﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.700
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. شرح كتاب الداء والدواء. الجواب لمن سأل عن الدواء الشافي للامام ابن القيم الجوزية رحمه الله قدسوا الخامس والثلاثون. بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:20.900 --> 00:00:37.550
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد. قال رحمه الله تعالى وتأمل كيف حقق تعالى كون العبد به سمعه وبصره وبطشه ومشيه بقوله كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به

3
00:00:37.600 --> 00:00:57.450
ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها تحقيقا لكونه مع عبده وكون وكون عبده به في ادراكاته بسمعه وبصره وحركاته بيده ورجله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين

4
00:00:58.650 --> 00:01:23.300
في الحديث القدسي الذي يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه ان الله تعالى قال وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل

5
00:01:23.650 --> 00:01:53.550
حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه وما وما ترددت في شيء انا فاعله. ترددي في في قبض روح عبدي المؤمن

6
00:01:53.600 --> 00:02:20.000
يكره الموت واكره مساءته هذا الحديث عظيم فيه الحث على المحافظة على الفرائض التي اوجبها الله سبحانه وتعالى وهي الاصل العبادة ثم لا يقتصر على الفرائض بل يتزود من النوافل

7
00:02:20.050 --> 00:02:49.900
في كل عبادة نوافل في الصلوات والنوافل الزكاة والصدقات النوافل الصيام نوافل في الحج نوافل في الذكر تزود ليس هناك حد محدود في العبادة فكل ما يتيسر للانسان بالفرائض والنوافل

8
00:02:50.300 --> 00:03:14.500
فانه يحرص على ذلك لانه بحاجة الى الخير بحاجة الى الاجر بحاجة الى الثواب فكما انه يحرص على جمع الدنيا وتنمية المال محافظة عليه فاولى له ان يحافظ على العبادة

9
00:03:14.750 --> 00:03:39.550
لان المال يزول اما ان المال يزول واما انه هو يزول ويترك المال. لكن العمل الصالح يبقى له يبقى له ذخرا عند الله سبحانه وتعالى ومعنى قوله كنت سمعه وبصره ويده ورجله ليس معناه ان الله يدخل في الانسان

10
00:03:40.150 --> 00:04:06.100
ويحل في الانسان هذا باطل وانما المعنى ان الله يعينه ويسدده في سمعه وفي بصره وفي يده ورجله فلا يعمل بهذه الاشياء عملا سيئا وانما يستعملها بطاعة الله فهذا معناه المعية الخاصة معية الله له

11
00:04:06.300 --> 00:04:27.350
لانه يثبته ويعينه يسدده ويكون معه في كل احواله في كل احواله واما التردد الذي جاء في اخر الحديث الله جل وعلا لا يتردد بمعنى انه بين الفعل او الترك

12
00:04:27.950 --> 00:04:43.900
مثل ما يتردد العبد هل يفعل او لا يفعل وانما معنى التردد هنا الكراهة ان الله يكره موت عبده المؤمن لان العبد المؤمن يكره الموت فالله يكره ما يكرهه عبده المؤمن

13
00:04:44.650 --> 00:05:03.950
على معناه الكراهة والله يكره ويبغض سبحانه وتعالى ويمقت من صفات افعاله سبحانه وتعالى يكره الموت واكره مساءه. الله يكره ما يكدر على عبده. لكن لابد له من ذلك لابد له من الموت

14
00:05:04.950 --> 00:05:21.500
نعم  وتأمل كيف قال فبي يسمع وبي يبصر. ولم يقل فليسمع وليبصر وربما يظن الظان ان اللام اولى بهذه بهذا الموضع اذ هي ادل على الغاية ووقوع هذه الامور لله

15
00:05:21.900 --> 00:05:37.500
وذلك اخص من وقوعها به وهذا من الوهم والغلط اذ ليست الباؤها هنا لمجرد الاستعانة فان حركات الابرار والفجار وادراكاتهم انما هي بمعونة الله لهم وانما الباء ها هنا للمصاحبة

16
00:05:37.800 --> 00:05:57.950
اي انما يسمع ويبصر ويبطش ويمشي وانا صاحبه ومعه كقوله في الحديث الاخر انا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه وهذه هي المعية الخاصة في قوله تعالى لا تحزن ان الله معنا. فقول النبي صلى الله عليه وسلم ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟ نعم

17
00:05:57.950 --> 00:06:19.450
وكقوله تعالى ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وان الله لمع المحسنين اني معية خاصة كما قال لموسى وهارون عليهما السلام انني معكما اسمع وارى معية خاصة بالمؤمنين بمعنى التسديد والتوفيق

18
00:06:19.600 --> 00:06:43.800
والاعانة والحفظ والحماية فهو مع عباده المؤمنين بهذه المعاني العظيمة نعم  وقوله تعالى وان الله لمع المحسنين وقوله ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون الاسباب الاسباب التقوى والاحسان

19
00:06:44.300 --> 00:07:04.450
فاذا احسن العبد واتقى صار الله معه نعم وقوله واصبروا ان الله مع الصابرين. كذلك الصبر على طاعة الله والصبر عن محارم الله والصبر عن الجزع المصايب هذا يسبب ان يكون الله معه

20
00:07:04.650 --> 00:07:25.650
نعم وقوله كلا ان معي ربي سيهدين نعم لما قال آآ قوم موسى الا لمدركون لان العدو لحق بهم فرعون وجنوده وامامهم البحر امامهم بحر ووراهم عدو فاحيط بهم من كل جانب. قالوا

21
00:07:25.850 --> 00:07:46.650
فقالوا لموسى انا لمدركون قال كلا هذا نفي اي لا يدركنا فرعون لماذا؟ ان معي ربي سيهدين فما دام الله معه فان فان فرعون وجنوده لن يدركوه وان وصلوا اليهم يقربوا منهم

22
00:07:46.800 --> 00:08:10.850
لانهم في حماية الله عز وجل وانظروا كيف كان امر الله موسى ان يظرب البحر بعصاه فضربه بعصاه فتجمد تجمد وافترق وكان كل فرق كالطود كالجبل العظيم وصار فيما بينها ممرات مثل الشوارع

23
00:08:11.200 --> 00:08:34.150
فمر موسى وقومه بطريق يبس لا يخاف دركا ولا يخشى فلما تكاملوا خارجين دخل فرعون وقومه في اثرهم فلما تكامل فرعون وقومه في البحر اطبقه الله عليهم وعاد كما كان ماء

24
00:08:34.500 --> 00:09:00.050
مائعا فغرقوا جميعا وموسى وقومه ينظرون اليهم لتقر اعينهم بهلاك عدوهم ونصرة الله لهم فهذه نتيجة قوله كلا ان معي ربي سيهدين توكل على الله عز وجل متوكل على الله عز وجل

25
00:09:00.250 --> 00:09:18.450
نعم وقوله تعالى لموسى وهارون انني معكم ما اسمع وارى قال انا نخاف ان يفرط علينا او ان يطغى يعني فرعون جبار ومعه قدرة وقوة هائلة وله جنود وموسى وهارون ما معهم شيء

26
00:09:18.850 --> 00:09:43.950
دخلوا عليه يدعونه الى الله ما معهم شيء ومع هذا لم يستطع فرعون ان يصيبهما لان الله قال انني معكما اسمع وارى استطاع فرعون على بطشه وجبروته ويقول انا ربكم الاعلى ما استطاع ان ينالهما بسوء لان الله

27
00:09:44.400 --> 00:10:02.350
لان الله مع موسى وهارون نعم فهذه الباء مقيدة فهذه الباء مقيدة لمعنى هذه المعية دون اللام نعم. ولا يتأتى للعبد الاخلاص والصبو والتوكل. ونزوله في منازل العبودية الا بهذه الباء

28
00:10:02.400 --> 00:10:20.250
وهذه المعية لا متى كان العبد بالله هانت عليه المشاق وانقلبت عليه المخاوف في حقه امانة فبالله فبالله يهون كل صعب ويسهل كل عسير ويطلب كل بعيد. وبالله تزول الهموم والغموم والاحزان

29
00:10:20.300 --> 00:10:37.100
فلا هم مع الله ولا غم ولا حزن الا حيث يفوته معنى هذه الباب نعم اذا توكل العبد على الله من يتوكل على الله فهو حسبه يعني كافي ان الله كافي فلا يظره احد

30
00:10:37.650 --> 00:10:55.450
مهما كان لكن الشأن في تحقيق التوكل الشأن في تحقيق التوكل على الله عز وجل اذا تحقق التوكل على الله فان العبد لن يضره شيء مما يخاف وان الله سيحفظه ويحميه

31
00:10:56.050 --> 00:11:12.700
نعم فيصير قلبه حينئذ كالحوت اذا فرق الماء يثب وينقلب حتى يعود اليه نعم يصير القلب محبا لله لا يعيش بدون محبة الله كما ان الحوت لا يعيش الا بالبحر لو خرج مات

32
00:11:12.950 --> 00:11:32.400
لذلك العبد اذا غفل عن الله فانه يموت نعم ولما حصلت هذه الموافقة من العبد لربه في محابه حصلت موافقة الرب لعبده في حوائجه ومطالبه فقال ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه

33
00:11:32.850 --> 00:12:01.500
هذا يفسر اول الحديث وقوله كنت سمعه وبصره ويده ورجله معناه انه ان سأل الله اعطاه وان استعاذ به اعاده فاخر الحديث يفسر اوله. نعم اي كما وافقني في مرادي بامتثال بامتثال اوامري والتقرب اليه بمحابي فانا اوافقه في رغبته ورهبته فيما يسألني ان افعله

34
00:12:01.500 --> 00:12:16.400
ويستعيذني ان ان يناله وقوي امر هذه الموافقة من الجانبين حتى اقتضى ذلك تردد الرب سبحانه في اماتة عبده لانه يكره الموت. فالرب تعالى يكره ما يكره عبده ويكره مساءته

35
00:12:17.800 --> 00:12:33.350
فمن هذه الجهة يقتضي الا يميته ولكن مصلحته في اماتته فانما اما اماته الا فانه ما اماته الا ليحييه ولا امرضه الا ليصحه ولا افقره الا ليغنيه ولا منعه الا ليعطيه

36
00:12:33.800 --> 00:12:46.200
ولم يخرجه من الجنة في صلب ابيه الا ليعيده اليها على احسن احواله ولم يقل لابيه اخرج منها الا وهو يريد ان يعيده اليها فهذا هو الحبيب على الحقيقة لا سواه

37
00:12:46.700 --> 00:13:03.650
بل لو كان في كل منبت شعرة من العبد محبة تامة لله فكان بعض ما يستحقه على عبده نقي الفؤاد حيث شئت من الهوى ما الحب الا للحبيب الاول كم منزل في الارض يألفه الفتاة وحنينه ابدا لاول منزل

38
00:13:03.850 --> 00:13:24.700
نعم هذا من شعر يقول ان الانسان يتعلق قلبه بوطنه مهما ذهب وسافر تجده دائما يحن الى وطنه الى وطنه الاول حتى لو استغنى في البلد الاخر ووفق فانه لا يزال وطنه في ذاكرته

39
00:13:25.450 --> 00:13:41.750
وكل ما امكن ذهب اليه لانه يحبه ما الحب الا للحبيب الاول كم منزل في الارض يألفه الفتى وحنينه ابدا لاول منزله هذا مثل المؤمنين فان منزلهم الجنة التي اخرجوا منها

40
00:13:42.500 --> 00:14:00.500
التي اخرجوا منها بسبب ما حصل من ابيهم ادم عليه السلام فهم يحنون الى الجنة حتى يرجعوا اليها المؤمن اما غير المؤمن فليس عنده شعور بهذا هذا الشيء لكن المؤمن يحن الى الجنة

41
00:14:01.350 --> 00:14:26.850
هي منزلها الاول نعم فصل ثم التتيم وهو اخر مراتب الحب. يعني الحب حب الله الحب من حيث هو الحب من حيث درجات كما سبق عشر درجات اخرها الخلة ومنها التتيم وهو اشد الحب. فالحب درجات

42
00:14:27.100 --> 00:14:47.100
يبدأ شيئا فشيئا حتى يصل الى الخلة وهذه المرتبة ما نالها احد من البشر الا اثنان الخليل ابراهيم عليه الصلاة والسلام ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم  نعم والا المؤمنون يحبون الله

43
00:14:47.400 --> 00:15:10.900
المؤمنون يحبون الله والله يحبهم ولكنهم لم يصلوا الى مرتبة الخلة ما وصل اليها من بني ادم الا ابراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام نعم ثم التتيم وهو اخر مراتب الحب وهو تعبد من حب لك وهو تعبد من حب لمحبوبك

44
00:15:11.250 --> 00:15:32.650
يقال سيمه الحب اذا عبده ومنه تيم الله اي عبدالله. وحقيقة التعبد الذل والخضوع للمحبوب ومنه قولهم طريق معبد اي مذلل قد ذللته الاقدام فالعبد هو الذي دلله الحب والخضوع لمحبوبه. العبادة مع تعريف العبادة

45
00:15:33.100 --> 00:15:57.200
المختصر انها غاية الحب مع غاية الذل غاية الحب مع غاية الذل للمحبوب لهذا يقول ابن القيم في النونية وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قطبان وعليهما فلك العبادة دائر ما دار حتى قامت القطبان

46
00:15:58.100 --> 00:16:20.400
ومداره بالامر امر رسوله لا بالهوى والنفس والشيطان فاصل العبادة غاية الحب مع غاية وتفاصيلها كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاعمال والاقوال الظاهرة والباطنة

47
00:16:21.050 --> 00:16:42.000
هذا تعريفها المفصل فمن احب شيئا ولم يذل له لا لا يكون هذا عبادة. الانسان يحب زوجته ويحب صديقه لكنه ما يذل له محبة بدون ذل هذه ليست عبادة ومن ذل لشيء ولم يحبه لا يكون عابدا له. فالذي يذل للظلمة

48
00:16:42.100 --> 00:17:03.650
سلاطين يذل لهم يخاف منهم لكنه لا يحبهم هذا لا يسمى عبادة انما العبادة ما اجتمع فيها الحب معز للمحبوب لا العبد هو الذي دلله الحب والخضوع لمحبوبه. نعم ولهذا كانت اشرف احوال العبد ومقاماته هي العبودية

49
00:17:03.800 --> 00:17:24.850
فلا منزل له اشرف منه فلا منزل له اشرف منها لا لا منزلة للعبد مرتفعة ارفع من ان يكون عبدا لله العبودية مرتبة عظيمة عبوديته لله لان فيها عزة وفيها سعادته وفيها شرفه

50
00:17:25.300 --> 00:17:45.750
ولهذا الله جل وعلا قال الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب وقال سبحان الذي اسرى بعبده وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فنعت محمدا صلى الله عليه وسلم بالعبودية

51
00:17:45.950 --> 00:18:06.950
وهذه اشرف المقامات لا وقد ذكر الله اكرم الخلق عليه واحبهم اليه. وهو رسوله محمد صلى الله عليه وسلم في العبودية في اشرف مقاماته وهي مقام الدعوة اليه ومقام التحدي بالنبوة. وانه لما قام عبد الله يدعوه نعم

52
00:18:07.500 --> 00:18:25.700
وهي مقام الدعوة اليه ومقام التحدي بالنبوة ومقامهم في ريب مما نزلنا على عبدنا هذا تحدي لهم بان يأتوا بسورة من القرآن لانهم يقولون القرآن ليس من عند الله وانما هو من كلام محمد

53
00:18:25.900 --> 00:18:42.600
الله تحداهم قال ان كان من كلام محمد ومحمد بشر مثلكم اتوا بسورة من مثله اتوا بسورة من الاثم حتى اقصر سورة فلم يستطيعوا. فدل على ان القرآن كلام الله وليس كلام محمد

54
00:18:42.750 --> 00:19:04.800
لا ومقام الاسراء فقام الاسراء سبحان الذي اسرى بعبده نعم اسرى بمحمد او اسرى برسوله بل قال بعبده لان العبودية اشرف شيء. نعم. فقال سبحانه وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدأ

55
00:19:05.350 --> 00:19:24.000
اي نعم لما قام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بمكة استغربوا استغربوا وجو حوله لانه يعمل شي ما ما الفه يستنكرون هذا الشيء ده وقال وان كنتم في غيب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله

56
00:19:24.050 --> 00:19:41.850
بهذا التحدي نعم وقال سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى  وفي حديث الشفاعة اذهبوا الى محمد عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. حديث الشفاعة الكبرى يوم القيامة

57
00:19:42.500 --> 00:20:04.750
ان عيسى عليه السلام اذا جاؤوه يشفع لهم الفصل بين الناس يقول اذهبوا الى محمد فانه عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر منعته بالعبودية لا  فنال مقام الشفاعة بكمال عبوديته

58
00:20:04.800 --> 00:20:19.700
نعم. وكمال مغفرة الله له والله سبحانه خلق الخلق خلق الخلق لعبادته وحده لا شريك له. كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما خلقهم من اجل حاجته اليهم

59
00:20:19.900 --> 00:20:41.100
او لاجل ان يكتسبوا له او ان يغلوه سبحانه وتعالى لانه هو الغني وهو الرزاق وانما خلقهم لمصلحتهم هم يعبدوه من اجل ان يكرمهم من اجل ان يكرمه فالعبودية فعبودية الله اكرام

60
00:20:42.250 --> 00:21:02.250
قلقهم لعبادته ومصلحة العبادة راجعة اليه اذا عبدوه اكرمه نعم والله سبحانه خلق الخلق لعبادته وحده لا شريك له التي هي اكمل انواع المحبة مع اكمل انواع الصدوع والذل وهذا هو حقيقة الاسلام

61
00:21:02.300 --> 00:21:20.450
وملة ابراهيم التي ما غضب عنها فقد سفه نفسه قال تعالى ومن يواظ عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وانه في الاخرة لمن الصالحين اذ قال له ملة ابراهيم هي الاسلام وهي التوحيد

62
00:21:20.700 --> 00:21:42.050
واخلاص العبادة لله الله جل وعلا يقول ومن يرغب عن ملة ابراهيم رغبة عن الشيء تركه. اما الرغبة في الشيء الرغبة في الشيء فهي ارادته ومحبته. تقول رغبت في كذا يعني اريده. وتقول رغبت عن كذا عن كذا يعني تركته

63
00:21:42.550 --> 00:22:05.050
فلا يترك ملة ابراهيم الا من سفه نفسه السفاهة هي الدناءة السفاه هو الدناءة والذلة والخسة الذي يرغب عن ملة ابراهيم هذا خسيس النفس مهان مهان النفس نفسه خبيثة بل سفه نفسه

64
00:22:05.700 --> 00:22:31.200
ثم اخبر انه اصطفى اي اختار ابراهيم عليه السلام صفاه في الدنيا على غيره بالنبوة والرسالة والدعوة والعبودية وانه في الاخرة لمن الصالحين السبب معه في هذه المقامات اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين هذا هو السبب

65
00:22:31.950 --> 00:22:47.750
نعم قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب يا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون. نعم ولم يقتصر على نفسه عليه الصلاة والسلام

66
00:22:48.300 --> 00:23:13.450
بل وصى وصى ذريته بالاسلام. لانه عزهم وشرفهم وسعادتهم يريد لهم الخير وكذلك يعقوب عليه السلام اللي هو إسرائيل وصى ذرية بني اسرائيل بالاسلام وصاهم بذلك وهذا من نصح الوالد لاولاده

67
00:23:13.500 --> 00:23:33.900
نصح الوالد لاولاده انه يوصيهم بالدين يربيهم عليه هذا من نصح الوالد لاولاده. نعم ام كنتم شهداء اذ حضروا يعقوب الموت؟ اذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي؟ قالوا نعبد الهك واله ابائك ابراهيم واسماعيل واسحاق الها واحد

68
00:23:33.900 --> 00:23:49.800
ونحن لهم مسلمون. نعم ويعقوب عليه السلام وصى بنيه عند عند الموت وصاهم بعبادة الله وحده لا شريك له ما تعبدون من بعد. قالوا نعبد الهك واله ابائك لكن منهم من

69
00:23:50.050 --> 00:24:12.300
من لم يفي بهذا من بني اسرائيل من كفر وهم كثير والله يذكرهم بهذا العهد وهذه الوصية لاجل ان يرجعوا اليها نعم ولهذا كان اعظم الذنوب عند الله الشرك نعم اعظم الذنوب عند الله الشرك بدليل ان الله قال ان الله لا يغفر ان يشرك به

70
00:24:12.550 --> 00:24:30.250
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء اه بقية الذنوب يغفرها الله اذا شاء سبحانه الزنا والسرقة وشرب الخمر واكل الربا واكل مال اليتيم كبائر يغفرها اذا شاء سبحانه وتعالى وقد يعذب صاحبه

71
00:24:31.200 --> 00:25:00.050
اما الشرك فانه لا يغفر لانه اعظم الذنوب وصاحبه حرم الله عليه الجنة ومأواه النار فدل على ان الشرك هو اعظم الذنوب نعم  واصل الشرك بالله الاشراك في المحبة كما قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. الشرك بالله هو ان يصرف شيء من انواع العبادة

72
00:25:00.050 --> 00:25:26.350
لغير الله واعظم ذلك المحبة لان لان العبادة انواع عبادة انواع كثيرة لكن اخص هذه الانواع المحبة والخوف والرجاء المحبة والخوف والرجاء فمن احب مع الله غيره محبة عبودية ما هي ما هي محبة طبيعية لا محبة عبودية

73
00:25:27.300 --> 00:25:44.650
معها ذل وخضوع وقد اشرك اعظم الشرك نعم كما قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا كحب الله يعني ساووهم بالله بالمحبة

74
00:25:45.250 --> 00:26:01.850
والا لو انهم احبوهم محبة دون محبة الله فلا يؤاخذون على ذلك. نعم والذين امنوا اشد حبا لله نعم لان اهل الايمان يحبون الله وحده والمشركون يحبون الله ويحبون معه غيره

75
00:26:02.300 --> 00:26:21.750
المحبة الخالصة خير من المحبة المشتركة دل على ان المشركون على ان المشركين يحبون الله. لكن لما احبوا معه غيره صاروا مشركين واما اهل الايمان فهم يخلصون المحبة لله محبة العبودية

76
00:26:21.850 --> 00:26:35.650
لا يحبون مع الله غيره. نعم فاخبر سبحانه ان من الناس من يشرك به ندا يحبه كما يحب الله واخبر ان الذين امنوا اشد حبا لله من اصحاب الانداد لاندادهم

77
00:26:36.600 --> 00:27:02.850
والذين امنوا اشد حبا لله يعني قيل اشد حبا لله من محبة المشركين لله. لان المشركين يحبون الله ايضا. لكن اشركوا معه غيره وقيل اشد حبا لله من حب المشركين لاوثارهم. لان المشركين يحبون اوثانهم. والمؤمنون يحبون الله

78
00:27:03.300 --> 00:27:21.350
ومحبة المؤمنين لله اعظم من محبة المشركين لاوتارهم نعم وقيل بل المعنى انهم اشد حبا لله فانهم وان احبوا الله لكن لما شركوا بينه وبين انداد في المحبة ضعفت محبتهم لله

79
00:27:21.400 --> 00:27:40.400
والموحدون لله لما خلصت محبتهم له كانت اشد من محبة اولئك والعدل برب والعدل برب العالمين. والتسوية بينه وبين الامداد هو في هذه المحبة كما تقدم نعم ولما كان مراد الله من خلقه خلوص هذه المحبة

80
00:27:40.950 --> 00:27:53.300
ولما كان مراد الله من خلقه خلص هذه المحبة له انكر على من اتخذ من دونه وليا او شفيعا غاية الانكار وجمع ذلك تارة وافراد احدهما عن الاخر فقال تعالى

81
00:27:53.500 --> 00:28:11.850
ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يدبر الامر. ما من شفيع الا من بعد اذنه. ذلكم الله ربكم فاعبدوه افلا تذكرون وقال تعالى الله الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام

82
00:28:11.950 --> 00:28:25.800
ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع افلا تتذكرون وقال تعالى وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون

83
00:28:26.350 --> 00:28:43.300
وقال في الافراد ام اتخذوا من دون الله شفعاء قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون. قل لله الشفاعة جميعا وقال تعالى من ورائهم جهنم ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله اولياء

84
00:28:43.400 --> 00:28:58.600
ولهم عذاب عظيم نعم. فاذا والى العبد ربه وحده اقام له الشفعاء وعقد الموالاة بينه وبين عباده المؤمنين وصاروا اولياءه في الله بخلاف من اتخذ مخلوقا وليا من دون الله

85
00:28:59.000 --> 00:29:17.550
فهذا لون وذاك لون الشفاعة حق ولكن الشفاعة الصحيحة هي التي تطلب من الله مطلب الى الله ويأذن الله بها لا تطلب من غيره ما تطلب من الموتى ومن المقبورين ومن

86
00:29:17.850 --> 00:29:37.750
الاشجار والاحجار فان المشركين يعبدون هذه الاشياء ويقولون هؤلاء شفعاؤنا ان الله يقربون الى الله زلفى. هذا زعمهم وهذه لا تملك الشفاعة التي الذي يملك الشفاعة هو الله فتطلب الشفاعة من الله سبحانه وتعالى

87
00:29:39.550 --> 00:29:56.900
لان الله ليس كغيره لا يشفع احد عنده الا باذنه. خلاف الملوك والسلاطين فان الشفعاء يشفعون عندهم ولو لم يأذنوا. بل ربما يكرهون هذا ولكن يضطرون الى القبول لانهم بحاجة الى الوزراء والى الاعوان

88
00:29:57.550 --> 00:30:11.900
فلو ردوا شفاعتهم تنكروا عليهم اما الله جل وعلا فانه غني عن خلقه ولا احد يشفع عنده الا باذنه ولا يأذن الا لاهل التوحيد اما الكفار فلا تقبل فيهم شفاعة

89
00:30:12.250 --> 00:30:27.950
فما تنفعهم شفاعة الشافعين. ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع الكافر لا ليس له شفاعة الا الله انما الشفاعة عند الله لاهل التوحيد اهل التوحيد اذا حصل منهم ذنب

90
00:30:28.000 --> 00:30:51.800
تحق العذاب فان الشفاعة تنفعهم عند الله فيسلمون من العذاب يشفع لهم الرسول صلى الله عليه وسلم تشفع الملائكة يشفع الاولياء والصالحون عند الله للمؤمنين انا حق الشفاعة الصحيحة ما توفر فيها شرطان. الشرط الاول اذن الله للشافي ان يشفع

91
00:30:52.200 --> 00:31:11.750
والشرط الثاني ان يكون المشفوع فيه من اهل التوحيد وليس باهل الشرك لا فهذا لون وذاك لون. كما ان الشفاعة الشركية كما ان الشفاعة الشمسية الباطلة لون والشفاعة الحق الثابتة التي انما تنال بالتوحيد لون

92
00:31:12.100 --> 00:31:28.150
وهذا موضع خلقان بين اهل التوحيد واهل الاشراك. اهل التوحيد يطلبون الشفاعة من الله. ان يشفع فيهم نبيه يشفع فيهم ملائكته ان يشفع فيهم عباده الصالحين يطلبون من الله جل وعلا

93
00:31:29.050 --> 00:31:48.150
اما اهل الشرك فيطلبون الشفاعة من غير الله. يطلبونها من القبور ومن الاموات بلا من الاشجار والاحجار والاصنام يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى

94
00:31:48.400 --> 00:32:07.100
لا وهذا موضع فرقان بين اهل التوحيد واهل الاشراك. الله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم والمقصود ان حقيقة العبودية لا تحصل مع الاشراك بالله في المحبة بخلاف المحبة لله فانها من لوازم العبودية وموجباتها

95
00:32:07.300 --> 00:32:22.050
فان محبة الرسول صلى الله عليه وسلم بل تقديمه في الحب على الانفس والاباء والابناء. لا يتم الايمان الا بها اذ محبته مع اذ محبته من محبة الله بعد محبة الله

96
00:32:22.300 --> 00:32:39.550
محبة الرسول صلى الله عليه وسلم فهي تابعة لمحبة الله ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده من ولده ووالده والناس اجمعين

97
00:32:39.900 --> 00:32:57.750
الرسول صلى الله عليه وسلم يحب محبا شديدا بعد محبة الله لانه هو الذي دل البشرية على الخير وعلى طريق الجنة وطريق السعادة وانقذهم الله وانقذ الله الناس به من النار

98
00:32:58.050 --> 00:33:15.550
فهو يحب صلى الله عليه وسلم ومن احبه يتبعه ما ما يدعي المحبة وهو يخالفه ويعصيه علامة صدق المحبة الاتباع علامة صدق المحبة الاتباع. فمن زعم انه يحب الرسول صلى الله عليه وسلم

99
00:33:15.650 --> 00:33:39.700
ولكنه يعصيه فهذا ليس ليست محبته سليمة. اما ان تكون ناقصة واما ان تكون باطلة علامة محبة الرسول طاعته واتباعه والاقتداء به صلى الله عليه وسلم اما من يزعم انه يحبه لكنه يعصيه ويخالفه فهذا اما ان يكون

100
00:33:39.900 --> 00:33:57.350
ناقص المحبة واما ان يكون باطن المحبة ليس عنده محبة اصلا الذين يعملون البدع في حق الرسول صلى الله عليه وسلم يغلون في حقه ويعملون له المولد والاشياء هذي ويقولون هذه محبة للرسول نقول هذا كذب ما هي بمحبة للرسول

101
00:33:57.400 --> 00:34:15.700
الرسول دعى عن البدع ومنها احداث المولد فهو بدعة لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم ولا امر به ولا فعله الصحابة ولا فعله القرون المفضلة فهو بدعة. فاذا فاذا فعلته

102
00:34:15.750 --> 00:34:36.450
وانت تدعي انك تحب الرسول فهذا كذب لو كانت محبتك صادقة لاتبعته وتركت ما نهى عنه تركت معناها عنه نعم  وكذلك كله ولهذا يقول الشاعر ان المحب لمن يحب مطيع

103
00:34:36.500 --> 00:34:54.200
لو كان حبك صادقا لاطعته ان المحب لمن يحب مطيع لا وكذلك كل حب في الله ولله كما في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان

104
00:34:54.650 --> 00:35:12.200
وفي لفظ الصحيحين كذلك بعد محبة الرسول صلى الله عليه وسلم محبة المؤمنين تحب في الله وتبذل في الله اولا تحب الله جل وعلا هذي محبة عبادة ثانيا تحب الرسول صلى الله عليه وسلم

105
00:35:12.300 --> 00:35:31.950
وهذه محبة متابعة ثالثا تحب المؤمنين لان الله يحبهم واوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله فتحب المؤمنين وتبغض الكفار لان الله يبغض الكفار فانت تبغضهم وهذا هو الولا والبراء

106
00:35:32.050 --> 00:35:47.550
الولاء والبراء هذا هو الاوثق عرى الايمان نعم وكذلك كل حب في الله ولله كما في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان

107
00:35:48.000 --> 00:36:04.750
وفي لفظ الصحيحين ايجد حلاوة الايمان الا من كان فيه ثلاث خصال ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا لله وان يكره ان يرجع في الكفر بعد اذ انقذه الله منه. كما يكره ان يلقى في النار

108
00:36:05.200 --> 00:36:19.250
وفي الحديث الذي في السنن من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان وفي حديث اخر اتحاد رجلان في الله الا كان افظلهما اشدهما حبا لصاحبه

109
00:36:19.900 --> 00:36:36.250
فان هذه المحبة. ومن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه نعم فان هذه المحبة من لوازم محبة الله وموجباتها

110
00:36:36.550 --> 00:36:56.700
بان الله يحب المؤمنين فانت تحب من يحبه الله لماذا تحب المؤمنين؟ لان الله يحبهم فانت تحب من يحبه الله لماذا تبغض الكافرين؟ لان الله يبغضهم فانت تبغض ما يبغضه الله وتعادي من عاداه الله ان الله فان الله عدو

111
00:36:56.800 --> 00:37:19.850
للكافرين  وكلما كانت اقوى ان الله لا يحب الكافرين فان تولوا فان الله لا يحب الكافرين لا فانها كيف تحب الكافرين؟ والله لا يحبهم تخالف الله عز وجل نعم فان هذه المحبة من لوازم محبة الله وموجباتها

112
00:37:19.900 --> 00:37:28.365
وكلما كانت اقوى كان اصلها كذلك نعم فصل وها هنا اربعة انواع من المحبة يكفي يقف عند هذا