﻿1
00:00:01.700 --> 00:00:22.000
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات. اما بعد فيقول الحافظ المنذري رحمه الله في كتاب الدعاء

2
00:00:22.450 --> 00:00:40.750
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري واصلح لي دنياي التي فيها معاشي واصلح لي اخرتي التي فيها معادي

3
00:00:41.050 --> 00:00:57.250
واجعل الحياة زيادة لي في كل خير. واجعل الموت راحة لي من كل شر بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:00:57.700 --> 00:01:23.550
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا الهنا شأننا كله

5
00:01:23.800 --> 00:01:49.400
ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فهذا الدعاء العظيم الوارد في هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه يعد من جوامع الادعية المأثورة عن نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام

6
00:01:50.700 --> 00:02:23.250
فقد جمع هذا الحديث خير الدنيا والاخرة ففيه السؤال الله عز وجل الصلاح لامر الدين وامر الدنيا وامر الاخرة وهذه الانواع الثلاثة من الصلاح صلاح الدين وصلاح الدنيا وصلاح الاخرة

7
00:02:23.450 --> 00:02:47.100
كله بيد الله ولا يصلح العبد شيء منه الا اذا اصلحه الله عز وجل له فالعبد فقير الى الله جل في علاه ان يصلح له دينه وان يصلح له دنياه

8
00:02:47.700 --> 00:03:16.000
وان يصلح له اخراه وقد بدأ عليه الصلاة والسلام هذا الدعاء بقوله اللهم اصلح لي ديني تقدم سؤال صلاح الدين على صلاح الدنيا لان الدين هو المقصود وهو الغاية التي

9
00:03:16.650 --> 00:03:43.900
خلق العبد لاجلها وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فيكون هو المقدم في السؤال وبه يبدأ وهو اساس لصلاح ما بعده اذا صلح للمرء دينه صلحت دنياه واخراه لانه لا

10
00:03:44.250 --> 00:04:06.150
تستقيم لا يستقيم امر الدنيا والاخرة الا اذا صلح الدين كما قال الله تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن هذا هو صلاح الدين فلنحيينه حياة طيبة هذا صلاح الدنيا

11
00:04:06.600 --> 00:04:27.450
ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون هذا الصلاح الاخرة فلا ينتظم آآ صلاح الدنيا وصلاح الاخرة الا بصلاح الدين ولهذا يستفاد من هذا الحديث ان عمل المرء على اصلاح دينه هو المقدم هو الاساس

12
00:04:28.600 --> 00:04:55.100
ويجعل دينه اكبر همه  غاية اهتمامه في علومه ولهذا جاء في الدعاء الاخر ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا فالدين هو المقدم وهو الاساس ولهذا بدأ به صلوات الله وسلامه وبركاته عليه

13
00:04:55.750 --> 00:05:25.600
قال اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري الذي هو عصمة امري هذه الصفة  الدين وايضا عظيم اثره على العبد فالدين هو عصمة الامر لان امر المرء بدون الدين

14
00:05:27.250 --> 00:05:52.850
ينفرد ويكون ضياعا مثل ما قال الله عز وجل ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا وكان امره فرطا لا يكون الامر سالما من هذا الا بالدين. فاذا

15
00:05:52.900 --> 00:06:21.700
اقام المرء الدين صار عصمة لامره ومعنى عصمة لامره اي ان امره ينتظم ويستقيم وتصلح شؤونه وتتحقق له الطمأنينة والراحة في هذه الحياة فكل ذلك لا ينال الا بالدين اصلح لي ديني

16
00:06:22.150 --> 00:06:58.800
الذي هو عصمة امري واصلح لي دنياي التي فيها معاشي الدنيا للمرء فيها معاش ومعاشه فيها محدود وامده فيها معدود ولكل اجل كتاب والارزاق مقسومة  جاءت هذه الدعوة فيها سؤال الله تبارك وتعالى

17
00:06:58.850 --> 00:07:22.700
وصلاح الدنيا صلاح الدنيا التي فيها معاش الانسان له فيها معاش محدود ثم ينتقل منها الى الاخرة فهي ليست دار بقاء ولا دار قرار وانما دار معاش معاش اه معين محدد

18
00:07:24.150 --> 00:07:51.950
ينقضي بانقضاء عمر الانسان فسأل الله سبحانه وتعالى صلاح المعاش ان يكون عيش الانسان في هذه الحياة عيشا طيبا فيه الكفاف وفيه العفاف وفيه الغنى غنى النفس وفيه الرزق الطيب

19
00:07:52.550 --> 00:08:23.400
وفيه المسكن الذي يؤوي الانسان  وفيه الراحة فسأل الله عز وجل ذلك اصلح لي دنياي التي فيها معاشي ثم قال واصلح لي اخرتي التي فيها معادي صلاح الاخرة مبني على صلاح الدنيا

20
00:08:24.650 --> 00:08:51.000
مبني على صلاح الدنيا باقامة الدين لله عز وجل في هذه الحياة الدنيا وبحسب حظ المرء من الدين يكون حظه من الصلاح لاخراه يكون حظه من الصلاح في اخراه قال واصلح لي اخرتي التي فيها معادي اي عودي الى الله

21
00:08:52.850 --> 00:09:21.150
ورجوعي اليه وان الى ربك الرجعى والاخرة هي دار المجازات على الاعمال فالدنيا عمل بلا حساب والاخرة حساء والاخرة حساب بلا عمل فهي دار الجزاء كما قال الله تعالى ليجزي الذين اساؤوا

22
00:09:21.500 --> 00:09:47.250
بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى فهذا كله منبني على الاعمال التي يعملها المرء في هذه الحياة الدنيا ثم قال واجعل الحياة زيادة لي في كل خير وهذه دعوة من الدعوات العظيمة

23
00:09:48.250 --> 00:10:08.100
واجعل الحياة زيادة لي في كل خير بمعنى ان الله عز وجل اذا فسح للمرأة في اجله وامتد به العمر يكون هذا الامتداد في العمر من صلاح الى صلاح ومن خير الى

24
00:10:08.200 --> 00:10:33.700
الى خير واجعل الحياة زيادة لي في كل خير بمعنى انه كل يوم يكسب فيه خيرا يحصل فيه خيرا يغنم فيه طاعات وقربات لله عز وجل وهذه هي الغنيمة في الايام. غنيمة الايام

25
00:10:34.200 --> 00:11:02.400
تحصيل الخير فيها اما اذا كان يوم الانسان تحصيله فيه انما هو شر وكلما ازدادت الايام ازداد تحصيل الشر في ايامه فهذا غاية الخطورة على الانسان المظرة عليه قال واجعل الحياة زيادة لي في كل خير

26
00:11:02.800 --> 00:11:29.500
كل يوم ازداد فيه من العمر تزداد فيه خيرا وقربا من من الله سبحانه وتعالى واجعل الموت راحة لي من كل شر واجعل الموت راحة لي من كل شر اي اجعل لي في الموت اذا توفيتني الراحة

27
00:11:29.800 --> 00:12:00.550
من الشر والاقبال على النعيم الاقبال على النعيم والثواب الذي لا عقاب فيه واجعل الموت راحة لي من كل شر الراحة الحقيقية التامة ما ينالها العبد الا اذا وطأت قدمه الجنة

28
00:12:00.750 --> 00:12:25.650
ودخل الجنة ولهذا لما سئل الامام احمد رحمه الله تعالى متى الراحة قال عند اول قدم تضعها في الجنة عند اول قدم تضعها في الجنة اذا دخل الجنة ووظع قدمه فهذه الراحة التي

29
00:12:26.200 --> 00:12:50.800
ليس فيها اي عناء ولا شقاء ولا عذاب ولا منكدات ولا منغصات راحة تامة نسأل الله عز وجل ان يجعلنا اجمعين من اهل الجنة نعم قال رحمه الله عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه

30
00:12:50.950 --> 00:13:09.200
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول اللهم اني اسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى هذا الدعاء الذي جاء في هذا الحديث حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنهما

31
00:13:09.450 --> 00:13:42.650
هو ايضا من الدعوات الجوامع فقد جمع هذا الدعاء خيرا عظيما واصولا مباركة لصلاح العبد استقامة امره اللهم اني اسألك الهدى والتقى والعفاف في بعض الروايات والعفة والغنى هذه الامور الاربعة جمعت الخير

32
00:13:43.050 --> 00:14:10.450
الاول سؤال الله عز وجل الهداية والهداية هنا تتناول هداية الله سبحانه وتعالى عبده لكل مصالحي لكل مصالحه من امر دينه ودنياه بان يهدى الى الخير وان يوفق الى الصلاح

33
00:14:13.000 --> 00:14:44.750
والتقى يتناول اعانة العبد وتوفيقه للسلامة من الشرور والاثام وكل ما يسخط الله عز وجل من شرك او بدعة او معصية او اخلاق دميمة او نحو ذلك. ان يرزقه التقى ان يقيه من ذلك

34
00:14:45.200 --> 00:15:07.450
وان يسلمه من ذلك فيكون الهدى في اعمال البر والتقى في الوقاية من اعمال الشر اللهم اني اسألك الهدى والتقى الهدى توفيق لاعمال البر والخير والصلاح والتقى الوقاية من اعمال الشر

35
00:15:07.650 --> 00:15:39.600
والفساد قال والعفاف وفي بعض الروايات والعفة والعفاف هو التنزه والبعد عنا كل ما لا يحل ولا يباح والمرأة العفيف هو البعيد المجانب لكل ما لا يحل له تعفف ليس عن الحلال التعفف عن الحرام

36
00:15:40.550 --> 00:16:00.100
عن الذي نهى الله عنه والتعفف ايضا عن المشتبه الذي قد يفظي بالانسان الى الحرام كما قال عليه الصلاة والسلام فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه لدينه اي بينه وبين الله

37
00:16:00.250 --> 00:16:32.650
ولعرظه اي بينه وبين الناس والغنى قال والغنى والمراد بالغنى غنى النفس المراد الغنى غنى غنى النفس وهو قناعتها بما قسم الله قناعتها بما قسم الله وغني النفس يرظى بما قسم الله له ولو كان قليلا

38
00:16:33.500 --> 00:16:56.500
ويشعر ان القليل الذي عنده يكفي حاجته وزائد على حاجته وزائد على حاجته بخلاف الذي ليس عنده غنى النفس لو اوتي من المال مثل ما اوتي قارون يشعر انه ما زال محتاج

39
00:16:57.100 --> 00:17:17.850
وان ما حصل كفايته ولو اوتي ابن ادم واديا من ذهب لتمنى ان يكون له واد اخر. لكن القنوع ليس عنده هذا. القنوع آآ يرظى بالذي قسمه الله له ولو كان قليلا

40
00:17:18.950 --> 00:17:39.850
ولهذا تجد القنوع كثير الشكر لله على قلة ذات يده على قلة ذات يده تجده كثير الشكر والحمد والثناء على الله عز وجل وغير القنوع حتى وان كان عنده الاموال الكثيرة كثير التشكي والتسخط

41
00:17:41.150 --> 00:18:08.650
كثير التشكي والتسخط القناعة قناعة القناعة هي الغنى الحقيقي الغنى الحقيقي هو غنى النفس الذي هو القناعة. بما قسم الله سبحانه وتعالى لعبده والعفاف والغنى العفاف والغنى بينهما تلازم بينهما تلازم

42
00:18:09.950 --> 00:18:39.450
لان انظر التلازم بينهما في الحديث لما قال ومن يتعفف يعفه الله ومن يستغني يغنه الله فالتعفف يثمر الغناء انسانا العفيف المتعفف تعففه يثمر الغنى ولهذا التعفف هي المتعفف يغنيه الله

43
00:18:40.000 --> 00:19:09.900
يكون عنده من القناعة ورضا النفس وطمأنينتها ما يزيد من عفته ما يزيد من عفته فالحاصل ان بين العفة والغنى تلازم ومن التلازم الذي بينهما ان العفيف الذي هو متعفف عن

