﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:31.650
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله كتاب القصاص قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته طوله كتاب القصاص وهو ان يفعل بالجاني كما فعل بالمجني عليه

2
00:00:32.550 --> 00:01:10.950
مأخوذ من القص وهو الاتباع يقال قص الاثر اي اتبعه قال تعالى فارتد على اثارهما قصصا ان يتبعان اثارهما والقصاص ونحوه مما يبين كمال حكمة الله تعالى وعدله ورحمته فان الله تعالى يشرع الشرائع لكل وقت ما يوافق حاله

3
00:01:13.300 --> 00:01:42.000
ولما كانت هذه الشريعة كاملة من جميع الوجوه جعلها الله تعالى هي اخر الشرائع وليس بعدها شريعة فانها وافية ببيان جميع ما يحتاجون اليه في كل زمان ومكان واذا اردت انموذجا لذلك

4
00:01:42.550 --> 00:02:05.000
فانظر الى حكمة الله تعالى في شرع القصاص فان فيه بيان عدل الله تعالى بين عباده في الدنيا والاخرة وفيه بيان رحمته تعالى وقد نبه الله تعالى على ذلك بقوله

5
00:02:05.950 --> 00:02:29.750
ولكم في القصاص حياة الاية فان قيل كيف نهى الله تعالى عن القتل وشرع القصاص مع ان فيه تكفيرا للقتل قيل ليس فيه تكثير للقتل فانه اعظم رادع عن القتل

6
00:02:30.050 --> 00:02:58.350
وقد بين الله ذلك بقوله ولكم في القصاص حياة الاية وذلك من وجوه فانه اذا علم الانسان انه اذا قتل احدا قتل به ارتدع عن ذلك خوف القتل ولولا ذلك لكثر القتل جدا

7
00:02:59.250 --> 00:03:24.900
وايضا فانه اذا قتل احدا ثم قتل به ورأى غيره انه قد اقتص منه ارتدع غيره ان يفعل مثل فعله فيفعل به كما فعل به وايضا فانهم كانوا في الجاهلية لا يكتفون بقتل القاتل وحده

8
00:03:26.050 --> 00:03:56.050
بل يقتلون من يتصل به من قرابته ويقتل القوي الضعيف وتقع بينهم الحروب العظيمة كما هو مشاهد ومعروف من حالتهم فانزل الله قوله ولا تزر وازرة وزر اخرى وشرع الاقتصاص من القاتل وحده

9
00:03:56.950 --> 00:04:39.950
وحقن بذلك الدماء والقصاص ثابت بالكتاب والسنة واجماع الامة وقد ورد الوعيد على القتل وهو من كبائر الذنوب قال تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه

10
00:04:42.250 --> 00:05:13.200
وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما الحادي والثلاثون والثلاثمائة الحديث الاول عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

11
00:05:15.000 --> 00:05:45.450
لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله الا باحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

12
00:05:47.250 --> 00:06:10.250
فلا يباح دم المسلم الا باحدى ثلاث كما ذكره في حديث ابن مسعود بقوله لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله هذه الجملة كاشفة

13
00:06:11.500 --> 00:06:38.600
فانه عرف المسلم بقوله يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله الا باحدى ثلاث احداها قال الثيب الزاني اي فيرجم وهذه اشنع القتلات فانه يرجم بالحجارة حتى يموت

14
00:06:39.900 --> 00:07:12.750
ويثبت الزنا بشهادة اربعة رجال او اقراره اربع مرات والثيب هو من دخل بزوجته ووطئها في نكاح صحيح واما البكر فيجلد مائة ويغرب عاما وهذا الحد رحمة بالمحدود لانه ردع له عن مثل هذا الفعل

15
00:07:13.250 --> 00:07:39.500
وايضا فانه كفارة له وايضا رحمة بغيره ليرتدع عن ذلك الفعل فينبغي لمن يقيم الحدود من امام او نائبه ان يحسن نيته وينوي رحمة المحدود وردعه عن مثل هذا الفعل

16
00:07:40.300 --> 00:08:11.450
وتطهيره مما وقع منه فبذلك تحصل البركة بحده بخلاف من يقصد مجرد التشفي والانتقام ودفع غضبه الشخصي فقط الثانية قال والنفس بالنفس اي من قتل نفسا فانه يقتل بها وهذا عام

17
00:08:11.850 --> 00:08:43.300
سواء كان المقتول شريفا او وضيعا كبيرا او صغيرا عربيا او عجميا ذكرا او انثى فيقتل الشريف بالوضيع والكبير بالصغير ولو قتله وهو في المهد والعربي بالعجمي والعالم بالجاهل والذكر بالانثى

18
00:08:44.200 --> 00:09:18.700
فان قيل فما تقولون في قوله تعالى والانثى الانثى فان مفهومه ان الذكر لا يقتل بالانثى فالجواب عنه من وجوه احدها ان المفهوم لا عموم له فان العموم للمنطوق خاصة

19
00:09:20.050 --> 00:10:00.900
الثاني انه ثبت كما يأتي بالسنة الصريحة الصحيحة ان الرسول قتل اليهودي بالجارية قصاصا الثالث ان عموم قوله وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين نبي العين والعين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن والسن

20
00:10:00.900 --> 00:10:36.200
السن والجروح قصاص مقدم على مفهوم قوله والانثى بالانثى ففي هذه الاية ثبوت القصاص بالنفس والاطراف والجراح فهذا من حكمة الله تعالى وعدله واما لو قتل الصغير والمجنون احدا فلا يقتل به

21
00:10:36.600 --> 00:11:06.150
لانه ليس بمكلف وعمدهما خطأ تجب فيه الدية على عاقلتهما واما الانثى فهي كالرجل اذا ثبت القصاص واما في الدية فعلى النصف من دية الرجل الا فيما دون ثلث الدية فديتهما فيه واحدة

22
00:11:07.700 --> 00:11:36.200
وهنا مسألة من غرائب العلم وهي انه لو قطع من الانثى ثلاثة اصابع ففي ذلك ثلاثون بعيرا لان دية الاصبع عشر من الابل ويستوي في ذلك الذكر والانثى لانها لم تبلغ ثلث الدية

23
00:11:37.300 --> 00:12:06.300
فلو قطع اربعة ففيها عشرون لانها زادت على الثلث فكانت نصف دية الذكر ودية الاربعة من الذكر اربعون ولو قطع منها خمسة فعليه خمسة وعشرون فاذا قطع منها ستة اصابع فعليه ثلاثون

24
00:12:07.150 --> 00:12:34.350
وهذه من الغرائب ولهذا لما سأل رجل سعيد بن المسيب عن ذلك وقال كيف لما عظمت مصيبتها قل عقلها قال تلك السنة يا ابن اخي واما ما دار على السنة العوام من ان دية العبد

25
00:12:35.050 --> 00:13:06.400
اي الخضيري الذي ليس بقبيلي نصف دية القبيلي فلا اصل له وهما سواء واما العبد المملوك فديته قيمته لانه من جملة السلع فان قيل هل يقتل الحر بالمملوك قيل في هذه المسألة خلاف طويل بين العلماء

26
00:13:07.400 --> 00:13:36.950
وقد تجاذبتها الادلة من الجانبين فلهذا كثر فيها الخلاف الثالثة قال والتارك لدينه المفارق للجماعة قيل معناه انه الذي يرتد بعد اسلامه ويفارق جماعة المسلمين فيستتاب فان تاب والا قتل

27
00:13:37.350 --> 00:14:04.400
سواء كان ذكرا او انثى فانه اعظم من الكافر الاصلي لان الانثى لا تقتل اذا كانت كافرة اصلية واما المرتدة فتقتل وقيل معناه الذي يخرج على الامام ويفارق جماعة المسلمين

28
00:14:06.650 --> 00:14:37.250
ويكون معنى قوله لدينه اي في هذه المسألة لانه ورد من مات وليس في رقبته بيعة لامام مات ميتة جاهلية فيلزم طاعة الامام ولو كان ظالما كما ورد اسمع واطع ولو ضرب ظهرك واخذ مالك

29
00:14:38.450 --> 00:15:10.500
ولا يجوز الخروج عليه لظلمه فاذا خرجت عليه طائفة وجب على رعيته اعانته على قتالهم كما ورد من جاءكم وامركم على رجل منكم يريد ان يفرق جماعتكم فاقتلوه فمن خرج على الامام فدمه هدر

30
00:15:11.550 --> 00:15:30.350
والمعنيان صحيح ان ولعل الاول اقرب لمراد الحديث وقد ذكر الفقهاء بابا في بيان حكم المرتد والاشياء التي تحصل بها الردة