قال الامام ابو داوود رحمه الله تعالى حدثنا ابن معاذ قال حدثنا ابيه قال حدثنا شعبة بهذا الحديث قال فيه لا يهم الرجل الرجل في سلطانه قال ابو داوود ماذا قال يحيى القطان عن شعبة اقدمهم قراءة مثل ما كان عليه له فيه سلطة بيته كان رئيسا على شيء معين انه يكون اولى بالامامة ولا يعم فيها الا بعد اذنه وكذلك كونه لا يجلس على كرامته الا باذنه وقد فسرت الكرامة تكرمته بانها فراشه وهي اعم من الفراش سواء كان الجلوس او المأكول الطعام الذي يقدمه قال حدثنا الحسن بن علي قال حدثنا عبد الله ابن النمير الاعمش عن اسماعيل ابن رجاء قال سمعت ابا مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث قال فان كانوا في القراءة سواء واعلمهم بالسنة فان كانوا في السنة سواء فاقدمهم هجرة. ولم يقل فاقدمهم قراءة قال ابو داوود رواه حجاج بن ارضاه عن اسماعيل قال ولا تقعد على تكرمة احد الا بإذنك واقدمهم هجرة او اقدمهم سنا على الترتيب السابق اذا كان القوم فيهم من هو اقرأ الاقرأ اولى بكل حال وان كانوا في القراءة سواء هنا ينظر كان لاحدهم ميزة على الاخر في الاسلام يتميز بها مثل الهجرة فانه يقدم وان كان ليس هناك ميزة في امر ديني انه يقدم من هو اكبر سنا وهذا دليل على ان الذي ينبغي مقدم في الامامة الافظل من كان افضل ما هو الاولى بان يقدم اماما ولهذا جاء في حديث ان القوم تقدموا هو اقلهم فضلا انهم لا يزالون في الشفات كان معه من هو افضل لكن هذا اذا لم يكن هناك من عين من قبل الامام كان تعيينه تعيينا لا دخل للمأمومين فيه مثل هذا خلفه بدون نظر الى فاذا كان الامر اليهم في هذه الاحاديث فالاولى ان ينظروا الى افضله فيقدموه وذلك ان الامام والشافعي يجب ان يكون هو الافضل ولهذا يأتي في الادعية ادعية الصلاة ما هو دعاء جماعي يعني بصيغة الجمع يعمه ويعم المأمومين وجاء في الحديث الصحيح كان الامام مثلا في دعائه يخص نفسه فقد خان من خلفه اذا خص نفسه بالدعاء هذا ليس في كل الصلاة قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا حماد قال اخبرنا ايوب عن عمرو بن سلمة قال كنا بحاضر يفر بنا الناس اذا اتاه النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا اذا رجعوا بروا بنا اخبرونا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كذا وكذا كنت غلاما حافظا فحفظت من ذلك قرآنا كثيرا انطلق بي ابي وافد الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من قومه فعلمهم الصلاة فقال امكم اقرؤكم كنت اقرأهم ما كنت احفظ فقدموني وكنت ائمكم وعلي قربة لي صغيرة صفراء وكنت اذا سجدت تدشقت عني وقالت امرأة من النساء غاروا عنا عورة قاريكم فاشتروا لي قميصا عمانيا. فما فرحت بشيء بعد الاسلام فرحي به وكنت اؤمهم وانا ابن سبع سنين او ثمان سنين هذا الحديث فيه امور منها تفاوت الناس في الحفظ والذكر. وهذا شيء معروف فهذا صبي كان على ما وهو المقصود بالحاضرة ماء يمر به الركبان حين يذهبون الى المدينة ويرجعون عنه وكان يسألهم اذا قدموا من الرسول صلى الله عليه وسلم فيحفظ ما قالوه ما قالوه حفظا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحفظه يقول فحفظ قرآنا كثيرا وهو صبي صغير ثم وفد والده رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد معه فعلى هذا يكون فلما ارادوا ان ينصرفوا سألوه صلى الله عليه وسلم من يؤمهم بالصلاة والصلاة من اهم اعمال المسلمين بل هي التوحيد لا يصح اسلام انسان حتى يقيم الصلاة وكانوا يهتمون لها. فلهذا سألوه من يؤمنا في الصلاة قال اقرؤكم يعني اكثركم قرآنا اكثركم حفظا للقرآن وهذا معنى الاقرأ انه من كان اكثر اخذا للقرآن يعني حافظا اكثر من غيره هؤلاء اخذوا ذلك على ظاهره ولم يروا معهم الا هذا الصبي الذي تميز عنهم بالقراءة قدموه وهو ابن سبع سنين او ثمان سنين يصلي به وذكر ما كان عليه من انه ليس عليه الا يضعها على نفسه فاذا سجد وهي قصيرة تكشفت عورته وتتقلص عن ذلك وكانت النسا يصلين مع قلبه فقالت امرأة عنا عورة قارئكم فشروا له قميصا عمانيا يعني صنع من صنع عمان ففرح به فرحا شديد وهذا يدل على صغر سنه سعادة الصبي انه يفرح بمثل هذا وفي هذا ان الاقرى فهو الاولى بالكمامة مطلقا وفي هذا ان امامة الصبي جائزة وقد اختلف العلماء في هذا واكثرهم على ان امامة الصبي لا تصح وهذا وهو مذهب الامام مالك الامام ابي حنيفة والامام احمد من الفقهاء اذهبوا جماعات من العلب واستدلوا على هذا بعدم صحة امامة الصبي فيما رواه النسائي وغيره النبي صلى الله عليه وسلم قال رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يعقل وعن اليقاء عن السكران في رواية عن النائم حتى يستيقظ حتى يستيقظ فهل ثلاثة من هم الصبي كان غير مكلف وكيف تصح الصلاة خلفك وهذا حديث يدل على انه غير مخاطب بالصلاة وغير مخاطب بالواجبات اذا كان غير مخاطب فيها يكون بمنزلة من صلى خلف كافر انه غير مخاطب بذاك وهذا كذلك يقولون حتى يبلغ حتى يهتدي واجابوا عن هذا الحديث لان هذا الحديث فعل قوم لم يأمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم به وليس فيه ان الرسول صلى الله عليه وسلم اطلع على هذا ليس فيه انه اطلع عليه الا يدل على ان هذا عن امره صلى الله عليه وسلم اما هؤلاء فقد اجتهدوا في هذا المجتهد يعذر به اذا كان اخطأ غرفة خطأ خطؤه ليس عليه ذلك شيء ان كان اصعب فالامر معروف له اجران وهذا اشهر ما اجابوا به عن هذا الحديث وذهب بعض العلماء الى جواز امامة الصبي الامام الشافعي ووافقه على هذا بعض الائمة التابعين وقالوا انه يجوز ان يؤم سواء كان في النفل او في الفرض مستدلين بهذا الحديث قالوا هذا حديث نص في المسألة واما قول الرسول صلى الله عليه وسلم ما علم ليس صحيح انهم قالوا ان هذا في زمن نزول الوحي اذا كان في زمن نزول الوحي والله جل وعلا لا يقر المسلمين على خطأ لابد ان ينزل الوحي في بيان ذلك ولم يأتي وحي تبين هذا وهذا من ناحية الدليل ارجع لان الحديث صريح في ذلك وهو صحيح الحديث ثابت في الصحيحين هذا الحديث وهو صريح في ان انه لما كان يصلي بهم انه مميز وهذه رواية جاءت الامام احمد ان المميز يصح امامته تدل في هذا الحديث اما لا يروى في انه طعن في في هذا الحديث هذا غير ثابت الحديث ثابت واما ما يقوله الامام ابن حزم في هذا وهو نفس استدلال الجمهور ان هذا ليس مرفوعا وليس مشاهدا للرسول صلى الله عليه وسلم وقد علمنا ان الصبي غير مخاطب لا بالاذان ولا بالصلاة فكيف تصح امامة فهو اعتمد على هذه الامور ورد على ومن سلك مسلكه اما التفريق بين النوافل والفروق هلا وجه هلا وقال تصح امامته مثل التراويح ما اشبه ذلك اما الفرائض فلا تصح امامك وهذا فرق ليس عليه من دليل لا فرق بين النافلة وبين الفريضة الا من ناحية بالتأكيد والمؤاخذة في ترك الفرائض وعدم المؤاخذة في ترك النوافل وهذا شيء اخر قارب النفس الصلاة صحيح جواز مثل هذا استدلالا بهذا الحديث لان الحديث ثابت وقد جاء بروايات عدة وكلها تبين انه كان يصلي بهم في كل مجمع وانه لم ينكر ذلك فعليه ولم يأتي عن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يخالف هذا اما كون الانسان مكلف بالصلاة لا يكلف بالصلاة الا بعد البلوغ هذا امر اخر لا ينافي صحة صلاة الصديق وقد اه جاءت الاحاديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال مر ابنائكم بالصلاة وهم ابناء سبأ مروهم بالصلاة وهم ابناء سبت لو لم تصح الصلاة منهم ما كان بامرهم فلابد انه يثاب على ذلك ويثاب الامر له واكد هذا اذا بلغوا العشر حيث اوجب العقوبة اذا تركوه قال اضربوهم واضربوهم عليها لعشر على الصلاة يعني على ترك الصلاة ومعلوم ان الانسان لا يعاقب الا اذا ترك شيئا يلزمه لا يعاقب الا على ترك ما هو لازم فهذا مما يعبد هذا الحديث ولو لم يأتي غيره انه يكفي الناس يكفي دليل واما قوله فكانت في البردة تتكشف عنه فهذا فيه انه تنكشف عورته في الصلاة وقد علم ان ستر العورة شرط من شروط الصلاة والصلاة لا تصح لمن كانت عورته بادية والعورة في الصلاة عورة الرجل من الركبتين السرة والركبتان والسرة داخلة في العورة لابد ان يستر سرته ويستر ركبتيه الصلاة ولو بدا من ذلك شيء فان صلاته باطلة ولو لكشف الريح مثلا جاءت الريح وهو راكعا وهو ساجد ثوبه فانكشف شيء من عورته انه يجب عليه ان يستأنف الصلاة من جديد. يتستر ويستأنف صلاة هلا بالاجماع ان الصلاة لا تصح مع غدو شيء من العورة وعند طوائف من السلف وهو مذهب قنابلة خاصة من بين الفقهاء الاربعة انه لابد ان يضاف الى هذا ان يوضع شيء الكتف على العاتق ولو شيئا يسيرا لان الحديث جاء في هذا لا يصلي احدكم بالثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء قالوا هذا ايضا يضاف ستر العورة وكيف الجواب عن هذا من هذا المفهوم هذا الحديث ولا سيما وقد قالت المرأة غطوا عنا عورة قارئكم. وسيأتي في رواية غطوا عنا في اللغة هي العورة للرجل او المرأة وعلى هذا معنى ذلك ان عورته بادية هو نص نصوا على فكيف الجواب عن هذا هل لانهم لا يجدون للحاجة وان الانسان اذا فقد اللباس صفحة صلاته على حسب حاله ولهذا يقول الفقهاء اذا لم يجد الا ورق الشجر فانه يلصقه على نفسه ولكن اذا كان ما يجد الا شيئا قد مثلا تلوث بدن مثل الطين لا يلزمه ان يضع على نفسه طينا فيصلي به فليصلي وهو عريان على حسب حاله وتكون صلاته صحيحة وهذا الذي حمل عليه مثل هذا لانه غير واجب لا يستطيع ولهذا لما قيل لهم انها تنكشف عورته هم الذين اشتروا له هم الذين اشتروا له وليس هو ويكون في هذا دليلا على ان فاقد السترة نصلي على حسب حاله وهذا امر متفق عليه فلا يكون في ذلك مخالفة لما جاء من اشتراط ستر العورة للصلاة انه امر مجمع عليه ولكن اذا اضطر الانسان الى سقط اللباس انه يصلي يأتي حكم ذاتي وهذا يقول العلماء اذا كانوا عراة انه يصبح ركوعه وسجوده بالايمان ولا يقف اجلس وفي الركوع ينزل يخفض قليلا برأسي والسجود يخفض اكثر ولكن لا يسقط تبدو عورته المعظمة ويقولون ان الامام يجب ان يكون بينهم لا يكون امامهم يكونون صفوة فهذا اذا حدث مثل ذلك المقصود ان العلماء تكلموا على ذلك وبينوا ان الانسان لم يكلف الا بما يستطيع اذا فقد السترة فانه يصلي على حسب حاله ويسقط عنه القيام والركوع من قيام والسجود وانما يصلي صلاة المضطر قال حدثنا النفيلي قال حدثنا زهير قال حدثنا عاصم الاحول عن عمرو بن سلمة بهذا الخبر قال فكنت اعوذ من في بردة موصلة فيها فتح وكنت اذا سجدت خرجت فزني قال حدثنا ختيبه قال حدثنا وكيل عن مسعد بن حبيب الجرمي قال حدثنا عمرو بن سلمة عن ابيه الى النبي صلى الله عليه وسلم فلما ارادوا ان ينصرفوا قالوا يا رسول الله هي امنا قال اكثركم جمعا للقرآن او اخذا للقرآن قال فلم يكن احد من القوم جمع ما جمعته قال تقدموني وانا غلام وعلي سنة لي وما شهدت مجمعا من جرم الا كنت امامكم انا كنت امامكم وكنت اصلي على جنازهم الى يومي هذا قال ابو داوود ورواه يزيد ابن هارون عن ابن حبيب الجرمي عمرو بن سلمة قال لما وصل قومي الى النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل عن ابيه قبيلة كبيرة من قبائل العرب وهو منهم وكانت القبائل تتميز في كونها تختص بجهة من الارض في ماء معين او مكان معين ولهذا قال لم ازل امامه الى اليوم هذا وهو حديث هذا كان بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وفي هذا دليل وما تقدمت على ان الواجب الاخذ بظواهر الشر وان هذه طريقة الصحابة وكانوا يأخذون بظاهر قول الرسول صلى الله عليه وسلم ولا ينظرون الى التأويلات التي استحدثها من استحدثها فيما بعد فان هذه قد تصرف الكلام عن المراد المتكلم لهذا لما قال يؤمكم اقرؤكم ونظروا الى هذا الصبي هو اقرؤهم قدموه وكانوا بذلك ممتثلين امر رسول الله صلى الله عليه وسلم اصبح هذا في ان ظاهر النص يجب ان يؤخذ فيه وسواء في الاحكام الشرعية او في العقائد او في غير ذلك لا فرق بين هذا وهذا ولكن اذا جاء النص يكتمل يحتمل شيئين قد يتساوى هذا وهذا فيه فان الامر فيه يكون واسعا وذلك مثل ما حدث الصحابة في قصة ارسالهم الى بني قريظة ان الرسول صلى الله عليه وسلم ارسلهم بعد الظهر الى بني قريظة وقال له لا يصلين احدكم الا في بني قريظة كانت ديارهم مسافة عن المدين الجنوب فادركتهم صلاة العصر وهو في الطريق لم يصلوا الى البلاد فاختلفوا الى فريقين فريق منهم قال لم يرد منا رسول الله صلى الله عليه وسلم تأخير الصلاة وانما اراد منا سرعة المضي والذهاب ونصلي في الوقت في وقت الصلاة وفريق قال لا لا نصلي الا في بني قريظة مثل ما قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذا بظاهر اللفظ فصلى فريق منهم في الطريق في وقت الصلاة صلاة العصر والفريق الاخر ابى ان يصلي حتى يصل الى بلاد بني قريظة. ولم يصلوا الا بعد غروب الشمس فصلوا العصر بعد غروب الشمس فلما بلغ ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعنف على فريق لم ينكر على فريق منهم وصار في هذا اذا ادى الانسان جهاده في نص من نصوص الشرع امر وخالفه فيه غيره انه لا يلام مع ان الصحيح ان الصواب واحد الحق واحد لا يتعدى الحق لا يتعدد والمصيب ولكن الاخر يكون معفو عنه لاجتهاده يكون الخطأ مرفوع اجتهاده اما الذي يصيب فانه يأخذ اجرين اجر الاجتهاد واجر الاصابة ومثل هذا ما مر معنا التيمم الرجل الذي تيمم رجلان ادركتهم الصلاة وليس معهما فواحد منهما تيمم وصلى في وقت الصلاة عندما دخل وقت الصلاة والاخر اكثر الصلاة في اخر وقتها حتى وصل الما فصل وقال للذي فيا من اصبت السنة وقال للاخر لك اجرك يعني ان هذا لم ينكر عليه وهذا لم ينكر عليه ولكن المصيب واحد وهذا في كل مسألة فيها كذا ولهذا اختلفت انظار العلماء النصوص والاجتهادات بان الفهوم وكذلك العلم فبعضهم يبلغه شيئا ما بلغ الآخر فصار هذا من اسباب الاختلاف الذي حدث بين الفقهاء وهذا اختلاف غير مذموم اختلاف الفقهاء في الفروع التي استنتجت من النصوص واخذت منه هو على حسب فهومه وحسب ان بعضهم يصله من النص ما لا يصله وهو لا بد منه وصاروا في هذا بين بين رجلين اما مخطئ معفو عنه ولا يجوز نومه واما مصيب له اجر الاجتهاد واجر الاصابة بخلاف المسائل الواضحة الجلية منصوص عليه او التي لا دخل للاجتهاد في صفات الله جل وعلا اسماء ومثل النصوص الاخرة وما يتعلق الموت بعد القبر بعد الموت وما اشبه ذلك فهذه مبنية على النفس ولا دخل للنظر فيها والاجتهاد لا في الاوامر التي يتعلق بفعل المكلفين فانها تختلف اختلاف الاحوال وكذلك الظروف التي ملابس هذا المأمور قال حدثنا القعنبي قال حدثنا تحية وحدثنا الهيتمي ابن خالد الجهني المعنى قال حدثنا ابن نمير عن من نافع عن ابن عمر انه قال لما قدم المهاجرون الاولون نزلوا العصبة قبل مقدم النبي صلى الله عليه وسلم وكان يؤمهم سالم مولى ابي حذيفة وكان اكثرهم قرآنا هذا الايتم فيهم عمر ابن الخطاب وابو سلمة ابن عبد الاسد العصبة او العصبة او المعصب اسم موضع وهؤلاء المهاجرون لما هاجروا من مكة صار قدومهم اول ما قدموا فبقوا وقتا يؤمهم سالم مولى ابي حذيفة وسالم من الموالي وهو من المهاجرين وينسب الى الانصار وهو من بلاد اعتقته امرأة من الانصار وتبناه حذيفة قبل تحريم التبني والتبني وهو ان يتخذ ولدا من غيره يضيفه الى نفسه ويقول هذا ابني ابن لي اجعله ابنا له وكان هذا في الجاهلية يعمل به الانسان قد لا يكون له ولد فيذهب اما ان يشتري غلام او استووهب غلام او اذا حدثت الحرب وصار سبي يأخذ غلاما ويجعله ولدا له ويقال انه ابنك ويصبح كابنه من النسب ينسب اليه قد حدث هذا للرسول صلى الله عليه وسلم زيد ابن حارثة ان زيد ابن حارثة حارثة ليس من قريش من بني كلب انه في قتال في الجاهلية وصار خديجة ثم وهبته للنبي صلى الله عليه وسلم نتبناه وذلك بعد حادثة وقعت وهو ان والده وعمه جاء يبحثان عنه وكان والده يحبه حبا شديد وكان يسأل كل من لقيه وقال بذلك اشعار له قصص في هذا ثم لما علم انه في مكة وطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم ان يفتيه يقدم له فدا يترك سبيله وعمه وقال الرسول صلى الله عليه وسلم اخيركم في شيء ان اجعل الامر الي فان اختارني فلست الذي من يختارني وان اختاركم يذهب معه قالوا لقد انصفت واحسنت فدعاه صلى الله عليه وسلم وقال تعرف هذا؟ قال نعم هذا ابي قال وتعرف هذا؟ قال نعم هذا عني قال وانا من قد علمت ان شئت تذهب معهما وان شئت تبقى عندك وقال بل اختارك ولا اختار عليك احد قال له والده عجبا اتختار الرزق على والدك وقال اني رأيت منه شيئا لم اره لا من والدي ولا من غيري. ولن افارقه عند ذلك قال صلى الله عليه وسلم اشهدكم انه ابني فطابت نفس والد زيد اصبح الناس يدعونه ابن محمد حتى انزل الله جل وعلا ما كان محمد ابا احد من رجالكم ونزل قوله ادعوهم لابائهم ادعوهم لاباء وابسط عند الله فان لم تعلموا اباءهم فاخوانكم في الدين اقول اخونا ومولانا ولا تكونوا اثم على هذا لا يجوز من يتخذ الانسان ولدا من غيره ويتبناه ان هذا من المحرمات وذلك ان في هذا من المفاسد امور كثيرة منها كونه يختلط لاهله زوجته وبناته وهم محرمات عليه ومنها كونه قد مثلا يختص بمال لا يستحقه ان المال للابناء الحقيقيين منها غير هذا ولا خير في مخالفة الشر الخير باتباع امر الله جل وعلا اما سالم لولا ابي حذيفة انه كان امرأة من الانصار واعتقد ثم تبناه ابو حذيفة وهو من قريش وكان ممن اسلم قديما وهو مولى من المواد فكان مع المهاجرين الاول وقد حفظ من القرآن كثيرا وقد جاء في الحديث الامر باخذ القرآن من اربعة عبد الله ابن مسعود وسالم مولى ابي حذيفة ومعاذ بن جبل وابي ابن جاء النص القرآن من هؤلاء خذوا القرآن الاربعة وان كان غيرهم قد قرأ القرآن ولكن هؤلاء كان لهم اعتناء اكثر من غيره ولكونه اقرأ الصحابة مع ان فيهم عمر بن الخطاب وعمر من قد عرف الاسلام انتفاع المسلمين به وكونه من الملهمين كما صحت الاحاديث في ذلك انه ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كان فيمن كان قبلكم محدثون واياكم في امتي احد منهم فمنهم عمر وكان الرسول صلى الله عليه وسلم سأل الله جل وعلا ان يعز الاسلام باحد رجلين عمر ابن الخطاب عمرو بن هشام الذي هو ابو جهل سمي ابا جهل فيما بعد قال اللهم اعز الاسلام باحب الرجلين اليك فصار عمر رضي الله عنه هذا لما اسلم وكان الرسول صلى الله عليه وسلم متوار عن قريش وكان يصلي باصحابه فيها فلما اسلم عمر خرج بهم وقال والله لنقاتلنهم اذا منعونا الصلاة عند الكعبة فصلوا عند الكعبة جهارا بعد اسلامك وكان قويا شديدا اول الارض وقصة اسلامه معروفة انه لما صار المسلمون يدخلون في الاسلام رجلا بعد رجل دخل في الاسلام طهر له فلما علم ذهب اليه ودخل عليه وجعل يضربه وكانت اخته معه وقامت فضربها وشج وجهها وقالت ما لك عن كذا وكذا والله لا تنتهي حتى ينتقم الله منك فلما رأى الدم يسيل من وجه اخته لانه وكان بيدها ورقة فيها شيء من القرآن وكان قارئ فقال ارني ما معك؟ فقالت لا انت مشرك نجس فاخذها بالقوة وجعل يقرأ فدخل قلبه شيء مما فيها من القرآن فسأل عن الرسول صلى الله عليه وسلم وكان حمزة قد اسلم قريبا تدل عليه فلما طرق الباب خرج اليه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال ما انت منتهي حتى ينزل الله جل وعلا بك باقعة ومسك توبة وقال اني اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فكبر الرسول صلى الله عليه وسلم وكبر المسلمون بذلك فتحا للمسلمين كما انه لما استخلف مثل ما اخبر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم فانه ثبت في الصحيحين ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال رأيتني انزعوا على قليل يدلون فنزعت ما شاء الله ان انزع فجاء ابن ابي قحافة ليعقبني وليريحني فنزع ذنوبا او ذنوبين وفي نزعه ضعف والله يغفر له ثم جاء عمر بن الخطاب فاخذ الدلو فاستحالت غربا فلم ارى عبقريا يفري فرية حتى استقى الناس وظربوا بعطن يعني انهم تركوا الماء لا يريدونه من كثرة والغرب هو الدلو العظيم الذي يتخذ تخرجه اما بقرة واما بعيد حيث ان الرجل لا يستطيع اخراجه وهذا اشارة الى قوته والى الفتوح التي حصلت في وقته وعز الاسلام فان الاسلام ما عز في وقت مثل وقت عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكذلك استمر سنوات من عهد في عهد عثمان رضي الله عنه ولكن عثمان رضي الله عنه كان لينا رحيما لينا تتوسع الناس في وقته واصبحوا يقترحون على الاقتراحات. وكان يجيبهم الى مطالبهم حتى جاءت الخوارج الذين يقودهم عبد الله بن سبأ اليهودي اصبح يؤلب عليه وانتم تشربونه وتمنعوني شربة منه الا تخافون الله وهم يردون عليه في اسوأ الرد ثم اجتمع عنده قوم من الصحابة منهم الحسن والحسين منهم ابو هريرة ومنهم عبد الله ابن عمر وجماعة المشكلة ان الصحابة كانوا ليسوا في المدينة كانوا في الجهاد والذين في المدينة قلة وما ظنوا ان الامر يصل الى ما وصل اليه فاقتحموا عليه داره وقتلوك بين زوجتين وارادت احداهما ان تدافع عنه فظربوا يدها بالسيف وقطعت يدك قطعت اصابعه لما قتلوا منعوا احدا ان يدفنه من العجائب ثم ذهبوا الى علي ابن ابي طالب وارغموه على المبايعة وقال ليس الامر اليكم وانما الامر الى المهاجرين والانصار وقالوا ان لم تبايق قتلناك المقصود انها فتنة وقعت ولما وقعت اسقط في ايدي كثير ممن في المدينة مثل الزبير وطلحة لانه ما كان في المدينة ورأوا انهما انهم فرطوا في الدفاع عنه ولهذا لما ذهب علي رضي الله عنه الى البصرة طلحة والزبير ومعهم عائشة وعائشة ايضا كذلك رأت ان الامر فيه تفريط فذهبوا واخبروك علي رضي الله عنهم انهم يريدون قتلة عثمان نتفق جميعا من يترك الامر حتى يستتم امر امير المؤمنين علي ثم يقتل قتلته وارادوا ان يرجعوا فلما علم القتلة بهذا بدأوا بالحرب هم تنشب الحرب في فريق الزبير وطلحة معهم عائشة وظنوا انها انه علي هو الذي فعل ذلك فصاروا يدافعون عن انفسهم نشبت الحرب بين الفريقين بدون علم أمير المؤمنين علي ولا علم طلحة والزبير وقتل من قتل وعقر جمل عائشة رضي الله عنها وسقطت البعيد وارادوا ان يذهب يأخذوه فجاء اخوها محمد فمد يده اليها وكانت متسترة وقالت يد من؟ احرقها الله بالنار فقال اخوك وان كان اخوك وان كان اخ فاستجاب الله جل وعلا دعاءها لاحرق في النار في جوف حمار قتل ووضع في جوف حمار واحرق وكان محمد ابن ابي بكر هو الذي تولى قتلى عثمان رضي الله عنه مع جماعة انه اخذ بلحيته ثم لما اخذ رفع رأسه اليه قال والله لو رآك ابوك لساءه ذلك وكأنه ثم رجع وضربه بالسيف يقال هذا والله اعلم المقصود ان هذا قتال فتنة وقع بدون الصحابة والفتنة اذا وقعت اعيت العقلاء لا يستطيع العقلاء دفعها وكثير من الناس يتكلم في مثل هذه الامور كلاما غير محمود يصبح يلوم هؤلاء او يلوم هؤلاء وهذا لا يجوز الواجب ان الانسان يقدر الصحابة قدره ويعلم انهم افضل الخلق وان مقصودهم نصر الحق ولكن الفتنة اذا وقعت لابد من مضيه ثم ان القتال الذي صار بين اهل العراق امير المؤمنين علي ابن ابي طالب ولا شك ان علي رضي الله عنه خليفة الراشد احد الخلفاء الاربعة خلافة نبوة والقتال الذي وقع بينه وبين اهل الشام اهل الشام معاوية ما كانوا ينازعونه في الخلافة ما كان معاوية يقول انا احق منك او يقيل اريد الخلافة وانما كان يقول ادفع الي قتلت عثمان واسلم لك الارض انا ابن عم عثمان وانا الذي اطالب بدمه كان يقول هذا لهذا كان ابن عباس يقول ان معاوية لابد ان ينتصر لان الله جل وعلا يقول المقتول ولا يسرف في القتل الاية فقد جعلنا له سلطانا لوليه السلطان فلا يسرف في القتل وهو وليه. ولي امير المؤمنين فله السلطان وهذا استنباط ولهذا كان في اخر الامر علي رضي الله عنه رغبة الصحابة الذين تركوا الخوض في هذا فان الصحابة اكثرهم لما وقعت هذه الفتنة كلهم اعتزلوه والذين كانوا مع علي ما يبلغون بضعة عشر منه وهذا يكون احد المحدثين الكبار ما اتيتوني يحج يعدهم باصابع ويقول اذا اتيتوني بزيادة فانا كذاب الذين عبروا معهم كذبوا المقصود ان الصحابة رضوان الله عليهم هم افضل الخلق فالامور التي حدثت بينهم يجب ان يطهر الانسان منها لسانه والا يخوض في امور هم معذورون فيه لهم بين رجلين اما رجل مجتهد له اجران علي رضي الله عنه فانه مجتهد وهو اولى الطائفتين بالحق واما مجتهد مخطيء وخطأه مغفور له فلا يجوز ان نخوض بذلك. والشاهد ان مولى ابي حذيفة كان يصلي بالصحابة وفيهم عمر رضي الله عنه الذي هو افضل الخلق بعد الانبياء وبعد ابي بكر اهل السنة اما المخالفون لهذا فهم الرافضة ولا عبرة في خلاف الذين لا يعتمدون لا على نص ولا على عبد وانما يعتمدون على امور مكذوبة كذب والا فالصحابة رضوان الله عليهم وهم الواسطة بيننا وبين نبينا يعني عرفنا ديننا عن طريقهم اذا طعن فيهم ومعنى ذلك ان الطعن في ديننا الطعن يكون في الدين ليس فيه وهذا هو المقصود في الحقيقة ان الذي وضع هذا المذهب زنديق واضعه زنديق يريد الطعن في الا المسألة مثل ما قال احد الائمة سئل اليهود خير اهل دينكم وقالوا اصحاب موسى وسئل النصارى انت افضل اهل دينكم؟ فقال الحواريين وسئل هؤلاء قيل من شرها الملة فقالوا اصحاب محمد الرسول صلى الله عليه وسلم في امر واضح ليس فيه خفاء ما المقصود ان سالم كان يؤمهم وهو مولى. يعني ليس من العرب وليس فظلا ان يكون من قريش ولكنه كان اكثرهم قرآنا فدل هذا على ان الاولى بالامامة من كان افضل دين اكثر علما اكثر قراءة اكثر قراءة ثمان هذا يقال له مهاجري ويقال له انصاري يقال له قرشي انصاري ومولى وهو ممن قتل شهيدا في قتال مسيلمة الكذاب ابي بكر واما ابو سلمة فهو هنا ايضا من المسلمين الاوائل الذين سبقوا الى الاسلام وزوجه لما توفي عنها ام سلمة يقول قال لي ابو سلمة ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من اصيب بمصيبة فقال انا لله وانا اليه راجعون اللهم اجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها خلفه الله جل اجره الله في مصيبته وخلفه خيرا منه يقول لما مات ابو سلمة قلت هذا ثم قلت في نفسي ومن خير من ابي سلم يقول فجاءني من هو خير رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي احد امهات المؤمنين تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم بعده وكونه نص على عمر وعلى ابي سلمة لفضلهما وتميزهما من بين الصحابة استدلالا بان القارئ يكون هو الاولى بالامامة وان كان معه من هو افضل. نعم لا معركتك ولكن وحذيفة تبناه بانه ليس له ابن اتخذه ابنا ولا الذي اعتقه امرأة من الانصار. هي التي اعتقته