﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:13.000
بسم الله والحمد لله عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين

2
00:00:14.600 --> 00:00:27.250
ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء المبارك هذا اليوم هو اليوم الثامن والعشرون من الشهر السادس من عام خمسة واربعين واربع مئة والف من الهجرة

3
00:00:27.650 --> 00:00:45.650
الكتاب الذي بين ايدينا هو كتاب التبيان في ايمان القرآن العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى هذا كتاب جمع فيه المؤلف الايات التي ذكر التي ذكر الله فيها الايمان او الاقسام التي اقسم الله بها

4
00:00:45.950 --> 00:01:07.450
او حلف بها وانتقلنا في هذا الكتاب في مواضع كثيرة والآن نستكمل ما توقفنا عنده. تفضل اقرأ   بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

5
00:01:08.200 --> 00:01:29.300
لنا ولشيخنا وللمؤلف وللسامعين وللمسلمين اجمعين. قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى فصل وهو سبحانه جعل القلب امير البدن ومعدنا للحرارة الغريزية فاذا استنشق الهواء البارد وصل الى القلب واعتدلت حرارته. فيبقى هناك مدة فاذا

6
00:01:29.300 --> 00:01:54.500
واحتاج الى اخراجه ودفعه مع لم لم نضيع لم لم يضيع احكم الحاكمين ذلك النفس ويخرج ويخرجه بغير بغير فائدة. نعم. بل جعل اخراجه سببا لحدوث الصوت. ثم جعل سبحانه الحنجرة واللسان والحنك

7
00:01:54.500 --> 00:02:19.050
اسبابا مختلفة الاشكال وباختلافها يكون صوت فيحدث الحرف ثم الهم الانس. فيحدث حرف ثم الهم الانسان اذا ركب ذلك الحرف الى مثيله نظيره فتحدث الكلمة ثم الهمه تركيب تلك الكلمة الى مثلها فيحدث الكلام

8
00:02:20.400 --> 00:02:40.400
فيحدث الكلام. فتأمل هذه الحكمة الباهرة في ايصال النفس الى القلب لحفظ حياته ثم عند الحاجة الى اخراجه والاستغناء جعله سببا لهذه المنفعة العظيمة فتبارك الله احسن الخالقين. وخلق سبحانه هذه المقاطع والحناجر مختلفة الاشكال والضيق والسعة

9
00:02:40.400 --> 00:03:00.400
والخشونة والملاسة لتختلف الاصوات باختلافها فكما لا تتشابه صورتان فكما لا تتشابه صورتان من كل وجه فلا يتشابه صوتان. بل كما يحصل الامتياز بين القوة الباصرة فكذلك يحصل بالقوة السامئة فيحصل الامتياز للاعمى

10
00:03:00.400 --> 00:03:19.750
طيب بارك الله فيك يا شيخ والآن كأنه بدأ في الكلام يقول القلب البدن ثم تكلم عن الحروف والاصوات والحنجرة  يقول ما ادري يقول استنشق الهواء البارد وصل الى القلب

11
00:03:20.000 --> 00:03:43.700
واعتدلت حرارته ويبقى هناك مدة فلم لما سخن واحترق واحتاج الى اخراجه يعني ما ادري هل هو يقصد ان هذا الهواء الذي يدخل هو الذي يترتب عليه يعني الصوت والكلام

12
00:03:43.850 --> 00:04:04.850
لان الكلام مرتبط بالهوا الهواء يدخل ويخرج يخرجه الكلام هل هو يقصد ان هذا الهواء الذي يدخل يتوجه الى القلب ليسخن ثم يعود مرة اخرى. ويمر باللسان والحنك والحنجرة ثم يتكلم

13
00:04:07.050 --> 00:04:37.050
قد يكون هذا قد يكون لانه هو يتكلم عن الحناجر والاصوات الناعمة والاصوات الخشنة. وهذا كله يتعلق ما بين الحنجرة والرئتين واللسان والخيشوم هذه كلها هي اماكن الكلام الحديث الاصوات يعني الحروف حروف يعني اقصى الحلق وادنى الحلق واللهاة والشفتين واللسان والاضراس

14
00:04:37.400 --> 00:05:08.500
والخيشوم والانف هذي كلها هي مواضع الكلام فكأنه يربط بين الكلام والاصوات والهواء والقلب والله اعلم الله اعلم. هو سيتكلم عن القلب بعد ذلك سيدخل فيه طيب واصل   قال رحمه الله تعالى فصل ثم انزل الى الصدر ترى معدن العلم والحلم والوقار والسكينة والبر واضدادها فتجد

15
00:05:08.500 --> 00:05:32.400
نور العلية تغلي بالبر والخير والعلم والاحسان. وصدور السفي وصدور وصدور الصفلة تغلي بالفجور والشر والاسم والمكر ثم انفذ من ساحة الصدر الى الى مشاهدة الى مشاهدة القلب تجد ملكا عظيما جالسا على سرير

16
00:05:32.400 --> 00:05:57.100
سرير مملكته يأمر وينهى ويولدي ويعزل وقد حس به الامراء والوزراء والجند وكل ان استقام استقاموا واذا غزاه وان صحوا وان فسد فسدوا عليه المعول وهو محل نظر لربه تعالى ومحل معرفته ومحبته وخشيته والتوكل عليه والانابة اليه. والرضا به

17
00:05:57.100 --> 00:06:17.100
والعبودية عليه اولا وعلى رعيته وجنده تبعا. فاشرف ما في الانسان قلبه فهو العالم بالله العامل له الساعي اليه المحب لها فهو محل الايمان والعرفان. وهو المخاطب المبعوث اليه الرسل المخصوص باشرف العطايا وهو الايمان والعقل. وانما الجوارح

18
00:06:17.100 --> 00:06:36.750
واتباع تبع للقلب تخدمها استخدام الملوك للعبيد والراعي للرعية والذي يسري الى الجوارح من الطاعات والمعاصي انما ما هي اثاره؟ فان اظلم اظلمت الجوارح وان استنار استنارت ومع هذا فهو بين اصبعي اصبعين من اصابع الرحمن عز وجل

19
00:06:37.350 --> 00:06:57.350
فسبحان مقلب القلوب ومودع ومودعها ما يشاء آآ ما يشاء من اسرار الغيوب الذي يحول بين المرء وقلبه ويعلم ما ينطوي عليه من طاعته وذنبه صرف القلوب كيف اراد وحيث اراد. اوحى الى قلوب اوليائه ان اقبلي الي

20
00:06:57.350 --> 00:07:19.250
فبادرت وباتت وقالت وقالت بين يدي رب العالمين وكره عز وجل انبعاث اخرين فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين. كانت اكثر يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم لا القلوب وكان من دعائه اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك

21
00:07:19.800 --> 00:07:39.000
قال بعض السلف للقلب اشد تقلبا من القدر اذا استجمع اذا استجمعت غليانا وقال وقال اخر القلب اشد تقلبا من الريشة بارض فلاة في يوم ريح عاصف ويطلق القلب على معنيين

22
00:07:39.200 --> 00:08:01.850
احدهما امر حسي وهو العضو اللحمي الصنوبري الشكل المودع في الجانب الايسر من الصدر وفي باطنه تجويف وفي التجويف دم اسود آآ دم اسود وهو منبع الروح والثاني امر معنوي وهو لطيفة ربانية رحمانية روحانية لها

23
00:08:01.950 --> 00:08:21.950
لها بهذا العضو تعلق واختصاص وتلك اللطيفة هي حقيقة الانسان. هي حقيقة الانسانية. وللقلب جندان جند يرى يرى بالابصار وجند يرى بالبصائر. فاما جنده المشاهدة فالاعضاء الظاهرة والباطنة وخلقت خادمة له لا تستطيع

24
00:08:21.950 --> 00:08:43.300
خلافة اي لا امر العين بالانفتاح انفتحت واذا امر اللسان بالكلام يتكلم واذا امر اليد بالبطش بطشت واذا امر الرجل بالسعي سعت وكذا جميع الاعضاء ذللت له تدليلا. ولما خلق القلب للسفر الى الله تعالى والدار الاخرة وجعل في هذا العالم ليتزود

25
00:08:43.300 --> 00:09:02.000
هو ده مين؟ افتقر الى الى المركب والزاد لسفره الذي خلق لاجله فاعين بالاعضاء والقوى وسخرت له اقيمت في خدمته لتجلب له ما يوافقه من الغذاء والمنافع ويدفع عنه ما يضره ويهلكه

26
00:09:02.950 --> 00:09:31.000
ويدفع عنه ما ما يضره ويهلكه افتقر الى جلدين باطن وهو الارادة والشهوة والقوى مظاهره الاعضاء فخلق في القلب من الارادات والشهوات ما محتاجة اليه وخلقت له الاعضاء التي هي الة الارادة واحتاج لدفع المضاجع الى جندين باطن وهو الغضب الذي يدفع المهلكات وينتقم من الاعداء

27
00:09:31.000 --> 00:10:00.500
وهو الاعضاء الذي التي ينفذ بها ينفذ بها غضبه كالاسلحة للمقاتل ولا يتم له ذلك الا المعرفة ما يجلب ما يجلب وما يدفع فاعين بجند من العلم يكشف له حقائق ما ينفعه وما يضره. ولما سلطت عليه الشهوة والغضب والشيطان اعين بجند من الملائكة وجعل له محلا من

28
00:10:00.500 --> 00:10:26.650
محلا من الحلال ينفذ فيه شهواته وجعل بازائه اعداء لهو ينفذ فيهم غضبه فما ابتلي بصفة من الصفات الا وجعل له مصرف ومحل ينفذها فيه. فجعل لقوة الحزم فجعل لقوة الحسد فيه مصرف المنافسة في فعل الخير والغبطة عليه والمسابقة اليه ولقوة الكبر والتكبر على اعداء الله تعالى

29
00:10:26.650 --> 00:10:45.450
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن رآه يختال بين الصفين في الحرب انها لمشية يبغضها الله الا في هذا الموطن وقد امر الله سبحانه بالغلظة على اعدائه. وجعل لقوة الحرص مصرفا وهو الحرص على ما ينفع. كما قال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

30
00:10:45.450 --> 00:11:05.450
احرص على ما ينفعك ولقوة شهوة مصرفة هو التزود باربع والتساري بما شاء ولقوة حب المال مصرفا وهو اتفاقه في مرضاته والتزود منه لمعاده. فمحبة المال على هذا الوجه لا تدم. ولمحبة الجاه مصرفه واستعماله في تنفيذ اوامره

31
00:11:05.450 --> 00:11:25.450
واقامة دينه ونصر المظلوم واغاثة الملهوف واعانة الضعيف وقمع اعداء الله فمحبة الرياسة والجاه على هذا عبادة. وجعل بقوة اللعب واللهو مصرفة وهو لهو مع امرأته او بقوسه وسهله او تأديبه فرسا. وكل ما اعان على

32
00:11:25.450 --> 00:11:45.450
فهو من الحق وكل ما اعان على الباطل فهو من الباطل. وجعل لقوة التحيل والمكر فيه مصفا وهو التحيل على عدوه وعدو الله تعالى بانواعه حتى يراغمه ويرده خاسئا. ويستعمل معه من انواع مكر ما يستعمله عدوه معه. وهكذا

33
00:11:45.450 --> 00:12:04.400
جميع القوى التي ركبت فيه فانها لا تزول ولا يطلب اعدامها وقد ركبها الله فيه لمصالح اقتضتها حكمته فلا يطلب تعطيلها وانما تصرف مجاريه. وانما تصرف مجاريها محل الى محل

34
00:12:04.850 --> 00:12:23.150
موضع الى موضع ومن ومن تأمل هذا الموضع وتفقه فيه علم شدة الحاجة اليه وعظم الانتفاع به اصل واجماع الطرق والابواب التي يصاب منها القلب وجنوده اربعة. فمن فمن ضبطها وعدلها واصلح مجاريها

35
00:12:23.150 --> 00:12:43.150
وصرفها في محالها اللائقة بها قبضت وحفظت جوارحه ولم يشمت به عدوه وهي الحرص والشهوة والغضب فهذه الاربعة هي اصول مجامع طرق الشر والخير. وكما هي طرق الى العذاب السرمدي فهي طرق الى النعيم الابدي. فادم

36
00:12:43.150 --> 00:13:04.300
البشر صلى الله عليه وسلم اخرج من الجنة بالحرص ثم ادخل اليها بالحرص. ولكن فرق بين حرصه الاول بين حرصه الاول وحرصه  يا ابو الجن اخرج منها بالحسد ثم لم يوفق لمنافسة حسد يعيده اليها. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا حسد الا في اثنتين رجل

37
00:13:04.300 --> 00:13:21.600
اتاه الله مالا وسلطه على هلكته في الحرم. ورجل اتاه الله القرآن فهو يقوم به اناء الليل واطراف النهار. واما الغضب فهو العقل يغتاب العقل يغتاله كما يغتال الذئب الشاه

38
00:13:21.650 --> 00:13:44.250
واعظم ما يفترسه الشيطان عند غضبه وشهوته وشهوته فاذا كان حرصه على ما ينفعه وحسده منافسة في الخير وغضبه لله وعلى اعدائه وشهوته مستعملة فيما ابيح له كان ذلك عونا له على ما امر به ولم تضره هذه الاربعة بل ينتفع بها بها اعظم الانتفاع

39
00:13:44.700 --> 00:14:09.550
اذا تأملت حال القلب مع الملك والشيطان رأيت اعجب العجائب فهذا يلم به مرة وهذا يلم به في مرة فاذا الم بي الملك واذا تأملت حال القلب مع الملك والشيطان رأيت اعجب العجائب فهذا يلم به مرة وهذا يلم به مرة فاذا الم به الملك وحدث من لمته

40
00:14:09.550 --> 00:14:29.550
نساء هو الانشراح والنور والرحمة والاخلاص والانابة ومحبة الله. وايثاره على ما سواه قصر الامل والتجافي عن دار البلاء والامتحان والغرور. فلو دامت له تلك الحالة لكان في اهنأ عيش والذه واطيبه. ولكن تأتيه لمة الشيطان فتحدث

41
00:14:29.550 --> 00:14:42.850
له من الضيق والظلمة والهم والغم والخوف والسخط على المقدور والشك بالحق والحرص على الدنيا وعاجلها والغفلة عن الله ما هو من اعظم عذاب القلب ثم للناس في هذه المحنة مراتب

42
00:14:43.350 --> 00:15:07.050
مراتب لا يحصيها الا الله عز وجل فمنهم من تكون لمة الملاك اغلب عليه من لمة الشيطان واقوى. فاذا الم به الشيطان وجد من الالم والضيق والحصر سوء الحال بحسب ما عنده من حياة القلب فيبادر الى محو تلك اللمة ولا يدعها ولا يدعها تستحكم

43
00:15:07.850 --> 00:15:27.150
فيصعب تداركها. هو دائم بين اللمتين تدال له مرة ويدال عليه مرة اخرى والعاقبة للتقوى. ومنهم من تكون لمة الشيطان اغلب عليه من لمة الملك فلا تزال غلبت فلا تزال تغلب لمة الملك حتى تستحكم وتقوى

44
00:15:27.350 --> 00:15:47.350
نعم فلا فلا تزال تغلب لمة الملك حتى تستحكمها حتى تستحكم ويصير الحكم لها فيموت القلب فلا يحس بما الشيطان مع انه في غاية العذاب والالم والضيق والحصر ولكن ولكن شكر الشهوة والغفلة حجب عنه الاحساس بذلك

45
00:15:47.350 --> 00:16:09.000
المؤلم فاذا كشف عنه بعض بعض غطائه ادرك سوء حاله وعلم ما هو فيه. فاذا اذا استمر له فاذا استمر له كشف الغطاء امكنه تدارك هذا الداء وحسمه وان هذا الغطاء عاد الامر كما كان حتى يكشف عنه

46
00:16:09.000 --> 00:16:29.000
وقت المفارقة ستظهر حينئذ تلك الالام والهموم والغموم والاحزان وهي لم تتجدد له وانما كانت كاملة فيه تواريها فلما زالت الشواغل ظهر ما كان كاملا. وتجدد له اضعاف. اسلم الشيطان يلم بالقلب لما له

47
00:16:29.000 --> 00:16:54.600
هناك من جواذب من جواذب تجلبه وهي نوعان صفات وايرادات اذا كانت الجوانب صفاء فاذا كانت الجوارب صفات قوي سلطانها هناك استفحل امره وجد موطنا الاذكار والدعوات والتعبدات التي يأتي بها الانسان حديث نفسه

48
00:16:54.700 --> 00:17:14.700
لا تدفع سلطان الشيطان بان مركبه صفة لازمة. فاذا قلع العبد تلك الصفة تلك الصفات من قلبه وعمل على التطهر منها والاغتسال بقي للشيطان بالقلب خطرات ووساوس ولماتوا من غير استقرار. وذلك يبعثه

49
00:17:14.700 --> 00:17:34.700
ويقوي لمة الملك فتأتي الاذكار والدعوات والتعوذات فتدفعه باسهل شيء. فاذا اردت بذلك مثالا مطابقا فمثل مثل كلب جائع شديد الجوع بين شديد الجوع وبينك وبينه لحم او خبز وهو يتأملك فيراك

50
00:17:34.700 --> 00:18:02.000
لا تقاومه وهو قد اقترب منك فانت تزجره وتصيح عليه وهو يأبى الى وهو يأبى الا الهجوم عليه والغارة تعلم بين يديك. الاذكار بمنزلة الصياح عليه والزجر له ولكن معلومة هو مراده عندك وقد وقد قويته عليك فاذا لم يكن بين يديك شيء يصلح له وقد تأملك فرآك

51
00:18:02.000 --> 00:18:20.950
فانك تزجره فينزجر وتصيح عليه فيذهب وكذلك القلب الخالي عن قوت الشيطان ينزجر بمجرد الذكر. واما القلب الذي فيه تلك واما القلب الذي فيه تلك الصفات التي هي مركبه وموطنه فيقع الذكر في حواشيها وجوانبها

52
00:18:21.300 --> 00:18:44.600
ولا يقوى على اخراج العدو ومصداق ذلك تجده في الصلاة فتأمل الحال وانظر هل تخرج الصلاة واذكارها وقراءتها الشيطان من قلبك وتفرغه كله الله تعالى وتقيمه بين يديه مقبلا بكليته عليه يصلي لله تعالى كأنه يراه قد اجتمع همه كله على الله وصار ذكره

53
00:18:44.600 --> 00:19:11.000
ومراقبته ومحبته والانس به في محل الخواطر والوساوس ام لا؟ الله المستعان. وها هنا نكتة ينبغي التفطن لها وهي ان القلوب ممتلئة بالاخلاق الرديئة والعبادات والاذكار والتعوذات الوية لتلك الاخلاق كما يثير الدواء اخلاق البدن فان كان قبل الدواء وبعده حمية دفع ذلك الدواء. وقال عداء او

54
00:19:11.000 --> 00:19:31.150
وان لم يكن قبله ولا بعده حمية لم يزد الدواء على اثارته وان ازال منه شيئا ما وان ازال منه شيئا. فمدار الامر على شيئين الحمية واستعمال الادوية فصل واول ما يطرق القلب الخطرة

55
00:19:31.350 --> 00:19:51.350
فان دفعها استراح مما بعدها وان لم يدفعها قويت فصارت وسوسة. فكان دفعها اصعب فان بادر ودفعها والا قويت فصارت شهوة فان عالجها والا صارت ارادة فان عالجها والا صارت عزيمة. ومتى وصلت الى هذه الحال لم يمكن لم يمكنه دفعها واقترن بها

56
00:19:51.350 --> 00:20:08.650
ولابد وما يقدر عليه من وما عليه من مقدماته وحينئذ ننتقل الى ينتقل العلاج من مقدماته الى اقوى الادوية وهو الاستفراغ التام بالتوبة النصوح. ولا ريب ان دفع مبادئ هذا

57
00:20:08.650 --> 00:20:25.300
اولا اسهل بكثير من طلب الدواء. واذا وازن العبد بين دفع هذا الداء من اوله وبين استفراغه بعد حصوله وساء وبين استفراغه بعد حصوله وساعد القدر واعان التوفيق ورأى ان الدفع

58
00:20:25.450 --> 00:20:45.450
اولى به. وان تأم وان تألمت النفس بمفارقة المحبوب فليوازن بين فوات هذا المحبوب الاخس المنقطع النكد المشوب بالالام والهموم وبين فوات المحبوب الاعظم الدائم الذي لا نسبة لهذا المحبوب اليه البتة لا في قدره ولا في دوامه وبقائه

59
00:20:45.450 --> 00:21:05.450
بين الم فوته وبين الم فوت المحبوب الاخز. وليوازن بين لذة الانابة والاقبال على الله تعالى والتنعم بحبه وذكره وطاعته ولذة الاقبال على الرعب. وذكره وطاعته ولذة الاقبال على الرذائل والانتان والقبائل. وليوازن بين بين لذة

60
00:21:05.450 --> 00:21:35.300
بالذنب ولذة الظفر بالعدو وبين لذة الذنب ولذة العفة ولذة ولذة الذنب ولذة القوة وقهر الهوى وبين لذة الذنب ولذة ارغام عدوه خاسئا ذليلا وبين لذة الذنب ولذة الطاعة التي تحول بينه وبينه وبين مرارة فوته ومرارة فوت ثناء الله تعالى وملائكته عليه

61
00:21:37.450 --> 00:22:04.100
وفوت حسن جزاءه وجزيل ثوابه وبين فرحة ادراكه وفرحة تركه لله تعالى عاجلا وفرحة ما يثيبه عليه في دنياه واخرته والله المستعان وهذا فصل جره الكلام في قول وهذا فصل جره الكلام في قوله تعالى وفي انفسكم افلا تبصرون. اشرنا اليه اشارة لو استقصيناه لاستدعى عدة اسفار ولكن

62
00:22:04.100 --> 00:22:17.850
فيما ذكرناه تنبيه على ما تركناه وبالله التوفيق. طيب. بارك الله فيك. يعني هو الان انتهى من الكلام حول اية وفي انفسكم افلا تبصرون وجعل ختام الحديث عنها فيما يتعلق بالقلب

63
00:22:18.300 --> 00:22:39.200
وان القلب قد ورد في القرآن في مواضع كثيرة ووصفه الله سبحانه وتعالى باوصاف متعددة ووصفه بالقسوة قاسيا والقاسية قلوبهم ووصفه الله سبحانه بالمطمئنة الا بذكر الله تطمئن القلوب وصف الله سبحانه وتعالى

64
00:22:39.600 --> 00:22:59.050
لانه يخبت فتخبت له قلوبهم وورد ان القلوب توجل وجلت قلوبهم وغيرها من الاوصاف التي يعني انت لما تتأمل هذه الاوصاف وتتفكر فيها تجد ان القلب فعلا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

65
00:22:59.150 --> 00:23:19.100
يتطلب يا مقلب القلوب قد يكون قاسيا قد يكون لينا قد يكون فيه هذه الاوصاف المتعددة المغذي للقلب في الحقيقة المغذي له الذي يعني الذي يؤثر على القلب هذه الطرق

66
00:23:19.550 --> 00:23:47.500
والقنوات قناة السمع البصر وقناة القلب السمع والبصر واللسان احيانا بعض الكلام اللسان احيانا حتى الواعظ الواعظ الذي يعظ الناس يتأثر قلبه ويبكي الذي ابكى كلامه واحيانا المستمع واحيانا الناظر الذي يبصر الناس فهذه القنوات

67
00:23:47.950 --> 00:24:12.600
التوجه للقلب وكذلك العكس لو كان كلامه سيئا يقسو قلبه يقسو قلبه وكذلك لو كان نظره الى المحرمات فان سبب في قسوة القلب وكذلك الاستماع للمحرمات وهكذا ابن القيم رحمه الله توسع في هذه الاية

68
00:24:12.750 --> 00:24:31.000
وذكر كل ما يتعلق اعضاء الانسان واجزاءه واجهزة هذا الانسان وما ترك شيء الا ودخل فيه رحمه الله رحمة واسعة في الحديث عن عن التفكر والتأمل في خلق هذا الانسان

69
00:24:31.050 --> 00:24:49.550
الان سيعود الى ثم ينتقل ايات اخرى تفضل اقرأ السلام عليكم. قال رحمه الله تعالى فصل ولنرجع الى المقصود ثم ونرجع الى المقصود. ثم قال الله تعالى وفي السماء رزقكم وما

70
00:24:49.550 --> 00:25:07.000
اما الرزق ففسر بالمطر وفسر بالجنة ففسر برزق الدنيا والاخرة ولا ريب ان المطر من الرحمة ان الجنة مستقر الرحمة فرزق الدارين في السماء التي هي في العلو وقوله تعالى وما توعدون

71
00:25:07.500 --> 00:25:21.950
قال عطاء من الثواب والعطاء. وقال الكلبي من الخير والشر وقال مجاهد الجنة والنار. وقال المسيرين من امر الساعة قلت كون الجنة والخير في السماء لا اشتفاء. كون الجنة والخير في السماء

72
00:25:22.100 --> 00:25:39.900
لا اشكال فيه. وكون النار في السماء وما يوعدون به وما يوعدون به اهلها يحتاج الى تبيين فاذا نظرت الى اسباب الخير والشر واسباب دخول الجنة والنار وافتراق الناس وانقسامهم لا شقي وسعيد. وجدت ذلك كله بقضاء الله

73
00:25:39.900 --> 00:25:57.150
وقدره النازل من السماء وذلك كل وذلك كله مثبت في السماء في صحف الملائكة وفي اللوح المحفوظ قبل العمل وبعده. فالامر كله من السماء وقول من قال من امر الساعة يكشف عن هذا المعنى

74
00:25:57.150 --> 00:26:12.450
فان امر الساعة ياتي من السماء وهو الموعود به وهو الموعود بها والجنة والنار الغاية التي من اجلها قالت الساعة. فصاح كل ما قال السلف في ذلك والله اعلم. فصل ما

75
00:26:12.450 --> 00:26:32.450
اقسم سبحانه نعم شيخنا. تفضل. نعم. قال رحمه الله تعالى فصلوا ثم اقسم سبحانه اعظم قسم باعظم مقسم به على اجل مقسم عليه. واكد واكد الاخبار به بهذا القسم. ثم اكده سبحانه بشبهه

76
00:26:32.450 --> 00:26:57.600
بشبهه الامر المحقق الذي لا لا يشك فيه ذو حاسة سليمة. قال تعالى فورب السماء والارض انه لحق مثل ما  قال ابن عباس رضي الله عنهما يريد به لحق واقع كما انكم تنطقون. وقال الفراء انه كما ان الادمي ناطق. وقال الزجاج

77
00:26:58.100 --> 00:27:16.200
هذا كما تقول في الكلام ان هذا لحق كما انك ها هنا. قلت وفي الحديث انه لحق كما انك ها هنا تشبه سبحانه تحقيق ما اخبر به بتحقيق نطق الادمي ووجوده. والواحد منا يعرف انه ناطق ضرورة ولا يحتاج

78
00:27:16.200 --> 00:27:31.500
الى استدلال على وجوده ولا يخالجه شك في انه ناطق فكذلك ما اخبر الله سبحانه عنه من امر التوحيد والنبوة والمعاري واسمائه وصفاته حق ثابت في نفس الامر يشبه ثبوت نطقكم ووجوده

79
00:27:32.750 --> 00:27:57.100
وهذا باب يعرفه الناس بهم يقول احدهم هذا حق مثل الشمس وافصح وافصح الشاعر عن هذا بقوله وليس ليس يصح في الاذهان شيء اذا احتاج النهار الى دليل وها هنا امر ينبغي التفطن له وهو ان الرب تعالى شهد بصحة ما اخبر به وهو اصدق الصادقين وهو اصدق الصادقين واقسم عليه

80
00:27:57.100 --> 00:28:17.100
وهو ابر المفسدين. واكده بتشبيهه بالواقع الذي لا يقبل الشك بوجه واقام عليه من الادلة العيانية العيانية والبرهاني ما جعله معاينا مشاهدا بالبصائر وان لم يعاين بالابصار. ومع ذلك فاكثر النفوس بغفلة عنهم لا تستعد له ولا تأخذ له

81
00:28:17.100 --> 00:28:37.650
والمستعد له الاخذ له اهبته لا يعطيه حقه منه الا الفرد ان الفرض بعد الفرض  فاكثر هذا فاكثر هذا الخلق لا ينظرون في لا ينظرون في المراد من انجاده واخراجهم الى هذه الدار ولا يتفكرون في قلة مقامهم في

82
00:28:37.650 --> 00:29:01.700
دار المرور ولا في رحيلهم وانتقالهم عنها ولا الى اين يرحلون واين يستقرون قد ملكهم الحس وقل نصيبهم من العقل وشملتهم الغفلة الاماني التي هي كالسراب بو خدع الامل فكأن المقيم لا يرحل وكأن احدهم لا يبعث ولا يسأل وكأن وكأن مع كل مقيم

83
00:29:01.700 --> 00:29:22.900
توقيع من الله لفلان ابن فلان بالامان من عذابه والفوز بجزيل ثوابه. فاما همتهم ففي الملذات الحسيات  كيف ما حصلت حصلوها ومن اي وجه لاحق اخذوها قافلين عن المطالبة امنين من المعاقبة يسعون لما لا يدركون

84
00:29:23.300 --> 00:29:43.300
ويتركون ما هم به مطالبون ويعمرون ما هم عنه منتقلون ويخربون ما هم اليه صائرون. يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون. السنتهم لا تنطق الا بشهوات نفوسهم فلا ينظرون في مصالحها ولا يأخذون في جمع زادها في سفرها. نسوا الله

85
00:29:43.300 --> 00:30:03.300
فانساهم انفسهم اولئك هم الفاسقون. والعجب كل العجب من غفلة من تعد من تعد لحظاته وتحصى عليه ومطايا الليل والنهار تسرع ولا يتفكر الى اين الى اين يحمل ولا الى

86
00:30:03.300 --> 00:30:23.300
الى اي منزل من قلب. وكيف تنام العين وهي قريرة ولم تدري في اي المحلين تنزل. واذا نزل باحدهم الموت خراب ذاته وذهاب لي ذاته لا لما سبق من جناياته ولا لسوء منقلبه بعد مماته. فاذا خطرت على قلب احدهم خطرة

87
00:30:23.300 --> 00:30:41.550
ذلك اعتمد على العفو والرحمة كأنه يتيقن ان ذلك نصيب ان ذلك نصيبه ولابد فلو ان العاقل احضر ذهنه واستحضر عقله وسار بفكره وانعم النظر وتأمل الايات ففهم المراد من ايجاده ولنظرت عين الراحلة

88
00:30:41.550 --> 00:31:01.400
الى الطريق ولاخذ المسافر في التزود والمريض في التداوي. والحازم يعد لما يجوز ان ان يأتي اما الظن بامر متيقن كما انه لصدق ايمانهم وقوة ايقانهم وكانهم يعاينون الامر فاضحت ربوع

89
00:31:01.400 --> 00:31:21.400
الايمان من اهلها خالية ومعالمه على عروشها خاوية. قال ابن وهب اخبرني مسلمة بن علي عن الاوزاعي قال كان السلف الى الفجر او قبله كأنما على رؤوسهم الطير مقبلين على انفسهم حتى لو ان حبيبا لاحدهم غاب عني حينا ثم قدم لما التفت اليه

90
00:31:21.400 --> 00:31:41.300
فلا يزالون كذلك الى طلوع الشمس ثم يقوم بعضهم الى بعض فيتحلقون فاول ما يفيضون فيه امر معادهم وما هم سائرون اليه ثم يأخذون في الفقه بارك الله فيك هذا الان آآ يعني عاد الى آآ اسلوب القسم في القرآن الكريم

91
00:31:41.450 --> 00:32:02.600
ومواضع القسم وعاد الى حديثي عن سورة الذاريات. سورة الذاريات اقسم الله فيها في ثلاثة مواضع الموضع الاول اول السورة وافتتاحية السوريا والسورة في قوله تعالى والذاريات ذروا وما عطف عليها او ما كان قسما بعدها

92
00:32:02.900 --> 00:32:18.400
ثم اقسم مرة اخرى فقال والسماء ذات الحبك ثم اقسم ثالثة وقال فورب السماء والارض انه لحق اي هذا الذي تسمعونه وهذا الوحي وهذه الرسالة حق مثل ما انكم تنطقون

93
00:32:18.650 --> 00:32:40.300
ينتقل بعد ذلك الى سورة قاف التي هي يعني يعني اه قريبة من الذاريات او هي قبل الذاريات وملاصقة لصورة فيتكلم عن القسم في سورة قاف وتلاحظ ان سورة قاف اقسم الله بها في اي اقسم الله

94
00:32:40.700 --> 00:33:04.550
في سورة قاف بالقرآن وهو اصل من اصول الايمان وهو القسم بالكتب وسيتكلم عن قسم بالقرآن ويتبع هذا بايات اخر مثل صاد والقرآن والكتاب ثم ايضا يشير الى قسم اخر وهو نوع من انواع من انواع او اصل من اصول الايمان وهو القسم للملائكة

95
00:33:05.700 --> 00:33:23.700
ثم بعد ذلك القسم بالرسل وهو قسم بالنبي صلى الله عليه وسلم لعمرك وكأنه يأتي على الاصول التي اقسم الله بها او اقسم لاجلها وغيرها من الايات هذا ما سيختم به

96
00:33:23.900 --> 00:33:41.150
هذا الكتاب فلعل ان شاء الله يعني في اللقاء القادم باذن الله نختم الكتاب بالحديث فيما تبقى من هذه المواضع الله اعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين