﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:22.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. مرحبا بكم في حلقة جديدة من لا تنافق النفاق الحركي الصفة العاشرة في هذا النفاق فرح المنافقين بعصيان رب العالمين. المنافقون اذا سمعوا ان سرية من

2
00:00:22.100 --> 00:00:42.100
سرايا او جيشا من المسلمين وقع فيهم القتل او الجراح فرحوا بسلامة ابدانهم. ولو كان ذلك على حساب دينهم وينسبون هذه لفطنتهم وسداد رأيهم. واخذهم للحيطة والحذر. ثم ينصرفون مسرورين من جهتين. من جهة ان اصاب المسلمين

3
00:00:42.100 --> 00:01:02.100
ذلك الضرر ومن جهة انهم قد سلموا من هذا الضرر. الشاعر بيقول ايه؟ بيقول ابني ان من الرجال بهيمة في صورة الرجل السميع المبصر فطن بكل مصيبة في ما له فاذا اصيب بدينه لم يشعر. لا يشعر بمصيبة الدين وهذا من علامة موت القلب

4
00:01:02.100 --> 00:01:22.100
وشدة الجهل ان يفرح بالذنب ولا يندم عليه. وهذا من اخطر اثار الذنوب. ان تميت القلوب فلا يعود صاحبها بمصيبة الدين لان قلبه قد مات. مصيبة الدين هي اعظم المصائب. بل هي المصيبة الواحدة التي صورها القرآن على لسان المؤمنين يوم القيامة

5
00:01:22.100 --> 00:01:42.100
وقال الذين امنوا ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة. لكن الحقيقة لا يعاين ولا يشعر بهذه الخسارة في الدنيا الا اهل الايمان. اهل العصيان لا يعرفون قيمة هذه الخسارة الا وهم على ابواب جهنم

6
00:01:42.100 --> 00:02:02.100
هذا القول الذي يقوله المؤمنون ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم واهليهم يردده المؤمنون على مسامع الظالمين. ليه ليه بيقولوا الكلام ده قدامهم عشان يزداد الظالمون يوم القيامة عذابا فوق العذاب. عذاب التبكيت والحسرة وقوة

7
00:02:02.100 --> 00:02:22.100
ان الخاسرين والتعريف بالالف واللام معنى انه ليس هناك خاسر الا هؤلاء. ومعناها انهم الاكملون في الخسران فلا خسران يشبه خسرانه. سبحان الله! في الدنيا خسارة المؤمن للمال او ايذاء الفاجر للمؤمن وظلم الفاجر

8
00:02:22.100 --> 00:02:42.100
يعني المؤمن ليس خسارة حقيقية لكن الخسارة حقيقية ان يقاد العبد الى النار وقد غلت يداه الى عنقه لا يستطيع فكاكا. اهل النار وهم يحشرون الى النار على انواع واصناف. منهم من اعماه الله بالكليات. فلا يرى شيئا مما امامه حتى يصلى النار

9
00:02:42.100 --> 00:03:02.100
يوم القيامة على وجوههم عميا عميا. ومنهم من؟ فريق اخر يبصر النار. لكن اغمض عينيه من شدة الخوف فلا يستطيع ان يفتح نظره في النار. والله تعالى يقول مهضعين يعني مسرعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد اليهم طرفهم وافئدتهم هواء. مقنعين

10
00:03:02.100 --> 00:03:22.100
آآ قنع عديد من الكلمات اللي لها معنيين عكس بعض. قنع بمعنى رفع رأسه او قنع بمعنى طأطأ رأسه. والصورتان مجتمعتان قد خافضوا رؤوسهم من الذل او رفعوها من الرعب ليتطلعوا الى ما ينتظرهم من عذاب النار. وكيف لا وهو يوم الفزع الاكبر وهو يوم الصاعقة

11
00:03:22.100 --> 00:03:42.100
لا يرتد اليهم طرفهم. تبقى عيونهم مفتوحة. لا تطرف مفتوحة رغما عنهم ليحدقوا النظر الى نار جهنم. وافئدة حل فيها الهواء من شدة الرعب والخوف والهم والغم بعد ان كانت امتلأت في الدنيا بالمال والبنين وحب الزوجة وفارق

12
00:03:42.100 --> 00:04:02.100
الراتب والترقيات بدلا من فرح هذا المنافق بعصيانه يكون حزن المؤمن على عصيانه. الحزن بتاع المؤمن يستمر مع المؤمن حتى يقلب هذا الحزن الى فرحة عن طريق طاعة. يكفر عن الذنب بطاعة. يمحو السيئة

13
00:04:02.100 --> 00:04:22.100
بحسنة يطهر قلبه الذي عصى طاعة لله عز وجل تنقلب احزانه الى افراح من امثال هؤلاء المؤمنين سيدنا ابو حذيفة ابن عتبة ابن ربيعة. ابوه عتبة ابن ربيعة. وهو من سادة الكفر الذين قتلوا يوم بدر. لكن

14
00:04:22.100 --> 00:04:32.100
هو كان مسلم ابو حذيفة ده كان مسلم. خشيم او هشام اسمه هشام او هشيم ابن عودة ابن ربيعة والكنية بتاعته ابو حذيفة. يوم بدر النبي صلى الله عليه وسلم قال للصحابة

15
00:04:32.100 --> 00:04:52.100
اني عرفت ان ناسا من بني هاشم وغيرهم اخرجوا كرها لا حاجة لهم بقتالنا. فمن لقي منكم احدا من بني هاشم فلا ومن لقي ابا البختري بن هشام فلا يقتله. ومن لقي العباس بن عبدالمطلب فلا يقتله. فانما اخرج مستكرها. قال ابو حذيفة ابن عتبة

16
00:04:52.100 --> 00:05:12.100
تقتل اباؤنا واخواننا وعشائرنا ويترك العباس والله لان لقيته لالجمنه بالسيف. فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه يا ابا حفص كان اول مرة النبي صلى الله عليه وسلم يكني سيدنا عمر بابي حفص ايضرب وجه عم رسول الله بالسيف؟ فقال عمر يا رسول الله ائذن

17
00:05:12.100 --> 00:05:32.100
لي فاضرب عنقه فوالله لقد نافق. فكان ابو حذيفة يقول والله ما امنوا من تلك الكلمة التي قلت اللي هي ايه؟ اللي هي والله لالجمنه بالسيف ولا ازال منها خائفا الا ان يكفرها الله تعالى عني بشيء فقتل رضي الله عنه وارضاه يوم اليمامة

18
00:05:32.100 --> 00:05:52.100
سنة اتناشر من الهجرة. شوفوا بقى الانسان المؤمن يحزن لمعصيته. بل يسعى في تكفيرها بطاعة ومحو هذا الذنب بحسنة عكس المنافق الذي يفرح بعصيانه لله سبحانه وتعالى. ولذلك نقول كن ابا حذيفة

19
00:05:52.100 --> 00:06:03.100
على ذنبك نادما ولا تكن به سعيدا هائلا. جزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته