﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:24.700
اما المعتزلة ومن سار في ركابهم فهم ينفون الرؤيا كعادتهم انهم لا يصدقون بالاحاديث ولا انما يتبعون عقولهم وافكارهم ويستدلون بالمتشابه من القرآن مثل قوله تعالى عن موسى رب ارني انظر اليك قال لن تراني. قالوا هذا نفي

2
00:00:24.850 --> 00:00:40.600
قالوا هذا نفي لن تراني فدل على ان الله لا يرى والرد على هذا من وجهين الوجه الاول انه لو كانت رؤية الله غير جائزة لما سألها موسى. لان موسى نبي الله وكليم الله لا يمكن ان يسأل شيء

3
00:00:40.750 --> 00:00:57.100
لا يمكن ان يسأل شيئا لا يجوز دل على ان رؤية الله جائزة ولكنه لم يراه في هذه الدنيا لانه لا يقوى لان المخلوقين لا يقون على رؤية الله في هذه الدنيا

4
00:00:57.150 --> 00:01:17.150
ولهذا ضرب الله له المثل قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل. فان استقر مكانه فسوف تراني. فلما تجلى ربه للجبل اله دكا وخر موسى صعقا. يعني مغشيا عليه. فدل على ان موسى لا يطيق رؤية الله في هذه الدنيا. وكل مخلوق لا يطيق رؤية الله

5
00:01:17.150 --> 00:01:38.650
وفي هذه الدنيا لضعف المخلوقين اما في الجنة فالله يعطي المؤمنين قوة على ان يروا ربهم سبحانه  هذا الوجه الاول انه لو كانت الرؤيا سؤال الرؤيا غير جائز لما سأله موسى كليم الله والله جل وعلا لم يقل له اني لا ارى

6
00:01:38.650 --> 00:01:58.950
بل قال لن تراني لن يعني مؤقتا في هذه الدنيا لن تراني ولن لا تقتضي النفي مطلقا وانما تقتضي النفي المؤقت. ولهذا يقول ابن مالك في الكافيه الشافية ومن يرى النفي بلن مؤبدا

7
00:01:58.950 --> 00:02:19.600
فلا تقبله وسواه فاعضد. سواه فاعضدا. للنفي غير المؤبد. ولهذا الكفار قال الله جل وعلا في في اليهود ولن يتمنوه ابدا يعني الموت ولن يتمنوه ابدا. ليس معنى لن يتمنوه ان

8
00:02:19.600 --> 00:02:41.800
انهم لا يتمنونه ابد الاباد ولكن في الدنيا. اما في الاخرة فهم يتمنون الموت وقالوا يا مالك ليقضي علينا ربك قال انكم ماكثون. ففي يوم القيامة يطلبون الموت. مع انهم في الدنيا لن يتمنوا. فدل على ان لن لمطلق النفي. لا تقتضي

9
00:02:41.800 --> 00:03:05.700
عبيدا لا تقتضي تأبيدا وانما هو نفي مؤقت الله جل وعلا قال لن تراني يعني في الدنيا فليس لهم متمسك في هذه الاية الشبهة الثانية تمسكوا بظاهر قوله تعالى لا تدركه الابصار

10
00:03:06.450 --> 00:03:24.400
وهو يدرك الابصار قالوا لا تدركه يعني لا تراه. نقول كذبتم ليس معنى لا تدركوها انها لا ترى لكن معناها انها لا تحيط به والادراك معناه الاحاطة ما قال لا تراه الابصار

11
00:03:25.500 --> 00:03:47.050
بل قال لا تدركه الابصار ونفي الادراك لا يلزم منه نفي الرؤية. فقد يرى الانسان الشيء ولا يدركه كله. انت مثلا ترى الشمس ترى الشمس لكن هل تدركها كلها حدودها كبر الشمس وعظها ما ما تدركه

12
00:03:47.750 --> 00:04:04.800
فما كل ما يرى يدرك كله؟ والاية ليس فيها نفي الرؤية فيها نفي الادراك قال لا تدركه الابصار يعني وان رأته فهي لا تدركه لان الله جل وعلا اعظم من كل شيء ولا يحاط به جل وعلا

13
00:04:05.100 --> 00:04:12.807
اليس في الاية دليل على نفي الرؤيا انما فيها نفي الادراك فقط. هذا حاصل الخلاف في هذه المسألة