﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد رحمه الله تعالى فاعبد الله قال السلام ابن مسعود رضي الله عنه قال كنا اذا كنا

2
00:00:30.150 --> 00:01:04.350
صلى الله عليه وسلم بالصلاة قلنا السلام على الله من عباده السلام على مولانا وغلام وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقولوا السلام بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

3
00:01:04.400 --> 00:01:27.100
وعلى اله وصحابته ومن سار على نهجه ودعا بدعوته. وبعد قال رحمه الله تعالى باب لا قالوا السلام على الله هذا من باب الادب مع الله جل وعلا في الالفاظ وفي المعاني ايضا. وذلك ان المسلم الذي يقول السلام على

4
00:01:27.100 --> 00:01:57.100
هكذا يذكر اسم الله جل وعلا طالبا السلامة لمن القى عليه السلام وفي بضمن ذلك ايضا اخباره بانه سلم له مسالم له لا يناله منه اذى. وهذا كله في طلب والطلب يكون لمن هو محتاج اليه. مفتقر اليه. وهذا لا يكون الا

5
00:01:57.100 --> 00:02:17.100
المخلوق المخلوق الضعيف. ان الله جل وعلا هو الذي يطلب منه ذلك. وهو الذي ينيله وهو الذي يتكرر على من يشاء. صار في ذلك انه لا يجوز ان يقال مثل هذا القول

6
00:02:17.100 --> 00:02:41.700
قل لله جل وعلا. ولهذا قال انه هو السلام يعني هو السالم من كل عيب ونقص ومن كل حاجة. وهو المسلم لمن يشاء. وقوله كنا اذا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة سواء كانت الصلاة صلاة

7
00:02:41.850 --> 00:03:05.600
او نافلة. وغالبا لها في صلاة الفرائض. وفي هذا ان الشرع يكون فيه النسخ وفيه الابدال الشيء الذي هو احسن كما قال الله جل وعلا ما ننسخ من اية او ننسيها نأتي بخير من

8
00:03:05.600 --> 00:03:30.000
وقوله السلام على الله من عباده لهذا لا يصلح ان يقال ذلك لله جل وعلا ولهذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي هذا النهي ظاهر انه للتحريم ان هذا يحرم لما فيه من سوء الادب مع الله جل وعلا

9
00:03:30.300 --> 00:03:50.300
قد علمه الشيء الذي علمهم الشيء الذي يصلح لله جل وعلا كما في تمام الحديث. وقوله قولوا تحيات لله الى اخره. لهذا قال فيه المسائل تعليمهم التحيات التي تصلح لله. جل

10
00:03:50.300 --> 00:04:24.600
كانه يشير الى اخر الحديث والتحيات جمع وتحية وهي التعظيمات التي تشتمل على تعظيم الله جل وعلا وتوقيره. لهذا اتى الالة التي تدل على الاستغراق اما قوله والصلوات فهي من عطف الخاص على العام

11
00:04:25.100 --> 00:05:06.200
تحيات مسجد التعظيم ومثل الركوع ومثل السجود. وما اشبه ذلك مما هو خاص بالله جل وعلا  الثانية انه الثالثة انها لا تصلح لله. الرابعة العلة في الخامسة تعليم التي تصلح لله

12
00:05:06.200 --> 00:05:56.200
اللهم اغفر لمن شئت. رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يقل احدكم اللهم اغفر لي ان شئت ان الله وللمسلم من يعظم رغبة تشديد اخواني المسلم

13
00:05:56.200 --> 00:06:35.100
يعظم الله فان الله لا يتعاقب في هذا الباب قوله باب لا باب قولي اللهم اغفر لي الاول جاء باسلوب يدل على النهي والمنع وبهذا لم يذكروا الحكم باب قولي اللهم اغفر لي ان شئت يعني ما حكم ذلك

14
00:06:35.600 --> 00:07:03.100
هل هذا مما ينافي التوحيد او انه جائز؟ او انه فيه قدح. التوحيد ما كان العبد يجب عليه ان تكون العبودية ظاهرة عليه في افعاله وفي اقواله وفي احواله كلها. ومن ذلك مطالبه

