلاء على ان ذلك ليس دليلا على صوابهم ان لم يكن لهم

150
00:55:24.000 --> 00:55:44.000
ذلك برهان. فالجواب ان الامر كذلك. ولكن ما ذكرنا من اتفاق اهل المعرفة بالله لا يشبهه شيء من تواطؤ الطوائف واتفاقها. كما ذكرنا له نبي على العلم اليقيني والبرهان الوجداني والاثار الجميلة الجليلة التي لا والاثار الجميلة الجليلة التي لا يمكن ان تقع خطأ او عن غير

151
00:55:44.000 --> 00:56:04.000
بصيرة وهم بهذا الوصف الذي ذكرنا ولهذا قال تعالى شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. فذكر شهادة اولي فذكر شهادة اولي البصائر من الانبياء والعلماء الربانيين على

152
00:56:04.000 --> 00:56:24.000
توحيد وانها من اعظم البراهين عليه. وكذلك اخبر عن الملائكة والجنة والنار وتفاصيل ذلك بامور يعلم انه لا يمكن ان يأتي بها الا نبي مرسل موحى اليه من الله بذلك فمعارف الخلق وعلومهم تقصر غاية القصور عن بيان بعض ذلك. ولكنها رحمة الله وهداية

153
00:56:24.000 --> 00:56:44.000
عباده بعثها على يد خاتم الرسل واكملهم رسالة وحظ وحظهم من هذه الرحمة بحسب نصيبي بحسب نصيبهم من هذه الهداية. واما الغيوب الحاضرة والمستقبلة الدال كل واحد منها على صدقه وحقه. واحقية ما جاء به فكيف

154
00:56:44.000 --> 00:57:04.000
فكيف اذا انضمت الى ابراهيم رسالته التي لا تحصى اجناسها فضلا عن افرادها؟ فمن ذلك ما في القرآن من وعده رسول محمد صلى الله عليه وسلم ان يتم الله امره وينصره ويعلي دينه ويظهره على الدين كله ويخذل اعداءه ويجعلهم مغلوبين

155
00:57:04.000 --> 00:57:24.000
اريد اذى اللين. وهذا كثير جدا مثل قوله تعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشرك والله متم نوره ولو كره الكافرون. وينصرك الله نصرا عزيزا. وقاتلوهم حتى لا تكون

156
00:57:24.000 --> 00:57:54.000
ويكون الدين كله لله. قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون الى جهنم وبئس المهاد الذين كفروا ينفقون اموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين. الى غير ذلك من الايات التي اخبر بها بهذه الامور العظيمة والاوعاد

157
00:57:54.000 --> 00:58:14.000
صادقة التي وقعت طبق ما اخبر الله به. فازداد بذلك المؤمنون ايمانا. ولهذا يذكر تعالى نعمته في قوله تذكيرا لعباده المؤمنين واذكروا اذ انتم قليل مستضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس فاواكم وايدكم بنصره

158
00:58:14.000 --> 00:58:34.000
ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون. وكذلك قوله يا ايها النبي قل لمن في ايديكم من الاسرى يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم ويغفر لكم. والله غفور رحيم. وقد فعل ذلك

159
00:58:34.000 --> 00:58:54.000
قوله لرسوله والمؤمنين وعدكم الله مغارب كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه الاية وقد فعل. واخبر ان صنع الحديبية فتح مبين مع ما فيه من تلك الشروط التي كرهها اكثر المؤمنين. ثم تبين لكل احد بعد ذلك انه فتح مبين. فيه من

160
00:58:54.000 --> 00:59:14.000
مصالح الاسلام والمسلمين ما لا يمكن احصائه. ومن ذلك قوله يا ايها الذين امنوا انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وان خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله. الاية وقد وقع ذلك

161
00:59:14.000 --> 00:59:34.000
واخباره انه سيتوب على كثير من ائمة الكفر. وينصر عباده عليهم كقوله قاتلوهم يعذبهم الله او بايديكم ويخزيهم وينصركم عليهم ويشفي صدور قوم مؤمنين. ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء

162
00:59:34.000 --> 00:59:54.000
وقوله ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم وقوله عسى الله ان يجعل بينكم وبين الذين منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم. وقد فعل ذلك وقوله تعالى سيقول السفهاء

163
00:59:54.000 --> 01:00:14.000
من الناس ما ولاهم عن قبلتهم. وقد قالوا ذلك وقوله فسيكفيكهم الله والله يعصمك الناس اليس الله بكاف عبده واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك ويذكرون ويذكرون

164
01:00:14.000 --> 01:00:44.000
الله والله خير الماكرين. انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا. فمهر للكافرين امهلهم رويدا اذا وقد اوقع به المصداق ذلك من الاخذات ما اوقع. وقوله وللاخرة خير لك من الاولى اي كل حالة متأخرة من احوالك خير لك من سابقتها. ومن تتبع سيرته واحواله صلى الله عليه وسلم وجد ذلك عيانا. كل

165
01:00:44.000 --> 01:01:04.000
الوقت خير مما قبله في العز والتذكير واقامة الدين. الى ان قال له في اخر حياته اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. وقالت اذا كان للنبي عليه الصلاة والسلام في الدنيا اربعة احوال. الحال

166
01:01:04.000 --> 01:01:34.000
الاولى قبل النبوة. والحال النبوة حال الاستضعاف في مكة. الحال الثالثة حال الحرب والقتال والمهادنة في المدينة. الحالة الرابعة حال النصر والتمكين في اخر حياته صلوات ربي وسلامه عليه. نعم. قال رحمه الله وقال تعالى الف لام ميم

167
01:01:34.000 --> 01:01:54.000
غلبت الروم في ادنى الارض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين. وقد وقع ذلك كما اخبر. وقال تعالى وسيعلم الذين ظلموا اي منقلبيا منقلبون. وسيعلم الكفار ربا عقبى الدار

168
01:01:54.000 --> 01:02:14.000
وهذا وعيد بان عواقبهم ستكون وخيمة فوقع طبق ما اخبر. وقوله فستبصر ويبصرون بايكم المفتون. وقد ابصر كل واحد انهم هم المفتونون وقوله فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. سيجعل الله بعد عسره يسرا

169
01:02:14.000 --> 01:02:34.000
وقد يسر الله الامور بعد عسرها ووسعها بعد ضيقها وشدتها وقوله. وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم. وليبدلنهم من بعد خوفهم امني يعبدونني لا

170
01:02:34.000 --> 01:02:54.000
به شيئا الايات وقد فعل وله الحمد. ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون وقال تعالى قل للمخلفين من الاعراب ستدعون الى قوم اولي بأس شديد تقاتلونهم او يسلمون. وقد دعوا

171
01:02:54.000 --> 01:03:14.000
ولذلك في وقت ابي بكر وعمر والخلفاء والملوك الصالحين. وقوله انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد. وكان حقا علينا نصر المؤمنين. اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا

172
01:03:14.000 --> 01:03:34.000
على نصرهم لقدير. وقوله لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين رؤوسكم ومقصرين الاية وقوله سيقول المخلفون من الاعراب الاية وقوله سيحلفون بالله لكم اذا

173
01:03:34.000 --> 01:03:54.000
مطالبة اليهم لتعرضوا عنهم فاعرضوا عنهم. وقد قالوا ما ذكر الله انهم سيقولونه. وقوله تعالى ام يقولون نحن جميعا منتصر سيهزم الجمع ويولون الدبر. وقد وقع ذلك في بدر بعد هذا الكلام في سورة القمر

174
01:03:54.000 --> 01:04:24.000
ام يقولون نحن الجميع منتصر سيهزم الجمع ويولون الدبر. نزلت في مكة حتى بعض الصحابة يقول انا لنقرأ هذه الاية ولا ندري اي جمع ها ينتصر واي يوم يتدبره حتى كان يوم بدر فلما وقعت علمنا تأويلها. نعم. قال رحمه الله

175
01:04:24.000 --> 01:04:44.000
وبذلك قوله تبت يدا ابي لهب وتب ما اغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد. وقوله ذرني ومن خلقت وحيدا الى قوله ساصليه سقر الايات

176
01:04:44.000 --> 01:05:04.000
فاخبر عن ابي لهب وامرأته وعن هذا الوحيد بصلي النار ومن لازم ذلك بقائهم على كفرهم وتكذيبهم لمحمد صلى الله عليه وسلم. هو وبقوا على ذلك وبقوا فوقع وبقوا على ذلك حتى هلكوه. لو كان هذا القرآن من عند غير الله وهم يسمعون

177
01:05:04.000 --> 01:05:24.000
قوله ساصليه سقر لقال الوليد اشهد ان لا اله الا الله وانك رسول الله. فيقع الخلف في كلام الله ولا لا؟ يقولها كلامك ليس بصحيح. انت تقول من يتبعني يدخل الجنة وانا اتبعك. ثم قد اخبرتني سابقا اني ساصلى النهر. فالان انت بين

178
01:05:24.000 --> 01:05:44.000
امرين احلاهما مر طيب ما استطاع الوليد ان يقول هذا الكلام هذا كاف في الدلالة انه من عند الله نعم قال رحمه الله وقوله انا كفيناك المستهزئين فوعده بكفايته اياهم فاوقع بهم العقوبات المتنوعة

179
01:05:44.000 --> 01:06:04.000
هي معروفة بين اهل السير. وقوله لما ذكر بكر رؤساء الكفر جند ما هنالك مهزوم من الاحزاب وقوله يخوضوا وقوله فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون. وقوله في ايات التحدي فان لم

180
01:06:04.000 --> 01:06:24.000
تفعلوا ولا فان لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار. فاخبر انهم لن يفعلوها فاخبر انهم لن يفعلوا في المستقبل فلم يفعلوا وكذلك في تحدي اليهود قل ان كانت لكم الدار الاخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت ان كنتم صادقين

181
01:06:24.000 --> 01:06:44.000
ولن يتمنوه ابدا. الاية فلم يقع منهم التبني في وقت التحدي الذي دل عليه السياق. ولن يجتمع اليهود حتى في مستقبل الازمان في يوم من الايام ويقولون يا ربنا امتنا. لن يحصلها. لماذا

182
01:06:44.000 --> 01:07:04.000
ان الله يقول ولن يتملوا ابدا. الى يوم القيامة. ونحن نتحداهم. نقول لهم ان كنتم يشكون في القرآن فاجتمعوا وقولوا نتمنى الموت. لانهم يعلمون انهم لو اجتمعوا وتمنوا الموت لهلكوا جميعا. نعم

183
01:07:04.000 --> 01:07:24.000
قال رحمه الله وقوله تعالى اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. فاخبره بعدة اشياء قبل وقوعها بمجيء نصر الله والفتح ودخول الناس

184
01:07:24.000 --> 01:07:44.000
الله افواجا وانه عند ذلك قد حان اجلك وقربت وفاتك فاختم حياتك الشريفة بالتسبيح والحمد والاستغفار. وقوله ان شارئك هو الابتر اي مقطوع الذكر الجميل مقطوع من الخير ووقعه. مقطوع من الخير ووقع ذلك. ووقع

185
01:07:44.000 --> 01:08:04.000
ذلك وقوله قل هل يتربصون بنا الا احدى الحسنيين ونحن نتربص بكم ان يصيبكم الله بعذاب من عنده او بايدينا فتربص انا معكم متربصون. وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا. وقل ربي ادخلني مدخل صدق واخرج

186
01:08:04.000 --> 01:08:24.000
مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا. وقد فعل تعالى ذلك وقوله تعالى والليل اجتمعت الانس تجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. وهذا خبر منطبق على مخبره

187
01:08:24.000 --> 01:08:44.000
في جميع الاوقات وقوله انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. وهذا شامل لحفظ الفاظه ومعانيه. بحيث لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وحفظه مشاهد وحفظه مشاهد محسوس. وقوله يا ايها الذين امنوا

188
01:08:44.000 --> 01:09:04.000
من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقومه يحبهم ويحبونه. اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم وقد فعل ذلك وقد فعل ذلك ويفعل ذلك. كلما كان هناك اناس

189
01:09:04.000 --> 01:09:34.000
عياذا بالله يخذلون الدين يستبدلون الله. وانظر للتاريخ والواقع. لما عامة الامة نصرة الدين اخرج الله جل وعلا رجلا من الاكراد صلاح الدين الايوبي حتى اذل العبيديين القرامطة والنصارى الذين استولوا على بيت المقدس

190
01:09:34.000 --> 01:10:04.000
ولما عامة المسلمين خذلوا الدين وتركوه اخرج الله عبدا مملوكا فسيره اميرا في مصر حتى هزم الله به التتار. هذا امر ليس طبعيا ولن يقع في عقول البشر هذا الكلام. وهذا يحصل في كل عصر وفي كل مصر

191
01:10:04.000 --> 01:10:24.000
ان الله عز وجل يأتي بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل ولا يخافون لومة لائم. لان كلمة يأتي فعل مضارع. مفيد للاستمرارية. نعم. قال رحمه الله

192
01:10:24.000 --> 01:10:44.000
الله وقوله واية لهم انا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون. والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون. وهذا شامل لخلق ما لا يعلمه العباد في تلك الاوقات في تلك الاوقات الماضية

193
01:10:44.000 --> 01:11:04.000
مما لم يشاهدوا له نظيرا فيدخل فيه جميع المخترعات التي حدثت والتي تحدث الى يوم القيامة من المراكب البرية والبحرية والهوائية وما خلق وعلمه الانسان بواسطة الكيمياء والكهرباء من المخترعات المدهشة ونقل الاصوات والانوار ومن الاماكن الشاسعة في اسرع وقت وهذا

194
01:11:04.000 --> 01:11:24.000
من الايات والبراهين التي دل عليها القرآن حيث لا يحدث حادث جليل او حقير كبير او صغير الا وفي القرآن تصريح به او ادخاله في عموم او مفهوم وانه ولم يأتي ولن يأتي علم صحيح ولا حديث حقيقي ينقض شيئا من ادلة القرآن فانه تنزيل من حكيم محيط علمه بكل شيء

195
01:11:24.000 --> 01:11:44.000
ارادته ومشيئته في كل شيء. وقوله تعالى قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم او من تحت او يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض. وقد وقعت القنابل المهلكة والديناميت الناسف لما باشره لما باشره الله

196
01:11:44.000 --> 01:12:04.000
لما باشره او قرب منه. والدخان الخالق وما اشبه ذلك. وهذا ينطبق على موصوفه غاية الانطباق وفيه التنبيه على حدوث الاذان المقربة للمواصلات كما بسطنا ذلك في مواضع اخر. فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين

197
01:12:04.000 --> 01:12:24.000
ان يغشى الناس هذا عذاب اليم. وقد ذكر الله التنادي بين اهل الجنة واهل النار مع البعد المفرط والتراء. وقد اظهرت المكتشفات الكهربائية والكيماوية مصداق ذلك. بعدما كان كثير من المكذبين يسخرون باخبارات الرسل في هذا الباب ويستبعدونها. فاظهر

198
01:12:24.000 --> 01:12:44.000
الله في هذه الاوقات من البراهين ما يكذب المكذبين الجاحدين. وهذا من مصداق قوله تعالى سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق. فلم يزل يري عباده ويحدث لهم من البراهين الدالة على صدق الرسل. وان ما جاءوا به هو

199
01:12:44.000 --> 01:13:04.000
وما خالفه هو الباطل ولكن ابا المبت. ولكن ابا المباهي ولكن ابا المباهتون المكابرون الا عتوا ونوفورا. يعني كان الى عهد قريب في القرن السادس عشر والسابع عشر وقبل ذلك الملاحدة يعني اه

200
01:13:04.000 --> 01:13:24.000
النكات على اخبار الرسل يقولون كيف الجنة في اعلى مقام عندكم والنار في اسفل مكان عندكم ثم يحصل بين اهل الجنة وبين اهل النار. فاراد الله ان يريهم ان جنس هذا واقع في الدنيا. انت الان

201
01:13:24.000 --> 01:13:44.000
في الشرق تخاطب من في الغرب. فكيف برب العالمين جل وعلا؟ نعم. قال رحمه الله ومن ذلك قوله تعالى وانزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وقوله علم الانسان ما لم يعلم فهذه المنافع التي يعلمها الله الانسان

202
01:13:44.000 --> 01:14:04.000
لم يزل يفرعها الانسان ويرقيها حتى وصلت الى ما وصلت اليه. وهو جاد في طريقه بتربية الصناعات والمخترعات. وذلك كله داخل في تعليمه لله له والهابه وايجاده تبارك وتعالى المنافع والقوى في مخلوقاته. فالله تعالى هو الذي اوجد فيها القوى الصالحة لايجاد

203
01:14:04.000 --> 01:14:24.000
المخترعات النافعة منها والله هو الذي علم الانسان ذلك وذلك من اياته في الافاق وفي النفوس الدالة على ان ما جاء به الرسول حق. وان لم يهتدي لذلك اكثر الخلق ضلالا على ضلالا على الادلة الحقيقية او عن وجهك او عن وجه دلالتها او قيام عقائد او قيام عقائد

204
01:14:24.000 --> 01:14:44.000
باطلة صارفة وصادفة عن الحق. ومن ذلك اخباره ان سنته في خليقته في نظام العالم وفي الاسباب والمسببات. والجزاء بالحسنى واحدة لا تتغير ولا تتبدل وهي كلها جارية على مقتضى الحكمة التي يحمد عليها وهذا مشاهد شرعا وقدرا. وقد

205
01:14:44.000 --> 01:15:04.000
وقد يري عباده تعالى انه يغير بعض المخلوقات عن نظامها عن نظامها المعتاد ليعرف العباد انه المتفرد بالقدرة والتصرف وان جميع الحوادث خاضعة لمشيئته وقدرته. وان ما اخبرت به الرسل من امور الغيب كلها حق ولكن ابى الجاحدون الا ان ينكروا ما كان الله

206
01:15:04.000 --> 01:15:24.000
وبه على السنة رسله مما كانوا الان يعقلونه النظيره. فانقلب عليهم الامر وقلب الله قلوبهم كما لم يؤمنوا به لما جاءهم واستكبروا طولهم على الحق. طبعا اه تغيير اه النظام سنة الله في الكون تغيير النظام الكوني

207
01:15:24.000 --> 01:15:54.000
احيانا هذه من اعظم الحكم. لانها لو لم تتغير ولم تتبدل لظن ظانا ديمومتها لكن تغيرها عن نظامها العام احيانا ثم عودها الى السنن الكونية دليل على تصرف الله فيها. فربما يأتيك الشتاء القارص الممطر ولا ينبت شيئا. وربما يأتيك

208
01:15:54.000 --> 01:16:14.000
صيف ولا تحس بالحر. وربما يأتي الربيع ولا ترى الربيع. فهذه من الادلة على الله يتصرف في سننه الكونية كيف شاء. نعم. قال رحمه الله ومن اعظم علوم الغيب التي اخبر بها القرآن وابداها

209
01:16:14.000 --> 01:16:34.000
اعادها انه اخبر انه لا سبيل الى صلاح البشر وسعادتهم وفلاحهم في الدنيا والاخرة الا باتباع هذا الدين والاخذ بارشاده وهدايته. وهذا امر لا وهذا امر لا يستليم فيه احد فان هذه الامة في عصر الخلفاء الراشدين والملوك الصالحين لما كانوا لما كانوا مهتدين بعلمه وارشاده وتربيته الخاصة

210
01:16:34.000 --> 01:16:54.000
التي صلحت دنياهم كما صلح دينهم. وصاروا المثل الاعلى في القوة والعزة والعدل والرحمة وجميع الكمالات المستعد لها المستعد لها البشر. ثم اما ضيعوا هدايته العلمية والعملية تتحلل وانحلوا ولم يزالوا في نقص وظعف. وذلة حتى حتى يراجعوا دينهم. ثم في مقابلة ذلك بالعجب العجيب الذي

211
01:16:54.000 --> 01:17:14.000
اي ليس بغريب ليس بغريب ارتقاء الامم الاخرى في هذه الاوقات للصناعات المدهشة والاختراعات الخارقة المعجزة والقوة الضخمة انهم لم يزدادوا الا شقاء حتى صارت حضارتهم التي يعجبون بها ويخضعون لهم غيرهم مهددة كل وقت بالتدبير العام

212
01:17:14.000 --> 01:17:34.000
وجميع ساستهم وعلمائهم في حيرة عظيمة من تلافي هذا الخطر. ولن يتلافى الا باتباع ما جاء به القرآن والاسترشاد بهدي محمد الله عليه وسلم الجامع بين العلم والعمل والعدل والرحمة والحكمة ومصلحة الروح والجسد واصلاح الدين والدنيا والاخرة. الان اصحاب الحضارات

213
01:17:34.000 --> 01:18:04.000
اليوم ساستهم وعلماؤهم كلهم يحسون بخطر ما هم فيه وبخطر ما عليه البشرية. مما فقد يحصل مما لو انفجر قنبلة نووية واحدة من جهة ما ولو خطأ. فكيف فلو ان هات تراشقت ما الذي سيحصل؟ فلا ملجأ من هذا الا هذا الدين العظيم

214
01:18:04.000 --> 01:18:24.000
نعم قال رحمه الله فالعلوم المادية والقوة المادية المحضة ضررها اكثر بدفعها وشرها اكثر من خيرها حيث لم تبنى على الدين الحق وانظر بعينك ترى العجائب فهذا الارتقاء المادي الذي لم يشاهد العالم له نظير اذ خلا بالروح الدين هو الهبوط

215
01:18:24.000 --> 01:18:44.000
هو الهبوط هو الحبوط والهبوط الحقيقي والدنيا الان كلها في خطر مزعج لا يعلم مدى ضرره وفضائعه الا الله تعالى. ومن لابد ولا ريب. ان هذه الاية لا اراها تنطبق الا على زماننا. نسأل الله العفو والعافية

216
01:18:44.000 --> 01:19:14.000
حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت. وظن اهلها انهم عليها. اتاها امرنا ليلا او نهارا. او ليس للشك للتنويع. اتاها امرنا ليلا او فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالامس. تعود البشرية

217
01:19:14.000 --> 01:19:44.000
بلحظارة كامسها الدابر. يعودون الى خيولهم والى سيوفهم. والى التي كان هذه الاية لا اراها تنطبق الا على اهل زماننا. ولا حول ولا قوة الا بالله ليس لنا مفر الا الى الله. ففروا الى الله. لا ملجأ من الله الا اليه. نعم. قال رحمه

218
01:19:44.000 --> 01:20:04.000
ومن براهينه التي وقعت مطابقة للواقع والحس والتجارب انه اخبر انه ايات لاولي الالباب. لقوم يعقلون ولاولي النهى وهي ايات كثيرة تبين ان اهل العقول وارباب البصائر بقدر ما اعطوا من هذه النعمة الكبرى من العقل الرصيد واللب الكامل والرأي الصائب يكون حظهم

219
01:20:04.000 --> 01:20:24.000
من هدايته وارشاداته والانتفاع به. فتأمل هداة هذه الامة وائمتها ومرشديها هل تجد عقولا والبابا وبقى رأى وتأمل هل يوجد مسألة اصولية او فروعية في هذا الدين قد شهد احد من من العقلاء المعتبرين على فسادها او نقصها وكل

220
01:20:24.000 --> 01:20:44.000
وكل من قدح في شيء منها بين وكل من قدح فيه شيء منها بين. بين بالبراهين المعترف بها بين العقلاء نعم. وكل من قدح بشيء منها بين بين بالبراهين المعترف بها

221
01:20:44.000 --> 01:21:04.000
العقلاء ان الخلل في عقله ولبه وفهمه او في قصده وارادته. واذا اردت تفصيل هذه الجملة العظيمة فاقرأ كتاب العقل والنقل لشيخ والمسلمين ابن تيمية وكيف برهن بالبراهين العقلية على ضعف عقول القادحين في شيء من هذا الدين. وان ما زعموه عقليات جهليات وخرافات

222
01:21:04.000 --> 01:21:24.000
وقد تحدى الباري جميع الناس ان يأتوا بمثله او ببعضه او بعشر سور او بسورة من مثله. وهذا هو عين هذه المسألة. ومن ذلك ما ذكر الله من احكامه لكتابه وانه لا يأمر الا بكل معروف وصلاح ولا ينهى الا عن المنكر والفساد. قد استمرت له هذه الاوصاف الجليلة في كل وقت والزمان

223
01:21:24.000 --> 01:21:44.000
جرت الارشادات وجرت ارشاداته الجميلة صالحة لجميع الاوقات والاحوال والاشخاص. فليرد المنكرون فليرنا المنكر دون حكما واحدا من احكامه مخالفا لهذا الوصف الذي اخبر به حين انزاله وتحقق تحققا لا ينكره الا مباهت او مقلد له. فهو الذي

224
01:21:44.000 --> 01:22:04.000
يصلح لكل وقت ولا يصلح الامم اصلاحا حقيقيا سواه. وقد اكمل الله به الدين واتم به النعمة وقد تحقق هذا بتكميله العقائد والاخلاق والاعمال الاحوال كلها والدنيا والدين وكل قصور وتقصير حاصل في كل وقت فلفقده او نقصه. وهذه الجبل والاصول العظيمة نتحدى بها

225
01:22:04.000 --> 01:22:24.000
جميع البشر وانه جاء بجميع المحاسن والمصالح الظاهرة والباطنة. ونهى عن القبائح والمضارع الظاهرة والباطنة. فليأتوا بمثال واحد صحيح مخالف لهذه الاصول التي اسسها القرآن وجعلها قواعد يهدي بها البشر على توالي الزمان. هذا اشارة لطيفة في اخبار القرآن عن امور محسوسة

226
01:22:24.000 --> 01:22:44.000
المشاهدة بالابصار قد وقعت طبق ما اخبر به. اما اخباره بما تفعله هداية القرآن في القلوب والارواح والاخلاق ووجود مخبره كما وصف كما وصف اكثر من ان يذكر واعظم من ان يذكر. كما وصف فاكثر من ان يذكر واعظم من ان يذكر ويعرفه اولو الالباب والبصائر

227
01:22:44.000 --> 01:23:04.000
الارتداء التام بهدايته العلمية والعملية وهم ازكى الناس واعمل الخلق شهادة وشهادتهم عن علم ويقين ووجدان وحق وحق يقين من ذلك اخباره انه يهدي بكتابه من اتبع رضوانه سبل السلام. وقال والذي جاء وقال والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلا

228
01:23:04.000 --> 01:23:24.000
انا فمن جمع بين هذين الوصفين وهما الاجتهاد التام وبذل المجهود مع حسن القصد لطلب ورضوان الله هداه السبيل الموصلة اليه والى كرامته وحصول الهداية العلمية وهي العلم النافع والهداية الفعلية والهداية والهداية الفعلية هداية هداية التوفيق لاتباع

229
01:23:24.000 --> 01:23:44.000
الحق ولازمة للاجتهاد وحسن القصد لا تتخلف عنهما. فمن عدمت هدايته او ضعفت فلفقدهما او فقد احدهما او ضعفهما. وقال تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا

230
01:23:44.000 --> 01:24:04.000
يعملون. وهذا مجاهد لاهل البصائر. ان من جمع بين الايمان الصحيح والعمل الصالح وهو ما يحبه الله ويرضاه. ان الله سيحييه في هذه الدار حياة طيبة واصل الحياة الطيبة واصل الحياة الطيبة طيب القلب وراحته وسروره والقناعة والرضا عن الله فلو كان المؤمن

231
01:24:04.000 --> 01:24:24.000
الصادق في اضيق عيش لكانت هذه الحياة الطيبة حاصلة له بوعد الله الصادق الذي لا يخلف الميعاد. وقال تعالى الذين امنوا تطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب. وحصول طمأنينة قلوب المؤمنين الصادقين بذكر الله والانس

232
01:24:24.000 --> 01:24:44.000
والانس والانس احسن الله اليكم. وعصور طمأنينة قلوب المؤمنين الصادقين بذكر الله والانس به وعبادته امر لا يبتلي فيه احد من اهل الذوق وما يجده اهل الاحسان الصادقون من ذوق حلاوة الايمان وحقائق اليقظ والانس بذكر الله والطمأنينة به والاحوال الزكية والشواهد المرضية على ما اخبر به

233
01:24:44.000 --> 01:25:04.000
الرسول اجل واعظم من كثير من البراهين الحسية فانهم وصلوا في هذه الامور الى حق اليقين الذي هو اعلى مراتب اليقين والحق. وقال تعالى ومن ان يؤمن بالله يهدي قلبه. فقد تكفل الله بهداية القلوب لكل مؤمن صادق الايمان. وانما يكون مؤمنا حقا اذا حقق اصول الايمان

234
01:25:04.000 --> 01:25:24.000
باله بالمأمورات يطلب منه امتثالها والمنهي وبالمنهيات يقتضي خوفه تركها وايمانه بالقضاء والقدر يعلم ان المصائب من عند الله العزيز الحكيم فيرضى بذلك ويسلم وهذا امر معلوم لاهل الايمان الصحيح. ومن ذلك جميع ما نذكره في دلالة القرآن على الاخلاق الجميلة الحديثة والامر بها

235
01:25:24.000 --> 01:25:44.000
يعني الاخلاق الرذيلة فهذا من براهين التوحيد والرسالة وصحة جميع ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. الحقيقة يعني قد احسن في هذا الباب في النوع الاول ايما احسان جزاه الله خيرا عن الاسلام والمسلمين وعن

236
01:25:44.000 --> 01:26:04.000
آآ يخاطب القلوب بلين وباسلوب عجيب. لخص لنا خلاصة ما جاء بالقرآن وفي دلالته على مسائل الايمان. هو الان يتكلم عن النوع الثاني من علوم القرآن ومقاصده. وهو علم الاداب

237
01:26:04.000 --> 01:26:34.000
الاخلاق الكاملة. وهذا الباب مفيد للفرد من حيث الصلاح ومفيد للاسرة من حيث تماسكه وللمجتمع من حيث تآلفه وهو دال على كمال الاسلام وعلى حسن دلالة القرآن على هذه الاداب واية من ايات رسولنا محمد

238
01:26:34.000 --> 01:27:04.000
صلى الله عليه وسلم. لا سيما اذا نظرنا الى هذه الاخلاق عملية وكيف كان الناس قبل كيف تحول كيف تغير كيف تبدل؟ كانوا امواتا فصاروا احياء. كانوا متقاتلين صاروا متآلفين. كانوا متكالبين على الدنيا

239
01:27:04.000 --> 01:27:34.000
زاهدين. كانوا لا يطعمون فصاروا يؤثرون. عجب. تبدل الاحوال امر عجب. ولذلك حق لبعض الكفار عندما يقرأ حياة النبي صلى الله عليه وسلم يرى كيف ان الله رزقه الحكمة البالغة بحيث يغير تاريخا بشريا

240
01:27:34.000 --> 01:28:04.000
ووجه البشرية ويقلبها الى حسن وكمال في مدة قليلة لذلك يقول لو كان محمد بيننا لحل مشاكل الدنيا وهو يشرب فنجانا من القهوة. صدق والله. نعم قال رحمه الله النوع الثاني من علوم القرآن ومقاصده علم الاداب والاخلاق الكاملة. القرآن الكريم كتاب تعليم وارشاد

241
01:28:04.000 --> 01:28:24.000
هو كتاب تربية على اكمل الاخلاق واحسن الاداب واسمى الاوصاف وحث عليها بكل وسيلة. وزجر عن ضدها لا يوجد خلق كامل الا وقد دل عليه القرآن قالوا ولا ادب حميد الا وقد دعا اليه وبينه. والاخلاق الكاملة والادب السابغة تجعل صاحبها مستقيم الظاهر والباطن معتدل الاحوال مكتمل الاوصاف الحسنة

242
01:28:24.000 --> 01:28:44.000
طاهر القلب نقيه من كل ضرر وافة ونقص. قوي القلب متوجها قلبه الى اعلى الامور وانفعها قائما بالحقوق الواجبة والمستحبة. محمودا عند الله وعند خلقه قد حاز الشرف والاعتبار الحقيقي وسلم من كل دنس وافة. والتواطأ ظاهره وباطنه على الاستقامة وسلوك طريق الفلاح وعلو مكانة

243
01:28:44.000 --> 01:29:04.000
وعلو متانة المتخلق باخلاق القرآن وادابه لا يبتلي فيه بل له ادنى مسكت من عقل. لان العقل من اكبر الشواهد على حسن به الشرع. ولهذا ينبه الله لي ولهذا ينبه الله اولي العقول والالباب ويوجه اليهم الخطاب. انه كلما كمل عقل الانسان عرف كما

244
01:29:04.000 --> 01:29:24.000
جاء به الشرع وانه يستحيل وجود وانه يستحيل وجود قانون او نظام او غيرها. يقارب ما جاء به القرآن كمالا وفضلا ورفعة وعلوا ونزاهة ويعرف وذلك بتتبع ما جاء به القرآن فمن اخلاقه وادابه التي فاقت جميع الاخلاق الحث على الاخلاص لله في الاقوال والافعال والانابة الى الله في جميع الاحوال كما امر الله

245
01:29:24.000 --> 01:29:44.000
الاخلاص في ايات العديد في الوتر على المخلصين والمنيبين اليه واخبر انهم المرتفعون بالايات. فالانابة هند فالانابة هي الجذام القلب واقباله التام على الله ويتحقق وذلك بالاخلاص لله في كل ما يأتي العبد وما يدر في معاملته لله بعبوديته وفي معاملته للخلق والقيام بحقوقهم فاصل استقامة القلب بهذين الامرين فان

246
01:29:44.000 --> 01:29:54.000
المخلصة لله تعالى قد استقام على الصراط المستقيم. وقد تواظأ ظاهره وباطنه على الخير المحض وقد استهلت عليه الاعمال بما في قلبه من قوة الانابة. وما يرجو من ربه من جزيرة

247
01:29:54.000 --> 01:30:04.000
ثواب ولا يخفى ان النصيحة التي هي الدين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الدين نصيحته ثلاثة لا يمكن وجودها ولا تنامها الا بهذين الامرين في المنيب المخلص لله

248
01:30:04.000 --> 01:30:24.000
تجده الا ناصحا لله ولرسوله ولكتابه ولائمة المسلمين وعامتهم. قال تعالى وانيبوا الى ربكم منيبين اليه ان في ذلك لاية لكل عبد منيب. وجاء بقلب منيب. وقال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين

249
01:30:24.000 --> 01:30:44.000
الا لله الدين الخالص. وقال في وصف النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرين والانصار افضل هذه الامة. يبتغون فضلا من الله ورضوانا. وقالت تعالى لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله سوف نؤتيه اجر معهم

250
01:30:44.000 --> 01:31:04.000
فالمخلص لله قد علق قلبه باكمل ما تعلقت به القلوب من رضوان من رضوان ربه وطلب ثوابه وعمل على هذا المقصد الاعلى فهالت عليه المشقات وسهلت عليه النفقات وسمحت نفسه باداء الحقوق كاملة موفرة وعلم انه قد تعوض عما فقده افضل الاعواض واجزل الثواب وخير الغنائم

251
01:31:04.000 --> 01:31:24.000
وايضا من ثمرات الاخلاص انه يمنع منعا باتا من قصد مراعاة الناس وطلب محمدتهم والهرب من ذمهم. والعمل لاجلهم والوقوف عند رضاهم والتقيد بارادتهم ومرادهم وهذا هو الحرية وهذا هو الحرية الصحيحة الا يكون القلب متقيدا متعلقا باحد من الخلق. ومن ثمرات الاخلاص

252
01:31:24.000 --> 01:31:44.000
ان العمل القليل من المخلص يعادل الاعمال الكثيرة من غيره. وان اسعد الناس بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم. ومن قال لا اله الا الله خالصا من قلبه وان احد السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله رجلان تحابا. رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت

253
01:31:44.000 --> 01:32:04.000
وان المخلص يصرف الله عنه من السوء والفحشاء ما لا يصرفه عن غيره. قال تعالى عن يوسف. كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء فانه من عبادنا المخلصين. قري بكسر الباب وفتحها وهما متلازمتان لان الله تعالى باخلاصهم جعلهم من المخلصين

254
01:32:04.000 --> 01:32:24.000
فالمخلصون هم خلاصة الخلق وصفواتهم وهل يوجد اكبر ممن خلصت ارادتهم ومقاصدهم لله وحده طلبا لرضاه وثوابه وتفرعت اعمالهم الظاهرة والباطلة على هذا الاصل الطيب الجليل ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين

255
01:32:24.000 --> 01:32:44.000
باذن ربها ومن ثمرات الاخلاص الطيبة ان المخلص اذا عمل مع الناس احسانا قوليا او فعليا او ماليا او غيره لم يبالي بجزائهم ولا شكرهم لانه عام الله تعالى والله لا يضيع اجر من احسن عملا ولا يثني عزمه ونشاطه ولا يثني عزمه ونشاطه قل ولا يثني عزمه ونشاطه

256
01:32:44.000 --> 01:33:04.000
وقلة شكرهم له. فقد قال تعالى في حق المخلصين انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا التوكل على الله والاستعانة به خلق جلي يضطر اليه العبد في اموره كلها دينيها ودنيويها لانه وان كان

257
01:33:04.000 --> 01:33:24.000
الله تعالى قد اعطى العبد قدرة وارادة تقع بها افعاله الاختيارية ولم يجبره على شيء منها فانه لا حول له ولا قوة الا بالله فاذا اعتمد به اعتمادا كليا قويا على ربه في تحصيل وتكميل ما يريد فعله من امور دينه ودنياه ووثق به اعانه وقوى ارادته وقدرته ويسر له

258
01:33:24.000 --> 01:33:44.000
الامر الذي قصده وصرف عنه الموانع وخففها وتضاعفت قوة العبد وازدادت قدرته انه استمد واستباح من قوة الله التي لا تنفد ولا تبيد التوكل الحقيقي يطرد عن العبد الكسل ويوجب له النشاط التام على الامر الذي توكل على الله به. ولا يتصاعد شاق ولا يستثقل اي عمل. ولا ييأس من

259
01:33:44.000 --> 01:34:04.000
وحصول مطلوبه عكس ما يظنه بعض المنحرفين الذين لم يفهموا الذين لم يفهموا معنى التوكل او فهموه لكن انكار القدر والقضاء صرفهم عن الحق فحسبوا ان التوكل يضعف الهمة والارادة واساءوا غاية الاساءة حيث ظنوا بربهم الظن السوء الظن السوء فان الله امر بالتوكل في

260
01:34:04.000 --> 01:34:24.000
كثيرة واخبر انه من لوازم الايمان ووعد واخبر انه من لوازم الايمان ووعد المتوكلين الكفاية وحصول المطلوب واخبر انه يحب وانه لا يتم الدين الا به ولا تتم الامور الا به. فالدين والدنيا مفتقرات الى التوكل. قال تعالى وعلى الله وعلى الله

261
01:34:24.000 --> 01:34:44.000
فتوكلوا ان كنتم مؤمنين فاعبدوه وتوكل عليه فقل حسبي الله لا اله الا هو عليه توكلت على الله توكلنا ومن يتوكل على الله فهو حسبه. اياك نعبد واياك نستعين. وللتوكل فوائد عظيمة. منها انه لا يتم الايمان والدين الا

262
01:34:44.000 --> 01:35:04.000
وكذلك لا تتم الاقوال والافعال والارادات الا به. ومنها انه من توكل على الله كفاه. فاذا وعد الله عبده بالكفاية اذا توكل عليه علم ان ما يحصل من الامور الدينية والدنيوية واحوال الرزق وغيرها بالتوكل اعظم اعظم بكثير مما يحصل ان حصل اذا انقطع قلب العبد من التوكل

263
01:35:04.000 --> 01:35:24.000
ومنها ان التوكل على الله اكبر من سبب لتيسير الامر الذي توكل عليه وتكميله وتتميمه ودفع الموانع الحائلة بينه وبين تكميله. ومنها ان المتوكل على الله وقد علم انه اعتمد في توكله واستند الى ومنها ان المتوكل على الله قد علم انه اعتمد في توكله والسند الى من جميع الامور كلها في

264
01:35:24.000 --> 01:35:44.000
اللي هو تحت تصريفه وتدبيره ومن جملتها فعل العبد. فكلما فترت همته وضعف نشاطه امده هذا التوكل بقوة الى قوته. وقد وثق بكفاية ربه والوثوق والطمع في اصول المطلوب لا شك انه والوثوق والطمع في حصول المطلوب لا شك انه من اعظم الاسباب البعيدة عن الاعمال المرغبة فيها وهذا امر مشاهد معلوم

265
01:35:44.000 --> 01:36:04.000
ومنها ان المتوكل على الله حقيقة قد ابدى الافتقار التام الى ربه وتبرأ من حوله وقوته ولم يعجب بشيء من عمله. ولم يعجب بشيء من عمله ولم يتكل على نفسه لعلمه انها ضعيفة مهينة سريعة الانحلال بل لجأ في ذلك الى ربه مستعينا به في حصون مطلوبه. وهذا هو الغنى الحقيقي لانه استغنى بربه

266
01:36:04.000 --> 01:36:24.000
وكفايته وهو مع ذلك قد ابدى غاية المجهود فتبين ان التوكل لا ينافي القيام بالاسباب الدينية والدنيوية بل تمامه بفعلها بقوة صادقة وهمة عالية معتمدة على قوة القوي العزيز سبحانه. قال رحمه الله النصيحة اخبر صلى

267
01:36:24.000 --> 01:36:44.000
الله عليه وسلم ان الدين النصيحة كررها ثلاثا. فسرها بانها النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم. واخبر تعالى ان نصيحة طريقة انبيائه واصفيائه واخبر ان الحرج منفي عن من نصح لله ولرسوله. فالنصيحة لله هي القيام التام بحقوقه علما وعملا ودعوة وتنفيذا. والنصيحة لكتاب

268
01:36:44.000 --> 01:37:04.000
الاجتهاد في معرفة الفاظه ومعانيه والعمل به والدعوة لذلك. والنصيحة برسوله الايمان به ومحبته واتباعه ونصر سنته وتقديم هديه على هديه قل لاحد والاجتهاد في كل ما يحبه. والنصيحة لائمة المسلمين وعامتهم ان يحب لهم الخير ويكرهوا لهم الشر ويسعى في ذلك بحسب مقدوره في علم جاهلهم ويرشدهم

269
01:37:04.000 --> 01:37:24.000
منحرفهم ويذكر غافلهم ويعظ معرضهم ومعارضهم ويدعو الى سبيل ربهم بالحكمة والموعظة الحسنة والمجاداة بالتي هي احسن ويسلك كل طريق ينفي ويسلك كل طريق فيه صلاح لاخوانه المسلمين. ويسعى بتأليف ذات بينهم وفي ارشادهم على اختلاف طبقاتهم لمصالح دينهم ودنياهم

270
01:37:24.000 --> 01:37:44.000
كل احد على حسب حاله. وللنصيحة فوائد عظيمة منها ان الدينار لا يتم الا بها بل هي الدين كما ذكره صلى الله عليه وسلم. ومنها ان الناصح الله ولرسوله ولكتابه وللخلق نفسه عملي قلبه هذا واستعداد واستعداده وتهيئته للنصيحة من اكبر الاعمال المقربة الى رب العالمين

271
01:37:44.000 --> 01:38:04.000
فما تقرب احد الى الله في توطين النفس على النصيحة الشرعية المذكورة فالناصح في عبادة مستمرة الاقام او قعد او عمل او ترك العمل. ومنها ان من عجز الدينية اذا كان ناصحا لله ولرسوله ناويا الخير اذا تيسر له فانه لا حرج عليه. ويشارك العاملين في عملهم فانما الاعمال بالنيات. ومنها ان الله

272
01:38:04.000 --> 01:38:24.000
للناس عن الصادق امورا لا تخطر له على بال. وان الساعي في نفع المسلمين اذا كان قصده النصيحة فانه يفلح وينجح فان تم ما سعى له في بل وهو الغالب والا تم اجره. فمن عجز عن بعض عمل فقد شرع فيه. فمن عجز عن بعض عمل قد شرع فيه تمم له ذلك العمل. قال

273
01:38:24.000 --> 01:38:44.000
تعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله. ومنها السلامة من الغش فان من غش المسلمين في دينهم ودنياهم فليس منهم والغش من اشنع من اشنع الخصال القبيحة. في حق القريب والبعيد والمخالف

274
01:38:44.000 --> 01:39:04.000
والموافق فهذا القرآن العظيم يدعو الى هذا الخلق الذي هو افضل الاخلاق وهو النصيحة التي اسس عليها دين وهو النصيحة التي اسس عليها دين الاسلام وقام عليها بنيانه وبان بها فضله على كل شيء. فان النصح لكل احد محمود شرعه وعقله وفطره وضده قبيح شرعا وعقلا وفطرة

275
01:39:04.000 --> 01:39:24.000
الصدق في الاقوال والافعال وجميع الاحوال قد امر الله بصدق ومدح الصادقين واخبر ان الصدق ينفع اهله في الدنيا والاخرة وان لهم المغفرة والاجر العظيم. قال تعالى قال يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين والذي جاء بالصدق وصدق به اولئك هم المتقون. فلو صدقوا

276
01:39:24.000 --> 01:39:44.000
الله لكان خيرا لهم. هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم. والايات في مدح الصدق كثيرة جدا. والصدق يهدي الى كل بر وخير كما الكذب يحيي الى كل شر وفجور. والصادق حبيب الى الله حبيب الى عباد الله معتبر في شغف دينه معتبر في شرف دينه ودنياه. بل عنوان الشرف

277
01:39:44.000 --> 01:40:04.000
والاعتبار وعلو المنزلة الصدق. وللصدق فوائد عظيمة منها هذه الامور العظيمة التي اشرنا اليها من امتثال امر الله وحصول اجر وحصول الاجر والثواب العظيم وان الصادق ينتفع بصدقه في الدنيا والاخرة. وانه يدعو الى البر والبر يهدي الى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا في اعلى الدرجات

278
01:40:04.000 --> 01:40:24.000
وارفع المقامات. ومن عرفت هذه ارتفع مقامه عند الخلق كما كان مرتفعا عند الخالق واطمأن الناس في اقواله وافعاله مرتبة عالية في الشرف وحسن الاعتبار والثناء الجميل. وامن الناس وامن الناس من بوارقه ومكرهه وغدره. ففي جميع المقامات الدينية والدنيوية لا

279
01:40:24.000 --> 01:40:44.000
الصادق الا في الدروة العليا ان كان في مقام الافتاء والتعليم والارشاد لم يعدل الناس بقوله لقوله احد واطمئنوا الى ارشاداته وتعليمه وتفهيمه لانه على الصدق وان شهد شهادة عامة او شهادة خاصة ثبتت الاحكام بشهادته. وان اخبر بخبر خاص او عام وثق الناس لخبره وعظموه واحترموه

280
01:40:44.000 --> 01:41:04.000
حتى لو اخطأ في شيء من ذلك لوجدوا له محملا صالحا. وان عامل الناس معاملة دنيوية ببيع او شراء واجارة او تجارة او حق من الحقوق الكبيرة تسابق الناس الى معاملته واطمئنوا لذلك غير مرتابين. وحسبك بهذا الخلق الذي يخضع لحسنه وكماله الباء الرجال ويعترف

281
01:41:04.000 --> 01:41:24.000
وبكماله اهل الفضل والكمال فهو من جملة البراهين على صدق الرسول وكبار ما جاء به من هذا الدين القيم الذي هذا الخلق العظيم من اخلاق هذا الذي هذا الخلق العظيم من اخلاقه وكل اخلاقه على هذا النبط والله اعلم. قال رحمه الله الشجاعة هذا

282
01:41:24.000 --> 01:41:44.000
العظيم قد امر الله به في ايات كثيرة وهي ايات الجهاد كلها. واثنى على اهله واخبر انه طريق الرسل وسادات الخلق. ونهى عن ضده وهو والفشل هو الخوف من الخلق في سبيل جهاد الدعوة وفي سبيل جهاد السلاح. وهذا الخلق الجليل قد يكون غزو. وهذا الخلق الجليل قد يكون غريزة مع العبد

283
01:41:44.000 --> 01:42:04.000
ويتقوى بموجبات الايمان وقد يحتاج العبد الى التمرن عليه وسلوك الطرق المعينة على ذلك. فالشجاعة قوة القلب وثباته وطمأنينته في المقامات والاحوال الحرجة وكل يحتاج اليه. وخصوصا الرؤساء الذين تناط بهم المهمات والامور فحاجتهم اليه ضرورية. وقد دعا القرآن

284
01:42:04.000 --> 01:42:24.000
ودعا الى كل وسيلة تعين عليه فامر بخوفه وحده والا يخشى العبد والا يخشى العبد الخلق. فمتى قصر العبد خوفه على فمتى قصر العبد خوفه على الله وحده وعلم ان الخلق لم لن يقدروا على نفعه ولا ضره الا بمشيئة الله قوي قلبه ثم اذا توكل على الله وقوى اعتماده عليه ازدادت قوته

285
01:42:24.000 --> 01:42:44.000
قلبه كما قال تعالى عن خيار الخلق الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. ثم اذا علم ما يترتب على القوة في الدين والشجاعة من الاجر والثواب ازدادت قوته وتضاعفت شجاعته. كما نبه الله على هذه الحالات

286
01:42:44.000 --> 01:43:04.000
بقوله ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون. وكلما تأمل الخلق وعرف احوالهم وصفاتهم وانهم ليس عندهم شيء من النفع ولا من النصرة والدفع. وان وان مدحهم لا يغني عن العبد شيئا وذمهم لا يضره شيئا

287
01:43:04.000 --> 01:43:24.000
وانهم مع ذلك لا يريدون لك الخير الا لمصالحهم وعرف ان تعليق القلب بهم خوفا وهيبة وخشية ورغبة ورغبة وخشية ورغب ورهبا ضائع بلضار وانه يتعين على العبد ان ان يعلق خوفه ورجاءه وطبعه وخشيته بالله وحده. الذي عنده كل شيء وهو الذي يريد لك الخير من حيث

288
01:43:24.000 --> 01:43:44.000
لا تريده لنفسك ويعلم من مصالحك ما لا تعلم ويوصل اليك منها ما لا تقدر عليه ولا تريده. ومن دواعي الشجاعة ان يعرف العبد ان مرض وضعف في القلب يترتب عليه التقاعد عن المصالح وتفويت المنافع. ويسلط ويسلط عليه الضعفاء ويتشبه صاحبه بالخفيرات من

289
01:43:44.000 --> 01:44:14.000
نساء بل ان الجبن مرض يضعف الانسان ويوجد له انواعا من الامراض النفسية والبدنية. ولذلك نجد انه ينبغي الاستعاذة منه. اللهم اني اعوذ بك من شكرا. نعم. قال رحمه الله ومن فوائد الشجاعة قتال وامر الله وامر رسوله والاتصاف باوصاف اهل البصائر من اولي الالباب

290
01:44:14.000 --> 01:44:34.000
ذلك انه بحسب قوة القلب ينزل الله عليهم من المعونة والسكينة ما يكون اكبر وسيلة لادراك المطالب والنجاة من المصاعب والمتاعب. ومن فوائده انه يتمكن صاحب بالإرشاد الخلق ونفعهم على اختلاف طبقاتهم بالحكمة والموعظة الحسنة. واما الجبان فانه يفوته خير كثير وتمنعه الهيبة من بركة علمه وارشاده ونصحه للعباد

291
01:44:34.000 --> 01:44:54.000
ومنها ان الشجاعة تنجي العبد من كثير من الشدائد وتوجب له السكينة اذا مرت النوائب والمصائب فيقابلها بما يحبه الله من الصبر والثبات واحتساب الاجر اما الجبان فانه اذا اعترته هذه الامور الناعمة وذهب وذهب مصالحه. وذهل عن مصالحه. نعم

292
01:44:54.000 --> 01:45:14.000
وذهب عن مصالحه وتنوعت به الافكار الضارة فعملت معه المصائب والشدائد عملها الاليم وفوتته وفوتته الخيرات ثواب الجسيم وهذا الخلق الحميد بجملة الاخلاق الفاضلة التي تتولد من هذا الخلق الجامع وهو الصبر. هو الاساس الاكبر لكل خلق جميل

293
01:45:14.000 --> 01:45:34.000
والتنزه من كل خلق رزين وهو حبس النفس على العلامات وهو حبس النفس على ما تكره وعلى خلاف مرادها طلبا لرضا الله وثوابه ويدخل فيه الصبر على طاعة الله وعن معصيته وعلى اقدار الله المؤلمة. فلا تتم هذه الامور الثلاثة التي تجمع الدين كله الا بالصبر. فالطاعات خصوصا الطاعات الشاقة كالجهاد في سبيل الله

294
01:45:34.000 --> 01:45:54.000
العبادات المستمرات كطلب العلم والمداومة على الاقوال النافعة والافعال النافعة لا تتم الا بالصبر الا بالصبر عليها النفس على الاستمرار عليها وملازمتها ومرابطتها واذا واذا ضعف واذا ضعف الصبر ضعفت هذه الافعال وربما انقطعت وكذلك كف النفس

295
01:45:54.000 --> 01:46:14.000
المعاصي وخصوصا المعاصي التي في النفس داع قوي اليها. لا يتم الترك الا بالصبر والمصابرة على مخالفة الهوى وتحمل مرارته. وكذلك المصائب حين ينزل بالعبد ويريد ان يقابلها برضا والشكر والحمد لله على ذلك. لا يتم ذلك الا بالصبر وحساب الاجر ومتى برن العبد نفسه على الصبر ووطنها على تحمل المشاق

296
01:46:14.000 --> 01:46:34.000
صاحبي وجد واجتهد لتكمل ذلك صار عاقبته الفلاح والنجاح وقل من جد في امر تطلبه. وقل من جد في امر تطلبه واستصحب الصبر الا فاز بالظفر. وقوله تعالى واسماعيل وادريس وذا الكفر. كل من الصابرين. هل سألت نفسك

297
01:46:34.000 --> 01:47:04.000
ما المناسبة في جمع هؤلاء الثلاث؟ مع اختلاف ازمانهم اسماعيل كان صابرا في مر القضاء. وادريس كان صابرا على الطاعة. وذو الكفل صابرا على العهد. هذه هي علة الجمع بين هؤلاء الثلاثة. نعم. قال رحمه الله وقل من جد في امر تطلبه واستصحب الصبر الا فاز بالظفر

298
01:47:04.000 --> 01:47:24.000
وقد امر الله بالصبر واثنى على الصابرين واخبر ان لهم المنازل العالية والكرامات الغالية في ايات كثيرة من القرآن واخبر انهم يوفون اجرهم بغير حساب وحسب الخلق يسهل على العبد مشقة الطاعات ويهون عليه ما ترى ويهون عليه ترك ما تهواه النفوس من المخالفات ويسليه عن المصيبات ويمد الاخلاق

299
01:47:24.000 --> 01:47:44.000
زميلتك كلها ويكون لها ويكون لها كالاساس للبنيان. ومتى علم العبد ما في الطاعة من الخيرات العاجلة والآجلة. وفي المعاصي من العاجلة والآجلة وما بالصبر على المصائب من الثواب الجزيل والاجر الجميل. سهل الصبر على النفس وربما اتت به منقادة مستحيلة لثمراته

300
01:47:44.000 --> 01:48:04.000
واذا كان اهل الدنيا يهون عليهم الصبر على المشقات العظيمة لتحسين حطامها فكيف لا يهون على المؤمن الموفق الصبر على ما يحبه الله ثمراته ومتى صبر العبد لله مخلصا في صبره كان الله معه فان الله مع الصابرين بالعون والتوفيق والتأييد والتسديد. احسنت بارك الله

301
01:48:04.000 --> 01:48:24.000
نكتفي بهذا القدر ان شاء الله نكمل في الغد على ان توطنوا انفسكم على الصبر غدا لان لا بد ان ننهي الكتاب سواء انتهينا قبل المغرب او بعد المغرب. نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يخلقنا واياكم باخلاق القرآن. وان يؤدبنا

302
01:48:24.000 --> 01:48:44.000
واياكم باداب سيد ولدي عدنان محمد صلى الله عليه وسلم الملتقى غدا ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. وجزاك الله خيرا يا شيخ يوسف وجزاكم الله خيرا. وصلى الله على نبينا محمد

303
01:48:44.000 --> 01:48:44.204
