﻿1
00:00:15.500 --> 00:00:36.100
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين افضل الصلاة وازكى التسليم

2
00:00:37.200 --> 00:00:53.100
لقد انتهينا في الدرس الماضي من شرح عمدة الاحكام من الكلام على باب الزكاة وما يتعلق به من زكاة الفطر ونشرع اليوم ان شاء الله عز وجل في الكلام على باب او على كتاب من كتب الفقه الجديد

3
00:00:53.300 --> 00:01:16.850
وهو كتاب الصوم قال المصنف رحمه الله تعالى كتاب الصوم قبل ان نبدأ في الكلام على فوائد حديث ابي هريرة نحب ان نقدم بجمل من المقدمات المهمة المقدمة الاولى في تعريف الصوم لغة واصطلاحا

4
00:01:17.300 --> 00:01:40.700
اما تعريف الصوم لغة فهو مطلق الامساك. وهذا امر معلوم لديكم ومنه قول الله عز وجل عن مريم رضي الله عنها اني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم انسيا فوصف الله عز وجل امساكها عن الكلام

5
00:01:41.200 --> 00:02:03.100
لانه صوم ومنه قول الشاعر يصف الخيل في حال الحرب خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج واخرى تعلك اللجماء يعني ان من الخيل ما له صهيل ومن الخيل ما ليس له صهيل

6
00:02:03.500 --> 00:02:18.850
فوصف الخيل التي لا صهيل لها بانها خيل صائمة يعني انها ساكتة عن الصهيل فاذا امسك الانسان عن الكلام فقد صام بالمعنى اللغوي واذا امسك عن البيع والشراء فقد صام

7
00:02:18.900 --> 00:02:34.650
في في المعنى اللغوي. فاذا الصيام في اللغة هو مطلق الامساك. واما في في في اصطلاح الفقهاء رحمهم الله تعالى فقالوا بانه التعبد لله عز وجل بالامساك عن شيء مخصوص

8
00:02:36.050 --> 00:03:02.350
من شخص مخصوص في وقت مخصوص التعبد لله عز وجل بالامساك عن شيء مخصوص والمقصود بها المفطرات التي ثبت الدليل بكونها مفطرة وكذلك من شخص مخصوص وهو من توفرت فيه الشروط وانتفت فيه الموانع

9
00:03:02.700 --> 00:03:32.950
التي سيأتي بيانها ان شاء الله تعالى وكذلك قوله في وقت مخصوص وهو من طلوع الفجر الصادق او الثاني الى غروب الشمس وهذا باجماع العلماء فيما اعلم ولابد في التعريف ان نقول التعبد لله. لانه ليس كل امساك عن هذه الاشياء يعتبر صياما. لان الانسان قد يمسك عن هذه الاشياء من

10
00:03:32.950 --> 00:03:58.500
الصباح الى المغرب من باب الحمية او من باب التنحيف او التخفيف. او من باب حفظ الصحة عن شيء منعه الطبيب منه. فليس كل امساك يعتبر صياما بالمعنى الشرعي. وان كان يسمى صياما بالمعنى اللغوي. المسألة الثانية

11
00:03:58.850 --> 00:04:23.150
اجمع المسلمون رحمهم الله تعالى على ان صوم رمضان من اركان الاسلام الخمسة وانه فرض من فروض الاسلام بدلالة الكتاب والسنة قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون

12
00:04:23.200 --> 00:04:46.750
وقال الله عز وجل فمن شهد منكم الشهر فليصمه وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله جبريل ما الاسلام قال شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان والادلة في هذا لا تكاد

13
00:04:46.750 --> 00:05:06.750
لا تخفى عليكم واجمع العلماء رحمهم الله تعالى على كفر من انكر فرضيته وركنيته. فاذا جاءنا رجل يقول بان صيام رمضان ليس بواجب وانما مبناه على التخيير. فانه يعرف بالادلة الدالة على فرضيته فان عرف واصر

14
00:05:06.750 --> 00:05:35.000
فانه يعتبر مرتدا لانه منكر لمعلوم من الدين بالظرورة. والمتقرر عند العلماء ان من انكر معلوما من الدين بالظرورة فانه يعتبر كافرا. فانه يعتبر كافرا واما من اقر بفرضيته ولكنه لم يصم مع المسلمين تكاسلا وتهاونا بهذه الفريضة. فقد اختلف اهل العلم

15
00:05:35.000 --> 00:05:58.400
الله تعالى في حكمه والقول الصحيح انه فاسق ومرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب ولكنه لا يصل الى درجة الكفر ما دام مقرا بفرضيته لا يصل الى درجة الكفر ما دام مقرا بفرضيته ولكن على ولي الامر ان يعزره وان يلزمه بالصيام مع المسلمين

16
00:05:59.800 --> 00:06:29.850
والا لعاقبه بالعقوبة التي تزجره وامثاله عن عن الاخلال بهذه الفريضة المقدمة الثالثة لقد ذكر اهل العلم رحمهم الله تعالى جملا كثيرة من فضائل الصيام في الشريعة الاسلامية منها ما يتعلق بشهر رمضان ومنها ما يتعلق بتلك العبادة مطلقا سواء وقعت في رمضان او في غير رمضان

17
00:06:30.450 --> 00:06:53.100
فمن اعظم ثمرات الصيام وفضائله انه موجب لتقوى القلوب هذا من اعظم الفضائل وهي المطلب الذي يشمر اليه المشمرون ويتسابق الى تحصيله العارفون بالله عز وجل فان الاعمال لا تصلح الا بالتقوى ولا يقبل الله الا من المتقين. قال الله عز وجل

18
00:06:53.150 --> 00:07:16.350
كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ومن فضائله انه من اعظم ما يربي النفس على ترك مألوفاتها تعبدا ورقا لله عز وجل وهذا من اعظم ما تظهر عنده رتبة العبودية. فان الانسان قد يعبد ربه فيما لا يتعارض مع شهواته لكن متى ما تعارضت

19
00:07:16.350 --> 00:07:36.350
مع شهوات النفوس فان هذا ثم يتركها الانسان من اجل طاعة ربه هذا من اعظم ما يوصف بالتعبد لله ولذلك فيصل التعبد الحقيقي في ترك شهوات النفوس ومألوفاتها لمرضاة الله عز طلبا لمرضاته تبارك وتعالى

20
00:07:36.950 --> 00:07:56.950
ويدل على ذلك ما في الصحيح من قول النبي صلى الله عليه وسلم عن الصيام يدع طعامه وشرابه وشهوته من اجلي. وهذي من اعظم الحياة من اعظم متع الحياة. الطعام والشراب والجماع. بل يقول ابن تيمية ان اكمل متعة من متع هذه الدنيا الجماع

21
00:07:56.950 --> 00:08:16.950
يكون الانسان يترك طعامه شهوة بطنه وشهوة فرجه. من اجل التعبد لله عز وجل هذا الوقت الطويل والزميل المديد لا يجامع ولا يأكل ولا يشرب طلبا لمرضاة الله عز وجل فلا جرم ان هذا من اعظم ما يظهر رتبة التعبد المحبوبة لله عز وجل

22
00:08:17.500 --> 00:08:40.400
ومن فضائله وثمراته ايضا انه انه وقاية للعبد من النار. فعبادة الصيام من اعظم ما يتقي بها العبد النار يوم القيامة على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم الصيام جنة. اي يحمي العبد من الوقوع في الاثام. ويحمي العبد من النار. فاذا

23
00:08:40.400 --> 00:08:57.650
انا يوم صوم احدكم فلا يصخب ولا يرفث الحديث بتمامه وكذلك في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من صام يوما في سبيل الله باعد الله

24
00:08:57.650 --> 00:09:23.650
بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا. وسيأتينا هذا من احاديث العمدة وسيتم شرحه ان شاء الله. ومنها كذلك كسر باب الشهوات وتضييق مجاري الشياطين ولذلك ندب النبي صلى الله عليه وسلم الشباب الذين لا يجدون الباءة للزواج ان يصوموا. فانها عبادة تضيق مجاري الشيطان

25
00:09:23.650 --> 00:09:43.650
لا ينفذ الشيطان الى روح ابن ادم وقلبه ليوسوس له ويملي له ويزخرف له الشهوات. فالصيام يكسر ثوران الشهوة وعلى ذلك ما في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج

26
00:09:43.650 --> 00:10:02.100
فانه اغض للبصر واحصن للفرج. ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء ومن فضائله انه باب من ابواب الجنة. فان في الجنة بابا يقال له الريان انما يدخله الصائمون فقط كما

27
00:10:02.100 --> 00:10:22.100
وفي الصحيح من قول النبي صلى الله عليه وسلم ان في الجنة لبابا يقال له باب الريان. لا يدخله الا الصائمون ولا يدخل معهم غيرهم او كما قال صلى الله عليه وسلم. وقد اختلف العلماء هل كل من صام عفوا هل هذا الفضل

28
00:10:22.100 --> 00:10:42.450
محصور فيمن اكثر من صيام النفل او في من حافظ على صيام رمضان لوحده حتى وان لم يزد حتى وان لم يزد على ذلك شيئا من النفل اقول فيه خلاف بين اهل العلم والقول الاقرب ان شاء الله انه يشمل الجميع

29
00:10:42.450 --> 00:10:54.700
قول الله عز وجل واسع. فمن حافظ على على الصيام الواجب على ما اوجبه الله عز وجل عليه من الصيام فهو مؤهل للدخول من هذا الباب بفظل الله ورحمته تقبل الله منه

30
00:10:55.100 --> 00:11:22.650
ومن باب اولى من ايد هذا الواجب بالاستكثار من المستحبات ونوافل الصيام. ومن فضائله ايضا انه مكفرة لذنوب العبد. انه مكفرة لذنوب العبد جميع اجزاء الصيام في ليله ونهاره كفارة للعبد. ان صام فصومه كفارة وان قام فقيامه كفارة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم

31
00:11:22.650 --> 00:11:42.650
من صام وهي عبادة نهارية. رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ومن قام رمظان وهي عبادة ليلية ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ومن قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. واما حديث

32
00:11:42.650 --> 00:12:10.600
مغفرة واوسطه رحمة واخره عتق من النار فانه حديث ضعيف لا تقوموا بمثله الحجة ومن فضائله انه من جملة من سيشفع لصاحبه يوم القيامة. فهناك عبادتان تشفعان للعبد قراءة القرآن والاستكثار منها وعبادة الصيام كذلك. كما في مسند الامام احمد من حديث ابن عمر ابن العاص. رضي الله

33
00:12:10.600 --> 00:12:30.600
عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الصيام والقرآن يشفعان لاصحابهما يوم القيامة. يجيء الصيام ويقول يا ربي منعته الطعام والشراب ويجيء القرآن ويقول يا ربي منعته النوم. يعني بسبب

34
00:12:30.600 --> 00:13:00.600
بقيامه بالليل بالقرآن. قال فيشفعان فيه وطوبى لعبد صار شفيعه يوم القيامة تلك العظيمة. صار شفيعه يوم القيامة تلك العبادات العظيمة. ومن فضائله ايضا ان ثواب الصيام مطلق غير مقيد يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل الا الصوم. فانه لي وانا اجزي به

35
00:13:00.600 --> 00:13:20.450
ومن المعلوم ان العبادة اذا اطلق ثوابها ولم يحد فان ثوابها اعظم من الاجر المحدود وعلل العلماء ذلك بان الاصل في عبادة الصوم ابتناؤها على عبادة عظيمة وهي الصبر. فمن لا صبر له لا يطيق الصوم

36
00:13:20.450 --> 00:13:40.450
والصبر من العبادات التي لا حد لثوابها ولا حساب في تقديره كما قال الله عز وجل انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب فكل عبادة تبنى على الصبر فانه لا حد لثوابها. ومنا فضائله ايضا انه سبب لفرحة الدارين

37
00:13:40.450 --> 00:14:00.450
سعادة الدنيا والاخرة. كما قال صلى الله عليه وسلم للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه ومنها كذلك من فضائل الصيام وثمراته ان رائحة فم الصائم بسبب خلو معدته من

38
00:14:00.450 --> 00:14:21.550
طعام اطيب عند الله عز وجل من رائحة المسك التي تشتهي شمها الانوف الله عز وجل يحب تلك الرائحة كما قال صلى الله عليه وسلم ولخلوف فم الصائم اطيب عند الله عز وجل من ريح المسك. ومنها ولعله واخرها ان شاء

39
00:14:21.550 --> 00:14:41.200
الله! ان دعاء الصائم مذ يبدأ في عبادة الصيام الى ان يفطر وهي عبادة تفتح لها ابواب السماوات لا يرد منها شيء اذا توفرت شروط الدعاء شروط قبوله وانتفت موانعه. فلا فلا تكاد دعوة الصائم ترد

40
00:14:41.500 --> 00:15:01.500
وكم من متع الحياة نستمتع فيها بسبب دعوات دعونا الله عز وجل بها في رمضان وان تأخرت الاستجابة فيها قليلا الا اننا لا نزال نتفيأ ظلال استجابة هذه الدعوات ونحن لا ندري. في الحديث عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم

41
00:15:01.500 --> 00:15:25.250
لا ترد دعوتهم الامام العادل والصائم حتى يفطر ودعوة المظلوم. واما واما واما حديث للصائم دعوة عند فطره لا ترد ففيه شيء من الضعف واما حديث ابي هريرة المذكور فهو حديث صححه الامام الالباني وقد اخرجه ابن ماجة في سننه والترمذي في جامعه

42
00:15:25.800 --> 00:15:41.250
ومن المقدمات المهمة ايضا في هذا الباب قبل ان ندخل في تفاصيل مسائله. اعلم رحمك الله تعالى ان القاعدة المتقررة ان العبادة لا تصح الا اذا توفرت شروطها وانتفت موانعها

43
00:15:41.550 --> 00:16:05.550
ان العبادة لا تصح الا اذا توفرت شروطها وانتفت موانعها والصوم من جملة العبادات التي لها شروط ولها موانع فلا يصح الصوم الا اذا توفرت شروط صحته وانتفت موانعه وقد قسم العلماء رحمهم الله تعالى شروط الصيام الى شروط صحة والى شروط

44
00:16:06.100 --> 00:16:35.550
ووجوب وبيانها كما يلي الشرط الاول الاسلام وقد اجمع اهل العلم على ان الصيام لا يصح من الكافر فهو شرط صحة باجماع العلماء ولكن هل هو شرط وجوب بمعنى ان الصيام لا يجب على الانسان اذا كان كافرا؟ ام انه يجب عليه ولا يصح منه الا بالاسلام؟ على قولين

45
00:16:35.550 --> 00:16:55.550
اهل العلم والقول الصحيح هو ان الاسلام شرط لصحة العبادات وليس شرطا لوجوبها فالعبادات الشرعية تجب على الجميع كافرا كان او مسلما. ولكن من شرط صحتها الاسلام. فاذا دخل وقت الصيام

46
00:16:55.550 --> 00:17:15.550
وجب الصيام على المسلمين والكفار. ولكن لا يصح الصيام من الكافر الا اذا قدم شرط صحته وهو الاسلام كما ان وقت الصلاة اذا دخل على المحدث وجبت عليه الصلاة والطهارة. فليس وجود الحدث بمانع من وجوب

47
00:17:15.550 --> 00:17:35.050
الصلاة في الذمة فكذلك ايضا وجود الكفر وحدث الكفر ليس بمانع من وجوب الصوم في ذمة الكافر. ولكن المتقرر عند العلماء ان ان الشريعة اذا امرت بشيء فانه امر به وبكل ما لا يصح الا به

48
00:17:35.450 --> 00:17:55.150
فاذا كان العبد الكافر مأمورا بالصيام فانه امر به و بجميع شروط صحته وهو الاسلام. وبناء على فالكافر يوم القيامة يعذب على كفره بالاصالة ويزاد في عذابه ويضاعف على تركه لفروع الاسلام

49
00:17:55.300 --> 00:18:15.300
وهذه وهذا الخلاف يتبرع على خلافهم في مسألة اصولية من من يأتي بها؟ مسألة اصولية وهي هل الكفار مخاطبون الشريعة ام لا؟ قد رجحنا في شروحنا على الاصول ان الكافر مخاطب بفروع الشريعة. فيدخل فيها الصلاة ولا تصح

50
00:18:15.300 --> 00:18:35.300
الا بالاسلام والطهارة والصوم ولا يصح الا بالاسلام. والحج ولا يصح الا بالاسلام. وهكذا وعلى ذلك قول الله عز وجل ما سلككم في سقر؟ قالوا لم نك من المصلين وهي من فروع الدين. ولم نك نطعم المسكين وهي من فروع

51
00:18:35.300 --> 00:18:55.300
الاسلام وكنا نخوض مع الخائضين وهي من الفروع. وكنا نكذب بيوم الدين هم كفروا بالتكذيب. ولكنهم اخبروا انهم عذبوا على التكذيب على تركهم لفروع الاسلام فدل هذا على انهم كانوا مطالبين بها في الدنيا. اذ لو لم يكونوا مطالبين بها في الدنيا لكان تعذيب

52
00:18:55.300 --> 00:19:18.150
عليها في الاخرة ها من الظلم والله عز وجل منزه عن الظلم. وعلى ذلك ايضا قول الله عز وجل فويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة. وقد فسرت كاتب الزكاة المعنوية وهي الاسلام الطهارة. وفسرت بزكاة المال. وكلا التفسيرين صحيح لان لان اللفظ

53
00:19:18.150 --> 00:19:43.750
اذا فسر بتفسيرين لا تنافي بينهما فانه يحمل عليهما فهددهم الله عز وجل وتوعدهم بالويل والثبور اي الهلاك. وكل ويل في القرآن فهو هلاك. على عدم مجيئهم بالزكاة. طب لو دفعوها في حال كفرهم؟ ما قبلت لان امرهم بالزكاة امر بها وبما لا تصح الا به

54
00:19:43.750 --> 00:20:06.850
لان وسائل الواجب واجبة ومن الشروط كذلك العقل. وقد اجمع العلماء على ان العقل شرط في صحة العبادات كلها. من غير تفصيل وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة وذكر منهم وعن المجنون حتى يعقل

55
00:20:07.800 --> 00:20:25.400
فان قلت وهل هو شرط صحة او وجوب؟ فنقول هو شرط للامرين جميعا. فقد اجمع العلماء على ان العبادات انما تجب في ذمة ان فقد اجمع العلماء على ان العبادات لا تجب في ذمة المجنون

56
00:20:25.850 --> 00:20:54.000
ولو فعلها المجنون لما صحت منه. فهذا شرط وجوب وصحة. ومن الشروط كذلك التمييز وقد اجمع العلماء على ان التمييز شرط لصحة العبادات الا في النسكين خاصة فاذا احج فاذا احج الولي صبيه في مهده

57
00:20:55.000 --> 00:21:10.500
فانا حج الصبي صحيح وله ثوابه ولمن امره به او دله عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سألته المرأة يا رسول الله الهذا حج؟ قال نعم ولك اجر

58
00:21:10.900 --> 00:21:26.200
فتلك العبادتان لا يشترط لهما التمييز. واما سائر عبادات الشريعة فلابد فيها من التمييز فاذا التمييز لسائر العبادات شرط وجوب وصحة في قول عامة اهل العلم فيما نعلم والله اعلم

59
00:21:28.650 --> 00:21:48.650
ومن الشروط كذلك البلوغ والبلوغ شرط وجوب لا صحة. بمعنى ان الصوم لا يجب في الصبي اذا لم يبلغ. لقول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة وذكر منه معن الصبيحة

60
00:21:48.650 --> 00:22:08.350
يحتلم ولكن لو ان الصبي صام لصح صومه في قول عامة اهل العلم رحمهم الله تعالى. ولذلك كان الصحابة يصومون صبيانهم تصويم تعويد لا تصويم وجوب. من باب تمرينهم على هذه العبادة

61
00:22:08.550 --> 00:22:28.550
والقاعدة المتقررة عند العلماء ان الولي يستحب له تعويد الصبي على عبادات الشرع. صلاة كانت او صياما او غيرها من الامور. كما تربيه على بره وعلى بره بوالديه وكما يربيه على الصدق وهي عبادات شرعية من صغره يتربى على هذا. فكذلك يربيه على تلك العبادات حتى اذا

62
00:22:28.550 --> 00:22:46.750
فجاءه البلوغ لم تكن ثقيلة باعتبار تطبيقها ومن الشروط كذلك القدرة وعلى ذلك قول الله عز وجل عن الصيام. فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر

63
00:22:46.800 --> 00:23:09.350
وقد اجمع العلماء على ان التكاليف الشرعية منوطة بالقدرة على العلم والعمل واجمع العلماء على انه لا واجب مع العجز ولا محرم مع الضرورة فلا يجب الصيام الا على من كان قادرا عليه. واما من كان عاجزا عنه عاجزا حقيقيا. فانه لا يخلو عجزه من حالتين

64
00:23:09.350 --> 00:23:29.350
اما ان يكون عجزا غير مرجو الزوال. فهنا ينتقل من الاصل الذي هو وجوب الصوم الى البدل وهو وجوب الكفارة. في طعم عن كل يوم مسكينا. والقاعدة في الاطعام في الكفارات انها مقدرة بنصف صاع

65
00:23:29.350 --> 00:23:48.700
كل كفارة فيها اطعام فهي نصف صاع نصف صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم وتبرأ بذلك ذمته كالمريض مرضا لا يرجى برؤه او الكبير كبرا لا يطيق الصيام معه

66
00:23:48.700 --> 00:24:13.900
كما في سنن البيهقي من حديث ابن عباس قال رخص للشيخ الكبير ان يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا ومعناه في صحيح البخاري واما اذا كان عاجزه عن الصيام مرجو الزوال. فانه ينتظر به حتى يزول عجزه وعذره

67
00:24:13.900 --> 00:24:40.050
ثم يقضي لقول الله عز وجل فان كنتم مرضى او على سفر فعدة اي فافطرتم فعدة من ايام اخر ومنها كذلك من الشروط كذلك الاقامة. عفوا قبل الاقامة نقول القدرة اهي شرط وجوب ام شرط صحة

68
00:24:40.050 --> 00:24:57.250
الجواب هي شرط وجوبي. بمعنى ان الصوم لا يجب على من يعجز عن ادائه. الا انه لو تكلف وصام مع عجزه فقده لهذا الشرط فان صومه صحيح فاذا ليس شرط صحة وانما شرط وجوب

69
00:25:00.000 --> 00:25:21.050
ومن الشروط كذلك الاقامة وضد الاقامة السفر والاقامة شرط وجوب لا شرط صحة وعلى ذلك قول الله عز وجل وان كنتم مرضى او على سفر. فعدة من ايام اخر. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

70
00:25:21.050 --> 00:25:41.050
النقل الكثير المتواتر انه كان يفطر في السفر وقال ليس من البر الصيام في السفر كما في الصحيحين من حديث جابر وقال ذهب المفطرون اليوم بالاجر كما في الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه وقال لحمزة ابن عمرو الاسلمي لما قال يا رسول الله اني اجد بقوة

71
00:25:41.050 --> 00:25:51.050
على الصيام في السفر فقال هي رخصة من الله. من اخذ بها فقد احسن ومن لا فلا جناح عليه. او كما قال صلى الله عليه وسلم والاحاديث في هذا المعنى كثيرة

72
00:25:52.850 --> 00:26:14.600
وقولنا بان الاقامة شرط وجوب لا صحة بمعنى انه لو صام المسافر لصح صيامه في قول عامة اهل العلم رحمهم الله  ففي الصحيحين من حديث ابي الدرداء رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر في رمضان. حتى ان كان احدنا ليضع

73
00:26:14.600 --> 00:26:28.450
يده على رأسه من شدة الشمس من شدة الحر يعني وما فينا صائم وهو قال في رمضان وما فينا صائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة. رضي الله عنه

74
00:26:28.650 --> 00:26:43.800
فلو فلو تكلف المسافر وصام لصح صيامه. فان قلت وايهما افضل؟ الصيام ام الافطار؟ فنقول ستأتينا في شرح الاحاديث التي تتكلم عن هذه المسائل ان شاء الله ومن الشروط كذلك

75
00:26:46.150 --> 00:27:06.250
الخلو من الموانع الشرعية. واذا اطلق الفقهاء الموانع الشرعية يقصدون بها الحيض والنفاس وهذا من شروط وهذا من شروط الصحة. لا من شروط الوجوب. بمعنى ان الصوم يجب على الحائض

76
00:27:06.250 --> 00:27:31.650
والنفساء ولكن لا يصح منهما حال كونهما موصوفين بهاتين الصفتين الحيض والنفاس فلو ان الحائض صامت لما صح صومها اجماعا. وكذلك النفساء مثلها. لان المتقرر في القواعد ان احكاما نفاسي كاحكام الحيض الا فيما خصه النص

77
00:27:31.750 --> 00:27:51.750
وعلى ذلك ما في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اليس اذا حاضت احداكن لم تصلي ولم تصوم قلنا بلى قال فذلك من نقصان دينها الحديثة. وفي الصحيحين من حديث معاذة رضي الله عنه قالت من حديث معاذة رحمه الله قالت

78
00:27:51.750 --> 00:28:11.750
عائشة رضي الله عنها ما بال الحائض تقضي الصوم؟ ولا تقضي الصلاة؟ قالت احد رية انت؟ قلت لست بحرورية ولكني اسأل فقالت كان يصيبنا ذلك على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة. وفي جامع الامام الترمذي من حديث حملة

79
00:28:11.750 --> 00:28:26.650
انت بنت جحش رضي الله تعالى عنها انها قالت يا رسول الله اني استحاض حيضة كثيرة شديدة وانها تمنعني من الصوم والصلاة فسمعها النبي صلى الله عليه وسلم تقول ذلك. فقالا

80
00:28:26.700 --> 00:28:45.850
فدلها على الحكم الشرعي ولم ينكر عليها في كونها ظنت ان الحائظ ممنوعة من الصوم والصلاة بل ايدها على ذلك فدل ذلك على ان من جملة احكام الحيض والنفاس تحريم الصوم والصلاة وهذا في قول العلماء جميعا ولا نعلم في ذلك خلافا

81
00:28:47.050 --> 00:29:10.200
فلو صامت الحائض او النفساء فصومها باطل ومنها واما قولنا وليست شرط وجوب بمعنى انها متى ما زال عنها العذر وجب الصيام عليها واما الحيض والنفاس بالنسبة للصلاة فهو شرط

82
00:29:11.850 --> 00:29:35.400
بالنسبة للصلاة فهو شرط وجوب وصحة ولذلك لا يجب عليها ان تقضي اذا طهرت الشرط الاخير النية فلا يصح الصيام الا بالنية لقول النبي لقول الله عز وجل وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين. فامرنا الله بامرين بان نعبد وبالاخلاص في العبادة

83
00:29:35.900 --> 00:29:50.550
قال الله عز وجل قل الله اعبد مخلصا له ديني اي حال كوني مخلصا له تلك العبادة. وفي الصحيحين من حديث ابن عمر من حديث عمر مرفوعا انما الاعمال بالنيات

84
00:29:50.550 --> 00:30:15.500
وقد اجمع العلماء على ان النية شرط لصحة المأمورات. فلا يصح مأمور فلا يصح مأمور في الشريعة الا بالنية  واخرج الثلاثة واعني بهم ابو داء واعني بهم ابا داود والامام النسائي

85
00:30:16.150 --> 00:30:36.150
والترمذي من حديث حفصة رضي الله تعالى عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم من لم يجمع ان يعزم ويقصد وينوي الصيام من الليل فلا صيام له. وقد مال النسائي والترمذي الى ترجيح وقفه وممن صححه

86
00:30:36.150 --> 00:30:57.200
مرفوعا الامام ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما رحمهما الله وهو حديث صحيح. وفي لفظ ابن ماجة لا صيام لمن لم يفرضه من الليل وتبييت النية من الليل من خصائص صيام الفرض اداء وقضاء. واما الصيام النفل واما صيام النفل فيصح في اصح

87
00:30:57.200 --> 00:31:12.450
قولي اهل العلم بنية من النهار ما لم يتقدم مفسد. لما في صحيح مسلم من حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل علينا ذات يوم فقال هل عندكم شيء؟ قلنا لا قال فاني اذا صائم

88
00:31:12.800 --> 00:31:38.150
وظاهر هذا انه انشأ الصيام ولم يتقدم صيامه مفسد واما في صيام الاداء او القضاء الواجب فلا بد من من تبييت النية من الليل ولان المتقرر عند العلماء انه لا ثواب الا بالنية. هذه هي الشروط التي نص الفقهاء عليها وبينا

89
00:31:38.150 --> 00:31:59.750
ادلتها. ان سألني سائل وقال هل النية شرط وجوب ام شرط صحة الجواب ارفع صوتك يا سلطان شرط صحة فقط وليست شرط وجوب. بمعنى ان من لم ينوي فالوجوب لا يتخلف لكن لا يصح

90
00:31:59.850 --> 00:32:17.950
الصوم منه اذا قلت لي قد اطلت علينا في قولك شرط وجوب وشرط صحة فما الفيصل بينها والظابط الذي يفرق بينها؟ نقول الظابط ان تسأل نفسك سؤال فيما لو تخلف هذا الشرط فما الذي يتخلف؟ الوجوب ام الصحة

91
00:32:18.350 --> 00:32:40.800
فان كان تخلف الشرط يلزم منه تخلف الصحة فقط فهذا شرط صحي وان كان تخلف الشرط يتضمن تخلف الوجوب فقط فهذا شرط وجوب. وان كان بتخلفه تخلفه وان كان بتخلفه تخلفهما جميعا. فهذا شرط وجوب وصحة

92
00:32:41.400 --> 00:33:30.400
فهمتم من فهم قالت هات نعم نعم نعم ممتاز احسنت فهمتم هذا يعني فهمتوا منه ولا فهمتوا مني ومن مقدمات باب الصوم ايضا كتاب الصوم ايضا لقد قسم العلماء الصوم الى عدة اقسام

93
00:33:36.650 --> 00:34:05.150
القسم الاول الصوم الواجب والقسم الثاني الصوم المندوب والقسم الثالث الصوم المحرم والقسم الرابع الصوم المكروه وما في صوم مباح لان الصوم عبادة والمباح ليس بعبادة فاما الصيام الواجب فقسموه الى قسمين ايضا

94
00:34:05.550 --> 00:34:29.100
صيام واجب باصل الشرع وهو رمضان فقط ليس ثمة صيام يمر عليك في العام يجب عليك اداؤه الا شهر رمضان فيجب عليك اداؤه في شهره المحدد ويجب ويجب عليك قضاء ما افطرته بالعذر الشرعي

95
00:34:29.200 --> 00:34:53.450
من في ايام اخر واما الصيام الثاني فهو الصيام الواجب بسبب المكلف اي ليس واجبا عليه باصل الشرع. وانما هو من اوجبه على نفسه وهذا له اقسام منها ما يجب عليه بسبب نذره

96
00:34:54.300 --> 00:35:10.750
فان الصوم عبادة فمن نذرها فيجب عليه الوفاء بها. لما في صحيح الامام البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع الله فليطعه

97
00:35:11.800 --> 00:35:33.800
الثاني الصيام بسبب كفارة من خصالها الصوم ككفارة القتل ففيها صيام شهرين متتابعين اذا لم يجد الرقبة وكصيام الكفارة في الظهار. فانه يجب عليه صوم شهرين متتابعين اذا لم يجد الرقبة

98
00:35:33.800 --> 00:35:57.400
وكصيام ثلاثة ايام في كفارة اليمين اذا لم يجد الخصال الثلاثة من اطعام وكسوة وعتق  وكصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجع الى اهله اذا لم يجد هديا فهو الذي اوجب على نفسه ذلك

99
00:35:57.700 --> 00:36:25.250
لانه لو لم يرد الهدي لحج مفردا. لكن بما انه اختار النسك الذي يتضمن الهدي فيكون قد اختار الهدي بنفسه واما الصوم المستحب فهو قسمان ايضا صوم نفل مستحب مطلق. وصوم نفل مستحب مقيد. فاما المطلق فهو ان يصوم

100
00:36:25.250 --> 00:36:44.500
الانسان في اي يوم من ايام العام ما لم ينهى الشرع عن صيام هذا اليوم بعينه والقاعدة تقول كل ايام العام صالحة للصوم الا خمسة وهي يوم العيدين وثلاثة ايام التشريق

101
00:36:44.800 --> 00:37:06.350
فهذه لا يجوز لا يجوز صيامها. لا يجوز صيامها. لثبوت الادلة بذلك كما سيأتينا بعد قليل  واما القسم الثاني فهو صيام النفل المقيد وهي تلك الايام التي استحب الشارع الصوم فيها استحبابا زائدا على اصل الاطلاق

102
00:37:07.200 --> 00:37:37.400
والمتقرر عند العلماء ان الاصل استواء اجزاء الزمان في ثواب الصوم الا فيما خصه النص كصيام يوم عرفة وعاشوراء والاثنين والخميس وصيام ستة ايام من شوال فهذه ونحوها. هذه ايام استحب الشارع صيامها استحبابا زائدا. فيعظم ثوابها على الصيام المطلق. على

103
00:37:37.400 --> 00:37:57.500
الصيام المطلق ولا يجوز لاحد ان يعتقد فضيلة صيام يوم بعينه الا بدليل يدل على تلك الفضيلة بخصوصها ولا حق له ان على الادلة التي تدل على فضل الصوم باطلاق وعموم. لان المتقرر عند العلماء ان مس

104
00:38:02.600 --> 00:38:25.650
ولا حق لاحد ان يستدل على فضيلة صيام يوم بخصوصه بالادلة العامة التي تدل على فضيلة الصيام على وجه العموم والاطلاق لان مش ايوا وينكم رايحين انتو صح وينكم فيه

105
00:38:25.950 --> 00:38:51.300
لان مشروعية الشيء باصله لا تستلزم مشروعيته بوصفه لا تروحون عني خلكم معي واما الصيام الثاني فهو الصيام المحرم. وهو كل صيام نهى الشرع عنه اما لخصوص في امي واما لفوات شرط في المكلف نفسه

106
00:38:52.750 --> 00:39:11.950
فمثال الاول صيام يوم العيد فلخصوصية اليوم نهى الشارع عنه. ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة ففي الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام يومي الفطر والاضحى

107
00:39:11.950 --> 00:39:32.100
ولا اعلم خلافا بين اهل العلم في النهي عن صيامهما نفلا وصيام ثلاثة ايام البيظ ايضا نهى الشارع عن صيامها لخصوم صية هذه الايام. ففي صحيح الامام مسلم من حديث ابي

108
00:39:32.100 --> 00:39:52.100
الهزلي رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ايام منى ايام اكل وشرب وذكر لله عز وجل. وفي الامام البخاري من حديث ابن عمر وعائشة رضي الله عنهما. قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام ايام التشريق

109
00:39:52.100 --> 00:40:12.500
الا لمن لم يجد الهدي. لان صيامه يعتبر واجبا ونحن نتكلم عن صيامها نفلا. عن صيامها نفلا فاذا هذا صوم محرم لخصوص في اليوم. طيب وهناك صوم محرم لفوات شرط في المكلف وهو صوم من؟ الحائض

110
00:40:12.500 --> 00:40:46.400
النفساء احسنت كالحائض والنفساء فصيامهما محرم لا لخصوصية في الايام وانما لفوات شرط في ذاتهما وهي اشتراط الطهارة من الحيض والنفاس اي الخلو من الموانع الشرعية واما الصوم المكروه  فليس ثمة مثال يناسب ما اختاره في فروعه

111
00:40:46.450 --> 00:41:09.300
ويترجح عندي فيها. ولكن ضرب العلماء على ذلك امثلة. فقالوا مثاله مثال صيام يوم الشك والراجح عندي والله اعلم هو حرمة صيامه كما سيأتينا في تفاصيل حديث ابن عمر بعد حديثين

112
00:41:09.650 --> 00:41:43.150
او بعد حديث واحد ومنها صيام يوم السبت مفردا وهذه مسألة طويلة الديون قد اختلف فيها العلماء رحمهم الله تعالى وسبب خلافهم اختلاف الاحاديث الواردة فيها فعندنا حديث ينهى عن صيام يوم السبت. وهو حديث الصماء بنت بس رضي الله عنها. وهو حديث حسن ان شاء الله

113
00:41:43.150 --> 00:42:01.250
قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تصوموا يوم السبت الا فيما افترض عليكم فاذا لم يجد احدكم الا لحاء شجر او عود عنب فلينضغض. فلينضغ. وقد حكم الامام ما لك على هذا الحديث بانه

114
00:42:01.250 --> 00:42:18.950
هو مضطرب ولكن دعوة الاضطراب فيها نظر ايضا. اجاب العلماء عنها وقال الامام ابو داوود في سننه هذا الحديث منسوخ ولكن دعوة الناس غير مقبولة. لانه لا يسار الى النسخ الا مع تعذر الجمع

115
00:42:19.000 --> 00:42:40.900
فهذا الحديث ينهى عن صيامه بينما يخالفه حديثان يجيزان صيامه الحديث الاول في الصحيحين في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

116
00:42:41.300 --> 00:43:10.300
لا يصومن احدكم يوم الجمعة. الا ان يصوم يوما قبله ويقصد به الخميس. او يوما بعد ويقصد به السبت. وهو في الصحيحين فدل ذلك على جواز صيام يوم السبت وعندنا حديث رواه الامام النسائي رحمه الله وصححه ابن خزيمة وغيره من حديث ام سلمة رضي الله عنها ان النبي صلى الله

117
00:43:10.300 --> 00:43:30.300
عليه وسلم كان اكثر ما يكون من الايام صياما يوم السبت. ويوم الاحد. ويقول انهما يوم عيد للمشركين وانا احب ان وكلا الاحاديث الثلاثة قد بلغت مبلغ الاحتجاج. بعضها اصح من بعض هذا لا اشكال فيه. لكن بما

118
00:43:30.300 --> 00:43:47.300
انها بلغت رتبة الاحتجاج فلا بد ان ننظر الى قول يجعلنا نعمل بتلك الادلة ولا ولا نترك شيئا منها  وبسبب اختلاف هذه الادلة في الظاهر اختلف العلماء رحمهم الله تعالى

119
00:43:47.350 --> 00:44:04.550
على اقوال كثيرة والقول الاقرب عندي والله اعلم هو ان صيام يوم السبت ان كان مجموعا ليوم قبله فجائز وعليه عمل حديث ابي هريرة رضي الله عنه. فمن اراد ان يصوم

120
00:44:04.550 --> 00:44:18.500
يوم السبت فليصم يوم الجمعة معه. كما ان من اراد ان يصوم يوم الجمعة وصام معه السبت فلا يعتبر داخلا في النهي عن صيام يوم  عفوا في صيام يوم السبت

121
00:44:19.300 --> 00:44:36.650
فاذا صام الانسان يوم الجمعة ويوم السبت فيكون خارجا عن النهي في افراد الجمعة لانه جمع السبت معها وخاء ويكون ذلك خارجا عن الوقوع في النهي عن صيام يوم السبت الاجتماع يوم الجمعة معها

122
00:44:38.950 --> 00:44:58.950
ويجوز كذلك فيما لو صام يوما بعده وهو يوم الاحد وعليه حديث ام سلمة رضي الله عنها لانها قالت كان اكثر الايام ومن يوم السبت ويوم الاحد ويقول انهما يوم عيد للمشركين فانا احب ان اخالفهم. اذا نحن عملنا الان بحديث ابي هريرة وهي

123
00:44:58.950 --> 00:45:18.950
اننا اجزنا صيام يوم السبت يوم السبت مسبوقا بيوم الجمعة. وعملنا بحديث ام سلمة وهو تجويز صيام يوم السبت معقوبا بيوم الاحد بقي عندنا حديث الصماء بنت بسر وهو حديث النهي ويكون محمولا في حالة ما اذا افرده

124
00:45:18.950 --> 00:45:43.450
في حالة ما اذا افرده ويكون افراده من باب التحريم لان النهي حقيقته التحريم اذ لم يرد صارف يصرف هذا النهي عن به فان قلت اوليس تجويز صيام السبت مسبوقا بالجمعة او تجويز صيامه معقوبا بيوم الاحد الواردة في

125
00:45:43.450 --> 00:46:07.050
تلك الاحاديث صارفة للنهي من التحريم الى الكراهة فنقول ان الصادف لابد ان يكون منطلقا من محل واحد مع المصروف. وهنا محلهما يختلف. فمحل النهي في الصماء هو افراد يوم السبت

126
00:46:07.300 --> 00:46:28.600
ومحل التجويز في حديث ابي هريرة هو الجمع وليس الافراد اذا اختلف اختلف ايش؟ اختلف المحل اصلا  هنا لا يكون صارفا بل يكون مخصصا. وفرق بين التخصيص والصادف. فحديث ابي هريرة يخصص

127
00:46:28.600 --> 00:46:55.000
النهي في حديث الصماء بتجويز صيام يوم السبت مسبوقا بيوم الجمعة وحديث ام سلمة لا يعتبر صارفا وانما مخصص للنهي الوارد في حديث الصماء معقوبا بيوم الاحد. ويبقى حديث الصماء محمولا على النهي. نهي تحريم في افراد صوم يوم السبت

128
00:46:55.000 --> 00:47:16.050
ولو تأملت هذا القول لوجدته القول الذي تتآلف به الادلة كلها ولا يطرح شيء منها. وهذا هو ما ندين الله عز وجل به تعظيما للادلة لان المتقرر عند العلماء ان اعمال الكلام اولى من اهماله

129
00:47:16.600 --> 00:47:36.600
ولان المتقرر عند العلماء ان اعمال الدليلين اولى من اهمال احدهما ما امكن. ولان المتقرر عند العلماء ان الجمع بين الادلة واجب ما امكن. ولان المتقرر عند العلماء ان الجمع مقدم على النسخ والترجيح والتوقف. فما امكن الجمع فيه فلا

130
00:47:36.600 --> 00:47:56.600
فيه ولان المتقرر عند العلماء ان دعوى النسخ بالاحتمال لا تجوز. فلا حق لنا ان نقول بانه منسوخ ما دام يمكن العمل به فان مرتبة الجمع طهارة الماء كالطهارة المائية. والنسخ كالطهارة الترابية

131
00:47:56.600 --> 00:48:15.300
فكما انه لا يجوز لك ان تنتقل من المائية الى الترابية الا عند عاجز كأنها فكذلك لا يجوز لك ان تنتقل من الاصل الذي هو الجمع. واعمال الادلة الى البدل الذي هو النسخ الا عند عجزك عن الاصل

132
00:48:15.300 --> 00:48:42.600
واذا تعذر الاصل يسار الى البدن ولا يصار الى البدن الا عند تعذر الاصل. قاعدتان عند اهل العلم احداهما بالمنطوق الثانية بالمفهوم ما ادري كلامي واضح ولا لا ومن الصيام الذي الذي نص العلماء على انه مكروه الوصال. وصال اليومين. وصال اليومين

133
00:48:42.600 --> 00:49:07.500
والاقرب انه منهي عنه نهي تحريم ولكن ذهب بعض اهل العلم الى انه منهي عنه نهي كراهة وليس هذا القول ببعيد ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال قالوا يا رسول الله انك تواصل. قال وايكم مثلي

134
00:49:07.500 --> 00:49:27.500
فاني ابيت يطعمني ربي ويسقيني. وفي الصحيحين من حديث ابي سعيد قال نهى النبي صلى قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تواصلوا فايكم اراد ان يواصل فليواصل الى السحر. فان قلت هذا نهي والنهي يقتضي التحريم. فلماذا صرفته من النهي من نهي التحريم

135
00:49:27.500 --> 00:49:47.500
الى الكراهة فنقول لان النبي صلى الله عليه وسلم واصل باصحابه يوما ويومين ثم رأوا الهلال. فلو كانت الوصال محرما لما واصل بهم النبي صلى الله عليه وسلم. فقال العلماء بان هذا قرينه تصرف هذا النهي من التحريم الى

136
00:49:47.500 --> 00:50:05.500
الى الكراهة فقصارى من اراد ان يواصل ان يواصل الى السحر وسيأتينا الكلام على ذلك مفصلا واظن الوقت انتهى اظن الوقت انتهى شوف كم الساعة عندك؟ في التسجيل انتهت ساعة

137
00:50:07.000 --> 00:50:23.100
باقي عشر دقايق طيب لا اظن ناس نبدأ في حديث ابي هريرة وهو الحديث الاول لاننا سبحنا في هذه المقدمات وفصلنا في شيء منها واطلنا الكلام فيها. نسأل الله ان يعلمني واياكم العلم النافع والعمل الصالح وان يجعلني واياكم من المخلصين

138
00:50:23.100 --> 00:50:33.900
العلم والتعليم والا يجعل اعمالنا علينا وبالا واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم