﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:21.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته

2
00:00:21.500 --> 00:00:42.500
ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب البيت الحرام ينعقد هذا المجلس الاسبوعي الثامن والثلاثون من مجالس مدارستنا لما املاه الامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى من شرح على احاديث عمدة الاحكام

3
00:00:42.850 --> 00:01:00.150
للامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى هذا المجلس المنعقد هذا اليوم الاربعاء الرابع عشر من شهر جمادى الاخرة سنة خمس واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم

4
00:01:00.400 --> 00:01:20.400
نتدارس بعون الله وتوفيقه في مجلس الليلة ثلاثة احاديث. من باب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب الصلاة هي صدة لما تقدم في المجالس الماضية في الاسابيع المنصرمة من الروايات التي اوردها الحافظ رحمه الله فيما تصف فيه

5
00:01:20.400 --> 00:01:47.450
روايات صفة صلاة النبي عليه الصلاة والسلام. سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد والعلم النافع. والعمل الصالح والله ولي التوفيق. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر اللهم اغفر لشيخ

6
00:01:47.450 --> 00:02:11.450
ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله الحديث التاسع عن انس ابن مالك رضي الله عنه انه قال ما صليت وراء امام قط اخف صلاة ولا اتم صلاة اخف صلاة ولا اتم صلاة من النبي صلى الله عليه وسلم

7
00:02:12.750 --> 00:02:28.550
الحديث العاشر عن ابي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي البصري انه قال جاءنا ما لك بن الحويرث في مسجدنا هذا فقال اني لاصلي بكم وما اريد الصلاة. اصلي كيف

8
00:02:28.550 --> 00:02:49.600
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فقلت لابي قلابة كيف كان يصلي قال مثل صلاة شيخنا هذا وكان يجلس اذا رفع رأسه من السجود قبل ان ينهض اراد بشيخهم ابا بريد عمرو بن عمرو بن سلمة الجرمي

9
00:02:49.800 --> 00:03:09.150
هذان حديثان جمع المصنف رحمه الله تعالى بينهما فيما املاه من الفوائد والشرح عليهما وذلك انه اراد ايجاز ما يمليه من حديث من من فوائد ومعاني على حديث انس رضي الله عنه فلذلك

10
00:03:09.150 --> 00:03:32.700
ضمه الى الحديث الذي يليه. وحديث انس رضي الله عنه كما يقول ابن الملقن رحمه الله مبين للرواية السابقة في حديث ثابت عن انس رضي الله عنه التي ختمنا بها مجلسنا في الاسبوع المنصرم لما قال انس رضي الله عنه اني لا ال ان اصلي بكم كما رأيت رسول الله

11
00:03:32.700 --> 00:03:51.500
صلى الله عليه وسلم يصلي بنا. قال ثابت فكان انس يصنع شيئا لا اراكم تصنعونه. كان اذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائما حتى يقول القائل قد نسي. واذا رفع رأسه من السجدة مكث حتى يقول القائل قد نسي

12
00:03:51.650 --> 00:04:08.450
وتبين ما في ذلك الحديث من الفوائد. وهي في رواية في في مجمل الرواية تدل على تطويل القراءة في الصلاة على تطوير الاركان الاخر الركوع والرفع منه والسجود والجلسة بين السجدتين

13
00:04:08.500 --> 00:04:21.950
فلما افاد حديث انس رضي الله عنه التطويل على ما مضى في تفصيله في شرح ذلك الحديث اردفه بهذا الحديث عن انس رضي الله عنه ايضا في قوله ما صليت

14
00:04:22.500 --> 00:04:42.500
وراء امام قط اخف صلاة ولا اتم صلاة من النبي صلى الله عليه وسلم. فذكر ان صفة صلاة النبي عليه الصلاة والسلام تجمع بين وصفين متقابلين قد يفهم منهما التناقض وهي في الحقيقة ليست كذلك

15
00:04:42.500 --> 00:05:06.600
التمام والخفة خفة الصلاة لا تعني نقصانها. كما ان اتمامها لا يلزم منه تطويلها فربما كانت الصلاة تامة خفيفة والتمام سيأتي شرحه والمراد منه والخفة نسبية. والمراد بها التخفيف على المصلين كما سيأتي في كلام المصلي في رحم

16
00:05:06.600 --> 00:05:22.800
رحمه الله. قول انس رضي الله عنه ما صليت وراء امام قط وراء بمعنى خلف. وهي كلمة من الاضداد في اللغة. فانها تستعمل بمعنى قدام وامام. ومنه قوله تعالى في سورة

17
00:05:22.800 --> 00:05:49.000
الكهف وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا اي امامهم وقوله ما صليت وراء امام قط هذه عند اهل اللغة نوعان زمانية والمراد به في كل زمان وهي هذه التي معنا في حديث الباب. وذات تكون الا مفتوحة القاف مشددة الطاء. وبعضها

18
00:05:49.000 --> 00:06:11.650
للغة يضبطها ايضا بضم القاف والاخرى ليست زمانية تأتي قط بمعنى حسب وهو الاكتفاء. وتلك لا تشدد طاؤها فتقول قط وانت تدل بها على الاكتفاء بالشيء وتقول آآ اكتفيت بكذا او تشير الى ما اخذت منه قدرا بالكفاية فتأتي ساكنة الطاء

19
00:06:11.650 --> 00:06:38.850
مخففة غير مشددة. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله حديث انس بن مالك يدل على طلب امرين في الصلاة التخفيف في حق الامام مع الائتمان وعدم مع الائتمام مع الاتمام. مع مع الاتمام وعدم التقصير. من قوله اخف ولا اتم. ما صليت

20
00:06:38.850 --> 00:06:57.950
وامام قط اخف ولا اتم صلاة. فذكر الوصفين الخفة والتمام. وتمام حديث انس رضي الله عنه قال قال وان كان ليسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة ان تفتن امه عليه الصلاة والسلام

21
00:06:58.050 --> 00:07:15.800
فقال حديث انس يدل على الامرين التخفيف في حق الامام مع الاتمام وعدم التقصير هذه الصفة في صلاة النبي عليه الصلاة والسلام. كما يقول ابن الملقن رحمه الله الظاهر انها تختص بحال الامام

22
00:07:15.800 --> 00:07:34.300
فهذه السنة فيما اذا كان المصلي اماما فانه يشرع له التخفيف وعدم التطويل. قال لانه ثبت في احاديث لانفراد تطويله صلى الله عليه وسلم للصلاة مثل صلاته في قيام الليل

23
00:07:34.800 --> 00:07:54.800
وقد وصفتها عائشة رضي الله عنها بقولها كان يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن. ثم يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن فنصت على الطول. وعامة احاديث صلاته بالليل صلى الله عليه وسلم فيها اثبات الاطالة. وطول القيام

24
00:07:54.800 --> 00:08:16.300
طول القراءة والركوع والسجود وسائر الاركان. فلا يكون هذا من باب التناقض فيقول انس ما صليت وراء فذكر صلاة الامامة فاذا هذا الهدي النبوي متفق مع ارشاده صلى الله عليه وسلم في قوله فيما سبق معنا ايكم ام الناس

25
00:08:16.650 --> 00:08:34.100
فليخفف. قال واذا صلى احدكم لنفسه فليطول ما شاء. فاذا انفرد جاز له التطويل لانه لا يتعلق به حق غيره في الصلاة. فاذا ام كانت السنة التخفيف كما قال هنا انس

26
00:08:34.100 --> 00:08:52.300
الله عنه الله اليكم. قال رحمه الله وذلك هو الوسط العدل والميل الى احد الطرفين خروج عنه اما التطويل في حق الامام فاضرار بالمأمومين. وقد تقدم ذلك. كيف يكون اضرار بالمأمومين

27
00:08:53.900 --> 00:09:14.150
نعم قال فان من ورائه المريضة والضعيفة وذا الحاجة وفي رواية الكبيرة والسقيم نعم قال اما التطويل في حق الامام فاضرار بالمأمومين وقد تقدم ذلك. والتصريح بعلته. واما التقصير عن الاتمام فبخس لحق

28
00:09:14.150 --> 00:09:38.800
عبادة ولا يراد بالتقصير ها هنا ترك الواجبات. يعني لا يراد بالتخفيف وقصر الصلاة ان يبلغ حدا يتخفف فيه من الواجبات فيترك بعضها او يخل بها. نعم ولا يراد بالتقصير ها هنا ترك الواجبات. فان ذلك مفسد موجب للنقص الذي يرفع حقيقة الصلاة

29
00:09:38.900 --> 00:10:04.600
وانما المراد والله اعلم التقصير من المسنونات والتمام بفعلها. نعم التقصير لن يكون من مقدار الواجب في الصلاة يعني ادنى الواجب وكماله في الصلاة لا يحصل فيه تخفيف انما يحصل التخفيف في المسنونات. يعني اذا كان الواجب في الصلاة في الركوع تسبيح ونحوه. فالتخفيف في المسنون منه فيما زاد على ذلك

30
00:10:04.600 --> 00:10:22.950
بالعشرات او فاكثر. ولهذا يقول الصنعاني رحمه الله المراد بالتخفيف ما لا تقصير فيه عن تمام الواجب. ولا التقصير بترك السنن بل يراد بالتخفيف فعل الواجب وفعل السنن من غير تطويل فيها

31
00:10:23.200 --> 00:10:46.850
بهذا يفهم معنى تخفيف النبي صلى الله عليه وسلم لصلاته. قال والا فالقراءة مثلا بالبقرة تدخل في عموم يدل على سنة قراءة قرآن مع الفاتحة لانها سنة فلو قرأ بالبقرة يقال اتى بالسنة. وهذه التي يقع فيها التخفيف فيقصر فيها ويخفف. قال والتسبيح بمائة تسبيحة

32
00:10:46.850 --> 00:11:06.850
والذكر الطويل ايضا في محله كذلك يدخل في السنن. قال فالمراد ما يصدق عليه فعل السنن مع تخفيف فيه فلا يتوهم انه اذا اتى بالواجب وبالسنن لم يبقى الا ترك ما يكره او يباح فعله وهذا غير مراد من الحديث ولا يشتمل

33
00:11:06.850 --> 00:11:24.850
التطويل والله اعلم الله اليكم قال رحمه الله والكلام على حديث ابي قلابة من وجوه احدها ان هذا الحديث ممن فرد به البخاري عن مسلم وليس من وليس من شرط هذا الكتاب. ما شرط الكتاب

34
00:11:25.700 --> 00:11:45.700
نعم يقصد عمدة الاحكام للحافظ المقدسي رحمه الله فان شرطه ان يورد فيه ما اتفق الشيطان على اخراجه في الصحيحين دون من فرد به احدهما. اما حديث ابي قلابة ها هنا عن ما لك بن الحويري رضي الله عنه. في وصف صلاته فانه ممن

35
00:11:45.700 --> 00:12:11.250
خرج به البخاري عن مسلم فيكون هذا خارجا عن شرطه وقد نبه على ذلك شراح عمدة الاحكام. والحديث ايضا في رواية ابي قلابة ترجمته بعد قليل هو من ائمة التابعين يصف فيه صلاة ما لك بن الحويرث رضي الله عنه لما صلى بهم في مسجد البصرة. يقول

36
00:12:11.250 --> 00:12:32.450
اني لاصلي بكم وما اريد الصلاة اذا ماذا يريد طيب والتعليم ليست فيه صلاة يعني يقول ان الدافع له بالاساس والقصد تعليمهم للصلاة ولا يقصد بذلك انه تجرد عن معنى القربة بالصلاة تلك

37
00:12:32.600 --> 00:12:50.350
القربة حاصلة والدافع له كان في صلاته بهم ان يعلمهم صلاة النبي عليه الصلاة والسلام وهو في ذلك متأس برسول الله. صلى الله عليه وسلم اذ ثبت في الصحيح انه صعيد المنبر فصلى. فلما اتم صلاته قال

38
00:12:50.350 --> 00:13:14.650
انما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي. فتوارث الصحابة رضي الله عنهم هذا النهج ان يصلي احدهم الصلاة ويريد بها تعليما من يراه ويشاهده ليقع البيان بالفعل وهو ابلغ واوضح من الدلالة او البيان بالقول كما سيذكره المصنف رحمه الله

39
00:13:15.650 --> 00:13:34.650
قال وما اريد الصلاة اصلي كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قال فقلت لابي قلابة من القائل؟ الحديث من رواية ابي قلابة قال جاءنا مالك وذكر الحديث

40
00:13:34.700 --> 00:13:47.850
قال فلما قال مالك اني لاصلي بكم وما اريد الصلاة اصلي كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي. ابو قلابة الان يحكي ماذا حصل مع مالك بن الحويدث رضي الله عنه

41
00:13:48.150 --> 00:14:13.950
فقال السائل لابي قلابة وكيف صلى؟ من السائل الراوي عن ابي قلابة للحديث وهو ابو بكر الامام ايوب ابن ابي تميمة السختياني رحمه الله سيد من سادات التابعين من صغارهم. بل قيل عنه سيد شباب البصرة. وفاته سنة احدى وثلاثين ومئة من الهجرة رضي الله عنه

42
00:14:13.950 --> 00:14:37.550
قال فقلت كيف كان يصلي قال مثل صلاة شيخنا هذا تشبه ابو قلابة رضي الله عنه صلاة ما لك بن الحويرث بصلاة شيخهم في مسجدهم في البصرة قال اراد بشيخهم ابا بريد عمرو بن سلمة الجرمي وستأتي ايضا الاشارة الى ترجمته. والشاهد في الحديث

43
00:14:37.850 --> 00:15:08.800
وهو موضع الفقه منه صفة جلسة الاستراحة التي يجلسها المصلي بعد السجدة في الركعة الاولى والركعة الثالثة. قبل القيام الى الثانية والرابعة فاذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس قبل ان ينهض الى الركعة الثانية او الى الركعة الرابعة وعمدة القائلين باستحباب هذه الجلسة هذا الحديث

44
00:15:08.800 --> 00:15:29.150
سيأتي ايضا في شرحه والروايات المتعلقة به ففقه هذا الحديث متعلق بصفة جلسة الاستراحة في الصلاة. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وايضا فان البخاري اخرجه من طرق منها رواية هيب

45
00:15:29.300 --> 00:15:46.600
واكثر الفاظ هذه الرواية التي ذكرها المصنف هي رواية هيب وفي اخرها في كتاب البخاري واذا رفع رأسه في السجدة الثانية جلس في السجدة الثانية يعني من اي ركعة الاولى او الثالثة

46
00:15:46.750 --> 00:16:09.550
وانما ذكر هذا بان الرفع بعد السجدة الثانية في الركعة الثانية فيها جلوس التشهد وكذلك في الرابعة او في الثالثة من الثلاثاء المغرب  قال واذا رفع رأسه في السجدة الثانية جلس واعتمد على الارض ثم قام. نعم هذه رواية البخاري في باب من صلى بالناس وهو لا يريد الا

47
00:16:09.550 --> 00:16:26.150
ان يعلمهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال جاءنا ما لك بن الحويرث في مسجدنا هذا فقال اني لاصلي بكم وما اريد الصلاة. اصلي كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي. فقلت

48
00:16:26.150 --> 00:16:50.450
بقلابة كيف كان يصلي قال مثل شيخنا هذا. قال وكان شيخنا يجلس اذا رفع رأسه من السجود قبل ان ينهض في الركعة الاولى. نعم الله اليكم قال وفي رواية خالد عن ابي قلابة عن مالك بن الحويرث الليثي انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي

49
00:16:50.600 --> 00:17:13.400
واذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدا. ما معنى في وتر في الركعة الاولى وفي الركعة الثالثة. قال لم ينهوا حتى يستوي قاعدا وهي جلسة الاستراحة وهي ايضا رواية عند البخاري في حديثه من طريق وهيب ايضا في باب كيف يعتمد على الارض اذا قام

50
00:17:13.500 --> 00:17:36.100
قال اذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس واعتمد على الارض ثم قام البخاري رحمه الله اخرج الحديث بالرواية وهيب عن ابي قلابة بروايتين واخرجها ايضا من رواية غيره كخالد الحذاء التي اشار اليها الشارح عن ابي قلابة ذكرها البخاري في باب من استوى قاعدا وفي

51
00:17:36.100 --> 00:17:59.350
واذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدا. وهي التي لم يردها صاحب العمدة وانما اورد رواية وهيب عن ابي قلابة عن اه مالك ابن الحويرثي رضي الله عنه. والبخاري اخرج الحديث في خمسة ابواب من الصحيح بالفاظ متقاربة وصاحب العمدة الحافظ عبد

52
00:17:59.350 --> 00:18:16.450
وان اقتصر فيها على رواية وهيب عن ابي قلابة رحمه الله احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثاني ما لك بن الحويرث ويقال ابن الحارث انتقل المصنف رحمه الله الى ترجمة

53
00:18:16.650 --> 00:18:38.400
ما لك بن الحويديفي وفي الحديث قبله في الاسناد ابو قلابة بكسر القاف وتخفيف الله من ائمة التابعين. ثقة زاهد طلب للقضاء بالبصرة فهرب الى الشام رحمه الله. معروف بالعلم والفقه وحسن الرواية وحديثه مخرج في الصحيحين

54
00:18:38.400 --> 00:19:04.550
عبدالله بن زيد بن عمرو وقيل عامر الانصاري الجرمي روى عن انس وعن مالك بن الحويرث وغيرهما من الصحابة رضي الله عنهم. اثنى عليه ائمة الحديث ونقاده وكبار رجالاته قال ابن سيرين قد علمنا ان ابا قلابة رجل صالح ثقة. وقال ايوب السخطيان تلميذه احد الرواة

55
00:19:04.550 --> 00:19:22.100
كان ابو قلابة من الفقهاء ذوي الالباب. وقال ابن سعد في طبقاته كان ثقة كثير الحديث. ادرك خلافة عمر ابن عبد العزيز رحمه الله وتوفي سنة سبع ومائة رحمة الله عليه. واما ما لك فقد

56
00:19:22.200 --> 00:19:45.400
اورد المصنف طرفا مما يتعلق بترجمته  احسن الله اليكم. قال رحمه الله ما لك بن الحويرثي ويقال ابن الحارث ويقال حويرثة. ويقال حويرثة والاول اصح احد من سكن البصرة من الصحابة مات سنة اربع وتسعين ويكنى ابا سليمان

57
00:19:48.850 --> 00:20:12.900
وشيخهم المذكور في الحديث هو ابو بريد بضم الباء الموحدة وفتح الراء. عمرو بن عمرو بن سلمة بكسر اللام الجرمي بفتح الجيم وسكون الراء المهملة الثالث قوله اني لاصلي بكم وما اريد الصلاة. اي اصلي صلاة التعليم لا اريد الصلاة لغيره. ففيه

58
00:20:12.900 --> 00:20:28.350
دليل على جواز مثل ذلك وانه ليس من باب التشريك في العمل. ليس من باب التشريك في العمل. تشريك ماذا النية يعني ليست نية مشتركة بين قصد وقصد. قصد القربة

59
00:20:28.750 --> 00:20:45.750
وابتغاء الاجر بالصلاة وقصد التعليم بمن يصلي لهم او بهم او امامهم فهو لم يرد انه نفى عن صلاة ابي عن صلاة مالك رضي الله عنه صفة القربة لله بل لا تكون الصلاة الا قربة

60
00:20:45.800 --> 00:21:04.700
يعني هو ما صلى صلاة يمثلها لا هو صلى صلاة ينوي بها القربى كبر تكبيرة الاحرام ودخل في الصلاة هو لم يفعل افعال الصلاة مجردة. يعني كبر ثم تكلم وجلس يشرح ما قرن الفعل بقول انما صلى صلاة تامة. وكان

61
00:21:04.700 --> 00:21:30.300
قصده من الصلاة ايقاعها على وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. فاذا اراد السبب الباعث له على هذه الصلاة مع انها ليست وقت صلاة فريضة ولا حانت جماعة فانفرد عنهم فاراد بذلك ان يبين لهم المقصود من ذلك ليحملهم على الانتباه

62
00:21:30.350 --> 00:21:49.900
وربما سئل رضي الله عنه عن صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. او هذا الظن بالتابعين ان يكون هاجس احدهم ودافعه اذا لقي احد الصحابة رضي الله عنه وسأله عن اشياء من هدي رسول الله عليه الصلاة والسلام

63
00:21:49.900 --> 00:22:09.900
ان تكون صفة الصلاة وامر الصلاة وما يتعلق بالصلاة في مقدمات سؤالاتهم للصحابة كيف كان يفعل ماذا يصنع ليكون لهم تمام الاقتداء والاكتساء بنبي الامة عليه الصلاة والسلام في اعظم عبادة نتقرب بها الى الله وهي الصلاة

64
00:22:09.900 --> 00:22:33.350
الوقوف بين يديه جل جلاله فاراد اذا القصد للباعث لذلك والا ما كان مريدا للصلاة لكنه انضم الى ذلك التقرب الى الله. قال ففيه دليل على جواز مثل ذلك. وهذا الاستدلال ايضا مقترن كما تقدم بفعل النبي صلى الله عليه وسلم اذ صلى على المنبر

65
00:22:33.350 --> 00:22:53.150
فقال انما فعلت هذا لتأتموا بي. وليتعلموا صلاتي فاقتدوا برسول الله عليه الصلاة والسلام في مثل ذلك ولو ان ابا اراد ان يعلم ابناءه واولاده او اما في بيتها تعلم صغارها او استاذا في الصف او شيخا في الحلقة

66
00:22:53.150 --> 00:23:18.950
علم طلابه ففعل مثل ذلك. فهذا ايضا باب مشروع يصلي بهم صلاة يقصد فيها التقرب الى الله مع قصد تعليم من يشاهده صفة الصلاة فيوقع لهم الافعى وهم يرقبون الوصف فاذا تم صلاته ان شاء قرن ذلك قبل او بعد بشيء من الشرح ليحصل البيان وبالقول

67
00:23:18.950 --> 00:23:40.850
الله اليكم قال رحمه الله الرابع قوله اصلي كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي يدل على البيان بالفعل وانه يجري مجرى البيان بالقول. وان كان البيان بالقول اولى في الدلالة على احاد الافعال اذا كان

68
00:23:40.850 --> 00:24:03.050
قول ناص على كل فرد منها طيب هذا كما قلت نوع من بيان الشيء بالفعل والبيان يحصل بالقول وبالفعل وبالاشارة وكل ذلك واقع في بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم الاحكام للامة

69
00:24:03.350 --> 00:24:24.950
حصل منه البيان بالاشارة كمثل قوله الشهر هكذا وهكذا واشار بالعشر مرة ومرتين والثالثة. وفي المرة الاخرى قبض اصبعه يعني الشهر اما ثلاثون يوما او تسعة وعشرون وقبض في الثالثة. فاما ثلاثون يوما او تسعة وعشرون يوما

70
00:24:25.050 --> 00:24:45.400
قال هكذا وهكذا. وكان بيانا بالاشارة وربما اشار صلى الله عليه وسلم في غير هذا الحديث اشارات كمثل قوله انا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين قال واشار بالسبابة والوسطى وفي احاديث كثيرة تحصل الاشارة بيانا لما يريده عليه الصلاة والسلام

71
00:24:45.950 --> 00:25:05.250
واما بيان القول والفعل فهذا هو شأن السنة كلها. يمتثل امر الله وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم. فبين بالقول وبالفعل عليه الصلاة والسلام كلما انزل الله تعالى اليه. فشرع للامة

72
00:25:05.250 --> 00:25:26.400
في احكام العبادات والمعاملات قولا وفعلا فيقارن اهل العلم في قوة هذا البيان والمقارنة بينهما لاستفادة مراتب القوة اذا تقابلا او تعارض او اجتمع او اختلف فايهما اقوى؟ البيان بالقول ام البيان بالفعل

73
00:25:26.600 --> 00:25:48.000
لا يصح تفضيل مطلق لاحد البيانين على الاخر لان المبين ان كان مبينا لمجمل قولي فالبيان بالقول ادل يعني اذا جاء الاجمال قوليا فيقع البيان القولي اوضح وان كان المجمل فعلا فالبيان بالفعل اوضح

74
00:25:48.100 --> 00:26:05.300
وهكذا ثم ان البيان بالقول اقوى من حيث اللفظ والتعامل مع استنباط الاحكام منه. انت امام لفظ تستنبط منه ما يدل عليه اللفظ من سائر الدلالات عموما وامرا ونهيا واطلاقا وتقييدا

75
00:26:05.500 --> 00:26:24.350
واما البيان بالفعل فحمال اوجه يحتمل الايجاب والاستحباب يحتمل الندب والاباحة. فهو من حي هذه الحيثية البيان بالقول انص واخص في الدلالة على الاحاد الافراد والبيان بالفعل اوضح في الصفات والكيفيات والهيئات

76
00:26:24.450 --> 00:26:47.250
يعني مهما نقلت لك صفة صلاة النبي عليه الصلاة والسلام قولا من لفظه او صفة الحج او الزكاة فانها ليست كمثل حكاية الفعل الذي يصف فيه افعال النبي عليه الصلاة والسلام فقول المصنف رحمه الله وان كان البيان بالقول اولى في الدلالة على

77
00:26:47.250 --> 00:27:07.250
احد الافعال اذا كان القول ناصا على كل فرد منها. هذا من حيثية نعم من هذه الحيثية. لكن البيان بالفعل اقوى في بيان الصفات والهيئات والكيفيات وكل ذلك واقع في صلاته او في افعاله واقواله بيانا صلى الله عليه واله

78
00:27:07.250 --> 00:27:25.300
وسلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الخامس اختلف الفقهاء. السؤال لما قال ما لك بن الحويرثي رضي الله عنه اني لاصلي بكم وما اريد الصلاة اصلي كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي

79
00:27:26.450 --> 00:27:49.450
قال هذا نقلا عن مالك السائل ايوب السختياني قال لشيخه ابي قلابتك كيف كان يصلي بماذا اجاب ابو قلابة؟ قال مثل صلاة شيخنا هذا وكان يجلس اذا رفع رأسه من السجود قبل ان ينهى. يعني الان مالك ما فعل الا هذا القدر من الصلاة

80
00:27:49.750 --> 00:28:06.650
او صلى صلاة كاملة صلى صلاة كاملة من تكبيرة الاحرام الى التسليم فلاي شيء حصل الوصف في صلاة كاملة في هذه الجملة. قال مثل صلاة شيخنا هذا وتراه كان يجلس اذا رفع رأسه من

81
00:28:06.650 --> 00:28:38.250
السجود قبل ان ليش خص هذا الفعل مع انه ادى كل الاركان والواجبات والسنن في الصلاة او هي الرواية مختصرة رويت بالمعنى واختصر منها كل ما يتعلق بها يقول الصنعاني رحمه الله وانما خص الراوي هذه الجلسة التي هي جلسة الاستراحة كأنها قد كانت هجرت من صلاة

82
00:28:38.250 --> 00:28:56.950
اكثر كما يرشد اليه تخصيصه لشيخه بفعلها وكأن غيرها من الافعال التي اشتملت عليها صلاة مالك ابن الحويرث بهم كانت غير مهجورة فلم ينص الراوي عليها والا فان قد اراهم كيفية الصلاة كلها. هذا وجه

83
00:28:57.000 --> 00:29:18.100
وهو محتمل والوجه الاخر ان تقول انها مختصرة وانما الذي لفت نظره في تشبيه صلاته بصلاة شيخهم ابي بريد عمرو بن سلمة الجرمي هذا القدر من الفعل الذي كان ربما غير معهود او لا يفعله كثير من المصلين في صلاتهم. نعم

84
00:29:19.050 --> 00:29:41.150
الله اليكم قال رحمه الله الخامس اختلف الفقهاء في جلسة الاستراحة عقب الفراغ من الركعة الاولى والثالثة فقال بها الشافعي في قول وكذا غيره من اصحاب الحديث واباها مالك وابو حنيفة وغيرهما الاكثر كما قال النووي رحمه الله على عدم

85
00:29:41.300 --> 00:30:05.500
استحباب جلسة الاستراحة وانما القائل باستحبابها الشافعي رحمه الله في معتمد مذهبه. وعليه قول كثير اصحابه وفقهاء حديث كما قال المصنف رحمه الله تعالى. اما مالك وابو حنيفة واحمد في رواية في مذهبه فلا يرون استحبابها

86
00:30:05.500 --> 00:30:24.800
طيب والحديث واضح في الدلالة وان ما لك بن الحويريفي رضي الله عنه لما صلى بهم جلسها وقال في صريح بيان ان هذا له حكم المرفوع اصلي بكم كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

87
00:30:24.800 --> 00:30:44.200
يصلي اذا هذا مرفوع مرفوع ليس في حكما بالدلالة صريحة. فعلى الشيء وقال هذه هي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. سيبين المصلين وجه الاستماد على الحديث في اعتبار سنية هذه الجلسة

88
00:30:44.300 --> 00:31:01.650
ووجه من لم يعدها سنة وجوابه عن الحديث الله اليكم قال وهذا الحديث يستدل به القائلون بها وهو ظاهر في ذلك. ظاهر فلا يحتاج الى بيان. نعم عذر الاخرين عنه من الاخرون

89
00:31:02.400 --> 00:31:23.300
الجمهور من لم يقولوا باستحباب جلسة الاستراحة عذر الاخرين عنه انه يحمل على انها بسبب الضعف للكبر كما قال المغيرة بن حكيم انه رأى عبدالله بن عمر يرجع من سجدتين من الصلاة على صدور قدميه. فلما انصرف ذكرت ذلك

90
00:31:23.300 --> 00:31:41.150
فقال انها ليست بسنة الصلاة. وانما افعل ذلك من اجل اني اشتكي وفي حديث اخر غير هذا في فعل اخر لابن عمر انه قال ان رجلي لا لا ان رجلي نعم انه قال ان

91
00:31:41.150 --> 00:31:58.100
الي لا تحملان. طيب. ذهب الجمهور القائلون بعدم استحباب هذه الجلسة مع صحة الحديث بل تخريجه في صحيح البخاري اصح الكتب بعد كتاب الله فلا مطعن في الرواية من حيث الثبوت

92
00:31:58.550 --> 00:32:25.700
لكنهم نظروا الى امرين. الاول ان اثبات صفة جلسة الاستراحة لم ترد الا في حديث ما لك ابن الحويرثي رضي الله عنه وحديث ابي الساعدي ايضا رضي الله عنه في مقابل اكثر الروايات عن سائر الصحابة الذين وصفوا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يذكر

93
00:32:25.700 --> 00:32:43.250
هذه الجلسة. هذا اولا فنظروا الى ان الاكثر من الرواية لم يذكره وانفرد مالك وابو حميد رضي الله عنهما بذكر ذلك في روايتين مستقلتين. فالغلبة للكثرة فقاد هذا الى النقطة الثانية

94
00:32:43.250 --> 00:33:02.150
الجمع بين من اثبت الجلسة ومن لم يثبتها والجمع بينهما ما ذكره المصنف ان يقال انها ليست بسنة مطلقة بل سنة في الحال التي تنزل عليها وهذا ما نسميه في

95
00:33:02.250 --> 00:33:23.950
الجمع بين النصوص اذا كان ظاهرها التعارض الجمع باختلاف الحال فيحمل من اثبت الجلوس على حال الكبر او الضعف او الحاجة كيف يعني القائم من السجود اذا اراد النهوض مباشرة الى القيام فانه يرفع رأسه من اخفض نقطة الى اعلى نقطة

96
00:33:24.350 --> 00:33:45.900
فيه قدر لا يحتمله ضعاف الجسم والبدن اما لكبر سن او لمرض او تعب فانه يحتاج الى استجماع القوى بجلسة يرفع رأسه من السجود فيجلس يستجمع قواه لينهض من جلوس الى قيام فانه اخف من النهوض من سجود الى قيام

97
00:33:46.550 --> 00:34:09.200
فتكون هذه صفة محمولة على الحاجة وهذا التأويل مقبول بقدر ما يستجمع من القرائن الدالة عليه والا فكل احد يمكن ان يتأول الحديث باي تأويل. لكنهم لما حملوه على هذا المعنى قالوا غالب روايات الصحابة لم تذكر هذه الجلالة

98
00:34:09.200 --> 00:34:26.100
والذين صلوا خلفه صلى الله عليه وسلم ليسوا احادا ولا عشرات بل مئات بل الوف ما احد ذكرها الا واحد واثنين من الصحابة. وان صح الحديث حملناه على محمل نجمع بينه وبين من لم يذكرها

99
00:34:26.400 --> 00:34:43.350
هذا الوجه من الجمع مقبول سائغ. خصوصا اذا اعتضد واشار المصنف الى القرينة التي تعضد هذا الوجه من الجمع  قال قال المغيرة ابن حكيم وقد رأى عبدالله بن عمر والحديث في الموطأ

100
00:34:43.500 --> 00:35:07.250
يرجع من سجدتين من الصلاة على صدور قدميه يعني يجلس على صدور قدميه قبل النهوض. قال فلما ذكرت ذلك له قال انها ليست بسنة الصلاة فقد صرح ابن عمر رضي الله عنهم ان جلسة لا يراد بها سنة. قال وانما افعل ذلك من اجل اني اشتكي

101
00:35:07.500 --> 00:35:28.250
وذكر في الرواية الاخرى قال ان رجلي لا تحملان. وايضا هي في الموطأ من رواية الامام مالك ومن طريقه اخرجها البخاري ايضا  قالوا فهذا التأويل او الجمع بين الحديثين او الروايتين مقبولة وقد ايدها وعضدها فقه بعض الصحابة كابن عمر

102
00:35:28.250 --> 00:35:48.300
رضي الله عنهما خصوصا ان ابن عمر رضي الله عنهما من اعلام الصحابة في شدة الاقتداء واتباع السنن فلا يعني يستبعد ان تغيب عنه سنة في الصلاة. ثم هو يصرح فيقول انها ليست بسنة الصلاة. وانما افعل ذلك من اجل اني

103
00:35:48.300 --> 00:36:07.000
هذا المحمل يا كرام جعل الجمهور لا يقولون باستحباب جلسة الاستراحة مطلقا وهذا تفصيل عند بعض الشافعية. وان كان مذهب الشافعي رحمه الله على استحباب جلسة الاستراحة فان بعض الشافعية وهو اختيار العز بن عبدالسلام

104
00:36:07.000 --> 00:36:32.100
انه يفرق بين الشاب القوي والشيخ الضعيف فيستحب للضعيف والمريض ومن في حكمه او المصاب في قدمه ونحوه ممن يحتاج الى جلسة الاستراحة ومن لا يحتاج فليست في حقه فلا تكون مستحبة اطلاقا. بل على هذا التفصيل الذي ذكروه. وهو ايضا ما حمل عليه اصحاب احمد

105
00:36:32.100 --> 00:36:52.100
رحمه الله روايته قال الخلال رجع احمد الى رواية مالك ابن الحويلتي رجع احمد عن رواية مالك ابن الحويرث في جلسة استراحة يعني وكأن احمد رحمه الله قال بها اولا كما هو شأن فقهاء الحديث فانهم قالوا باستحبابها مطلقا. قال

106
00:36:52.100 --> 00:37:10.450
اخبرني يوسف بن موسى ان ابا عبدالله سئل عن النهوض فقال على صدور القدمين على حديث رفاعة واشار الى الوجه الاخر في رواية احمد رحمه الله تعالى. نعم الله اليكم قال رحمه الله

107
00:37:10.600 --> 00:37:30.050
والافعال اذا كانت للجبلة او ضرورة الخلقة لا تدخل في انواع القرب المطلوبة فان تأيد هذا التأويل بقرينة تدل عليه مثل ان يتبين ان افعاله السابقة على حالة الكبر على حالة الكبر والضعف لم يكن فيها هذه الجلسة

108
00:37:30.150 --> 00:37:50.550
او يقترن فعلها بحالة الكبر من غير ان يدل دليل على قصد القربة فلا بأس بهذا التأويل. على كل حال قاعدة التأويل بمعنى حمل الرواية على محمل تصرف فيها عن ظاهرها. ظاهر الرواية اثبات استحباب وسنية هذه الجلسة مطلقة

109
00:37:50.900 --> 00:38:16.100
انت تقول لا ليست مستحبة مطلقة. مستحبة في حال هذا تأويل صرف الظاهر الرواية عن ظاهرها نوع من التأويل. التأويل المقبول السائغ عند العلماء والفقهاء والاصوليين هو ما كان مؤيدا بقرينة تساعد على التأويل، والا انفتح باب التأويل الفاسد لكل احد

110
00:38:16.200 --> 00:38:34.650
فكل يفسر النص او الرواية بحسب ما يحلو له او يهواه او يؤديه الى اجتهاده وان كان خطأ فمعيار قبول التأويل الذي يقود الى الجمع بين النصوص ودفع ظاهر التعارض عنها هو هذا المعيار مقبولية التأويل

111
00:38:34.650 --> 00:38:53.300
معتمدة على عدة امور من اهمها قرب هذا التأويل او بعده من ظاهر اللفظ وثانيها وجود القرينة. وكلما كانت القرينة ادل كان التأويل اكثر مقبولية والعكس بالعكس هذا هنا الافعال. يعني النبوية

112
00:38:53.600 --> 00:39:13.200
مكة كانت من باب الجبلة او ضرورة الخلقة فلا مدخل لها في القرى. وهذا واضح افعال الجبل النوم. قضاء الحاجة الضحك القيام المشي هذه افعال جبلة فلا يقال فيها ان السنة في الضحك ان تضحك هكذا

113
00:39:13.250 --> 00:39:26.100
والسنة في الاكل ان تأكل هكذا. او السنة في الجلوس ما يقال افعال الجبلة. يعني هل يقول قائل النوم سنة فاذا قلت له ليش ؟ قال النبي عليه الصلاة والسلام كان ينام

114
00:39:26.900 --> 00:39:45.600
واكل التمر سنة لست النقل اكل التمر وشرب الماء ماء البئر المالح سنة ليش سنة؟ قال شرب بئرا فيه ماء مالحا. افعال الجبل التي لا تحمل على القرى فلا مدخل فيها للاستحباب فضلا عما فوقه من وجوب

115
00:39:45.700 --> 00:40:09.950
افعال الجبلة انظروة الخلقة يعني ضرورة الخلقة الانسانية. الضرورة البشرية. لا مدخل فيها للقرى وبالتالي فهذا الفعل داخل الصلاة له وجه يحتمل القربة لانه داخل الصلاة ويحتمل انه فعله لحاجة وضرورة الخلقة حيث جلس لاستجماع القوى. فالفعل متردد بين النظرين

116
00:40:10.100 --> 00:40:34.200
فمن غلب جانب الفعل داخل الصلاة وكل افعال الصلاة قربى قال هو من جملة الافعال داخل الصلاة فيحمل على القربى. واذا قلنا يحمل على فاقل احوالها ايش الاستحباب ومن غلب جانب انه فعل دعته اليه الحاجة للكبر او الضعف قال هذا من افعال الجبلة

117
00:40:34.800 --> 00:40:53.550
وهو سائغ في الاجتهاد ويكفيك ان تدرك مآخذ الفقهاء رحمهم الله في النظر الى مثل هذه المسألة فلما اختلفوا فيها كل اخذ بحظ من النظر المعتبر. قال رحمه الله فان تأيد هذا التأويل بقرينة

118
00:40:53.550 --> 00:41:09.600
عليه مثل ان يتبين ان فعله السابق يعني في بداية صلاته في بداية الهجرة قبل غزوة احد في بدايات يعني قبل اخر عمره عليه الصلاة والسلام انه ما كان يجلس فلك ان تقول هذا مقبول

119
00:41:09.850 --> 00:41:31.550
وان حديث ما لك بن الحويرث يعتبر من الروايات المتأخرة هذا ممكن وهو محمل يتأيد به التأويل. او تجد في الرواية ما يدل على انه انما جلس لحاجة من غير ان ادل دليل على قصد القربى قال فلا بأس بهذا التأويل. وانت ترى ان المصنف رحمه الله لم يجزم

120
00:41:31.750 --> 00:41:50.500
بهذا القول ولا بذاك. وانما اكتفى بايراد ماخذ هذا القول والاخر. وعلى كل حال فمن اهل العلم كما سمعت من رجح استحباب ومنهم من لم يرجحه على وجههم. وقد سئل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله عن جلسة الاستراحة

121
00:41:51.100 --> 00:42:16.200
فقال هما قولان وذكر القولين الاستحباء وعدمه ثم قال ومثل هذه المسائل هي من مسائل الاجتهاد والاقوى ان متابعة الامام اولى من التخلف لفعل مستحب والله اعلم يعني يقول ان رأيت امامك لم يجلس فلا تجلس

122
00:42:16.300 --> 00:42:32.650
لانك ان فعلت حرصت على مستحب وتركت ما هو اولى منه وهو متابعة الامام وهذا من فقه الائمة رحمهم الله تعالى. وهو في الخلاف الفقهي بسق لكثير ايضا من النظر. فمن رجح

123
00:42:32.650 --> 00:42:49.400
استحباب قال لك اصلا ما في تعارض بين الروايتين حتى تتجه الى الجمع ومن قال ان احاديث الصحابة الاخرى التي لم تثبت جلسة الاستراحة. كونها لم تثبتها ولم توردها. هل هي نفي لها

124
00:42:49.950 --> 00:43:07.800
في فرق بين عدم ذكرها وبين نفيها فلو قال قائل لم يجلس يكون معارضا لقول مالك انه جلس. اما وانه قد سكت فالساكت لا ينسب اليه قول فغاية ما في الامر ان بعض الصحابة روى جلسة الاستراحة وبعضهم

125
00:43:07.900 --> 00:43:25.750
لم يروها وعدم حكايتها لا تعني نفيها وهذا ملحظ دقيق فعندئذ لا يستوي هذا مع تعارض اثبات ونفي لتقول ان المثبت مقدم على النافي. فالساكت ليس نافيا واذا قيل ان مالكا وحده انفرد بالرواية

126
00:43:25.850 --> 00:43:45.550
وحتى اذا اعتضدت برواية ابي حميد الساعدي فانها ايضا حسبك ان يثبت سنية الفعل راو واحد يعني انظر الى بقية افعال الصلاة هل تحتاج لاثبات سنة من سننها ان يرويها كل من روى صفة الصلاة؟ الجواب لا

127
00:43:45.600 --> 00:44:05.550
فكثير من سنن الصلاة لم يروها الا واحد واثنان وثلاثة. ومجموع سنن الصلاة يؤخذ من مجموع الروايات فما الإشكال ان يتفرد مالك بروايتها؟ والحديث صحيح. وسنده لا غبار عليه بل هو في صحيح البخاري. وحتى حديث ابي حميد الساعدي

128
00:44:05.550 --> 00:44:21.050
وهو القائل رضي الله عنه الحديث في السنن عند ابي داود وغيره قال انا اعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا فلما والله ما كنت باكثرنا له تبعا ولا اقدمنا له صحبة. قال بلى

129
00:44:21.250 --> 00:44:37.000
قالوا فاعرض قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الذي يخاطبه ويجيبونه عدد من الصحابة قالوا ما كنت اكثرنا صحبة ولا اقدمنا. قال بلى. قالوا فاعرض يعني ارنا

130
00:44:37.200 --> 00:45:00.650
كيف كان يصلي؟ فجعل يصف الصلاة قال كان اذا قام الى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه. ثم يكبر حتى يقر كل عظم في موضعه معتدلا. ثم يقرأ ثم يكبر في رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه. ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه. ثم يعتدل فلا يصب رأسه ولا يقنع

131
00:45:00.650 --> 00:45:20.650
ثم يرفع رأسه فيقول سمع الله لمن حمده ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه معتدلا ثم يقول الله اكبر ثم يهوي الى الارض فيجافي يديه عن جنبيه. ثم يرفع رأسه ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها. ويفتح اصابع

132
00:45:20.650 --> 00:45:38.250
رجليه اذا سجد ويسجد ثم يقول الله اكبر. ويرفع رأسه ويثني رجله اليسرى هذا الرفع من السجدة الثانية قال ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها حتى يرجع كل عظم الى موضعه

133
00:45:38.500 --> 00:45:58.500
فاثبت صفة جلسة الاستراحة. قال ثم يصنع في الاخرى مثل ذلك. ثم اذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما ما كبر عند افتتاح الصلاة. ثم يصنع ذلك في بقية صلاته. حتى اذا كانت السجدة التي فيها التسليم اخر رجله اليسرى

134
00:45:58.500 --> 00:46:21.500
وقعد متوركا على شقه الايسر قالوا صدقت هكذا كان يصلي صلى الله عليه وسلم قالوا فهذه ليست رواية واحد من الصحابة في رواية واحد لكن الجمع الحاضرة ولم تذكر اسماؤهم ولم تعرف اعيانهم لكن قالوا صدقت فصدقوه فهي بمثابة

135
00:46:22.650 --> 00:46:49.050
روايات عدد من الصحابة وليست رواية واحد من قال بالاستحباب قول وجيه. الاستحباب المطلق ومن قال باستحبابه في حال دون حال ايضا وجه معتبر والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد ترجح في علم الاصول ان ما لم يكن من الافعال مخصوصا بالرسول صلى الله عليه

136
00:46:49.050 --> 00:47:09.050
سلم ولا جاريا مجرى افعال الجبلة ولا ظهر انه بيان لمجمل. ولا علم صفته من وجوب او ندب او غيره فاما ان يظهر فيه قصد القربة او لا. فان ظهر فمندوب والا فمباح. هذي من اجمل ملخصات قاعدة الافعال

137
00:47:09.050 --> 00:47:30.600
النبوية لانها متعددة التقسيم وفيها احوال قال كل فعل نبوي ان لم يكن مخصوصا بالرسول صلى الله عليه وسلم هذا قيد اول ولا جرى مجرى افعال الجبلة هذا قيد ثاني. ولا ظهر انه بيان لمجمل هذا قيد ثالث. ولا علم صفته من وجوب او ندب او غير

138
00:47:30.600 --> 00:47:48.200
هذا قيد رابع فاما بكل القيود الاربعة ان يظهر فيه قصد القربة او لا يظهر فان قصد فيه فان ظهر قصد القربى فهو مندوب. وان لم يظهر فيه قصد القربى فمباح. طيب تعال الى القيود الاربعة

139
00:47:48.900 --> 00:48:04.700
من لم يكن من الافعال مخصوصا به فان كان مخصوصا به فهو خاص به ولا علاقة لنا معشر الامة به كنكاحه اكثر من اربع وكجوب قيام الليل عليه والوتر وبعض الافعال على خلاف في تعدادها

140
00:48:04.900 --> 00:48:23.750
ولا جاريا مجرى افعال الجبلة. فما كان من الافعال النبوية جرى مجرى افعال الجبل لمثل النوم والاستيقاظ والضحك والاكل فايضا لا علاقة بالتشريع له ولا مدخل للكلام عليه. ولا ظهر انه بيان لمجمل. طيب فان كان بيانا لمجمل

141
00:48:25.000 --> 00:48:38.950
حكمه حكم مجمل ان كان واجبا او مستحبا قال ولا علم صفته من وجوب او ندب. ليس بيانا لمجمل لكن دلت القرينة على كونه واجبا او مستحبا فيحمل على ما دلت عليه القرين

142
00:48:38.950 --> 00:48:58.000
تلخيص جميل ومركز لقاعدة الافعال النبوية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. طيب واذا طبقنا هذا على جلسة الاستراحة ليس فعلا مخصوصة ولا جرى مجرى افعال الجبلة ولا ظهر انه بيان لمجمل

143
00:48:58.050 --> 00:49:12.550
ولا علم صفته من وجوب او ندب. طيب فاما ان يظهر فيه قصد القربة او لا هل ظهر فيه قصد القربى القائلون بالاستحباب نعم لانه ضمن افعال الصلاة. والقائلون بعدم الاستحباب

144
00:49:12.850 --> 00:49:35.000
لا لانه جلسها محتاجا اليها. والله اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله لكن لقائل ان يقول ما وقع في الصلاة فالظاهر انه من هيئتها لا سيما الفعل الزائد الذي تقتضي الصلاة منعه. هذا كلام وجيه. يؤيد قول من

145
00:49:35.600 --> 00:49:52.750
الشافعية في استحباب جلسة الاستراحة. يعني اذا تردد الفعل بين ان يكون قربة او لا. الفعل اذا وقع داخل الصلاة فالاغلب ان قربة او حاجة الاظهر انه قربى قال خصوصا

146
00:49:52.900 --> 00:50:10.400
انه من الفعل الزائد الذي تقتضي الصلاة منعه افعلوا الصلاة قيام ركوع رفع اعتدال سجود جلسة سجود قيام وجود جلسة بين السجود والقيام الاصل منعه لانه فعل زائد فاذا ثبت

147
00:50:10.650 --> 00:50:28.000
فانه محمول على كونه من افعال الصلاة لا خارجا عنها او اجنبيا. نعم قال وهذا قوي الا ان تقوم القرينة على ان ذلك الفعل كان بسبب الكبر او الضعف. فحينئذ يظهر بتلك القرينة ان ذلك

148
00:50:28.000 --> 00:50:49.700
امر جبلي فان قوي ذلك باستمرار عمل السلف على ترك ذلك الجلوس فهو زيادة في الرجحان والله اعلم. كانه يشير الى توارث هذا القول بعدم استحبابه مطلقا وسريانه بين التابعين. ثم قول جمهور الائمة واكثر الفقهاء به كان مرجحا لمثل ذلك والله

149
00:50:49.700 --> 00:51:05.450
الله اعلم احسن الله اليكم. الحديث الحادي عشر عن عبد الله ابن مالك ابن بحينة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا صلى فرج بين يديه حتى

150
00:51:05.450 --> 00:51:22.900
وبياض ابطيه هذا الحديث الذي نختم به جلسة الليلة ان شاء الله تعالى فيه مسألة من صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي سنة من سنن الرجال في الصلاة دون النساء

151
00:51:23.250 --> 00:51:47.300
وهي مجافاة اليدين في السجود يعني مباعدتها عن الجنبين والمبالغة في التفريج بين اليدين والجنبين في الصلاة قال عن عبد الله ابن مالك ابن بحينة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا صلى وكان تدل

152
00:51:47.300 --> 00:52:05.350
على استمرار والتكرار كما تقدم معنا مرارا. فاذا اضيفت كان الى فعل مضارع او مستقبل مثل اذا التي تدل على الظرف الزمني المستقبلي المتكرر كان اذا صلى. تفيد ايضا اثبات

153
00:52:05.350 --> 00:52:28.850
كذلك من السنة الدائمة عنه صلى الله عليه واله وسلم والحديث من رواية عبدالله بن مالك ها هنا في الصحيحين وسيبدأ المصنف رحمه الله تعالى بذكر ما يتعلق بترجمته رضي الله عنه. قوله حتى يبدو بياض ابطيه. وسيذكر المصنف رحمه الله معنى التجافي

154
00:52:28.850 --> 00:52:53.650
معنا اه استحبابه للرجال خاصة دون النساء. لكن الحديث ها هنا ذكر علامة قيد بها هذا الوصف بالفعل او غاية فرج بين يديه حتى يبدو بياض ابطيه بياض ابطي رسول الله صلى الله عليه وسلم. هل يراد به بياض البشرة

155
00:52:53.850 --> 00:53:11.450
انه كان ابيض البشرة او يراد به نفي وجود الشعر على الابط الحديث ذكر وصفا يعني عبد الله بن مالك رضي الله عنه قال حتى يبدو بياض ابطيه. بل بعض الروايات عن غيره من

156
00:53:11.450 --> 00:53:29.800
الصحابة ممن ذكر هذه الصفة بصفة التجافي وهو عن بعض الصحابة غيره رضي الله عنهم جميعا اثبت الامر ذاته في انه صلى الله عليه وسلم كان يبدو بياض كما في حديث ميمونة عند مسلم حتى يرى وضح ابطيه

157
00:53:30.050 --> 00:53:43.750
اتفقوا على هذا المعنى فهل المراد نفي وجود الشعر في ابطه عليه الصلاة والسلام؟ كما ذكره بعضهم. قال الحافظ ابن حجر وفيه نظر  يعني ليس يلزم ان يكون هذا كذلك

158
00:53:44.050 --> 00:54:07.350
قال حكى المحب الطبري ان من خصائصه صلى الله عليه وسلم ان الابط من جميع الناس متغير اللون غيره عليه الصلاة والسلام بيكون هذا المعنى ان بياض ابطه هو من بياض جسده الشريف صلى الله عليه وسلم الذي وصف بانه ابيض البشرة مشرب

159
00:54:07.350 --> 00:54:25.050
بحمرة وانه انور المتجرد. يعني ما كان من بشرته صلى الله عليه وسلم ليس عليه شعر فانه يبدو منيرا مشرقا. لبياضه صلوات الله وسلامه عليه. فعامة الاحاديث بل حتى في بعض

160
00:54:25.050 --> 00:54:41.250
احاديث رفع اليدين في صفة الدعاء حتى يبدو بياض ابطين فذكرت هذه في اكثر من رواية من اوصاف الصحابة رضي الله عنهم. ومن لا يرى اثبات من لا يرى نفي وجود الشعر قال المقصود

161
00:54:41.250 --> 00:54:57.800
ما حول الابط لا نفس الشعر وهو محل مبيض او انه غلب غير ما فيه الشعر على ما فيه الشعر فاطلق عليه الابيض هل معنى هذا انه رؤي بياض ابطيه لانه ما كان يرتدي شيئا

162
00:54:58.350 --> 00:55:16.100
على على جسده الشريف صلى الله عليه وسلم بلى بل انه نهى عن الصلاة مع كشف المنكبين فماذا كان يلبس ان كان يلبس قميصا فالقميص له اكمام ولا يمكن لمن لبس القميص ان يرى بياض ابطيه

163
00:55:16.450 --> 00:55:33.050
لان القميص او كان كم قميصه صلى الله عليه وسلم الى الرسغ والرسغ مفصل الكف. فما كان فتحة القميص لا يرى منها الابط حال السجود الا ان قلت انه كم واسع. فاذا سجد

164
00:55:33.250 --> 00:55:56.400
بياض ابطيه ولم تكن هذه صفة اكمامهم او تقول انه لبس الرداء والرداء كان من من من لباسه عليه الصلاة والسلام كالذي يلبسه المحرم العرب تلبس الازار والرداء. فاذا وضعت على كتفها رداء فارتدته فانه يتجلى في في رفع اليدين في الدعاء او في

165
00:55:56.400 --> 00:56:19.050
السجود رؤية بياض الابط منه صلوات الله وسلامه عليه. نعم الله اليكم. قال رحمه الله الكلام عليه من وجهين احدهما عبد الله ابن مالك ابن بحينة وبحينة امه بضم الباء الموحدة وفتح الحاء المهملة وبعدها ياء ساكنة ونون مفتوحة

166
00:56:19.450 --> 00:56:37.550
وابوه مالك مالك بن مالك بن القشب بكسر القاف وسكون الشين المعجمة واخره باء الزي النسب من ازدي شنوؤة توفي اخر خلافة معاوية. ازدوشنوءة وعومان والسرى. قبيلة كبيرة من قبائل اليمن

167
00:56:37.550 --> 00:56:56.700
يقال لهم الازد. حي كبير في اليمن لكنهم تفرعوا الى فروع. فيقال في التفريق بينهم ازدوا شنوءة وازدوا عمان وازدوا السرى وعبد الله بن مالك كما قال المصنف رحمه الله وعبدالله ابن مالك ابن القشبي

168
00:56:56.750 --> 00:57:11.450
وكما ضبطها بكسر القاف وسكون الشين واخرها باء جندب ابن عبد الله ابن نظلة الازدي من ازدي شنوءة كما قال رحمه الله توفي في اخر خلافة معاوية كان ناسكا فاضلا

169
00:57:11.450 --> 00:57:31.450
يصوموا الدهر رضي الله عنه وارضاه من خيرة صحابة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. بحيلة امه اذا قيل عبد الله ابن مالك ابن بحينة فالنسبة الى امه وهو من القلائل الذين اشتهرت نسبتهم الى امهاتهم. وحينة

170
00:57:31.450 --> 00:57:50.500
امه بنت الارت والارت الحارث بن عبدالمطلب بن عبدالمناف من ابناء عمومة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه فائدة تاريخية سيذكرها المصنف تتعلق بالنسب فانك تقول عبد الله بن ما لك عبدالله بن ما لك بن بحينة

171
00:57:51.000 --> 00:58:17.300
اه تستفيد فيه لغة فائدتين الاولى انك اذا كتبت عبد الله ابن مالك ابن بحينة. فان الف ابن او همزة الوصل تسقط اذا وقعت بين العالمين ابا وبنى وتثبت اذا وقعت لغير الاب او نسبة الى اللقب او لغيره. فاذا كتبت عبدالله ابن مالك تحذف الهمزة. فاذا كتبت ابن

172
00:58:17.300 --> 00:58:37.700
وحين اثبت الهمزة ولا يكون هذا خطأ بل هو الصواب والفائدة الاخرى في الاعراب عبد الله بن ما لك ابن. ولا تقول ابني. لان ابن الاخيرة ليست صفة لمالك بل هي صفة لعبد الله فيكون مرفوعا تبعا له وسيشير المصنف رحمه الله الى هذا

173
00:58:38.300 --> 00:58:52.900
احسن الله اليكم. قال رحمه الله وهو احد من نسب الى امه فعلى هذا اذا وقع عبد الله في موضع رفع وجب ان ينون ما لك ابوه. ويرفع ابنه لانه ليس صفة لمالك

174
00:58:52.900 --> 00:59:11.400
في ترك تنوينه ويجر وانما هو صفة لعبد لعبدالله بن مالك واذا وقع عبد الله في موضع جر لون مالك وجر ابني لانه ليس ابني صفة لمالك لعبد الله. فيتبعه رفعا

175
00:59:11.500 --> 00:59:26.600
ونصبا وجراء. هذه فائدة والثانية كما قلت لك في اثبات همزة ابن في الكتابة فانها تثبت مطلقا. طالما نسب الى غيرها يا ابي تقول عبدالله بن مالك بن القشبي اتحذف ابن

176
00:59:26.650 --> 00:59:42.050
بين عبد الله ومالك وبين مالك والقشم فاذا قلت ابن بحينة اثبت الالف او همزة الوصل وهذا من المواضع التي تتوقف فيها صحة الاعراب على معرفة التاريخ. كيف يعني معرفة التاريخ

177
00:59:44.250 --> 01:00:02.050
علم النسب والتاريخ تقول هذا ابوه وهذي امه وهذا ليس جده فهذا من علم التاريخ. نعم قال وذلك مثل محمد ابن حبيبة اللغوي صاحب كتاب صاحب كتاب مثل محمد ابن حبيبة

178
01:00:02.050 --> 01:00:26.750
اللغوي فمحمد هنا مضاف اليه مجرور وقال مثل محمد ثم قال ابني بانها صفة له ولو ذكر اسم ابيه لم يكن تابعا له بل تابعا لمحمد. فاذا قلت محمد ابن فتثبت همزة الوصل في ابل لان حبيب هنا هي امه ايضا وليس والده. نعم

179
01:00:27.200 --> 01:00:51.200
اسم محمد ابن حبيب اللغوي صاحب كتاب المحبر في المؤتلف والمختلف في والمختلف. في المؤتلف والمختلف في قبائل العرب فان حبيب امه لا ابوه. فعلى الحبيب امه فان حبيب امه لا ابوه. فعلى هذا يمتنع صرفه. ويقال محمد محمد ابن حبيبة

180
01:00:51.250 --> 01:01:09.250
وقيل انه ابوه. يعني ما تقول محمد ابن حبيب ويمتنع صرفه للتأنيث. نعم ومن غريب ما وقفت عليه في هذا محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن شرف القيرواني الاديب

181
01:01:09.250 --> 01:01:33.000
الشاعر المجيد المجيد الاديب الشاعر المجيد انه منسوب الى امه شرفا ولذلك نظائر لو تتبعت لجمع منها قدر وقد اعتنى بجمعها بعض الحفاظ ومنها ايضا الامام ابو سعد السمعي ابن السمعاني رحمه الله فانه جمع ذلك قدرا وفعله عدد من المحدثين في ضبط الاسماء. ومن نسب الى امهاتهم

182
01:01:33.000 --> 01:01:52.850
واستغرب ها هنا المصنف بالنسبة الى شرف القيرواني قال منسوب الى امه شرف ولعل وجه الاستغراب عنده ان اسم شرف لم يكن مشتهرا به في تسمية الاناث في زمانهم او في بلادهم فلذلك كان خفيا او مستغربا وغير مألوف

183
01:01:54.650 --> 01:02:13.050
وقد قيل ان بحينة ام ابيه مالك والاول اصح الثاني في الحديث دليل على استحباب التجافي في اليدين عن الجنبين في السجود وهو الذي يسمى تخوية سؤال. من اين اخذ استحباب التجافي في اليدين عن الجنبين

184
01:02:15.700 --> 01:02:33.050
في صريح وصف عبد الله ابن مالك رضي الله عنه لصفة صلاة النبي عليه الصلاة والسلام اخذ الاستحباب من شيئين من ذكر التجافي ومن اثبات ذلك سنة مستمرة بقوله كان اذا صلى

185
01:02:33.700 --> 01:02:59.050
فرج بين يديه السؤال من اين قلت ان ذلك في السجود؟ قال دليل على استحباب التجافي في اليدين عن الجنبين في السجود من اين قيدته بالسجود؟ كان اذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض ابطيه

186
01:02:59.500 --> 01:03:19.250
من اين قلت هذا في السجود؟ الحديث ما قال في السجود فممكن افهمها في الركوع ايضا فاذا ركعته فرجت بين يديك حتى يبدو بياض ابطين اذا وضعت كفيك على ركبتيك

187
01:03:19.600 --> 01:03:41.250
تجافي بينهما وانت راكع حديث الباء ليس فيه شيء من ذلك. ولهذا قال ابن الملقن رحمه الله لفظ الحديث في الكتاب ليس مقيدا بالسجود فيدخل فيه الركوع ايضا لان قوله كان اذا صلى فرج

188
01:03:41.550 --> 01:04:10.150
يشملهما وهذا يدل على صحة ذلك عند من يقول باستحبابه وهو قول لبعض فقهاء الشافعية ان التجافي سنة ليس في السجود فقط بل في الركوع ايضا. لكن الذي قال به المصنف وتقييده له بالسجود هو مما ذكر في او مما استفيد من روايات اخرى واحاديث

189
01:04:10.150 --> 01:04:29.900
منها حديث البراء في صحيح مسلم اذا سجدت فظع كفيك وارفع مرفقيك فدل ذلك على اختصاص ذلك بحالة السجود دون غيرها. وحديث البخاري ايضا اخرجه مقيدا بالسجود. قال الحافظ ابن حجر

190
01:04:29.900 --> 01:04:49.250
مطلق اذا استعمل في صورة اكتفي بها يختص ذلك بالسجود خاصة ولا يحمل على الركوع طالما ثبت في روايات اخرى تخصيصها فيكون من حمل المطلق على المقيد والله اعلم الله اليكم. قال رحمه الله

191
01:04:49.650 --> 01:05:04.500
وفيه ايضا عدم بسطهما على الارض. اعد في الحديث دليل في الحديث دليل على استحباب التجافي في اليدين عن الجنبين في السجود. وهو الذي يسمى تخوية. تخوية. من اين جاءت الكلمة

192
01:05:05.650 --> 01:05:28.900
في لفظ حديث ميمونة رضي الله عنها في صحيح مسلم كان اذا سجد خوى بيديه حتى يرى وضح ابطيه. ما الوظح البياض خوى من التخوية اي جافا بطنه عن الارض وعضديه عن جنبيه

193
01:05:29.050 --> 01:05:51.450
هذه التخوية كأن المعنى يترك خواء فراغا بين ذراعيه وجنبه اذا سجد فيسمى تخويا ويسمى ايضا تجنيحا وفي رواية عند مسلم كان يجنح في سجوده حتى يرى وضح ابطيه يسمى تجافي

194
01:05:51.700 --> 01:06:08.400
ويسمى تخوية ويسمى تجنيحا كل ذلك من الروايات التي في صفة هذه التي جاءت في صفة هذا الفعل عنه صلى الله عليه وسلم هذه الصفة يا كرام في السجود يدل عليها احاديث اخر

195
01:06:08.600 --> 01:06:27.950
مثل قوله ولا يبسط احدكم ذراعيهم بساط الكلب كيف تكون الزراعان مبسوطة كانبساط الكلب ان يوضع الذراع مع المرفق ملتصقا بالارض ولا تنتفي هذه الصفة الا برفع الذراعين والمرفقين لتحقيق

196
01:06:28.400 --> 01:06:49.350
التجافي او التخوية او التجنيح. والتجنيح من اين جاء من الجناح يجنح بيديه كما في رواية عند مسلم والتجنيح كانه يجعل بيديه جناحين جناحي الطائر ولا يكون هذا الا برفعهما على تلك الصفة الواردة في الحديث. نعم

197
01:06:50.700 --> 01:07:10.050
احسن الله اليكم. قال وفيه ايضا عدم بسطهما على الارض فانه لا يرى بياض الابطين مع بسطهما. وهذا واضح. نعم والتخوية مستحبة للرجال لان فيها اعمال اليدين في العبادة واخراج هيئتها الى صفة الاجتهاد عن صفة التكاسل والاستهانة. طيب ها هنا

198
01:07:10.050 --> 01:07:34.050
اثبات الاستحباب وتخصيصه بالرجال اما اثبات الاستحباب فمن اين  في اثبات ذلك ونسبته الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. من اين؟ من ذكر الفعل ونسبته مع افادة التكرار استمرار كان اذا صلى فرج

199
01:07:34.650 --> 01:07:55.950
بين يديه حتى يرى بياض ابطيه. فهذا الفعل المنسوب الى النبي عليه الصلاة والسلام مع التكرار دل على الاستحباب. طيب ليش ما نقول وجوب ليش ما يقال للوجوب؟ بما تقدم كثيرا في اكثر من مسألة في هذا الباب في باب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

200
01:07:56.000 --> 01:08:14.750
ان محمل الافعال على الوجوب مطلقا مشكل ولا يتفق مع القاعدة وانما اقتصر على الوجوب باحاديث اخر مثل حديث المسيء صلاته القدر الذي تصح به الصلاة لو كان واجبا لما تلغي في بيانه في صفة صلاة المسيء صلاته

201
01:08:15.000 --> 01:08:31.200
دل ذلك على ان ما زاد على ذلك محمول على اقل منه ولا يقل عن الاستحباب في الصلاة الامر الثاني تخصيص هذا بالرجال والى هذا ذهب جمهور العلماء سلفا وخلفا

202
01:08:31.600 --> 01:08:53.850
تخصيص استحباب المجافاة في السجود بالرجال دون النساء الا احدى الروايتين عن ابن عمر رضي الله عنهما والرواية الاخرى عنه موافق فيها لجماهير العلماء سلفا وخلفا. فمن اين اخذ الاستحباب؟ سيأتي كلام المصلي في الان

203
01:08:53.850 --> 01:09:14.400
بعد قليل مع ان القول بالاستحباب ايضا يقابله ما قاله الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري قال الاحاديث الواردة في التخوية تدل على وبها كأنه نظر الى مجموع الروايات التي تدل على ذلك

204
01:09:14.600 --> 01:09:31.200
وبيانها في صفتي عامة من روى صفة صلاة النبي عليه الصلاة والسلام. قال ولكن كانوا يشيروا الى القرينة الصارفة لذلك عن الوجوب. قال ولكن اخرج ابو داوود ما يدل على انه للاستحباب

205
01:09:31.450 --> 01:09:54.300
وهو حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال شكى اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مشقة السجود عليهم اذا تفرجوا قال استعينوا بالركب يعني في الاستعانة بالسجود لئلا يكون ثقل المصلي في سجوده منكبا على رأسه او وجهه فقال استعينوا بالركن

206
01:09:54.300 --> 01:10:15.450
فهذا ايضا مما يدل على الاستحباب وهو اظهر في تكميل الواجب وعدم الترخص فيه انه يكون بحالة المشقة هنا مبعثا على عدم الوجوب المطلق والله اعلم الله اليكم قال رحمه الله وقد يكون في ذلك ايضا على ما اشار اليه بعضهم

207
01:10:15.600 --> 01:10:33.300
بعض الحمل عن الوجه حتى لا يتأثر بما يلاقيه من الارض. بعض الحمل عن الوجه يعني تخفيف القاء ثقل المصلي بوجهه على الارض اذا سجد لكن من سجد فقبض يديه

208
01:10:33.600 --> 01:11:00.100
او بسطها كانبساط الكلب في الصفة المنهية سيجد ثقل جسده واقعا على رأسه ولا يتخفف هذا الثقل الا بالاتكاء على اليدين ورفعهما التخوية التجنيح التجافي يحصل بها تخفيف هذا الثقل. قال فيه بعض الحمل عن الوجه. حتى لا والا فسيكون الثقل منكبا على الوجه. فيكون

209
01:11:00.100 --> 01:11:21.700
بما يلقاه على الارض والمقصود لما كانت الصلاة على التراب وعلى الحصى وعلى ارض المسجد من غير حصير ولا فرش ونحوه قال وقد يكون في ذلك ايضا على ما اشار اليه بعضهم بعض الحمل عن الوجه حتى لا يتأثر بما يلاقيه من الارض

210
01:11:21.750 --> 01:11:40.000
وهذا مشروط بالا يكون هذا الحمل عن الوجه مزيلا للتحامل على الارض فانه قد اشترط في السجود والفقهاء خصصوا ذلك هذا مشروط مسألة التجافي ان لا يكون مبالغة بحيث يعتمد المصلي على يديه كلتيهما

211
01:11:40.050 --> 01:11:57.350
ويؤدي ذلك الى التخفف وازالة التحامل عن الوجه مطلقا فانه مشترط يعني لا يبلغ الامر الى ان يرفع جسده على يديه. كما يفعل الرياضي في تمرين الضغط في رفع جسمه على ذراعيه اذا رفع

212
01:11:57.600 --> 01:12:15.250
يكونوا متحامين الى درجة ان وجهه يرتفع هلأ هذا مشروط في السجود ما هو؟ وضع الوجه الجبهة والانف فهو مطلوب في ملاقاة الارض. ووضع اليدين لتخفيف هذا الحمل لا لازالته بالكلية كما

213
01:12:15.250 --> 01:12:38.750
قال رحمه الله الله اليكم. قال والفقهاء خصصوا ذلك بالرجال وقالوا المرأة تضم بعضها الى بعض لان المقصود منها التصون والتجمع والتستر وتلك الحالة اقرب الى هذا المقصود. هذا المأخذ من حيث النظر والمعنى لا من حيث الرواية

214
01:12:39.650 --> 01:13:04.400
فوجهوا ذلك بتوجيه معنوي وهو النظر الى مقاصد الشريعة في شأن المرأة عامة. وهو دعوتها الى التصون والتستر. وكان نظروا الى ان مجافاة المرأة بيديها في السجود اذا كان صفة صلاة النبي عليه الصلاة والسلام في التجافي او في التخوية او في التجنيح كان مفضيا الى بيان بياض ابطيه

215
01:13:04.700 --> 01:13:27.200
فاذا فعلت ذلك المرأة كان مدعاة ايضا لا اقول الى انكشاف صدرها او جسدها ولكن على الاقل الى بيان ما انه الستر في النساء والستر في شأنها اذا سجدت ان تضم بعضها الى بعض. يعني ان يكون لها انقباض. قال الفقهاء فتضم صدرها الى بطنها اذا سجدت

216
01:13:27.200 --> 01:13:48.700
تراعيها الى جنبيها تكون على هيئة فيها الالتمام والانكماش لا الانبساط ولا التجافي ولا التخوية هذا المحمل الذي قرره الفقهاء يستفاد منه امور ثلاثة. اولها ان هذا الاصل المتقرر عندهم في الشريعة

217
01:13:48.750 --> 01:14:07.750
جاء مطردا في كل الابواب. يعني في العبادات والمعاملات والعادات. اعني تحفظ المرأة وتصونها وسترها فرأوه اصلا مضطردا لا يشذ عنه شيء في السعي بين الصفا والمروة قالوا يخب الرجل

218
01:14:07.900 --> 01:14:25.050
بين العالمين لا المرأة في الطواف قالوا الرمل ثلاثة اشواط في اول الطواف للرجال دون النساء وان لم يجدوا رواية صريحة بذلك بنوها على الاصل. شأن المرأة الستر والتصوم والتحفظ

219
01:14:25.600 --> 01:14:45.500
في المعاملات اذا باعت واشترت واذا تخاطبت واستدعى موقف الحال مخاطبتها تعاملها مع الرجال وغيرهم في السوق في البيت في الشارع في عمل ونحوه ما يتعلق بخفض الصوت وعدم التلين او الخضوع بالقول اصلا مضطردا في هذا الباب

220
01:14:45.700 --> 01:15:00.800
ومن باب اولى ما كان في غير العبادات والمعاملات في شأن العادات وشأن اللباس وشأن التعامل المطلق. فبنوا هذا على اصل كبير فسبحان من جعل في شريعة الاسلام هذا الاكرام

221
01:15:00.800 --> 01:15:22.050
نساء وتخصيصهن بهذا الصوم والحفظ والعفة. لتبقى المسلمة كما في شريعة الاسلام درة مصونة هي ايضا بين نساء البشرية التائهة في الانحلال والانفلات والتكشف والتفسخ والتبذل والانتهاء تبقى ايضا متفردة

222
01:15:22.050 --> 01:15:42.050
بيعة صانتها واكرمتها واعلت من قدرها. فازدادت المرأة في الاسلام بهذا التشريع الالهي الكريم ازدادت كرامة وازدادت صونا ورفعة لقدرها. والامر الثاني المستفاد من هذا انهم عندما لا يجدون نصا صريحا

223
01:15:42.050 --> 01:16:02.050
في هذا المعنى لا في السعي او في الطواف او في السجود في المجافاة فانه يسعهم ان يبنوه على هذا المعنى المستقر على اصل المضطرب وما وهذا ايضا مسلك معتبر. حتى لا يقال هذا نوع من تفريق الاحكام الذي لا يستند الى دليل

224
01:16:02.050 --> 01:16:20.500
لانه وان لم يكن دليلا بنصه بالرواية فهو مجموع ادلة استقر بها هذا الاصل الكبير يعني نظروا الى عموم احكام الشريعة في شأن النساء وما يتعلق باحوالها وتقرير الشريعة لها في مختلف المواضع

225
01:16:20.650 --> 01:16:37.550
استخلصوا من ذلك اصلا كليا. هذا الاصل لو نظرت الى حقيقته هو مجموع ادلة وهو اقوى من دليل واحد لو وجدتها رواية مرفوعة او اثرا او شيئا من النصوص الذي يمكن ان يكون موضع استدلال

226
01:16:38.000 --> 01:17:00.300
واما الامر الثالث المستفاد فان هذا التعليل جاء ايضا معتظدا برواية وان كانت مم ليست متصلة السند بل اخرجها ابو داوود في المراسيل عن يزيد ابن ابي حبيب انه صلى الله عليه وسلم مر على امرأتين وهما تصليان فقال

227
01:17:00.400 --> 01:17:20.050
اذا سجدتما فظما بعض اللحم الى الارض فان المرأة ليست كالرجل في ذلك ما تدري حلوة ليست صحيحة ليست مسندة. هي مرسلة والمرسل من انواع الضعيف كما تعلمون. لكنها تعتضد بما تقدمت الاشارة اليه

228
01:17:20.050 --> 01:17:41.700
وهو في جنب التي ما استقر في شأن الشريعة فمهما فقه ابناء الاسلام. اهل الاسلام رجالا ونساء هذا الاصل ادركوا ان ما تدعو اليه الشريعة في مجمله لا يتفق مع كثير من انماط الحياة المعاصرة التي

229
01:17:41.700 --> 01:18:07.950
بين نساء البشرية فاما نساء الاديان الاخر فان عدمنا في اديانهن او اخلاقهن او قيمهن ومبادئهن ما يمكن ان يدعوهن الى الستر والحشمة والعفة والصون والتحفظ فان لنساء المسلمين فيما جاءت به شريعة الاسلام

230
01:18:08.150 --> 01:18:28.150
ما هو اشرف واجل واعظم واغنى لهم واكرم في دنياهن واخراهن. فهذا الاصل العظيم الذي لا تزداد به نساء المسلمين الا كرامة ورفعة قدر اولى باظهاره وابرازه وابداء محاسنه لتفقه

231
01:18:28.150 --> 01:18:48.150
المرأة ان هذا التشريع الجليل في الاسلام لها لا يراد به الا مزيد صيانة لها عن الابتذال والامتهان. فان البشرية لا تتكرم بشيء ارفع ولا اجل ولا ادوم وابقى من شريعة الله. الذي خلقها وشرع لها وسن لها

232
01:18:48.150 --> 01:19:05.300
سبحانه وهو اعلم بخلقه ما فيه صلاح معاشهم ومعادهم وهو القائل سبحانه الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. تم هنا كلام الشارح رحمه الله على هذا الحديث به تم مجلسنا اليوم

233
01:19:05.350 --> 01:19:25.350
ونسأل الله عز وجل لنا ولكم التوفيق والسداد. والهداية والرشاد. اللهم انا نسألك علما نافعا. ورزقا واسعا وعملا صالحا متقبلا وشفاء من كل داء يا رب العالمين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين

234
01:19:25.350 --> 01:19:40.650
ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين