نعم وهذه ايضا وصية عظيمة. يوصى بها العالم كما يوصى بها غير العالم ايضا وهو ان يحرص هو الان الوصايا كلها المعلم من جلس للتعليم وتأهل ستأتي الوصايا ايضا للطالب ان يحرص على ان يكون مداوما على الحرص حريصا على الازدياد فلا يقنع بما وصل اليه من العلم او المعرفة وانما يحرص على استغلال وقته واستغلال عمره وملئ زمانه بكل ما يفيد. يحرص على الجد والاجتهاد فيواظب على اوراد العبادات. يواظب على قراءة القرآن. وعلى صلاة الليل وعلى صيام النوافل في النهار وعلى ملازمة المساجد وعلى بر الوالدين وصلة الارحام وغيرها. ويحرص ايضا على الاشتغال بالعلم وعلى الاشغال بالعلم ايضا فيحرص على قراءة الكتب ولا ينقطع وكذلك اقراء القرآن والكتب. فيكون له جلسات في التعليم والاقراء والدروس وبث العلم والمطالعة لما دونه اهل العلم من المؤلفات في كل فن والتفكر فيها. ويحرص ايضا على عمارة وقته بالتعليق والشرح وتدوين الفوائد وتصنيفها والبحث فيها المعلم حينما يجلس للتعليم لا ينبغي له ان يقتصر عن النظر والبحث. لان معلوماته ستنفذ ولذلك انظر الى اهل العلم. اهل العلم مع انهم وصلوا الى مرتبة عالية الى مرتبة عالية من العلم ومع ذلك كانوا يبحثون عن من عنده علم اكثر منهم فيتعلمون منه. ابن مسعود رضي الله عنه كان يحدث عن نفسه انه لا يعلم احدا اعلم بكتاب الله منه. ولو علم ان احدا اعلم بالقرآن منه تطوله الابل لذهب اليه. وهو هو رضي الله عنه وارضاه انظر الى الامام احمد رحمه الله. رؤي وهو كبير. وهو امام المسلمين بعد المحنة والفتنة يجري مسرعا ليلحق عالما ليأخذ عنه. فقال له رجل يا ابا عبد الله وانت انت؟ يعني وقد وصلت الى هذه المرتبة ما زلت تحضر الدروس؟ قال مع المحبرة الى المقبرة فينبغي للانسان الا يظن انه يصل الى مرتبة لا يتزود فيها من العلم. من ظن انه وصل الى مرتبة لا يحتاج فيها الى التعلم فهو جاهل العلم كلما تعمق الانسان فيه عرف ان ما لم يعلمه من المعلومات اكثر وما ظر وما وما ومن اضر الاشياء على الم تعلم ان يصل الى مرتبة يظن انه قد وضع عن ظهره التعلم وصل الى مرتبة لا يستفيد من احد ولا يقرأ في كتب ولا يتعلم من الناس. العلم كما قيل ثلاثة اشبار. من دخل في الشبر الاول تكبر ومن دخل في الشبر الثاني تواضع. ومن وصل الى الشبر الثالث علم انه لم يعلم شيئا. يطلع على المقالات وعلى الدقائق والعلوم وغيرها. والحاصل ان المعلم ينبغي عليه الا يضيع عمره ولا يضيع ساعاته. وانما يستغل وقته قدر طاقته