44
00:19:10.150 --> 00:19:27.450
آآ ما نهاه الله عنه وما حرمه عليه يهيئ الله له من ابواب الرزق وابواب الخير ما يغنيه به ما يغنيه به نعم قال رحمه الله عن زياد بن ارقم رضي الله عنه

45
00:19:27.500 --> 00:19:50.300
قال لا اقول لكم الا كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال كان يقول اللهم اني اعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر اللهم اتي نفسي تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها

46
00:19:50.650 --> 00:20:10.600
اللهم اني اعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها وهذا ايضا من الدعوات العظيمة الجوامع اه عن زيد ابن ارقم رضي الله عنه قال

47
00:20:10.750 --> 00:20:28.700
لا اقول لكم الا كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا كلام عظيم جدا ويدل على النصح العظيم الذي كان عليه الصحابة رضي الله عنهم في التعليم تعليم الناس

48
00:20:29.100 --> 00:20:50.300
يقول لا اقول لكم الا كما كان يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني لا اتكلف لكم اشياء من عندي لا اقول لكم الا كما كان يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم انظر الفرق بين هذا الكلام الذي يقوله زيد ابن ارقم

49
00:20:50.350 --> 00:21:10.950
وعليه عليه عامة الصحابة رضي الله عنهم وبين الذين ورطوا العوام بكتب في الادعية ترونها في ايدي بعظ العوام في كتب في الادعية يتكلفونها من عقولهم ومن رؤوسهم ليست مبنية على احاديث الرسول

50
00:21:11.300 --> 00:21:33.100
عليه الصلاة والسلام. وانما ادعية متكلفة انشأها بعض المتكلفين وطبعوها في كتب وصارت بايدي العوام حتى بعضهم يأخذها ويدعو بها في مكة وفي عرفات وفي كل الاماكن ويحملها في يده كانها كنز ثمين

51
00:21:33.850 --> 00:21:55.250
وهذه كتب ضيعتهم عن ادعية النبي الكريم عليه الصلاة والسلام الكاملة المعصومة لان ادعية النبي عليه الصلاة والسلام تمتاز بمميزات كثيرة جدا لكن اهمها امران انها معصومة ما فيها خطأ ابدا

52
00:21:55.650 --> 00:22:16.550
ولا زلل والامر الثاني كاملة اتت على جميع المطالب والمصالح الدينية والدنيوية والاخروية فانظر النصح العظيم. يقول لا اقول لكم الا كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

53
00:22:17.050 --> 00:22:42.200
وكأن السياق يفيد انهم سألوه ان يعلمهم بعض الادعية سألوه ان يعلمهم بعض الادعية. زيد ابن ارقم وغيره من الصحابة عندهم قدرة على ماذا انشاء ادعية عندهم قدرة على انشاء ادعية جميلة وفصيحة وحلوة عندهم قدرة على ذلك

54
00:22:42.600 --> 00:23:14.400
ما كانوا يتكلفون ما كانوا يتكلفون بل هم في انفسهم يعتنون بالدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم ويعلمونه للناس ويعلمونه للناس فهؤلاء الذين اشير اليهم المتكلفين  جمعوا العوام ادعية كلها متكلفة حتى والله رأينا بعضها فيها بدع

55
00:23:15.250 --> 00:23:34.400
وفيها خرافات بل بعضها فيها الفاظ شركية ويأتي العوام مسكين في عبادته في حجه وفي وبيده تلك الكتب يقرأ وهو في معزل عن هذه الدعوات العظيمة المأثورة عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام

56
00:23:36.050 --> 00:23:59.100
قد قال عليه الصلاة والسلام ان اخوف ما اخاف عليكم الائمة المضلين ان اخوف ما اخاف عليكم الائمة المضلين. مرة رأيت كتابا من هذه الكتب  فنظرت فيه الدعوات التي في في الكتاب فرأيت عجبا يعني في

57
00:23:59.350 --> 00:24:24.250
التكلف الزائد في في في اه صياغة الادعية  ايضا ركاكة الالفاظ وغموض كثير من من الفاظه اضافة الى ما فيه من بدع بكيفية الدعاء وفي المطالب التي في في الادعية

58
00:24:24.850 --> 00:24:47.200
فتعجبت من يقبل مثل هذا الدعاء؟ كنت هكذا يعني اقول في نفسي من يقبل؟ فاستمريت اقلب الكتاب لما جئت في اخره واذا بالمؤلف يقول انني لما الفت هذا الكتاب ترددت في نشره

59
00:24:48.800 --> 00:25:04.450
وتوقفت فترة في نشره فاتاني النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وقال انشر الكتاب ثم اتاني ابو بكر في المنام وقال انشر الكتاب ثم اتاني عمر في المنام وقال انشر الكتاب

60
00:25:05.050 --> 00:25:28.250
وجدتني مضطر ان انشر الكتاب العوام لما يقرؤون مثل هذا الكلام ماذا يصنع بهم يصبح هذا مثل المتفق عليه عند العوام كنه قيل له رواه البخاري ومسلم يضلون العوام يظلون العوام. انظروا الفرق بين هؤلاء وبين زيد

61
00:25:28.950 --> 00:25:47.400
لا اقول لكم الا كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم انا اقول هذه الكلمة لسيد رضي الله عنه استفاد منها منهج في من نتلقى عنه الادعية والاذكار الذي يجمع لنا الاحاديث

62
00:25:47.750 --> 00:26:04.000
يعني مثل صنيع مسلم الان الذي يجمع لنا احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم معتمدة صحيحة هذا ناخذ كتابه ونفرح به ونحفظ الادعية وندعو بها. اما شخص يجر القلم

63
00:26:04.100 --> 00:26:33.150
ويتكلف يتكلف الادعية تكلف الدعاء تكلف الدعاء احيانا الانسان من باب النصح لنفسه او النصح لغيره يتكلف شيئا يظر يظر نفسه به سيأتي معنا حديث حقيقة موقظ موقظ في هذا الباب

64
00:26:34.050 --> 00:26:53.850
يرويه انس بن مالك رضي الله عنه ان الرسول صلى الله عليه وسلم عاد رجل مريظ وكان في يعني في شدة مرض حتى خفت فصار مثل الفرخ من شدة المرض

65
00:26:55.000 --> 00:27:15.850
قال له النبي صلى الله عليه وسلم هل كنت تدعو بشيء او تسأله اياه؟ هل كنت تدعو الله بشيء تسأل الله شيء قال نعم قال ماذا كنت تقول قال كنت اقول اللهم ما كنت معاقبي به في الاخرة فعجله لي في الدنيا

66
00:27:17.450 --> 00:27:41.100
فعجله لي في الدنيا هذا الان الرجل هذا الرجل تذكر عذاب الاخرة وعقوبتها الشديدة النار واهوال يوم القيامة وخاف خوف شديد ويريد النجاة للاخرة فدعا بهذه الدعوة من باب اه فيما يظن هو انه ناصح لنفسه

67
00:27:41.350 --> 00:28:02.450
قال اللهم ما كنت معاقبي به في الاخرة عجله لي في الدنيا عجله لي في الدنيا هذا الان يعني تكلف دعاء يظن انه خير له فقال له النبي صلى الله عليه وسلم سبحان الله

68
00:28:02.700 --> 00:28:25.500
لا تطيقه لا تستطيعه في رواية افلا قلت اللهم اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار قال فدعا له الله فشفاه الله ابن تيمية رحمه الله سجل فائدة عظيمة على هذا الحديث

69
00:28:25.850 --> 00:28:50.950
يقول رحمه الله الغلط مع حسن القصد وسلامته وصلاح الرجل وفضله ودينه وزهده وورعه وكرامته كثير جدا الغلط فكيف من الذي ما عنده زهد ولا عنده ورع ولا عنده وعنده قصور في العلم وفي الدين

70
00:28:51.400 --> 00:29:09.650
انا شاهد القول من هذا الكلام ان الواجب على العوام ان يحذروا من تلك الكتب ومن كان معه من تلك الكتب التي فيها التكلف يدعها ويتركها وعلامة الكتاب الذي هو يعني سليم

71
00:29:09.850 --> 00:29:36.250
ان يكون موثق يأتي بالرواية ويقول رواه البخاري ومسلم رواه مسلم يوثق يوثق الاحاديث فبحيث يدعو الانسان بالدعوات الصحاح الثابتة عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ويدع ما عليه هؤلاء المتكلفين

72
00:29:36.950 --> 00:29:56.250
انا حقيقة هذه الكلمة يعني كلمة زيد ارى انها ترسم منهج في هذا الباب لا اقول لكم الا كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم علمهم دعاء مأثورا سمعه من النبي

73
00:29:56.300 --> 00:30:24.000
عليه الصلاة والسلام رضي الله عن زيد وعن الصحابة اجمعين قال كان يقول اللهم اني اعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم هذه خمسة وعذاب القبر هذه ستة ستة امور تعود بالله منها

74
00:30:25.250 --> 00:30:50.350
والاستعاذة طلب العود وهي فرار الى الله عز وجل من شيء يخشاه المرء فيعتصم بالله ويلجأ الى الله سبحانه وتعالى ان يسلمه وان يقيه من ذلك العجز والكسل افتان مهلكتان مضرتان

75
00:30:50.550 --> 00:31:19.900
اه بالعبد اما العجز فهو عدم القدرة على فعل الشيء واما الكسل فهو فتور النفس وتوانيها مع القدرة. عنده قدرة لكنه نفسه فيها فتور فيها قصور فيها ضعف يدعى الى ابواب الخير فلا تنهض نفسه

76
00:31:20.400 --> 00:31:43.150
لا تنهض نفسه ولهذا وجود العجز والكسل او وجودهما او وجود العجز او الكسل او وجود احدهما في المرء يعطل كثير من مصالحه الدينية والدنيوية كثير من ابواب الخير تتعطل عند الانسان لوجود عجز فيه او كسل

77
00:31:43.450 --> 00:32:06.550
عجز عدم قدرة على فعل الشيء والكسل ان يكون عنده قدرة لكن نفسه فيها فتور فيها ثواني فتعوذ بالله من الامرين من العجز ومن الكسر العجز والكسل كلاهما عدم قيام بالمصالح الدينية والدنيوية

78
00:32:07.100 --> 00:32:32.400
فان كان عن عدم قدرة فهو عجز. وان كان مع قدرة فهو كسل قال والجبن والبخل وايضا بينهما تلازم الجبن والبخل وكلاهما يتعلق بوجود النفع النفع من الانسان النفع المتعدي

79
00:32:33.200 --> 00:33:00.100
يعني العجز والكسل هذا يتعلق بالانسان نفسه والجبن والبخل يتعلق بنفعه للاخرين والنفع للاخرين على نوعين نفع بالبدن ونفع بالمال نفع بالبدن ونفع بالمال والجبان ما ينفع الناس في في بدنه واعانته لاخوانه والبخيل لا ينفعهم بماله

80
00:33:00.550 --> 00:33:21.200
لا ينفعهم بماله قال والهرم اي سوء الكبر كما يأتي بعض الاحاديث او ان يرد الى ارض العمر كما يأتي ايضا في في في بعضها فيسر الله عز وجل ان يعيذه من ذلك

81
00:33:22.800 --> 00:33:45.800
والهرم يحصل فيه امور لبعض الناس يستعاذ بالله سبحانه وتعالى منها استعاذ بالله منها من آآ خاصة فيما يتعلق بالعقل عقل الانسان. اذا كبر خارت قواه وضعف حتى عقله يصبح في آآ

82
00:33:45.900 --> 00:34:14.900
آآ اشياء يعني وتعوذ بالله سبحانه وتعالى منها يتعوذ بالله جل وعلا منها ومن نعم الله على قرأت القرآن المعتنين بقراءة القرآن اه حصول السلامة من ذلك في الكبر حتى وان امتد العمر بهم ما امتد

83
00:34:16.750 --> 00:34:42.250
ولهذا يقول الشعبي رحمه الله تعالى من قرأ القرآن لم يخرف لا يصيبه الخرف وقال عبد الملك ابن عمير ابقى الناس عقولا قرأت القرآن ثم تعوذ من عذاب القبر وعذاب القبر حق

84
00:34:44.050 --> 00:35:05.250
وعذاب القبر حق وقد يكون عذاب القبر على معاصي دون الكفر قد يكون على معاصي النميمة فيها عذاب قبر وعدم الاستنزاه من البول فيه عذاب القبر مر بقبرين عليه الصلاة والسلام قال ما انه ما يعذبان

85
00:35:05.650 --> 00:35:34.250
وما يعذبان في في كبير اما احدهما فكان لا يستنزه من البول واما حد واما الاخر فكان يمشي بالنميمة بين الناس ثم قال اللهم ات نفسي تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها

86
00:35:35.150 --> 00:35:58.600
وهذا فيه سؤال الله جل وعلا تزكية النفس تزكية النفس والنفس بين امرين اما تزكية او تدسية والمفلح من زكى نفسه بان اقامها على طاعة الله سبحانه وتعالى ولا تزكو

87
00:35:58.750 --> 00:36:20.300
النفس الا بتزكية الله للعبد ولهذا العبد فقير الى الله ان يزكي نفسه ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا. ولكن الله يزكي من يشاء قال بل الله يزكي من يشاء

88
00:36:22.050 --> 00:36:39.550
فالذكاء النفس لا ينال الا بتزكية الله عز وجل للعبد ولهذا تعد هذه الدعوة من اعظم الدعوات في اصلاح القلوب ان يسأل العبد ربه دائما ان يزكي نفسه اتي نفسي

89
00:36:39.650 --> 00:37:04.600
تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها يعني امرها بيدك نفسي امرها بيدك انت الذي تتولاها صلاحا واقامة هذا كله بيدك فيسأل الله عز وجل تزكية نفسه متوسلا اليه بهذين

90
00:37:04.800 --> 00:37:22.800
الاسمين العظيمين الولي والمولى ثم قال اللهم اني اعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها هذي امور اربعة

91
00:37:23.450 --> 00:37:50.550
تعوذ منها عليه الصلاة والسلام الاول العلم الذي لا ينفع وهذا يتناول بشيئين الاول منهما العلوم الضارة التي لا لا نفع فيها فيتعوذ بالله سبحانه وتعالى من ان يشغل وقته علم ليس فيه منفعة له

92
00:37:51.900 --> 00:38:15.650
ويدخل في ذلك العلوم الضارة ايضا التي تضر الانسان ولا تنفعه هذا الحديث يتناول التعوذ من ذلك ويتناول الانتفاع بالعلم النافع لان من الناس من يحصل علما نافعا لكن لا ينتفع به

93
00:38:16.450 --> 00:38:41.450
ولهذا جاء في الدعاء وانفعني بما علمتني وانفعني بما علمتني لان من الناس من يتعلم ولا ينتفع بما علمه الله فقوله من علم لا ينفع يعني ليس بنافع هو في نفسه

94
00:38:41.800 --> 00:39:08.400
ومن علم لا ينفع اي لا ينتفع به. يتناول هذا وهذا لا لا ينتفع به ان لا ينتفع به صاحبه وسبحان الله من الناس من يحصل علما نافعا وهذا العلم النافع الذي حصله ينتفع به غيره ما لا ينتفع به هو

95
00:39:09.050 --> 00:39:26.800
ولهذا كان بعظ آآ السلف يقول في دعائه اللهم لا تجعل غيري اسعد بما علمتني مني اللهم لا تجعل غيري اسعد بما علمتني مني لان غيرك يكون اسعد بعلمك منك

96
00:39:27.100 --> 00:39:43.500
اذا رويت له حديثا ولا ولم تعمل به وذهب هو وعمل به حفظته على سنة من السنن وعمل بها وانت ما تعمل بها رغبته في قراءة القرآن وانت ما تقرأ القرآن. وهكذا

97
00:39:43.750 --> 00:40:08.800
يكون غيرك انتفع بما عندك وانت لم تنتفع فهنا قال اللهم اني اعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشى يعني تأتيه الموقظات والايات التي فيها هز القلوب وتحريكها ولا ولا يتحرك لا يخشع

98
00:40:09.400 --> 00:40:28.050
فيتعوذ بالله سبحانه وتعالى من قلب هذه صفته ومن نفس لا تشبع يعني ليس فيها قناعة مر معنا الغنى غنى النفس ومن لم يكن غني النفس لا تشبع نفسه وان اوتي ما اوتي من

99
00:40:28.250 --> 00:40:57.400
الاموال ومن دعوة لا يستجاب لها ومن دعوة لا يستجاب لها فهذا فيه سؤال الله عز وجل اجابة الدعاء والسلامة من السلامة من الدعاء الذي لا يستجاب والدعاء الذي لا لا يستجاب هو الدعاء الذي لم يستوفي شروط الدعاء. لان الدعاء عندما يكون مستجابا له شروط والله لا يرد من

100
00:40:57.400 --> 00:41:26.300
من دعا ولا يخيب من ناداه فاذا لم تقبل الدعوة فيكون فيها خلل بشروطها التي دل عليها كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم نعم قال رحمه الله باب الدعاء اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني

101
00:41:26.850 --> 00:41:45.850
قال قال عن ابي مالك الاشجعي عن ابيه رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم واتاه رجل فقال يا رسول الله  كيف اقول حين اسأل ربي عز وجل؟ قال قل اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني

102
00:41:46.200 --> 00:42:08.000
ويجمع اصابعه الا الابهام فان هؤلاء تجمع لك دنياك واخرتك نعم هذا يؤجل ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله

103
00:42:08.300 --> 00:42:37.600
والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اتي نفوسنا تقواها زكها انت خير ما زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا

104
00:42:37.600 --> 00:43:01.050
واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره علانيته وسره اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا وما اسررنا وما اعلنا وما انت اعلم به منا انت المقدم وانت المؤخر

105
00:43:01.100 --> 00:43:20.100
لا اله الا انت اللهم اصلح ذات بيننا والف بين قلوبنا واهدنا سبل السلام واخرجنا من الظلمات الى النور اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك

106
00:43:20.300 --> 00:43:43.550
ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك لما تعلم انك انت علام الغيوب اللهم اغفر لنا ولوالدينا ووالديهم وذرياتهم ولمشايخنا ولولاة امرنا

107
00:43:43.650 --> 00:44:06.650
وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات ربنا انا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين  اللهم فرج هم المهمومين من المسلمين ونفس كرب المكروبين واقض الدين عن المدينين واشف مرضانا ومرضى المسلمين

108
00:44:06.850 --> 00:44:23.450
وارحم موتانا وموتى المسلمين اللهم انا نسألك من الخير كله عاجله واجله ما علمنا منه وما لم نعلم ونعوذ بك من الشر كله عاجله واجله ما علمنا منه وما لم نعلم

109
00:44:23.650 --> 00:44:40.750
اللهم انا نسألك الجنة وما قرب اليها من قول او عمل ونعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول او عمل اللهم انا نسألك من خير ما سألك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم

110
00:44:41.150 --> 00:44:56.500
ونعوذ بك من شر ما عاذ منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم وان تجعل كل قضاء قضيته لنا خيرا اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك

111
00:44:56.700 --> 00:45:21.100
ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا

112
00:45:21.100 --> 00:45:39.850
نعم ولا تسلط علينا من لا يرحمنا اللهم يا ربنا اصلح لنا اجمعين النية والذرية والعمل ربنا اتنا في الدنيا حسنة في الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وسبحانك اللهم وبحمدك

113
00:45:40.050 --> 00:45:54.500
اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا