﻿1
00:00:01.700 --> 00:00:29.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد بالسند المتصل الى ابن عبدالهادي علينا وعليه رحمة الله قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه

2
00:00:29.950 --> 00:00:56.400
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم فيه وقال مسلم ثم يغتسل منه متفق عليه هكذا ساقه ابن عبدالهادي في كتابه المحرر

3
00:00:58.250 --> 00:01:22.950
وهذا الحديث اورده الحافظ ابن حجر في كتابه بلوغ المرام وقدم في بلوغ المرام رواية ابي هريرة التي في صحيح مسلم. فقال عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل احدكم في الماء الدائم وهو جنب. اخرجه مسلم

4
00:01:23.450 --> 00:01:45.150
ثم ساق رواية ابن عبد الهادي كما هي هنا قالوا للبخاري لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل  ولمسلم منه ثم ذكر الزيادة على ما في المحرر قالوا لابي داوود ولا يغتسل فيه من الجنابة

5
00:01:45.950 --> 00:02:11.450
وهابيها الحبيب هو الصحابي الجليل ابو هريرة وقد اختلف في اسمه كثيرا والمرجح ما رجحه البخاري والترمذي ان اسمه عبدالله ابن عمرو وابو هريرة قال فيه الذهبي كان حفظه الخارق من معجزات النبوة. هكذا قال الذهبي والصواب نهاية تسمى من دلائل النبوة

6
00:02:11.450 --> 00:02:31.500
لان النبي دعا له فالمعجزة تكون عن تحدي اما دلائل النبوة فتكون عن غير تحدي ومر فيه مثغبة شديدة واحتاج ولزم المسجد حتى قال عن نفسه لقد رأيتني اصرع بين القبر والمنبر من الجوع

7
00:02:31.500 --> 00:02:51.650
حتى يقولوا مجنون وكان من اهل الصفة وهم اضياف الاسلام لا اهل ولا مال اذا اتت رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة ارسل بها اليهم ولم يصب منها شيئا. واذا جاءته هدية اصاب منها

8
00:02:51.800 --> 00:03:13.900
واشرفهم فيها دعا له النبي صلى الله عليه وسلم فقال اللهم حبب عبيدك هذا وامه الى عبادك المؤمنين وحببهم اليها. هذا طبعا الذهبي قال عنه في السير اسناده لازم وابو هريرة

9
00:03:15.350 --> 00:03:42.900
مثال لمن تعلم الحديث وعلمه وصبر عليه وهو من فقهاء الصحابة وله مكانة عظيمة وله اقوال في غاية الجلالة فمن مواعظه النورانية ما رواه محمد ابن سيرين عن ابي هريرة انه كان يقول في اخر عمره اللهم اني اعوذ بك ان ازني

10
00:03:43.350 --> 00:04:01.950
او اعمل بكبيرة في الاسلام يقول بعض اصحابه ابا هريرة ومثلك يقول هذا ويخافه وقد بلغت من السن ما بلغت وانقطعت عنك الشهوات وقد شافت النبي صلى الله عليه وسلم وبايعته واخذت عنه

11
00:04:02.050 --> 00:04:30.300
قال ويحك وما يؤمنني وابليس حي فاذا على الانسان ان يحذر وان يخاف وان لا يأمن على نفسه وان يقوي الحصون التي بينه وبين ابليس وبين المعاصي لابد من ومن مواعظ ابي هريرة حينما سأله رجل ما التقوى؟ فقال

12
00:04:31.050 --> 00:04:55.500
اخذت طريقا ذا شوك؟ قال نعم. قال فكيف صنعته؟ قال اذا رأيت الشوك عجزت عنه. او جاوزته او قصرت عنه قال ذات التقوى اذا مواعظ ابي هريرة في غاية الجودة. وفيها اشارة الى ان الانسان لابد ان يحذر المعاصي وان هذه المعاصي مثل الشوك

13
00:04:55.500 --> 00:05:12.750
تؤثر على الانسان وتؤثر في طريق الانسان ومن مواعظه العملية انه حين حضرته فقيل له ما يبكيك؟ فقال اما اني لا ابكي على دنياكم هذه ولكني ابكي على بعد سفري

14
00:05:12.750 --> 00:05:33.500
وقلة زادي واني اصبحت في صعود مهبط على جنة ونار لا ادري بايهما يؤخذ بي واذا الانسان لا بد ان يتفكر دائما ولابد ان يتفوه وربنا يقول ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون

15
00:05:34.550 --> 00:05:59.700
والذين قم بايات ربهم يؤمنون. والذين هم بربهم لا يشركون. والذين يؤتون ما اتوا قلوبهم وجلة ان انهم الى ربهم راجعون اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون. اذا ابو هريرة كان يطبق هذا تطبيقا عمليا فعلى الانسان

16
00:05:59.700 --> 00:06:22.150
حينما يقرأ القرآن يتدبر ما فيه ويعمل بما فيه ومن مواعظ ابي هريرة وكلماته النورانية قال يبصر احدكم القذافي في عين اخيه وينسى الجنة او في عين نفس فعلى الانسان ان يراقب نفسه غاية المراقبة

17
00:06:23.450 --> 00:06:44.000
ويحذر عيوبه غاية الحذر من مواعظ ابي هريرة انه ان رجلا جاءه فقال اني اريد ان اتعلم العلم وانا اخاف ان اضيعه ولا اعمل به فقال له ابو هريرة ما انت بواجب شيئا اضيع له من تركه

18
00:06:44.450 --> 00:07:00.950
ما انت بواجبي شيئا اضيع له من تركه اذا يحرص الانسان ان لا يضيع فرصة من فرص حياته. لان هذه الحياة كلها هي فرصة والانسان اذا فتح له باب خير عليه ان

19
00:07:00.950 --> 00:07:22.750
سينما فابو هريرة من خيار صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وموقفه عظيم جدا في خدمة حديث النبي صلى الله عليه وسلم فيرحمه الله كان يحمل لهذه الامة حديث نبيها صلى الله عليه وسلم

20
00:07:23.250 --> 00:07:46.700
والحديث لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري لا يبولن لا ناهية يبول فعل مضارع مجزوم بلا ناهية ولكنه حرك الله بالفتح بسبب نون التوحيد الثقيلة احدكم هذا الخطاب لجميع الامة. فيشمل الذكر والانثى

21
00:07:46.800 --> 00:08:10.900
وانما اتى بصيغة خطاب مذكر تغليبا ولا فرق في ذلك الحكم بين الذكر والانثى لكن جاء الخطاب للرجال لانهم حملة العلم ووعاة الشريعة. قال في الماء الدائم وفسرته هذه الرواية الذي لا يجري اي الثابت المستمر الذي لا ينتقل من مكانه بالجريان

22
00:08:11.050 --> 00:08:36.350
كمياه البرك التي في البساتين وفي الصحاري وكذلك الغدران في البراري. ونحو ذلك فتكون جملة لا يجري للدائم لف كلمة الدائم الوارد في الحديث وايظا لمعناه فقال لا يبولن احدكم في الماء الدام الذي لا يجري ثم يغتسل

23
00:08:36.650 --> 00:08:58.850
فيه وهذه يغتسل برفع الفعل المضارع وهو مع فاعليه الخبر المحذوف والتقدير ثم هو يغتسل فيه المعنى لا يبولن فيه مع ان اخر امره ان يغتسل فيه. فكيف يبول بما سيكون طهورا له بعد

24
00:08:59.250 --> 00:09:23.150
ففي الجملة اشارة الى حكمه ويجد الانسان لا يحق له حتى لا يفسد المال. والا هذا الخبر من الاخبار الصحيحة. الثابتة في مسألة المحافظة على المال والفرق بين رواية البخاري ثم يغتسل فيه. ورواية مسلم ثم يغتسل منه. ورواية ابي داوود ولا يغتسل فيه من الجنابة

25
00:09:23.850 --> 00:09:46.450
ان رواية البخاري تفيد النهي عن الاغتسال بالانغماس في الماء الذي بال فيه. اي كيف يبول في ماء وهو يحتاجه للغسل او تغير الغسل ورواية مسلم تفيد النهي عن ان يتناول منه في اناء ويغتسل خارجه. وكل منهما تفيد ما تفيده الرواية الاخرى

26
00:09:46.450 --> 00:10:04.350
في رواية فيه تدل على معنى الانغماس بالنقص وعلى منع التناول بالاستنباط ورواية منه بعكس ذلك. واما رواية ابي داوود فتفيد النهي عن كل واحد من البول والاغتسال على الانفراد. بمعنى انه

27
00:10:04.350 --> 00:10:24.500
في الماء الدائم وان لم يقصد الاغتسال منه فغفل من مجموع الروايات ان الكل ممنوع. وهذا ملحظ وهم وقاعدة نص عليها الامام احمد. قال ليس لنا ان نتمسك ونترك بقية الروايات. فالحديث يفسر بعضه بعضا

28
00:10:26.750 --> 00:10:46.350
اذا البول والاغتسال في الماء الراشد بسبب تقديره وتوثيقه على الناس ممنوع ولو لم يصل الى تنجيفه ولذلك جاء في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يبالغ في الماء الراشد

29
00:10:47.200 --> 00:11:13.300
في هذا الحديث دليل على ان النهي عن الاغتسال من الجنابة في الماء الدائم اللي لا يجري له سبب وهو انه يلوث الماء بالبول فيلوث بالاوساخ واقذار الجنابة. واما اغتسال الجنب من الماء الدائم بان يتناول منه باناء او بيده بعد غسلها فان

30
00:11:13.300 --> 00:11:33.200
انه غير داخل في هذا اذا لم يقل في الماء لم يلمس نفسه فيه ويتناوله تناولا فان هذا جائز سيكون مفهومه جواز الاغتسال من الجنابة في الماء الجاري. اما الدائن فالانسان يتناول منه تناوله

31
00:11:33.850 --> 00:11:53.500
في هذا الحديث ايضا دليل على النهي عن الواول في الماء الدائم لان ذلك يقتضي تلوثه بالنجاسة وان هذا مجلبة للامراض بسبب الذي يحمله البول ولذا الانسان ياكل الطعام ويشرب الشراب ثم يدخل في جسم الانسان

32
00:11:53.550 --> 00:12:11.500
ويدخل مع الدورة الدموية ما يبقى ينفع الانسان يبقى في جسم الانسان ما يبقى ما كان زائدا وهو غير نافع يخرج بقدرة الله تعالى واذا الانسان اذا اصيب بمرض يختبر من بوله ومن دمه ويختبر من خروجه

33
00:12:11.700 --> 00:12:28.000
فاذا هذه الاشياء هي سموم زائلة فهي من رحمة الله تعالى انها تخرج بفضل من عند الله تعالى. ومنا من عند الله تعالى حتى يزول الظرر عن الانسان. اذا البول في الماء الراكد الذي لا يجري

34
00:12:28.100 --> 00:12:47.000
يجعلها تتلوث وتصاب بالامراض التي يحملها البول وتضر كل من استعمل هذا الماء. بل ربما استعمله هذا الماء نفسه ولا فرق في ذلك بين البول في نفسه او البول في اناء ثم صبه به. لان العلة واحدة

35
00:12:47.800 --> 00:13:12.350
وكذا اذا بال بقرب الماء بحيث يجري البول اليه. فكل هذا قبيح جاءت الشريعة بضده ومفهوم جواز البول في الماء الذي يجري لان البول مع الماء مع الماء ولا يستقر. يعني نهي عن الماء الذي

36
00:13:12.400 --> 00:13:32.750
لا يجري. اما الماء الذي يجري فهذا الامر فيه واسع اما الوجه الرابع من الفوائد والعوائد فيما يتعلق بهذا الحديث ظاهر الحديث انه لا فرق بين ان يكون الماء الدائم قليلا ام كثيرا

37
00:13:34.750 --> 00:13:59.450
ولا وجه للتفصيل بانه ان كان كثيرا فالنهي الكراهة وان كان قليلا فالنهي من تحريم لان هذا يحتاج الى دليل فجاء الامر بالنهي عن هذا والواجب على الانسان ان ينتهي عما ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وسد ما سده النبي صلى الله عليه وسلم وحما ما حماه

38
00:13:59.450 --> 00:14:22.000
وهذه امور مقاصدها ظاهرة ومصالحها بينة فيؤخذ النهي على ظاهره وهو التحريم حتى ولو كان الماء كثيرا لاجل ان يتربى الانسان لاجل ان يتربى الانسان على عدم الاسراف وعلى عدم

39
00:14:22.250 --> 00:14:44.900
تضييع المصالح العامة والخاصة اذا هذا الخبر من الاخبار العظيمة عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه ايضا بيان حكم الوضوء في الماء الراكد الذي بال فيه ان حكمه حكم الغسل

40
00:14:45.400 --> 00:15:02.350
حكم الوضوء في الماء الراكب الذي فيه حكم الغسل وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم كما عند النسائي انه قال لا يبلن احدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه

41
00:15:03.650 --> 00:15:22.050
هذا امر وايضا لان الغسل والوضوء مستويان في المعنى المقتضي للنهي واذا كان هذا الامر قد ورد في البول فيلحق بالبول ما كان في معناه كالتغوط او رمي الدم فالتغوط والدم اقبح من البول

42
00:15:22.050 --> 00:15:43.300
كذلك سار المستحضرات بسبب ماذا؟ بسبب وجود العلة وهي تلويث الماء وتقديره على الناس اذا قال ابن قدامة علينا وعليه رحمة الله واكثر اهل العلم لا يفرقون بين البول وغيره من النجاسة. لماذا؟ لانه يشمل

43
00:15:43.300 --> 00:16:04.050
علة واحدة لانه يشمل علة واحدة اذا هذا الحديث من الاحاديث التي تمر معنا في حياتنا وفيه هذا الادب من النبي صلى الله عليه وسلم حتى يحفظ الانسان الماء على نفسه وعلى امة الاسلام

44
00:16:04.450 --> 00:16:25.600
وعن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه وقلنا في التخريج اخرجه البخاري مئتين وتسعة وثلاثين اي رقم الحديث

45
00:16:25.750 --> 00:16:51.150
والطحاوي في شرح المعاني ثلاثة عشر وقال مسلم ثم يغتسل منه وهذه الرواكب المسلمة وهي ايضا عند الامام احمد وغير الامام احمد قال ابن عبدالهادي رحمه الله عقب الحديث متفق عليه فالحديث متفق على تخريجه بين الشيخين من حديث ابي هريرة

46
00:16:51.150 --> 00:17:11.450
وهو ايضا حديث متفق على صحته وهو من الاحاديث العظيمة التي تذكرنا بوجوب الطهارة وبوجوب حفظ المال وحفظ الماء وهذا الماء نعمة من نعم الله تعالى انعم الله بها على البشر هذا وبالله

47
00:17:11.450 --> 00:17:14.500
التوفيق وصلى الله على نبينا محمد