﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد. وعلى اله وصحابته. ومن سار على نهجه ودعا بدعوته وبعد. قال وقول الله تعالى

2
00:00:20.400 --> 00:00:50.400
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. في هذه الاية بيان العلة التي من اجلها خلق الجن والانس. وهي ان الله جل وعلا خلقهم لعبادته ليعبدوه ولهذا قال بعدها ما اريد منهم الرزق وما اريد ان يطعمون. ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين

3
00:00:50.400 --> 00:01:24.600
والمعنى ان الله جل وعلا خلقهم للعبادة وتكسل بما يلزم لحياتهم من ارزاق والمعافاة العفو المعافاة في الابدان وما يخون حياتهم الى ان يأتي الاجل الذي قدره الله جل وعلا. وليس

4
00:01:24.600 --> 00:01:49.850
الرب جل وعلا في خلقه وايجاده العباد يقاس على الذين يكتسبون العباد ليكونوا عزا لهم وقوة لهم يتعززون بهم ويتكسرون بهم ويتقوىون بهم عند الحاجة فالله جل وعلا غني بنفسه عن كل ما سواه

5
00:01:50.550 --> 00:02:20.550
وليس هو جل وعلا بحاجة الى العباد او الى عبادتهم وانما ليبتلي كما قال جل وعلا في الاية الاخرى والذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا ومن المعلوم ان الله جل وعلا يعلم كل شيء. وعلمه جل وعلا ازلي

6
00:02:20.550 --> 00:02:51.200
لا يمكن ان يستجد له علم بعد ان لم يكن تعالى وتقدس. علمه كامل. تام في الازل وكل غيوب عنده مثل المشاهدة وكل ما سيقع قد علمه ازلا يعني انه علم من يعبد ممن لا يعبد. قبل ان يخلقه

7
00:02:51.200 --> 00:03:17.200
وقد ظل في معنى هذه الاية كثير من المتكلمين الذين يقولون هذا خبر خبر من الله وقد خالف الواقع الله جل وعلا يقول وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. والواقع ان اكثر الناس ما يعبدون. فاين هذا الخبر

8
00:03:17.350 --> 00:03:53.050
اين الصدق؟ قل ليس هذا المقصود بالاية الاية معناها ان الله اخبرنا جل وعلا انه خلقنا وانه خلقنا لعبادته ولكن وكل العبادة الينا طلبها منا وذلك ان الله جل وعلا جعل في المخلوق عقلا وفكرا واختيارا وقدرة

9
00:03:53.400 --> 00:04:22.400
وكلفه بالشيء الذي يستطيع. امره باوامر محددة. والناس كلهم بالنسبة اوامري سوا ما فيه تمييز بين كافر ومؤمن وقد اخبرنا ربنا جل وعلا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ان هذا في امور خمسة فقط

10
00:04:23.300 --> 00:04:49.900
عبادة الله وحده لا شريك له واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن يستطيع لما يستطيع الحج فقط وهذه الامور الخمسة الناس ليسوا فيها سواء بعضهم لا تجب عليه كلها

11
00:04:50.050 --> 00:05:24.550
اما العبادة فلا يخرج منها احد من الخلق ما دام الانسان وصل الى العقل ووجدت عنده المقدرة فانه يجب ان يلتزم بعبادة الله دائما وابدا. وكلما ازداد علم الانسان بالله جل وعلا زادت العبادة والخشية. كما قال الله جل وعلا

12
00:05:24.550 --> 00:05:49.900
انما يخشى الله من عباده العلماء يعني الخشية التي يستحقها. والا توجد الخشية من غير العلماء ايضا ولكن الخشية الواجبة فاذا ازداد علم ازداد خشية ولهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم اني اتقاكم

13
00:05:49.900 --> 00:06:20.150
لله واخشاكم له. ذلك لانه صلى الله عليه وسلم اعلم الخلق بالله جل وعلا. فهذه لا تنفك عن الانسان. العبادة عبادة الله والعبادة سيأتينا تعريفها ما هي انها كل عمل يفعله الانسان يتقرب به الى الله. يجب ان يكون خالصا لله. كل

14
00:06:20.150 --> 00:06:50.900
عمل تفعله تطلب به الثواب وكل شيء تتركه تخاف انك لو فعلته هذا عبادة كونوا عبادا فيجب ان تكون العبادة لله وحده ما يشرك في في العبادة شيء لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا شيء من العبادات

15
00:06:50.900 --> 00:07:20.900
هذا امر يعم الخلق كله. الذين يقولون ان الانسان اذا مثلا ترقى في العلم ووصل الى درجة العلم اللدني يسقط عنه التكليف. هؤلاء بهذا القول يكونون كفار خارجين من الدين الاسلامي. باتفاق العلماء

16
00:07:20.900 --> 00:07:50.900
ويستدلون على هذا القول الكفر لقوله تعالى واعبد ربك حتى يأتيك اليقين. وما اشبه ذلك من التحريفات يقولون اليقين العلم اليقين الذي تصل به الى درجة انك تشاهد الاشياء تشاهد ربك تشاهد الملائكة تشاهد الجنة تشاهد النار والواقع ان الانسان اذا وصل الى هذا

17
00:07:50.900 --> 00:08:10.900
هذه الحالة فمعنى ذلك انه يشاهد ربه الذي هو الشيطان. يشاهده على كرسي يجلس بين السماء والارض او يجلس على البحر ويزين له اشياء يقول له هذه الجنة وهذه النار وهذه كذا

18
00:08:10.900 --> 00:08:50.900
هذا هو الواقع. وان الاية واعبد ربك حتى الموت. حتى يأتيك الموت هذا معناه ثم بقية الامور الخمسة اقام الصلاة الصلاة ما اذا واذا عقل الانسان وصار مميزا امر الصلاة وان كانت لا تجب عليه تدريبا له تأنيسا له حتى لا ينفر منها ولا تأتيه الامور

19
00:08:50.900 --> 00:09:16.100
مغتة فلا يستطيع القيام بها. وانما تجب عليه اذا اذا كلف. اذا بلغ سن التكليف لا تسقط الصلاة بحال. اذا وجبت ما دام عقله موجود فالصلاة واجبة علي كل انسان

20
00:09:16.300 --> 00:09:44.000
الا المرأة الحائض والنفساء ولكن الله رحيم جل وعلا اذا استطعت ان تصلي الصلاة المطلوبة وانت قائم وتركع وتسجد فهذا فرض. وان لم يستطع صلى وهو جالس. فان لم يستطع

21
00:09:44.000 --> 00:10:17.900
صلى وهو على جنبه. يومي برأسه ان استطاع او بعينه بالنية ان استطاع ان يتوضأ وجب عليه ان لم يستطع تيمم ما دام اكله موجود الصلاة واجبة علي اما الزكاة فلا تجب الا على صاحب المال. ما تجب على المسلمين كلهم. الذي عنده مال

22
00:10:17.900 --> 00:10:43.650
ويبلغ النصاب ويحول عليه الحول يجب عليه ربع العشر. واما الصوم فقد خفف الله جل وعلا عن عباده الصوم شهر في السنة فقط الواجب. الا ان يوجب الانسان على نفسه شيء. من نذر وما اشبه ذلك. ثم

23
00:10:43.650 --> 00:11:15.800
هو لا يجب الا على البالغين. المكلفين العقلاء. ثم اذا مرض الانسان ان الله جل وعلا قد رخص له ان يفطر ويأكل ويتقوى ويصوم اياما اخر. وكذلك المسافر. فالامر في سعة واما الحج فلا يجب الا على من يستطيع ببدنه وبماله ويأمن

24
00:11:15.800 --> 00:11:43.250
من طريقة ويجد النفقة لمن يعولهم حتى يرجع. واذا تخلف شرط من هذه الشروط فالحج ليس واجبا ولو مات ولم يحج ليس عليه شيء. ولا يجب ان يحج عنه والمرأة تزيد على هذا ان تجد لها محرما ممن تحرم عليه

25
00:11:43.250 --> 00:12:03.250
على التأبيد من ابن او اخ او كذلك زوج او ما اشبه ذلك من ممن يلائمها ويذهب معها حتى ترجع. فاذا لم تجد محرم لا يجب عليها الحج. ولو ماتت ولم تحج على هذه الحالة فليس

26
00:12:03.250 --> 00:12:33.250
فهذه الامور الخمسة هي التي رتب عليها دخول الجنة. فاذا جاء بنا الانسان فقد جاء بالحق الواجب عليه الذي اوجبه الله عليه. وهل هذا صعب؟ سهل سهل جدا ولكن على من سهله الله علي ميسور وهذه الامور جعلت للناس عامة ما

27
00:12:33.250 --> 00:12:53.250
انسان دون اخر فلهذا نقول ان قوله جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ان الله خلقهم اخرجهم من العدم الى الوجود. بالطريقة التي اخبرنا ربنا جل وعلا بها

28
00:12:53.250 --> 00:13:19.800
وطلب منهم العبادة واخبرهم انه خلقهم لعبادته. ونهاهم ان يعبدوا غيره وتوعدهم على هذا اذا عبدوا غيره واراهم ما حل بالكافرين. الذين يعبدون غيره من العقاب والعذاب وكذلك تقدم اليهم على السنة الرسل وبالوحي

29
00:13:20.050 --> 00:13:36.650
ان من عبد غير الله انه يخلد في جهنم. ما دامت السماوات والارض فبعد ذلك ما يكون الانسان عذر. اي عذر في تركه العبادة. وقد وكل الامر اليه. قيل له هذه الامور

30
00:13:36.650 --> 00:14:09.200
منك افعلها ان شئت او لا تفعلها. فان فعلتها اكرمت واثبت ونعمت نعيم في الدنيا والاخرة وان لم تفعلها اهنت وعوقبت وعذبت العذاب الاليم الذي لا يطيقه تطيقه الجبال ثم بعد ذلك خلي الامر اليه ترك الامر اليه. لان عنده الاختيار

31
00:14:09.200 --> 00:14:39.200
وعنده المقدرة وعنده الاستطاعة. ولم يكلف الله نفسا الا ما يسعها. وما تطيقه وما تستطيعوا فاذا يكون معنى الاية واضح ان الله خلقنا فعل بنا الخلق جهاد واخراجنا من العدم وطلب منا ان نعبده. وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. يعني

32
00:14:39.200 --> 00:14:59.200
في العبادة يعني ان الغاية من خلقهم والحكمة من ايجادهم للعبادة. ثم جعل العبادة اليهم فان فعلوها فقد فعلوا ما طلب منهم وبه يكون تكون سعادتهم وان لم يفعلوه فقد توعدوا وسوف يلقون

33
00:14:59.200 --> 00:15:19.200
فهذا كقوله جل وعلا وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله. ليطاع. وهل الرسول يطاع كل احد يطيعه ابد. اكثر الناس عصوه. ولكن هذا ما يمنع ان يكون تكون الحكمة

34
00:15:19.200 --> 00:15:43.700
لاجل الطاعة ان يطاع على هذا يكون المعنى جلي وواضح. وليس فيها اشكال كما يقول كثير من الناس ان هذه من المشكلات لان الله اخبر انه خلق الخلق للعبادة فتخلفت العبادة. ما وجدت من اكثر

35
00:15:43.700 --> 00:16:01.450
بس وانما وقعت العبادة من بعضهم. فكيف الرب جل وعلا يخبر بشيء خلاف الواقع هذا ليس هو المقصود بالاية. المقصود بالاية ان يخبرنا ربنا جل وعلا ان الذي خلقنا لا هو

36
00:16:01.450 --> 00:16:21.450
سادة فوكل الامر الينا فان فعلنا العبادة استحققنا جزاء ربنا بالثواب وان لم نفعله فاننا فان الله جل وعلا يعاقبنا لان هذا هو معنى التكليف. ولا ينافي هذا كون الرب جل وعلا علم

37
00:16:21.450 --> 00:16:43.350
ولكن لتمام عدله جل وعلا ما يؤاخذ الا بالفعل الذي يفعل ما يؤاخذ بعلمه لو علم كل شيء قبل وجود الخلق. يعلم ان هذا المخلوق سوف يولد وسوف يعبد او لا يعبد

38
00:16:43.500 --> 00:17:07.700
وسجل هذا مكتوب. مكتوب في اللوح المحفوظ كتبه الله جل وعلا قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. اما علمه فلا حد له. علمه ازيد علم كل شيء في الاجل. تعال وتقدم. ولكن لتمام عدله

39
00:17:07.700 --> 00:17:27.700
فانه لا يؤاخذ الا على العمل البارز المشاهد. الذي يعمله الانسان. كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح وان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون

40
00:17:27.700 --> 00:17:51.350
بينه وبينها الا شبر او ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار. فيدخلها. وان احدكم ليعمل بعمل لاهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا شبر او ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنة فيدخلها

41
00:17:51.350 --> 00:18:11.350
يعني ما احد يدخل الجنة الا بعمل ولا احد يدخل النار الا بعمل. العمل الذي يعمله. فالله يأخذ الانسان عمله لانه ركب فيه العقل والاختيار والقدرة وامره بما يستطيعه. فاذا فعل ذلك فهذا عنوان

42
00:18:11.350 --> 00:18:41.350
بالامتثال والطاعة. واذا امتنع فهذا عنوان الشقاء والمعصية والاباء. وبهذا يتبين لنا معنى الاية نعم. قال الشارح رحمه الله للجر عطف على التوحيد ويجوز الرفع على ايه ده؟ يعني قوله وقوله تعالى وقال كتاب التوحيد كتاب

43
00:18:41.350 --> 00:19:11.350
وكتاب مبتدأ وهو مظعف والتوحيد مضاف اليه. وقوله يكون كن معطوف على المضاف اليه الذي هو التوحيد فيكون مجرورا ويجوز ان يرفع ان يكون قوله يعني يكون معطوفا على الخبر. المقدر. نعم

44
00:19:11.350 --> 00:19:31.350
قال شيخ الاسلام رحمة الله عليه العبادة هي طاعة الله بامتثال ما امر الله به على السنة الرسل وقال ايضا العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه. من الاقوال والاعمال الظاهرة

45
00:19:31.350 --> 00:20:01.350
فاطمة نعم قال ابن القيم رحمه الله ومدارها على خمس عشرة قاعدة من كملها ما كمل مراتب العبودية وبيان ذلك ان العبادة منقسمة على القلب واللسان والجوارح والاحكام التي للعبودية خمسة. واجب ومستحب وحرام ومكروه ومباح. وهن لكل

46
00:20:01.350 --> 00:20:35.750
في واحد من القلب واللسان والجوارح وقال القرطبي رحمه الله اصل العبادة التذلل والخضوع وسميت وظائف الشرع على المكلفين عبادات لانهم يلتزمونها ويفعلونها. خاضعين متذللين لله تعالى ومعنى الاية ان الله تعالى تعريف العبادة. وهذا في الحقيقة مهم جدا

47
00:20:35.750 --> 00:20:57.700
كون الانسان يعرف معنى العبادة التي خلق له. خلق لها لان الله جل وعلا يقول وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وكثير من الناس اليوم لا معنى العبادة كما انه لا يعرف معنى الاله واكثر ما يقع الظلال

48
00:20:57.750 --> 00:21:29.000
الذين اصلهم مسلمين وهم في بلاد المسلمين اكثر ما يقع خطأ من هذين الامرين من كونهم لم يعرفوا معنى العبادة ومن كونهم لم يعرفوا معنى الاله وقعوا في الشرك لجهلهم بهذين الامرين. فعلى هذا يجب على الانسان ان يتنبه لذلك. وآآ

49
00:21:29.000 --> 00:21:54.000
يهتم له مخافة ان يقع في الشرك وهو لا يدري لان الذي يصرف شيئا من العبادة لغير الله يكون مشرك. والله جل وعلا على اخبرنا انه اغنى الشركاء عن الشرك. من اشرك في عمل غير ربه جل وعلا يتركه لشريكه

50
00:21:54.000 --> 00:22:14.000
لانه غني وهو لا يقبل الشرك. تعالى وتقدس. قد امر باخلاص العبادة له. في ايات كثيرة وما امروا الا ان يعبدوا الله مخلصين له الدين. حنفاء. وهذا امر العباد كلهم من اولهم الى اخره

51
00:22:14.000 --> 00:22:50.000
فالعبادة عرفها شيخ الاسلام ابن تيمية كما سمعنا لقوله ان اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة باطنة فقوله اسم جامع يعني ان اسم العبادة عبادة انه يجمع اشياء كثيرة يجمع العمل

52
00:22:50.000 --> 00:23:16.600
ويجمع القول ويجمع العقيدة الاعتقاد ويكون كله عبادة العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه وقيد بان العمل ما يكون عبادة الا اذا كان مأمورا به. الله لا يحب ولا يرظى الا ما امر به

53
00:23:16.650 --> 00:23:37.950
فالشيء الذي لم يأمر الله جل وعلا به لا يكون عبادة. يتعبد الانسان برأيه او بنظره وقياسه كن عبادة في اللغة ولكن في الشرع ليس عبادة العبادة في الشرع لابد ان تجمع

54
00:23:38.250 --> 00:24:05.150
امرين يجتمع فيها امران احدهما ان تكون خالصة لله والثاني ان تكون هذه العبادة قد جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. شرعها فان تخلف واحد من هذين الامرين فليست عبادة. في الشرع. وان كانت عبادة في اللغة

55
00:24:06.150 --> 00:24:39.950
ولهذا قال العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله من الاقوال مثل التسبيح. والذكر والقراءة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك كل ما يقال باللسان والاعمال الاعمال يدخل فيها اعمال الجوارح مثل الركوع والسجود. ومثل الطواف

56
00:24:40.350 --> 00:25:05.350
كشف الرأس لله جل وعلا في الاحرام عبادة ويدخل فيها اعمال القلوب. مثل النية الخشية الخوف الرجاء الانابة التوبة الندم على الذنب وما اشبه ذلك. كل هذه اعمال. ولهذا قال

57
00:25:05.350 --> 00:25:33.150
من الاعمال الظاهرة والباطنة فالظاهرة التي تفعل بالجوارح والباطنة التي تفعل بالقلب. هذا معنى تعريفه هذا وهو تعريف جامع الواقع واما التعريف الثاني الذي ذكره عن القرطبي ان العبادة  هي التذلل يقال

58
00:25:33.250 --> 00:26:07.550
وعليكم معبد اذا ذل لوطأ الاقدام. واصبح سهلا مسلوكا وطريق غير معبد اذا كان وعر. وفيه مما يعثر القدم واما يتعب ولكن لابد ان يضاف الى هذا انها التذلل مع الحب والتعظيم. التذلل لله مع الحب والتعظيم. لا بد

59
00:26:07.550 --> 00:26:30.700
ما هو كل من ذل لاحد يكون عابدا له. فقد يذل الانسان لظالم وقلبه يلعنه لسانه يذكر انه يحبه. ما يكون هذا عبادة. ما تكون هذه عبادة. وانما العبادة ان يذل

60
00:26:30.700 --> 00:27:00.700
القلب مع محبة المذلول له وتعظيمه. وهذا لا يجوز ان يكون الا لله وحده جل وعلا فاذا العبادة هي غاية الذل. مع الحب والتعظيم لله جل وعلا ولابد ان يكون هذا في الشيء الذي امر به الانسان. لان

61
00:27:00.700 --> 00:27:28.100
سادة كما قلنا توقيفية والله جل وعلا يقول من كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. فالعمل الصالح هو موافقة سنة النبي صلى الله عليه وسلم. اذا وافق العمل السنة صار صالحا. وان خالفها فهو فاسد

62
00:27:28.100 --> 00:27:50.450
وقوله ولا يشرك بعبادة ربه احدا يعني الاخلاص. ان تخلص لله عبادتك هذا هو معنى ما جاء في عدد من الايات من انه وصف جل وعلا ما جاء به الرسول انه

63
00:27:50.450 --> 00:28:24.400
انه الهدى انه هدى وانه دين الحق الهدى ودين الحق فالهدى العلم اليقين الذي يكون على ضوء ما جاء به الرسول ودين الحق العمل العمل العمل بذلك فلا بد ان يكون القلب والجوارح

64
00:28:25.050 --> 00:28:57.750
كلاهما قد تحلى بالعبادة فعلى هذا كل شيء يرجوه الانسان يعمله يرجوه اذا عمله يرجو ثوابه من الله يجب ان يكون خالص لله فمن ذلك الدعاء كون الانسان يدعو الدعاء افضل عبادة من افضل العبادة وقد جاء في الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم وغيره ايضا

65
00:28:57.750 --> 00:29:18.550
انه قال الدعاء هو العبادة الدعاء هو العبادة. وجاء ان الله جل وعلا اذا لم يدع غضب اذا لم يدعى ويقول الله جل وعلا ادعوني استجب لكم. ويقول جل وعلا واذا

66
00:29:18.550 --> 00:29:46.100
عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان. فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. وقال ربكم ادعوني استجب لكم. ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين فبين بهذا ان الدعاء هو العبادة. فلا يجوز ان ندعو ميت او غائب

67
00:29:46.100 --> 00:30:10.250
او من لا يستطيع الاجابة فان جعل هذا وقع هذا من انسان فمعنى ذلك انه عبد غير الله. وهكذا اذا طلب من مخلوق من مخلوقات اكمل يستطيع او طلب من غائب لا يسمع منك او

68
00:30:10.300 --> 00:30:29.350
من جني لا تدري هل هو عندك والا غائب. او ملك ما تدري هل هو حاضر او غائب او ميت لا يستطيع ان يجيب دعوتك. كل هذا اذا وجه الطلب اليهم يكون ذلك

69
00:30:29.350 --> 00:30:51.550
في غير محله. وتكون عبادة صرفت لغير الله. فكل ما يطلب من الله ويستقل وآآ لا عليه الا هو جل وعلا يجب ان يكون عبادة له خالصة ولا يجوز ان يصرف لغيره جل وعلا. واما

70
00:30:51.650 --> 00:31:21.650
الاله معنى الاله فهو الذي تألهه القلوب يعني تحبه وتنيب اليه وتذل له تعظم والناس قد يعبر بعضهم عن هذا بالخوف السري الخوف السري يعني ان الانسان قد يخاف من مخلوق ان يطلع

71
00:31:21.650 --> 00:31:41.650
على ما في ضميره ان يعاقبه. والذي يطلع على الظمائر هو الله فقط. ما في احد من خلقي اطلع على ما في الظمير. ابدا. فمن جعل لمخلوق هذا الشيء فقد اشرك به

72
00:31:41.650 --> 00:32:04.800
واذا جعل لمخلوق ميت او غائب خوفا يخافه. انه لو لم يفعل كذا وكذا لاصابه لاصابه بشيء ان في بدنه او في ماله او ما اشبه ذلك. يكون معنى ذلك انه اشرك في الخوف. الخوف الذي يجب

73
00:32:04.800 --> 00:32:27.250
ان يكون لله خالصا فيكون قد وقع في الشرك وهذا عام شامل حتى في الرسل لا يجوز ان يكون الانسان يقول ان الرسول انه يعلم الغيب الرسول ما يعلم الغيب

74
00:32:27.250 --> 00:32:47.250
علمه الله جل وعلا. كما قال الله جل وعلا عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا. الا من ارتضى من رسول فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصد ليعلم ان قدم له رسالة ربهم واحاط بما لديهم واحصى كل شيء

75
00:32:47.250 --> 00:33:07.250
يعني انه يطلع بعض رسله على شيء من المغيبات ليكون ذلك دليل على صدقه. على نبوته وعلى انه جاء بالحق من عند الله كونوا اية له. اما ان يعتقد انه يعلم ما في القلوب. كما يقول

76
00:33:07.250 --> 00:33:27.250
الشاعر الذي وقف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصار يدعو وينزل به فقره ويقول هذه في علتي وانت طبيبي. ليس يخفى عليك في القلب داء. فهذا في الواقع الشرك. الشرك بالله

77
00:33:27.250 --> 00:33:47.900
الذي لا يخشى عليه في القلب شيء هو الله. جل وعلا وحده كذلك قول الاخر او قوله هو يا اكرم الخلق ما لي من الوذ به سواك عند حلول الحادث العممي. ان لم تكن في ميعاد اخذا

78
00:33:47.900 --> 00:34:07.900
فضلا والا فقل يا زلة القدم ولن يضيق رسول الله جاهك بي اذا الكريم تحلى باسم منتقم فان من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم الى اخر ما يقول. هذا كله في الواقع

79
00:34:08.550 --> 00:34:31.000
صرف لما هو من حق من خصائص الله وجعله للرسول صلى الله عليه وسلم. وهو يستغيث بالرسول صلى الله عليه وسلم من الله يقول اذا غضب الله جل وعلا يوم القيامة غضبا لم يغضب مثله قبله ولم يغضب بعده مثله فانا اعوذ بك من الله

80
00:34:31.350 --> 00:34:51.350
اعوذ بالله. ولن يضيق رسول الله يعني يا رسول الله. منصوب على النداء ولن يظيق والله جاهك بي. الى الكريم تحلى باسم منتقم. يعني انا الوذ بجاهك من غضب الله. فان من جودك

81
00:34:51.350 --> 00:35:11.350
فالدنيا وضرتها يعني من جودك الدنيا والاخرة. اذا وش بقي لله؟ ومن علومك علم اللوح والقلم؟ يقول جملة علومك يا رسول الله؟ علم اللوح الذي كتب فيه كل شيء وعلم القلم الذي كتب كل شيء. مش باقي لله جل

82
00:35:11.350 --> 00:35:42.350
هذا مثل قول النصارى تماما. بقولهم عيسى هو الله تعالى الله وتقدس. فالمقصود ان الانسان عبد يجد ان يعلم حده هو يعلم قدره الله جل وعلا يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لان

83
00:35:42.350 --> 00:36:03.900
اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين. بل الله فاعبد وكن من الشاكرين. وقد آآ رميت زوجته صلى الله عليه وسلم بالبهت والكذب. فبقي قرابة شهر وهو لا يدري حتى نزل عليه الوحي ببراءته

84
00:36:04.100 --> 00:36:31.000
كان يسأل يسأل الجارية ويسأل ويستشير حتى نزل الوحي من الله انها بريئة وان هذا كذب وبهتان وكذلك سلتت ناقته صلى الله عليه وسلم فبقي وارسل من يطلبه. فقال احد المنافقين

85
00:36:31.000 --> 00:36:49.450
هذا يزعم انه يعلم ما في السماء. وهو لا يدري اين ناقته جاءه خبر من الله جل وعلا. فقال اني والله لاعلم من الغيب الا ما علمني الله جل وعلا. وان فلانا قال كذا وكذا

86
00:36:49.450 --> 00:37:15.600
وان الله جل وعلا قد اعلمني انها في الفلاني قد امسكها بزمامها امسكت بزمامها شجرة فارسل من يأتي به. الى غير ذلك اشياء كثيرة. كثيرة جدا. وكثير ممن ازعم انه هو المتبع للرسول صلى الله عليه وسلم

87
00:37:15.700 --> 00:37:33.800
يعتقد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم كل شيء. يعلم الغيب. يعلم ما يعلمه الله ويقول الذي يقول ان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب يكون كافر. لانه لم يعرف قدر الرسول صلى الله عليه وسلم

88
00:37:33.800 --> 00:37:52.100
يعني الذي يتبع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. يكون كافر. فعلى كل حال اعجم من اعجب ما خلق الله جل وعلا هذا الانسان. وما يكون عنده من الافكار

89
00:37:52.500 --> 00:38:23.400
والنحل والاختلافات والله جل وعلا يقلب القلوب كيف يشاء اذا ان الانسان رد شيئا من امر الله لاجل رأيه او مذهبه او اتباعا لشيخه فان الله جل وعلا يعاقبه بان يزيغ قلبه. بان يرى الحق باطلا والباطل

90
00:38:23.400 --> 00:38:48.600
حقا فيزين له سوء عمله. فمن يهديه؟ لا احد يهديه. اذا اظله الله جل وعلا على ذلك جعل جعله يرى الحسنة سيئة والسيئة حسنة. فلا حيلة فيه الا ان تطلب له الهداية من الله جل وعلا. فقط

91
00:38:48.600 --> 00:39:13.200
اطلب هدايته من الله الذي يستطيع ان يهديه. ان الخلق ما يستطيعون. ولو بينت له كل البيان ما استطعت ان تهديه ومع ذلك ما يقال انه معذور او انه جاهل لان الله جل وعلا بين لنا والرسول صلى الله عليه وسلم

92
00:39:13.200 --> 00:39:29.550
وضح لنا وبلغنا البلاغ المبين فلا عذر لاحد لا عذر لاحد بعد بلاغ رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد قال الله جل وعلا له قل ان اهتديت فبما يوحي

93
00:39:29.550 --> 00:39:51.850
فبما يوحي الي ربي وان ظللت فانما اظل على نفسي. يقول قل لو كنت اعلم الغيب فاكثرتم من الخير وقد اخبر بهذا جميع الرسل فالمقصود ان العبادة يجب ان تكون خالصة لله

94
00:39:52.000 --> 00:40:12.000
وان تكون العبادة بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وهذا هو معنى اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله هو معناه فشهادة ان لا اله الا الله يعني اني لا اعبد الا الله وحده

95
00:40:12.000 --> 00:40:30.850
وكل معبود من دون الله اكفر به واتبرأ منه. ومعنى اشهد ان محمدا رسول الله اني اتيقن يقينا انه رسول من الله جاء بالشرع. واني لا اعبد الله الا بالشرع الذي جاء به. فهو

96
00:40:30.850 --> 00:40:56.300
الذي بلغني شرع الله وهو الذي اكرمه الله جل وعلا بالرسالة فهو رسول يطاع ويتبع وليس له من من الالوهية شيء. فلا فلا يعبد الله الا بما شرعه الرسول صلى الله عليه

97
00:40:56.300 --> 00:41:26.300
وسلم وجاء به. معنى شهادة ان محمدا رسول الله. طاعته في امره واتباع والاجتناب اجتناب ما نهى عنه. وانه رسول مكلف من الله ابلاغ الرسالة وليس له من العبودية شيء. كما امره الله جل وعلا ان يبلغ هذا. قل انما انا بشر مثلكم. يوحى

98
00:41:26.300 --> 00:41:46.300
الي انما الهكم اله واحد. فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا. ولا يشرك بعبادة ربه احدا وهذا هو اصل الدين. اصل دين الاسلام. الذي لا يجوز لمسلم ان يكون جاهلا به. وهو الذي

99
00:41:46.300 --> 00:42:16.350
يسأل عنه الانسان في القبر كل مقبور اذا اذا دفن في قبره يأتيه ملكان لسانه فيقول ان له من كنت تعبد؟ وباي شيء تعبد ومن الذي جاءك بالعبادة؟ من اين اخذت العبادة؟ كل انسان يسأل هذه الاسئلة الثلاثة. من ربك؟ وما دينك

100
00:42:16.350 --> 00:42:41.800
وما نبيك؟ فمعنى من ربك؟ من الذي تعبده ومعنى ما دينك؟ ما الذي تتعبد به هل كنت تخلص الدين لله جل وعلا وما نبيك معناه العبادة ممن اخذتها من الذي اتبعته في العبادة

101
00:42:41.850 --> 00:43:07.050
فاذا كان موقنا مؤمنا اجاب الجواب الصحيح قال ربي الله ودين الاسلام. وهذا رسول الله الذي جاءنا بالشرع محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه ان يسكتان عند ذلك؟ لا. يقولان وما يدريك؟ وما يدريك

102
00:43:07.050 --> 00:43:41.550
يعني ما دليلك فيقول قرأت كتاب الله وامنت به. وكتاب الله يأمر بهذا كله عند ذلك يقول ان له قد علمنا فاذا انظر فيفتح له باب الى الجنة انظر الى مكانك في الجنة. فاذا رآه قال دعاني اذهب اليه. فيقولان نم. وانت

103
00:43:41.550 --> 00:44:05.300
عند ذلك يدعو يا ربي اقم الساعة حتى ارجع الى اهلي ومنزلي. اما اذا كان مرتاب او شاك او نقلد فانه يتلعثم ويقول ها ها لا ادري. سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. فيظربانه بمطراق من حديد

104
00:44:05.300 --> 00:44:25.300
يلتهب عليه قبره نارا. وتختلف ويضيق عليه قبره حتى تختلف عليه اضلاعه. تختلف اضلاعه ويفتح له باب الى النار ويقال انظر الى منزلك. عند ذلك يقول يا ربي لا تقم الساعة. لانه يعلم

105
00:44:25.300 --> 00:44:45.300
اعلم ان ما بعد وقته هذا اشد منه. فالمقصود ان هذا يسأل عنه الناس. كل مقبول يسأل عنه. ان ذكر وانثى وكل بالغ كل بالغ يسأل عن هذا الشيء. فان كان متيقنا فهذا الذي يقول الله جل وعلا فيه

106
00:44:45.300 --> 00:45:06.850
يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. ويظل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء. ان كان مرتابا فهو ظالم ظالم ظالم لنفسه. بحيث انه ترك امر الله ولم يهتم به. نعم. ومعنى الاية

107
00:45:06.850 --> 00:45:26.850
ان الله تعالى اخبر انه ما خلق الجن والانس الا لعبادته. فهذا هو فهذا هو الحكمة في خلقه قال الشارح وهي الحكمة الشرعية الدينية قال العماد ابن كثير وعبادته هي طاعته

108
00:45:26.850 --> 00:45:51.950
بفعل المأمور وترك المحظور وذلك هو حقيقة دين الاسلام. لان معنى الاسلام الاستسلام لله تعالى المتضمن غاية الانقياد والذل والخضوع. انتهى. يعني وهذا تعريف اخر تعريف للعبادة عن رفع ابن كثير رحمه الله

109
00:45:52.100 --> 00:46:19.200
بانها طاعة الله بفعل المأمور وترك المحظور. طاعة الله بفعل ما امر. وترك وترك ما حرم والاستسلام له والانقياد لذلك ان يستسلم الانسان ما يكون عنده معارضة. ما يكون عنده معارظة لشرع الله. وينقاد له. يعني لو دعي الى شرع الله قيل له

110
00:46:19.200 --> 00:46:42.750
هذا حكم الله يقول سمعت واطعت اهلا وسهلا. وكذلك ما يعترض عليه ويقول ليت هالحكم ما كان كذا. يقول مثلا ليت الله لم يحرم الربا ليس الله لم يحرم كذا وكذا. ليت الله فعل كذا وكذا هذا ما يجوز. هذا ليس عابدا في الواقع

111
00:46:42.800 --> 00:47:10.150
الاعترض اعترض على الله جل وعلا وكذلك الذي مثلا يدعى الى ان يحكم بينه وبين من ينازعه بالشرع يقول لا ما اذهب اللي يقول له مثلا نذهب الى الشرع يحكم بيننا. فيقول لا ما اذهب رح اتني بجندي. ما اذهب. هذا على خطر عظيم

112
00:47:10.900 --> 00:47:34.800
المسلم اذا دعي قيل له هلم الى الى حكم الله؟ يقول سمعت واطعت ولا يتأبى يقول حتى تأتيني بجندي يجب ان ينقاد لشرع الله فان الله جل وعلا يقول فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت

113
00:47:34.800 --> 00:47:54.800
ويسلموا تسليما. يعني ما يكون في نفسه ظيق من هذا الحكم. اذا قيل له هذا حكم الله. يقول سمعا وطاعة واهلا وسهلا. وان كان عليه يفرح به. هذا الذي يستسلم

114
00:47:54.800 --> 00:48:22.450
وينقاد وهو من العبادة ان يطيع الله في امره ويجتنب نهيه ويسلم لشرعه. وينقاد له هذا هو العبادة في الواقع. فاذا حصل ما حصل مما يؤثر على ذلك نقصت عبادته. نعم. وقال ايضا في تفسير هذه الاية ومعنى

115
00:48:22.450 --> 00:48:42.450
اية ان الله خلق الخلق ليعبدوه. ليعبدوه وحده لا شريك له. فمن اطاعه جازاه اتم الجزاء ومن عصاه عذبه اشد العذاب. واخبر انه غير محتاج اليهم. بل هم الفقراء في جميع احوالهم

116
00:48:42.450 --> 00:49:05.800
وهو خالقهم ورازقهم. وقال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه في الاية الا لامرهم ان ابدوني وادعوهم الى عبادتي. وقال مجاهد الا لامرهم وانهاهم. اختاره الزجاج شيخ الاسلام هذا كله معنى واحد

117
00:49:06.550 --> 00:49:33.000
هذا وقول امير المؤمنين علي رضي الله عنه شيء واحد. الا لامرهم وانهاهم. امرهم بطاعة وانهاهم عن معصيتي فهذا هو معنى العبادة يعني انه خلقهم ليكلفهم بالعبادة فمن اطاع فله الجزى والثواب ومن عصى فعليه العقاب. نعم. فهذا هذه

118
00:49:33.000 --> 00:49:53.300
السلف في الاية واضحة وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. يعني خلقتهم لامرهم بالطاعة وانهاهم عن المعصية. وقد فعل جل وعلا فعل الخلق وفعل الامر والنهي فعلى العباد فعل الامر الثالث

119
00:49:53.650 --> 00:50:25.450
الامور ثلاثة الاول خلقهم والثاني امرهم ونهيهم. والثالث الامتثال فالامتثال عليهم واليهم فان فعلوه امتثلوا استحقوا الجزاء من الله. وان ابوا وامتنعوا استحقوا العقاب الله خلقهم وامرهم ونهاهم فعليهم ان يفعلوا الثالث

120
00:50:25.500 --> 00:50:53.900
الذي هو الامتثال نعم. ايحسب الانسان ان قال الشافعي لا يؤمر ولا ينهى. وقال في القرآن في غير موضع ان يترك سدى هو المهمل صدى مهمل وقوله لا يؤمر ولا ينهاه هو معنى الاهمال

121
00:50:54.050 --> 00:51:14.050
الله لم يهمل خلقه جل وعلا. امرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته. واعظم ما امر به التوحيد واعظم ما نهى عنه الشرك. الذي هو ودك. كما قال جل وعلا فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله

122
00:51:14.050 --> 00:51:38.800
فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام له هذا هو الذي ينجي الانسان في الواقع ما يجيه كثرة ما له ولا كثرة جمعه وانصاره وانما ينجيه طاعة الله وعبادته وحده. فانه ليس بين الرب جل وعلا وبين خلقه صلة الا بالطاعة

123
00:51:38.800 --> 00:52:01.300
ابدا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ما فيه لا النسب حتى وان كان الانسان يد النبي كان والده نبي ما يفيده اذا كان هو عاصي ما يستفيد؟ الا يستفيد الا بعمله ولا تزر وازرة وزر اخرى؟ وهل ليس للانسان الا ما سعى

124
00:52:01.600 --> 00:52:26.900
ولهذا اليهود ابناء انبياء. وهم اخبث خلق الله وابعدهم عن عن الهدى نسأل الله السلامة ابناء ابراهيم عليه السلام لان يعقوب هو اسرائيل. هو اسرائيل. الذي يقول الله جل وعلا لهم يا بني اسرائيل

125
00:52:27.050 --> 00:52:56.350
يذكرهم بابيهم الاواب الطائع النبي الكريم ولكن لعلهم يرعوا ولكن عاندوا وكفروا وتكبروا ومع ذلك احل الله عليهم لعنته وان الله يبعث عليهم من يسومهم سوء العذاب الى يوم القيامة. وان كانوا ابناء انبياء. فالمقصود ان

126
00:52:56.350 --> 00:53:19.650
الانسان مهمته ان يطيع ربه فاذا اطاع ربه فهذه في في الواقع سعادته يسعد في الدنيا والاخرة. كما قال جل وعلا ان الابرار لفي نعيم وان الفجار لفي جحيم الابرار في نعيم في الدنيا وفي الاخرة وفي في القبر

127
00:53:20.100 --> 00:53:45.650
وبعد البعث والفجار في جحيم في دنياهم وان كانوا يتنعمون في قلوبهم واكبادهم اشياء يكاد تكاد تحرقها ولهذا بعضهم ينتحر تعجل بالموت بزعمه انه يرتاح وهو في الواقع ينتقل من عذابه الى ما هو اشد. نسأل الله العافية

128
00:53:45.950 --> 00:54:17.550
فالكافر في جحيم في عذاب يجد نفسه في اضطراب وفي نكد وتنغيص. خلاف المؤمن فانه وان كان فقيرا نجد انه سعيد راض بما هو فيه. ويشكر ربه ويسأله فهو يرجوه يرجو ان له السعادة بعد حياة هذه واذا مات لقي نعيم

129
00:54:17.550 --> 00:54:36.100
لما كان يتصور ويكون على روحه واذا اجتمعت الروح بالجسد وبعث مسكنه الجنة والجنة فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. ما يتصور المقصود

130
00:54:36.100 --> 00:55:00.200
ان الانسان خلق لعبادة الله. فان عبد الله فهذه سعادته. وان لم يعبد الله فهو شقي في حياته الدنيا وبعدها. نعم. وقال وفي القرآن في غير موضع اعبدوا ربكم واتقوا ربكم. فقد امرهم بما خلقوا له. وارسل الرسل الرسل

131
00:55:00.200 --> 00:55:23.150
بذلك وهذا المعنى هو الذي قصد بالاية قطعا وهو الذي يفهمه جماهير المسلمين ويحتجون بالاية عليه قال وهذه الاية تشبه قوله تعالى وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله

132
00:55:23.150 --> 00:55:48.200
ثم قد يطاع وقد يعصى وكذلك ما خلقهم الا لعبادته. هنا معنى باذن الله يعني بامر الله. يطاع بامر الله الذي ارسله به الذي هو الشرع ارسل الرسول بالشرع الذي اوجب على العباد ان يطيعوه به. واكثرهم لم يطع. وامر الله قد

133
00:55:48.200 --> 00:56:15.750
في ويراد به شرعه امره الشرعي ويأتي ويراد به امره القدري كما قال جل وعلا واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها. يعني امرا قدريا مقدر سابق بعلم الله وفي كتابته. وكذلك الحكم وكذلك القضاء. فانه

134
00:56:15.750 --> 00:56:44.150
ويأتي شرعيا ويأتي قدريا. نعم. وكذلك ما خلقهم الا لعبادته. ثم قد يعبدون وقد لا يعبدون. وهو سبحانه لم يقل انه فعل الاول وهو خلقهم ليفعلوا بهم وخلقهم وهو سبحانه لم يقل انه فعل الاول وهو خلقهم ليفعل بهم كلهم

135
00:56:44.250 --> 00:57:14.250
قل لهم الثاني وهو عبادته ولكن ذكر انه فعل الاول ليفعلوهم الثاني فيكون هم الفاعلين له. فيحصل لهم بفعله سعادتهم. ويحصل ما يحبه ويرضاه. ويرضاه منهم ولهم انتهى ويشهد لهذا المعنى ما تواترت به الاحاديث فمنها ما اخرجه مسلم في صحيحه عن

136
00:57:14.250 --> 00:57:34.250
انس ابن عن انس ابن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى لاهون اهل النار عذاب لو كانت لك الدنيا وما فيها ومثلها ومثلها معها اكنت مفتديا بها؟ فيقول نعم

137
00:57:34.250 --> 00:57:54.250
فيقول قد اردت منك اهون من هذا وانت في صلب ادم الا تشرك احسبه قال ولا النار فابيت الا الشرك. فهذا المشرك قد خالف ما اراده الله تعالى منه. من توحيده والا

138
00:57:54.250 --> 00:58:19.150
به شيئا فخالف ما اراده الله منه فاشرك به غيره. وهذه هي الارادة الشرعية الدينية كما تقدم يعني ان الارادة تنقسم الى قسمين. ارادة شرعية دينية تتضمن دين الله وامره ومحبته

139
00:58:19.150 --> 00:58:47.350
وارادة كونية قدرية. لا يلزم ان يحبها ولا يأمر بها. ولكن كل شيء يقع فهو بالارادة الكونية. فان كان الواقع محبوبا لله فان الارادتين تتفقان فيه كالطاعة مثلا والايمان طاعة الطائع وايمان المؤمن

140
00:58:47.450 --> 00:59:11.600
فهذا اجتمعت فيه الارادة الكونية والارادة الدينية الامرية الشرعية. ولولا الارادة الكونية ما حصل لانه لا يكون في لا يكون في الوجود الا ما اراده الله جل وعلا. ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. كما يقوله المسلمون

141
00:59:11.600 --> 00:59:31.450
كل المسلمين يقولون هذا يقولون ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن فمشيئة الله نافذة عامة لا يخرج منها شيء وهذه المشيئة هي الارادة الكونية المشيئة والارادة الكونية شيء واحد

142
00:59:31.800 --> 00:59:59.700
قال جل وعلا ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد يفعل ما يريد. لانه كل شيء بارادته ومشيئته قال الشارف رحمه الله وبين الارادة الشرعية الدينية والارادة الكونية القدرية عموم وخصوص عموم وخصوص

143
00:59:59.700 --> 01:00:30.000
مطلق يجتمعان في حق المخلص المطيع. وتنفرد الارادة الكونية القدرية في حق العاصي فافهم ذلك تنجو من جهالات ارباب الكلام وتابعيهم يقول ان الارادة انها تنقسم الى قسمين ارادة كونية قدرية وارادة شرعية امرية

144
01:00:30.000 --> 01:00:55.600
وان الفرق بينهما لا بد منه حتى ينجو الانسان مما وقع فيه كثير من اصحاب الكلام الذين وقعوا في الخطأ عدم التفريق لان عدم الفرقان يوقع في الخطأ. وهذا يتعلق بالقدر

145
01:00:55.600 --> 01:01:30.800
ويتعلق بالخلق والامر  فهو عام شامل. والارادة الكونية هي المشيئة. التي يقول المسلمون ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. وهذه عقيدة المسلمين. كل مسلم يعتقد  انه لا يوجد الا ما شاءه الله. وان الشيء الذي لم يشأه الله هو المعدوم الذي لم يوجد

146
01:01:30.800 --> 01:01:58.650
فهذه المشيئة العامة الشاملة هي الارادة الكونية. ففي فرق الارادة الكونية هي المشيئة العامة فقال الله جل وعلا تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم بعضهم درجات واتينا عيسى ابن مريم بيناته وايدناه بروح القدس

147
01:01:58.650 --> 01:02:15.000
ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جائتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من امن ومنهم من كفر. ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد

148
01:02:15.400 --> 01:02:43.050
فاخبر ان كل شيء يقع في مشيئته. من افعال الناس وغيرهم كل حادث يحدث سواء كان بسبب فعل الانسان او كان لسبب اخر فانه لا يقع الا بمشيئة الله. ولو شاء الله ما وقع

149
01:02:43.150 --> 01:03:11.150
ويقول جل وعلا من يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء فهذه الارادة هي المشيئة وهي الارادة الكونية. فهو جل وعلا جل وعلا يخبر

150
01:03:11.300 --> 01:03:37.400
انه لا احد يهتدي الا اذا هداه الله والضلال كذلك يظل من يشاء ويهدي من يشاء. في ايات كثيرة ثم هذا لا ينافي كون الانسان انه اختيار وله قدرة لان الله خلقه

151
01:03:37.900 --> 01:04:05.000
وخلق له القدرة التي بها يعمل اعماله باختياره وارادته التي ما احد يرغمه عليه كل انسان يجد هذا من نفسه فالله خالقه وخالقوا البواعث التي تبعثه على العمل. وخالق قواه القوى

152
01:04:05.200 --> 01:04:32.800
التي بها يعمل من الفكر والنظر والايدي الارجل والسمع والبصر وغير ذلك الله هو الذي خلقه صح بهذا ان الله خالق الانسان وخالق افعاله وان خلق افعال الانسان لا تخرجه عن كونه مختارا

153
01:04:33.300 --> 01:05:00.550
يفعل ما يفعله باختياره وبقدرته وارادته ثمان الله جل وعلا برحمته واحسانه لم يكلف الانسان الا ما يطيقه كلفه بتكاليف محددة يستطيع ان يفعلها بكل سهولة اذا انقاد لذلك واختاره

154
01:05:01.300 --> 01:05:31.200
ويستطيع ان يتركها وجعل الامر اليه وبين له جل وعلا طريق الهدى وطريق الضلال  كذلك ارى خلقه ما فعله ممن سبقهم من المسؤولات من العظات  ولهذا قصص قص علينا قصص الامم السابقة لنعتذر بها

155
01:05:31.650 --> 01:06:03.000
ونتعظ حتى يكون لنا زاجرا وداعي فاكرم المؤمنين اتباع الرسل ونصرهم في الدنيا ايدهم بالنصر وكذلك اخبر انه يكرمهم في الاخرة يعلي درجاتي وكذلك عذب المجرمين المكذبين واخذهم بانواع العقوبات

156
01:06:03.550 --> 01:06:30.950
وانواع العذاب واخبر انهم في الاخرة يصلون النار عذابا لا يشبه عذاب الدنيا كل هذا من الدواعي والدوافع التي تدعو الانسان على فعل المأمور وترك المحظور وكذلك ما وصف الله جل وعلا من اوصاف الجنة

157
01:06:31.000 --> 01:06:51.500
وما فيها من النعيم واوصاف النار وما فيها من النكال الاليم كل هذا لتكون ليكون ذلك داعي ودافع لفعل المأمورات وترك المحظورات فبعد هذا ما يكون للانسان عذر ليس له عذر

158
01:06:51.900 --> 01:07:29.500
اما اذا اعرض الانسان عن هذا على الاعتبار بايات الله سواء اياته جل وعلا القرآنية السمعية او اياته الافقية التي منها اخذ الامم المكذبين واكرام المطيعين او الايات النفسية يعني الايات التي في نفس الانسان. لان نفسه تدله على ربه جل وعلا. وفي انفسكم افلا

159
01:07:29.500 --> 01:07:55.200
قتل الانسان ما اكفره من اي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدره ثم السبيل يسر ثم اماته فاقبره. ثم اذا شاء انشر فلينظر الانسان مما خلق في ايات كثيرة يأمرنا جل وعلا ان نعتبر بانفسنا وننظر الى خلقنا

160
01:07:55.250 --> 01:08:22.050
لان الخلق عجيب خلق عجيب جدا يدل على الرب جل وعلا وفيه عبرة يجعل الانسان يعتبر ويجعله يعبد ربه اذا اعرض الانسان عن هذا كله واصبح شبيها بالبهائم يأكل ويشرب ويلعب ويطرب

161
01:08:22.800 --> 01:08:47.900
ويعرظ عن ما خلق له ينساه ينسى ما جاءت به الرسل ثم في النتيجة يقول انا جاهل ما اعرف هذا ليس له عذر قد قامت عليه الحجة جاءته الرسل وجاءته ولكن هو اعرض بنفسه. فاللوم عليه هو الملوم

162
01:08:48.150 --> 01:09:19.050
لانه فعل ما يلام عليه اعرض عن ما خلق له واعرض عن ايات ربه المقصود ان الله جل وعلا كل شيء يجري بتقديره وبمشيئته وارادته فالمشيئة هي الارادة الكونية والارادة الكونية لا تنافي كون الانسان مختارا. يفعل باختياره وكونه يحاسب على عمله

163
01:09:19.050 --> 01:09:41.900
من عمل خيرا جزي به لانه هو العامل وان عمل سوءا عوقب عليه الا يكون مثل خصماء الله الذين يخاصمون الله في خلقه اتباع عدوهم الشيطان لان الشيطان خاصم ربه

164
01:09:42.000 --> 01:10:09.250
قال له لما امره ان يسجد لادم انا خير منه. خلقتني من نار وخلقته من طين يعني انك ما وضعت الامور في مواضعها وانما الصواب ما اراه انا. ان تأمره ان يسجد لي. لاني خير منه. لان الاصل اصلي النار

165
01:10:09.250 --> 01:10:37.000
هو اصله الطين والنار افضل من الطين. هذا قوله قول الشيطان خصومة يخاصم ربه كذلك المشركون الذين خاصموا رسول الله صلى الله عليه وسلم في شركهم  قالوا له لو شاء الله ما اشركنا يعني انهم يقولون ان شركنا عبادتنا للاصنام

166
01:10:37.000 --> 01:10:58.000
وقعت بمشيئة الله ولو لم يكن راض به بذلك ما شاء هذا معناه هذا معنى كلام المشركين يعني انهم اعترضوا على دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى دين الله بقضاء الله بمشيئة الله

167
01:10:58.100 --> 01:11:23.550
مثل اعتراض الشيطان اعتراض اخوهم الذي هداهم الى هذه لان الشياطين يوحي بعضها الى بعض يخرف القول غرورا. شياطين الجن توحي الى شياطين الانس. بعضهم يوحي الى بعض فالواجب على العبد ان يعلم ما اراد الله منه

168
01:11:23.600 --> 01:11:43.750
وان يعبد الله جل وعلا قدر استطاعتي. والله ما كلفه ما لا يستطيع. لا يكلف الله نفسا الا وسعها. وكل ما ذكره الله جل وعلا عبر  ولا يجوز ان يذهب الانسان الى ما ذهب اليه المنحرفون

169
01:11:44.050 --> 01:12:12.950
سواء اهل الجفا او اهل الغلو لان الناس دائما عند اوامر الله وعند احكامه واقضيته دائما ينقسمون الى اقسام ثلاثة قسم يفرط ويترك ما هو واجب عليه. وقسم يتجاوز الحد ويزيد على الحد المشروع

170
01:12:13.500 --> 01:12:36.850
فيقع في الخطأ وقسم يتوسط يتبع امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وهذا في كل في كل الدين والشر. فهنا من الناس من  كما يذكر عن بعض العباد والمجتهدين انهم يقولون

171
01:12:37.100 --> 01:13:00.450
ما نعبد الله لاجل جنته او خوفا من ناره وانما نعبده حبا له هذا خطأ خطأ بل الانسان ضعيف مسكين لو مسه العذاب ما استطاع ان يصبر عليه ولا غنى له عن رحمة الله ابدا

172
01:13:00.750 --> 01:13:21.900
ما يستطيع ان يستغني عن رحمة الله والله جل وعلا ذكر لنا الجنة وذكر لنا النار حتى تكون حاد وده يحدون الى العمل يدعون اليه وكذلك يمنعنا من المخالفات ذكر ذلك

173
01:13:22.150 --> 01:13:43.550
ولهذا يذكر عن الشبلي رحمه الله كان من المجتهدين من العباد المعروفين يذكر انه كان يقول مثل هذا القول. فابتلي بحبس البول. حبس بول فصار يمشي على الاطفال الذين كان يعلمهم القرآن

174
01:13:43.750 --> 01:14:08.500
ويقول استغفروا لشيخكم الكذاب لانه لما ذاق الالم عرف انه ما يستطيع ما يستطيع ان يصبر على عذاب الله. ومثل هذا موعظة موعظة تقدم للانسان فالمؤمن يعبد الله طلبا لثوابه وهربا من عقابه

175
01:14:08.550 --> 01:14:32.750
ويكون عابدا له مخلصا له في ذلك والله غني عن العباد غني عنهم ما تزيده طاعتهم شيئا ولا تنقصهم معصيته او تنقصه معصيتهم او تضره تعالى وتقدس ان اطاعوا فلانفسهم

176
01:14:33.550 --> 01:14:54.700
وان عصوت عليها والله غني عن العالمين. تعال وتقدس ولهذا جاء في صحيح مسلم حديث ابي ذر الطويل القدسي الذي يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في ان الله تبارك وتعالى يقول

177
01:14:55.000 --> 01:15:17.850
يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا الى ان قال يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم

178
01:15:18.050 --> 01:15:39.550
ما زاد ذلك في ملكي شيئا ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم ورطبكم ويابسكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا ولو ان اولكم واخركم

179
01:15:39.650 --> 01:16:04.450
وانسكم وجنكم ورطبكم ويابسكم قاموا في صعيد واحد تساءلوني فاعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر ثم رفع مقال في النهاية انما هي اعمالكم

180
01:16:04.650 --> 01:16:29.200
احصيها ثم اوفيكم اياه فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه فالواجب على العبد ان يعرف يعرف ربه بافعاله واوصافه ومنها ارادة ارادته الكونية

181
01:16:29.400 --> 01:16:52.600
هذه عرفناها ان هي المشيئة العامة الشاملة وسميت كونية لانه يكون الاشيا بها يقول للشيء كن فيكون. انما امره اذا اراد شيئا قال له كن فيكون. تعال وتقدس اهو الذي يقول جل وعلا والسماء

182
01:16:52.700 --> 01:17:22.700
بنيناها بايد بايد يعني بقوة ما هو بمساحي وبمجارف ادوات رفع ضرب اجر او غيره يقول لها كوني فتكون  انه لما استوى الى السماء وهي دخان. قال لها وللارض ائتيا طوعا او كرها. قالتا اتينا طائعين

183
01:17:23.350 --> 01:17:44.950
الحال كل شيء يريده يقول له كن فيكون. فهذه الارادة الكونية التي يكون بها كل ما يريده جل وعلا من خير وشر وخلق واحياء واماتة وغنى وفقر وغير ذلك تعالى الله وتقدس. اما الارادة الدينية

184
01:17:45.850 --> 01:18:08.600
فهي التي تتعلق بدينه وامره تعالى وتقدس تتعلق بالدين والامر وهي التي يقول جل وعلا فيها لما ذكر الصوم وذكر ان المسافر عليه ان يفطر له ان يفطر ويقضي اياما اخر

185
01:18:08.800 --> 01:18:27.950
وكذلك المريض قال بعد ذلك قال ومن كان منكم مريضا وعلى سفر فعدة من ايام اخرى. قال بعد ذلك يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر يعني يريد بكم اليسر دينا وشرعا

186
01:18:29.250 --> 01:18:59.500
وليس معنى هذا يريد انه يفعل يفعل بكم يسر بل يشرع لكم اليسر يشرعه لكم شرعا ودينا تيسيرا ورحمة منه جل وعلا. رحمة منه ولهذا يقول العلماء ان الارادة الدينية يلزم منها الامر ان يكون الله يأمر بمرادها

187
01:19:00.400 --> 01:19:21.050
وكذلك حب المراد بها نحب وجود المراد به الخلاف الارادة الكونية فانه لا يلزم ان يأمر بها ولا يلزم ان يحب مرادها بل قد يبغضه ويكرهه الله لا يرضى لعباده الكفر

188
01:19:21.700 --> 01:19:47.150
ولا يأمر بالفحشاء وكل شيء يقع بارادة الكونية وقد خلق ابليس وهو مبغض اليه مبغض اليه الله جل وعلا لا يسأل عما يفعل وانما المسؤول المخلوق هم الذين يسألون وله في كل خلق يخلقه

189
01:19:47.250 --> 01:20:14.650
وكل فعل يفعله حكم. حكم وغايات يحمد عليها جل وعلا. غايات محمودة قد يعرفها من يمن الله جل وعلا عليه بالمعرفة فيزيد بصير فيزداد بصيرة وعلما ونورا. وهداية وقد لا يعرفها اكثر خط لا يعرفونه. ولهذا

190
01:20:14.900 --> 01:20:42.200
كثير من الزنادقة يعترضون على الله جل وعلا في خلقه وفي امره الكون وفي تدبيره تعالى وتكتس ترضون علي حتى في شرعه لان عقولهم قاصرة ما تستطيع ان تدرك الغايات والحكم

191
01:20:42.450 --> 01:21:04.600
التي يفعل من اجلها ثم ما يلزم العبد ان يبعث عن هذا العبد ان يسلم اذا سمع امر الله ان يقول سمعا وطاعة سمعت واطعت لربي يجب عليه ان يقول هذا فان علم الحكمة

192
01:21:04.650 --> 01:21:23.350
والعلة فذلك فضل يشكر الله عليه ويحمده عليه وان لم يعرف فلا يجوز له ان يبحث عن شيء حتى يقتنع به مثل ما قال الشيطان مثل ما سمعنا يعني علل الشيطان تعليل بارد

193
01:21:23.600 --> 01:21:51.300
لا قيمة له يناسب فكرة القاصر ونظره الخاسر كذلك الانسان الذي يتبعه يكون بهذه المثابة فيبوء بغضب الله وبعقابه والله جل وعلا له الملك كله وله الخلق كله وله التدبير كله

194
01:21:51.950 --> 01:22:20.400
ليس لاحد معه شيء حتى الانبياء الرسل لما ذكر جل وعلا الرسل الذين فظلهم وكرمهم واصطفاهم هددهم قال جل وعلا ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون. فيقول جل وعلا لرسوله

195
01:22:20.550 --> 01:22:45.250
اللي هو خاتم الرسل ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لان اشركت ليحبطن عملك عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين  قصته صلى الله عليه وسلم في غزوة احد لما

196
01:22:45.450 --> 01:23:15.050
به الكفار ما فعلوا كسروا البيضة على رأسه حتى دخل بعض حلقاتها في صلوات الله وسلامه عليه وصار الدم يسيل على وجهه وكسرت ثنيته صلوات الله وسلامه عليه على عشبة الدم عن وجهه ويقول كيف يفتح قومه تعالى هذا بنبيهم وهو يدعوه من الله

197
01:23:15.100 --> 01:23:35.600
فصار يدعو عليهم شهرا في كل صلاة في كل صلاة اذا رفع من الركوع قال اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا يسميهم باسمائهم في الصلاة بانهم هم الذين فعلوا هذا الفعل. هم الذين تولوا. تولوا هذا الفعل به

198
01:23:35.800 --> 01:23:59.150
وسادات اولياء الله خلفه يؤمنون يقولون امين اللهم استجب انظر كيف سيد الخلق صلوات الله وسلامه عليه يدعو ربه يرفع يديه الى السماء يدعو ربه. على فلان وفلان ان الله يلعنه. وسدات اولياء الله خلفه يؤمنون

199
01:23:59.150 --> 01:24:17.300
الى دعائه ثم بعد هذا ينزل الله جل وعلا عليه بعد شهر هذه القضية ينزل عليه ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون ايش معنى هذا

200
01:24:17.350 --> 01:24:38.200
معنى هذا انك عبدي وهم عبادي وانا اتصرف في عبادي كيف اشاء تمظي لما امرتك به. من البلاغ وغيرها والامور علي. انا الذي ادبر عبادي ثم بعد ذلك ماذا حدث

201
01:24:38.300 --> 01:24:58.250
هداهم الله الذين كان يدعو عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم هدوا هدوا الى الاسلام فاسلم الامر كله لله ليس لي احد معه شيء كله لله جل وعلا الامر والملك فلا يجوز للانسان ان يعترض على الله

202
01:24:58.300 --> 01:25:18.200
لا يجوز وكثيرا كثيرا ما تسمع الاعتراضات على الله. نسأل الله العافية. تجد الانسان اذا وقع في مرض يقول انا ما عملت شي وش هالذي اصابني ذا؟ انا اصلي انا كذا وكذا

203
01:25:18.550 --> 01:25:33.850
كثيرا ما نسمع الناس يقولون كذا انا ما عملت شي نستحق به هذا هذا العذاب ايش معنى هذا معنى هذا ان الله ظلمني انا ما استحق هذا هذا العقاب. المظلوم

204
01:25:34.200 --> 01:25:50.100
ولكن ما يستطيع ان يصرح بهذا. يقول انا اصلي انا افعل كذا وكذا. يعني انه يعترض على وكثير من الناس ايضا يعتذر يعترض على الله تقديراتي فلان ليش فلان غني

205
01:25:50.450 --> 01:26:11.500
وفلان فيه له كذا وكذا وانا ما عندي شيء كثير من الناس يقول كذا فهذا كله اعتراض على الله في ملكه وتدبيره وخلقه يجب ان يرضى الانسان بتدبير ربه والا يطلب له ربا غيره

206
01:26:11.650 --> 01:26:29.900
هل هناك احد يجب على العبد ان يرظى بتدبير ربه ولهذا جاء في حديث العباس ابن عبد المطلب رظي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الانسان اذا قال

207
01:26:29.900 --> 01:26:54.700
رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ان الله يرضى عنه نعد له فضلا عظيما. والله جل وعلا يقول فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت

208
01:26:55.000 --> 01:27:21.650
ويسلموا تسليما ذكر العلماء في سبب نزول هذه الاية  ان خصومته وقعت بين الزبير وبين رجل من الانصار في في سراج الحرة سراج يعني شعيب صغير من شعبان الحرة يدخل على ارض الزبير ثم

209
01:27:22.150 --> 01:27:43.000
يتجاوزها الى ارض الانصاري فجاء الانصاري وقال لا تحبس الماء. لا تحبس السيل. خلي السيل يمشي. حتى يصل الى ارظي فقال زبير اترك السيل حتى يروى. تروى الارض تشرب ثم يأتيك

210
01:27:43.350 --> 01:28:01.500
فقال لا لا ارضى بها. فذهب يختصمان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال اراد الرسول صلى الله عليه وسلم ان يصلح بينهما صلح. قال قليلا ثم دعه يذهب

211
01:28:01.650 --> 01:28:17.850
فغضب الانصاري وقال ان كان ابن خالتك يعني حكمت له لما كان ابن خالتك لان الزبير هو ابن خالة رسول الله صلى الله عليه وسلم. عند ذلك حكم الحكم الشرعي

212
01:28:18.650 --> 01:28:38.200
صالح بسلمه حتى يصل الى الجدر ثم ارسل. هذا الحق اما اولا فقد اعطاه من حق الزبير ولكنه نار فنزلت هذه الاية فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم

213
01:28:38.800 --> 01:28:59.800
ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. يعني اخبر جل وعلا بالقسم يقسم انه لا يحصل للانسان ايمان حتى يحكم شرع الله الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. ثم لا يكفي

214
01:28:59.800 --> 01:29:30.750
يحكم لا يكفي بل لابد ان يسلم يعني لا يعارض لا يخرج منه معارضة ولا يكفي هذا ايضا  الانقياد لا يكفي لابد ان يرظى يرضى بهذا الحكم ولا يوجد في نفسه ان يقول ليت الحكم على خلاف هذا. فانه اذا كان في نفسه شيء من ذلك

215
01:29:31.000 --> 01:30:01.000
فانه لن يرضى بحكم الله جل وعلا. فهكذا في جميع ما يحكم الله فيه قدرا وشرعا. يجب ان يكون هكذا. والمقصود بين الارادة الكونية والارادة الشرعية فالارادة الكونية هي التي لا يتخلف مرادها بحال من الاحوال

216
01:30:01.150 --> 01:30:19.450
وهي التي لا يوجد شيء الا به سواء كان خير للانسان للناس او شر لهم. اما الله جل وعلا ما يصدر منه الاخير كل شيء يفعله خلقا وفعلا فهو خير

217
01:30:19.750 --> 01:30:40.800
فالشر ليس الى الله تعالى وتقدس كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم في تهجده وثناءه على ربه والشر ليس اليك. يقول لبيك لبيك يقول في تهجد في الليل اذا استفتح الصلاة

218
01:30:41.350 --> 01:31:08.700
لبيك لبيك الى ان قال والشر ليس اليك الخير بيديك والشر ليس اليك. ولهذا يقول جل وعلا في كتابه من شر ما خلق من شر ما خلق وجعل الشرس المخلوق المفعول. ما هو الشر في فعل الله؟ لا

219
01:31:08.900 --> 01:31:20.049
المخلوق ويقول جل وعلا عن مؤمن الجن وهم من احسن المؤمنين تعبيرا