﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:25.650
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. شرح كتاب الداء والدواء. الجواب لمن سأل عن الدواء الشافي للامام ابن القيم الجوزية رحمه الله الدرس السادس والثلاثون. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. قال رحمه الله تعالى

2
00:00:26.000 --> 00:00:40.050
فصل وها هنا او بعد انواع من المحبة يجب التفريق بينها. وانما ظل من ظل بعدم التمييز بينهم. احدها محبة الله ولا تبكي وحدها في النجاة من عذاب الله والفوز بثوابه

3
00:00:40.350 --> 00:01:01.350
فان المشركين وعباد الصليب واليهود وغيرهم يحبون الله بالله الشيطان الرجيم الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد  وعلى اله وصحبه محبة الله جل وعلا هي اعظم انواع العبادة. الله جل وعلا

4
00:01:01.650 --> 00:01:20.600
يحب لذاته ولاسمائه وصفاته ولنعمه التي يسديها على عباده فاهل الايمان يحبون الله جل وعلا والله يحبهم. سوف ياتي الله بقول يحبهم ويحبونه والنبي صلى الله عليه وسلم يقول احبوا الله

5
00:01:20.700 --> 00:01:42.900
بجميع قلوبكم وكما جاء عنه صلى الله عليه وسلم. ولكنها لا تكفي محبة الله. لابد من انواع العبادة الاخرى الخوف والرجاء والخشية والدعاء وغير ذلك من انواع العبادة التي امر الله تعالى بها

6
00:01:43.900 --> 00:02:03.150
الذي يقتصر على المحبة هذي طريقة الصوفية اهل الضلال يعبدون الله بالمحبة فقط فيقولون نحن لا نحبه طمعا اه يقولون نحن لا نعبده طمعا في جنته ولا خوفا من ناره

7
00:02:04.050 --> 00:02:32.850
وانما نعبده لاننا نحبه فالمحبة التي ليس معها خوف وليس معها رجا هذه محبة الصوفية وهي محبة باطلة ودينهم باطل فلا بد من المحبة والخوف والرجاء الله جل وعلا قال في انبيائه يدعون ربهم خوفا

8
00:02:33.250 --> 00:03:02.000
وطمعا اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب. ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا  فلابد من هذه الامور محبة والخوف والرجاء المحبة بدون الخوف والرجاء هذي محبة الصوفية وهي محبة باطلة

9
00:03:02.600 --> 00:03:22.100
انهم لو كانوا يحبونه صحيح محبة صحيحة لخافوا منه ولرجوه وهناك من يعبد الله بالخوف فقط وهم الخوارج ما عندهم رجا وانما عندهم الخوف الشديد الذي حملهم على ما حملهم من

10
00:03:22.550 --> 00:03:43.500
الخروج على ولاة امور المسلمين واستحلال دماء المسلمين وتكفير المسلمين هؤلاء وعيدية يقال لهم الوعيدية لانهم يعتمدون على الوعيد فقط وكذلك من عبد الله بالرجاء فقط فهم المرجئة الذين ما عندهم خوف

11
00:03:43.700 --> 00:04:06.450
انما عندهم رجا فقط هؤلاء المرجئة وهم ضلال اما اهل الايمان فيعبدون الله بالمحبة والخوف والرجاء هكذا هذه الطريقة الصحيحة في عبادة الله سبحانه وتعالى محبة وخوفا ورجاء ثم يتبع ذلك

12
00:04:06.500 --> 00:04:28.050
بقية انواع العبادة لكن وكذلك من عبد الله بالرجاء فقط فهم المرجئة الذين ما عندهم خوف انما عندهم رجا فقط هؤلاء المرجئة وهم ضلال اما اهل الايمان فيعبدون الله بالمحبة والخوف

13
00:04:28.700 --> 00:04:48.800
والرجاء هكذا هذه الطريقة الصحيحة في عبادة الله سبحانه وتعالى محبة وخوفا ورجاء ثم يتبع ذلك بقية انواع العبادة لكن الاساس والاصل هي هذه الثلاثة هذه ركائز العبادة ثلاثة محبة والخوف

14
00:04:49.000 --> 00:05:12.000
والرجاء فاذا احب الله طمع في جنته ورضوانه واكثر من الاعمال الصالحة واذا خاف من عقاب الله خاف من ناره وترك ترك المعاصي والذنوب والسيئات واذا وقع في شيء منها تاب الى الله

15
00:05:12.800 --> 00:05:31.800
فتوب الى الله عز وجل فهذه الامور هي التي تدفع المسلم على العبادة المحبة والخوف والرجاء نعم احدها محبة الله ولا تكفي وحدها في النجاة من عذاب الله والفوز بثوابه

16
00:05:32.150 --> 00:05:49.200
فان المشركين وعباد الصليب واليهود وغيرهم يحبون الله. كذلك من احب الله واحب معه غيره فهذا شرك المشركون يحبون الله لكن يحبون معه غيره يحبون معه غيره يشركون معه في المحبة

17
00:05:49.650 --> 00:06:09.200
هذا اعظم انواع الشرك ما عبدوا الاصنام الا لانهم يحبونها ولذلك يقاتلون دونها ويبذلون ارواحهم واموالهم دون الاصنام دل على انهم يحبونه بنو اسرائيل عبدوا العجل لانهم يحبونه. اشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم

18
00:06:09.500 --> 00:06:28.650
اشركوا يعني يحبونه حبا شديدا والعياذ بالله المشركون يحبون الاصنام والاوثان مع الله عز وجل يعبدون الله بانواع من العبادة لكن العبادة اذا دخلها الشرك بطلت نعم الثاني محبة ما يحب الله

19
00:06:28.750 --> 00:06:48.000
وهذه هي التي تدخله في الاسلام وتخرجه من الكفر  الثانية محبة ما يحبه الله. اذا احببت الله فانك تحب ما يحبه الله فتحب الطاعة وتكره المعصية تحب ما يحبه الله وتكره

20
00:06:48.200 --> 00:07:09.600
ما يكرهه الله جل وعلا فتحب الطاعة وتكره المعصية ولكن الله حبب اليكم الايمان زينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون فانت تحب ما يحبه الله وتبغض ما يبغضه وكذلك تحب من يحبهم الله

21
00:07:09.700 --> 00:07:34.000
وهم اولياء الله جل وعلا حبوا اولياء الله من المؤمنين من الانبياء والمرسلين والصالحين والملائكة تحبهم لان الله يحبهم لان الله يحبهم فانت تحبهم من اجل ذلك والا اذا ابغضت اولياء الله فانت مبغظ لله

22
00:07:34.100 --> 00:07:52.000
تحب اعداء الحبيب وتدعي حبا له ماذا تبي الامكان لو كان حبك صادقا اه تحب اعداء الحبيب وتدعي حبا له ما ذاك في امكانه وكذا تعادي جاهدا احبابه اين المحبة يا اخا الشيطان

23
00:07:53.750 --> 00:08:18.700
فالذي يحب الله يحب ما يحبه الله  والاخر يقول لو كان حبك صادقا لاطعته. ان المحب لمن يحب مطيع هذه علامة المحبة والله جل وعلا يقول قل ان كنتم اليهود يقولون نحن نحب الله. لكن كفروا برسوله صلى الله عليه وسلم

24
00:08:19.050 --> 00:08:34.700
رد الله عليهم بقوله قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. الله غفور رحيم. قل اطيعوا الله والرسول فان تولوا فان الله لا يحب الكافرين فاذا كان يدعي محبة الله

25
00:08:35.150 --> 00:08:51.400
فعليه ان يطيع الله وان يطيع رسوله صلى الله عليه وسلم وان يحب احباب الله واولياء الله والله جل وعلا يقول في الحديث القدسي من عادى لي وليا فقد بارزت فقد بارزني بالمحارم

26
00:08:52.250 --> 00:09:14.100
فرزني بالمحاربة الذي يبغض اولياء الله محارب لله سبحانه وتعالى وكذلك بغض اعداء الله من اليهود والنصارى وسائر الكفرة لانهم اعداء الله انت تعادي اعداء الله انت تعادي اعداء الله وهذا هو معنى الولاء والبراء. هذا هو الولا والبراء

27
00:09:14.350 --> 00:09:40.450
ان توالي اولياء الله وان تعادي اعداء الله. هذا هو الولاء والبراء لا يكون الناس عندك سوا وانما تميز بين اهل الايمان واهل الكفر يميز بينهم نعم الثاني محبة ما يحب الله وهذه هي التي تدخله في الاسلام وتخرجه من الكفر. نعم. واحب الناس الى الله اقومهم بهذه المحبة واشدهم فيها

28
00:09:40.650 --> 00:09:59.200
نعم الثالث الحب لله وفيه نعم تحب لله وتبغض لله ما تحب لاجل الدنيا او تضغط لاجل الدنيا من عطاك من المال احببته ومن لم يعطك ابغضته وانما تحب لله عز وجل. وتكره لله

29
00:09:59.700 --> 00:10:18.100
ولهذا جاء في الحديث من احب في الله وابغض في الله ووالى في الله وعاد في الله فانما تنال ولاية الله بذلك قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وقد صارت عامة موالاة الناس على امر الدنيا وذلك لا يجدي على اهله شيئا

30
00:10:19.000 --> 00:10:34.650
نعم الثالث الحب لله وفيه وهي من لوازم محبة ما يحب ولا تستقيم محبة ما يحب الا فيه وله نعم الرابع المحبة مع الله وهي المحبة الشوكية محبة مع الله هذي شرك

31
00:10:35.250 --> 00:10:53.600
فلا تحبوا مع الله احدا فلتخلص المحبة محبة لله عز وجل وليس معنى ذلك انك ما تحب المال ولا تحب الزوجة ولا هذي محبة طبيعية ما ما تؤاخذ عليه تحب الاكل والشرب تحب زوجتك تحب اولادك

32
00:10:53.900 --> 00:11:11.550
تحب المال هذي محبة طبيعية ما هي بمحبة عبادة انما الكلام على محبة العبادة التي معها الذل التي معها الذل والخضوع كما قال ابن القيم وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابدين

33
00:11:11.900 --> 00:11:38.700
هما قطبان وعليهما فلك العبادة دائر ما دار حتى قامت الخطبان وما داره بالامر امر رسوله لا بالهوى والنفس والشيطان نعم الرابع المحبة مع الله وهي المحبة الشركية وكل من احب شيئا مع الله لا لله ولا من اجله ولا فيه فقد اتخذه ندا من دون الله وهذه محبة المشركين. نعم. وبقي قسم خامس ليس

34
00:11:38.700 --> 00:11:59.100
ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله يسوون اصنامهم بالله في المحبة. يحبون الله ويحبون الاصنام هذا شرك اكبر نعم وبقي قسم خامس ليس منا نحن فيه وهو المحبة الطبيعية

35
00:11:59.150 --> 00:12:14.350
هذا هذا اللي ذكرنا نبهنا عليه هذي ما تضر اذا لم تقدمها على محبة الله كل الناس يحبون المال والوطن والبيوت لكن اذا قدموها على محبة الله فهذا هو المحظور

36
00:12:15.350 --> 00:12:41.800
ولهذا قال سبحانه وتعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربص هذه المحاب الثمان الله لم ينكر على ما ان الناس يحبون هذه الاشياء لكن انكر من قدم محبتها على محبة الله عز وجل

37
00:12:42.550 --> 00:13:05.850
اذا تعارظ تعارضت محبة هذه الاشياء مع محبة الله قدم محبة الله واتركها ترك المهاجرون تركوا اولادهم واوطانهم واموالهم محبة لله وهاجروا هاجروا في سبيل الله ما معهم شيء لانهم يحبون الله عز وجل ويحبون رسوله

38
00:13:05.900 --> 00:13:21.700
هذي علامة الايمان ولهذا قال اولئك هم الصادقون نعم وبقي القسم الخامس ليس من نحن ليس منا نحن فيه وهو المحبة الطبيعية. نعم. وهي ميل الانسان الى ما يلائم طبعه كمحبة العطشان للماء

39
00:13:21.800 --> 00:13:37.800
والجائع للطعام ومحبة النوم والزوجة والولد فتلك لا تذم الا اذا الهت عن ذكر الله. الا اذا الهت عن ذكر الله او منعت من اداء واجب او حملت الانسان على فعل محرم فحينئذ تلم وتلام

40
00:13:38.100 --> 00:13:55.950
نعم لتلك لا تذم الا اذا الهت عن ذكر الله وشغلت عن محبته كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله وقال تعالى رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله. هذا واضح

41
00:13:56.350 --> 00:14:15.350
فالمؤمنون اذا جاء وقت الصلاة تركوا التجارة والبيع والشراء وراحوا للمسجد لان هذا احب اليهم من على ان الصلاة احب اليهم من من المال تركوه تركوا المال له ها مغري وعندهم كثير

42
00:14:16.050 --> 00:14:40.200
وقت سوق ووقت وقت سوق ووقت مرابح لكن اذا جاء اذن المؤذن اغلقوا اغلقوا دكاكينهم وذهبوا للمسجد هذه علامة محبة الله عز وجل اما العكس فهو انه لا يذهب الى المسجد ولا يذهب الى الصلاة ويبقى يبيع ويشري هذا دليل على انه يحب المال اكثر من محبة الله

43
00:14:41.400 --> 00:14:56.400
ولهذا قال جل وعلا في بيوت اذن الله ان ترفع الى المساجد ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة

44
00:14:56.500 --> 00:15:14.450
ابونا يوما تتقلب فيه القلوب والابصار. يجزيهم الله احسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله. ومن يفعل ذلك

45
00:15:14.800 --> 00:15:29.900
فاولئك هم الخاسرون ويظن انه انه تاجر وانه رابح وهو خاسر اذا ظيع الاعمال الصالحة فهو خاسر ولو عنده الدنيا كلها ما تفيده شي ولا يستفيد منه هو عنده انه ربحان وتاجر

46
00:15:30.550 --> 00:15:48.700
وغني لكنه في الحقيقة خاسر وفقير ولا تجدي عنه هذه الدنيا شيئا عند الله سبحانه وتعالى قال تعالى واذا رأوا تجارة او لهوا انفضوا اليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة

47
00:15:49.050 --> 00:16:14.150
والله خير الرازقين نعم  فصل ثم الخلة اي نعم الخلة هي اعلى درجات المحبة المحبة درجات عشر ذكرها ذكرها المؤلف بكتابة روضة المحبين وفي مدارج السالكين ذكر انواع المحبة واعلاها

48
00:16:14.300 --> 00:16:38.350
ونهايتها الخلة وهي اعلى درجات المحبة سميت بالخلة لان الحبيب يتخلل القلب فيتخلل القلب تخللت مسلك الروح مني يقول الشاعر لحبيبته تخللت مسلك الروح مني ولذا سمي الخليل خليلا نعم

49
00:16:38.600 --> 00:16:57.700
ثم الخلة وهي تتضمن كمال المحبة ونهايتها نهايته اعلى درجات المحبة وهذي ما نالها من البشر احد الا ابراهيم الخليل عليه السلام ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم ما نالها الخلة وصلت هذه الدرجة

50
00:16:58.200 --> 00:17:15.350
الا الخليلان ابراهيم ومحمد عليهما السلام نعم وهي تتضمن كمال المحبة ونهايتها بحيث لا يبقى في قلب المحب سعة لغير محبوبه وانما يصير المحب ما يحب غير الله عز وجل

51
00:17:16.000 --> 00:17:34.750
ما يحب غير الله هذا ما يصله احد ما يصلح احد الا القليلان عليهما السلام. نعم وهي منصب لا يقبل المشاركة بوجه ما وهذا المنصب خاص للخليلين صلوات الله وسلامه عليهما. ولهذا ابتلى الله ابراهيم بذبح

52
00:17:34.800 --> 00:17:51.650
ابنه معروف ان الولد انه من احب الناس الى ابيه احب الناس الى ابيه الله ابتلاه وامره بذبحه فبادر بامتثال امر الله  قربه للذبح ولم يبقى الا ان يقطع حلقه

53
00:17:52.050 --> 00:18:15.850
السكين فلما اسلما وتله للجبين مثالا لامر الله عز وجل فالله جل وعلا عند ذلك نسخ الامر بذبحه وفداه فداه بذبح فداه بالاضحية التي صارت سنة في بني إبراهيم عليه السلام

54
00:18:16.500 --> 00:18:36.500
فديناه بذبح عظيم وصارت الاضحية من ذاك الوقت احياء لسنة إبراهيم عليه الصلاة والسلام نعم لكنه اقدم على ذبح ابنه لان الله امره بذلك امتثل امر الله لانه يحب الله اكثر من كل شيء

55
00:18:37.250 --> 00:18:59.900
نعم وهذا المنصب خاص للخليلين صلوات الله وسلامه عليهما إبراهيم ومحمد. نعم. كما قال صلى الله عليه وسلم ان الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم ابراهيم خليله وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لو كنت متخذا من اهل الارض خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا. ولكن صاحبكم خليل الله

56
00:19:00.450 --> 00:19:17.800
فالنبي صلى الله عليه وسلم يحب اصحابه ويحب ابا بكر بالذات اكثر من غيره لكنه لم يتخذه قليلا لان لا يكون شريكا لله في الخلة فهو يحبه لكن لم تبلغ محبته الى درجة

57
00:19:18.100 --> 00:19:36.600
الخلة لان الخلة خاصة بالله عز وجل نعم. وفي حديث اخر اني ابغى الى كل خليل من خلته اي نعم هذا هذا هو السبب في ان الرسول لم يتخذ خليلا من اصحابه لاجل يفرد الخلة لله عز وجل. فلا يحب

58
00:19:36.800 --> 00:19:55.500
فيها مع الله احد كما ان ابراهيم لم يحب مع الله فيها احدا حتى ابنه الذي رزق اياه على الكبر لما امره الله بذبحه بادر بامر خليله بادر بامر الله

59
00:19:55.850 --> 00:20:14.300
قليلة طاعة لله سبحانه وتعالى نعم  فلما سأل ابراهيم عليه السلام الولد فاعطيه وتعلق حبه بقلبه فاخذ منه شعبة غار الحبيب على خليله ان يكون في قلبه موضع لغيره  فامره بذبحه

60
00:20:14.450 --> 00:20:31.150
وكان الامر في المنام ليكون تنفيذ المأمور به اعظم والرؤيا اذا كانت رؤيا نبي فهي وحي من الله عز وجل رؤيا الانبياء حق رؤيا وحي ولذلك اعتبرها امرا من الله سبحانه وتعالى

61
00:20:31.750 --> 00:20:51.550
نعم وكان الامر في المنام ليكون تنفيذ المأمور به اعظم ابتلاء وامتحانا ولم يكن المقصود ذبح الولد لم يكن المقصود من الله ذبح الولد ولكنه امره به ليبتليه ويختبره هل يقدم محبة الله على محبة الولد

62
00:20:51.700 --> 00:21:09.050
او يقدم محبة الولد على محبة الله كبار نعم ولكن المقصود ذبحه من قلبه ليخلص القلب للرب. نعم. فلما بادر الخليل الى الامتثال وقدم محبة ربه على محبة ولده حصل المقصود فرفع الذبح

63
00:21:09.200 --> 00:21:32.450
رفع الذبح يعني نسخ هو امر من الله لكن الله مسخه بعدما ظهرت ظهر المقصود ونجح في الامتحان نسخ الله الذبح فنهاه عن ذبح ابنه وابدله بذبح القربان. نعم حصل المقصود فرفع الذبح وفدي الولد بذبح عظيم

64
00:21:32.750 --> 00:21:51.650
فان الرب تعالى ما امر بشيء ثم ابطله رأسا بل لابد ان يبقى بعضه او بدله كما ابقى شريعة الفداء وكما ابقى استحباب الصدقة بين يدي ونجاة وهذا من من النص الى بدل. هذا من النسخ الى بدل. نسخ الله ذبح الولد الى ذبح القربان

65
00:21:52.550 --> 00:22:11.700
وهو يسمونه النسخ الى اخف النسق لا اخف نعم  وكما ابقى استحباب الصدقة بين يدي المناجاة وكما ابقى الخمس صلوات بعد رفع الخمسين وابقى ثوابها. وقال لا يبدل القول لدي هي خمس في الفعل وهي خمسون في الاجر

66
00:22:11.750 --> 00:22:27.800
منها فصل واما ما يظنه بعض الغالطين ان المحبة اكمل من الخلة وان ابراهيم وان ابراهيم خليل الله ومحمد صلى الله عليه وسلم حبيب الله فمن جهله. هذا جهل وبعضهم

67
00:22:28.250 --> 00:22:42.150
دائما يقول عن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول الحبيب الحبيب لا هو الخليل ما هو حبيب فقط هو خليل الله فلا تقل حبيب الله هذا نقص في حقه صلى الله عليه وسلم

68
00:22:42.450 --> 00:23:00.550
فتقول خليل الله نعم لان المحبة عامة والخلة خاصة. نعم. والخلة نهاية المحبة نعم. وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الله اتخذه قليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا ونسى ان يكون له خليل غير ربه

69
00:23:01.200 --> 00:23:21.850
مع اخباره بحبه لعائشة ولابيها ولعمر ابن الخطاب وغيرهم نعم. وايضا فان الله سبحانه يحب التوابين ويحب المتطهرين المحبة غير الخلة المحبة غير الخلة ولذلك الله يحب ويحب التوابين ويحب المتطهرين ويحب المتقين والمحسنين

70
00:23:22.800 --> 00:23:43.200
اما الخلة فلم ينلها الا اثنان من من العباد نعم المحبة اوسع من اه من الخلف نعم وايضا فان الله سبحانه يحب التوابين ويحب المتطهرين ويحب الصابرين ويحب المحسنين ويحب المقسطين

71
00:23:43.450 --> 00:24:02.150
والشاب التائب حبيب الله وقلته خاصة بخليلين وانما هذا قلة الله خاصة بالخليلين اما انك انت تتخذ قليل من الناس فلا مانع ولهذا يقول ابو ذر اوصاني خليلي رسول الله صلى الله عليه وسلم

72
00:24:02.300 --> 00:24:22.700
اه المؤمنون خليلهم رسول الله اما الله فليس له خليل الا ابراهيم ومحمد عليه الصلاة والسلام نعم وخلته خاصة بالخليلين وانما هذا من قلة العلم والفهم عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فصل قد تقدم ان العبد لا يترك ما يحبه

73
00:24:22.700 --> 00:24:44.250
تهواه الا لما يحبه ويهواه ولكن يترك اضعافهما محبة لاقواهما محبة كما انه يفعل ما يكرهه لحصول ما محبته اقوى عنده من كراهة ما يفعله او لخلاصهم من مكروه كراهته عنده اقوى من كراهة ما يفعله. وتقدم ان خاصية العقل ايثار اعلى المحبوبين على ادناهما

74
00:24:44.350 --> 00:25:00.250
وايسر مكروهين على اقواهما وتقدم ان هذا من كمال قوة الحب والبغض نعم. ولا يتم له هذا الا هذا كما ذكرنا ان الانسان يحب اشياء من هذه الدنيا لكن لا يقدم محبتها

75
00:25:00.450 --> 00:25:24.700
على محبة الله عز وجل فالبيع والشراء والمال والاهل والاولاد والاقارب يحبهم هذي محبة طبيعية ليست محبة عبادة آآ فاذا شغلته عن محبة الله فانها محبة مكروهة يخشى على صاحبها من العقوبة

76
00:25:25.800 --> 00:25:42.600
اما اذا قدم محبة الله على ما يحبه من امور الدنيا فهذه علامة الايمان نعم ولا يتم له هذا الا بامرين. قوة الادراك وشجاعة القلب فان التخلف عن ذلك والعمل بخلافه يكون اما لضعف الادراك

77
00:25:42.700 --> 00:26:01.500
بحيث انه لم يدرك مراتب المحبوب والمكروه على ما هي عليه واما واما لضعف في النفس وعجز في القلب بحيث لا يطاومه على ايثار الاسطح لرفع علمه بانه الاصلح فاذا صح ادراكه وقويت نفسه وتشجع قلبه على ايثاء المحبوب الاعلى والمكروه الادنى

78
00:26:01.550 --> 00:26:16.400
فقد وفق لاسباب السعادة نعم. فمن الناس من يكون السلطان شهوته اقوى من سلطان عقله وايمانه فيقهر الغالب الضعيف ومنهم من يكون السلطان سلطان ايمانه وعقله اقوى من سلطان شهوته

79
00:26:16.950 --> 00:26:33.450
واذا كان كثير من المرضى يحميه الطبيب عما يضره فتأبى عليه نفسه وشهوته الا تناوله ويقدم شهوته على عقله وتسميه الاطباء عديم المروءة فهكذا اكثر مرض القلوب يؤثرون ما يزيد مرضهم من قوة شهوتهم له

80
00:26:33.700 --> 00:26:54.300
واصل الشر من ضعف الادراك وضعف النفس ودنائتها واصل الخير من كمال الادراك وقوة النفس وشرفها وشجاعتها الحب والارادة اصل كل شيء ومبدأه والبغض والكراهة اصل كل شيء ومبدأه وهاتان القوتان في القلب اصل سعادة العبد وشقاوته

81
00:26:55.650 --> 00:27:14.300
ووجود الفعل الاختياري لا يكون الا بوجود سببه من الحب والارادة واما عدم الفعل فتارة يكون لعدم مقتضيه وسببه وتارة يكون لوجود البغض والكراهة المانعة منه وهذا متعلق وهذا متعلق الامر والنهي. وهو الذي يسمى الكف

82
00:27:14.500 --> 00:27:31.100
وهو متعلق وهو متعلق الثواب والعقاب وبهذا يزول الاشتباه في مسألة الترك وهو لهذا؟ احسن الله اليكم وبهذا يزول الاشتباه في مسألة الترك نعم. وهو امر وجودي او عدمي. والتحقيق انه قسمان

83
00:27:31.500 --> 00:27:54.550
المضاف الى عدم السبب المقتضى عدمي. والمضاف الى السبب المانع من الفعل وجودي اصل وكل واحد من الفعل والترك الاختياريين انما يؤثره الحي لما فيه من  وكل واحد من الفعل والترك الاختياريين انما يؤثره الحي. حي؟ اي نعم

84
00:27:54.650 --> 00:28:13.000
اذا عندكم ما فيه الحب نعم انما يوصله الحي لما فيه من حصول المنفعة التي يلتذ بحصولها وزوال الالم الذي يحصل له الشفاء بزواله ولهذا يقال شفى صدره وشفى قلبه

85
00:28:13.200 --> 00:28:29.300
قال هي الشفاء لدائي لو ظفرت بها وليس منها شفاء الداء مبذول وهذا مطلوب يؤثره العاقل بل الحيوان البهيم ولكن يغلط فيه اكثر الناس غلطا قبيحا فيقصد حصول اللذة بما يعقب عليه اعظم الالم

86
00:28:29.400 --> 00:28:34.701
يكفي نقف عند الفصل هذا  ومن بداية قراءة ان شاء الله