﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:28.500
منصة زادي للتعلم الشرعي المفتوح الاصول القرآنية لاسماء الله الحسنى بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:28.800 --> 00:00:49.550
مرحبا بكم طلبة العلم وطالباته في هذه الاصول القرآنية العظيمة التي نقعد فيها للعلم بالله واسمائه وصفاته واول اصل من هذه الاصول نستمده من قول الله تعالى ولله الاسماء الحسنى

3
00:00:49.900 --> 00:01:12.300
الذي يدل على استحقاق الله للاسماء الحسنى وتفرده بها فقد ورد اثبات الاسماء لله تعالى بصيغة الجمع في اربعة مواضع من كتابه اولها في اخر سورة الاعراف حيث قال تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها

4
00:01:12.600 --> 00:01:33.750
والثاني في اخر سورة الاسراء قال الله تعالى قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى وثالثها في مطلع سورة طه حيث يقول تعالى الله لا اله الا هو له الاسماء الحسنى

5
00:01:33.750 --> 00:01:58.100
ورابعها في ختام سورة الحشر حيث يقول تعالى هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى فدلت هذه الايات الكريمات على امور عدة اولها ان اسماء الله من عند الله فقد سمى نفسه بما يليق بجلاله وجماله وكماله

6
00:01:58.550 --> 00:02:22.100
من الاسماء المقدسة ولم يكل ذلك الى خلقه ولم يبتدعها الناس كما ادعت الجهمية انها مستعارة مخلوقة واما الثاني فان اسماء الله تعالى اعلام واوصاف فهي اعلام باعتبار دلالتها على ذاته. واوصاف باعتبار دلالتها على معاني صفاته

7
00:02:22.200 --> 00:02:44.500
اذ لا معنى لوصفها بالحسن الا لتضمنها كمال معنى الصفة قال ابن القيم رحمه الله والوصف بها لا ينافي العالمية بخلاف اوصاف العباد فانها تنافي علميتهم لان اوصافهم مشتركة فنافتها العالمية المختصة

8
00:02:44.500 --> 00:03:09.650
بخلاف اوصافه تعالى واما الامر الثالث الذي يستمد من هذه الاية فهو ان اسماء الله الحسنى تختص به فلا يشاركه فيها احد. ولهذا قدم الجار في اللفظ بالظاهر والمضمر فقال ولله الاسماء. وقال وله الاسماء

9
00:03:09.700 --> 00:03:33.250
وتقديمه يدل على الاختصاص والاشتراك في الاسم لا يلزم منه الاشتراك في المسمى. والحقيقة فاسماء الله تليق به واسماء المخلوق تليق به  قال تعالى عن نفسه سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه

10
00:03:33.250 --> 00:03:56.850
من اياتنا انه هو السميع البصير. وقال عن خلقه انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا. وامثال هذا كثير فكما يجب توحيده في ربوبيته والوهيته يجب توحيده في اسمائه وصفاته باعتقاد انه لا سمي له

11
00:03:56.850 --> 00:04:19.350
ولا كفؤ له ولا ند له. قال تعالى هل تعلم له سم يا واما الامر الرابع فهو ان اسماء الله قد بلغت في الحسن غايته فليس فيها نقص بوجه من الوجوه. فكل ما سمى به الرب نفسه فهو دال على الكمال المطلق. سواء في ذلك اسماء

12
00:04:19.350 --> 00:04:45.050
كالعظيم والعزيز والجبار والمتكبر. او اسماء الكمال كالعليم والقدير والسميع والبصير اسماء جلاله منزهة عن العبث والسفه. واسماء كماله منزهة عن النقص والعيب. ومماثلة المخلوقين وقد يقرن الرب تعالى بين اسمين كريمين من اسمائه الحسنى

13
00:04:45.100 --> 00:05:05.100
فينتج عن ذلك حسن مضاعف. قال تعالى فان الله كان عفوا قديرا. فافاد ان عفوه مع المقدرة لا بسبب عجز وهوان وقدرته يكتنفها عفوه. لا نزق فيها ولا حنق. قال ايضا ان الله كان

14
00:05:05.100 --> 00:05:30.850
عزيزا حكيما فدل ذلك على ان عزته مقرونة بحكمته. فلا تقتضي ظلما وجورا. كما ان حكمته مصحوبة بعزته فلا يلحقها ذل يحول دون نفاذها اللهجوا بذكر اسمائه الحسنى تسبيحا وتحميدا وتكبيرا باللسان وتدبر معانيها بالجنان

15
00:05:30.850 --> 00:05:54.700
مفتاح كل سعادة وطريق كل خير واما الامر الخامس فهو ان اسماء الله تعالى توقيفية. يجب الوقوف فيها عند موارد النصوص من الكتاب والسنة دون زيادة ولا نقصان. فلا يسمى بما لم يسمي به نفسه. ولا يدعى بغير اسمائه الحسنى. ولا

16
00:05:54.700 --> 00:06:13.300
اسماء المخلوقين لغير اسمائه غير ان باب الصفات معشر طلبة العلم وطالباته وباب الاخبار اوسع من باب الاسماء. فتضاف الصفات اليه سبحانه ويخبر بها عنه على ما ورد. لكن لا

17
00:06:13.300 --> 00:06:41.800
يسمى بها ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم انزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الاحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم وليس من اسمائه المنزل ولا المجري ولا الهازم وكذلك ليس من اسمائه المريد ولا الجائي ولا الاخذ ولا الباطش. ونحوها مما دلت عليه صفات الافعال. وان جاز

18
00:06:41.800 --> 00:07:01.800
الاخبار بها عنه. قال ابن القيم رحمه الله انما يدخل في باب الاخبار عنه تعالى اوسع مما يدخل في باب اسمائه وصفاته كالشيء والموجود والقائم بنفسه فان هذا يخبر به عنه ولا يدخل في اسمائه الحسنى

19
00:07:01.800 --> 00:07:24.250
وصفاته العلى ومن باب اولى صفات الافعال التي تنقسم مدلولاتها الى محمود ومذموم باعتبار الحال. فتكون كمالا في مقابل من يستر منهم ضدها كصفات المكر والكيد والخداع والاستهزاء التي اضافها الله

20
00:07:24.250 --> 00:07:46.350
الكريمة كما في قوله ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين وقوله انهم يكيدون كيدا. واكيد كيدا وقوله ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم. فلا يشق منها اسماء له تعالى ولا يخبر بها عنه على

21
00:07:46.350 --> 00:08:13.800
سبيل الاطلاق فلا يقال الماكر والكائد والمخادع دفعا لظن السوء ويقتصر على ما ورد مقيدا. قال ابن القيم رحمه الله لا يلزم من الاخبار عنه بالفعل مقيدا ان يشتق له منه اسم مطلق. كما غلط بعض المتأخرين فجعل من اسماءه الحسنى المضل والفاتن والماكر. تعالى الله

22
00:08:13.800 --> 00:08:33.350
من قوله فان هذه الاسماء لم يطلق عليه سبحانه منها الا افعال مخصوصة معينة فلا يجوز ان يسمى باسماء المطلقة