﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:17.950
بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال قال الشيخ السعدي رحمه الله تعالى في رسالته فوائد مستنبطة من قصة يوسف

2
00:00:19.150 --> 00:00:35.000
ومنها ان استعمال الاسباب الواقية من العين او غيرها غير ممنوع الجائز ومستحب بحسب حاله وان كانت جميع الامور بقضاء الله وقدره لكن الاسباب الواقية او الدافعة من من قضاء الله وقدره

3
00:00:35.200 --> 00:00:55.850
بشرط ان يفعلها العبد وهو معتمد على على مسببها لان يعقوب عليه السلام حين اراد ان يوصي بنيه لما ارسل بنيامين معهم قال يابانية لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من ابواب متفرقة. وما اغني عنكم من الله من شيء ان الحكم الا لله عليه توكلت

4
00:00:56.150 --> 00:01:12.900
واخبر تعالى انه ممتثل امر ابيهم وان هذا الامر لم يغني شيئا الا حاجة في نفس يعقوب قضاها وهو وهو شفقة الوالد على اولاده والشريعة جاءت باثبات الاسباب النافعة الدينية والدنيوية

5
00:01:12.950 --> 00:01:25.550
والحث عليها مع الاستعانة بالله كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال احرص على ما ينفعك واستعن بالله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى وسلم على رسول الله

6
00:01:25.900 --> 00:01:48.100
وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. قال رحمه الله ومنها ان استعمال الاسباب الواقية من العين او غيرها غير ممنوع الجائز ومستحب بحسب حاله لان هذا من جملة التوكل التوكل على الله ان يفوض العبد امره الى الله تعالى

7
00:01:48.150 --> 00:02:06.650
مع فعل الاسباب فلابد من فعل الاسباب لانه اذا لم يفعل الاسباب لم يكن متوكلا بل كان متواكلا ولهذا التوكل لابد فيه من امرين ان تفوض الامر الى الله مع فعل الاسباب

8
00:02:07.350 --> 00:02:27.400
فمن فوض امره الى الله ولم يفعل الاسباب فقد طعن في حكمة الله عز وجل لانه سبحانه وتعالى جعل لكل شيء سببا ومن اعتمد على السبب دون ان يفوض امره الى الله فقد طعن في كفاية الله عز وجل

9
00:02:27.450 --> 00:02:44.300
الى الاستعمال الاسباب الواقية لا ينافي التوكل بل هو من جملة التوكل ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم وهو اعظم متوكلين كان يفعل الاسباب. فكان يلبس الدروع او الدرع في الحروب

10
00:02:44.300 --> 00:03:08.200
ويتقي كل مؤذ  وايضا كما ان حصول الاسباب بقضاء الله عز وجل وقدره فكذلك ايضا حصول ما يضادها بقضاء الله عز وجل وقدره الداء بقضاء الله والدواء بقضاء الله هذا الداء قد يصيب وقد لا يصيب

11
00:03:08.450 --> 00:03:23.600
وهذا الدواء ايضا قد يصيب وقد لا يصيب فالكل من عند الله تبارك وتعالى. نعم ومنها جواز استعمال الحيل والمكائد التي يتوصل بها الى حق من الحقوق الواجبة والمستحبة او الجائزة

12
00:03:24.150 --> 00:03:41.150
كما استعمل يوسف كما استعمل يوسف ذلك مع اخيه حيث وضع السقاية في رحل اخيه ثم اذن مؤذن بعد رحيلهم ايتها العير انكم لسارقون الى قوله فبدأ باوعيتهم قبل وعاء اخيه ثم استخرجها من وعاء

13
00:03:41.150 --> 00:03:56.600
اخي كذلك يوسف ما كان ليأخذ اخاه في دين الملك العمل مع اخيه هذا العمل العمل مع اخيه هذا العمل ليتوصل به الى بقائه عند عنده من غير شعور منهم

14
00:03:56.750 --> 00:04:10.750
فلما تقرر عندهم انه هو الذي اخذ الصواع استفتاهم عن حكم السارق في دينهم فقالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه كذلك نجزي الظالمين الجزاء السارق ان يتملكه المد

15
00:04:11.100 --> 00:04:28.700
الجزاء السارق ان يتملكه المسروق منه فحكموا على انفسهم هذا الحكم الذي هو المقصود ليوسف ولو اجرى عليهم حكم ملك مصر لكان له حكم اخر. فيسر الله هذا العمل وهذا الحكم ليبقى اخوه عنده. فالحيل التي على هذا النوع

16
00:04:28.700 --> 00:04:47.700
لا حرج فيها. وانما المحرم الحيل الحيل والمكائد التي يتوصل بها الى الى احلال المحرمات او اسقاط الواجبات طيب يقول ومنها جواز استعمال الحيل والحيل جمع حيلة والحيلة هي ما يتوصل به

17
00:04:47.850 --> 00:05:09.400
الى اسقاط واجب او فعلي محرم في فعل ظاهره الاباحة هذا هو تعريف الحيلة التوصل الى اسقاط واجب او فعلي محرم بفعل ظاهره الاباحة كما لو سافر ليقصر او سافر ليفطر

18
00:05:09.850 --> 00:05:27.700
وكذلك ايضا التحية التحايل على الربا في مسألة العينة الاصل انها محرمة لكن اذا استعمل الانسان الحيلة ولم يكن فيها ضرر على الاخرين. بحيث انه يتوصل بها الى حق من الحقوق

19
00:05:27.800 --> 00:05:44.850
فان هذا من الامور الجائزة كما قال المؤلف بل قد تكون مستحبة ومنها استعمال المعاريض عند الحاجة اليها فان في المعاريض ممدوحة عن الكذب وذلك من وجوه منها قوله ثم استخرج

20
00:05:44.850 --> 00:06:03.200
وعاء ولم يقل سرقها. وكذلك قوله معاذ الله ان نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده ولم يقل من سرق متاعنا. واذا قيل ان هذا اتهام للبريء. قيل انما فعل ذلك باذن اخيه ورضاه. واذا واذا رضي

21
00:06:03.200 --> 00:06:32.000
المحظور ومنها استعمال المعاريض يعني التعريض والتعريض والتأويل والتورية معاني متقاربة والتعريض عرفه علماء البلاغة لانه كذب في افهام السامع غير المراد كذب في افهام السامع غير المراد وقد اختلف العلماء رحمهم الله في

22
00:06:32.300 --> 00:06:55.250
فيما يتعلق بالتأويل والتعريض وذلك ان التأويل او التعريض لا يخلو من ثلاث حالات الحالة الاولى ان يكون الانسان ظالما التأويل والتعريض في حقه محرم كما لو كان له حق على غيره

23
00:06:55.600 --> 00:07:18.650
فاستحلفه امام القاضي فقال والله ما عندي له شيء ونوى بماء اي الذي هذا محرم والحال الثاني ان يكون الانسان مظلوما التعريض في حقه جائز بل قد يكون واجبا ولا سيما اذا كان فيه انقاذ نفس من هلكة

24
00:07:19.550 --> 00:07:40.400
وقد فعل هذا الامام احمد رحمه الله فانه دخل عليه رجل من رجال السلطان يسأل عن اسحاق ابن راهوية يسأل عن المرود فسأل عن المرودي فقال الامام احمد ليس المرودي ها هنا وما يصنع المرودي ها هنا

25
00:07:40.500 --> 00:08:00.100
انه ليس في يده مع انه كان موجودا لكن فعل ذلك ليقيه الظلم والحال الثالثة الا يكون الانسان لا ظالما ولا مظلوما وقد اختلف العلماء رحمهم الله في ذلك المشهور من المذهب جواز ذلك

26
00:08:00.650 --> 00:08:20.250
قال الامام احمد رحمه الله في المعاريض ممدوحة عن الكذب وقيل انها لا تجوز انها لا تجوز لان الانسان لو علم به لو لو اطلع الناس على انه يعرض لم يصدقوه في شيء من هذا

27
00:08:20.750 --> 00:08:48.450
وقيل انها تجوز عند الحاجة وهذا القول قول وسط بين من يبيح مطلقا ومن يمنع مطلقا. فيقال المعاريظ اذا احتاج الانسان اليها ولم ولم يترتب عليها مفاسد  اه نعم فانها تكون جائزة. والمفاسد التي تترتب عليها انما تترتب اذا اكثر الانسان منها

28
00:08:48.800 --> 00:09:04.650
الانسان اذا اكثر من المعاريض ثم تبين للناس ان ما قاله ان الامر على خلاف ما قاله حينئذ لا يصدقونه بشيء قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ما وجب اظهاره حرم التعريض

29
00:09:04.950 --> 00:09:26.750
فيما يتعلق به وما حرم اظهاره جاز التعريض بالوجب هذا هو الضابط فيما يكون فيه التعليق. كل امر كل امر يجب اظهاره فالتعريض فيه محرم وكل امر يحرم اظهاره ويجب اخفاؤه فالتعريف فيه جائز بل واجب

30
00:09:26.850 --> 00:09:43.700
ومنها ان الانسان لا يحل له ان يشهد الا بما يعلم. لقولهم وما شهدنا الا بما علمنا. وان العلم يحصل في اقرار باقرار الانسان على نفسه وبوجود المسروق المسروق ونحوه

31
00:09:44.100 --> 00:09:57.850
ونحوه معه وفي يده او رحله نعم منها ان الانسان لا يحل له ان يشهد الا بما علم لقوله تعالى وما شهدنا الا بما علمنا. فلا يجوز ان يشهد الا بما علم

32
00:09:58.100 --> 00:10:13.500
او ان يعزو ذلك الى امر محسوس من سمع او بصر او شم او ذوق او لمس او نحو ذلك قال وان العلم ولهذا روي عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال لرجل

33
00:10:13.650 --> 00:10:31.100
ترى الشمس؟ قال نعم. قال على مثلها فاشهد او دعاء قال وان العلم يحصل باقرار الانسان على نفسه فاذا اقر الانسان على نفسه فلا عذر لمن اقر لكن اقرار الانسان على نفسه لابد له من شروط

34
00:10:31.150 --> 00:10:49.200
منها ان يكون بال ان يكون مكلفا بالغا عاقلا مختارا فلا بد من صحة الاقرار من اولا البلوغ وثانيا العقل وثالثا الاختيار واذا اكره على اقرار فانه لا عبرة بذلك

35
00:10:49.350 --> 00:11:05.650
قال وبوجود المسروق ونحوه معه وفي يده او رحله هذه قرينة ولا تدل على انه هو السارق بل هي قليلة من القراعن ولذلك لو قدر ان رجلا سرق متاعا وباعه على اخر

36
00:11:06.000 --> 00:11:21.150
ثم وجد هذا المتاع مع المشتري نعم المسروق الان مع المشتري لكنه لا يدل على انه هو هو السارق لكن في الغالب الاعم ان وجود المسروق يدل على انه هو السارق. نعم

37
00:11:22.000 --> 00:11:41.800
وفيها ان وجود المسروق بيد السارق بينة وقرينة على انه السارق ولذلك ولذلك حكم ولذلك حكم وحكموا على اخي يوسف. لذلك حكم وحكموا نعم ولذلك حكم وحكموا على اخي يوسف بحكم السارق

38
00:11:42.300 --> 00:12:02.300
ومنها هذه المحنة العظيمة التي امتحن الله بها نبيه وصفيه يعقوب عليه السلام حيث قضى بالفراق بالفراق بينه وبين يوسف الفراق بينه وبين يوسف هذه المدة الطويلة. التي يغلب على الظن انها انها تبلغ ثلاثين سنة فاكثر

39
00:12:02.400 --> 00:12:14.550
لذلك انه بقي مدة في بيت العزيز قبل السجن في الامكان. او تكون من سبع السنين الى العشر او نحو ذلك على وجه الخرس والحزق ثم مكث بضع سنين في السجن

40
00:12:14.650 --> 00:12:34.150
والاكثر انها سبع سنين. ثم بعد خروجه دخلت السبع دخلت السبع السنين المخصبات فهذه نحو احدى وعشرين سنة ثم دخلت السبع المجدبات وتردد اخوة يوسف اليه مرات والظاهرة ان اللقاء كان في اخرها

41
00:12:34.250 --> 00:12:58.300
فهذه تقارب الثلاثين ونحوها رحمه الله انه فارق اباه لمدة او لنحو ثلاثين سنة استنبطها مما انه لبث في السجن بضع سنين والبضع ما بين الثلاثة الى سبعة ثم ايضا سنين خصب سبع

42
00:12:58.400 --> 00:13:23.050
جذب سبع ثم دخلت  فهذه تقارب نحو ثلاثين سنة وهو في هذه المدة لم يفارق الحزن قلبه وهو دائم البكاء حتى ابيضت عيناه من الحزن وفقد بصره وهو صابر لامر الله. محتسب الثواب عند الله. قد وعد من نفسه الصبر

43
00:13:23.100 --> 00:13:38.850
ولا شك انه وفى بذلك. ولا ينافي ذلك قوله انما اشكو بثي وحزني الى الله فان الشكوى الى الله لا تنافي الصبر. وانما ينافي الصبر الشكوى الى الخلق ومنها الشكوى الى الى المخلوق. نعم

44
00:13:39.100 --> 00:13:54.600
ومنها طيب والشكوى الى المخلوق ايضا على قسمين القسم الاول ان يشكوا الى المخلوق لعله يجد له حلا بما اصابه اما من مرض او هم او غم. فهذا لا بأس به

45
00:13:55.100 --> 00:14:10.750
والثاني ان يشكو الى المخلوق على وجه التضجر فهذا هو الذي ينهى عنه اذا الشكوى نقول الشكوى انما تقوم لله عز وجل. انما اشكو بثي وحزني الى الله لكن شكاية الانسان

46
00:14:10.800 --> 00:14:29.450
الى المخلوق يقول ان شكى الى المخلوق لا على سبيل التضجر والجزع والهلع وانما شكى له لعله يجد له فرجا ومخرجا وحلا وعلاجا لما حصل له من حزن ومصيبة فهذا لا بأس به

47
00:14:29.700 --> 00:14:46.150
واما اذا كانت الشكاية للمخلوق على وجه الجزع والتضجر والاعتراض على قدر الله فهذا هو الذي ينهى عنه. نعم ومنها ان الفرج مع الكرب فانه لما اشتد الكرب بيعقوب قال

48
00:14:46.250 --> 00:14:59.950
يا اسفا على بيعقوب وقال يا اسفا على يوسف قال يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه ولا تيأسوا من روح الله انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون

49
00:15:00.100 --> 00:15:18.100
وهم حين دخلوا على يوسف وقفوا بين يديه موقف المضطر فقالوا يا ايها العزيز مسنا واهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة قليلة حقيرة لا تقع الموقع فاوفي لنا الكيل وتصدق علينا ان الله يجزي المتصدقين

50
00:15:18.200 --> 00:15:41.150
فحينئذ لما بلغ الضر منتهاه من كل وجه عرفهم بنفسه. فحصل بذلك البشارة الكبرى لابويه واخوته واهلهم. وزال عنهم الضر والبأساء وخلفه السرور والفرح والرخاء ومنها ان الله يبتلي انبيائه واصفيائه بالشدة والرخاء والسرور والحزن واليسر والعسر

51
00:15:41.300 --> 00:15:58.850
ليستخرج منهم عبوديته ليستخرج منهم عبوديته في الحالين بالشكر عند الرخاء والصبر عند الشدة والبلاء ستتم عليهم بذلك النعماء كما ابتلى يعقوب كما ابتلى يعقوب ويوسف وكذلك غيرهم من انبيائه واصفيائه

52
00:15:59.400 --> 00:16:16.550
ومنها جواز اخبار الانسان بما يجد وما هو طيب يقول ومنها ان الفرج مع الكرب كما في الحديث فانه اذا ازداد الكرب جاء الفرج من عند الله عز وجل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم واعلم

53
00:16:16.650 --> 00:16:45.100
ان الفرج مع الكرب. وقد قيل اشتدي ازمة  وقد ذكروا ان الحجاج ابن يوسف امتحن رجلا في زمنه في مسألة نحوية وهو ان يأتي بفعل على وزن فعلة  فذهب يطوف وهدده بالقتل

54
00:16:45.900 --> 00:17:05.500
فذهب يطوف في البلدان قال فبينما هو في مكان من الاماكن اذ سمع رجل يقول ربما تكره النفوس من الامر له فرجة كحل العقال محل عقاب وهو يخبر بموت الحجاج

55
00:17:05.700 --> 00:17:23.950
قال فلا ادري بايهما افرح في فرجه او بموت الحجاج. نعم الحاصل انه متى اه اشتد الكرب فان الفرج يأتي من الله عز وجل كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما واعلم ان النصر

56
00:17:24.050 --> 00:17:44.400
الصبر وان الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا قال ومنها ان الله يبتلي انبياؤه واصفيائه في الشدة والرخاء والسرور والحزن واليسر والعسر. ليستخرج منهم عبوديته في الحالين الشكر عند الرخاء والصبر عند الشدة والبلاء

57
00:17:44.500 --> 00:18:00.950
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له. وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. وليس لذلك لاحد الا للمؤمن

58
00:18:01.150 --> 00:18:20.100
ومنها جواز اخبار الانسان بما يجد وما هو فيه من مرض او فقر او غيره او غيرهما على غير وجه التسخط لقول اخوة يوسف مسنا واهلنا الضر واقرهم يوسف على ذلك. نعم وهذا تقدم ان الشكوى

59
00:18:20.250 --> 00:18:38.200
ان الشكوى الى المخلوق او اخبار المخلوق ان كان على وجه التسخط هذا محرم وان كان على وجه الخبر هذا لا بأس به  ومنها فضيلة التقوى والصبر وان كل خير في الدنيا والاخرة فمن اثارهما

60
00:18:38.300 --> 00:18:58.600
وان عاقبة اهلهما احسن العواقب لقوله قد من الله علينا انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين وان اخبار العبد من نفسه بحصول التقوى والصبر. اذا كان صدقا اذا كان صدقا. وفي ذلك مصلحة من باب التحدث بنعمة الله

61
00:18:58.950 --> 00:19:21.600
قال الله تعالى واما بنعمة ربك فحدث وهي تشمل نعم الدنيا ونعم الدين. وان الله يجمع للمتقين بين خيري الدنيا والاخرة. كما في هذه الاية والاية السابقة هي قول نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع اجر المحسنين. طيب في قوله وان اخبار العبد من نفسه بحصول التقوى والصبر

62
00:19:21.750 --> 00:19:38.250
ثم حصول الفرج ان كان صدقا فهذا من باب التحدث بنعمة الله لان يوسف يقول قد من الله علينا انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين هذا من باب التحدث بنعم الله عز وجل

63
00:19:38.400 --> 00:20:03.000
وقد قال الله تعالى واما بنعمة ربك فحدث ولا اجر الاخرة خير للذين امنوا وكانوا يتقون وانه ينبغي للعبد ان يتذكر في حال الرخاء والسرور حالة الحزن والشدة ليزداد شكره وثناؤه على الله. ولهذا قال يوسف وقد احسن بي اذ اخرجني من السجن وجاء بكم من البدو

64
00:20:03.100 --> 00:20:22.100
ومنها انه ينبغي للعبد ان يتضرع الى الله دائما في تثبيت ايمانه. ويعمل الاسباب لذلك ويسأل نعم ينبغي للعبد ان يتذكر حال الرخاء والسرور يعني حالته التي قبل ان يمن الله عز وجل عليه اما بالصحة واما بالغنى واما بالامن

65
00:20:22.300 --> 00:20:42.800
ولهذا قال الله عز وجل مخاطبا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم. الم يجدك يتيما فاوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فاغنى الم يجدك يتيما فاواك واوى بك ووجدك ضالا فهداك وهدى بك

66
00:20:43.050 --> 00:21:00.950
ووجدك عائلا فاغناك واغنى بك ثم قال فاما اليتيم فلا تقهر يتذكر حالتك السابقة واما السائل فلا تنهر تذكر انك كنت عائلا فاغناك فاغناك الله عز وجل واما بنعمة ربك فحدث

67
00:21:01.150 --> 00:21:21.900
الانسان ان يتذكر حاله وما كان عليه حتى لا يطغى لان الانسان قد يكون قد يصيبه الفقر ثم يغنيه الله عز وجل ثم يطغى ثم يصيبه الطغيان كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى

68
00:21:22.950 --> 00:21:40.500
ويسأل الله حسن الخاتمة وتمام النعمة ويتوسل بنعمه الحاصلة الى ربه ان يتمها عليه ويحسن له العاقبة كما قال يوسف صلى الله عليه وسلم رب قد اتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الاحاديث

69
00:21:40.700 --> 00:21:59.550
فاطر السماوات والارض انت وليي في الدنيا والاخرة. توفاني مسلما والحقني بالصالحين. نعم. اليوم ينبغي للعبد ان يتضرع الى الله تعالى دائما في تثبيت ايمانه في الثبات الدين لان القلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبها كيف شاء

70
00:22:01.300 --> 00:22:20.000
والنبي صلى الله عليه وسلم كان كثيرا ما يدعو يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. مع انه اكمل الخلق ايمانا وثباتا ومع ذلك كان يدعو بهذا الدعاء. اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

71
00:22:20.650 --> 00:22:40.250
وقد قال الله عز وجل ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب الانسان دائما ان يحرص اولا على الاسباب التي يثبتها يثبت بها ايمانه ويرسخ بها يقينه

72
00:22:40.400 --> 00:23:01.850
ومن اعظمها الاقبال على كتاب الله عز وجل. تلاوة وتدبرا وعملا ومنها ايضا الاكثار من الاعمال الصالحة فان الاعمال الصالحة سبب لثبات الانسان على دينه وعدم زيغه ومنها ايضا اخلاص النية لله

73
00:23:02.100 --> 00:23:23.200
فان الله عز وجل اذا علم من العبد حسن النية وسلامة الطوية يسر له اليسر وجنبه العسر اه وفقه في جميع اموره واما اذا علم منه ظد ذلك من سوء نيته وارادة الشر

74
00:23:23.650 --> 00:23:43.600
فان قلبه يزيغ فزيغ القلب انما يكون بسبب من الانسان نفسه قال الله تعالى فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم نعم وليس هذا من يوسف تمنيا للموت كما ظنه بعضهم هل هو دعاء لله ان يحسن خاتمته

75
00:23:44.050 --> 00:23:59.950
ويتوفاه على الاسلام كما يسأل العبد ربه ذلك في كل وقت. طيب يقول ويتوسل بنعمه الحاصلة الى ربه ان يتمها ويحسن له العاقبة. كما قال يوسف ثم قال وليس هذا يعني قول يوسف توفني مسلما

76
00:24:00.100 --> 00:24:19.600
ليس هذا تمنيا للموت فلا ينافي هذا لا ينافي قول النبي صلى الله عليه وسلم لا لا يتمنين احدكم الموت بضر نزل به وان كان لابد فليقل اللهم احيني اذا علمت اذا كانت الحياة خيرا لي وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا لي

77
00:24:19.900 --> 00:24:36.800
ويوسف هنا قال توفني مسلما. يعني اذا اردت ان تتوفاني فتوفني على الاسلام وليس سؤالا ان يتوفاه الله لم يقل توفني يا ربي توفني لا قال توفني مسلما. يعني توفني حال كوني مسلما

78
00:24:37.150 --> 00:24:55.550
وكذلك ايضا قول مريم يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا لم تتبنى الموت بل تمنت ان تموت قبل حصول هذا الامر اذا لا منافاة بين الايتين وبين ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام من النهي عن تمني

79
00:24:55.650 --> 00:25:12.900
الموت ومنها ما من الله به على يوسف من حسن عفوه عن اخوته وانه عفا عما مضى ووعد في المستقبل الا يثرب عليهم ولا يذكر منه شيئا لانه يجرحهم ويحزنهم

80
00:25:13.850 --> 00:25:30.400
وقد وقد وقد طيب من حسن عفوه عن اخوته وانه عفا عما مضى مع قدرته عليه الصلاة والسلام على ان يأخذ بحقه ولكنه عفا لان هذا من تمام خلقه ومن جميل فضائله

81
00:25:30.700 --> 00:25:50.000
وما عفا عبد عن مظلمة الا زاده الله عز وجل بها ازا كما قال النبي عليه الصلاة والسلام  وقد ابدوا النمأ وقد ابدوا الندامة التامة. ولاجل هذا قال من بعد ان نزغ الشيطان بيني وبين اخوتي. ولم يقل من بعد

82
00:25:50.000 --> 00:26:05.850
بان نزغهم بل اضاف الفعل الى الشيطان الذي فرق بينه وبين اخوته وهذا من كمال الفتوة وتمام المروءة ومنها ما في هذه القصة العظيمة من البراهين على رسالة محمد صلى الله عليه وسلم

83
00:26:06.000 --> 00:26:18.550
حيث قصها على الوجه المطابق وهو لم يقرأ من الكتب السابقة شيئا ولا جالس من له معرفة بها. ولا تعلم من احد ان هو الا وحي اوحاه الله اليه. ولهذا

84
00:26:18.550 --> 00:26:34.150
قال ذلك من انباء الغيب نوحي ذلك من انباء الغيب نقصه اليك ما كنت تعلمها انت ولا قومك من قبلها. صوب الاية نوحي اليك كما في تلك من انباء الغيب نوحيها اليك

85
00:26:34.300 --> 00:26:58.700
اذا كنت تعلمها انت ولا قومك من قبل هذا  وما كنت لديهم اذا اجمعوا وهم يمكرون في سورة     ولهذا قال ذلك من انباء الغيب  هو المشكلة هو ما ساقها على انها

86
00:26:58.900 --> 00:28:03.000
لأ ما ايمن كتبت عندنا    شوف عندك في الحاشية   ولهذا قال ذلك من انباء الغيب نقصه اليك ما كنت تعلمها ما هي الاية ليست كذلك      يعني هاي جهود تلك من انباء الغيب نوحيها اليك ما كنت تعلمها انت ولا قومك من قبل هذا

87
00:28:03.200 --> 00:28:21.800
اصبر ان العاقبة للمتقين. والى عاد اخاهم  قصة نوح  لا لي هنا شف عندنا في الحاشية وصوب الاية نوحيه اليك يقول هذا قال ذلك من انباء الغيب نوحي اليك لقد نوحي اليك

88
00:28:22.000 --> 00:28:42.750
المؤلف ما ما حكى على ان اية وقع الاخطاء نعم كما ذكر الله هذا المعنى في قصة موسى وغيره من الانبياء لان الغيوب نوعان امور سابقة قد اندرس علمها نبأه الله بها وامور مستقبلة قد نبأه الله بها قبل ان تقع

89
00:28:42.750 --> 00:29:01.150
قاعة ولا تزال تقع شيئا بعد شيء مطابقة لما اخبر به صلى الله عليه وسلم في كتاب الله. وفي سنة رسوله. وكلها براهين على رسالته اذا الامور الغيبية التي يخبر بها النبي عليه الصلاة والسلام اما اخبار سابقة ان درست

90
00:29:01.550 --> 00:29:29.250
ونسيت فينبئه الله عز وجل عنها بالوحي واما امور مستقبلة وكلاهما كلاهما يدلان على صدق رسالته وانه مرسل من عند الله عز وجل حقا ولهذا هو لم يكن يقرأ ولا يكتب حتى يقال انه قد قرأها مثلا في كتب سابقة او في اخبار بني اسرائيل. فهو عليه الصلاة والسلام امي لا يقرأ ولا يكتب

91
00:29:29.450 --> 00:29:45.850
كما قال نحن امة امية لا نقرأ ولا نكتب الفصل السابع وفي قوله تعالى ان النفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربي دليل على ان هذا وصف النفس من حيث من حيث هي

92
00:29:46.150 --> 00:30:03.450
وانها لا تخرج عن هذا الوصف الا برحمة من الله وعناية منه لان النفس ظالمة جاهلة والظلم والجهل لا يأتي منهما الا كل شر فان رحم الله العبد ومن عليه بالعلم النافع وسلوك طريق العدل في اخلاقه واعماله

93
00:30:04.000 --> 00:30:25.800
خرجت خرجت نفسه من هذا الوصف. طيب ان النفس لامارة بالسوء. النفس التي يوصف الانسان بها على نوعين نفس امارة بالسوء ونفس مطمئنة وهناك ثالث وهي نفس لوامة تأمل نفس المطمئنة

94
00:30:25.850 --> 00:30:46.100
تحية التي تحث الانسان على الخير وتزجره عن الشر واما النفس الامارة بالسوء فعلى العكس التي تؤزه الى الشر وتزينه له اما الثالث وهي النفس اللوامة. فقيل انها نفس ثالثة

95
00:30:47.550 --> 00:31:09.650
وقيل انها وصف للنفسين النفس المطمئنة تلومه على ترك الخير وفعل الشر والنفس الامارة بالسوء تلومه على ترك الشر وفعل الخير اذا الانفس قيل انها ثلاث مطمئنة وامارة بالسوء ولوامة

96
00:31:10.350 --> 00:31:32.950
وقيل ان انها اثنتان مطمئنة وعمارة بالسوء واما اللوامة لوامة فهذه ليست نفسا ثالثة وانما هي وصف للنفسين فهي وصف للنفس المطمئنة تلومه اذا ترك الخير وفعل الشر ووصف للنفس الامارة بالسوء

97
00:31:33.100 --> 00:31:59.000
تلومه اذا ترك الشر وفعل الخير تقول لماذا فرصة افعل هذا الامر وكذلك ايضا النفس المطمئنة تحث على فعل الخير وتلومه على فعل الشر. نعم فإن رحم فإن رحم رحم الله العبد ومن عليه بالعلم النافع وسلوك طريق العدل في اخلاقه واعماله خرجت نفسه من هذا الوصف

98
00:31:59.150 --> 00:32:16.850
وصارت مطمئنة الى طاعة الله وذكره ولم تأمر صاحبها الا بالخير. ويكون مآلها الى فضل الله وثوابه. قال تعالى يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي

99
00:32:17.150 --> 00:32:39.100
فعلى العبد ان يسعى في اصلاح نفسه واخراجها من هذا الوصف المذموم. وهو انها امارة بالسوء. وذلك بالاجتهاد وتخلقها باحسن الاخلاق وسؤال الله سؤال وسؤال الله على الدوام. وان يكثر من الدعاء المأثور. اللهم اهدني لاحسن الاعمال والاخلاق. لا يهدي لاحسنها الا

100
00:32:39.100 --> 00:33:00.500
واصرف عني سيئها واصرف عني سيء الاعمال والاخلاق لا يصرف عني سيئها الا انت وفي تضاعيف القصة فضيلة العلم من وجوه كثيرة وبيان انه سبب الرفعة في الدنيا والاخرة. وسبب صلاح الدين والدنيا. فيوسف صلى الله عليه وسلم لم ينل ما نال الا بالعلم

101
00:33:00.500 --> 00:33:20.750
ولهذا قال له ابوه وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الاحاديث. وامتن عليه وقت مكثه عند عزيز مصر بالتجربة بالتجربة والعلم وحاز مقام الاحسان بالعلم وخرج من وخرج من السجن في حال العز والكرامة بالعلم. وتمكن عند ملك مصر

102
00:33:20.750 --> 00:33:40.450
استخلصه لنفسه حين كلمه وعرف ما عنده من العلم ودبر احوال الخلق في الممالك المصرية باصلاح دنياهم. وحسن تدبيره في حفظ خزائن الارض وتصريفها وتوزيعها بالعلم. وعند امره توسل الى ربه ان يتولاه في الدنيا بالعلم. حيث قال

103
00:33:40.900 --> 00:33:59.150
ربي قد اتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الاحاديث فاطر السماوات والارض انت وليي في الدنيا والاخرة. توفني مسلما والحقني بالصالحين فضائل العلم وثمراته الجليلة العاجلة والآجلة لا تعد ولا تحصى. نعم

104
00:33:59.450 --> 00:34:19.650
فضيلة العلم وقد قال الامام احمد رحمه الله كلمة جامعة العلم لا يعدله شيء لما صحت نيته لا شيء عن العلم ولا شيء بعد اداء الفرائض افضل مما ولا شيء بعد الفرائض افضل من العلم مما يتقرب به انسان الى الله عز وجل

105
00:34:20.700 --> 00:34:43.900
يكفي طالب العلم انه وارث للانبياء فان الانبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وانما ورثوا العلم كما قال عز وجل يا ليتني ويرث من ال يعقوب فهذا يدل على فضيلة العلم يقول ففظائل العلم وثمراته الجليلة العاجلة والاجلة

106
00:34:43.950 --> 00:35:04.950
لا تعد ولا تحصى والصواب ان يقال تعد ولا تحصى لان الله عز وجل في اياته الكريمة قال وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ولذلك بعض الناس يعبر في مثل هذا يقول نحن في نعم لا تعد ولا تحصى في الواقع خطأ

107
00:35:05.700 --> 00:35:22.450
لان الله عز وجل في الاية الكريمة اثبت العد ونفى الاحصاء اثبت العد قال وان تعدوا لا تحصوها فانا استطيع ان اعدد النعم اللي قلنا النعم لا تعد ما امكن ان نعد ان نعدد

108
00:35:22.650 --> 00:35:43.200
لكن يمكن ان اعدد اقول انعم الله عز وجل علي بنعمة السمع والبصر والشم والذوق والصحة والعافية والاولاد والرزق والعطاء ولد اعدد لكن لا استطيع الاحصاء فهمتم اذا اذا عبارة لا تعد ولا تحصى في الواقع غير صحيحة

109
00:35:43.550 --> 00:36:06.650
وهي مخالفة لظاهر الاية الكريمة لان ظاهر الاية ان النعم تعد ولكن لا يستطيع الانسان ان يحصيها فضائل العلم وثمراته الجنة لا خله علينا من بعدين ما نغير وفيها وفيها ان شفاء الامراض كما تكون بالادوية الحسية تكون باسباب ربانية

110
00:36:06.900 --> 00:36:22.200
فليحصل بهذا النوع من انواع الشفاء ما لا يكون ما لا يحصل بغيره يعقوب عليه السلام قد ابيضت عيناه من الحزن وذهب بصره. فجعل الله شفاءه وابصاره بقميص يوسف حين القاه على وجهه فارتد

111
00:36:22.200 --> 00:36:38.000
لما كان فيه من رائحة يوسف الذي كان داء عينيه من حزنه عليه. فصار شفاؤه الوحيد مع لطف الله في قميص جسده من قال ان القميص مستدل بعضهم بهذا الطب

112
00:36:38.050 --> 00:37:04.650
العرق عرق الانسان له اثر في شفاء العين ولان خميس يوسف فيه اثر العراق فلما القاه على وجه ارتد بصيرا. الله اعلم بها ومن قال  هذا هذا لان فقد بصره بفقد يوسف

113
00:37:04.850 --> 00:37:20.100
اما هذا في مسألة العين اخذ الاثر اخذ اثر الانسان لكن اقول هذا اخذ منه سمعت ان بعض الاطباء يقول ان العرق له يعني اثر في في شفاء العين الله اعلم

114
00:37:21.250 --> 00:37:38.200
من قال ان القميص من الجنة فليس عنده بذلك دليل والله قادر على ان يشفيه من دون سبب ولكنه حكيم جعل الامور تجري باسباب ونظامات قد تهتدي العقول الى معرفتها وقد لا تهتدي. طيب اذا الشفاء من الامراض

115
00:37:38.250 --> 00:37:59.900
يكون بامرين. الامر الاول بالاسباب الحسية والامر الثاني بالاسباب المعنوية فاما الاسباب الحسية ما هي الادوية والعلاج واما الاسباب المعنوية فهي ما انزله الله عز وجل من الكتاب والسنة من الادعية

116
00:37:59.950 --> 00:38:15.300
فان القرآن شفاء كما قال عز وجل يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين وقال وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة

117
00:38:16.100 --> 00:38:37.150
الشفاء يكون بالامور المعنوية التي هي القرآن والاوراد الشرعية الواردة. ويكون بالامور حسية ولا منافاة بينهما. نعم. ونظير ذلك ايوب صلى الله عليه وسلم وصل به المرض والضر الى حالة تعذر منها الشفاء

118
00:38:37.150 --> 00:38:58.550
الاطباء فحيث اراد الله شفاءه امره ان يركض برجله الارض فانبع له عينا باردة وامره وامره ان يشرب منها ويغتسل فاذهب الله ما في باطنه وظاهره من هذا الضرر وعاد كاحسن ما ان ترى. قال قال تعالى اركض برجلك هذا مغتسل

119
00:38:58.550 --> 00:39:21.300
وهو تعالى يشفي العباد بادوية واسباب حسية وباسباب ربانية معنوية وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. كما انه تعالى يوجد الاشياء باسباب حسية معلومة. وباسباب ربانية لا تهتدي العقول اليها. يعني الامراض التي تصيب الانسان قد يكون بسبب حسي

120
00:39:21.300 --> 00:39:46.300
وقد يكون لاسباب مجهولة يقدرها الله عز وجل الاسباب الحسية كما لو تناول طعاما اصابه سم او اصابه علة بسبب هذا الطعام او بسبب هذا العمل وقد يكون المرض الذي يصيب الانسان باسباب مجهولة من الله عز وجل قد لا تهتدي العقول

121
00:39:46.400 --> 00:40:10.250
اليها كما في معجزات الانبياء وكرامات الاولياء. واياته النفسية والكونية وهو المحمود على هذا وعلى هذا طيب يقول كما في معجزات الانبياء والاولى ان يقال كما في ايات الانبياء اولا محافظة على اللفظ الوارد في القرآن. فان اللفظ الوارد في القرآن اية

122
00:40:11.350 --> 00:40:28.900
ولقد اتينا موسى تسع ايات وثانيا ان المعجزة ان نقول المعجزة دخل في ذلك كل امر خالق للعادة مما يجزيه الله عز وجل على يد صالح او في شعوذة الطالح

123
00:40:29.450 --> 00:40:50.450
الشعوذة وما يحصل من السحرة هي امور خارقة في العادة لذلك الاولى ان يقال كما في ايات الانبياء اول الموافقة لللفظ الوارد وثانيا بان لا يدخل في ذلك ما ما يكون من الامور الخارقة للعادة التي

124
00:40:50.850 --> 00:41:15.800
تجري او يجريه هلأ عز وجل امتحان وابتلاء على ايدي السحرة والمشعوذين والكهان ونحوهم ومنها جواز سؤال الخلق خصوصا الملوك خصوصا الملوك عند الضرورة لقول اخوة يوسف يا ايها العزيز مسنا واهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فاوف لنا الكيل وتصدق علينا. ان الله يجزي المتصدقين

125
00:41:15.950 --> 00:41:40.400
نعم جواز جواز السؤال سؤال الخلق خصوصا الملوك عند الضرورة فاذا اضطر الانسان الى السؤال فلا حرج ان يسأل وانما الذي ينهى عنه ويذم هو ان يسأل تكثرا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من سأل الناس اموالهم تكثرا فانما يسأل جمرا فليستقل او ليستكثر

126
00:41:40.750 --> 00:42:02.600
وقال لا تزال المسألة لا تزال المسألة في احدكم حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم ليس في وجهه مزعة لحم فيجوز الانسان ان يسأل والضابط في ايضا هذا ذكر الفقهاء ضابطا ان كل شيء يباح للانسان اخذه

127
00:42:02.700 --> 00:42:21.050
لو اعطي اياه جاز له سؤاله ولهذا قال في المنتهى رحمه الله ومن ابيح له اخذ شيء ابيح له سؤاله من ابيح انه اخذ شيء ابيح له سؤاله. فمثلا لو قدر ان هناك كتبا توزع

128
00:42:21.350 --> 00:42:41.650
لو اعطيت اياها جاز لك الاخذ اذا يجوز لك السؤال من ابيح له اخذ شيء ابيح له سؤاله. ولكن ينبغي للانسان ان يحرص على التعفف وعدم السؤال ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم

129
00:42:41.950 --> 00:42:57.950
وهذي ينبغي ان يجعلها الانسان قاعدة له في حياته. لما اعطى عمر رضي الله عنه عطاء وكأنه امتنع قال له ما اتاك من هذا المال وانت غير مشرف ولا سائل فخذه

130
00:42:58.200 --> 00:43:19.650
وما لا فلا تتبع نفسك فاذا اتاك شيء من المال او من حظوظ الدنيا وانت غير مشرف ولا ساعد غير مشرف يعني متطلع ومتشوف ومتشوق ولا سائل فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك. هذا ميزان ينبغي ان يجعله

131
00:43:20.100 --> 00:43:37.900
هذه قاعدة ينبغي ان يجعلها العبد ميزان له فيما يأخذه من الاموال. نعم انهم سألوا المحاباة في المعاملة والصدقة بدون عوض وانما قلت خصوصا الملوك لانهم لا يسألون من اموالهم الخاصة

132
00:43:37.950 --> 00:44:00.450
وانما يسألون من بيت المال. طيب وايضا سؤال الملك الرئيس ليس فيه منا سؤالي بقية افراد الناس فهمتم؟ فالملك اذا اعطى احدا عطية تصور المنة منه بعيد جدا بخلاف افراد الناس فان افراد الناس اذا اعطوك شيئا تجد انهم يمنون

133
00:44:00.550 --> 00:44:23.950
ثم ايضا ما ذكره المؤلف انه حينما يعطي الولي حينما يعطي انما يعطي من بيت المال الذي يشترك فيه عموم عموم المسلمين   اعطيه يعطيك والاخذ انك تسأل واهم المصالح دفع ضرورة المضطرين

134
00:44:24.150 --> 00:44:43.150
ومن فوائد القصة ان الجهل كما يطلق على عدم العلم فانه يطلق على عدم الحلم وعلى وعلى ارتكاب الذنب. لقوله تعالى والا تصرف عني كيدهن اصبو واكن من الجاهلين. واما قوله هل علمتم ما فعلتم بيوسف واخيه اذ انتم جاهلون

135
00:44:43.300 --> 00:45:03.400
ليس المعنى في ذلك عدم العلم. وانما هو عدم العمل به واقتحام الذنوب. ومنها قول موسى صلى الله عليه وسلم. اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين وقوله انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة. ثم ومن هذا ايضا من اطلاق الجهل على عدم الحلم

136
00:45:03.450 --> 00:45:17.900
قول النبي عليه الصلاة والسلام من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل ليس الجهل عدم العلم وانما الجهل العدوان على الغير وعدم الحلم فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه

137
00:45:18.150 --> 00:45:34.850
المراد بالجهل السفه  كل من عصى الله فهو جاهل باعتبار عدم العمل بالعلم لان العلم الحقيقي ما زال به لان العلم الحقيقي ما زال به الجهل واوجب العمل وكل من عصى الله ايضا فان عنده سفه

138
00:45:35.050 --> 00:45:54.000
بحسب معصيته حتى لو كان يرى نفسه من ارشد الناس العاصي سفيه والدليل على ان مخالفة امر الله وامر رسوله سفه. قول الله تبارك وتعالى ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا

139
00:45:54.000 --> 00:46:14.000
من سفه نفسه  الانسان الذي يخالف امر الله هو سفيه وفيه من السفه بقدر ما حصلت منه من المخالفة وقد سبق لنا ان السفه يكون في الدين ويكون في الخلق ويكون في المال

140
00:46:14.550 --> 00:46:33.750
اما السفه في الدين فهو مخالفة سنن المرسلين ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من ذهب نفسه ويكون في الاخلاق بان يفعل ما يتعلق بخوارم المروءة بان يفعل ما يدنسه ويشينه

141
00:46:33.900 --> 00:46:53.450
وان يترك ما يجمله ويزيده ويكون في المال وذلك في امرين الامر الاول ان ينفق ما له في المحرمات وفيما او فيما لا فائدة فيه. والثاني ان يغبن كثيرا في المال من اتصف بوصفين او باحد وصفيه

142
00:46:53.850 --> 00:47:14.950
الوصف الاول انفاق ما له في المحرم او فيما لا فائدة فيه والوصف الثاني انه يغبن يباع عليه الشيء الذي بعشرة مثلا بعشرين  وهذا يسمى سفيها فيما يتعلق المال ومنها قوله تعالى

143
00:47:15.200 --> 00:47:35.050
لمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم استدل به على ثلاثة ابواب من ابواب من ابواب العلم باب الجعالة وباب الضمان وباب الكفالة. لان قوله لان قوله ولمن جاء به حمل بعير من نوع الجعالة وهو ان يجعل

144
00:47:35.050 --> 00:47:53.800
شيئا معلوما او مقاربا للمعلوم كحمل البعير بانه متعارف لمن يعمل له عملا معلوما وعملا مجهولا وهي جائزة لما فيها من مصلحة الجاعل والعامل. وقوله وانا به زعيم اي ضامن وكفيل. وهي من عقود التوثقة بالحقوق

145
00:47:53.800 --> 00:48:16.750
التي يتم التي التي يتم بها يتم التي يتم بها توسيع المعاملات واصلاحها طيب ولمن جاء به حمل. هذا دليل على الجعالة من بنى لي حائطا فله كذا هذي الجعالة وانا به زعيم دليل على الظمان وعلى الكفالة

146
00:48:16.850 --> 00:48:43.100
اذا هذه الاية فيها دليل على عقود ثلاثة. الجعالة والظمان والكفالة وذكر ان ان الكفالة والظمان من عقود التوثقة وسبق لنا ان الامور التي يتوثق بها خمسة وهي الكتابة والشهادة والظمان والكفالة والرهن. ثلاثة منها عقود واثنان ليس بعقود

147
00:48:43.250 --> 00:48:51.601
نقف ان شاء الله نكملها غدا ان شاء الله