﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:26.700
انا لله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله وخيرتهم من خلقه وامينه على وحيه نبينا وامامنا وسيدنا محمد ابن عبد الله وعلى اله واصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه الى يوم الدين

2
00:00:27.500 --> 00:00:59.450
اما بعد ايها الاخوة الكرام قديري معهم في هذه الليلة فيما يتعلق باصول الايمان وهذا موضوع اختارته الجامعة عليه لانهم موضوع مهم جدا ولان مدار ديننا على هذه الاصول ولانه كما قال المقدم

3
00:00:59.950 --> 00:01:24.900
سر نجاح الامة وسر سعادتها وسر امنها وسر تقدمها سر سيادتها على الامم مما حققته في اقوالها واعمالها وسيرتها وجهادها واخذها وعطائها وغير ذلك وقد اوضح القرآن الكريم هذه الاصول

4
00:01:25.850 --> 00:01:44.450
كما اوضحها نبيه الامين عليه الصلاة والسلام في مواضع من كتاب الله وفي مواضع من سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام وهي اصول بالذات هي اصول الايمان وهي اصول الدين

5
00:01:45.000 --> 00:02:00.800
بين الايمان هو الدين كله هو الاسلام وهو الهدى وهو البر والتقوى وهو ما بعث الله به رسوله عليه الصلاة والسلام من العلم النافع والعمل الصالح كله يسمى ايمانا هذه اصول بمنى

6
00:02:00.900 --> 00:02:25.150
جدة اوضح كتاب العزيز في مواضع واوضحها رسوله الامين رسول الله الامين لاهالي فمن ذلك مما ورد في كتاب الله عز وجل قوله سبحانه ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب

7
00:02:25.750 --> 00:02:47.500
ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين الاية بين سبحانه هنا خمسة من اصول الايمان خمسة نعم الله  والملائكة وكتاب النبيين هذه خمسة اصول عليها مدى الدين

8
00:02:48.050 --> 00:03:06.250
ظاهره وباطنه قال جل وعلا امن الرسول بما انزله من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله الاية فبين سبحانه هنا اربعة اصول

9
00:03:10.600 --> 00:03:27.600
قولوا نامنا بالله وملائكته وكتبه ورسله لم يكن اليوم الاخر هذه اربعة اصول قال عز وجل يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل رسوله هو الكتاب الذي انزل به الفضل

10
00:03:28.200 --> 00:03:47.650
وان يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ظل ضلالا بعيدا فاوضح هنا سبحانه ان الكفر بهذه الاصول ضلال بين الهدى والاية في هذا المعنى كثيرة وفي مواضع يذكر الايمان بالله وحده

11
00:03:48.550 --> 00:04:04.650
لان جميع ما ذكر بالايات الاخرى داخل في ظل الايمان بالله وفي بعضها الايمان بالله ورسوله ومن بعضها الايمان بالله واليوم الاخر فقط وهذاك الا لان البقية ذاكرة في ذلك

12
00:04:05.350 --> 00:04:24.500
واذا ذكر الايمان بالله دخل فيه بقية الاشياء التي ذكرها في الايات الاخرى الملائكة وكتب والرسل واليوم الاخر  فمن هذا قوله جل وعلا امنوا بالله ورسوله وكتاب الذي نزل رسوله هو الكتاب الذي انزل من قبل

13
00:04:24.750 --> 00:04:43.900
واقتصر على الايمان بالله ورسوله والكتاب المنزل على محمد عليه الصلاة والسلام الكتاب المنزلي من قبل ولم يذكر الملائكة واليوم الاخر لانهما داخلان الايمان بالله وهكذا قوله جل وعلا فامنوا بالله ورسوله والنور الذي انزلنا

14
00:04:44.600 --> 00:05:00.050
فذكر الايمان بالله ورسوله وبالنور المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وهو الكتاب والسنة لان البقية داخلان في ذلك وجداد سنة داخلة في النور وهكذا كل ما امر الله به ورسوله

15
00:05:00.250 --> 00:05:19.150
ما كان وما يكون كله داخل في النور وهكذا قوله جل وعلا امنوا بالله امنوا بالله ورسوله وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه والذين امنوا منكم وانفقوا لهم منكم كبير فذكر الايمان بالله ورسوله فقط

16
00:05:19.600 --> 00:05:36.850
وما لا قيل لان البقية داخلة بامام الله ورسوله ومما جاء في السنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام هذه الجرائية المشهورة لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الاسلام

17
00:05:37.500 --> 00:06:02.500
والايمان والاحسان ذكر الاسلام اولا وفي لفظ اخر بدأ بالايمان ثم ذكر الايمان ثم الاحسان المقصود انه ذكر الايمان بما يصلح الباطل لان الباطل هو الاساس ظاهر سبع للباطل وثم الاعمال الظاهرة اسلاما

18
00:06:03.050 --> 00:06:22.000
لانها جهاد وضوء لله والاسلام والاستسلام لله والانقياد بامره وسمى الله سبحانه الامور الظاهرة اسلاما لما فيها من الانقياد لله والمنزلة والانقياد لامره والوقوف عند حدوده عز وجل يقال اسلم

19
00:06:22.050 --> 00:06:42.800
بفلان اي ذل له وان قال وانا اسلمت لله ان جللت لله وصدت لامره خاضعا له سبحانه وتعالى فالاسلام خص بالاعمال الظاهرة والايمان اخص بالاعمال الباطلة عند الاقتران ولهذا في حديث إبراهيم لما قرن

20
00:06:42.850 --> 00:06:59.900
بشر صلى الله عليه وسلم الاسلام بالامور الظاهرة ويمشي هذا دان والصلاة والزكاة والصيام والحج ويلتحق بها جميع الاعمال الظاهرة كما في الحديث الصحيح اذا رسول الله اي الاسلام افضل

21
00:07:00.100 --> 00:07:14.450
قال ان تقرأ السلام تطعم الطعام وتقرأ السلام على من على من عرفت ولم تعرف وفي اللفظ الاخر اي الاسلام افضل اي المسلمين افضل قال من خليها المسلمون من لسانه ويده

22
00:07:15.700 --> 00:07:38.850
فالاسلام وقصوا بالاعمال الظاهرة ولا في ايه يظهر منها الامتياز امر الله والطاعة له والاستماع لشريعته وتحكيمها في كل شيء والايمان رصد الامور الباطلة متعلقة بالقلب التوفيق بالله وبملائكته من كتبه

23
00:07:39.200 --> 00:07:54.750
برسله باليوم الاخر وبالقدر خيره ولهذا لما سئل عن الامام قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر هو بقدر خيره وشره مصدر الايمان بهذه الامور الستة التي هي اصول الايمان

24
00:07:54.850 --> 00:08:06.400
كما فسرها النبي صلى الله عليه وسلم وهي في نفسها اصول الدين كله في اصول الدين وهي ايضا في نفس الامر اصول الاسلام لانه لا ايمان لمن لا يحزن له

25
00:08:06.550 --> 00:08:21.900
ولا اسلام لمن لا ايمان له الايمان الصحيح لابد منه والانسان لا بد منه مع الاسلام لكن قد يكون كاملا وقد يكون ناقصا ولهذا قال عز وجل في حق الاعراب قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا

26
00:08:22.250 --> 00:08:37.750
لما كان ايمانهم ليس بكامل  لم يستكملوا واجبات الايمان نهي عنه الايمان لانه يوفى بترك بعض الواجبات كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ايمان لمن لا فضل له

27
00:08:38.300 --> 00:08:52.550
لا يؤمن احدكم حتى تحب لاخيه ما يحب لنفسه ومنه قوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او يصمت ان يكرم ضيفه فليصل رحمه

28
00:08:52.850 --> 00:09:17.550
بل فلا يودي جاره الى غير ذلك فالمقصود ان  ان الايمان يقتضي العمل الظاهر كما ان الاسلام بدون ايمان من عمل المنافقين المختلفة فالايمان كامل الواجب يقتضي فعل ما امر الله به ورسوله وترك ما نهى الله عنه ورسوله

29
00:09:17.700 --> 00:09:31.700
واذا قصر في ذلك جاز ان ينفى عنه ذلك الايمان بتقصيره كما نهي عن الاعراف قل لن تؤمنوا ولا تكونوا اسلمنا وكما نفي امن ذكر في الحديث السابق لا يؤمن احدكم

30
00:09:31.900 --> 00:09:46.500
حتى يحب اليقين وبالارض ولجاره ما يحب لنفسه او لجاره من المناسب الشك. المقصود انه صلى الله عليه وسلم باحاديث نفى الايمان عن بعض من ترك واجبات الايمان او بعض واجبات الايمان

31
00:09:49.700 --> 00:10:07.600
فهذه الاصول فتنة هي اصول الدين كله باصول اسلامنا وديننا كله فمن اتى بها معنى معنى الظاهرة صار مسلما مؤمنا ومن لم يأت بها فلا اسلام له ولا ايمان لك المنافقين

32
00:10:07.850 --> 00:10:26.450
بينما اظهروا الاسلام وادعوا الاسلام وصلوا مع الناس وحجوا مع الناس وجاهدوا مع الناس الى غير ذلك ولكنه في الباطل ليسوا مع المسلمين بل هم في جانب والمسلمون في جهنم هم مكذبون بالله وبرسله

33
00:10:26.850 --> 00:10:50.200
منكرون لما جاء فيه الرسل متظاهرة بالاسلام بحظوظ عاجلة وللمقاصد معروفة فلهذا صاروا كفارا ضلالا فصاروا اكثر ممن اعلن كفرا واشر مما اعلن كفرا فصاروا في النار وما ذاك الا لان ضررهم اعظم

34
00:10:50.950 --> 00:11:16.500
لان المسلم يظن انهم اخوته وانهم على دينه وربما افشى اليهم بعض الاسرار تضر المسلمين وخانوا المسلمين وصار كفرهم اشد وضرركم اعظم وهكذا من ادعى الايمان بهذه الاصول ثم لم ينقذ بشعار شراء الله الظاهرة

35
00:11:16.550 --> 00:11:32.050
ولم يشهد ان لا اله الا الله ولم يشهد ان محمدا رسول الله او لم يصلي او لم يصم او لم يزكي او لم يحج او غير ذلك من شعائر الاسلام الظاهرة التي اوجبها الله عليه فان ذلك دليل على عدم ايمانه

36
00:11:32.450 --> 00:11:54.000
او على او على ضعف ايمانه طبعا ينتهي الايمان بالكلية كما ينتهي من انتفاء الشهادتين وقد لا ينتفي اصله ولكن ينتفي تمامه وكماله  عدم ادائه ذلك الواجب المعين كالصوم وحج مع الاستطاعة والزكاة ونحو ذلك عند جمهور اهل العلم

37
00:11:54.100 --> 00:12:15.100
وان تركها فسق وضلال ولكنه ليس ردة على الاسلام عند اكثرهم اما الصلاة فذهب قوم الى ان تركها رزة ولو مع الايمان بوجوبها هو اصح قول العلماء وقال اخرون بل هي كفر دونك وتركها كفر دون كفر لان معه اصل الايمان لان معه اصل الايمان

38
00:12:15.150 --> 00:12:34.600
بالله وباليوم الاخر الى اخره فيكون تركها من غير جحد كفرا دون كفر ولهذا المقام بحث خاص وعناية خاصة مع العلم ولكن المقصود الاشارة الى انه لا اسلام لمن لا ايمان له ولا ايمان لمن لا اسلام له

39
00:12:34.700 --> 00:13:05.000
فهذا يدل على هذا وهذا يدل على هذا      وسبق ان الاسلام سمي اسلاما لانه يدل على الانقياد والذل لله عز وجل والخضوع لعظمته سبحانه وتعالى لانه يتعلم بالامور الظاهرة وسمي الايمان ايمانا لانه يتعلق بالباطل والله الذي يعلمه جل وعلا

40
00:13:05.200 --> 00:13:27.950
سمي ايمانا لانه يتعلق بالقلب المصدق وهذا قلب مصدق  للدلالة على تصديقه وصحة ايمانه الظاهرة ومن اظهر الاسلام واستقام عليه وادى حق الاسلام دل ذلك على صحة ايمانه ومن لم يستقم دل ذلك على عدم ايمانه او على ضعف ايمانه

41
00:13:29.650 --> 00:13:46.900
ولماذا عند الاطلاق يدعو به الاسلام والعكس كذلك ان اطلاق الاسلام يدخل فيه لمن عند اهل السنة والجماعة كما قال عز وجل ان الدين عند الله الاسلام فالمعنى هو الايمان

42
00:13:47.150 --> 00:14:12.350
فانه لا يسلم الا بايمان فالدين عند الله والاسلام وهو الايمان وهو الهدى هو التقوى وهو البر فهي اسماء واذ اختلفت الفاظها لكنها ترجع الى معنى واحد وهو الايمان بالله ورسله والاقتداء بهدى الله والاستقامة على دين الله فكلها تسمى برا وتسمى ايمانا وتسمى اسلاما وتسمى تقوى

43
00:14:12.350 --> 00:14:37.850
يسمى هدى وكذلك اذا اطلق الاحسان دخل فيه الاوظان الاسلام والايمان لانه خص واعلى اطلاق يدعو فيه الاول الامران الاولان الاسلام والايمان وعند اطلاق احاديث ثلاثة لاطلق فانه يذكر به الاخر

44
00:14:38.200 --> 00:14:58.800
واذا فاذا قيل المحسنون هم خص عباد الله فلا احسان الا باسلام وايمان  واحسدوا ان الله يحب المحسنين ان الله مهما على ان يتقوا والذين هم محسنون. فالمحسن انما يكون محسنا باسلامه وايمانه. وتقواه لله وقيامه بامر الله. ولهذا سمي محسنا

45
00:14:59.200 --> 00:15:16.150
ولا يتصور ان يكون محسنا بدون اسلام وبدون ايمان وهكذا اذا قيل مؤمن والمؤمنون ان الله مع المؤمنين وعد الله جنات خير من تحتها انهارا. فالمعنى المؤمن الذي اسلم بزوالها وانقاد بجوارح لامر الله مع ايمانه الباطل

46
00:15:16.500 --> 00:15:35.350
فالمؤمنون مؤمنون بتصديقهم وباسلامهم وبنياتهم بامر الله وادعيهم لحقه ووقوفهم عند حدوده سبحانه وتعالى  ومما يدل على هذا المعنى هذه وسائل ابن ابي وقاص رضي الله عنه لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم

47
00:15:35.500 --> 00:15:49.400
لما قال النبي لما اعطى النبي صلى الله عليه وسلم قوما وترك قوما قال سعد يا رسول الله اعطيته فلانة وفلانة وتركت فلانا وهو عندي واني ما اراه الا مؤمنا

48
00:15:49.450 --> 00:16:01.950
او قال ما اعلمه الا مؤمنا. قال النبي او مسلما فردد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ويقول ما اراه ما اعلمه الا مؤمنا والنبي يقول او مسلما المقصود ان هذا يدل على ان الاسلام والايمان عند الاجتماع

49
00:16:02.000 --> 00:16:28.950
ما هو معنيان معنى الاخص  الاسلام اخص والاسلام اعم فكل مؤمن مسلم الى عكس ولكن عند الاطلاق هذا في هذا  ولهذا نظائر وهكذا قوله صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة

50
00:16:29.600 --> 00:16:45.800
وستون جعبة فافضلها قولوا لا اله الا الله وابناء اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان فهذا الحديث مطلق على الايمان الذي هو الاسلام وهو الهدى وهو وهو الاحسان

51
00:16:45.900 --> 00:17:06.450
فالايمان الذي اعلاه لا اله الا الله وادناه اماطة الاذى عن الطريق هو ديننا كله هو الاسلام والايمان ولهذا قال فافضلها قول لا اله الا الله ومعلوم ان لا اله الا الله هي الركن الاول من اركان الاسلام مع الشهادة بان محمدا رسول الله

52
00:17:06.750 --> 00:17:25.800
فجعل هنا هي اعلى ايصال الايمان فعلم بذلك ان الايمان عند الاطلاق ينظر فيه الاسلام واركانه واعماله اما عند اطلاق الايمان بالله فقط او الايمان بالله ورسوله وهو كما تقدم

53
00:17:25.850 --> 00:17:40.300
يدخل فيه جميع ما يذكر الله به ورسوله الصلاة والزكاة والصيام والحج والملائكة والكتاب والنبيين واليوم الاخر والقدر وغير ذلك لانه كله داخل في الايمان بالله فان لم لا بالله يتضمن

54
00:17:40.400 --> 00:17:58.500
الايمان باسمائه وصفاته والايمان بوجوده وانه رب العالمين وانه مستحق العبادة كما يتضمن ايضا الايمان بجميع ما امر به سبحانه وتعالى وما شرعه لعباده ويتضمن ايضا الايمان بجميع الرسل والملائكة والكتب والانبياء الى غير ذلك

55
00:18:00.750 --> 00:18:13.400
وقوله امنوا بالله ورسوله معناه بالله ورسوله وبكل ما اخبر الله به ورسوله وهكذا ما جاء في الحديث قل امنت بالله ثم استقم ان الذي قالوا ربنا الله ثم استغى والاية الكريمة

56
00:18:13.650 --> 00:18:29.100
يدخل في هذا كل ما فرض الله به ورسوله قل امنت بالله يعني به وباسمائه وصفاته وبكل ما اخبر به جل وعلا وهكذا قال ربنا الله قالوا الهنا وعبودنا وخالقنا ورازقنا هو الله. وامنوا به

57
00:18:29.600 --> 00:18:44.550
ايمانا الاستقامة ايمانا يتضمن الاستقامة على ما جاء به كتابه وسنة رسوله محمد عليه الصلاة والسلام فالقرآن الكريم من عادته من سنة الله فيه سبحانه وتعالى انه يبسط في مواضع

58
00:18:44.700 --> 00:19:06.950
ويختصر المواضع يذكر اشياء باختصار واهمال بموضع وبمواضع ويذكر تلك الاشياء مبسوطة في مواضع اخرى ليعلم المؤمن وطالب العلم هذه المعاني من كتاب الله عز وجل فلا يشكل عليه بعد ذلك مقام الاختصار مع مقام البسط والايضاح

59
00:19:08.250 --> 00:19:23.950
فهذا له معنى وهذا له معنى وهكذا ايماننا مطلق في بعض المواضع وفي بعض المواضع يقف عليه اشياء من اجزائه ومن شعبه تنبيها على ان هذه الشعبة من اهم خصاله ومن اعظم خصاله

60
00:19:24.350 --> 00:19:43.000
كما قال عز وجل ان الذين امنوا وعملوا الصالحات واقاموا الصلاة واتوا الزكاة بل امر وجهه عند ربهم الاية واقاموا الصلوات والزكاة من جملة الايمان والعمل الصالح لكن ذكرهما تنبيها على عظم شأنهما

61
00:19:43.250 --> 00:19:58.550
وهكذا قوله عز وجل  فامنوا بالله ورسول النور الذي انزلناه فالنور المنزل هو من جملة الايمان بالله ورسوله لانه منز لذلك فالايمان بالنور داخل بالايمان بالله ولكن نبه عليه لعظم شأنه

62
00:19:58.800 --> 00:20:16.350
ولينتبه القارئ والمؤمن بهذا النور ويحمد الله على ما اعطاه من هذا النور ويستقيم عليه ويتفقه فيه وهكذا قوله عز وجل والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر

63
00:20:16.400 --> 00:20:29.550
والتواصي بالحق والتواصي بالصبر من جملة الاعمال الصالحة والعمل الصالح من دولة الايمان بعظه لم لا؟ لمن؟ من اصل الخاص ثم اطلب التواصي بالحق والتواصي بالصبر خاص على خاص بعد عام

64
00:20:31.000 --> 00:20:45.550
ما التواصي بالحق والتواصي بالصبر من جملة الاعمال الصالحات ولهذا لم لم يذكر ان في ايات اخرى قال جل وعلا ان الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم ولم يكن التواصي بالحق والتواصي بالصبر

65
00:20:45.600 --> 00:21:02.250
لانه مداخلان في العمل يقول وعملوا الصالحات كما انهما داخلة في الايمان عند الاطلاق والصواب ان عطل العمل على الامام قال اخرون انه من باب المغايرة الايمان عند الاطلاق يشمل التصديق فقط

66
00:21:02.550 --> 00:21:17.650
وقوله فقط العمل عليه من باب عصر المغاير اصابوا الاول انه من باب العطس على العام لان نفس العمل من الايمان فتنصت عليه من باب ذكر خاص بعد العام ثم التنصيص على الصلاة او الزكاة

67
00:21:17.750 --> 00:21:36.800
او التواصي بالحق او تنصيص على خاص بعد خاص للتأكيد وتعظيم المقام فايماننا عند الاطلاق يدعو فيه كل ما اخبر الله به ورسوله عما كان وعما يكون في اخر الزمان وفي يوم القيامة وفي الجنة والنار

68
00:21:37.250 --> 00:21:52.150
وكما ندعو فيه كل ما شرع الله كل ما امر به سبحانه ويترك فيه ايضا ترك ما نهى الله عنه ورسوله. كله داخل في الايمان عند الاطلاق واذا ذكر بعض الاعمال بالعطف عليه او ترك بعض السيئات هو من باب الخاص على العام

69
00:21:52.350 --> 00:22:12.650
فهكذا ما يتعلق باصول الايمان تارة تركب هذه الاصول الستة جميعا كما في الاية الكريمة ليس البر ان تولوا وجوهكم فانه ذكر فيها الخمسة وذكر القدر في ايات اخرى كما في قوله عز وجل ان كل شيء خلقناه بقدر وبقوله سبحانه وتعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا فيها مسلم الا في كتاب

70
00:22:12.650 --> 00:22:30.150
الى غير ذلك من الايات وذكر بعضها في ايات اخرى ولم يذكرها كلها وهكذا في الحديث ذكر بعض بعض هذه الاصول في احاديث وذكر الستة في حديث جبرائيل وفي بعض الاحاديث ذكر الايمان بالله فقط غلامة بالله المستقيم

71
00:22:30.350 --> 00:22:44.200
وبعضها الايمان بالله واليوم الاخر وما ذاك الا لان الايمان بالله واليوم الاخر يحظو به جميع ما امر الله به ورسوله بين المؤمن بالله واليوم الاخر يحمله ايمانه بالله واليوم الاخر على فعل كل ما امر الله به رسوله

72
00:22:44.650 --> 00:23:00.250
كما يحمل ايضا على ترك كل ما نهى الله عنه ورسوله ولهذا اقتصر على الايمان بالله واليوم الاخر لان من امن بالله ايمانا صحيحا وباليوم الاخر حمله ذلك على اداء واجب الله وعلى قلب محارم الله وعلى الوقوف عند حدود الله سبحانه وتعالى

73
00:23:01.550 --> 00:23:16.100
ومن هذا قوله عز وجل ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابحين من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا فله اجر عند ربه عليهم ولا هم يحزنون  والايمان بهذه الاشياء

74
00:23:17.100 --> 00:23:32.150
امر لا بد منه ومن لم يؤمن بها فانه كافر بالله عز وجل وان اظهر اسلاما وايمانا بالظاهر لكنه بكفره بواحد من هذه الاشياء او كفره بشيء اخر مما علم من الدين

75
00:23:32.200 --> 00:23:45.450
انه من دين الله بالادلة المعروفة فانه يكون كافرا بالله ولا ينفعه بعد ذلك ما قر به فان هذا الدين لابد ان يقبل كله ولابد ان يحصل به الايمان كله

76
00:23:47.550 --> 00:24:05.050
فاذا امن البعض وكثرة ببعض هو كافر حق وبهذا يعلم المؤمن عظم شأن هذه الاصول وانها اصول عظيمة لابد منها ويذكر في الايمان بالله الايمان بكل ما اخبر به عن نفسه

77
00:24:05.250 --> 00:24:20.400
من اسمائه وصفاته او اخبر به الرسول عليه الصلاة والسلام من اسمائه وصفاته كله داخل في الايمان بالله ويدعو في ذلك انه رب العالمين وانه الخالق الخلاق الرزاق وانه الكامل في ذاته واسمائه وصفاته وافعاله

78
00:24:20.500 --> 00:24:36.250
ويدعو فيه انه سبحانه وتعالى ارسل الرسل وانزل الكتب وقدر الاشياء وعلمها قبل وجودها سبحانه وتعالى وانه على كل شيء قدير وبكل شيء  ويدعو في ذلك انه سبحانه ان ذاته اكبر الدواء

79
00:24:36.600 --> 00:24:51.600
وان صفاته اكثر من الصفات وان اتباعه اكبر الاسماء ومن اجمع ما ورد في ذلك في الكتاب العزيز قوله سبحانه قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد

80
00:24:51.800 --> 00:25:10.750
وقوله سبحانه اليس كمثله شيء وهو السميع البصير وقوله عز وجل فلا تضربوا لله الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون وقوله عز وجل هل تعلم له سميا الى اشباه هذه الايات الدالة على كمالك سبحانه وانه جل وعلا موصول بصفات الكمال منزه عن صفات النقص والعيب

81
00:25:11.450 --> 00:25:23.450
فهو كما هو عن نفسه وكما اخبر عنه رسوله محمد عليه الصلاة والسلام له الاسماء الحسنى وله الصفات العلى وواجب على المؤمن ان يؤمن بكل ما اغفر الله به ورسوله. من اسماء الله وصفاته

82
00:25:24.050 --> 00:25:38.050
وان يمرها كما جاءت لا يغير ولا يبدل ولا يزيد ولا ينقص بل يمرها كما جاءت من غير تهريب ولا تعطيل ولا تكييف ولا تنفيذ بل قراءتها تفسيرها كما قال السلف

83
00:25:39.050 --> 00:25:53.950
ومن ذلك الاستواء والنزول والوجه واليد والرحمة والعلم والغضب والارادة وغير ذلك. كلها صفات الله عز وجل فتثبت له سبحانه كما جاء في الكتاب العزيز وكما جاء في السنة الصحيحة

84
00:25:54.650 --> 00:26:12.800
له كما اثبت السلف الصالح اهل السنة والجماعة كما اثبت الرسل عليهم الصلاة والسلام يثبتها كما جاءت ولا نحرف ولا نكيف ولا نمثل ولا نزيد ولا ننقص بل نفيدها لله كما جاءت عن الله وعن رسوله عليه الصلاة والسلام

85
00:26:13.050 --> 00:26:26.050
ونقول استوى ارشد السواء يليق بجلاله وعظمته ليس كما تقول الجهوية استولى فانه ليس بمغالب سبحانه وتعالى لا احد يغالبه جل وعلا وهو مستوي على كل شيء جل وعلا ولكن الاثم صفة خاصة

86
00:26:26.200 --> 00:26:40.550
معناها العلو والارتفاع هو عاري فوق خلقه ومرتفع على جميع خلقه بسواء يليق به سبحانه لا يشابه خلقه في شيء من صفاته جل وعلا كما قال مالك رحمه الله اسمعوا معلوم وكيف مجهول

87
00:26:40.750 --> 00:27:02.900
والايمان بايوان وكما قالت ربيعة وكما قالت ام سلمة رضي الله عنها وكما قال اهل السنة والجماعة والصفات معلومة وكيفها مجهول  هذا هو طريق الصفات كلها. العلم والرحمة والغضب والوجه واليد. والقدم والاصابع وغير ذلك مما جاء في الايات

88
00:27:02.900 --> 00:27:21.450
دربها وطريقها واحد هكذا نزول هل النزول ينزل ربنا الى السماء كل ليلة حين يلقى ثلث الليل الاخر في الحديث الصحيح نؤمن به دربها وصديقها واحد. هكذا النزول ينزل ربنا الى توعد كل ليلة حينما الى اخر الحديث الصحيح. نؤمن بالنزول

89
00:27:21.450 --> 00:27:34.550
بالله اما كيفيته والله يعلمها سبحانه وتعالى. انما نؤمن ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم. نقول ينزل بلا قيد كما يشاء سبحانه وتعالى نزولا يليق بجلاله وعظمته لا ينافي علوه وفوقيته سبحانه وتعالى

90
00:27:35.650 --> 00:27:51.750
وهكذا استواؤه على عرشه لا ينافي علمه بالاشياء واحاطته بالاشياء وانه مع عباده ومع اهل طاعته مع مع عباده بعلمه واطلاعه سبحانه كما قال عز وجل وهو معكم اينما كنتم هذا لا ينافي علوه سوء العرش

91
00:27:51.850 --> 00:28:08.400
وهو معنا بعلمه واطلاعه وهو سبحانه وتعالى كما يشاء وكما اخبر جل وعلا اه بغير تحريف وهو مع اولياءه ولطاعته بعلمه وتأييده ايضا عنايته بهم وكلاءته لهم ونصره لهم وتأييد لهم

92
00:28:08.550 --> 00:28:26.750
فهما معيتان معية عامة تقبل العلم والاحاطة ورؤية العبادة وانه لا لا تخفى عليه خافية ومعية خاصة مع انبيائه واطاعته لا تحزن ان الله معنا. انني معك ما اسمع وارى. اصبروا ان الله مع الصابرين بامثالها. فهي معية خاصة تقتضي الحفظ

93
00:28:26.750 --> 00:28:44.450
جاءت والسيد والتوفيق مع العلم والاصلاح وهو معكم لو كنتم مالية عامة تقتضي العلم باحوال العباد وانه يراهم وانه لا تخف عليه قافية بل كلهم سبحانه وتعالى وهذا كله لا ينافي علوه جل وعلا وقضيته. فليس كما تقولون

94
00:28:44.700 --> 00:28:57.050
الجهوية والمعتزلة واشباهه من حلوله في كل مكان لعل الله علوا كبيرا. بل الله سبحانه فوق خلقه وفوق عرشه كما اكبر وعلمه في كل مكان هناك مختلطا بالخلق سبحانه وتعالى

95
00:28:58.350 --> 00:29:14.050
فاهل السنة والجماعة يأخذون من قول من الايمان بالله الايمان بكل ما امر به ورسوله والايمان بجميع اسمائه وصفاته كله داخل في الايمان بالله على الاطلاق فايمنوا بالله ربا ومعبودا بحق

96
00:29:14.450 --> 00:29:32.500
وكان في ذاته واسمائه وصفاته وافعاله يخلق ويرزقه ويعطيه ويمنعه ويحفظه ويرفع الى غير ذلك فهو المعبود بالحق وهو الخلاق العليم هو الرزاق لعباده وهو على كل شيء قدير وهو الكامل في ذاته واسمائه وصفاته وافعاله لا شبيه له ولا

97
00:29:32.500 --> 00:29:46.500
ولا نظير له وهو مع ذلك يسمع ويعلم ويرى ويرحم اذا شاء ويغضب اذا شاء ويعطي ويمنع الى غير ذلك من سبحانه وتعالى. وكل هذه الصفات لا يجوز بها صفات خلق

98
00:29:46.650 --> 00:30:04.700
فصفاته تليق به عز وجل وصفاته تليق بنا. وصفاته لاهل البقاء ولها الدوام ولها الكمال. وصفات العباد لها النقص ولابن حلال كل هذا داخل في الايمان بالله عز وجل. ويدخل في الايمان

99
00:30:04.850 --> 00:30:32.100
بالملائكة الامام المجمل والمفصل فالملائكة قسمان كسب نعلمهم وسوى سمو لنا ونؤمن بهم وباسمائهم تفصيلا كجبرائيل وميكائيل واسرافيل وملك الموت وما اشبه ذلك ما جاء بالتفصيل والبقية نؤمن بان لله ملائكة كما امر اهله سبحانه وتعالى

100
00:30:32.500 --> 00:30:48.100
قال فيهم جل وعلا بل عباده مكرمون لا يسبقونه بقول وهم بامره يعملون ونؤمن بانهم اقسام منهم موكل بنا لحفظ اعمالنا وكتابتها منهم موهلون بالسياحة في هذه الارض يحضرون مجالس الذكر

101
00:30:48.100 --> 00:31:06.050
ويستمعون لها ومنهم الذين يتعاقبون فينا ليلا ونهارا ومنهم الكروبيون الكروبيون الذين يحيطون بالعرش ومنه ومنه ذلك وقد جاء في الحديث الصحيح انه يدخل البيت المعمور عليه في السماء السابعة على وزان الكعبة يدخل كل يوم سبعون الف ملك

102
00:31:06.150 --> 00:31:21.750
ثم لا يعود ليلة لا يعود اليه اكرم عليه هذا يدل على كثرته وانهم ذنوب لا يحصيهم الا الله عز وجل فنون بهم اجمالا وتفصيلا والعباد مكرمون ليسوا بشرا وليسوا جنا

103
00:31:21.950 --> 00:31:37.950
ولكنهم خلق اخر من النور كما في الحديث الصحيح من النور لهم جان اخر يتشكلون كما يشاء الله عز وجل ولهم اعمال ولهم صفات تليق بهم بعضها علمناه من السنة

104
00:31:37.950 --> 00:31:53.300
تارة في صورة فلان وتارة في صورة فلان وتارة في صورته التي خلقه الله عليها له ست مئة جناح وصلاة في وسورة الانسان المجهول اعرابي لا يعرف لما جاء يسأل عن الاسلام والايمان الى غير ذلك

105
00:31:53.750 --> 00:32:08.050
المقصود انهم يتلونون بالالوان التي يريدها الله جل وعلا وانشاءها سبحانه وتعالى وله خلقة يعلمها الله عز وجل اذا وهم لو اجنحة كما اخبر الله في كتابه العظيم في سورة فاطر

106
00:32:08.550 --> 00:32:24.700
الى غير ذلك مما اخبر به الكتاب والسنة. فنؤمن بما جاء الكتاب والسنة تفصيلا ونؤمن بهم على سبيل الاطلاق والاجمال اذا فيما لا فيما لا نعلم من وصفاتهم واعمالهم وهكذا مسألة كتاب في كتب

107
00:32:25.200 --> 00:32:42.400
الباب واحد يؤمن المؤمن بكتب الله اجمالا وان لله كتبا انزلها على رسله وانبيائه لا نحزيها نحن ولكن نؤمن بها ايمانا ونؤمن بما فيها ايمانا اما تفاصيلها وما فيها فالى الله سبحانه وتعالى

108
00:32:42.700 --> 00:33:05.700
ومنها ما سمي لنا كالتوراة التوراة والانجيل والزبور وصحون موسى وابراهيم وكتابنا العظيم القرآن الكريم نؤمن بهذه الكتب التي سميت لنا وما لم يسمى لنا نؤمن بان لله كتبا انزلها على رسله وانبياءه لا يحصيها الا هو جل وعلا. ولا يعلمها الا هو الا بلص

109
00:33:05.750 --> 00:33:27.900
يثبت لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان شيء من ذلك وهكذا الرسل الاصل الرابع الرسل كذلك فيهم تفصيل وفيهم المال فنؤمن بهم اجمالا وان لله رسلا ارسله من الناس مهمتهم دعوتهم الى الله. ولقد بعثنا في كل امة رسولا اعبدوا الله واجنبوا الطاغوت

110
00:33:28.300 --> 00:33:44.250
وما ارسل من قوله انه لا اله الا انا عابدون فلله رسله لله رسله سبحانه وتعالى ارسلهم الى عباده اما احصاؤهم و بيان اسمائهم هذا اليه سبحانه وتعالى لكن جاء في حديث ابي ذر

111
00:33:44.650 --> 00:34:12.250
وجاءت له شواهد من حديث ابي امامة وغيره ما يدل على ان الرسل ثلاث مئة لكنها اسانيد لا تخلو من مقال فهي يعني يمكن ان تحسب بعلاج الحسن لغيره لانها جاءت من طرق عن ابي ذر وغيره فقد يقال انها من باب الحسن لغيره وانها مقبولة. وقد يقال بالتوقف في ذلك لان كل شأن لا يفهم مقال

112
00:34:12.300 --> 00:34:28.950
فالحرص انه سمي انها سميت في بعض الاحاديث حديث ابي ذر وغيره سمي عددهم ثلاث مئة وبضعة عشر رواية ثلاثة عشر بضعة خمسة عشر والانبياء جاء في اكثر الروايات انهم مئة الف واربعة وعشرون الفا

113
00:34:29.050 --> 00:34:50.450
كلهم انبياء وفي رواية مائة وعشرون الفا ولكن فيها بعض المقال والحاصل ان الانبياء والرسل يوم غفير لكن علمه بالقطع الذي لا شبهة فيه الى الله سبحانه وتعالى اما الروايات فقد جاء فيهم عدة روايات لا تخلو من مقال وهي مشتملة على ان الرسل ثلاث مئة وبضعة عشر

114
00:34:50.500 --> 00:35:12.350
خمسة عشر والانبياء جمع غفير مئة الف واربعة وعشرون الفا فالحافظ انه شيء كثير يؤمن بهم على الاطلاق والايمان وعن الله رسلا وانبياء اوصل ببين الحق وارشاد الخلق كما قال عز وجل وما ارسل من قبلهم من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا اتمنى القى الشيطان في نبيه الاية

115
00:35:13.500 --> 00:35:25.600
وقال سبحانه وتعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وقال ولقد ارسلتنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقص الاية. فالله له رسل

116
00:35:25.800 --> 00:35:45.350
وله انبياء كثيرون لا يحصيهم الله جل وعلا. وقد جاء فيهم ما سمعتم فعلينا ان نؤمن بذلك ايمانا وتفصيلا اهمالا بانه ثقيف وجمع غفير ومهمتهم عظيمة وهي دعوة الناس الى توحيد الله ونهي الناس عن الشرك بالله وبيان شرائع الله لهم وامرهم

117
00:35:45.350 --> 00:36:14.850
بما امر الله به ولا يؤمن الله عنه. هذه مهمتهم  ونؤمن بالتفصيلا بما سمي منهم كنوح وابراهيم وموسى وعيسى وداوود وسليمان واعود وصالح ونوح ونحو ذلك. وادم من جملتهم وقد جاء في بعض الروايات التي من حديث ابي ذر وغيره انه نبي مكلف ومعلم. وجاء في بعضها انه رسول وهو لا شك انه يوحى اليه. وانه على شريعة انما الشك

118
00:36:14.850 --> 00:36:29.000
هو نبي الرسول او نبي فقط على اختلاف الروايات في ذلك. فالمقصود ان هذا من جملة الانبياء بلا شك وانه على شريعة وعلى وحي وحديث جمع الناس يوم القيامة و

119
00:36:29.100 --> 00:36:45.950
تقدم المؤمنين الى نوح وقولهم لا يا نوح انت اول رسول ارسله الله الى اهل الارض يحتج به على ان ان نوح اول الرسل وان هذا النبي مكلف فقط ولو صح انه رسول بل معنى انه رسول الى ذريته

120
00:36:46.150 --> 00:37:04.350
بخلاف نوح فان ارسل الى الارض. اما لما ادم فغسل ذريته بشريعة خاصة لا ليس قبل وقوع الشرك. اما الناس الى اهل الارض جميعا من ذريته وغيرهم وارسل بعد وقوع الشرك

121
00:37:08.000 --> 00:37:28.450
اه اه نوح رسل الى الارض بعد وقوع شركهم فهو اول الرسول بهذا المعنى اول رسول الله للارض بعد وقوع الشرك والى ذريته وغيره  وقد يقال انه مثل مثل نوح كما من ادم كما قال الله جل ذريتهم الباقين

122
00:37:28.550 --> 00:37:48.200
وهو مرسل الى ذريته هم الذين بقوا. المقصود ان روحا هو اول الرسل الى اهل الارض بعد وقوع الشرك او مطلقة ثبت ان نوح ان ادم رسول لا يكون قول الناس يوم القيامة انت اول ارسل الله الارض معناه انت اول بعد وقوع الشرك بعد

123
00:37:48.200 --> 00:38:06.200
الناس الى كافر ومسلم واما ادم فهو امر اول الرسول يا عوف مطلقا  هذا اذا صح انه رسول والاحاديث في ذلك فيها ضعف عن ابي ذر وغيره. اما كونه نبيا فلا اشكال فيه ولا تعارض معه ولا تعارض في ذلك ما بينه وبين

124
00:38:07.000 --> 00:38:26.000
قوم وقوم نوح هو لرسل على الارض لانه رسول ونبيه بخلاف ادم فانه نبي فقط على احدى الروايتين عن ابي ذر وغيره  فنؤمن بالمسمين من الرسل والانبياء. واما من لم يسمى منهم فنؤمن به ايمانا. وان لله رسلا وانبياء

125
00:38:26.150 --> 00:38:44.950
بعثه سبحانه الى الارض واوحى اليهم جل وعلا وامر الناس بالتبليغ واوحى الى الانبياء بشرائع يعملون بها يسيرون عليها هذا كله حق ولكن تفصيلهم واسماؤهم الى الله عز وجل الا من الا من صح النقل باسمه وبيان

126
00:38:45.750 --> 00:39:06.600
تسميه الكامل كنوح وموسى وابراهيم وغير ذلك. وهكذا نقول في اليوم الاخر الباب واحد يؤمن به ايمانا وتفصيلا هذا الاصل الخامس نؤمن بما سمى الله بين الاخرة والجنة والنار وغير ذلك وما سوى ذلك نؤمن به على سبيل الاجمال وان هناك جنة ونارا

127
00:39:06.600 --> 00:39:26.600
النار انواع من العذاب في الجنة انواع من النعيم جاء مفسرا يا حبيب ذلك النوع من العذاب وذلك النوع من النعيم وهناك اشياء لم نسمع عنها ونؤمن بها على سبيل الاجمال فيما يتعلق بانواع العذاب وانواع النعيم وهكذا ما يتعلق بالصراط والميزان والصحف وغير ذلك

128
00:39:26.600 --> 00:39:44.400
موقف ما ما جاء به الرسول مصرحا ما سماه لنا وصرح به لنا امنا به على سبيل التسليم وعلى حسب علمنا بالاحاديث وما لم يبلغنا يكفنا فيه الامام المجمل يوم القيامة واليوم الاخر وما فيه من اهوال وجنة ونار وغير ذلك

129
00:39:45.900 --> 00:40:06.450
وهكذا قدر هو الاصل السادس نؤمن به كما جاء في النصوص والايمان به يشمل اربعة اشياء كما هو معلوم يشمل العلم بان الله سبحانه وتعالى قد علم الاشياء كلها واحصاها وانه لا تخفى عليه خاف جل وعلا هذا اصل

130
00:40:06.600 --> 00:40:21.900
نؤمن به ونعلم ان الله جل وعلا عالم كل شيء. وانه سبحانه وتعالى لا تخفى عليه خافية لا دقيقا ولا دليلا بل يعلم كل شيء سبحانه وتعالى. ان الله بكل شيء عليم. وبهذا الرد على الجهمية والمعتزلة الذين انكروا هذا العلم

131
00:40:21.950 --> 00:40:38.400
ولهذا قال الشافعي رحمه الله في حقهم ناظرهم بالعلم كفر بان الله علم الاشياء هذا هو القدر لانك لا تقع على خلاف علم الله متى علم الله الاشياء فمستحيل ان تقع على خلاف عند الله

132
00:40:38.600 --> 00:40:54.850
لان وقوع على خلاف علم الله يكون جهله ويجعل العلم جهلا اما جهدوا ذلك وقالوا لا يعلم فهذا كرم وضلال وتكذيب لله سبحانه وتعالى ونسبة له الى الجهالة وهذا تنفس عظيم يوجب كفر من قال

133
00:40:56.250 --> 00:41:13.600
الامر الثاني الكتابة قال الله بما كتب الاشياء سبحانه وتعالى كما قال عز وجل ما اصاب مصيبة في الارض ولا فيها مسلم الا في كتاب من قبل ان نبرأها وقال عز وجل ام تعلم ان الله يعلم المستغفرين ان ذلك في الكتاب ان ذلك على الله يسير

134
00:41:13.650 --> 00:41:31.750
المقصود انه كتب الاشياء جل وعلا وهكذا حديث عبد الله بن عمرو ان الله قدر وقدر قبل ان يغلق السبع والخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء فكتابة الاشياء التي اوجدها سبحانه او سيوجدها امر معلوم. جاءت به النصوص من كتاب الله وسنة الرسول عليه الصلاة والسلام

135
00:41:31.950 --> 00:41:47.200
فعليه ان نؤمن بذلك وان وان الله كتب الاشياء كلها وعلمها واحصاها وانها في مرأى منه ومسمع لا يخفى عليه شيء جل وعلا والله سبحانه على كل شيء عليم وعلى كل شيء قدير سبحانه وتعالى. الثالث

136
00:41:48.300 --> 00:42:01.050
مشيئته النافذة قال ما شاء الله كان وما لم يشركون وانه لا يكون شيء في بدون مشيئته جل وعلا بل ما شاء الله كان وان لم يشاء الناس قل لمن شاء ولم يكن وان شاءه الناس

137
00:42:01.500 --> 00:42:13.600
فلا بد من الايمان بهذه المشيئة. ما شاء الله كان وما لم يستغفر. قال عز وجل من شأنه يستقيم. وما تشاؤون الا ان شاء الله رب العالمين لمن شاء ذكره وما يذكر الا ان شاء الله

138
00:42:13.650 --> 00:42:30.000
والمقصود انه سبحانه ومشيئته كاملة النافذة انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون سبحانه وتعالى كل شيء قدير سبحانه وتعالى. الثالث مشيئته النافذة وان ما جاء الله كان وما لم يثلكه

139
00:42:30.100 --> 00:42:48.200
وان لا يكون شيء بدون مشيئته جل وعلا بل ما شاء الله كان وان لم يشاء الناس ومن لم يشاء ولم يكن وان شاءه الناس فلا بد من الايمان بهذه المشيئة. ما شاء الله كان وما ليس لم يكن. قال عز وجل من شأنه يستقيم وما تشاؤون الا ان شاء الله رب العالمين

140
00:42:48.400 --> 00:43:03.100
لمن شاء ذكره وما يذكر الله ان شاء الله والمقصود انه سبحانه ومشيئته كاملة النافذة انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له قم فيقول سبحانه وتعالى والامر الرابع قدرته على الاشياء

141
00:43:03.200 --> 00:43:18.350
وخلق هنا وايجاده لها وان نؤمن بانه سبحانه على كل شيء قدير وانه الخلاق العليم وان جميع الاشياء الموجودة هو الذي خلقها ووجدها. وهكذا في المستقبل لا احد يشارك في ذلك. بل هو الخلاق هو الرزاق

142
00:43:18.400 --> 00:43:32.950
وهو الذي على كل شيء قدير وبكل شيء سبحانه وتعالى هو الغالب ولكل شيء والعالم كل شيء. والقادر على كل شيء. يشمل هذا كله. يشمل علمه بالاشياء. يشمل ايماننا بعلمه بالاشياء. وكتابة

143
00:43:32.950 --> 00:43:48.650
لها وايماننا ايضا بانه ما شاء الله كان وما لبث لكم وايماننا ايضا بانه كان خلاق في كل شيء. وان جميع الاشياء وخالقها مجيبها سبحانه وتعالى وبهذا الرد قال من قال خلاف ذلك

144
00:43:49.200 --> 00:44:07.350
من المعتدلة وغيرهم فان من انكر مشيئة الله وقال انه كفر ما لا يريد فهو مكذب لله عز وجل سبحانه وتعالى فلابد من الايمان بانه على كل شيء قدير وان ما شاءه كان وما اراده ارادة كونية كان انما امره اذا اراد شيئا ان يبلغكم فيكون

145
00:44:07.600 --> 00:44:24.900
اما الارادة الشرعية التي تشتغل بمعناها الرضا بالشيء والامر به هذه لا يلزم وجود مرادها انما كلامنا بالارادة القوية التي معنى المشيئة. هذه لا يتخلف مرادها ابدا كما قال عز وجل ومنكم من يرد الله ويهديه يشرح صدره للاسلام

146
00:44:25.250 --> 00:44:40.350
قال سبحانه انما امره اذا اراد شيئا ان يقول لكم فيكون الى امثالها من الاعياد هاي ارادة كونية لا يتخلف مرادها ابدا. بل هي بمعنى المشيئة اما الارادة الشرعية فقد خلف مرادها

147
00:44:40.450 --> 00:44:54.100
فقد اراد الله من العباد ان يعبدوه وامرهم بذلك فمنهم من عبده واطاعه ومنهم من اباؤهم الاكثرون الارادة الشرعية كما قال الله عز وجل في كتابه العظيم يريد الله ان يبين لكم

148
00:44:54.400 --> 00:45:11.050
الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حميد فقد بين سبحانه وتعالى وهذا ما جاء وتاب على ما جاء ولكن بعض الناس ما بين له هذه الاشياء كما في الف رسل وبعض الناس مات على جهله

149
00:45:11.150 --> 00:45:30.250
وبعض الناس لم يهتدي بين له لم يهتدي وبعض الناس لم يتب عليه. بل خذل ومات على كفره وضلاله هذه ارادة شرعية يريد الله ان يخفف عنكم ايراد شرعية الكفر على قوم ولم يخفف على الاخرين معنى ذلك انه امر بهذا ورمي هذا واحب هذا

150
00:45:30.250 --> 00:45:45.100
لكن من الناس من وفق لهذا الشيء ومنهم من يوفق له  من الحديث ما جاء في الحديث الصحيح يوم القيامة فيقال له لو كان خمير الارض ذهب لكنت مهتدا به

151
00:45:45.200 --> 00:46:03.650
فيقول نعم فيقول الله جل وعلا قد اردت منك وانت بتصلي ابيك ما هو ادنى من ذلك؟ طلبت منك الا تفتكري فأبيت الى الشرك قال طردتموك يعني امرتك اني اردت الارادة الشرعية لا الكونية اراد منه سبحانه وتعالى بما جاء على هزة الرسل ان يعبد الله

152
00:46:04.000 --> 00:46:19.750
ولا اشرك به هكذا جاءت الرسل بهذا من الله لكنه ابى الا ان يشرك بالله عز وجل ولم يقبل هذه الارادة الشرعية ولم يقبل اوامر الله فصار بهذا كافرا ومشركا لكونه لم يقبل ارادة الله الشرعية لم يقبل امره

153
00:46:19.750 --> 00:46:42.000
ولم يقبل نهيه ولا عكس ذلك وابى هذه الارادة الشرعية التي معنى الرضا ومعنى المحبة ومعنى الامر  فالقدر هو قدرة الله كما قال رحمه الله وقدر قدرة الله فمن امن بهذه الامور الاربعة العلم عند الله سبحانه بالاشياء كلها وكتابته لها

154
00:46:42.050 --> 00:46:55.350
وامن ايضا بان ما شاء الله كان وما لبس الركن وامن ايضا بانه سبحانه خالق الاشياء وموجدها فقد امن بالقدر ايمانا كاملا وقصر في ذلك وقد قصر في ايمانه بقدر

155
00:46:55.500 --> 00:47:15.750
ولم يسر على منهج اهل السنة والجماعة. ولا يؤمن بالقدر على حقيقته من امن ببعضه وكفر ببعضه كالمعتزلة واشباهه  ثم هذا الايمان بالقدر لا يلزم منه ان العبد مدهور وانه لا لا له ولا مشيئة له. وانه كان

156
00:47:16.050 --> 00:47:35.950
تعبان وايها الرياح هكذا وهكذا او كالريثة بالهوى او ما اشبه ذلك لا كما تقوله الجبرية حاشا وكلا بل له اختيار وله مشيئة وله ارادة وله عاقل يميزه ولكن هذه المشيئة وهذه الارادة وهذا الاختيار لا يكون في شيء الا بعد مشيئة الله

157
00:47:36.000 --> 00:47:51.300
سبحانه وتعالى لمن شاء لمن يستقيم وما تشاء الا يشاء الله رب العالمين فهو مخير ومزير مغير من جانب لان الله اعطاه عقلا واعطاه بصيرة واعطاه سمعا واعطاه بصرا واعطاه ادلة ومكده من الايمان والعمل

158
00:47:51.300 --> 00:48:05.300
فهو قادر وله ارادة وله مشيئة يقدر ان يتعاطى المعصية ويقدر يكف عنها. ويقدر ان يطيع ويقدر ان يعصي. ويقدر ان يتصدق ويقدر الى غير ذلك له مشيئة وله اختيار

159
00:48:05.550 --> 00:48:22.950
ولا هو مسير من جهة اخرى وهو انه انه ليس له مشيئة الا بعد مشيئة الله. ولا اختيار الا بعد اختيار الله هو لا يستقل بالاشياء بل متى جاء فقد شاء الله لقبله ولا يمكن ان يشاء شيئا ما شاءه الله

160
00:48:23.150 --> 00:48:40.350
فهو فهو عبد مأمور منهي له ارادة خاصة وله مشيئة خاصة بعد مشيئة الله وبعد ارضاءة الله سبحانه وتعالى ولهذا قال عز وجل وليسيركم البر والبحر فاخبر انه سيء الناس وقال او لم يسيروا في الارض

161
00:48:40.400 --> 00:48:53.500
هو سير مسير هو سائر لما اعطاه الله من العقل والاختيار والمشيئة والمسير لما سبق في علم الله من من القدر السابق الذي لا يمكن ان يخالفه العبد ولا ان يحيد عنه

162
00:48:56.000 --> 00:49:15.950
وبهذا يعلم مؤمن الفرق بين عقيدة السلف الصالح وعقيدة المعتزلة وقعت عليه النفاءة وعقيدته القدرية المدبرة في اثبات القدر حتى قالوا ليس للعبد مشيئة ولا اختيار. وقد اخطأوا في ذلك. واصابوا في الايمان بالقدر

163
00:49:16.200 --> 00:49:33.250
وقدره ان شاء الله في اركابهم غلوا في نفي القدر وفرطوا في  وغلوا في النفي فهو اخطأ في هذا ولكنه اثبتوا يعني غلوا في اثبات المشيئة وغلوا في اثبات الارادة للعبد

164
00:49:33.900 --> 00:49:49.550
فجأوا في حق الله حيث انكروا قدره وافرطوا في ذلك وفرطوا في ذلك وافرطوا في المشيئة وغلوا في اثبات مشيئة العبد هو الحق جاء بينهما الحق اخذ ما عند الطرفين

165
00:49:49.850 --> 00:50:02.350
اخذ ما عند الطرف الاول من الايمان بالقدر ورفظ ما عنده من الجبر من الجبر واصل ما عند الثاني الطائفة الثانية من الايمان بمشيئة العبد وان له مشيئة واختيار ورفض ما هم عليه الا بالقدر

166
00:50:02.550 --> 00:50:20.100
فالحق مجمع القولين والباطل الذي عندهما يجب ان يقترح فاهل السنة والجماعة اخذوا ما عندهم من طرفي الحق وتركوا ما عندهم من طرفي الباطل  وهكذا يجب على اهل الحق اذا ردوا على اهل الباطل ان يفصلوا

167
00:50:20.350 --> 00:50:42.800
وان ينصفوهم فيقول لهم قلتم كذا وقلتم كذا فنحن معكم في هذا ولسنا معكم في هذا. نحن معكم بالحق الذي بينتموه. مثلا مع الجبرية ولسنا معكم بان العبد مجبور ليس له اختيار ولا مشينة. ويقال المعتدين واشباههم. نحن معكم بان عبده مشيئة ولا اختيار. ولكن لسنا مع

168
00:50:42.800 --> 00:51:01.650
في تجديد الله وانكار علم الله وانكار مشيئة الله لست معكم بهذا بلى بلى فنحن معه بالحق وليس معه بالباطل وهكذا يقال للشيعة واسماء الشيعة نحن معكم في محبة اهل البيت ومحبة علي رضي الله عنه وارضاه وانهم اعوانهم على هدى وانه من خيرته صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

169
00:51:01.650 --> 00:51:18.750
لكن لسنا معكم في في انه معصوم ولسنا معكم بانه خليفة بعد رسول الله فقبله ثلاثة وجمعه فيه انهم يعبدون من دون الله ويستغاث بهم وينذرون لهم ونحو ذلك لا لسنا معهم بهذا انتم مخطئون بهذا. لكن نحن معكم في محبتهم والترضي عنهم

170
00:51:18.750 --> 00:51:39.800
والعلم بانهم خيرة لعباد الله يعني الذين اتقوا الله منهم كاريين رضي الله عنه وابنائي الحسن والحسين وابنه محمد ونحو ذلك. وهكذا جميع الطوائف الباطلة نأخذ مع ما معه من الحق ونقر لهم به وانا معكم الحق كذا وكذا وكذا نحن ننصبكم نأخذ بهم ونرضاك ونقول ولكن هذا الباطل اللي معكم كذا وكذا

171
00:51:39.800 --> 00:52:05.200
وكذا لا لسنا معهم ونقيم الحجة على ذلك ونبين لهم سبل السلام في ذلك  وبهذا يتضح ويتبين ان هذه الاصول الستة هي اصول هي اصول الدين وهي الجامعة في كل ما اخبر الله به ورسوله ومن استقام عليها صدقا ادى اعمال الاسلام وادى اعمال الايمان واستقام على

172
00:52:05.200 --> 00:52:24.250
لله لان ايمانه بالله وبهذه الاصول يقتضي اداءه ما اوجب الله عليه من اصول الاسلام ومن بقية اعمال الايمان ويقتضي تصديقه بكل ما امر الله بهم رسوله واذا جحدها او جحد شيئا منها فقد جحد اصلا عظيما يوجب كفره وضلاله وخروجه من الدائرة الاسلامية

173
00:52:24.600 --> 00:52:45.400
فالمقصود ان هذه الامور امور عظيمة. واصول اساسية لهذا الدين. فمن فمن فقدها وفقد واحدا منها فلا اسلام له ولا دين  ومن استقبلها صدقا وايمانا فانه بهذا يستغفر الى الله ويستكمل شريعة الله ويقف عند حدود الله لان ايمانه

174
00:52:45.400 --> 00:52:58.200
صادق يحمله على ذلك ومتى وجدت خللا منه في اي امر من ما اوجب الله او بشيء ما حرم الله فاعلم ان اذا نشأ عن ضعف في الايمان او عن عدم الايمان

175
00:52:58.350 --> 00:53:12.900
فقد يختلف هذا الواقع منه فقد يكون عن عدم الايمان صحيح؟ ما هناك باب صحيح كالذي لا يصلي هو على الصحيح لا ايمان عنده. ولهذا قول الصواب انه كافر. كفرا اكبر

176
00:53:13.050 --> 00:53:26.700
وكالذي يستهزئ بالله او برسوله او بالجنة او بالقرآن او ما اشبه ذلك هذا الاستهزاء والتنقص دليل على ان ايمانه دعواه الايمان باطلا انه ليس عنده ايمان يحجزه عن الاستهزاء بالله ورسله

177
00:53:27.000 --> 00:53:42.000
وهكذا الذي يفيد المصحف يلطخه بالنجاسة او يجلس عليه ويعلم انه نصح كتاب الله. هذا دليل على انها ان هذا الرجل لئيم تعليمات. لو كان عنده ايمان صحيح عجزه عن هذا

178
00:53:42.050 --> 00:53:57.450
وهكذا مذهب الرسل او كذب بعضهم يكون يكون عمله هذا دليلا على ان ايمانه ليس بصحيح بل هو من هو دعوة وهكذا اسلامه ليس بصحيح وعلى هذا يقاس بقية الامور التي تقع منها الناس. وان

179
00:53:57.650 --> 00:54:15.850
امنوا ببعضها ومن ذلك قوم زينة لما صدقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وامنوا به وصلوا مثلا وصاموا ولكنهم ادعوا ان مسيلمة  صاروا عند اهل العلم والايمان واصحابهم بعدهم كفار

180
00:54:15.950 --> 00:54:35.300
بلال ولو صلوا ولو صاموا ولو قالوا ان محمدا رسول الله لانه لما قالوا انه شريك في الرسالة كفى هذا لان القلب ختم النبيين فلما ادعوا ان كذبوا بهذه الاية وصاروا كفارا بذلك. كما كذبوا بالاحاديث وهكذا لما امنوا بان

181
00:54:35.300 --> 00:54:48.600
غلام احمد نبي وانه يوحى اليه صار من امن منهم منهم بهذا كافر لانه مكذب لله ورسوله فصار بهذا كافرا وان صلى وصام وزعم انه مسلم وهكذا ما اشبه ذلك

182
00:54:49.000 --> 00:55:02.850
فلو انه صلى وصام ولكن لم يؤمن بان الجنة حق اولى بان النار حق او قال ان النار ليست حقيقة بل على عذبة عذبة لاهلها ونعيم لاهلها كما يقول ابن عربي الضال

183
00:55:03.100 --> 00:55:25.150
محبين هذا انكار لكتاب الله وانكار لسنة رسول الله. اذا جعل النار نعيما لاهلها وعذبة لاهلها ليست عذابا وانها نعيم ليست نارا ولا عذابا هذا معناها مكافظة والتكذيب لله ورسوله والاتيان بالصفسطية التي لا لا وجه لها بالكلية نعوذ بالله. هم. فالمقصود ان الامور تؤخذ

184
00:55:25.150 --> 00:55:47.800
على ظهر الكتاب والسنة وعلى ما امر الله به ورسوله وعلى ما له الامة ومن ابى ذلك وادعى خلاف ما يقتضيه هذه الاصول فان ذلك تلك الدعوة تدل باطلة  او فيها نقص بسبب ضعف ايمانه وضعف اعماله الصالحة التي دل ما تعاطاه من ذلك على ضعف في ايمانه وظعفه فيه

185
00:55:47.800 --> 00:56:04.600
دعواه الاسلام والايمان لان اعماله تدل على باطن امره  والاعمال والاقوال الظاهرة تدل على ما في القلوب. وكما اننا اهل القلوب من الايمان الصحيح يدعو الى يحمل على الاعمال الصالحة

186
00:56:04.600 --> 00:56:20.500
وعلى الاقوال الصادقة وعلى الوقوف عند الحدود التي حدها الله ورسوله وهذا واضح بين جدا لمن تأمل هذه الامور واعطى حقها من العناية والنظر في كتاب الرب عز وجل وسنة رسوله محمد عليه الصلاة والسلام

187
00:56:20.500 --> 00:56:40.500
النظر في كلام اهل العلم والايمان فان في كلامه من الخير والفائدة العظيمة والتوجيه والشرح ما ينفع المؤمن وما يدل على الطريق وما يرشده الى اسباب النجاة وما يعينه على الرد على اعداء الله وعلى خصوم الشريعة ويبين بطل ما هم عليه. واسأل الله عز وجل ان يوفقنا واياكم

188
00:56:40.500 --> 00:56:58.400
كتابه وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام. وان يرزقنا واياكم الايمان الصادق والعمل الصالح. وان يمنحنا الثبات على الحق حتى نلقاه سبحانه انه سميع قريب وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان