﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:11.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين هناك مجموعة من التعليقات الفقهية والاصولية في درس اليوم

2
00:00:11.150 --> 00:00:23.750
اولها في الاية الثامنة عشرة لقوله عز وجل انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخشى الا الله قال المفسر ولم يخشى احدا

3
00:00:24.000 --> 00:00:37.050
واشار شيخنا الشيخ ياسر المطير جزاه الله خيرا. الى العموم في قوله ولم يخشى وذكر حفظه الله ان صيغة العموم هي الفعل الواقع في سياق النفي والفعل ينحل الى نكرة

4
00:00:37.200 --> 00:00:57.900
فالنكرة في سياق النفي تفيد العموم ومقتضى هذا العموم في قوله ولم يخشى انه عام في كل صوره وافراد الخشية ولم يخشى عام في كل خشية بكل صورها وانواعها وافرادها. ثم نقول العام في الافراد عام في كل زمان ومكان وحال

5
00:00:58.850 --> 00:01:16.550
وهناك عموم اخر اشار له المفسر في قوله احدا وهذا العموم والله اعلم مستفاد من حذف المتعلق. ولم يخشى لم يذكر متعلقه. والقاعدة ان حذف المتعلق يفيد العموم وقد ذكر نحو ذلك

6
00:01:16.750 --> 00:01:37.400
ابن النجار الفتوحي رحمه الله في شرح الكوكب المنير فقال ان قول القائل والله لا اكل فيه عموما العموم الاول عموم الفعل في سياق النفي اكل فهذا عام في كل صور الاكل وانواعه. لا اكل باي طريقة لا اكل باي صورة

7
00:01:38.050 --> 00:01:59.450
والعموم الثاني هو عموم المأكول. لانه حذف. والله لا اكل لا اكل ماذا؟ لم يذكر فالعموم الثاني هو عموم المأكول وصيغة العموم فيها حذف المتعلق فيشمل كل مأكول. والله لا اكل يدخل فيه اللحم والخبز وغير ذلك من المطعومات

8
00:01:59.800 --> 00:02:16.650
فقوله ولم يخشى احدا احدا هذا العموم هو العموم المستفاد من حيث متعلق والله تعالى اعلم طيب الموضع الذي يليه في قوله سبحانه وتعالى نعم الموضع الذي يليه في الاية رقم تسعة وعشرين

9
00:02:16.900 --> 00:02:30.150
لقوله عز وجل قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى والجزية عن يد وهم صاغرون

10
00:02:31.050 --> 00:02:44.500
اه حتى يعطوا الجزية على يدهم. اولا في قوله من الذين اوتوا الكتاب قال المفسر اي اليهود والنصارى. هذه الاية هي اصل في احكام الجزية  وفيها مسائل مهمة تتعلق بالجزية

11
00:02:44.650 --> 00:03:01.850
والجزئية عرفها المؤلف قال الخراج المضروب عليهم كل عام فهو خراج يضرب على اهل الذمة في كل عام اه على اه يعني يؤخذ من الغني ولا يؤخذ من الفقير ويقدر عليهم بحسب كل واحد بحسبه

12
00:03:02.600 --> 00:03:18.500
فهذا الخرج الذي هذه الجزية التي تضرب على اليهود والنصارى الذين يقيمون في دولة الاسلام من اهل الذمة آآ استفدنا من هذه الاية ان الجزية تؤخذ من اهل الكتاب وهذا محل اتفاق بين اهل العلم

13
00:03:18.650 --> 00:03:35.150
ان اهل الكتاب من اليهود والنصارى انه تؤخذ منهم الجزية والحق بهم جماهير الفقهاء ايضا المجوس تؤخذ منهم الجزية بدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم اخذ الجزية من مجوس هجر

14
00:03:35.200 --> 00:03:54.100
وقال صلى الله عليه وسلم سنوا بهم سنة اهل الكتاب وعمر رضي الله عنه آآ فهم من هذه الاية ان الجزية انما تؤخذ من اليهود والنصارى ولذلك شاور الصحابة في المجوس هل تؤخذ منهم او لا؟ فلما شهد عنده الصحابة ان وسلم اخذ الجزية من مجوس هجر

15
00:03:54.150 --> 00:04:13.300
اخذ عمر رضي الله عنه الجزية من المجوس في الحاصل ان هذه الاية تدل على ان الجزية انما تؤخذ من اليهود والنصارى وهذا الذي فهمه عمر رضي الله عنه وافادت السنة انها تؤخذ ايضا من المجوس

16
00:04:13.500 --> 00:04:33.200
طيب اذا الجزية تؤخذ من اليهود والنصارى والمجوس وجمهور اهل العلم ان الجزية لا تؤخذ من غير هؤلاء الثلاثة فلا تؤخذ من ملحد ولا من مشرك ولا من غيرهم من اتباع الديانات الكافرة بشتى مللها. هذا مذهب جمهور اهل العلم

17
00:04:33.800 --> 00:04:51.350
ويدل على ذلك ان الاصل هو الامر بقتال الكفار. قال النبي صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. الناس لفظ عام يشمل الكفار بكل انواعهم

18
00:04:51.750 --> 00:05:04.900
وآآ غاية هذا الامر بالقتال ان يقولوا لا اله الا الله يعني ان يدخلوا في الاسلام فكان الاصل الذي دل عليه هذا الحديث ان الاصل هو قتال الكافر الى ان يسلم

19
00:05:05.350 --> 00:05:25.200
لكن جاءت هذه الاية تفيد بمفهومها ان اليهود والنصارى لو اعطوا الجزية فانهم لا يقاتلون وبيان مفهوم المخالفة هنا ان الله جل وعلا قال قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر الى ان قال من الذين اوتوا الكتاب

20
00:05:25.200 --> 00:05:49.550
حتى يعطوا الجزية فجعل اعطاء الجزية غاية لقتالهم ومفهوم الغاية وهو احد انواع مفهوم المخالفة انه اذا اعطوا انهم اذا اعطوا الجزية فاننا لا نؤمر بقتالهم وهذا يخصص مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله

21
00:05:49.800 --> 00:06:14.200
فدل فالحاصل ان اليهود والنصارى اذا اعطوا الجزية فاننا لا نقاتلهم وانما تقبل منهم الجزية ويلحق بهم المجوس بدلالة السنة طيب اه وقوله عز وجل حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون وهم صاغرون. قوله عن يد قال المؤلف اي منقادين

22
00:06:14.200 --> 00:06:31.800
او بايديهم لا يوكلون بها. وهما قولان عند المفسرين. اما ان المراد عن يد يعني يعني استسلام وانقياد وخضوع واما المراد عن يدل اليد الحسية بمعنى ان يسلموا بانفسهم الجزية فلا يرسل احدهم وكيلا يسلمها عنه

23
00:06:31.950 --> 00:06:50.400
وهم صاغرون اي اذلاء. والفقهاء رحمهم الله ذكروا صورا تتحقق بها هذا الصغار. فقالوا انهم يأتون بها بانفسهم ويسلمونها بايديهم وذكروا امورا اخرى يحصل بها هذا الصغار المأمور به او المذكور في الاية

24
00:06:51.200 --> 00:07:06.750
طيب الموضع الذي يليه في درس اليوم في قوله سبحانه وتعالى اه والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم. الاية رقم اربعة وثلاثين اية رقم اربعة وثلاثين

25
00:07:07.750 --> 00:07:31.700
اه في قوله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها. قال اي الكنوز اي لا يؤدون منها حقه من الزكاة. ففسر المؤلف النفقة اه المذكورة في الاية لهم قطع بسبب الاتصال

26
00:07:33.250 --> 00:07:51.800
انقطع والانوار كان واضح حفظك الله. طيب الله يفتح عليكم فهذه الاية قوله جل وعلا ولا ينفقونها في سبيل الله قلنا فسرها المؤلف بان الزكاة الواجبة فالاية اصل في وجوب الزكاة في كل ذهب وفضة

27
00:07:52.100 --> 00:08:12.300
اما الوجوب فمستفاد من ترتيب الوعيد على الترك فان اه ترتيب الوعيد على الترك يدل على وجوب الفعل قال ولا ينفقون في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم. هذا يدل على ان ترك الزكاة ترك هذا الانفاق انه محرم. وان الانفاق واجب

28
00:08:13.550 --> 00:08:32.400
وهذا دليل الوجوب. واما العموم فانه مستفاد من آآ العموم في الذهب والفضة فان هنا الجنس الاستغراقي فهي عامة في كل ذهب وفضة وحاصل ذلك ان هذه الاية تدل على ان الاصل في كل ذهب وفضة وجوب الزكاة

29
00:08:32.850 --> 00:08:55.900
سواء كان قليلا او كثيرا سواء كان متخذا للاستعمال او للتجارة او لغيره ومن خصص شيئا من هذا العموم فانما يكون بدليل مخصص فمثلا الادلة الواردة في تحديد نصاب الذهب والفضة هي تخصص عموم قوله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله

30
00:08:56.350 --> 00:09:12.350
فتجعل الزكاة الواجبة انما هي فيما بلغ النصاب. وكذلك من قال من الفقهاء وهم الجمهور قال ان حلي الذهب والفضة المعدة للاستعمال لا زكاة فيها يخصصون هذا العموم بما ورد من ادلة في هذه المسألة

31
00:09:13.050 --> 00:09:30.900
فكل من استثنى شيئا من هذا العموم فعليه الدليل اه هنا فائدة اخرى في قوله سبحانه وتعالى في قوله سبحانه وتعالى ذلك الدين القيم ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والارض منها اربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيه

32
00:09:30.900 --> 00:09:58.350
ان انفسكم الاية رقم ستة وثلاثين مرجع الضمير في قوله قال ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا. ثم قال منها اي من الشهور اربعة حرم من الشهور الاثني عشر هناك اربعة حرم

33
00:09:58.500 --> 00:10:14.750
مرجع الضمير هنا واضح ثم قال بعد ذلك فلا تظلموا فيهن فهل هذا الضمير فلا تظلموا فيهن يعود على الاربعة الحرم فيكون تأكيدا على ترك الظلم في هذه الاشهر الحرم وان كان

34
00:10:14.950 --> 00:10:33.000
الظلم محرما يعني عموما في جميع الاوقات لكن الاية يعني تؤكد على ترك الظلم في الاشهر الحرم ام يرجع الضمير على الشهور كلها؟ ذكر المفسر القولين. قال فلا تظلموا فيهن اي الاشهر الحرم. ثم قال وقيل

35
00:10:33.050 --> 00:10:48.550
في الاشهر كلها. والخلاف في المعنى راجع الى الاختلاف في مرجع الضمير طيب خلونا نرجع الى القواعد. ما هو الاصل في هذا الموضع هل الاصل ان يعود الضمير على اقرب مذكور

36
00:10:48.750 --> 00:11:02.850
ام الاصل ان تعود الضمائر كلها على مرجع واحد؟ حذرا من التشتيت والتنافر نقول الاصل ان يعود الضمير على اقرب مذكور ولذلك فلا تظلموا فيهن اقرب مذكور الاربعة الاشهر الحرم

37
00:11:03.350 --> 00:11:20.900
فلا تظلموا فيهن يعني في الاشهر الحرم وهذا الذي قدمه المفسر ولماذا لم نعمل القاعدة الاخرى وهي ان الاصل في الضمير اذا ورد على وجه المطابقة ان يعود على مرجع واحد. نقول لان الاية هنا لم تأتي بضمير

38
00:11:20.950 --> 00:11:41.900
اه تكرر على وجه المطابقة فالضمير الاول منها يختلف عن الضمير الثانية فلا تظلموا فيهن ولو كان تركيب الاية فلا تظلموا فيها لكان الصحيح ان نقول ان مرجع الضمير الثاني هو نفسه مرجع الضمير الاول

39
00:11:42.350 --> 00:12:02.350
لان الضمير اذا تكرر على وجه المطابقة فالاصل ان يكون مرجعه واحدا كما في قوله تعالى لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه. بكرة واصيلا وكما في قوله ان يقضي فيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقي اليم بالساحل. هذه ضمائر تكررت نفس الضمير يتكرر كما هو

40
00:12:02.550 --> 00:12:17.350
فيعود على مرجع واحد لكن هنا لما خولف في الضمير وقال الله جل وعلا فلا تظلموا فيهن ولم يقل فلا تظلموا فيها دل على ان مرجع الضمير هنا يختلف عن مرجع الضمير الاول

41
00:12:17.400 --> 00:12:36.000
فيكون فلا تظلموا فيهن يعني الاشهر الحرم. وقد ذكر هذا المثال السيوطي رحمه الله في كتابه الاتقان في النوع الثاني والاربعين او الفصل الثاني والاربعين آآ بعنوان قواعد مهمة يحتاج المفسر الى معرفتها. ذكر قاعدة مهمة للغاية اسمها قاعدة في مرجع

42
00:12:36.000 --> 00:12:54.100
الضمير وذكر من ضمن ذلك ان الضمير اذا تكرر اه على وجه المطابقة في الاصل ان يعود على مرجع واحد حذر من التشتيت والتنافر وقد يخالف الضمير في الكلام حتى يختلف المرجع وذكر هذه الاية التي معنا

43
00:12:54.900 --> 00:13:08.100
طيب اه الموضع الاخير في درس اه اليوم في قوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا ما لكم اذا قيل لكم انصروا في سبيل الله استاقلتم للارض الاية رقم ثمانية وثلاثين

44
00:13:09.350 --> 00:13:24.950
اه هذه الاية اه نعم هذه الاية فتدل على الحالة الثانية التي يتعين فيها الجهاد لاننا ذكرنا في الدرس اه الماضي او الدرس قبل الماضي ان الاصل في الجهاد انه فرض كفاية

45
00:13:25.350 --> 00:13:47.800
وهذا الذي عليه عامة الفقهاء بل حكاه بعضهم اجماعا ثم ان هذا الجهاد يتعين في حالات الحالة الاولى اذا التقى الصفان فانه يتعين الجهاد على من حضر الصف ويدل على ذلك قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار وذكرنا هذا في سورة الانفال. الحالة الثانية هي الحالة معنا هنا

46
00:13:47.800 --> 00:14:05.500
وهي اذا استنفر الامام طردا من افراد المسلمين او جماعة او اهل بلد فانه يلزمهم النفير ويتعين عليهم الجهاد فيكون في حقهم فرض عين لقوله تعالى ما لكم اذا قيل تنثروا في سبيل الله ثاقات من الارض

47
00:14:05.700 --> 00:14:22.600
الى ان قال الا تنفروا يعذبكم عذابا اليما فدل على وجوب النفير في هذه الحالة وهي اذا استنفرهم الامام. وتبقى حالة ثالثة وهي اذا حاصر العدو بلدا من بلدان المسلمين. تعين على اهل ذلك

48
00:14:22.600 --> 00:14:39.000
ان يقاتلوه فاذا عجزوا او تقاعسوا او لم تكن في يكن في عددهم كفاية فان الوجوب العين ينتقل الى من جاورهم وقاربهم من بلدان فاذا تقاعسوا انتقل الى من بعدهم

49
00:14:39.200 --> 00:14:53.300
فاذا عجز اهل بلد عن صد عدوهم تعين على من جاورهم وقاربهم ان ينصروهم وان يقوموا بالكفاية فانهم يقوموا بها كان فرضا على الامة كافة. وهذا محل اجماع في الجملة كما ذكر ذلك الجخاص

50
00:14:53.350 --> 00:15:06.050
وغيره من اهل العلم بهذا نكون قد انتهينا من اه التعليق على درس اليوم. اسأل الله عز وجل ان يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح. وان يزيدنا فهما وفقها. اه

51
00:15:06.050 --> 00:15:18.407
وتدبرا وتلاوة لكتابه وان يجعل القرآن الكريم شفيعا لنا وحجة لنا لا علينا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين