﻿1
00:00:15.450 --> 00:00:45.450
في بيوت نبي الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه. يسبح له في غاب الغدو والاصال. رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة. يخافون يوما

2
00:00:45.450 --> 00:01:21.650
تقلب فيه القلوب والابصار ليجزيهم الله احسن ما ويزيدهم من فضله. والله يرزق من يشاء بغير  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه والتابعين. نبتدئ درس اليوم

3
00:01:22.200 --> 00:01:42.050
بفصل في بيان حكمة الله تعالى في جعله بعض الايات متشابها من كتاب جامع التفاسير من مقدمته للراغب الاصفهاني. تفضل شيخ عبد الله الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

4
00:01:42.250 --> 00:02:02.100
اللهم اغفر لنا ولشيخنا قال الامام الراغب في مقدمة تفسيره فصل في بيان حكمة الله تعالى في جعله بعض الايات متشابها سئل بعض العابدين فقيل له ما بال القرآن جعل بعضه محكما وبعضه متشابها

5
00:02:02.150 --> 00:02:22.800
وهلا جعله كله على نمط المحكم حتى كان يكفي الانسان مؤونة النظر الذي قلما سلم متعاطيه من زلة وهذه مسألة نسأل عنها في الاحكام ايضا فنقول الا بينها كلها حتى يستغني عن جهد الرأي

6
00:02:22.900 --> 00:02:48.400
الذي لا يؤمن خطؤه بل سئل عنها في اصل التكليف فيقال هلا خولنا الله انعامه بلا مشقة ولا مؤونة حتى كان عطاؤه اهنأ منال فقال الجواب عن جميع ذلك واحد وهو ان الله تعالى خص الانسان بالفكر والتمييز وشرفه بهما

7
00:02:48.450 --> 00:03:13.800
حتى قال تعالى فضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا وجعله بذلك خليفة في الارض فقال للملائكة اني جاعلك في الارض خليفة. وقال تعالى ليستخنفنهم هم في الارض. وقال تعالى ويستخلفكم في الارض الاية. وقال تعالى واستعمركم فيها. وكفاه شرفا بما

8
00:03:13.800 --> 00:03:36.150
اعطاه من هذه المنزلة انه قد يصير لاجلها شريفا موصوفا بالعلم والحلم والحكمة وكثير من الصفات التي هي من صفاته تعالى. وان لم تكن على حدها وحقيقتها ولما خصه الله تعالى بهذه الفضيلة اعني بالفكر والروية

9
00:03:36.250 --> 00:04:03.350
اعطاه كل ما اعطاه من المعارف قاصرة عن درجة الكمال ليكمله الانسان بفكرته لان تتعطل ففائدتها اه والا كان والا كان موجدا لما لا فائدة فيه وذلك شنيع ينزه عنه الباري سبحانه. وعلى ذلك احوال كل ما اوجده لنا من المأكولات والمشروبات

10
00:04:03.400 --> 00:04:28.400
لانه اوجد لنا قصور الاغذية ثم هدانا بما خولنا من التمييز الى تركيبها وتناول ما ما يحتاج اليه على الوجه الذي يحتاج وفي الوقت الذي يحتاجه فاذا ثبت ذلك فتأويل كتاب الله تعالى واحكام شرائعه وسائر معانيه قسمان جلي وخفي. فالجلي ما

11
00:04:28.400 --> 00:04:48.400
اما بالحاسة واما ببديهة العقل. والخفي ما يتوصل اليه بواسطة احد هذين. فسبحان الذي شرف الانسان بهذه المنزلة السنية لتكون ذريعة له الى ادراك الحياة الابدية وتحسين ما لا عين رأت ولا اذن

12
00:04:48.400 --> 00:05:11.000
سمعت ولا خطر على قلب بشر كما قال تعالى فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين اه هذه المسألة مرتبطة بقضية القدر المؤلف رحمه الله تعالى يقول فصل في بيان حكمة الله تعالى في جعل بعض الايات متشابها

13
00:05:11.400 --> 00:05:32.600
ونحن نعلم ان كون بعض الايات متشابهة معناه انها لا تدرك الا بفكر وروية فكأنه يقول السائل لماذا لم تكن جميع الايات محكمة معلومة لا يحتاج فيها لا يحتاج فيها الى بيان

14
00:05:33.000 --> 00:05:59.800
احد وانما تكون بينة بنفسها فوجود بعض الايات المتشابهة هذا فيه تنبيه على امر مهم وهو تفضيل بعض العلماء على بعض فضلا عن تفضيل العلماء على العامة لان ادراك جميع القرآن بسورة واحدة

15
00:05:59.850 --> 00:06:15.700
للجميع هذا غير متحقق حتى في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وحتى عند من نزل عليهم الخطاب رضي الله تعالى عنهم فادراكهم متفاوت فمنهم الراسخ في العلم ومنهم من هو دون ذلك

16
00:06:16.300 --> 00:06:37.150
فاذا وجود المتشابه اه في القرآن له حكم عديدة وقد ذكر العلماء اه مجموعة من هذه الحكم ومما ذكروه ان وجود متشابه فيه ابتلاء للعباد وجود متشابه فيه ابتلاء للعباد

17
00:06:37.450 --> 00:06:57.550
ولهذا قد يزيغ في المتشابه بعض العباد بسبب اصولهم التي بنوا عليها اعتقادهم والاية التي هي محط البحث الذي سبق ان ذكرها الراغب الاصفهاني مبينة عن ذلك لان الله سبحانه وتعالى قال

18
00:06:57.800 --> 00:07:19.350
اه فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. اذا صار المتشابه صار متشابه اه طريقا لبعض اهل الزيغ والفتنة لكي يضلوا العباد به. فاذا هذه فتنة وامتحان من الله

19
00:07:19.750 --> 00:07:40.150
فاذا هذه قضية مرتبطة بقدر الله سبحانه وتعالى وبعض من تعرض عليه مثل هذه المسألة يستغرب كون الله سبحانه وتعالى يبتلي عباده بهذا النوع من البلاء ودائما نذكر في هذا المقام

20
00:07:40.450 --> 00:07:59.900
حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال فان حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال وما يحصل من فتنة منه للعباد وابتلاء الله سبحانه وتعالى عباده بهذا المخلوق وما يحصل منه هي من اعظم الفتن

21
00:08:00.050 --> 00:08:17.000
فاذا كان الله سبحانه وتعالى قد قدر هذا في عبد من عباده حتى ان الناس يظنونه انه رب العالمين لما يرون من بعض الخصائص التي تخرج على يديه مما يسره الله سبحانه وتعالى قدرا له

22
00:08:17.050 --> 00:08:40.900
فيهلك من هلك ابتلاء وامتحانا فاذا عندنا قاعدة كلية وهي ان هذه الحياة الدنيا قائمة على الابتلاء والامتحان بانواع متعددة من الابتلاءات والامتحانات ومن الابتلاء والامتحان بكلام الله سبحانه وتعالى الذي يقع فيه التشابه. وكما سبق في تقريرنا السابق في الدرس الماضي

23
00:08:40.950 --> 00:08:57.200
ان التشابه لا يكون التشابه الكلي لا يكون في المعاني بمعنى انه لا يوجد كلمة في القرآن يمكن لقائل ان يقول انه لا يعلم احد معناها هذا لا يتصور ولا يوجد

24
00:08:57.800 --> 00:09:15.150
ولكن يقع التشابه كما قلنا اما في الغيبيات واما في كيفيات هذه الغيبيات واما في بعض الحكم من بعض الامور التي يذكرها الله سبحانه وتعالى لان بعض الحكم قد يصل اليها العباد بعقولهم ويدركونها

25
00:09:15.400 --> 00:09:40.300
ولكن هناك امور ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه قد لا يوصل الى حكمها ولم يطالب العبد ايضا بان يبحث عن حكمها  الولوغ فيها والبحث هو نوع من الدخول في المتشابه الذي نهى الله سبحانه وتعالى عن تأويله. فاذا المتشابه الكلي حقيقته

26
00:09:40.300 --> 00:10:01.900
لا تقع في المعاني وانما تقع فيما بعد المعاني فهذه قضية كلية او القضية الكلية الاولى القضية الكلية الثانية في هذا الموضوع وهي ان يوجد التشابه النسبي ان يوجد التشابه النسبي وايضا هذا نوع يزيغ فيه بعض

27
00:10:02.050 --> 00:10:25.200
ايضا من فسدت اراؤه واعتقاداته كما ذكرنا سابقا من ضلال الخوارج باخذهم بعض نصوص الكتاب وتطبيقها وتحكيمها على المسلمين. فكفروا المسلمين بسبب سوء فهمهم وعدم ادراكهم لصحة المعاني فوقع عنده ما وقع

28
00:10:25.300 --> 00:10:42.000
فهذا يعتبر متشابه نسبي. جهله هؤلاء الخوارج ولكن ادركه علماء الصحابة وبينوه للناس فاذا قد يخفى على بعض ويعلمه بعض وهذا في باب المعاني وهو كما قلنا باب المعاني قد يدخله التشابه النسبي

29
00:10:42.100 --> 00:10:57.150
لكن لا يدخله التشابه الكلي في ان يقال يوجد في القرآن ما لا يعلم معناه هذا لا يوجد كما قلنا البتة. وسبق ايضا تقرير مسألة الحروف المقطعة وانها خارجة عن هذا الحد لانها حروف

30
00:10:57.250 --> 00:11:20.900
وليست كلمات فتخرج عن هذا وايضا هي ليست حروف معاني فتخرج عن ان يكون لها دلالة بذاتها فاذا خرجت ايضا هذه الاحرف عن مدار البحث الذي سبق ان ذكرناه وبناء على ذلك فما ذكره الراغب هو احد فوائد وقوع المتشابه او احد الحكم من وقوع

31
00:11:20.950 --> 00:11:40.050
المتشابه. يعني منها تمييز الراسخين في العلم عن غيرهم. ومنها ابتلاء العباد بهذا المتشابه. فيضل فريق ويهتدي فريق وهذا كما قلنا تحت قاعدة القدر آآ القاعدة الكلية في هذا الباب

32
00:11:40.100 --> 00:11:59.000
مهمة جدا وهي ان نعرف اننا اه تحت بابين باب ماذا اراد الله بنا ويدخل فيه ما ذكره المؤلف وباب ماذا اراد الله منا ماذا اراد الله بنا؟ هذا باب القدر. وماذا اراد الله منا؟ هذا باب

33
00:11:59.050 --> 00:12:20.950
الشرع ومشكلة الكثير من العباد كثير من عبادي يقصرون في باب ماذا اراد الله منا ويقعون في في محاولة واجتهاد لمعرفة ماذا اراد الله بنا فيقع الضلال بسبب هذا ولهذا لو رأيت ضلال كثير من العباد

34
00:12:21.550 --> 00:12:40.300
الذين دخلوا في هذا الباب تجد ان عندهم تقصيرا كثيرا في العبادة تقزيرا كثيرا في العبادة وتجد انهم يجتهدون في ادراك قضايا العقل حتى يصلون الى حد الافتراضات التي لا تكاد توجد

35
00:12:40.350 --> 00:13:00.050
وتعلمون ما يسمى بمثل طفرة النظام وغيرها فالمقصود يعني المقصود من هذا ان نعلم اننا مطالبون بان نعرف ماذا اراد الله منا وان نعرف بالقدر الذي اراده الله بماذا اراد الله بنا

36
00:13:00.100 --> 00:13:17.350
ومنها هذا الامر يعني منها موضوع المتشابه هو يدخل في هذا الباب فنعرف منه القدر الذي اراده الله سبحانه وتعالى. طبعا اشار المؤلف اشارة آآ وجيزة الى مسألة ايضا مهمة مرتبطة بالاعتقاد

37
00:13:17.450 --> 00:13:39.700
في قوله وكفاه شرفا اي الانسان او العالم بما اعطاه من هذه المنزلة انه قد يصير لاجلها شريفا موصوفا بالعلم والحلم والحكمة لاحظ العلم والحلم والحكمة قال وكثير من الصفات التي هي من صفاته تعالى وان لم تكن على حدها

38
00:13:39.900 --> 00:14:03.350
وحقيقتها يعني كانه الان يريد ان يقول ان من تفضيل الله لبعض الناس بالعلم بالمتشابه بالعلم بالمتشابه هو انه يجعله عليما وحكيما. يعني كل انسان ذا علم وذا حكمة ولكن هنا نلاحظ انه ربطها بصفات الله سبحانه وتعالى. وهذه مسألة

39
00:14:03.400 --> 00:14:26.450
طرقها الفلاسفة وايضا طرقها الصوفية والمسألة عندهم بما يسمى او يسميه بعضهم بالتخلق بصفات الله سبحانه وتعالى. وهذه ذكرها الغزالي في كتابه في اسماء الا الحسنى كتابه في الاسماء الحسنى ذكر موضوع التخلق. ولهذا يذكر هو بعد كل صفة

40
00:14:26.600 --> 00:14:47.650
ما يكون للعبد من هذه الصفة لكن الصواب كما اشار الى ذلك بعض العلماء ان يقال التعبد التعبد وليس التخلق ولما قال التعبد لله بهذه آآ الصفات فمعنى ذلك ان اتعبد الله بالحلم

41
00:14:47.700 --> 00:15:00.350
الذي هو صفة من صفاته سبحانه وتعالى واتعبد الله بالعلم الذي وصفته من صفاته واتعبد الله بالحكمة التي هي صفة من صفاته. فالقدر المشترك الذي اشار اليه الراغب هو الذي اوقع

42
00:15:00.350 --> 00:15:15.500
الاشكال عند بعض من عبر مثل هذه العبارة. فعبارة التخلق ليست افضل من عبارات التعبد التي جاءت في القرآن. يعني من لفظة التعبد جاءت في القرآن فهي اولى بالذكر من لفظة

43
00:15:15.500 --> 00:15:32.150
التخلق لعلنا نقف عند هذا وان شاء الله اه سنكمل باذن الله في الفصل القادم ببداية فصل في شرف علم التفسير وما سيأتي بعد ذلك اغلبه مرتبط بالتفسير ارتباطا مباشرا

44
00:15:32.150 --> 00:15:48.300
يعني ببعض الفصول ثم سيرجع الى موضوع اه اعجاز القرآن ولعلنا ان شاء الله اذا وصلنا اليه اه نتوسع قليلا في اه هذا الموضوع لكثرة الحديث عنه سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك

45
00:15:48.350 --> 00:15:50.985