15
00:07:03.350 --> 00:07:35.100
التي لا يستغني عنها صار هذا من العبادة يعني كونه يظهر فقره لربه جل وعلا ويسأله عبادة من افضل العبادة فوجب عليه ان يأتي به بعزم وكذلك عدم التردد في هذا بل الرغبة وتعظيم الطلب

16
00:07:35.200 --> 00:08:05.750
وكان في تعليق السؤال ولا سيما المغفرة في محاذير احدهما ان هذا يشعر بان هذا الطلب قد يكون فيه من الله افتراء توفيه اكراه له على شيء لا يريده. وهذا مما ينافي التوحيد

17
00:08:06.750 --> 00:08:38.550
والثاني انه يشعر ان الطالب ليس عنده ضرورة لهذا الطلب كانه يقول ان حصل لي وان حصل لي ذلك والا ليس ميلاز وكلها وهذا ايضا مما يقدح في التوحيد فصار في ذلك محاذير في هذا القول فوجب الا يقال ذلك

18
00:08:39.150 --> 00:09:12.700
فليعزم بلا تردد ويعظم الرغبة ويعلم ان الله جل وعلا له الملك كله يتصرف كيف يشاء وانه لا يعطي وهو كاره تعالى وتقدس. ولا يمنع وهو كاره ده الكل شيء يقع فهو بمشيئته وارادته. التي لا يمكن ان

19
00:09:12.700 --> 00:09:39.300
بينها وبين مراده شيء الصلاة في هذا امر ظاهر لكونه منافي التوحيد والتسليم لله جل وعلا واظهار العبودية والفقر له جل وعلا ولا ينافي هذا انه قد يأتي شيء من مطالب الانسان

20
00:09:39.800 --> 00:09:57.650
يعلق ذلك على علم الله جل وعلا وهذا في الامور التي تخفى على العبد فان الامور التي تخفى عليه يفوضها الى ربه جل وعلا. كما في الحديث الذي في الدعاء اللهم احيني

21
00:09:57.650 --> 00:10:17.650
اذا كانت الحياة خيرا لي وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا لي فهذا تقييد ولكنه تقييد بعلم الله جل وعلا. وكذلك الاستخارة دعاء الاستخارة. اللهم ان كنت تعلم ان هذا الامر

22
00:10:17.650 --> 00:10:42.300
هي خير لي الى اخره هذا لان العبد لا يعرف المستقبل هل هو خير او شر؟ اما اذا علم ان المطلوب خير فلا يجوز ان يعلقه بالمشيئة بل عليه ان يجزم بلا تردد

23
00:10:42.600 --> 00:11:17.650
فان تعليقه في المشيئة يكون فيه هذه المحاذير التي ذكرت وقوله ولمسلم ليعظم الرغبة لان هذه عبادة والعبادة يجب ان ان يكون الانسان متحلم بها ويكون عنده فيها رجاء الذي هو الرعبة رجاء يحدوه الى ذلك كما يكون عنده ايضا خوفا من عدم القبول. وهذا يتعلق

24
00:11:17.650 --> 00:11:40.950
به لا يتعلق بربه جل وعلا لهذا قال فان الله لا يتعاظمه شيء عطاه. يعني انه لا يكون دني في مسألته فليسأل الشيء العظيم فان الله عظيم يعطي العظيم وان كان المعطاء. لا لا

25
00:11:40.950 --> 00:12:06.750
يستحق ذلك مع ذلك انه جل وعلا كل شيء بيده يتصرف فيه كيف يشاء هذا تأمل الحديث الذي جاء في الصحيح الرجل الذي هو اخر من يدخل الجنة وهو ادنى اهل الجنة منزلة

26
00:12:06.950 --> 00:12:33.200
حينما يطلب ان يصرف وجهه عن النار فقط لا يطلب الا ذلك ثم يطلب مطالب الى ان يدخل الجنة او يقول الله جل وعلا ايرضيك ان تكون لك الدنيا يعني ما فيها من نعيم منذ خلقت الى ان انتهت

27
00:12:33.550 --> 00:12:55.800
ويتكاثر هذا ويتعاظم ويقول اتسخر بي وانت رب العالمين انه يرى انه لا يستحق شيئا من ذلك يقول الله جل وعلا لا اسخر بك ولكني على كل شيء قدير ثم يقول له ذلك لك وعشرة امثاله معه

28
00:12:56.100 --> 00:13:30.850
فكيف الذي يكون في اعلى الجنة ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم اذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس فانه اعلى الجنة ووسطها وسقفه عرش الرحمن بمعنى ان الانسان الواجب عليه ان يعلم ان الله عظيم وانه يعطي العظيم. وان كان السائل حقيرا صغيرا

29
00:13:30.850 --> 00:14:01.000
يرى انه لا يستحق شيئا من ذلك ولكن الله جل وعلا بعظمته وكونه على كل شيء قدير والامر كله بيده اذا شاء اعطى عبده الضعيف ما لا يتصوره وهذا هو معنى كونه يعظم الرغبة فان المطلوب المطلوب منه عظيم

30
00:14:01.050 --> 00:14:39.650
يعطي ما لا يتصوره العبد انه يحصل له نعم يعني في الغالب الغالب الاعم انه ينهى عن ذلك نعم. الا انها مثل ما سمعنا اما انها تشعر بان هذا الطلب

31
00:14:39.800 --> 00:14:58.100
يكون الله جل وعلا كارها له وهذا لا يجوز ان يعتقد او يتصور فان اعتقد او تصور ذلك فان هذا قدح في التوحيد. ان لم يكن ذاهبا به في الكلية

32
00:14:58.550 --> 00:15:27.400
وكذلك كونه يشعر بانه ليس عنده ظرورة لهذا الدعاء دعاء وكونه ايضا امر ثالث يعني يخرج الانسان عن مقتضى العبودية التي هي الذل والخضوع لربه جل وعلا كل هذه محاذير يجب ان يبتعد العبد عنه

33
00:15:27.750 --> 00:16:06.500
نعم. الثالثة قوله ليعزم المسألة. الرابعة اعظام الرغبة الخامسة لهذا الامر. باب لا يقول عبدي وامتي او لا يقول. نعم. الرفع ولا من المسكين. لا يقل. عندي من رفع بعض النسخ في بعض النسخ بالتسكين. لانه نهي. نعم. باب لا يقول عبدي

34
00:16:06.500 --> 00:16:36.500
وامتي في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال لا يقل احدكم اطعم ربك واظئ ربك وليقل سيدي مولاي ولا يقل احدكم عبدي وامتي وليقل فتايا وفتاتي وغلامي

35
00:16:36.500 --> 00:16:56.500
هذا ايضا من الادب مع الله جل وعلا في الالفاظ التي يجب على العبد ان يجتنب الشيء الموهم اشتراك الاشتراك مع الله جل وعلا او التسوية في ذلك. وهذا ايضا من

36
00:16:56.500 --> 00:17:18.350
التوحيد فان الانسان اذا كان توحيده كاملا صار متأدبا مع ربه جل وعلا في الالفاظ وكذلك في الافعال قبل هذا في هذا كون الرسول صلى الله عليه وسلم يبين كل ما فيه خير للامة ويحذرهم الشيء الذي

37
00:17:18.350 --> 00:17:48.350
يدخل عليهم منه النقص في دينهم ومعاملتهم مع ربهم جل وعلا. والعبودية اصلها لله جل وعلا. اما عبودية الرزق فهي امر عارض. عرظ لسبب وهو لا فيستمر هذا الحكم ولا يستمر. لكونه عارظ والمقصود انه يجب التأدب مع الله

38
00:17:48.350 --> 00:18:08.350
في الالفاظ حتى لا يكون فيه لفظ يوهم المشاركة مشاركة الرب جل وعلا فلو في اللفظ. وهذا هو السبب في ادخال هذا هذا في كتاب التوحيد. حتى يكون الانسان محققا لتوحيده

39
00:18:08.350 --> 00:18:37.100
مخلصا لله جل وعلا في اعماله وفي اقواله. وهذا النهي يحتمل ان يكون للتحريم يحتمل ان يكون للادب والكراهة ولكن كراهة ناهي الكراهة هذا ما كان معلوما في لسان الصحابة والتابعين

40
00:18:37.150 --> 00:19:07.150
وانما هذا حدث فيما بعد. الذين قسموا النهي الى تحريم وكراهة. وذلك كحسب الحال وما يدل عليه. لانه قد يأتي ما يدل على جواز ذلك. فاذا جاء ما يدل على تجاوز ذلك صار هذا للكراهة. اما اذا لم يأتي ما يدل على انه جائز في بعض الاحوال فانه

41
00:19:07.150 --> 00:19:27.150
كونوا محرما. وهذا في المقابلة في خطاب الرجل او خطابه لمن هو رقيق له. او ابو غيره في المقابلة. اما الاخبار في الغيبة فان هذا فيما يظهر لا بأس به. لهذا

42
00:19:27.150 --> 00:19:57.150
قال الله جل وعلا وانكحوا الايامى ثم الصالحين من عبادكم. صار في خطاب الذي ليس هو مقابل في هذا الشيء انه جائز ذلك. لانهم كلكم عباد الله وكل النسائي ماؤه وفيه انه لا يجوز الترفع التكبر على احد. وان كان مملوكا له

43
00:19:57.150 --> 00:20:17.150
يجب ان يعلم انه قد يكون افضل منه. جاء في الحديث ان الذي يقوم بحق سيده وحق ربه جل وعلا له اجران. وكم عبد يكون خيرا من من تعبده. وكذلك الذي

44
00:20:17.150 --> 00:20:37.150
يكون في ريبة كما جاء في الاخبارات التي تدل على الجواز. يعني في الاحاديث التي فيها ذكر ذلك وعلى كل حال كل هذا انه الادب مع الله جل وعلا في الالفاظ التي قد يكون فيها اشتراك

45
00:20:37.150 --> 00:20:57.150
اكن للعبد مع ربه جل وعلا وهذا يجب ان يبتعد عنه. وتحقيق التوحيد البعد عن ذلك كله مع تعظيم لله جل وعلا. وكونوا استشعر انه عبد ذليل لله جل وعلا. لا يقل احدكم

46
00:20:57.150 --> 00:21:27.150
اطعم ربك ربك يعني هذا اذا كان المخاطب المتكلم غير المال وكذلك المالك نفسه قال لا يقل سيدي لا يقول عبدي وامتي العبد سيدي ومولاي مع انه سيأتي ايضا نهي عن اطلاق السيد على غير الله جل وعلا وكل ذلك

47
00:21:27.150 --> 00:21:56.900
باب الادب. نعم. فيه مسائل الاولى النهي عن قول عبدي عبدي وامتي الثانية. لا يقول العبد لسيده ربي ولا يقال له اطعم ربك  الثالثة تعليم الاول قول فتاوى فتاتي وغلامي

48
00:21:57.100 --> 00:22:31.800
الرابع تعليم قول سيدي ومولاي الخامسة التنبيه للمراد. وهو تحقيق التوحيد حتى في الالفاظ وهكذالك يعني في هذا انه اذا نهي عن الشيء انه يؤتى للعوظ عنه الذي ليس فيه محظورا

49
00:22:32.100 --> 00:22:58.050
وهذه عادة الرسول صلى الله عليه وسلم اذا نهى عن امر من الامور يهورهم بالشيء الذي لا محظور فيه ويكون بديلا عن ذلك نعم باب لا يرد من سأل بالله عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول

50
00:22:58.050 --> 00:23:28.050
قال صلى الله عليه وسلم من سأل بالله فاعطوه ومن استعاذ بالله اعيدوا ومن دعاكم فاجيبوه. ومن صنع اليكم معروفا فكافئوه فان لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا. فادعوا له حتى

51
00:23:28.050 --> 00:23:53.300
تروا انكم قد كافأتموه. رواه ابو داوود والنسائي بسند صحيح هذا لا يرد من سأل من سأل بالله جل وعلا لان الله جل وعلا عظيم يجب ان يكون له توقير في قلب الانسان والسؤال

52
00:23:53.300 --> 00:24:14.900
قال بالله جل وعلا كذلك السائل يجب ان يجتنب هذا الامر لانه قد يوقع في محذور وفي حرج مع ان هذا فيه تفصيل في الواقع. حسب ما جاءت النصوص ودلت قواعد الشرع عليه. فان كان

53
00:24:14.900 --> 00:24:34.900
المسئول يضره ذلك انه لا يلزمه ان يجيب. واذا كان السائل ايظا غير محتاج الى ما سأل انه لا يلزم الاجابة. وان كان مثلا قد سأل محرما او ما فيه قطيعة رحم

54
00:24:34.900 --> 00:24:54.900
كونوا تحرم الاجابة ان يجاب لذلك. فلابد من التفصيل في هذا. وكثير من الناس عنده من الجهل في هذا الشيء الذي يوقع الناس في المكروه. لهذا يجب ان يتعلم الانسان هذه الامور ويعرف

55
00:24:55.350 --> 00:25:18.050
كيف يعني يعامل الناس بما امر الله جل وعلا به في الالفاظ والطلب وغيرها. ويكون هذا من تحقيق التوحيد لان تحقيق التوحيد هو ان يعلم الشيء الذي يستحقه ربه جل وعلا فيفعله. والشيء الذي

56
00:25:18.050 --> 00:25:41.650
لا يجوز سواء كان محرما او من باب الادب فيجتنبه. وان لم يكن بهذه المنزلة فانه لم يحقق التوحيد ويصبح ليس من الذين يسبقون الى الجنة بلا حساب. لان هؤلاء هم الذين حققوا التوحيد

57
00:25:41.850 --> 00:26:11.850
وقوله من استعاذ بالله فاعيذه. استعاذ كان يقول اعوذ بالله منك وما اشبه ذلك يجب ان يعاد اذا كان ليس الامر يترتب عليه ترك واجب او فعل محرم وكذلك السؤال اذا قال اسألك بالله يجب ان تعطيه اذا كان ذلك لا يضرك. وكان هو محتاج الى هذا

58
00:26:11.850 --> 00:26:31.850
وليس في ذلك محرم. وليس فيه قطيعة رحم. ان اكثر كثير من الناس لا يعرف كيف تصرف ولا يعرف المحرمات من الواجبات. فمثل هذا لا يجوز ان يعطى. اذا سأل مثل هذه المسألة. وقوله ومن دعاك

59
00:26:31.850 --> 00:27:01.300
فاجيبوه اجابة دعوة المسلم من حقه على اخيه المسلم. وقد تكون الدعوة بعضها اكدوا من بعض كدعوة وليمة العرس انه جاء التأكيد على وجوب الاجابة وكل هذا مشروط بالا يكون في ذلك منكر. لا يترتب عليه ايضا شيء محرم

60
00:27:01.300 --> 00:27:24.600
وقوله ومن صنع اليكم معروفا فكافئوه. كل هذه تدل على الوجوب. هذه الاوامر والمكافأة في السنة ان تكون افضل من المعروف. كالمكافئة على الهدية اذا اهدي اليك هدية فقدم ما هو افظل منها

61
00:27:24.950 --> 00:27:49.100
كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك كان يقبل الهدية ويكافئ عليه. وهذا معروف كل ما كان فيه خيرا للانسان سواء المعنوية او الامور العينية المالية وغيرها. المكافأة

62
00:27:49.300 --> 00:28:16.050
تكون احسن من الصنيعة. والسبب في هذا ان المؤمن يجب ان يكون قلبه متعلقا بالله جل وعلا والا يكون في قلبه شعبا يأخذها بعض المخلوقين. وصنيعة المعروف تجعل القلب يميل الى من صنع المعروف

63
00:28:16.100 --> 00:28:46.350
والمكافأة تزيل ذلك ومعنى هذا ان هذا من صيانة توحيد العبد يصونه حتى لا ينخدش او ينقص منه شيء في هذه الامور واجابة الدعوة قيام بحق اوجبه الله جل وعلا ففيه تكميل للتوحيد

64
00:28:46.700 --> 00:29:22.600
واعطاء السائل فيه احسان وامتثال لامر الله جل وعلا وطلب للزلفى عند الله جل وعلا يكون ايضا مكملا توحيد او يكون قياما بالواجب والمكافأة كما سمعنا التخلص من كون القلب يتعلق بمخلوق ويميل اليه

65
00:29:23.300 --> 00:29:44.150
لان المفروض ان يكون القلب تعلقه بالله وحده ولهذا قال فان لم تجدوا ما تكافئونه وما تكافئون هذا من فعل التابعين والا في جميع النسخ في خط المؤلف ما تكافئوه

66
00:29:44.150 --> 00:30:11.000
وهو كذلك في الاصول ويقولون ان حذف النون هنا اما من باب التخفيف او انها سقطت من الناس لأن الفعل مرفوع هكذا يتصرف تجار الكتب تصرفون في الكتب على حسب ارائهم

67
00:30:11.450 --> 00:30:37.500
ففسدت معاني كثيرة من جراء ذلك وهذا ارشاد من الرسول صلى الله عليه وسلم للطريق الواسع الذي لا يعجز احدا من الناس اما المال مكافآت فهذه قد يعجز عنها بعض الناس

68
00:30:37.950 --> 00:31:09.000
فاذا عجز عن ذلك فليلجأ الى ربه جل وعلا. ويسأله ان يتولى مكافأة هذا المحسن  ويدعو له حتى يرى وتروا بضم التاء وجاء بفتحها تروا تروا تروا يعني تظنوا وتروا يعني تعلموا انه جاء في رواية حتى تعلموا

69
00:31:09.000 --> 00:31:35.050
انكم قد كافأتموه ولهذا نقول له تعين ان تكون يكون يكون بفتح التاء. فهذا هو الراجح. لهذه الرواية وبذلك يكون الانسان قد حقق التوحيد وتخلص من كون قلبه يتعلق مخلوق وهذا هو السبب في ذكر

70
00:31:35.350 --> 00:31:59.600
هذا الباب في هذا الكتاب نعم فيه مسائل الاولى اعادة من استعاذ بالله. يعني وجوبا اذا استعاذ الله وجب عليك ان تعيده. فان لم تفعل تكون قد ارتكبت ذنبا. وكذلك ما بعده. غير ان

71
00:31:59.600 --> 00:32:29.600
هذا كله مقيد بما يكون هذا على وفق الشرع. اما اذا استعاذك من ملزم وواجب علي فهذا لا يعاد. نعم. الثانية اعطاء من سأل بالله الثالثة اجابة الدعوة الرابعة المكافئة على الصنيعة. الخامسة

72
00:32:29.600 --> 00:32:52.900
ان الدعاء لمن لم يقدر الا عليه. السادسة قوله حتى تروا انكم قد كافأتموه يعني انه لابد من التأكد في هذا والتأكد في هذا ان يكثر ان يكثر من الدعاء

73
00:32:52.950 --> 00:33:15.550
وقد جاء في حديثنا ان من صنع معروفا من صنع لك معروفا فقلت جزاك الله خير فقد بالغت في المكافأة لكن هل يكون هذا مرة واحدة؟ الحديث يدل على انه لا يكون ممن رواح. لكن معنا جزاك الله خيرا انه من

74
00:33:15.550 --> 00:33:41.750
الدعاء الذي يكون فيه المكافأة نعم باب لا يسأل بوجه الله الا الجنة. عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسأل بوجه الله الا الجنة رواه ابو داوود

75
00:33:41.750 --> 00:34:01.750
يسأل بوجه الله الا الجنة. ذلك ان الله عظيم جل وعلا ووجهه عظيم. فلا يجوز ان يسأل الامور الحقيرة مثل امور الدنيا. وانما يسأل الشيء العظيم في الجنة وما يكون وسيلة اليه

76
00:34:01.750 --> 00:34:21.750
فيها كما في الحديث الذي رواه ابن اسحاق وغيره رواه البيهقي ايضا لدعاء الرسول صلى الله الله عليه وسلم من سرفي من الطائف حينما لقي ما لقي اه سأل بنور وجه الله جل وعلا. الا يحل

