﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:21.150
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في كتاب الكبائر باب ذكر العقوق

2
00:00:21.950 --> 00:00:38.250
وقول الله تعالى ان اشكر لي ولوالديك الي المصير بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

3
00:00:38.250 --> 00:01:13.150
صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال رحمه الله تعالى باب ذكر العقوق العقوق يراد به عقوق الوالدين وعقوق الوالدين من كبائر الذنوب وعظائم الاثام بل ان

4
00:01:13.250 --> 00:01:35.500
النبي صلى الله عليه وسلم قرن عقوقهما بالاشراك بالله في حديثه صلى الله عليه وسلم عندما قال الا انبئكم باكبر الكبائر؟ قلنا بلى يا رسول الله قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين

5
00:01:36.750 --> 00:02:02.650
فقرن هذه الكبيرة التي هي عقوق الوالدين باعظم الكبائر على الاطلاق وهو الاشراك بالله سبحانه وتعالى مما يدل على عظم خطورة العقوق وشناعته والله سبحانه وتعالى قرن في القرآن الكريم حق الوالدين بحقه

6
00:02:04.950 --> 00:02:23.500
ومن حقهما في ايات كثيرة من كتابه عز وجل قال الله تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا قال تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا

7
00:02:24.400 --> 00:02:46.500
قال تعالى قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا والايات في هذا المعنى كثيرة ومن الايات التي قرن فيها حق الوالدين بحق الله هذه الاية التي ساق المصنف رحمه الله تعالى مصدرا بها

8
00:02:46.600 --> 00:03:13.500
هذه الترجمة وهي قول الله جل وعلا ان اشكر لي ولوالديك الي المصير ان يشكر لي ولوالديك الي المصير ان اشكر لي اي بالاخلاص والتوحيد والافراد بالعبادة والقيام حقوق الله عز وجل التي خلق الخلق لاجلها

9
00:03:13.600 --> 00:03:49.850
ووجدهم تحقيقها والبعد عما يسخطه ويغضبه سبحانه وتعالى واعظم ذلكم الاشراك به جل في علاه  للوالدين ببرهما والاحسان اليهما والقيام بحقهما والحذر من العقوق لهما وفي الاية قرن  هذا الحق العظيم حق الوالدين

10
00:03:50.300 --> 00:04:12.700
الذي هو الاحسان والبر بحق الله عز وجل الذي هو التوحيد والاخلاص مما يدل كما تقدم على عظم حق الوالدين وكبر شأنه وفي ختم هذه الاية بقوله الي المصير فيها

11
00:04:12.950 --> 00:04:39.500
تذكير للمحسن مع والديه بان المصير الى الله فيجزي المحسن باحسانه وفيها تحذير للعاق لوالديه بان المصير الى الله سبحانه وتعالى ليعاقب المسيء باساءته ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى

12
00:04:40.550 --> 00:05:01.900
نعم قال رحمه الله تعالى عن ابن عمر رضي الله عنهما اقبل رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ابايعك على الهجرة والجهاد ابتغي الاجر من الله فقال هل من هل من والديك احد حي؟ قال نعم بل كلاهما

13
00:05:02.050 --> 00:05:23.350
قال فتبتغي الاجر من الله تعالى؟ قال نعم. قال فارجع الى والديك فاحسن صحبتهما. اخرجاه واللفظ لمسلم قال عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما اقبل رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم

14
00:05:23.750 --> 00:05:49.900
فقال ابايعك على الهجرة والجهاد على الهجرة اي من بلده الى بلد النبي صلى الله عليه وسلم والاقامة عنده والبقاء معه عليه الصلاة والسلام والجهاد اي في سبيل الله ابتغي الاجر من الله

15
00:05:51.350 --> 00:06:23.000
فهذا الرجل ما الذي جاء جاء لغرض المبايعة مبايعة النبي والمبايعة تعني الزام النفس وعدم النكوص والنقض وهي ميثاق عظيم يلتزمه العبد قال ابايعك على الهجرة والجهاد وهما عملان صالحان عظيمان جدا جاء يبايع النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:06:23.300 --> 00:06:50.100
على القيام بهما والوفاء بهما وقوله ابتغي الاجر من الله هذا فيه الاخلاص وصلاح النية وانه لم يأتي هذا الاتيان لعرض من الدنيا او لشهرة او لرياء او لسمعة او لغير ذلك وانما جاء يبتغي وجه الله سبحانه وتعالى وثوابه

17
00:06:50.550 --> 00:07:17.100
جل وعلا واجره قال ابتغي الاجر من الله فقال هل من والديك احد حي هل من والديك احد حي؟ الوالد او الوالدة هل منهم احد حي وهذا السؤال له اهميته في هذا الباب. الرجل يسأل عن الجهاد. والنبي صلى الله عليه وسلم يسأل عن والديه

18
00:07:17.150 --> 00:07:35.850
هذا يدل على اهمية هذه المسألة في الجهاد وان من اراد ان يجاهد قبل ان يجاهد ينظر في هذه المسألة والا ما فائدة هذا السؤال؟ الرجل يقول جئت بايعك على الهجرة والجهاد ابتغي وجه الله اي مخلصا

19
00:07:35.950 --> 00:07:56.000
قال هل من والديك احد حي فكون احد الوالدين او كلاهما حي هذا يتعلق تعلقا كبيرا بهذه المسألة لان لهم حق في هذا الباب حق عظيم لا يجوز ان ان يضيع او ان يهدر

20
00:07:56.350 --> 00:08:18.100
قال هل من والديك احد حي؟ قال نعم بل كلاهما الوالد والوالدة كلاهما موجود قال قال نعم بل كلاهما قال فتبتغي الاجر من الله تعالى قال فتبتغي الاجر من الله تعالى؟ قال نعم

21
00:08:18.150 --> 00:08:35.500
والرجل ما جاء ولا هاجر ولا ترك موطنه الا ابتغاء الاجر من الله قال فتبتغي الاجر من الله تعالى؟ قال نعم. قال فارجع الى والديك قال فارجع الى والديك فاحسن

22
00:08:35.700 --> 00:09:00.850
صحبتهما انظر هذا الرجل وهمته العالية العالية ورغبته العظيمة وايضا نية الصالحة التي ابداها بقوله ابتغي الاجر من الله ثم يعيده النبي صلى الله عليه وسلم الى موطنه لمراعاة هذا الحق العظيم الذي قرنه الله سبحانه وتعالى

23
00:09:01.100 --> 00:09:22.100
بحقه جل في علاه كما تقدم معنا في الاية ان اشكر لي ولوالديك الي المصير قال فاحسن صحبتهما ليس مجرد رجوع ليس مجرد رجوع وقرب من مكان الوالدين بل امر اخر

24
00:09:22.200 --> 00:09:49.950
احسان في الصحبة احسن صحبتهما بل كما سيأتي معنا في حديث قادم ان الوالدين لهما من الصحبة النصيب الاوفر لهما من الصحبة النصيب الاوفر وكل المعاني الجميلة التي تقال في الصحبة من اللطف والرفق واللين

25
00:09:50.250 --> 00:10:07.850
الابتسامة وحسن اللقاء الى غير ذلك من معاني فالوالدان احق بهما من كل الناس واولى بهما كما سيأتي معنا من احق الناس بحسن صحابتي قال امك قال ثم من؟ قال امك قال ثم من؟ قال امك

26
00:10:08.900 --> 00:10:36.500
قال ثم من؟ قال ابوك فالوالدان هما الاحق ولهذا اه امره عليه الصلاة والسلام بالرجوع الى والديه والاحسان في صحبتهما الاحسان في صحبتهما  قولا فاحسن مثل قول الله جل وعلا في غير ما اية وبالوالدين احسانا

27
00:10:36.850 --> 00:10:55.300
بالوالدين احسانا فامر بالاحسان الى الوالدين والاحسان في صحبة الوالدين ولم يحدد نوع معين من الاحسان احسان القول او الاحسان العمل او بالكرم او بالبذل او بالطاعة او بغير ذلك لم يحدد

28
00:10:57.050 --> 00:11:15.350
اطلق ليشمل كل احسان يستطيع ان يقوم به العبد اطلق ولم يقيد بشيء ليتناول ويشمل كل ما كان في مقدور العبد من احسان ان يقدمه لوالديه يبذل ذلك ويجتهد في الوفاء بذلك

29
00:11:17.800 --> 00:11:39.300
جاء في بعض الروايات ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له ففيهما فجاهد قال ففيهما اي الوالدين فجاهد وهذا يفيد هذا اللفظ يفيد ان بر الوالدين والاحسان اليهما درب من دروب الجهاد

30
00:11:40.650 --> 00:12:01.100
ظرب من دروب الجهاد ولا سيما في مفهوم الجهاد العام بمثل قوله تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا في الحديث قال والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله. ومن اعظم الطاعة

31
00:12:02.600 --> 00:12:26.850
واجل القرب البر بالوالدين والاحسان اليهما ولهذا قال هنا في هذا الحديث ففيهما فجاهد ومن فوائد هذا الحديث اهمية السؤال الرجوع الى اهل العلم وانه لا ينبغي للانسان ان يركب رأسه ويذهب

32
00:12:28.100 --> 00:12:48.700
ما اتجهت اليه نفسه او رغبت فيه دون مراجعة لاهل العلم لان بمراجعة اهل العلم اما ان يتثبت من صحة ما اراد ان يفعله او يعلم انه مخطئ وان ثمة

33
00:12:49.000 --> 00:13:12.700
امر اخر غفل عنه ينبهه عليه العالم وهذا الرجل لولا ان الله سبحانه وتعالى من عليه بهذا السؤال ما حصل له هذا العلم ما حصل له هذا العلم لولا ان ان من الله عليه بالتيان للنبي صلى الله عليه وسلم وسؤالي هذا السؤال ما حصل له

34
00:13:12.750 --> 00:13:31.650
هذا العلم العظيم بل من بركة سؤاله من بركة سؤال هذا الرجل انا اصبح هذا العلم علم للامة كلها الذي سأل عنه في سؤالي هذا اصبح علما للامة كلها من اراد ان يجاهد

35
00:13:32.150 --> 00:13:55.100
له والدان فله محق في ذلك ولهذا الحديث يدل على وجوب استئذان الوالدين وجوب الاستلام فان لم يأذن آآ الوالدان كلاهما له بالجهاد لا يجوز له ان يجاهد لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لهذا الرجل ارجع

36
00:13:56.250 --> 00:14:21.350
ارجع اليهما فاحسن صحبتهم فما لم يأذن الوالدان لا يجوز له ان يجاهد لا يجوز له ان يجاهد الا اذا كان جهاد دفع هجم العدو على البلد فكل يدافع بما استطاع ولا يتوقف الامر على

37
00:14:21.600 --> 00:14:43.000
الاستئذان او استنفر الامام  والا فالاصل ان ان من اراد ان يجاهد الاصل ان يستأذن والديه ان لم يأذن لا يجوز له لا يجوز له ان يجاهد ووالداه لم يأذن له

38
00:14:44.700 --> 00:15:05.900
وكم من الاشخاص يخرج في جهاد او في امور يظن يظن انها جهاد. نعم. او تسمى جهادا وليست جهادا. وبعضهم ربما خرج في امور هي اقرب الى الافساد ويترك والداه يبكيان يتألمان يتوجعان على

39
00:15:06.150 --> 00:15:29.300
ذهابه وخروجه غير مبالي بمثل هذه النصوص والاصول العظيمة والقواعد الجليلة والضوابط التي جاءت بها شريعة الاسلام ليت كثير من الشباب يعي قول النبي عليه الصلاة والسلام فارجع الى والديك فاحسن صحبتهما

40
00:15:29.600 --> 00:15:50.700
فارجع الى والديك فاحسن صحبتهما وفي رواية قال ففيهما فجاهد نعم قال رحمه الله تعالى وعن معاوية بن جاهمة رضي الله عنه ان جاهمة جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله

41
00:15:50.850 --> 00:16:13.750
اردت ان اغزو وقد جئت استشيرك فقال هل لك من ام؟ قلت نعم. فقال فالزمها فان الجنة تحت رجليها. رواه احمد والنسائي  قال رحمه الله تعالى وعن معاوية ابن جاهمة ان جاهمة رضي الله عنه جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم

42
00:16:14.000 --> 00:16:37.650
فقال يا رسول الله اردت ان اغزو وقد جئت استشيرك وقد جئت استشيرك وهذا مثل الاول جاء يستشير النبي عليه الصلاة والسلام ولولا توفيق الله له في هذه الاستشارة لما حصل له

43
00:16:37.750 --> 00:17:02.800
هذا العلم وهذا البيان في هذا الامر الذي سمعه من النبي عليه الصلاة والسلام قال وقد جئت استشيرك وهذا يستفاد منه ان الواجب استشارة اهل العلم استشارة اهل العلم لا يستشار كل احد

44
00:17:04.750 --> 00:17:26.750
ولا يستشار طلبة العلم وانما يستشار الاكابر خاصة امور العظيمة تتعلق بالدماء والقتال الامن والخوف الله جل وعلا يقول في القرآن ولو آآ واذا اذا جاءهم من امر من الخمر

45
00:17:27.800 --> 00:17:44.700
واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا

46
00:17:45.900 --> 00:18:09.700
قل لعلمه الذين يستنبطونه منهم وهؤلاء هم العلماء الاكابر الذين رسخت اقدامهم في العلم وعظم تمكنهم فيه وطال وقوي باعهم فيه تحصيلا وتعليما ودعوة وافتاء هؤلاء هم الذين يرجع اليهم

47
00:18:11.200 --> 00:18:36.850
مع ان كثير من اهل الاهواء يخذل عن اتيان العلماء الاكابر  ربما نفر منهم بوصفهم الاوصاف التي تجعل الشاب لا لا يقبل على العلماء الاكابر ثم يذهب يستفتي آآ المتهورين ممن لا علم لهم ولا فقه لهم في دين الله

48
00:18:37.000 --> 00:19:03.000
تبارك وتعالى قال قد جئت استشيرك فقال فهل لك من ام هل لك من ام؟ قلت نعم قال فالزمها فان الجنة تحت رجليها فالزمها فان الجنة تحت رجليها اذا كان مبتغاك الجنة والثواب والاجر

49
00:19:03.450 --> 00:19:27.650
مثل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم للاول قال فتبتغي الاجر من الله اذا كان مبتغى الانسان الاجر والثواب من الله سبحانه وتعالى يلزم قدمي والديه فثمة الجنة قال فالزمها فان الجنة تحت رجليها

50
00:19:28.200 --> 00:19:47.150
وهذا فيه ان بر الوالدين باب من ابواب دخول الجنة وفيه الثواب العظيم والاجر الجزيل كيف لا وهو حق عظيم قرنه الله سبحانه وتعالى بحقه في غير ما اية من القرآن الكريم

51
00:19:49.750 --> 00:20:06.400
نعم قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال يا رسول الله من احق الناس بحسن صحبتي؟ قال امك. قال ثم من؟ قال امك. قال ثم من

52
00:20:06.400 --> 00:20:26.950
قال امك قال ثم من؟ قال ابوك اخرجاه قالوا عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال يا رسول الله من احق الناس بحسن صحبتي من احق الناس بحسن صحبتي؟ اي من اولاهم

53
00:20:27.800 --> 00:20:56.500
باللطف وحسن المعاملة وطيب الملاقاة والاسلوب الجميل في الحديث والمعونة والمساعدة من احق الناس بحسن صحبة قال امك قال ثم من قال امك قال ثم من قال امك قال ثم من؟ قال ابوك

54
00:20:57.000 --> 00:21:25.800
ثم ادناك ادناك كما جاء في بعض الروايات قال امك كررها ثلاثا كررها ثلاثا وهذا فيه ان حق الام مضاعف واعظم وذلك ان الاحسان الذي نال هذا الابن من جهة الام هو اعظم ما يكون. ولا يقارن باحسان احد من الناس

55
00:21:26.950 --> 00:21:47.750
حملته امه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا بعض العلماء يقول هذا التكرار امك ثم امك ثم امك راجع الى هذه الامور الثلاثة حملته امه كرها وضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا

56
00:21:47.900 --> 00:22:06.950
يقول ارجع الى هذه الامور الثلاثة الحمل وشدته والوضع وشدته والرظاعة وشدتها هذه الامور الثلاثة ما حصلت لك من اي احد الا من الام هذا الاحسان العظيم والجهد الجهيد والتعب العظيم

57
00:22:07.700 --> 00:22:32.150
لم يحصل ثم بعد ذلك اشتركت مع الوالد في التربية وربما نصيبها من تربيتك ورعايتك اعظم من نصيب الوالد. لكن هذه الامور الثلاثة الحمل والوظع والرضاعة هذه كلها يعني تلحق الام من الشدة والتعب والجهد العظيم ما لا يعلمه الا

58
00:22:32.300 --> 00:22:54.750
الله سبحانه وتعالى تسعة اشهر حملا في بطنها وما يصحب الحمل من الام واوجاع وتعب و امراض وقلة نوم الى غير ذلك ثم يأتي بعد ذلك شدة الوضع الولادة والطلق والمعاناة التي تجده المرأة عند

59
00:22:54.850 --> 00:23:18.300
اه الولادة ثم بعد ذلك الرضاعة عامين كاملين. هذه الامور الثلاثة هذه الامور الثلاثة لم تحصل من احد وتجد الانسان عندما يحسن اليه احد الاشخاص باحسانا يعني لا يقارن باحسان الوالدين ماذا يقول

60
00:23:18.650 --> 00:23:39.650
يقول الله فلان من ناس اسرني باحسانه اسرني باحسانه والام الم تأسرك باحسانها؟ هذا الذي ذكرها الله سبحانه وتعالى يقول اسرني وتجده يتلطف معه ويكرمه يتواصل معه ويقول اسرني باحسانه كان عندي

61
00:23:40.000 --> 00:24:00.300
امر يعني آآ عظيم جدا يسر الله لي هذا الشخص فساعدني في هذا الامر او خلصني من هذه المشكلة اسرني باحسانه الم تأسرك امك باحسانها وهل يقارن احسان اي احد من الناس باحسان

62
00:24:00.700 --> 00:24:22.700
الام ولهذا قال من احق الناس بحسن صحابتي؟ او صحبتي؟ قال امك قال ثم من؟ قال امك. قال ثم من؟ قال امك هذا التكرار له معنى لان الام قدمت لك ما لم يقدمه احد

63
00:24:23.100 --> 00:24:43.850
ما الاحسان والرفق واللطف بذلت من المعاناة والجهد اعطتك من صحتها بل اعطتك من غذائها الرضاعة التي تكون من الام هي من من من جسم الام ومن صحة الام ومن غذاء الام

64
00:24:46.450 --> 00:25:17.350
فقدمت الام لولدها شيئا عظيما ولكن كثير من الابناء اذا شب وقوي عوده تنكر الاحسان ونسي آآ الجميل وعامل امه المعاملة الغليظة الشديدة نسأل الله العافية والسلامة ولا يكون حظ امة منه مثل حظ

65
00:25:18.200 --> 00:25:40.400
زملائه لا يكن حظها مثل مساو حظها اعظم الحظوظ فلا يجعله مساويا لحظ زملائه. بل لزملائه الحظ الاحسن والاكمل من حظ امه مؤثرا لهم عليها وفيا معهم في في حساب حقوقها

66
00:25:41.200 --> 00:26:02.450
واجبه نحوها قال امك قال ثم من؟ قال امك قال ثم من؟ قال امك؟ قال ثم من؟ قال ابوك؟ نعم وهذا الحديث من اللطائف الجميلة صدر به البخاري رحمه الله تعالى كتابه الادب المفرد

67
00:26:03.550 --> 00:26:28.000
صدر به كتابه الادب المفرد واول باب في كتاب الادب المفرد بر الوالدين وهذه لفتة جميلة لان الكتاب كتاب الادب ويفصل فيه انواع الاداب وكانه يعطيك رسالة من اول اه ما تقرأ الكتاب ان جميع هذه الاداب التي ستقرأها في هذا الكتاب من اوله الى اخره

68
00:26:28.300 --> 00:26:52.700
احق الناس بها واولاهم بها الوالدان وللام من ذلك الدرجة الاعلى نعم قال رحمه الله تعالى وللبخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا الكبائر الاشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس واليمين الغموس

69
00:26:53.500 --> 00:27:16.850
قال وللبخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما مرفوعا اي الى النبي عليه الصلاة والسلام الكبائر الاشراك بالله الاشراك بالله اي بتسوية غيره به في حقوقه سبحانه وتعالى فهذه اعظم الكبائر واظلم الظلم

70
00:27:17.800 --> 00:27:27.800
كما قال الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به وهو الذنب الذي لا يغفر ان مات عليه صاحبه كما قال الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك

71
00:27:27.800 --> 00:27:58.800
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وعقوق الوالدين وعقوق الوالدين والعقوق من العق وهو القطع عقوق الوالدين اي اه الاساءة اليهما والتظييع اه حقوقهما عقوق الوالدين وعقوق الوالدين الذي هو ضد البر جاء قرينا في هذه الاية

72
00:27:59.100 --> 00:28:24.500
للاشراك بالله مما يدل على خطورة العقوق وانه من اه اكبر الكبائر وانه من اكبر الكبائر ومعدود في اكبر اه الكبائر مقرونا بالاشراك بالله سبحانه وتعالى قال وقتل النفس اي التي حرم الله الا بالحق النفس المعصومة

73
00:28:24.650 --> 00:28:54.500
ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق واليمين الغموس واليمين الغاموس هي اليمين الفاجرة اليمين الكاذبة ومر في هذه اليمين باب خاص عند المصنف رحمه الله تعالى نعم قال رحمه الله تعالى باب ذكر القطيعة

74
00:28:55.500 --> 00:29:16.800
وقول الله تعالى وما يضل به الا الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما امر الله به ان يوصل ويفسدون في الارض اولئك هم الخاسرون قال باب ذكر القطيعة والمراد بالقطيعة

75
00:29:17.550 --> 00:29:50.350
اي قطيعة الرحم قطيعة الرحم والرحم هم اقارب الانسان ومن يربطهم يربطه بهم النسب بدءا بالابوين ومعنا والابناء والاعمام والاخوال قال رحمه الله تعالى وما يضل به الضمير عائد الى

76
00:29:50.900 --> 00:30:16.050
المثل المضروب ان الله ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا قال وما يضل به الا الفاسقين الا الفاسقين ثم ذكر صفات الفاسقين والفسق هو الخروج عن الطاعة اه ذكر الله سبحانه وتعالى من صفات الفاسقين

77
00:30:16.550 --> 00:30:35.500
الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما امر الله به ان يوصل ويفسدون في الارض اولئك هم الخاسرون وصفهم بثلاث صفات

78
00:30:36.450 --> 00:30:58.850
وختم ذلك ببيان خسرانهم في الدنيا والاخرة ومن هذه الثلاثة الصفات ما يخص هذه الترجمة وقوله ويقطعون ما امر الله به ان يرسل ويقطعون ما امر الله به ان ينصر. هذه من صفات الخاسرين في الدنيا والاخرة قطع ما امر الله سبحانه وتعالى

79
00:30:59.000 --> 00:31:23.250
به ان يوصل ومن اعظم ذلكم الرحم نعم قال رحمه الله تعالى ولهما عن جبير ابن مطعم رضي الله عنه مرفوعا لا يدخل الجنة قاطع رحم قال ولهما عن جبير بن مطعم رضي الله عنه مرفوعا لا يدخل الجنة قاطع رحم

80
00:31:23.350 --> 00:31:39.850
لا يدخل الجنة قاطع رحم وهذا فيه دلالة ظاهرة ان قطيعة الرحم من الكبائر لان نفي دخول الجنة لا يكون الا فيما هو كبير قال لا يدخل الجنة قاطع رحم

81
00:31:40.800 --> 00:31:58.800
ونفي دخول الجنة لا يكون في وصغائر الذنوب وانما يكون في الكبائر. ومثله آآ دخول النار او اللعن او السخط او الغضب او نفي الايمان كل هذه لا لا تكون الا في

82
00:31:58.900 --> 00:32:24.050
ما هو كبير فالحديث فيه دلالة ظاهرة على ان قطيعة الرحم من جملة الكبائر ونفي دخول الجنة هنا ليس نفي تعبيد للدخول لكن في بيان ان ان من كان قاطعا للرحم ليس اهلا لدخول الجنة

83
00:32:24.500 --> 00:32:49.250
اه مباشرة بل عنده هذا الجرم العظيم الذي لا يؤهله لدخول الجنة مباشرة بل هو عرضة لعقوبة الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى ولهما عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا ان الله خلق الخلق حتى اذا فرغ منهم قامت الرحم

84
00:32:49.250 --> 00:33:12.250
فقالت هذا مقام العائذ بك من القطيعة؟ قال نعم اما ترضين ان اصل من وصلك واقطع من قطعك؟ قالت بلى قال فذلك لك ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرؤوا ان شئتم فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم

85
00:33:12.250 --> 00:33:38.150
الايات قال ولهما اي للبخاري ومسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا ان الله تعالى خلق الخلق حتى اذا فرغ منهم حتى اذا فرغ منهم اي اكمل خلق الخلق وتقدير

86
00:33:38.400 --> 00:34:07.950
المخلوقات قامت الرحم قامت الرحم فقالت هذا مقام العائد بك من القطيعة هذا اي هذا القيام هذا القيام مقام العائذ بك من قطيعة اي مقام الملتجئ اليك والمعتصم بك لان الاستعاذة التجاء الى الله عز وجل

87
00:34:08.950 --> 00:34:34.150
واعتصام به سبحانه وتعالى قالت هذا مقام العائذ بك اي المستعيذ بك من القطيعة اي قطيعة الرحم الرحم استعاذت بالله سبحانه وتعالى من قطيعة الرحم قال نعم اي اعاذها الله

88
00:34:34.500 --> 00:35:00.750
اعاذها سبحانه وتعالى قال نعم اما ترضين ان اصل من وصلك واقطع من قطعك؟ قالت بلى. اي رضيت بذلك فاستعاذت به من القطيعة فاعاذها سبحانه وتعالى واعطاها هذا العطاء ان يصل من وصلها وان يقطع من قطعها

89
00:35:01.150 --> 00:35:27.200
وهذا يستفاد فيه فضل صلة الرحم وان ان الواصل لرحمه يصله الله سبحانه وتعالى وصلة الله له تتضمن الاكرام والانعام واللطف والاحسان والمثوبة العظيمة وان قاطع الرحم يقطعه الله سبحانه وتعالى وهذه القطيعة تتضمن

90
00:35:27.500 --> 00:35:49.400
آآ عقوبة الله سبحانه وتعالى له على هذه القطيعة واقطع من قطعك؟ قالت بلى قال فذلك لك اي اعطاها الله سبحانه وتعالى اعطى الرحم ذلك ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرؤوا ان شئتم

91
00:35:49.850 --> 00:36:13.500
فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم اولئك الذين لعنهم الله فاصمهم واعمى ابصارهم ونسأل الله عز وجل ان يوفقنا اجمعين للبر والصلة وان يعيذنا اجمعين من العقوق والقطيعة

92
00:36:13.850 --> 00:36:36.000
وان يصلح لنا شأننا كله. وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها

93
00:36:36.000 --> 00:37:00.150
ومولاها اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم انا نعوذ بك من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا وشر الشيطان وشركه وشر كل دابة انت اخذ

94
00:37:00.300 --> 00:37:20.150
بناصيتها اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا

95
00:37:20.150 --> 00:37:39.100
واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت

96
00:37:39.150 --> 00:37:48.650
استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا