﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:23.950
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابن القيم الجوزية رحمه الله وغفر له ولشيخنا والمسلمين

2
00:00:24.000 --> 00:00:45.300
في كتابه الداء والدواء قال فصل فاستحظر بعظ العقوبات التي رتبها الله سبحانه التي رتبها الله سبحانه وتعالى على الذنوب وجوز وصول بعضها اليك واجعل ذلك داعيا للنفس الى هجرانها

3
00:00:45.450 --> 00:01:04.900
وانا اسوق لك منها طرفا يكفي العاقل مع التصديق ببعظي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

4
00:01:05.250 --> 00:01:31.300
صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فلا يزال هذا الامام الناصح

5
00:01:31.650 --> 00:02:08.800
العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى يواصل بيان عواقب الذنوب واضرارها العظيمة المتنوعة  في اثناء قراءاتنا لهذه العقوبات نظن ان الامر تم بيانا ثم يجدد رحمه الله تعالى النصح والبيان بعقد

6
00:02:09.300 --> 00:02:36.350
فصل تلو الاخر منوعا في بيان عقوبات الذنوب بنفس طويل وبيان واسع نصحا منه رحمه الله تعالى للعباد وتحذيرا من عواقب الذنوب ومغباتها والعاقل الناصح لنفسه ينبغي عليه ان ينظر طويلا

7
00:02:36.500 --> 00:03:02.900
وان يتأمل في عواقب الذنوب ليكون لتكون هذه المعرفة منه بعواقب الذنوب معونة له على الكف عنها. والبعد عنها والحذر من الوقوع فيها ولهذا تأمل كلام الامام ابن القيم رحمه الله

8
00:03:03.100 --> 00:03:26.250
هنا في هذا الفصل الجديد والذي سيذكر فيه انواعا اخرى من عواقب الذنوب يقول فاستحظر اي ايها الناصح لنفسه بعض العقوبات التي رتبها الله سبحانه وتعالى على الذنوب وجوز وصول بعضها اليك

9
00:03:26.450 --> 00:03:51.850
اي ان وقعت في هذه الذنوب وتماديت فيها جوز وقوع بعضها اه اصول بعظها اليك واجعل ذلك داعيا لنفسك او للنفس الى هجرانها وهذا من نصحه رحمه الله  وهو ايضا بيان للغرظ الذي من اجله اخذ يعدد

10
00:03:52.250 --> 00:04:14.700
هذه العواقب للذنوب ان يتأمل الناصح في هذه العواقب وان يجوزوا وصول بعضها اليه ان كان وقع في هذه اه الذنوب قال وانا اسوق لك منها طرفا يكفي العاقل مع التصديق ببعضه يعني يكفي العاقل رادعا وزاجرا

11
00:04:15.300 --> 00:04:35.050
وكافا له عن فعل الذنوب والوقوع فيها ونسأل الله عز وجل ان يجعل قراءتنا لهذا الكلام للامام ابن القيم من العلم النافع وان ينفعنا بذلك وان يجعله حجة لنا لا علينا

12
00:04:35.600 --> 00:05:01.300
وان يعيننا على رشد انفسنا وصلاحها نعم قال ومنها الختم على القلوب والاسماء والغشاوة على الابصار والاقفال على القلوب وجعل الاكنة عليها والرين عليها والطبع وتقليب الافئدة والابصار والحيلولة بين المرء وقلبه

13
00:05:01.350 --> 00:05:24.950
واغفال القلب عن ذكر الرب وانشاء الانسان نفسه وترك ارادة الله تطهير القلب وجعل الصدر ظيقا حرجا كانما يصعد في السماء وصرف القلوب عن الحق وزيادتها مرضا على مرظها واركاسها ونكسها بحيث تبقى منكوسة كما

14
00:05:24.950 --> 00:05:52.650
الامام احمد عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه انه قال القلوب اربعة قلب اجرد فيه سراج يزهر فذلك قلب المؤمن وقلب اغلف فذلك قلب الكافر وقلب منكوس فذلك قلب المنافق. وقلب تمده مادتان. مادة الايمان ومادة نفاق

15
00:05:53.950 --> 00:06:16.450
وهو لما غلب عليه من منهما. نعم. قال فمنها اي من عواقب الذنوب وعقوباتها هذه الامور العديدة التي ذكر وهي ليست عقوبة واحدة التي عد هنا وانما عقوبات متنوعة كلها جاء ذكرها

16
00:06:16.550 --> 00:06:37.900
في كتاب الله سبحانه وتعالى مثل الختم على القلب والاسماع والغشاوة على الابصار والاقفال على القلوب وجعل الاكنة عليها والرين عليها والطبع الى اخر ما ذكر رحمه الله تعالى هذه كلها

17
00:06:38.350 --> 00:07:13.850
من عواقب الذنوب واضرارها على القلوب وحاصل هذه العقوبات انها تحجب صاحبها عن الخير وتغلق عليه منافذ الخير فيبقى اه مغلقا عليه مغلقا عليه في شر  فسادا وانحلال وليس هناك منافذ

18
00:07:14.000 --> 00:07:44.400
لان القلب طبع عليه وغطى عليه الران فلم يكن فيه منفذ وعليه الغشاوة والختم على قلبه والحيلولة بين بينه وبين الايمان والامر العظيم ايظا الذي اشار اليه رحمه الله بقوله وترك ارادة الله

19
00:07:44.600 --> 00:08:06.400
تطهر قلبه اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم الى غير ذلك من ان الانواع الانواع التي تترتب على تمادي الانسان في عصيان الله سبحانه وتعالى والوصول الى هذه النتيجة

20
00:08:06.900 --> 00:08:24.700
يبينها جليا الحديث الذي مر معنا ذكره الامام ابن القيم في موطن سابق وهي قوله وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا اذنب العبد ذنبا نكت في قلبه نكتة سوداء

21
00:08:27.100 --> 00:08:50.500
فاذا تاب ونزع واستغفر صقل وكلما زاد زادت النكت حتى يكون الران ثم تلا قول الله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون اي غطى على قلوبهم ما كانوا يرتكبون من المعاصي والاثام

22
00:08:50.600 --> 00:09:17.100
نعم قال ومنها التثبيت عن الطاعة والاقعاد عنها. نعم وهذه من المضار العظيمة للذنوب انها مثبط عن طاعة الله وتثني صاحبها عن الخير لان المعصية لا تولي الطاعة وانما تولد مثلها

23
00:09:17.800 --> 00:09:43.850
فكما ان الحسنة تنادي اختها وتدعو اليها فان السيئة كذلك تنادي اختها وتدعو اليها فالسيئة لا تولد حسنة وانما تولد سيئات فاذا وضع المرء آآ قدمه في طريق المعاصي والسيئات

24
00:09:44.350 --> 00:10:10.300
كان من العواقب الوخيمة المترتبة على ذلك انها تثبطه عن طاعة الله تثبته عن طاعة الله وهذه نتيجة آآ طبيعية يعني اه في ترتبها على الذنب بترتبها على الذنب نتيجة تلقائية الذنب

25
00:10:10.400 --> 00:10:32.300
انه يبعد عن الطاعة ويدني من المعاصي الاخرى نعم قال ومنها جعل القلب اصم لا يسمع الحق ابكم لا ينطق به اعمى لا يراه. فتصير النسبة بين القلب وبين الحق الذي لا ينفعه غيره كالنصف

26
00:10:32.300 --> 00:10:57.200
النسبة بين اذن الاصم والاصوات وعين الاعمى والالوان ولسان الاقرص والكلام وبهذا يعلم ان العمى وان العمى والصمم والبكم للقلب بالذات والحقيقة وللجوارح بالعرض والتبعية  فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور

27
00:10:57.650 --> 00:11:17.650
وليس المراد نفي العمل الحسي عن البصر. كيف وقد قال تعالى ليس على الاعمى حرج. وقال عبس وتولى ان جاءه الاعمى وانما المراد ان العمى التام في الحقيقة عمى القلب حتى ان عمى البصر بالنسبة اليك

28
00:11:17.650 --> 00:11:44.850
حتى ان عمى البصر بالنسبة اليه كالعمى. حتى انه يصبح نفيه بالنسبة الى كماله قوته كما قال صلى الله عليه وسلم حتى انه حتى انه يصح نفيه بالنسبة الى كماله وقوته. كما قال تعالى ليس الشديد بالسرعة ولكنه

29
00:11:44.850 --> 00:12:14.450
الذي يملك نفسه عند الغضب وقوله صلى الله عليه وسلم ليس المسكين بالطواف الذي ترده اللقمة واللقمتان ولكن المسكين الذي يسأل الناس ولا يفطن له فيتصدق عليه ونظائره كثير والمقصود ان من عقوبات المعاصي جعل القلب اعمى اصم ابكم. نعم هذه ايضا

30
00:12:15.050 --> 00:12:38.400
من العقوبات التي تترتب على آآ الذنوب فيما يتعلق بالقلب والمضرة العظيمة التي يجرها الذنب او الذنوب على القلب انها قد توصل القلب الى هذه المرحلة ان يكون القلب اعمى اصم ابكم

31
00:12:39.350 --> 00:13:07.950
تكون حال القلب في عدم انتفاعه من الحق الهدى والخير الذي لا صلاح للقلب الا به كحال الاصم مع الاصوات والاعمى مع المرئيات فكما ان الاعمى لا يراها والاصم لا يسمع الاصوات

32
00:13:08.250 --> 00:13:31.550
فهذا لا ينتفع بالخير فهذا لا ينتفع بالخير ولا يهتدي الى الحق لما في قلبه من العمى والصمم والبعد عن الحق والهدى. وقد قال الله سبحانه وتعالى فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور

33
00:13:32.150 --> 00:13:48.900
وبين ابن القيم رحمه الله تعالى ان العمى الحقيقي والصمم الحقيقي والبكم الحقيقي هو ما يكون في القلب ما يكون في القلب والذي في الجوارح تبع وهذا الذي ذكر رحمه الله

34
00:13:49.500 --> 00:14:09.050
واضح الدليل عليه في الاية الكريمة فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور فانا لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور اي العمى الحقيقي انما يكون في القلب

35
00:14:09.650 --> 00:14:29.500
الذي هو عمى البصيرة وانطماس آآ البصيرة قال رحمه الله وانما المراد ان العمى التام في الحقيقة عمل عمل قلب العمى التام في الحقيقة عمى القلب حتى ان عمى البصر

36
00:14:29.850 --> 00:15:00.850
بالنسبة اليه كالاعمى حتى انه يصح نفيه بالنسبة الى كماله وقوته بالنسبة الى كماله وقوته ومثل بالحديث ليس الشديد بالصرعة. السرعة الذي يصرع الرجال هذا شديد لكن يقول عليه الصلاة والسلام ليس الشديد بالصرعة يعني كمال الشدة في هذا المقام ليس ان يكون المرء سرعة يصرع الرجال

37
00:15:00.850 --> 00:15:27.400
رجال وانما كمال الشدة ان يملك المرء نفسه عند الغضب نعم قال ومنها الخسف بالقلب كما يخسف بالمكان وما فيه فيخسف به الى اسفل السافلين. وصاحبه لا يشعر. وعلامة الخسف به انه لا يزال جوالا حول

38
00:15:27.400 --> 00:15:57.600
والقاذورات والرذائل. كما ان القلب الذي رفعه الله وقربه اليه. لا يزال جوالا حول العرش قال ومنها البعد عن البر والخير ومعالي الاعمال والاقوال والاخلاق قال بعض السلف ان هذه القلوب جوالة فمنها ما يجول حول العرش ومنها ما يجول حول الحش

39
00:15:58.300 --> 00:16:23.700
نعم كذا عندكم بعد جواله حول العرش ماذا عندكم لا لا كما ان القلب الذي رفعه الله وقربه اليه لا يزال جوالا حول العرش ماذا بعدها ها ان تملصت معنا

40
00:16:24.250 --> 00:16:52.800
ناسا في جملة قبل ها كما ان القلب الذي رفعه رفعه الله وقربه لي لا يزال ومعالي اه جميل جميل كما ان القلب الذي رفعه الله وقربه اليه لا يزال جوالا

41
00:16:52.850 --> 00:17:13.250
اولى البر كذا والخير نعم هذا الذي عندنا يعني في اشكال والصواب هذا الذي عندكم كما ان يكون الصواب كما ان القلب الذي رفعه الله وقربه اليه لا يزال جوالا حول

42
00:17:13.400 --> 00:17:44.250
البر والخير ومعالي الاعمال والاقوال والاخلاق اه قال رحمه الله ومنها ومنها ان عواقب الذنوب الخسف بالقلب ان يخسف بقلب العاصي المذنب وذكر رحمه الله تعالى علامة يعرف من خلالها بهذا الخسف الذي حصل للقلب وان

43
00:17:44.650 --> 00:18:09.900
وان القلب قد خسف به علامة ذلك ان يصبح القلب لا همة له الا في الدنيئات والخسيسات والحقيرات من الامور والسيئات من الاعمال فيصبح جوالا يصبح القلب جوالا حول هذه الاشياء هي همته وطلبته وبغيته

44
00:18:10.300 --> 00:18:28.050
لا لا يفكر الا فيها ولا ينشغل. فاذا كان القلب بهذه الصفة فهي علامة على انه قلب قد خسف به قلب قد خسف به  اذا كان هناك قلوب قد خسف بها

45
00:18:28.900 --> 00:18:52.800
فان على الضد من ذلك هناك قلوب علية رفيعة شريفة عالية وعلامة القلب العلي الرفيع ان يكون جوالا حول البر والخير والاعمال الصالحة لا همة له الا ذلك يخرج من بر الى بر اخر ومن طاعة الى اخرى

46
00:18:53.050 --> 00:19:13.550
حتى انه من علوه تتزاحم عليه الاعمال حتى قيل في بعض السلف انه لو كان ملك الموت عند بابه ما كان عنده زيادة عمل ما كان عنده زيادة عمل لامتلاء وقته

47
00:19:13.850 --> 00:19:42.600
بالاوقات بالاعمال الصالحة والبر والخير فهذه قلوب علية وعلامتها انها جواله حول البر والخير والاعمال الصالحة هذه همتها وهناك قلوب والعياذ بالله مخسوف بها هذا القلب الذي مخسوف به علامته انه جوال حول الخسائس

48
00:19:43.050 --> 00:20:07.000
حول الخسائس ولا يفكر الا بها ونفسه لا تتحدث الا الا بها ولا يخرج من بيته الا من اجلها. لان قلبه مخسوف به. وهذه علامته علامته انه حول الخسائس الامور الحقيرات الامور الدنيئات

49
00:20:08.950 --> 00:20:35.450
قال بعض السلف ان هذه القلوب جوالة. ان هذه القلوب جوالة فمنها ما يجول حول العرش ومنها ما يجول حول الحش يعني الاشياء السافلة والاشياء الدنيئة واشياء الحقيرة فقلوب جواله اي عالية رفيعة

50
00:20:36.200 --> 00:21:05.200
تدور حول العرش طلبا لمرضاة رب العرش سبحانه وتعالى لرفعتها وعلوها وقلوب دنيئة وقلوب خسيسة ومتردية وهالكة وبمناسبة مجيء فقط لفظة جواله. يقول يقول احد السلف جواله حول العرش والاخرى جواله حول الحس

51
00:21:05.350 --> 00:21:27.600
قل مثل هذا في استعمالات الناس للجوال قل مثل هذا في استعمالات الناس الان للجوال منهم من يخرج جواله من جيبه وهمته للاشياء الخسيسة الحقيرة يبحث عنها ويتتبعها في مواقعها ويخرج من موقع الى اخر

52
00:21:28.000 --> 00:21:49.750
لا همة له في هذا الجوال الا الخسيس الحقير الدنيء الاعمال السيئة القبيحة التي لا تجلب لقلبه الا المرض وزيادة الاذى لقلبه والضرر له فيخرج جواله ولا همة له اصلا الا ان يبحث عن هذه الاشياء

53
00:21:50.000 --> 00:22:10.700
وينقب عنها ويدخل من مكان الى اخر. نظرا في الخسائس والجوالات في المواقع التي يوصل اليها من خلال الجوالات مليئة بالخسائس والامور الحقيرة التي يجب على المسلم ان يربأ بنفسه عنها

54
00:22:10.850 --> 00:22:31.950
قد هيؤوك لامر لو فطنت له فاربأ بنفسك ان ترعى مع مع الهمل هذه امور لاهل الخساسة الدناءة والضياع. فالمؤمن يربى بنفسه ان يكون جوالا في جواله مع هذه الخسائس

55
00:22:32.100 --> 00:23:00.550
والامور الحقيرة الدنيئة واما اصحاب القلوب العلية الرفيعة فانه لا يفكر اصلا لا يفكر اصلا ان يصل الى شيء من من هذه من خلال هذه الجوالات الى شيء من هذه المضار حتى ان بعض الصالحين

56
00:23:00.600 --> 00:23:25.100
في في زماننا اصلا لم يقبل الجوال حفظا لقلبه حفظا لقلبه وبعضهم لم يقبل الجوالات التي تسمى الذكية خوفا مما فيها من عدم الزكاء والخير وما فيها من المضار المتنوعة مع الخير الذي فيها لكنه حفظا لقلبه وصيانة له

57
00:23:25.550 --> 00:23:47.450
يا آآ تركها تركها مع عدم البأس في استعمالها فيما ينفع لكنه ترك ما لا بأس به حذرا ما به بأس ورعاية لقلبه وصيانة له. نعم قال ومنها مسخ القلب

58
00:23:47.800 --> 00:24:12.750
ويمسخ كما تمسخ الصورة فيصير القلب على قلب الحيوان الذي شابهه في اخلاقه واعماله وطبيعته فمن القلوب ما يمسك على خلق خنزير لشدة شبه صاحبه به. ومنها ما يمسك على خلق كالقلب كلب او حمار او حية او عقرب او غير ذلك

59
00:24:12.850 --> 00:24:35.200
وهذا تأويل سفيان بن عيينة في قوله تعالى وما من دابة في الارظ ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم قال منهم من يكون على اخلاق السباع العادية العادية ومنهم من يكون على اخلاق الكلاب

60
00:24:35.200 --> 00:24:53.750
واخلاق الخنازير واخلاق الحمير. ومنهم من يتقوس في ثيابه. كما يتطوس الطاووس في ريشه ومنهم من يكون بليدا كالحمار ومنهم من يؤثر على نفسه كالديك. من يؤثر. من يؤثر على نفسه كالديك

61
00:24:53.800 --> 00:25:16.250
ومنهم من يألف ويؤلف كالحمام ومنهم الحقود كالجمل ومنهم الذي هو خير كله كالغنم ومنهم الذئاب ومنهم اشباه الثعالب التي تروغ كروغانها وقد شبه الله تعالى اهل الجهل والغي حمر تارة

62
00:25:16.450 --> 00:25:37.650
وبالكلب تارة وبالانعام تارة وتقوى هذه المشابهة باطنا حتى تظهر في الصورة الظاهرة ظهورا  يراه المتفرسون وتظهر في في في وتظهر في الاعمال ظهورا يراه كل احد ولا يزال يقوى

63
00:25:37.650 --> 00:26:08.850
حتى حتى تستشنع الصورة وتنقلب له الصورة باذن الله وهو المسخ التام ويقلب الله سبحانه وتعالى الصورة الظاهرة على صورة ذلك الحيوان في قلب في قلب الله سبحانه وتعالى الصورة الظاهرة على صورة ذلك الحيوان كما فعل باليهود واشباههم ويفعل بقوم

64
00:26:08.850 --> 00:26:35.250
ويفعل بقوم من هذه الامة يمسخهم قردة وخنازير فسبحان الله كم من قلب منكوس وصاحبه لا يشعر وقلب ممسوخ وقلب مخسوف به وكم من مفتون بثناء الناس عليه ومغرور بستر الله عليه. ومستدرج بنعم الله عليه. وكل هذه عقوبات

65
00:26:35.250 --> 00:26:58.650
واهانات يظن الجاهل انها كرامة نسأل الله ان يحفظ قلوبنا اجمعين. اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها قال رحمه الله تعالى ومنها مسخ القلب

66
00:26:59.050 --> 00:27:20.700
هذه ايضا من العقوبات من العقوبات التي تتولد عن الذنوب انها قد تصل بصاحب الذنب الى ان يمسخ قلبه والمسخ كما اوضح الامام ابن القيم رحمه الله تعالى يكون على انواع

67
00:27:21.250 --> 00:27:51.100
يكون على انواع  هذا التنوع في المسخ الذي يصل اليه القلب قال تارة على اه يمسخ على خنزير او يمسخ على آآ كلب او على سباع او على غيرها هذا التنوع في المسخ الذي يكون للقلب هو راجع الى نوع الذنب

68
00:27:51.550 --> 00:28:24.550
نوع الذنب  كل ذنب او كل جنس من الذنوب يولد نوعا من المسخ اه نوعا من المسخ فالفواحش الفواحش والزنا هذه الذنوب والتمادي فيها يورث مسخا القلب اه كحال الخنزير والعياذ بالله

69
00:28:24.650 --> 00:28:57.600
كحال الخنزير والعياذ بالله  قل مثل ذلك في الذنوب الاخرى فالسرقة مثلا او اه الجشع والغل والحسد وغير ذلك فهذه تولد تولد في القلب مسخا حتى ان اه الانسان يصبح في وقت ما فيه شبه

70
00:28:58.250 --> 00:29:26.400
في شبه  واحد من هذه الحيوانات ولهذا قال المصنف آآ ان الله سبحانه وتعالى شبه في القرآن بعض الناس تارة  تارة بالكلب وبالحمار بهيمة الانعام قال بل هم اشد فالحاصل ان

71
00:29:26.600 --> 00:29:50.100
ان الذنوب تولد في الانسان مسخا بان يمسح على قلبه على قلبه خنزير لشدة شبه صاحبه ومنهم من يمسح على خلق كلب او حمار او حية او عقرب ووهكذا وهكذا بحسب الذنوب التي

72
00:29:50.500 --> 00:30:16.400
آآ يفعلها ولهذا يأتي يأتي على السنة بعض الناس تشبيه بعض العصاة بما يرونه من صفات ظاهرة عليه بنوع من الحيوانات التي هو يشبهها بافعاله هذه يشبهها بافعاله هذه قال ابن القيم وهذا تأويل سفيان ابن عيينة

73
00:30:16.450 --> 00:30:36.500
لقول الله سبحانه وتعالى وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم اي هذه الاخلاق والاعمال والصفات الموجودة في الحيوانات وفي السباع والبهائم والطير الى اخر ذلك

74
00:30:36.750 --> 00:31:02.850
في البشر مثلهم من هو شبيه بهم في تلك الصفات وكل ذلك متولد من المعاصي والذنوب. نعم قال ومنها مكر الله بالماكر ومخادعته للمخادع وسبحان الله جاءت الاعمال الصالحة جاءت الاعمال الصالحة تربي المرء

75
00:31:02.950 --> 00:31:26.700
على ان يرفع نفسه وان ينأى بها عن التشبه بالحيوان والاتصاف بصفاتهم ولهذا انظر كم في الصلاة هذه العبادة العظيمة الشريفة المتكررة فرضا ونفلا كم فيها من التربية على الرفعة بالنفس؟ والعلو بها

76
00:31:26.950 --> 00:31:49.650
ولهذا تجد في الاحاديث النهي عن نقر كنقر الغراب وبروك بروك البعير واقعاء كايقعاء الكلب وافتراش كافتراش السبع الى غير ذلك لان هذا هذه الصلاة تربي المرء تربي المرء تربية عظيمة على الرفعة بنفسه

77
00:31:50.150 --> 00:32:18.950
والبعد بها عن الصفات الذميمة ومن ذلك التشبه بهذه الحيوانات نعم قال ومنها مكر الله بالماكر ومخادعته للمخادع واستهزاءه بالمستهزئ وازاغته لقلب الزائغ عن الحق نعم وهذا الجزاء من جنس العمل جزاء وفاقا. نعم

78
00:32:19.600 --> 00:32:41.150
قال ومنها نكس القلب حتى يرى الباطل حقا والحق باطلا. والمعروف منكرا والمنكر معروفا ويفسد ويرى انه يصلح ويصد عن سبيل الله وهو يرى انه يدعو اليها ويشتري الضلالة بالهدى ويرى انه على الهدى

79
00:32:41.150 --> 00:33:05.000
اتبعوا هواه وهو يزعم انه مطيع لمولاه وكل هذا من عقوبات الذنوب الجارية على القلب نعم هذه من عقوبات الذنوب الجارية على القلب او الجارية على القلوب انها تؤدي بالقلب الى ان يكون منكوسا

80
00:33:05.200 --> 00:33:28.300
ان يكون القلب منكوسا وعلامة علامة كون القلب منكوسا ما ذكره آآ ابن القيم رحمه الله تعالى ان يرى الامور على غير حقيقتها يرى المعروف منكرا والمنكر معروفا والحق باطلا والباطل حقا

81
00:33:28.750 --> 00:33:51.750
والسنة بدعة والبدعة سنة وهكذا. هذا قلب منكوس لانه اصبح بسبب انتكاس قلبه يرى الامور على غير حقيقتهم ورؤيته للامور على غير حقيقتها من هذا التنكس الذي عليه قلبه نعم

82
00:33:51.900 --> 00:34:10.350
قال ومنها حجاب القلب عن الرب في الدنيا والحجاب الاكبر يوم القيامة كما قال الله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون

83
00:34:10.700 --> 00:34:43.200
فمنعتهم الذنوب ان يقطعوا المسافة بينهم وبين قلوبهم فيصل اليها فيروا ما يصلحها ويزكيها وما يفسدها ويشفيها فمنعتهم فمنعتهم الذنوب ان يقطعوا المسافة بينهم وبين قلوبهم فيصل اليها فيروا ما يصلحها ويزكيها وما يفسدها ويشفيها. وان يقطعوا المسافة بين قلوبهم

84
00:34:43.200 --> 00:35:10.350
بهم فتصل القلوب فتصل القلوب اليه فتفوز بقربه وكرامته وتقربه عينا به نفسا بل كانت الذنوب حجابا بينهم وبين قلوبهم وحجابا بينهم وبين ربهم وخالقهم نعم هذه ايضا من العقوبات او عواقب الذنوب

85
00:35:10.600 --> 00:35:35.750
انها تحجب القلب عن الرب في الدنيا تحجب القلب عن الرب في الدنيا فتحول بينه وبين ما يقربه من الله ويدنيه منه جل في علاه هذا في الدنيا وتحجبه عن الرب في الدار الاخرة

86
00:35:36.050 --> 00:35:58.750
دار الكرامة والرظوان والفوز برؤية الرب العظيم سبحانه وتعالى ولهذا قال الله سبحانه كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون  هذا الحجاب الذي في الدار الاخرة

87
00:35:59.300 --> 00:36:26.050
هو اثر لحجاب في الدنيا هذا الحجاب الذي فالدار الاخرة عن ربهم هو اثر لحجاب ايضا في الدنيا فقلبه في الدنيا حجب عن الله حجب عن الله بالتراكمات التي عليها القلب من المعاصي والبعد عن الله سبحانه وتعالى والاعراض عن الى ان وصل الى

88
00:36:26.050 --> 00:36:46.400
هذا الحد الذي هو حجب القلب عن الله سبحانه وتعالى وعما يقرب منه عز وجل فيثمر هذا الحجاب الدنيوي حجابا في الاخرة حجابا في الاخرة كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون

89
00:36:46.800 --> 00:37:07.900
وهذا الحجب الذي في الاخرة سببه سخط الله عليهم ولهذا قال الشافعي رحمه الله في هذه الاية اذا كان هؤلاء حجبوا في السخط فان المؤمنين يرونه في الرضا فان المؤمنين يرونه في الرضا

90
00:37:07.950 --> 00:37:29.100
اذا كان هؤلاء حجبوا في السخط بسبب سخط الله عليهم فان المؤمن يرونه في الرظا اي رظا الله سبحانه وتعالى عنهم ولا يمكن يسوى بين المؤمن وغيره بالحجاب ولهذا جاء في الحديث

91
00:37:29.400 --> 00:37:50.250
اه اه في صحيح مسلم قال اذا قال عليه الصلاة والسلام اذا دخل اهل الجنة الجنة آآ قال الله هل تريدون شيئا ازيدكم؟ فيقولون الم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار وتبيض وجوهنا. قال في كشف الحجاب

92
00:37:50.600 --> 00:38:13.750
فما اعطوا شيئا احب اليهم من النظر الى الله عز وجل نعم قال ومنها المعيشة الضنك في الدنيا وفي البرزخ والعذاب في الاخرة قال تعالى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. ونحشره يوم القيامة اعمى

93
00:38:13.950 --> 00:38:41.450
وفسرت المعيشة الضنك بعذاب القبر ولا ريب انه من المعيشة الضنك والاية تتناول ما هو اعم منه وان كانت نكرة في سياق الاثبات فان عمومها من حيث المعنى فانه سبحانه رتب المعيشة الضنك على الاعراض عن ذكري. فالمعرض عنه له من ضنك المعيشة بحسب اعراضه

94
00:38:41.450 --> 00:39:13.350
وان تنعم في الدنيا باصناف النعم ففي قلبه من الوحشة والذل والحسرات التي تقطع القلوب امان الباطلة والعذاب والعذاب الحاضر ما فيه وانما يواريه عنه شكر الشهوات والعشق وحب الدنيا والرئاسة وان لم ينضم الى ذلك سكر الخمر. نعم يعني حتى وان كان لا يشرب الخمر

95
00:39:13.400 --> 00:39:31.450
لكن فيه نوع من السكر اخر الذي هو السكر الشهوات نعم فسكر هذه الامور اعظم من سكر الخمر. فانه يفيق صاحبه ويصحو. نعم صاحب الخمر يفيق ويصحو. اما سكر الشهوات

96
00:39:32.000 --> 00:39:55.200
لا لا افاقة فيها ولا صحو. نعم. وسكر الهوى وحب الدنيا لا يصحو صاحبه الا اذا كان صاحبه في في عسكر الاموات فالمعيشة الضنك لازمة لمن اعرض عن ذكر الله الذي انزله على رسوله صلى الله عليه وسلم في دنياه

97
00:39:55.200 --> 00:40:21.200
وفي البرزخ ويوم معاديه ولا تقروا العين ولا يهدأ القلب ولا تطمئن النفس الا بالهها ومعبودها الذي هو حق وكل كل معبود سواه باطل فمن قرت عينه بالله قرت به كل عين. ومن لم تقر عينه بالله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات

98
00:40:21.300 --> 00:40:41.500
والله تعالى انما جعل الحياة الطيبة لمن امن بي وعمل صالحا كما قال تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. ولنجزينهم اجرهم باحسن ما

99
00:40:41.500 --> 00:41:05.700
كانوا يعملون فظمن لاهل الايمان والعمل الصالح الجزاء في الدنيا بالحياة الطيبة وبالحسنى يوم القيامة. فلهم اطيب الحياتين وهم احياء في الدارين. نعم قال ومنها يعني عقوبات الذنوب المعيشة الظنك

100
00:41:06.100 --> 00:41:27.100
في الدنيا وفي البرزخ والعذاب في الاخرة مثل ما قال الله عز وجل وان الفجار لفي جحيم وان الفجار لفي جحيم وهم كما ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في جحيم في دورهم الثلاثة

101
00:41:27.350 --> 00:41:49.250
بدورهم الثلاثة في الدنيا والبرزخ والدار الاخرة ومما يدل عن على هذا المعنى قول الله سبحانه وتعالى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا هذه المعيشة الموصوفة بهذه الصفة

102
00:41:49.400 --> 00:42:09.650
بعض السلف قال اي في القبر معيشة ضنكا اي في قبره. قال ابن القيم والمعنى معنى الاية اعم من ذلك فانها كما تتناول القبر فانها تتناول ايضا الحياة الدنيا تتناول الحياة الدنيا فهو في عيش ضنك حتى وان كان مترفا

103
00:42:10.200 --> 00:42:44.000
حتى وان كان منعما  آآ الظنك الذي هو فيه في قلبه لحجبه عنه سكر الشهوات حجبه عنه سكر الشهوات والافتتان الملذات فحجبه عن ذلك والا فان الله سبحانه وتعالى ابى ان تكون الحياة الطيبة الا في طاعته كما في الاية التي ساق اخرا وهي قول الله سبحانه وتعالى

104
00:42:44.500 --> 00:43:10.100
من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة هذا في الدنيا ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. هذا في الدار الاخرة. نعم قال ونظير هذا قوله تعالى للذين احسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الاخرة خير ولنعمة

105
00:43:10.100 --> 00:43:39.000
المتقين نعم الجزاء من جنس العمل للذين احسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الاخرة خير ولنعم دار المتقين  الحسنة تولد الحسنى تولد الحسنى للذين احسنوا الحسنى والسيئة تولد ايضا من جنسها ثم كان عاقبة الذين اساءوا

106
00:43:39.450 --> 00:44:03.100
نعم السوء. نعم قال ونظيرها قوله تعالى وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى ويؤتي ويؤتي كل ذي فضل فضله ففاز المتقون المحسنون بنعيم الدنيا والاخرة

107
00:44:03.200 --> 00:44:28.850
وحصلوا على الحياة الطيبة في الدارين فان طيب النفس وسرور القلب وفرحه ولذته وابتهاجه وطمأنينته وانشراحه ونوره وسعته وسعته وعافيته من الشهوات المحرمة والشبهات الباطلة هو النعيم على الحقيقة ولا نسبة لنعيم البدن اليه

108
00:44:29.000 --> 00:44:50.800
فقد كان يقول يعني اه هذا كلام مهم جدا ينبغي ان يفطن له يتنبه يعني مدار السعادة وحقيقة السعادة هي هذه مدارها على راحة القلب وطمأنينته ولذته في طاعة ربه سبحانه وتعالى

109
00:44:50.950 --> 00:45:13.300
هذا هو مدار السعادة الحقيقية. السعادة الحقيقية تدور على راحة القلب والقلب لا راحة له ولا قرار الا بطاعة من خلق هذا القلب اه لاجله وهو الله سبحانه وتعالى ليكون قلبا مطيعا خاضعا لله سبحانه وتعالى. نعم

110
00:45:13.700 --> 00:45:33.350
قال رحمه الله فقد كان يقول بعض من ذاق هذه اللذة لو علم الملوك وابناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف. نعم اللذة المراد بها لذة الطاعة. وقرة العين بالتقرب الى الله سبحانه وتعالى

111
00:45:34.400 --> 00:45:56.000
وقال اخر انه ليمر بالقلب اوقات اقول ان كان اهل الجنة في مثل هذا انهم لفي عيش طيب وقال اخر ان في الدنيا جنة هي كالجنة في الاخرة. فمن دخلها دخل تلك الجنة. ومن لم يدخلها لم

112
00:45:56.000 --> 00:46:19.000
يدخل جنة الاخرة وقد اشار النبي صلى الله عليه وسلم الى هذه الجنة بقوله اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا وما رياض الجنة؟ قال حلق الذكر وقال ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة

113
00:46:19.050 --> 00:46:38.500
ولا نعم قوله عليه الصلاة والسلام اه اذا مررتم برياظ الجنة فارتعوا قالوا وما رياض الجنة؟ قال حلق الذكر اي مجالس العلم التي يبين فيها دين الله ويعرف العباد فيها بالله وعظمته وجلاله

114
00:46:38.900 --> 00:47:00.400
ايوعظ العباد فيها ويذكرون ويقربون من من الله سبحانه وتعالى. هذه رياض للجنة واقتباسا من هذا المعنى الذي في الحديث جعل عددا اه جعل عدد من اهل العلم اسماء مصنفاتهم تحمل هذا العنوان

115
00:47:00.800 --> 00:47:26.000
يعني تجد في تصانيف اهل العلم رياض الصالحين الرياظ الناظرة الروظة المربع بستان العارفين الى غير ذلك هذا كله اخذ من المعنى الذي اه دل عليه هذا الحديث وايضا دل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا

116
00:47:26.100 --> 00:47:54.350
الى الجنة. نعم قال ولا تظن ان قوله تعالى ان الابرار لفي نعيم وان الفجار لفي جحيم مختص بيوم المعاد فقط بل هؤلاء في نعيم في دورهم الثلاث وهؤلاء في جحيم في دورهم الثلاث نعم النعيم في قوله ان الابرار لفي نعيم اي في الدور الثلاث الدنيا والبرزخ يوم القيامة

117
00:47:54.700 --> 00:48:14.950
والابراء والفجار في جحيم اي في دورهم الثلاثة في الدنيا والبرزخ ويوم القيامة. نعم قال واي لذة ونعيم في الدنيا اطيب من بر القلب وسلامة الصدر ومعرفة الرب تعالى ومحبته

118
00:48:14.950 --> 00:48:35.550
والعمل على موافقته وهل العيش في الحقيقة الا عيش القلب السليم؟ فقد اثنى الله تعالى على خليله عليه السلام بسلامة قلبه فقال وان من شيعته لابراهيم اذ جاء ربه بقلب سليم

119
00:48:35.800 --> 00:48:56.600
وقال حاكيا عنه انه قال يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم والقلب السليم هو الذي سلم من الشرك والغل والحقد والحسد والشح والكبر. والشح. والشح والكبر وحب الدنيا والرئاسة

120
00:48:57.000 --> 00:49:15.050
فسلم من كل افة تبعده عن الله وسلم من كل شبهة تعارض خبره ومن كل شهوة تعارض امره وسلم من كل ارادة تزاحم مراده. وسلم من كل قاطع يقطع عن الله

121
00:49:15.050 --> 00:49:36.850
فهذا القلب السليم في جنة معجلة في الدنيا وهو في جنة في البرزخ وفي جنة يوم المعاد. نعم هذا كلام عظيم جدا في بيان القلب السليم يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم. بما تكون سلامة القلب

122
00:49:37.250 --> 00:50:04.050
بما تكون سلامة القلب بين رحمه الله ان القلب لا يكون سليما الا اذا سلم من الشرك والغل والحقد والحسد والشح والكبر هذه ادواء متفاوتة ادواء متفاوتة تذهب عن القلب سلامته بحسب حظه من هذه الادواء

123
00:50:04.450 --> 00:50:27.400
فحتى يكون سليما لا بد ان يكون بعيدا عن هذه الادواء متنزها عنها متطهرا من الاتصاف بها  يقول رحمه الله سليم القلب الذي سلم من كل افة تبعده من من الله

124
00:50:27.850 --> 00:50:51.150
ثم وضح ذلك من كل شبهة تعارض خبره من كل شبهة تعارض خبره لان قد يقع في قلوب بعض الناس شبهات تجعله يتوقف او يتردد في قبول بعض الاخبار التي جاءت عن الله او عن رسوله صلى الله عليه وسلم

125
00:50:51.650 --> 00:51:13.050
فهذا لا هذا يتنافى مع سلامة القلب لان القلب السليم يتلقى كل ما جاء عن الله بالقبول فاذا كان في قلبه شبهة يعارض بها خبر الله ويتوقف بسببها عن قبول ما جاء عن الله او عن رسوله عليه الصلاة والسلام

126
00:51:13.100 --> 00:51:39.500
فهذا راجع الى خلل في قلبه وعدم سلامة فيه كذلك آآ يقول ومن كل شهوة تعارض امره من كل شهوة تعارض امره لان الشهوات تعارض الامر ولهذا كم من انسان يعطل اوامر الله سبحانه وتعالى بسبب الشهوات

127
00:51:40.200 --> 00:52:05.150
بسبب الشهوات وتتبعها فلا يكون سليما الا بالسلامة من هذا ايضا وسلم من كل ارادة تزاحم مراده بكل ارادة تزاحم مراده  وهذا فيه توحيد المراد بان تكون اعماله كلها لله

128
00:52:05.350 --> 00:52:28.250
ولا يبغي بها الا وجه الله سبحانه وتعالى مخلصا له وسلم من كل قاطع يقطع عن الله والقواطع التي تعوق القلب في سيره عن الله كثيرة فالسلامة ايضا تقتضي الحذر من هذه القواطع

129
00:52:29.500 --> 00:53:00.050
نعم قال ولا تتم له سلامته مطلقا حتى يسلم من خمسة اشياء من شرك يناقض التوحيد وبدعة تخالف السنة وشهوة تخالف الامر وغفلة تناقض الذكر وهوى يناقض التجريد والاخلاص وهذه وهذه الخمسة حجب حجب عن الله. نعم هذه الخمسة حجب عن الله

130
00:53:00.450 --> 00:53:22.850
خمسة هي الشرك والبدعة والشهوة والغفلة والهوى هذه الخمسة حجب عن الله ولا يكون القلب سليما حتى يسلم من هذه الخمسة نعم قال وتحت كل واحد منها انواع كثيرة تتضمن افرادا لا تنحصر

131
00:53:23.300 --> 00:53:42.100
ولذلك اشتدت حاجة العبد بل ظرورته الى ان يسأل الله ان يهديه الصراط المستقيم. نعم الان ابن رحمه الله بعد ان حذر وسدد في التحذير وهذه الامور خطيرة على على القلب

132
00:53:42.350 --> 00:54:07.600
ومن يقرأها يخاف ان يكون قلبه مصابا بها او ان يبتلى بها والامر خطير ليس بالهين فلما وضح هذا الامر نصح رحمه الله وهذا من جميل نصحه وتمام بيانه ان نفزع الى الله سبحانه وتعالى. ان نفزع الى الله

133
00:54:07.650 --> 00:54:33.350
جل وعلا وان نلجأ اليه بالدعاء فاكد رحمه الله على الحاجة العظيمة بل الضرورة الملحة على العناية بهذا الدعاء اهدنا الصراط المستقيم اهدنا الصراط المستقيم هذا الدعاء اه يتميز عن غيره من الدعوات ان الله سبحانه وتعالى افترضه على العباد

134
00:54:33.400 --> 00:55:02.150
واوجبه عليهم وجوبا متكررا كل يوم وليلة بتكرر الركعات المفروضة سبعة عشرة ركعة في اليوم والليلة فهذه الدعوة ينبغي ان يحرص عليها المسلم والعلماء رحمهم الله يقولون ينبغي ان ينبه العوام على ان هذا دعاء. لان كثير يقرأ الفاتحة ولا يتنبأ ان قوله اهدنا الصراط المستقيم

135
00:55:02.250 --> 00:55:21.950
دعاء بل هو اعظم الدعاء واجله وارفعه شأنا وابن القيم رحمه الله سيوضح الان فضاحا مهما ينفعك الله سبحانه وتعالى به اذا فهمته في كل مرة تقول اهدنا الصراط المستقيم

136
00:55:22.150 --> 00:55:47.100
لانك من خلال ما سيأتي من كلام وبيان لابن القيم سيوضح لك مدى حاجتك الى هذا الدعاء وشدة ضرورتك الى هذا الدعاء العظيم نعم قال فان الصراط المستقيم يتضمن علوما وارادات واعمالا وتروكا ظاهرة وباطنة تجري

137
00:55:47.100 --> 00:56:12.350
عليه كل وقت فتفاصيل الصراط المستقيم قد يعلمها العبد وقد لا يعلمها وقد يكون ما لا يعلمه اكثر مما يعلمه وما يعلمه قد يقدر عليه وقد لا يقدر عليه وهو الصراط المستقيم وان عجز عنه وما يقدر عليه قد تريده نفسه وقد لا تريده

138
00:56:12.500 --> 00:56:34.100
كسلا وتهاونا ولقيام مانع وغير ذلك وما تريده قد يفعله وقد لا يفعله. وما يفعله قد يقوم فيه بشروط الاخلاص وقد لا يقوم. وما يقوم فيه بشروط الاخلاص قد يقوم فيه بكمال المتابعة وقد لا يقوم

139
00:56:34.200 --> 00:56:54.850
وما يقوم فيه بالمتابعة قد يثبت عليه وقد يصرف قلبه عنه وهذا كله واقع سار في القلب فمستقل ومستكثر. نعم يعني هذا كله يقول واقع فكل هذا يفيد حاجة المرأة الشديدة

140
00:56:55.400 --> 00:57:20.600
الملحة الى ان يعتني بهذا الدعاء ان يعتني بهذا الدعاء اهدنا الصراط المستقيم لان الصراط المستقيم علوم وايرادات واعمال وتروك لان لان الصراط المستقيم اعمال يعملها السالك على الصراط وايضا تروك اشياء يتركها ويتجنبها

141
00:57:21.050 --> 00:57:40.400
فاذا قصر بفعل الواجبات هذا من اخلاله بالسير في هذا الصراط وان ارتكب بعض المنهيات هذا ايضا من اخلاله بهذا الصراط فاذا اه الصراط المستقيم هو علوم وايرادات واعمال وطروك

142
00:57:40.650 --> 00:58:02.700
يحتاج ان يعتني بها العبد عناية عظيمة جدا ثم العلم اذا وجد العلم بالحق اذا وجد هل وجوده يعني وجود العمل به نعم وجود العلم بالحق هل يعني العمل وجود العمل به

143
00:58:03.000 --> 00:58:26.700
قد يوجد العلم ولا يوجد العمل فاذا من سؤال الله الهداية في الصراط ان يهديك للعمل بالعلم الذي تعمل به ايضا هذا العلم الذي يتعلمه المرء ثم نفسه تريده قد تريد ولا تقدر عليه

144
00:58:28.150 --> 00:58:52.800
وتكون عاجزة حاجة بحاجة الى معونة الله. اهدنا الصراط المستقيم تتناول معونة الله لك على فعل ما امر الله سبحانه وتعالى به ايضا لو ان الانسان عمل علم وعمل هل عمله يقع على الاخلاص

145
00:58:53.600 --> 00:59:13.200
او يصيب النية ما يصيبها في علمه نفسه وفي عمله ايضا والنية يطرأ عليها ما يطرأ فمن سؤالك الله سبحانه وتعالى هداية الصراط المستقيم ان يصلح نيتك وان تكون اعمالك لله خالصة

146
00:59:13.700 --> 00:59:30.600
ثم اذا عمل وصلحت النية هل يكون العمل على الاتباع او يكون في خلل ايضا من هذا الجانب فاذا الهداية الى الصراط المستقيم تتناول هذا كله فما احوج العبد الى هذه

147
00:59:30.750 --> 00:59:48.550
الدعوة والعناية بها قال وليس في طباع العبد الهداية الى ذلك بل متى وكل الى طباعه حيل بينه وبين ذلك كله. نعم ليس له الا ان يهديه الله. ليس له الا

148
00:59:48.600 --> 01:00:08.900
ان يهديه الله فالهداية بيده ولكن الله يهدي من يشاء. هدانا الله اجمعين اليه صراطا مستقيما. نعم. امين وهذا هو الاركاس الذي اركس الله به المنافقين بذنوبهم فاعادهم الى طباعهم وما خلقت عليه

149
01:00:09.000 --> 01:00:34.950
نفوسهم من الجهل والظلم والرب تبارك وتعالى على صراط مستقيم في قضائه وقدره ونهيه وامره فيهدي من يشاء الى صراط مستقيم بفضله ورحمته وجعله الهداية حيث تصلح ويصرف ويصرف من يشاء عن صراطه المستقيم بعدله وحكمته بعدم

150
01:00:34.950 --> 01:00:54.950
المحل وذلك موجب صراطه المستقيم الذي هو عليه. فاذا كان يوم القيامة نصب لخلقه صراط كن مستقيما يوصلهم اليه فهو على صراط مستقيم. نعم لعدم صلاحية المحل مثل ما قال الله فلما زاغوا ازاغ الله

151
01:00:54.950 --> 01:01:23.700
قلوبهم نعم ونصب لعباده من امره صراطا مستقيما دعاهم جميعا اليه حجة منه وعدلا وهدى من يشاء منهم الى سلوكه نعمة منه وفضلا ولم يخرج بهذا العدل وهذا القصد عن صراطه المستقيم الذي هو عليه. فاذا كان يوم لقائه نصب لخلقه

152
01:01:23.700 --> 01:01:41.700
صراطا مستقيما يوصلهم الى جنته. ثم صرف عنه من صرف عنه في الدنيا واقام عليه من اقامه عليه في الدنيا؟ نعم يعني فهذا ايظا فائدة عظيمة تتعلق بهدنا الصراط المستقيم

153
01:01:42.300 --> 01:02:02.450
الصراط المستقيم هو الذي قال الله عنه ان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فاذا كان نصب للعباد هذا الصراط المستقيم وامروا باتباعه وسلوكه والا يخرج عن هذا الصراط

154
01:02:03.250 --> 01:02:26.500
فانه كذلك ينصب يوم القيامة على متن جهنم صراط لا سبيل الى الجنة الا بالمرور عليه والمشي من فوقه كما قال الله تعالى وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا. ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا

155
01:02:27.450 --> 01:02:47.750
فبحسب حظ العباد من السير على الصراط المستقيم في هذه الحياة الدنيا يكون حظهم من السير على الصراط الذي ينصب على متن جهنم يوم القيامة ولهذا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انهم يتفاوتون في المرور على الصراط

156
01:02:47.800 --> 01:03:03.400
بحسب سيرهم في الاعمال في هذه الحياة الدنيا. فمنهم من يأمر كالبرق ومنهم من يمرك اه كاجاويد الخيل ومنهم من يمر كركاب الابل ومنهم من يمر جريا ومنهم من يمر مشيا ومنهم من

157
01:03:03.400 --> 01:03:20.950
مروا زحفا هذا التفاوت في المرور راجع الى ماذا الى تفاوتهم في السير على الصراط المستقيم في هذه الحياة الدنيا قال وجعل نور المؤمنين به وبرسوله وما جاء به الذي كان

158
01:03:21.000 --> 01:03:46.600
في قلوبهم في الدنيا نورا ظاهرا يسعى بين ايديهم وبايمانهم في ظلمة الحشر وحفظ عليهم نورهم حتى قطعوه كما حفظ عليهم الايمان حتى لقوه واطفأ نور المنادى احوج ما كانوا اليه كما اطفأه في قلوبهم في الدنيا. نعم لان كما جاء في الحديث هناك

159
01:03:46.750 --> 01:04:10.500
ظلمة قبل الصراط هناك ظلمة قبل الصراط وفي تلك الظلمة يكون قسم الانوار والانوار تقسم على العباد في في في تلك الظلمة على قدر اعمالهم فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل

160
01:04:11.350 --> 01:04:32.450
ومنهم من يعطى نوره كما جاء في الحديث على قدر ابهامه منهم من يعطى نوره مثل الجبل ومنهم من يعطى نوره على قدر ابهامه يضيء تارة ويطفى اخرى فاذا اضاء مشى تقدم واذا طفى اقام

161
01:04:33.050 --> 01:04:54.050
وهذا عمله ضعيف جدا اه طاعاته ضعيفة جدا والاخر الذي مثل الجبل هذا طاعته في هذه الحياة الدنيا عظيمة واعماله مثل الجبال قوة وايضا حاله مع الايمان متل ما قال الامام احمد رحمه الله

162
01:04:54.150 --> 01:05:09.650
لما سئل ايزيد الايمان وينقص قال نعم يزيد حتى يكون امثال الجبال وينقص حتى لا يبقى منه شيء فمن الناس من ايمانه مثل الجبل فيعطى نوره يوم القيامة مثل الجبل

163
01:05:09.900 --> 01:05:30.550
ومنهم من ايمانه ضعيف وقليل فيعطى من النور على قدر ايمانه على قدر ايمانه نعم قال واقام اعمال العصاة بجنبتي الصراط كلاليب وحسكا تخطفهم كما خطفتهم في الدنيا عن الاستقامة عليه

164
01:05:30.600 --> 01:05:57.750
وجعل قوة سيرهم وسرعتهم عليه على قدر قوة سيرهم وسرعته وسرعتهم اليه في الدنيا ونصب للمؤمنين حوضا يشربون منه بايزاء شربهم من شرعه في الدنيا وحرم من الشرب منه هناك. من حرم من الشرب من شرعه ودينه ها هنا. نعم يعني سبحان الله كلها مترتبة على

165
01:05:57.750 --> 01:06:21.850
الطاعة فالسير على الصراط الذي ينصب على متن جهنم هو بحسب السير على الصراط المستقيم في هذه الحياة الدنيا ثم الحوض المورود نسأل الله ان يكرمنا اجمعين بالشرب منه شربة هنيئة لا نظمأ بعدها ابدا. اه راجع الى شرب المرء وارتوائه من السنة والهدي

166
01:06:21.850 --> 01:06:42.300
هدي النبي الكريم عليه عليه الصلاة والسلام والدليل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم يقال له في من يذادون عن الحوض انك لا تدري ما احدثوا بعدك انك لا تدري ما احدثوا بعدك فاذا حظ الانسان

167
01:06:42.650 --> 01:07:06.200
من النهل والشرب بحسب حظه وارتوائه من الهدي. هدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام قال قال فانظر فانظر الى الاخرة كانها رأي عين وتأمل نعم يقول فانظر الى الاخرة كانها رائعين. لان الامور التي في الاخرة هي بحسب هذه الاشياء

168
01:07:06.200 --> 01:07:36.750
الموجودة في الدنيا بحسب الاشياء الموجودة في الدنيا نعم. وتأمل حكمة الله سبحانه في الدارين اعلم حينئذ علما يقينيا لا شك فيه ان الدنيا مزرعة الاخرة وعنوانها وانموذجها وان منازل الناس فيها من السعادة والشقاوة على حسب منازلهم في هذه الدار في الايمان والعمل الصالح

169
01:07:36.750 --> 01:08:03.900
وضدهما وبالله التوفيق فمن اعظم عقوبات الذنوب الخروج عن الصراط المستقيم في الدنيا والاخرة. نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان اهدينا اليه جميعا صراطا مستقيما. اللهم اهدنا صراطك المستقيم اللهم اهدنا صراطك المستقيم اللهم اهدنا صراطك المستقيم

170
01:08:04.600 --> 01:08:21.250
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب اللهم اللهم انا نعوذ بك ان نضل او نضل او نذل او نذل او نظلم او نظلم او نجهل

171
01:08:21.300 --> 01:08:45.500
او يجهل علينا يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفتة والغنى اللهم اهدنا فيمن هديت اللهم اهدنا فيمن هديت

172
01:08:45.600 --> 01:09:06.250
اللهم اهدنا فيمن هديت فاللهم اصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد

173
01:09:06.300 --> 01:09:10.750
واله وصحبه اجمعين. جزاك الله خيرا