﻿1
00:00:15.450 --> 00:00:45.450
في بيوت نبي الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه. يسبح له في غاب الغدو والاصال. رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة. يخافون يوما

2
00:00:45.450 --> 00:01:17.500
تقلب فيه القلوب والابصار. ليجزيهم الله احسن ما عمل ويزيدهم من فضله. والله يرزق من يشاء بغير  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء

3
00:01:18.200 --> 00:01:41.000
والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه والتابعين نبتدأ بمقدمة الراغب الاصفهاني لكتابه جمع التفاسير قد وصلنا عند فصل ببيان الالفاظ التي تجيء متنافية في الظاهر نعم شيخ عبد الله احسن الله اليكم

4
00:01:41.350 --> 00:01:58.750
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا قال الامام الراغب رحمه الله تعالى في مقدمة تفسيره فصل ببيان الالفاظ التي تجيء متنافية في الظاهر

5
00:01:58.950 --> 00:02:25.250
كثيرا ما يجيء الفاظ في الظاهر كالمتنافي عند من لم يتدرب بالبراهين العقلية والعلوم الحقيقية وربما يغالط الملحد بالفاظ القرآن العجزة فيشككهم مثل ان يقول قد ثبت في بداهة العقول ان النفي والاثبات في الخبر الواحد اذا اجتمع لابد من صدق احدهما وكذب الاخر

6
00:02:25.500 --> 00:02:44.350
نحو ان يقال زيد خارج وزيد ليس بخارج وقد رأينا في القرآن اخبارا متنافية فلابد من ان يكون احدهما صدقا والاخر كذبا. وذلك مثل قوله تعالى واقبل بعضهم على بعض يتسائلون

7
00:02:44.350 --> 00:03:11.800
مع قوله فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون وقوله اخبارا عن عن الكفار انهم يقولون والله ربنا ما كنا مشركين. مع قوله تعالى ولا يكتمون الله حديثة وقوله تعالى وقوله تعالى هذا يوم لا ينطقون مع قوله تعالى واقبل بعضهم على بعض يتسائلون

8
00:03:11.850 --> 00:03:41.700
وقوله تعالى ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما. مع قوله تعالى ورأى المجرمون النار وقوله تعالى دعوه هنالك ثبورا وقوله سمعوا لها تغيظا وزفيرا وقوله تعالى فوربيك لنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون. مع قوله تعالى فيومئذ لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان

9
00:03:41.800 --> 00:04:00.400
وقوله تعالى وان منكم الا واردها مع قوله تعالى ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون وقبل الجواب عن ذلك يجب ان نقدم مقدمة تزول الشبهة بها عن عن ذلك وعن امثاله

10
00:04:00.700 --> 00:04:23.250
ويكتفي بتصورها عن احاد هذه الاسئلة ونظائرها وهو ان الخبرين اللذين احدهما نفي والاخر اثبات انما يتناقضان اذا استويا في الخبر عنه وفي المتعلق بهما وفي الزمان والمكان وفي الحقيقة والمجاز

11
00:04:23.400 --> 00:04:48.100
فاما اذا اختلفا في واحد من ذلك فليس بمتناقضين نحو ان يقال زيد مالك وزيد ليس بمالك وتريد باحد الزيدين غير الاخر او تريدوا باحد المالكين المبني من الملك وبالاخر المبني من الملك

12
00:04:48.250 --> 00:05:14.450
الذي هو الشد من الملك. احسن الله اليك المبني من المبني من الملك الذي هو الشد او تريد باحدهما المالك في الحال وبالاخر انه ممن يصح ملكه كالعبد او تعني باحدهما باصبهان والاخر ببغداد او تعني باحدهما في زمان وبالاخر في زمان

13
00:05:15.500 --> 00:05:37.000
في زمان اخر غير الزمان الاول فكل هذا لا تناقض فيه فان المراد باحد الخبرين الخبرين غير المراد بالاخر وعلى ذلك كل ما يوصف بوصفين متضادين على نظرين مختلفين نحو من يقول في الرحى والبكرة الدائرة على مركز

14
00:05:37.000 --> 00:06:07.850
انها سائرة او منتقلة لاعتبار بعض اجزائها ببعض. ويقول اخر انها غير سائرة او غير اعتبارا لجملة اجزائها وانها لا تتبدل عن المركز فان ذلك لا تضاد بينهما. وكذلك اذا قيل فلان لين العود. ويراد به في السخاء. وقول اخر ليس بلين العود. ويراد به في الشجاعة

15
00:06:07.850 --> 00:06:27.850
وعلى ذلك ما يختلف به الحال في اضافة في الاضافة الى حالين او الى نفسين. نحو ان يقال المال صالح اعتبارا بحال بحال ما او بذات ما. ويقول الاخر ان المال ليس بصالح اعتبارا بحال اخرى او بذات

16
00:06:27.850 --> 00:06:47.850
وعلى ذلك الحكم في كل ما له مبدأ وغاية مثل الايمان والشرك والتوكل وذاك ان الايمان لما كان مبدأه اظهار الشهادتين كما قال عليه السلام في الجارية التي اشارت الى السماء انها مؤمنة وكان

17
00:06:47.850 --> 00:07:10.150
غايته ما قال تعالى وكان غايته ما قال تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم الاية. صح ان يقال لا يزني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن. وان يقال يزني الزاني وهو مؤمن. وعلى ذلك كل ما

18
00:07:10.150 --> 00:07:29.300
فهو مركب من شيئين او كان له مبدأ وغاية كما تقدم صدق فيه اربع اربعة اخبار باربع نظرات نحو ان يقال السكن السكنج السكن السكنجبين هكذا شيخي. او السكن جبين احسنت

19
00:07:29.500 --> 00:07:56.950
السكنجبين حلو والسكنجبين حامض والسكنجبين حلو حامض والسكنجبيل لا حلو ولا حامض. ومتى تصورت هذه المقدمة سهل الجواب عن هذه الاية. ومتى تصور  هذه المقدمة سهل الجواب عن هذه الايات اذ كل ذلك راجع الى احد الاسباب المذكورة من المخالفات. نعم

20
00:07:56.950 --> 00:08:16.800
بسم الله الرحمن الرحيم آآ الكلام هنا هو الذي يعنون له بعض من كتب في علم القرآن بمهم الاختلاف وهو ان يأتي في القرآن اه كلام ويأتي ما يوهم مناقضته في موطن اخر

21
00:08:17.700 --> 00:08:36.950
يعني انت في القرآن كلام ويأتي ما يوهم مخالفته في موطن اخر ويظن الناظر لاول وهلة ان بين الكلامين تناقضا وليس الامر كذلك مثل ما حصل للرجل الذي سأل ابن عباس وقيل انه نافع ابن الازرق

22
00:08:37.350 --> 00:08:51.150
انه سالم ابن عباس ان اشياء في القرآن تختلف عليه وذكر بعض الامثلة التي ذكرها الراغب هنا مثل قوله واقبل بعضهم على بعض يتساءلون مع قوله فلا انسب بينهم يومئذ

23
00:08:51.250 --> 00:09:06.950
ولا يتساءلون فهو هنا باية اثبت التساؤل في يوم القيامة وفي اية اخرى نفى التساؤل في يوم القيامة فاذا نظر الناظر الاول وهل اظن ان هذا من التناقض وهو ليس كذلك

24
00:09:07.500 --> 00:09:28.150
وحل هذا الاشكال كما ذكره ابن عباس هو باختلاف المواطن فاختلاف المواطن ائتلاف المواطن يدل على تناسق الكلام وانه ليس بين الكلامين اي تناقض وكذلك غيره مما ذكر فكل هذه المذكورات

25
00:09:28.550 --> 00:09:51.650
اذا تأملها الناظر فانه سيجد ان المنفية غير المثبت اما في الذات واما بالوصف واما في الزمان فاذا اختلف الاثبات والنفي على شيء من هذه الجهات فانه لا يعد تناقضا

26
00:09:51.850 --> 00:10:09.500
اذا اختلف على هذه الجهات فانه لا يعد تناقض فهذه الاعتبارات التي ذكرها الراغب اعتبارات صحيحة ولكن كان يمكن ان يعبر عنها بايسر مما عبر عنه الراغب رحمه الله تعالى والامر

27
00:10:09.700 --> 00:10:35.350
قد ذكره جماعة من اهل العلم ومن اوائل من كتب برد مثل هذه الانتقادات مقاتل ابن سليمان البلخي وله رسالة صغيرة في هذا واحيانا يشير الى هذا في كتابه آآ النفيس اللي هو المنسوب اللي هو التفسير مقاتل وهو مطبوع

28
00:10:35.500 --> 00:10:54.400
احيانا يشير الى مثل هذه التي يقع فيها الوهم بالمخالفة فينبه عليها واسر له رسالة صغيرة في هذا ذكرها آآ ان لم اكن واهي من الطرطوشي في في الحوادث والبدع له

29
00:10:54.450 --> 00:11:15.700
ذكر اه او نقل جملة كبيرة من هذا النوع عن مقاتل وجواب مقاتل ابن سليمان عنها نعم تصم في بيان انطواء كلام الله تعالى على الحكم كلها علميها وعمليها. كتاب الله تعالى

30
00:11:15.750 --> 00:11:39.850
منطوي على كل ذلك بدلالة قوله تعالى وكل شيء احصيناه في امام مبين وقوله ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وقوله ما فرطنا في الكتاب من شيء وقوله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تميانا لكل شيء. لكن ليس يظهر ذلك الا

31
00:11:39.850 --> 00:11:59.850
الراسخين في العلم ولكونه منطويا على الحكم كلها قيل في تفسير قوله تعالى ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا انه عني به تفسير القرآن. ثم منازل العلماء تتفاوت في تفهمه. ولذلك قال تعالى

32
00:11:59.850 --> 00:12:26.600
لو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم واعظم ما يقصر تفهم الاكثرين عن ادراك حقائقه شيئان. احدهما راجع الى اللفظ والاخر راجع الى فالراجع الى اللفظ شيئان احدهما ما اختص به ما اختص به اللغة العربية من الايجاز

33
00:12:26.600 --> 00:12:55.500
والاستعارات والاشارات اللطيفة. واللمحات الغامضة مما ليس في في سوى هذه اللغة والاخر ما يوجد في القرآن خاصة من الاجازات من الاجازات والحذف مما ليس في غيره من الكلام ولما فيه من اللفظ اليسير المنطوي على المعنى الكثير قال عليه السلام اوتيت جوامع الكلم

34
00:12:55.600 --> 00:13:15.600
فمن مثال ايجاز قوله تعالى في وصف ارتفاع الاسباب المكروهة عن اوليائه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون فنفى بذلك كل تنغيص اذا كان جميعه جميعه في حصول مكروه وفوت محبوب

35
00:13:15.600 --> 00:13:34.000
وقد نفاهما بذلك. وقال في فاكهة اهل الجنة لا مقطوعة ولا ممنوعة. فنفى بذلك جميع الافات عارظة لمطاعم الدنيا وقال في صفة خمرهم لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون

36
00:13:34.050 --> 00:14:05.400
فنفى بذلك كل مكروه يعرض فيها واخبر بكل واخبر بكل من امر فرعون واله بالفاظ واخبر بكل من امر فرعون واهله بالفاظ يسيرة بكل من امري احسن ما يكون واخبر بكل من امر فرعون واله بالفاظ يسيرة وذلك في قوله كم تركوا من جنات وعيون

37
00:14:05.400 --> 00:14:26.150
ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين. فذكر فيه ما قيل انه ينطوي عليه اوراق وجلود من من السفر من الصفر  فذكر فيه ما قيل انه ينطوي عليه اوراق وجلود من السفر

38
00:14:26.300 --> 00:14:46.150
ومن عجيب ما فيه ان كل ما علم بالسامع استغناء استغناء استغناء عن وانا قاعد استغناء ومن عجيب ما فيه ان كل ما علم بالسامع استغناء عنه من الالفاظ ترك ذكره وتخطي

39
00:14:46.250 --> 00:15:06.250
تاتريك ذكره وتخطي الاتراك ذكره ترك ذكره وتخطى الى ما بعده نحو قوله تعالى ان اضرب بعصاك البحر فانفلق فترك ما كان من موسى ثم ترك ما كان منه ومن اصحابه في دخولهم البحر وتخطى الى

40
00:15:06.250 --> 00:15:35.300
ما ما صنع بهم. واما الراجع الى المعنى فذكره تعالى فذكره تعالى اصولا هكذا يا شيخ؟ مهم فذكره تعالى اصولا منطوية على فروع بعضها بينه النبي عليه السلام وبعضها فوض استنباطه الى الراسخين في العلم تشريفا لهم وتعظيما لمحلهم لكي لكي يقرب منزلة العلماء

41
00:15:35.900 --> 00:16:03.650
لكي يقرب منزلة علماء هذه الامة من منزلة الانبياء في استنباطهم بعض الاحكام ولاختصاص هذه الامة بهذه المنزلة الشريفة. قال عليه السلام كادت امتي تكون انبياء وعلى ذلك قال تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا. الاية وقال كنتم خير امة اخرجت للناس. فجعلهم

42
00:16:03.650 --> 00:16:28.500
هم في ذلك بمنزلة الانبياء. نعم هذا الفصل من الفصول المهمة جدا آآ التي اقتضب آآ الراغب الكلام فيها اكتظاظا شديدا وحق مثل هذا ان ان يفرد ويبسط  هذه الفكرة التي طرحها هنا قد طرحها

43
00:16:28.650 --> 00:16:48.700
يعني جماعة من اهل العلم ومن اكثر من طرحها آآ شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وابن رجب والعز بن عبد السلام وكذلك الشاطبي في الموافقات وله في ذلك كلام اوسع مما ذكره الراغب

44
00:16:49.000 --> 00:17:12.700
وهي كون القرآن ينطوي على كل ما يحتاج اليه العباد من العلم والعمل لكن ادراك ادراك ذلك يختلف فيه العلماء فضلا عن من هو دونهم ولهذا لا يدرك انطواء القرآن على هذه الحقائق

45
00:17:12.800 --> 00:17:33.300
الا اهل الرسوخ في العلم كما اشار الى ذلك الراغب الايات التي ذكرها في مبدأ كلامه فيها اشكال ان بعضها ليس نصا في القرآن وقد وقع خلاف بين العلماء في مثل قوله وكل شيء احصيناه في امام مبين

46
00:17:33.350 --> 00:17:53.950
فالمراد بالامام المبين هنا اللوح المحفوظ على الصحيح وكذلك بقوله ما فرطنا في الكتاب من شيء ايضا النوعين الصحيح انه اللوح المحفوظ لكن الذي يكون نصا في هذه المسألة قوله نزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء

47
00:17:54.250 --> 00:18:10.850
فاذا ليس هناك منازعة في اصل المسألة وانما في دلالة بعض الايات على ما ذهب اليه الدلالة او الاية التي تدل صراحة على ما يذهب اليه هي قول نزلنا عليك الكتاب تبيانا

48
00:18:11.000 --> 00:18:29.150
لكل شيء وقوله سبحانه وتعالى تبيانا لكل شيء اشارة الى ان القرآن ينطوي على كل ما يحتاج اليه الناس من العلم والعمل لكن كيف يكون ذلك هذا يأتي دور الفهم والاستنباط يعني دور الفهم

49
00:18:29.250 --> 00:18:49.800
والاستنباط آآ ذكر آآ او اشار الى اهمية الرجوع الى اهل العلم واستدل بقوله سبحانه وتعالى ونرده الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم وهذه قضية مهمة

50
00:18:49.950 --> 00:19:10.950
خصوصا في مثل هذا العصر الذي يتكلم فيه كثير ممن لم يؤت علما من لم يتحضن في العلم في الامور العظام ويظن يعني ان كان يعني ان كان اه حسن النية يظن انه قد بلغ الحق

51
00:19:11.300 --> 00:19:34.400
وهو بعيد عنه كل البعد والسبب هو عدم اهليته الاستنباط هذه المسائل العلمية او العملية وواقعنا اليوم شاهد بذلك لواقعنا اليوم شاهد بذلك وتسمع احيانا من اناس كلاما يعني غريبا

52
00:19:34.700 --> 00:19:51.150
ويظن انه وصل فيه الى التحقيق وهو يقول كلاما والعياذ بالله آآ قد يبلغ فيه قعر جهنم وهو لا يدري وقد سمعت كلاما من احدهم لو كان يفقه قول الرسول صلى الله عليه وسلم

53
00:19:51.200 --> 00:20:07.650
من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه وقول الرسول صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليتفوه بالكلمة اه من سخط الله آآ يلقى بمائة في النار سبعين خريفا لسكت عن مثل هذا الكلام خصوصا

54
00:20:07.700 --> 00:20:24.000
انه من اهل الخير ومن اهل الصلاح هذا هو ظاهره وحاله. فكيف يتفوه بمثل ذلك الكلام يعني كلام عظيم انا لما سمعته استغربت ان يصدر من مسلم فكيف من انسان

55
00:20:24.100 --> 00:20:46.200
تربى في محاضن آآ الدعوة الى الله وايضا قد قطع شوطا كبيرا في هذا ولكن هذه الامور مع الاسف او النفس البشرية احيانا اذا غرت صاحبها في ان عندها من الفهم وعندها من سلامة المقصد ما يجعلها

56
00:20:46.200 --> 00:21:03.900
وتقول ما تقول في دين الله فهذا والعياذ بالله نوع من الخذلان. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يصرف هذا عني وعنكم وعن جميع المسلمين فقد اباح باسم الحرية ان يتطاول على الله سبحانه وتعالى

57
00:21:03.950 --> 00:21:24.700
باسم الحرية وهذا لا يقوله مسلم ولا يجيزه مسلم فكيف يتفوه بمثل ذلك هذا والعياذ بالله نوع من الخذلان وهو حرمان للوصول الى الكلام الصواب فضلا عن ان يعبر بمثل هذه العبارات

58
00:21:25.250 --> 00:21:43.800
وله غفر الله له يعني مواقف في مثل هذا واحتدامات احيانا هو يتكلم بغضب في مثل هذه الامور يظن انه على حق ويشهد صغار طلاب العلم قبل كبارهم انه على باطل بلا ريب ولا اشكال في ذلك

59
00:21:43.950 --> 00:22:03.550
فاسأل الله سبحانه وتعالى ان يقيه شر نفسه وان لا يوقعنا واياه فيما يكره المقصود ان مثل هذه الامور العظام الكبيرة التي ترد الى القرآن تحتاج الراسخين في العلم ولا يغتر

60
00:22:03.650 --> 00:22:20.700
المسلم بما عنده من العلم ويظن انه قد بلغ مبلغ الراسخين ولهذا ايضا انصح نفسي واخواني خصوصا من قدر الله له ان يتصدر وان يكون متبوعا ان ينتبه لهذه المسألة

61
00:22:21.050 --> 00:22:46.000
فليس لكونه قد اتاه الله سبحانه وتعالى شيء من العلم وايضا اوجد الله له حظوة عند الناس وصار يتبعه فئام كثير من الناس ليس هذا وحده كافيا في ان يتصدر وان يتكلم في القرآن وان يدعي انه يتدبر او يستنبط

62
00:22:46.650 --> 00:23:04.450
ما لم يشهد له الراسخون في العلم بذلك ولهذا مع الاسف مثل هؤلاء مع ما اتهمه الله سبحانه وتعالى من العلم والحظوة يقعون في فهم كلام الله بشيء عظيم جدا لا ينتبهون له

63
00:23:05.000 --> 00:23:24.400
وسبب ذلك هو قصور التهم قصور التهم في فهم القرآن والاستنباط منه مع ما اوتوه من الحفظ والعلم الحفظ والعلم شيء والاستنباط من القرآن وتنزيل معاني القرآن على الوقائع والاحداث

64
00:23:24.450 --> 00:23:48.350
شيء اخر لا يستعجل طالب العلم في مثل هذه الامور لان القول على الله بغير علم خصوصا في مثل هذه الامور من الكبائر التي حرمها الله سبحانه وتعالى فهذا ايضا من الامور التي يحسن التنبيه عليها لاني كما قلت لكم هذا الفصل مهم لكن من الذي يستطيع ان يطبق

65
00:23:48.350 --> 00:24:11.300
افكار هذا الفصل هذا يحتاج الى انسان راسخ في العلم عنده قدرة على الاستنباط واسع المعرفة فيكون عنده مثل هذا اما كما قلت لكم تسلط بعض من اه يعني بالكاد ان يقال له انه داعية

66
00:24:11.450 --> 00:24:29.850
وهذا مصطلح صار مشهورا عندنا يعني بدل ان يقال عنه واعظ صار يسمى داعية والداعية في حقيقة انما هو واعظ او ان يكون ممن طلب العلم وصار له فيه حظ فظن انه قد بلغ مبلغا كبيرا

67
00:24:30.200 --> 00:24:49.150
فيأتي الى ايات الله سبحانه وتعالى وينزلها على معان يظن انها صحيحة. والته عند من يفهم التفسير قاصرة فهذا يجب عليه ان ينتبه لنفسه والا يستعجل في مثل هذه الامور. وكما

68
00:24:49.150 --> 00:25:12.950
لاحظون الله سبحانه وتعالى طلب من المسلمين ان يردوا الى المستنبطين ان يردوا الى المستنبطين لانه قال ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم فاذا اهل الاستنباط اخص من العلماء

69
00:25:13.450 --> 00:25:36.600
فكل مستنبط يعني كل مستنبط عالم وليس كل عالم مستنبط فدرجة الاستنباط تعتبر درجة من الدرجات العالية بالنسبة للعلماء آآ ذكر بعد ذلك اسباب التي اختص بها القرآن ليكون منطويا

70
00:25:36.650 --> 00:25:51.850
على هذه الامور الكثيرة ومن ذلك ما اختصت به اللغة العربية من جهة او ما اختص به القرآن من جهة اخرى في قوله مثلا لا خوف عليهم ولا هم يحزنون

71
00:25:51.950 --> 00:26:07.250
هذا النفي وهو يرد في القرآن كثيرا امثاله نفى نفيا مطلقا يعني بدل ان يقال لا يخافون من كذا ولا من كذا ولا من كذا نفى نفيا مطلقا او لا يحزنون من كذا ولا من كذا قال لا خوف عليهم ولا هم

72
00:26:07.350 --> 00:26:28.100
يحزنون وفي نعم الجنة ان الفاكهة قال لا مقطوعة ولا ممنوعة فمثل هذا النفي الموجز دال على العموم فيندرج تحته اي نوع من انواع الانقطاع او اي نوع من انواع المنع لا يحصل اي نوع من انواع الانقطاع ولا اي نوع من انواع المنع وكذلك

73
00:26:28.200 --> 00:26:53.700
الايات الاخرى التي ذكرها اما ايضا ما ذكره من من استغناء القرآن بالفاظ يسيرة يفهم منها ما لم يذكر فهذا ايضا كثير وهو من اساليب العرب ويعتبر من البلاغة ويعتبر التفصيل فيها

74
00:26:53.800 --> 00:27:11.700
من العي وهو غير مرغوب عند العرب من التفصيل فيما لا يحتاج الى تفصيل يعتبر عند العرب من العي وهو ليس من بلاغة الكلام بل يعتبر من العجز في البيان يعتبر من العجز في البيان. ولهذا

75
00:27:12.200 --> 00:27:34.550
يعدون مثل قوله سبحانه وتعالى ان اظرب بعصاك البحر فانفلق الان ذكر الامر وذكر النتيجة لكن اين الظرب لم يذكر اين هو يفهمه السامع انضرب بعصاك البحر فظرب بعصاه البحر

76
00:27:34.700 --> 00:27:52.900
فانفلق البحر فكان الى اخره فهذا يعتبر من مجازات الحذف التي هي من بلاغة هذا من بلاغة العربية عند العرب والزيادة في ذكرها ان لم يكن لها موجب تعتبر من العجز والعي في الكلام

77
00:27:54.150 --> 00:28:07.000
ايضا ذكر بعد ذلك القضية مهمة جدا وهي الراجعة الى المعنى وهي التي يقع قد يقع فيها خلاف وهي تحتاج بالفعل الى الراسخين في العلم انه ذكر اصولا منطوية على فروع

78
00:28:07.150 --> 00:28:24.300
بعضها بينه النبي صلى الله عليه وسلم وبعضها فوضه لاستنباط الراسخين. لكن القاعدة كما ذكر الطبري رحمه الله تعالى في مقدمته في موطنين من مقدمته وكذلك في بعض الايات اشار الى قضية مهمة

79
00:28:24.400 --> 00:28:43.950
وهي ان الله سبحانه وتعالى في مثل هذه الامور انه حالا يعني كلام الله سبحانه وتعالى له حلال اما ان يبين واما ان يرشد الى الدليل الذي يبين المسألة بمعنى انه لا يترك الناس

80
00:28:44.350 --> 00:29:00.800
هكذا غفلا وانما ينصب للحق دليلا كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية في مقدمته ينسب للحق دليلا وهي التي نص عليها ايضا كما قلت لكم الطبري في مقدمته. وكذلك نص عليها جماعة من اهل العلم

81
00:29:01.200 --> 00:29:16.200
ايضا الشاطبي رحمه الله تعالى في الموافقات اشار الى هذا فاذا ليس هناك حق متروك مفوض هكذا لابد ان يندرج الحق تحت اية من الايات وهي التي اشار اليها هنا الراغب

82
00:29:16.450 --> 00:29:39.550
وهذا النوع هو النوع الذي نحتاج الى الراسخين في العلم ليبينوه نحتاج الراسخين في العلم ليبينوه. وانما يتفاوت اهل العلم بالعلم حال استنباطهم بتفاوت فهمهم للنوازل ولتنزيل الايات او تنزيل الاحاديث عليها

83
00:29:40.700 --> 00:29:59.100
فهذه القيمة الكبيرة الموجودة في الفاظ القرآن نحتاج كما قلنا الى الراسخين في العلم وهي التي تدخل تحت قول الله سبحانه وتعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. فاذا استطاع العالم ان يصل

84
00:29:59.750 --> 00:30:21.500
الى ربط الحوادث بالايات وكان ربطه صحيحا ومعتبرا فانه يدخل في قول الله سبحانه وتعالى تبيانا لكل شيء في ان القرآن صار تبيانا لهذه المسألة وهذا ما يتعلق بهاتين او هذين الفصلين ونكمل ان شاء الله

85
00:30:21.550 --> 00:30:32.450
الفصل القادم باذن الله في انطواء القرآن على البراهين والادلة. سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا انت نستغفرك ونتوب اليك