﻿1
00:00:15.500 --> 00:00:45.500
في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه. يسبح له في غاب الغدو والاصال. رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة. يخافون يوما

2
00:00:45.500 --> 00:01:23.050
تقلبوا فيه القلوب والابصار ليجزيهم الله احسن ما ويزيدهم من فضله. والله يرزق من يشاء بغير  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين بن محمد وعلى اله وصحبه والتابعين. نبتدأ درس اليوم

3
00:01:23.750 --> 00:01:40.950
بمقدمة الراغب الاصفاني. تفضل يا شيخ عبد الله احسن الله اليكم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال الامام الراغب في في مقدمة تفسيره

4
00:01:41.100 --> 00:02:02.550
فصل في تبيين الوجوه التي يجعل لاجلها الاسم فاعلا في اللفظ وهو فصل تكثر فيه الشبه وهو فصل تكثر الشبه لاجله. ويتعلق به الفريقان المنسوبان الى الجبر والقدر كل فعل

5
00:02:02.750 --> 00:02:21.050
من افعال غير الله تعالى نحو نحو النجارة والكتابة يحتاج في حصوله الى اشياء الى فاعل يصدر عنه الفعل كالنجار والى عنصر يعمل فيه كالخشب والى عمل كالنجر والى مكان وزمان

6
00:02:21.050 --> 00:02:40.150
ان يعمل فيهما والى الة يعمل بها كالمنجر والمنحة والى مثال يعمل عليه ويحتذي نحوه والى غرض يعمل لاجله ما يعمل ثم الفاعل قد يحتاج الى من يسدده ويرشده والغرض قد يكون

7
00:02:41.300 --> 00:03:03.900
على نحوين قريب وبعيد فالقريب اتخاذ النجار الباب ليحصل به نفعا ليحصل به نفعا. والبعيد ليحصن به البيت وكل ذلك قد ينسب اليه الفعل فيقال اعطاني زيد اذا باشر اذا باشر العطاء

8
00:03:03.950 --> 00:03:32.300
واعطاني الله لما كان هو الميسر له وربما جمع بين السبب القريب والبعيد فيقال اعطاني الله وزيد قال الشاعر هبانا به جدنا والاله وضرب لنا جزم صائب فنسب الى المسبب الاول وهو الله تعالى والى السبب الاخير وهو الضرب والى المتوسط وهو الجد

9
00:03:32.400 --> 00:03:52.700
وقال تعالى الله يتوفى الانفس حين موتها. وقال قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم. فاسند الفعل في الاول الى الامر به وفي الثاني الى المباشر له وقال الشاعر في صفة درع والبسنيه الهالكي

10
00:03:52.950 --> 00:04:15.850
وقال اخر كساهم محرق فنسب في فنسب في الاول الى عاملها وفي الثاني الى مستعملها وقال في صفة نبال نبال كستها ريشها مطرحية فنسب كسوته فنسب كسوتها الى الطير التي اتخذ منها ريشها

11
00:04:16.050 --> 00:04:39.750
وقيل يداك اوكتا وفوك نفخ فنسبه الى الالة المتصلة. ويقال سيف قاطع فنسب الى الالة المنفصلة وقيل ضرب فيصل وفاصل وطعن جائف فنسب الى الحدث وقيل سر كاتم وعيشة راضية فنسب الى المفعول

12
00:04:39.800 --> 00:05:05.800
وقال حرما امنا فنسبه الى المكان. وقيل يوم صائم وليل ساهر قال وما ليل مطي وما ليل المطي بنائم. فنسبه الى الزمان فلما كانت افعالنا على ذلك صح في الفعل الواحد ان ينسب لاحد الى لاحد الاسباب مرة وينفى عنه مرة بنظر

13
00:05:05.800 --> 00:05:31.600
مختلفين على ذلك قول الشاعر اعطيت من لم تعطه ولو انقضى حسن اللقا حرمت من لم تحرمه فاثبت له الفعل مرة ونفاه عنه معا بنظرين مختلفين ويقال هذا الخشب قطعته انت لم يقطعه السكين. بمعنى انه جعل تأثيره لك لا للسكين. ويقال قطعه

14
00:05:31.600 --> 00:05:53.900
او سكين لم تقطعه وبتصوري هذا الفصل يزول يزول الشبهة فيما يرى من فيما يرى من الافعال منسوبا الى الله تعالى من عن العبد ومنسوبا الى العبد تارة منفيا عن الله تعالى. نحو قوله تعالى فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم. وقالت

15
00:05:53.900 --> 00:06:09.550
قوله تعالى وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى وقوله تعالى ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك وبيان ذلك ان الافعال التي نباشرها يعتبر على وجهين

16
00:06:09.800 --> 00:06:36.950
احدهما بالاضافة الى مباشره فيقال فعل فلان كذا. ولم يفعل كذا. والثاني في الاعتبار بميسره والمقدم والموفق لسبيله وانه لولا سوابق نعمه لما وجد ذلك بل ما وجد شيء من افعالنا وذواتنا وانه تعالى السبب الاول الذي يصح ارتفاع ما سواه ولا يصح ارتفاعه

17
00:06:36.950 --> 00:06:56.550
تعالى علوا كبيرا فاذا النظر الى افعالنا والى من يسرها لنا نظرا نظر من افعالنا الى فعل الباري فيتوصل بها الى معرفته. ونظر من انعامه علينا بقوانا وتسهيل سبيلنا الى ايجاد افعالنا

18
00:06:56.650 --> 00:07:13.950
وهذا الثاني لا سبيل الى تصوره لمن لم لمن لم يتقوى في الاول. ولم يجعل ولم يجعله للوصول الى هذا. وبهذا وبهذا السبيل دعا الناس الى الايمان فقال امنوا بالله

19
00:07:14.150 --> 00:07:36.150
واما من امن وعمل صالحا وان ليس للانسان الا ما سعى فلما نبههم عرفهم ان ذلك كله بتوفيقه فقال قل لا تمنوا قل لا قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم. وقال تعالى ومن لم يجعل الله له نورا

20
00:07:36.150 --> 00:08:01.450
فما له من نور فلما علم فلما علم تعالى ان قد صار لهم قوة يمكنهم ان ينظروا من الائه الى افعالهم. قال تعالى فلم تقتلوهم ولكن الله فقتلهم وقال وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى فاضاف افعالهم الى نفسه عند تناهي معارفهم

21
00:08:01.450 --> 00:08:23.550
لا فيما فعل في الاول فاذا تقررت هذه الجملة علم انه لا فاعل يا فاعل في الحقيقة منفردا غير الله تعالى اذ كل فاعل يحتاج الى معاون على ما تقدم البيان فيها. والله تعالى كل افعاله ابداع لا في مادة ولا ولا من شيء ولا على

22
00:08:23.550 --> 00:08:43.550
امثال ولا في زمان ولا في مكان ولا بالة ولا بمرشد ومعين فهو الفاعل الحقيقي وما سواه فاعل على ضرب من التوسع وبهذا النظر ورد الشرع واجمع الصدر الاول من المؤمنين على ان الافعال كلها بمشيئة بمشيئة الله وارادته

23
00:08:43.550 --> 00:09:03.550
ومن جهته واطلقوا على الله لفظ الشيء كما يطلق على غيره بنظرين مختلفين فان بعض الناس قد ذكر ان الشيء في الاصل مصدر شاء فاذا استعمل فيه تعالى فبمعنى الشاء واذا استعمل في غيره فبمعنى المشاء وذلك في

24
00:09:03.550 --> 00:09:23.150
باللغة مستمر لان المصدر يطلق على الفاعل والمفعول جميعا. وقال وتصور هذه الحقيقة من لفظة الشيء مما ينبهنا ان هذه اللغة من جهة الله تعالى نعم هذا الفصل الذي ذكره الامام

25
00:09:23.650 --> 00:09:51.300
الراغب فيما يتعلق نسب الحدث الى اكثر من محدث طبعا باختلاف النسبة وهذه كما ذكر توقع في الشبه ذكر مثالا في الفريقين المنسوبين الى الجبر والقدر لله سبحانه وتعالى ذكر

26
00:09:51.400 --> 00:10:05.100
الافعال مرة منسوبة اليه ومرة منسوبة الى العباد ولذا قال سبحانه وتعالى ومتى وما تشاؤون الا ان يشاء الله فجعل العباد مشيئة لكن هذه المشيئة تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى

27
00:10:05.650 --> 00:10:27.850
والعلاقة التي بين مشيئتين هي التي ظلت فيها كثير من الافهام العلاقة التي بين المشيئتين فمن نظر الى مشيئة العبد فقط فانه جعل العبد مختارا خالقا لفعله ومن نظر الى مشيئة الله سبحانه وتعالى جعل العبد مجبورا على فعله

28
00:10:28.550 --> 00:10:49.950
فظل هؤلاء لانهم اخذوا الافعال المنسوبة الى العباد وتأولوا الافعال المنسوبة الى الله وايضا اخطأ الاخرون في ان جعلوا الافعال المنسوبة الى الله هي الاصل وجعلوا الافعال المنسوبة للعباد هي مجاز لا حقيقة لها

29
00:10:50.100 --> 00:11:17.250
وهذا مذهب الجبر الجبر والقدر هو الذي اوقع كثيرا اه اوقع كثيرا من الناس بمشكلة ما ينسب الى الله وما ينسب الى العبد ولكن باختصار اذا نظرنا الى قضية المشيئة التي تكلم عنها وذكر اكثر من موطن او اي منصب على هذا الحدث

30
00:11:17.800 --> 00:11:39.600
هل للعبد مشيئة على الحقيقة اوليس له مشيئة على الحقيقة الشريعة جاءت كلها مبنية على ان للعبد مشيئة على الحقيقة وانه فاعل مختار ولكن مشيئته هذه لا تخرجوا عن مشيئة الله سبحانه وتعالى

31
00:11:40.700 --> 00:12:03.750
وفهم مم الحد الذي تقف عنده مشيئة العبد هو الذي يزيل المشكلة ولهذا اذا نظرنا الى اي مخلوق من الناس وسألناه بدلا امامه كأس من الماء هل يمنعك احد من ان تشرب من هذا الماء

32
00:12:03.850 --> 00:12:25.900
وهو ليس عنده اي مانع من الموانع فليس الماء محبوسا عنه ولا هو مكثف اليدين وهو حر مختار فلا شك انه سيجيب بانه لا احد يمنعه من شرب الماء فاذا لو قلنا له لو اخترت ان تشرب الماء

33
00:12:26.500 --> 00:12:47.500
هل تجد ان شيئا يمنعك من شرب الماء فمعنى فالجواب سيقول ايضا لا اذا هذه مشيئة حقيقية عند العبد فانكار هذه المشيئة الحقيقية عند العبد او دعوة انها مجاز هذا مغالطة ومخالفة للامر المحسوس

34
00:12:48.400 --> 00:13:06.100
لكن هذه المشيئة التي للعبد لو شاء الله سبحانه وتعالى والظروف كما قلنا من جهة البشر مفتوحة لو شاء الله سبحانه وتعالى لا جعل هذا العبد في تلك اللحظة غير قادر

35
00:13:06.250 --> 00:13:24.150
او لا ازال الماء عنه اذا هذه جاءت مشيئة الله سبحانه وتعالى فاذا معرفة حدود مشيئة العبد القادر المختار مهمة جدا ولا يحتج بهذه الامور الا في جانب الشرائع يعني ملاحظ

36
00:13:24.350 --> 00:13:44.950
ان الذين يتكلمون عن هذا ويحتجون بها يحتجون بها لاجل اثبات الشرائع او نفيها. بمعنى ان الذي يرى الجبر يدعي هو انه مجبور على فعله وان اتيانه للمعاصي انما هي بامر الله

37
00:13:45.650 --> 00:14:05.600
بمعنى ان اهل الجبر يترقون بفهومهم الى ان يصلوا الى ان فعل المعصية هو نوع من الطاعة. من اين قال لان العبد مجبور على فعله يعني ينتقل الى ان يصل الى هذه المرحلة

38
00:14:06.050 --> 00:14:28.000
ان فعل العبد للمعصية نوع من الطاعة وهذا وقع فيه غلاة المتصوفة الذين خرجوا عن رفقة الشرع بدعوى الجبر يعني خرجوا عن رفقة الشرع بدعوى الجبر وقالوا بان العبد يصل الى هذه المرحلة وانه مجبور على فعله

39
00:14:29.250 --> 00:14:46.400
والاخرون قالوا وهم المعتزلة؟ قالوا لا. ويسمون القدرية؟ قالوا ان العبد يخلق فعله وهو الذي يختار والله سبحانه وتعالى لا يختار له من اين جاءتهم هذه المشكلة جاءتهم من دعوة

40
00:14:46.800 --> 00:15:06.450
ان العبد يفعل الشر والله منزه عن ان يقدر هذا الشر او يأمر به فجاءهم من هذا الباب فنفوا ارادة الله سبحانه وتعالى واثبتوا فقط ارادة البشر ثم اختلفوا وهم فيما بينهم

41
00:15:06.700 --> 00:15:24.250
يعني هل يخلق جميع فعله او الشر من فعله؟ خلاف دائر في دائرة الاعتزال وقالوا بمبدأ اللطف وكلما ارادوا ان يفسروا اللطف رجعوا الى جزء من الحق من حيث لا يشعرون. ولكن

42
00:15:24.450 --> 00:15:47.050
تفسيرهم للطف صعب بمعنى انها فلسفة تكاد تكون سفسطائية في المسألة ونتيجتها ونهايتها في النهاية ان العبد مكلف ومأمور بشرائع وانه قادر على ان يختار باختصار المسألة كما هي ذكرها عن السلف انه قادر على ان يختار

43
00:15:47.300 --> 00:16:11.800
لا يرد وفي اختياره احد مع توفيق الله بمعنى ان عندنا توفيق الله سبحانه وتعالى وعندنا اختيار العبد فاذا اتفق توفيق الله واختيار العبد فانه يقع على التمام يقع على التمام لكن قد يختار العبد احيانا ولكن يكون هناك اسباب مانعة ولا يحصل له التوفيق

44
00:16:11.900 --> 00:16:23.350
فلا يحصل له الاختيار الذي يريد يعني لا يحصل له الاختيار الذي يريد. والا فانظر الى اماني الناس كم هي وانظر ما يتحقق منها لا يتحقق منها الا اقل القليل

45
00:16:24.050 --> 00:16:41.000
الا اقل القليل. ولو كانت كل اماني الناس تتحقق هي مجرد الامنية لكانت يعني لا اختلف امر الدنيا لكن من قدر الله سبحانه وتعالى انه لا ينفذ الا ما يريده هو سبحانه وتعالى

46
00:16:41.100 --> 00:17:01.750
فاذا هذه العلاقة بين المشيئتين هي التي تاه فيها من تاب ولم يستطع ان يعرف الطريق الصحيح فيها فاذا نقول للعبد فعل حقيقي وهو مختار على الحقيقة ولله سبحانه وتعالى ارادة حقيقية وهي فوق ارادة العبد

47
00:17:01.850 --> 00:17:21.700
واذا اراد الله سبحانه وتعالى واذا اراد الله سبحانه وتعالى شيئا بعبده كان ولكنه ايضا اعطى العبد حرية واختيارا فمتى ما وافقت حريته واختياره مم توفيق الله سبحانه وتعالى فانه فان الله سبحانه وتعالى يكون قد اجر له هذا القدر

48
00:17:21.850 --> 00:17:41.900
يعني مثال الان نحن الان من الذي هل احد جبرنا على ان نأتي الى هذا المكان ونجلس ونلقي العلم ونتعلم العلم لم يجبرنا احد وانما جئنا بطوع اختيارنا وغيرنا صلى في هذا المسجد فئام كثيرة وخرجوا بطوع اختيارهم لا احد اجبرهم للجلوس

49
00:17:42.000 --> 00:17:55.400
ولا احد اجبرهم على الخروج فاذا هذه المشيئة موجودة في العبد ولابد وكل الامر في النهاية دائر تحت توفيق الله سبحانه وتعالى كما قال وما تشاؤون الا ان يشاء الله

50
00:17:55.600 --> 00:18:12.750
فاذا احد اسباب وقوع الخلل في هذا كما ذكر هي قضية اختلاف النسبة فمرة ينسب الفعل لشيء ومرة ينفى عنه مثل ما رميت اذ رميت ولكن الله رمى مع ان الرمي حقيقة ايضا وقع من النبي صلى الله عليه وسلم

51
00:18:13.050 --> 00:18:32.650
لكن المنفي غير المثبت المنفي غير المثبت. لماذا؟ لانه لو كان الرمي من الانسان يلزم ان يصيب دائما لقلنا ان اي رمي فالمفترض ان يصيب فنقول لا الرمي الاصل فيه ان يصيب

52
00:18:33.000 --> 00:18:47.850
اذا وافق مشيئة الله سبحانه وتعالى يعني يصيب اذا وافق مجد الله سبحانه وتعالى. واذا لم يوافق مشيئة الله سبحانه وتعالى فانه لا يصيب هذا واظح وظاهر فاذا معنى وما رميت اذ رميت

53
00:18:48.100 --> 00:19:02.850
المنفي من رمي غير المثبت ولكن الله رمى مع ان الذي فعل الرمي هو من هو الرسول صلى الله عليه وسلم لكن من الذي اوصل هذا الرمي؟ ومن الذي جعل له تأثيرا

54
00:19:02.900 --> 00:19:25.700
هو الله سبحانه وتعالى فاذا فهم هذا فانه باذن الله يزول هذا الاشكال الكبير الذي وقع فيه يعني فئام كثيرة من الناس بين منزلة الجبر ومنزلة القدر سبحانك اللهم وبحمدك نشهد الا انت نستغفرك ونتوب اليك