﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:34.300
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله باب الصيد قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله باب الصيد هو اقتناص الحيوان الحلال غير المقدور عليه وهو قسم من اقسام الاطعمة

2
00:00:36.000 --> 00:01:06.850
فان الاطعمة قسمان قسم مباح مطلقا اي من دون ان يكون للآدمي فيه فعل وهو الحبوب والثمار ونحوهما فجميع ذلك مباح اللهم ان الحبوب والثمار المضرة كالسميات ونحوها فتحرم للمضرة

3
00:01:07.900 --> 00:01:44.150
القسم الثاني الذي يتوقف حله على ايجاد سبب من الادمي وهو جميع الحيوانات فيشترط لحلها زكاتها الا الجراد والسمك فانه من القسم الاول كما تقدم ان ميتته حلال والحيوانات التي يشترط في حلها زكاتها قسمان ايضا

4
00:01:45.050 --> 00:02:17.750
قسم مقدور عليه فيشترط في زكاته قطع الحلقوم والمريء وذلك كبهيمة الانعام والصيد المقدور عليه القسم الثاني غير المقدور عليه كالصيد الذي لم يقدر عليه والحيوان الانسي اذا توحش فلم يقدر عليه

5
00:02:19.550 --> 00:02:47.000
فذكاءات هذا القسم بجرحه في اي موضع كان من بدنه وهذا من تيسير الله ورحمته بعباده الثامن والسبعون والثلاثمائة الحديث الاول عن ابي ثعلبة الخشني رضي الله عنه انه قال

6
00:02:47.950 --> 00:03:15.900
اتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقلت يا رسول الله انا بارض قوم اهل كتاب افنأكل في انيتهم وفي ارض صيد اصيد بقوسي وبكلب الذي ليس بمعلم وبكلب المعلم

7
00:03:16.550 --> 00:03:41.450
فما يصلح لي؟ قال اما ما ذكرت من انية اهل الكتاب فان وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها وان لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها وما صدت بقوسك فذكرت اسم الله عليه فكل

8
00:03:42.550 --> 00:04:12.150
وما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم الله عليه فكل وما صدت بكلبك غير المعلم فادركت زكاته فكل رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابي ثعلبة الخشني

9
00:04:13.200 --> 00:04:40.200
اتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقلت يا رسول الله انا بارض قوم اهل كتاب الى اخره اي في اليمن وكان اليهود في اليمن كثيرين اي انهم لا يتورعون من النجاسات

10
00:04:40.900 --> 00:05:09.500
فهل يحل استعمال اوانيهم وفي ارض صيد اصيد بقوس وبكلب الذي ليس بمعلم وبكلب المعلم فما يصلح لي اي اخبرني بما يحل من ذلك وما يحرم فارشده المرشد الناصح عليه السلام بقوله

11
00:05:10.750 --> 00:05:38.150
اما ما ذكرت من انية اهل الكتاب فان وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها فان لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها اختلف العلماء في هذه المسألة فقيل ان هذا النهي منسوخ بالاحاديث الصحيحة الصريحة

12
00:05:39.800 --> 00:06:05.900
الدالة على ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم واصحابه كانوا يستعملون اواني اهل الكتاب بل ومن دونهم من المشركين وصح انه عليه الصلاة والسلام توضأ من مزادة مشركة

13
00:06:07.200 --> 00:06:36.300
وكان في المدينة ثلاث طوائف من اليهود ولم ينهى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن استعمال اوانيهم بل كانوا يستعملونها ولا يرون بذلك بأسا وايضا فان الصحابة رضي الله عنهم فتحوا الامصار

14
00:06:37.350 --> 00:07:06.650
واهلها مشركون ولم ينقل عنهم انهم كانوا يغسلون اوانيهم في علم يقينا انه لا يجب غسلها والصواب ان هذا الحديث ليس بمنسوخ بل يقال المراتب ثلاث احداها ان تعلم نجاسة ذلك

15
00:07:07.400 --> 00:07:46.050
فهذه يجب غسلها بالاتفاق الثانية ان تعلم طهارتها فهذه لا يجب غسلها الثالثة ان تجهل حالها فهذه ايضا لا يجب غسلها لان الاصل الطهارة في جميع الاشياء ولان المعلوم من حالة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم واصحابه

16
00:07:47.250 --> 00:08:15.150
انهم لم يكونوا يغسلون المجهول منها لكن ان ظن نجاسة ذلك استحب غسله وهذا عام في الاواني وغيرها كالثياب ونحوها وذلك كآنية مدمن الخمر او الكفار الذين تكثر ملابستهم للنجاسة

17
00:08:16.050 --> 00:08:43.850
وكثياب الحائض والمرضع التي لا تتورم من النجاسة وهذا النوع هو المراد من هذا الحديث اي انه ان وجد غيره فتركه اولى وان لم يوجد غيره استحب غسله ويدخل في الحديث المتقدم

18
00:08:44.600 --> 00:09:12.750
فمن اتقى الشبهات الى اخره وبقوله في الحديث الاخر دع ما يريبك الى ما لا يريبك وكلما قوي ظن النجاسة تأكد استحباب غسلها وقوله وما صدت بقوسك فذكرت اسم الله عليه فكل

19
00:09:13.600 --> 00:09:40.200
ويأتي في حديث عدي اشتراط جرحه اي انه لا يقتل بعرضه ومثل القوس بل ابلغ الرمي ببندق الرصاص فانها تقتل بنفوذها لا بثقلها ففيه اشتراط ذكر اسم الله ومحله عند الرمي

20
00:09:40.750 --> 00:10:06.200
اي ارسال السهم وقد دل على اشتراطها الكتاب والسنة وتسقط سهوا على الصحيح ويشترط ايضا نفوذ السهم في اي موضع كان من بدنه لكن ان ادركه حيا وجبت زكاته لانه مقدور عليه

21
00:10:07.050 --> 00:10:38.500
ومثله قوله وما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم الله عليه فكل فيه اشتراط التسمية ومحلها عند ارساله وفيه انه يشترط ان يكون الكلب معلما وتعليمه ان يسترسل اذا ارسل وينزجر اذا زجر

22
00:10:38.850 --> 00:11:04.500
واذا امسك لم يأكل كما يأتي في حديث عدي فان اكل فلا تأكل ومثل الكلب الفهد والطيور المعلمة كالصقر ونحوه الا انه لا يشترط في الطير عدم الاكل لانه لا يتعلم الا بالاكل

23
00:11:05.300 --> 00:11:30.250
وقوله وما صدت بكلبك غير المعلم فادركت زكاته فكل اي لانه حل بذكاته لا بصيد الكلب له اي وان لم تدرك زكاته فلا تأكل قال ابن القيم رحمه الله لما ذكر فضائل العلم

24
00:11:30.800 --> 00:11:44.750
وفي هذا فضل العلم حيث ابيح صيد الكلب العالم دون الجاهل فقد اثر العلم حتى في الحيوانات التي لا تعقل