77
00:34:21.750 --> 00:34:51.750
عليه غضبه ولا ينزل به سخط فهذا من الوسائل سائل الجنة وكذلك جاء في ادعية الرسول صلى الله عليه وسلم الاستعاذة بوجه الله والسؤال بوجهه امور تكون وسائل الجنة المقصود هنا ما سؤال الجنة او ما كان وسيلة اليها؟ ان هذا يجوز السؤال به

78
00:34:51.750 --> 00:35:11.750
لانه يليق بذلك. فالجنة عظيمة وهي السعادة التي لا يشبهها سعادة ولا في الدنيا ولا قريب. اما امور الدنيا التافهة فالسؤال بوجه الله لها جل وعلا يدل على ان هذا السائل لم يعرف الله

79
00:35:11.750 --> 00:35:33.450
لم يعرف الله ولم يقدره قدرا. فيستحق ان يكون حقيرا ولانه ما عرف التوحيد توحيد الله جل وعلا لابد فيه من التعظيم من تعظيمه جل وعلا والتأدب معه واجتناب ما فيه

80
00:35:33.450 --> 00:36:03.850
في القادح الذي يقدح في معرفته وفي معاملته. وهذا منها بل كان بذلك يعني مناسبة واضحة جدا في كتاب التوحيد في هذا في هذا الباب هذا وجه الله اعلم نعم في مسائل الاولى النهي عن ان يسأل بوجه الله الا غاية

81
00:36:03.850 --> 00:36:30.600
المطالب الثانية اثبات صفة الوجه. لهذا يقول اثبات صفة الوجه يعني بهذا الشيء. بوجه  ومعلوم انه لا يقال مثلا وجه اليد ولا وجه الرجل ولا وجه الجبل ولا وجه الجدار ولا كذا وكذا. وانما يقال لمن له وجه حقيقي

82
00:36:30.800 --> 00:37:01.300
ومقصوده بهذا الرد على المنكرين لصفات الله جل وعلا. كالاشاعرة مثلا الذين يزعمون انهم هم الناس وهم اهل السنة ومن عاداهم مشبهة او ملاحدة وهكذا اهل البدع هكذا شأنه يعتقد انه هو الذي حاز الخير فقط. وغيره ظال هالك. وكل صاحب بدعة تجده

83
00:37:01.300 --> 00:37:33.900
هذا نهجه وهذا اعتقاده مع انه يكون هو الضال. وهو الذي ابتعد عن الحق هؤلاء نفس الشيء من اثبت صفات الله جل وعلا على ظاهر النص الذي دل عليه دلت عليه اللغة ودلعت عليه النصوص الاخرى والاحوال. يجعله مشبها والمشبه عند

84
00:37:33.900 --> 00:38:01.500
يوم كافر الشام التشبيه كفر. ولهذا اوجب التأويل. او التفويض قالوا ان نصوص الصفات ظاهرها التشبيه فيجب ان تعول او تفوظ والتفويظ معناه الجهل انه لا يعرف شي انها ليس لها معنى

85
00:38:01.500 --> 00:38:22.500
يعني انها مجرد الفاظ. الفاظ اللامعاني لها. هذا لا يمكن ان يكون. التفويظ اشر من التأويل على كل حال اثبات الصفات لله جل وعلا كما سبق الباب السابق الذي نضع

86
00:38:23.000 --> 00:38:48.050
انه توحيد لابد منه ومن لم يفعل ذلك فهو معرض لعقاب الله ولم يقم بالتوحيد فتوحيد الله جل وعلا يكون بافعاله وباوصافه واساميه ويكون كذلك في حقه الذي اوجبه على عباده

87
00:38:48.400 --> 00:39:13.300
فان لم يقم العبد بهذه الامور فهو اما معرض لعقاب الله او انه لم يأتي بما وجب عليه فيستحق النار ولابد من التوحيد ولا يمكن دخول الجنة الا بالتوحيد. والتوحيد هو الذي جاءت به الرسل من اولهم الى اخرهم

88
00:39:13.450 --> 00:39:32.300
ولكن كثيرا من الناس يجهل التوحيد فمن جهل التوحيد فانه لم يقم بما وجب عليه وما اكثرهم نعم. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد