﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:19.450
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد نبدأ قراءتنا في كتاب الداء والدواء او الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي. حيث وقفنا على قول المصنف فصل

2
00:00:19.450 --> 00:00:42.250
وخاصية التعبد وهو يبين رحمه الله في هذه المرحلة او في هذه المرتبة كيفية التقرب الى الله عز وجل وان قلب العبد المؤمن لا يتسع لحبين متظادين حب الهوى وحب الطاعة

3
00:00:42.950 --> 00:01:05.900
حب الانقياد وحب الانفلات فنبدأ على بركة الله ونسأله جل وعلا ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. نعم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد فاللهم احفظ لنا شيخنا واغفر له ولوالدي

4
00:01:05.900 --> 00:01:30.600
ولنا ولوالدينا والمسلمين اجمعين قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى فصل خاصية التعبد الحب مع الخضوع والذل محبوب فمن احب شيئا وخضع له ومن احب شيئا وخضع له فقد تعبد قلبه له بل التعبد

5
00:01:30.600 --> 00:02:08.950
اخر مراتب الحب ويقال له التتيم ايضا فان اول العلاقة وسميت علاقة لتعلق القلب بالمحبوب. قال وعلقت ليلى وعلقت ليلى وهي ذات تمائم. ولم يبدو للاتراب من ثديها حجم وقال اخر اعلاقة اما الوليد بعدما افنان رأسك كالثغام المخلص. ثم بعدها الصبابة

6
00:02:08.950 --> 00:02:38.950
بذلك من سباب القلب الى المحبوب قال تشكل المحبون الصبابة ليتني. تحملت ما يلقون من بينهم وحدي فكانت لقلبي لذة الحب كلها. فلم يلقها قبلي محب ولا بعدي ثم الغرام وهو لجوم الحب للقلب لزوما لا ينفك عنه ومنه سمي الغريم غريما لملازمته

7
00:02:38.950 --> 00:03:01.200
صاحبه ومنه قوله تعالى ان عذابها كان غراما. وقد اولى على المتأخرون باستعمال احسن وقد اودع المتأخرون باستعمار هذا اللفظ بالحب وقل ان تجده في اشعار العرب. يعني كثير ما يستخدم بعض

8
00:03:01.200 --> 00:03:27.300
ناس يقول فلان وغريم يعني محب لفلان. او فلان غريب في حب الله وهذا غير مستخدم باشعار العرب القديم نعم قال رحمه الله ثم العشق وهو افراط المحبة. ولهذا لا يوصف به الرب تعالى ولا يطلق في حقه. لا يجوز ان يقال فلان

9
00:03:27.300 --> 00:03:51.750
عشيق الله او فلان معشوق الله هذه اللفظة انما تطلق في العشق الجسمان بالعشق النفساني في العشق الشهواني نعم قال رحمه الله لهذا لا يوصف به الرب تعالى ولا يطلق في حقه ثم الشوق وهو سفر القلب الى المحبوب احث

10
00:03:51.750 --> 00:04:11.750
وقد جاء اطلاقه في حق الرب تعالى كما في مسند الامام احمد من حديث عمار ابن ياسر رضي الله عنه انه صلى صلاة فاوجز فيها فقيل له في ذلك فقال اما اني دعوت فيها بدعوات كان اما اني دعوت فيها بدعوات كان النبي

11
00:04:11.750 --> 00:04:31.750
صلى الله عليه وسلم يدعو بهن اللهم اني اسألك بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق اهيني اذا كانت الحياة خيرا لي وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا لي اللهم واسألك خشيتك في الغيب والشهادة واسألك كلمة الحق في الغضب والرضا

12
00:04:31.750 --> 00:05:04.150
القصد في الفقر والغنى. اسألك نعيما لا ينفد واسألك قرة عين لا تنقطع. واسألك برد العيش  واسألك واسألك برد العيش. احسن ما عليك نعم باعتبار انه مصدر نعم واسألك برد العيش بعد الموت واسألك لذة النظر الى وجهك الكريم واسألك الشوق الى لقائك بغير ضراء مضر

13
00:05:04.150 --> 00:05:22.750
مضرة ولا فتنة مضلة. اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين. الحديث وجه الشاهد فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم واسألك الشوق الى لقائك فدل على ان شوق مرتبة

14
00:05:22.850 --> 00:05:43.250
يجوز اطلاقه على لقاء الله عز وجل بغير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة. نعم قال وفي اثر اخر طال شوق الابرار الى لقائي وانا الى لقائهم اشد شوقا. وهذا هو المعنى الذي عبر

15
00:05:43.250 --> 00:06:01.600
النبي صلى الله عليه وسلم بقوله من احب لقاء الله احب الله لقاءه. قال ولكن استخدام الالفاظ الشرعية اولى من استخدام الالفاظ اللغوية او العرفية بحق الله عز وجل يجب ان لا نستخدم

16
00:06:01.950 --> 00:06:20.500
لا لفظة علاقة ولا لفظة الغرام ولا لفظة الولع ولا لفظة العشق ولا لفظة الشوق وانما الشوق الى لقاء الله هذا من حيث وسيلة والا اللفظ الشرعي هو حب الله عز وجل

17
00:06:21.050 --> 00:06:47.900
نعم وقال بعض اهل البصائر في قوله تعالى من كان يرجو لقاء الله لقاء الله لقاء الله لقاءاته لقاءاته وقال واو الجماعة فاعل ولقاء مفعول نعم وقال بعض اهل البصائر في قوله تعالى من كان يرجو لقاء الله فان اجل الله لات

18
00:06:48.350 --> 00:07:08.250
لما علم الله سبحانه شدة الشوق شدة شوق اوليائه الى لقائه وان قلوبهم لا تهدأ دون لقائه ضرب لهم اجلا وموعدا للقاء للقاء تسكن نفوسهم به تسكن نفوسهم به نعم

19
00:07:09.500 --> 00:07:38.200
واطيب العيش والذه على الاطلاق عيش المحبين المشتاقين المستأنسين المستأنسين فحياتهم هي الحياة الطيبة في الحقيقة. ولا حياة للعبد اطيب ولا نعم ولا اهنأ منها وهي الحياة الطيبة المذكورة في قوله تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه

20
00:07:38.200 --> 00:08:03.250
انه حياة طيبة منها لانه مشغول بمحبوبه وهو الله عز وجل عن كل ما سواه محبوب بالشوق الى لقائي وما السبيل الى رقيه مشغول بما يقربه اليه جل وعلا نعم

21
00:08:04.100 --> 00:08:24.100
ليس المراد منها الحياة المشتركة بين المؤمنين والكفار والابرار والفجار من طيب المأكل والملك فسوى المشرب والمنكح بل ربما زاد اعداء الله على اوليائه في ذلك اضعافا مضاعفة. وقضى من الله جل وعلا

22
00:08:24.100 --> 00:08:44.100
لكل من عمل صالحا ان يحييه حياة طيبة. فهو صادق الوعد الذي لا لا يخلف وعده او لا يخلف وعده واي حياة اطيب من حياة من اجتمعت همومه كلها وصارت هما واحدا فيما

23
00:08:44.100 --> 00:09:04.100
مرضاة الله ولم ولما شعث قلبه بالاقبال على الله واجتمعت ايراداته وافكاره التي كانت مقسمة بكل واد منها شعبة على الله. فصار ذكر محبوبه الاعلى وحبه الى لقائه والانس بقربه هو

24
00:09:04.100 --> 00:09:28.300
استولي عليه اذا وصل الانسان الى هذه المرتبة انه يعيش في الحياة الطيبة بحيث صارت همومه كلها هما واحدا. وهو كيفية تحصيل مرضاة الله عز وجل حصل لما شعث القلب

25
00:09:28.450 --> 00:09:51.900
الذي ما مر معنا انه جمعية القلب حصل عظم الاقبال على الله عز وجل لا يكاد يشبع من الخلوة بالله عز وجل والدعاء والذكر والاستغفار ومخاطبة الله عز وجل وسماع كلامه سبحانه وتعالى

26
00:09:53.600 --> 00:10:18.500
لانه اصبح اعلى محبوب لديه هو الله عز وجل. فلا يأنس الا بكلامه ولا يجد الانس الا فيما يحب ولا يجد الوحشة الا في البعد عنه ويجد الشوق الى لقائه

27
00:10:18.650 --> 00:10:44.100
والانس بقربه فاستولى حب الله عليه بحيث اصبح عطاؤه ومنعه غضبه رضاه لله عز وجل لا يغضب لدنيا فانية لا يغضب لان فلانا لم يعطه لا يسخط لان فلانا منعه

28
00:10:44.950 --> 00:11:07.700
لا يرضى لان فلانا اعطاه وانما كل شيء في حياته مرتبط بامر الله عز وجل نسأل الله سبحانه وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يأخذ بايدينا وبقلوبنا وابصارنا حتى نصل الى هذه المرتبة

29
00:11:08.150 --> 00:11:39.000
التي هي ربما بالسنتنا كلمات وفي اذهاننا مخيلات لكنه سبحانه قادر ان يجعل ذلك حقيقة في واقع بصائرنا وفي واقع عقولنا وقلوبنا. نعم  قال رحمه الله فصار ذكر محبوبه الاعلى وحبه والشوق الى لقائه والانس قربه هو المستولي عليه

30
00:11:39.000 --> 00:11:59.000
ليت تدور همومه واراداته وقصوده. بل خطرات قلبه. فان سكت سكت بالله. وان نطق نطق بالله وان بعث به يسمع وان ابصر فبه يبصر. وبه يبطش وبه يمشي وبه يتحرك وبه يسكن. وبه يحيى وبه

31
00:11:59.000 --> 00:12:19.000
تموت وبه يبعث كما في صحيح البخاري عنه صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى انه قال ما تقرب الي عبدي بمثل اداء ما افترضت عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت

32
00:12:19.000 --> 00:12:40.450
وسمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله ورجله ورجله التي يمشي  فبه يسمع وبه يبصر وبه يبطش وبه وبه يمشي ولان سألني لاعطينه. ولئن استعاذني لاعيذنه. وما ترددت عن شيء

33
00:12:40.450 --> 00:13:00.900
انا فاعله ترددي عن قبض نفس عبد مؤمن يكره الموت واكره مساءته ولابد له منه فتضمن هذا الحديث الشريف الالهي الذي حرام على غليظ الطبع كثيف القلب فهم معنى والمراد به حصر اسباب محبته في امرين

34
00:13:00.900 --> 00:13:20.900
اداء فرائضي والتقرب اليه بالنوافل. واخبر سبحانه ان اداء فرائضه احب ما تقرب به اليه المتقربون. ثم ثم بعدها النوافل وان المحب لا يزال يكثر من النوافل حتى يصير حتى يصير محبوبا لله. فاذا صار محبوبا لله

35
00:13:20.900 --> 00:13:40.900
اوجبت محبة الله له محبة اخرى منه لله. فوق المحبة الاولى فشغلت هذه المحبة قلبه عن عن الفكرة والاهتمام بغير محبوبه. وملكت عليه روحه ولم يبق فيه ساعة لغير محبوبه البتة. فصار ذكر محبوبه وحب

36
00:13:40.900 --> 00:14:00.900
ومثله الاعلى مالكا لزمام قلبه. مستوريا على روحه استيلاء المحبوب على محبه الصادق في محبة التي قد اجتمعت قوى حب كل ليلة ولا ريب ان هذا المحب ان سمع سمع بمحبوبه وان ابصر ابصر

37
00:14:00.900 --> 00:14:20.900
به من بطش بطش به وان مشى مشى به فهو في قلبه ومعه وانيسه وصاحبه فالباع ها هنا باء المصاحبة وهي مصاحبة لا نظير هي مصاحبة لا نظير لها. ولا تدرك بمجرد الاخبار عنها والعلم بها. فمسألة

38
00:14:20.900 --> 00:14:39.200
لا علمية محضة وان كان المخلوق يجد فائدة لطيفة ان الباء في الحديث كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها. هذا الباء باء المصاحبة

39
00:14:40.350 --> 00:15:01.400
اي انه وصل الى درجة من مصاحبة الله عز وجل ومعيته بحيث يرى الله في كل شيء ويبصر ان الله ويعلم ان الله يبصره في كل شيء في كل ما ياتي ويذر

40
00:15:02.200 --> 00:15:25.550
فيحذر فلا يستخدمه شيئا مما اعطاه الله الا فيما يرضيه هذه باء المصاح مثل قول الله لموسى وهارون انني معكما اسمع وارى لاحظ الان معكم معية السمع والبصر فهذه معية السمع والبصر نعم

41
00:15:26.350 --> 00:15:45.500
قال رحمه الله واذا كان المخلوق يجد هذا في محبة المخلوق التي لم يخلق لها ولم يفطر عليها كما قال بعض المحبين خيالك في عيني وذكرك في فمي ومثواك في قلبي فاين تغيب؟ هذا موجود عند اهل الدنيا

42
00:15:45.550 --> 00:16:08.800
ان احدهم يحب صورة او زوجة او ولدا حبا يكاد يغشى على قلبه ويطمس بصيرته حتى انه في اي شيء ينظر لا يرى الا محبوبه الدنيوي كما قيل عن مجنون ليلى

43
00:16:09.100 --> 00:16:37.150
انه كان يرى ليلة في كل شيء حتى انه كان يأنس بمن يأتي بسيرة ليلى ويستوحش عن في مجلس لا يذكر اسمها فيه هذا حال اهل الدنيا نعم وقال اخر ومن عجب اني احن اليهم واسأل عنهم من لقيت وهم معي وتطلبهم عيني وهم

44
00:16:37.150 --> 00:17:11.200
في سوادها يشتاقهم قلبي وهم بين اضلعي. هذا يصف محبوبته انه وصل الى هذه المرتبة انه يشتاق اليه اويل اليها وهي معه ويطلبه يطلبه عينه وهم في سوادها ويشتاق اليهم قلبه وهم بين ضلوعه

45
00:17:11.750 --> 00:17:36.900
الى هذا الحد وصل حبه لمحبوبيه نعم وهذا الطف من قول الاخر ان قلت غبت فقلبي لا يصدقني. اذ انت فيه مكان السر لم تغبي او قلت ما غبت قال الطرف ذا كذب فقد تحيرت بين الصدق والكذب. او قلت ما غبت؟ قال الطرف يعني العين

46
00:17:37.200 --> 00:17:54.000
ذا كذبه فقد تحيرت بين الصدق والكذب نعم قال رحمه الله فليس شيء ادنى الى المحب فليس شيء ادنى الى المحب من محبوبه وربما تمكنت منه المحبة حتى يصير ادنى

47
00:17:54.000 --> 00:18:14.000
اليه من نفسه بحيث ينسى نفسه ولا ينساه كما قال اريد لانسى ذكرها فكأنما اسألوا لي ليلى بكل سبيل وقال اخر يراد من القلب نسيانكم وتأبى الطباع على الناقلين. يعني

48
00:18:14.000 --> 00:18:44.700
بعض الناس يصبح محبوبهم مستوليا على قلبه ويتمكن من قلبه وبصره وبصيرته حتى ينسيه نفسه فلا تسأل في اي واد يهلك يرتكب المحرمات والمحظورات والفواحش والمنكرات لاجل محبوبه او محبوباته

49
00:18:45.200 --> 00:19:11.200
ثم اذا وقعت انقطاع يتحسر على ما فات نسأل الله السلامة والعافية نعم. قال رحمه الله وخص في الحديث السمع والبصر واليد والرجل بالذكر فان هذه الالات الات الادراك والات الفعل. والسمع والبصر يوردان على

50
00:19:11.200 --> 00:19:31.200
بالارادة والكراهة ويجيبان اليه الحب والبغض فيستعمل فيستعمل اليد والرجل فاذا كان سمع العبد بالله وبصروا بالله كان محفوظا في الات ادراكه. وكان محفوظا في حبه وبغظه فحفظ في بطشه ومشيه

51
00:19:31.200 --> 00:19:59.600
اما كيف اكتفى بذكر السمع والبصر واليد والرز عن اللسان فانه اذا كان ادراك السمع الذي يحصل باختياره تارة وبغير اختياره تارة. وكذلك البصر وقد يقع بغير اختيار فجأة وكذلك حركة اليد والرجل التي لابد للعبد منها. فكيف بحركة اللسان التي لا تقع

52
00:19:59.600 --> 00:20:22.400
الا بقصد واختيار وقد يستغني العبد عنها الا حيث امر بها. وايضا فانفعال اللسان عن القلب اتم من انفعال سائر الجوارح. فانه ترجمان ورسوله. وتأمل كيف حقق تعالى كون العبد به عند سمعه وبصره وبطشه ومشيه بقوله كنت سمعه

53
00:20:22.400 --> 00:20:42.400
الذي يسمع به وبصره الذي وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. تحقيقا كونه مع عبده وكون عبده به في ادراكاته بسمعه وبصره وحركاته بيده ورجله. وتأمل كيف

54
00:20:42.400 --> 00:21:06.650
فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش ولم يقل فليسمع ولي يبصر ولي يبطش وربما يظن الظان ان اللام اولى بهذا الموضع اذ هي ادل على الغاية ووقوع هذه الامور لله وذلك اخص من وقوعها به. وهذا من الوهم والغلط اذ ليست الباء ها هنا

55
00:21:06.650 --> 00:21:28.300
مجرد الاستعانة فان حركات الابرار والفجار وادراكاتهم انما هي بمعونة الله لهم وانما الباء ها هنا للمصاحبة اي انما يسمع ويبصر ويبطش ويمشي وانا صاحبه ومعه. كقوله في الحديث الاخر انا مع عبدي ما ذكرني

56
00:21:28.300 --> 00:21:46.350
حركت بي وتحركت بي شفتاه. وهذه هي المعية الخاصة المذكورة في قوله لا تحزن ان الله معنا وقول النبي صلى الله عليه وسلم ما ظنك باثنين الله ثالثهما وقوله تعالى

57
00:21:47.050 --> 00:22:17.050
وان الله لمع المحسنين. وقوله ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. وقوله اصبروا وقوله واصبروا ان الله مع الصابرين. وقوله كلا ان معي ربي سيهدين. وقوله تعالى لموسى وهارون انني معكما اسمع وارى. فهذه الباء مفيدة لمعنى لمعنى هذه المعية

58
00:22:17.050 --> 00:22:38.000
دون اللام ولا يتأتى للعبد الاخلاص والصبر والتوكل ونزوله في منازل العبودية الا بهذه الباء المعية الاصل ان المسلم يجب عليه ان يعتقد ان كلام الله وكلام رسوله على اشد ما يكون

59
00:22:38.900 --> 00:22:54.800
فلا يجوز ان يقول لو قال كذا لكان احسن لا يجوز ان يقول هذا الكلام في حق النبي صلى الله عليه وسلم فكيف بالله عز وجل وهذا حديث قدسي يعني كلام الله

60
00:22:55.050 --> 00:23:16.750
نعم  فمتى كان العبد بالله هانت عليه المشاق وانقلبت المخاوف في حقه امانا. فبالله يهون كل صعب ويسهل كل عسير ويقرب كل بعيد. وبالله تزول الهموم والغموم والاحزان. فلا هم مع الله ولا

61
00:23:16.750 --> 00:23:41.550
اما لا حزن الا حيث يفوت معنى هذه الباء فيصير قلبه حينئذ كالحوت اذا فارق الماء. يثب ويتقلب حتى يعود اليه. ولما حصلت هذه الموافقة من العبد لربه في محابه حصلت موافقة الرب لعبده في حوائجه ومطالبه. فقال ولئن

62
00:23:41.550 --> 00:24:11.550
انني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه. اي كما وافقني في مرادي بامتثال اوامري والتقرب الي ابي فانا اوافقه في رغبته ورهبته فيما يسألني ان افعله به. ويستعيذني ان يناله قوي امر هذه الموافقة من الجانبين حتى حتى اقتضى تردد الرب سبحانه في اماتة عبده لانه يكره الموت والرب

63
00:24:11.550 --> 00:24:38.550
تعالى يكره ما يكره عبده ويكره مساءته. فمن هذه الجهة فمن هذه الجهة لا فمن هذه الجهة يقتضي الا يميته. لكن مصلحته في اماتته. فانه ما ماتوا الا ليحييه ولا امرضه الا ليصحه. ولا افقره الا ليغنيه ولا منعه الا ليعطيه. ولم

64
00:24:38.550 --> 00:24:58.550
من الجنة بصلب اد بيه الا ليعيده اليها على احسن احواله. ولم يقل لابيه اخرج منها الا وهو يريده هو يريد ان يعيده اليها فهذا هو الحبيب على الحقيقة لا سواه. بل لو كان في كل منبت شعرة من العبد محبة

65
00:24:58.550 --> 00:25:18.550
تامة لله فكان بعض ما يستحقه على عبده. نقل نقل فؤادك حيث نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ما الحب الا للحبيب الاول. كم منزل في الارض يألفه الفتى وحنينه ابدا

66
00:25:18.550 --> 00:25:43.350
لاول منزل. بالنسبة للانسان اذا تأمل هذا التردد فليس معناه عياذا بالله ان الله عز وجل له تردد في الارادة. لا المقصود بالتردد هو ان هناك مرادان مراد العبد ومراد الرب

67
00:25:44.000 --> 00:26:04.400
العبد يكره الموت بما يرى من النزع وان كان من الصالحين والرب عز وجل يريد قبضه لما يرى من اقباله واحيائة عليه فهذا وجه تسمية هذا الفعل ترددا من باب المقابلة

68
00:26:04.550 --> 00:26:29.550
والا الرب عز وجل ارادته جازمة حازمة وعلمه مطلع بكل شيء وانما التردد في الارادات يكون لمن لا يعلم المآلات وحاشى الله سبحانه وتعالى من ذلك فنسأل الله جل وعلا

69
00:26:29.600 --> 00:26:55.700
ان يبلغنا واياكم درجة المحبين الذين يشتاقون الى لقاء الله عز وجل ونسأله سبحانه وتعالى ان يرزقنا واياكم محبته وان يجعلنا ممن يحبهم ويحبونه وان يجعلنا واياكم من عباده المخلصين المخلصين

70
00:26:55.750 --> 00:27:23.578
وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. نقف الى ما بعد رمضان ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك