﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:40.100
والفجر وليال عشر هل فيها بسم الله الرحمن الرحيم. الدرس الرابع الصيام في عشر ذي الحجة الحمدلله الذي لا رافع لما وضع ولا واضع لما رفع ولا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع

2
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
وصلى الله على رسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه ما سجد مصل وركع. وسلم تسليما كثيرا اما بعد فان من الاعمال الصالحة في هذه العشر المباركة الصيام. فالصيام عبادة عظيمة

3
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
الله تعالى يقول في الحديث القدسي كل عمل ابن ادم يضاعف. الحسنة عشر امثالها الى سبعمائة ضعف الا الصوم فانه لي وانا اجزي به. وقد دل قوله الا الصوم فانه لي وانا اجزي به. على ان الجزاء

4
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
على الصيام جزاء خاص. ليس كسائر الاجور على بقية الاعمال الصالحة. وكما يقال العطية بقدر ما اعطيها فالله تعالى هو اكرم الاكرمين. وقد وعد ان يجزي على الصيام جزاء خاصا من عنده. وهذا

5
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
يدل على ان الجزاء على الصيام عظيم. وان اجره جزيل. وهذا يشمل صيام الفريضة وصيام النافلة ولذلك يستحب ان تصام تسعة الايام الاولى من عشر ذي الحجة ان تيسر لدخولها في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم

6
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
ما من ايام العمل فيهن احب الى الله من هذه الايام العشر. والصيام من اعظم الاعمال الصالحة. وقد كان جماعة من السلف يصومونها كابن عمر وابن سيرين ومجاهد وعطاء. وقد اتفقت المذاهب الاربعة الحنفية والمالكية

7
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
والشافعية والحنابلة على استحباب صيامها. ومن لم يتيسر له صيام جميعها صام ما تيسر منها. ويتأكد يكد منها يوم عرفة فعن ابي قتادة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صيام يوم عرفة

8
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
احتسبوا على الله ان يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده. وبعض الناس يطرح تساؤلا بانه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه صام التسعة الاولى من عشر ذي الحجة. فنقول النبي صلى الله عليه وسلم قد يأمر بالشيء

9
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
ولا يفعله لمصالح ارجح. فمثلا اخبر بان افضل الصيام صيام داوود. كان يصوم يوما ويفطر يوما والواقع ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يصوم يوما ويفطر يوما. وانما كان كما تقول عائشة رضي الله عنها

10
00:03:20.100 --> 00:03:40.100
يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم. فقد يحث النبي صلى الله عليه وسلم على الشيء ولا فعلوه لمصالح ارجح ولا بأس بصيام ما على المسلم من قضاء رمضان في تسع ذي الحجة. ويرجى ان ينال فضل

11
00:03:40.100 --> 00:04:00.100
عفت العمل الصالح في هذه الايام بهذا الصوم. وقد روي ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. لان المقصود هو ابو زمن نهار هذه العشر بالصيام. فاذا جعله في قضاء صيام واجب عليه كان ذلك حسنا. جاء في كشاف

12
00:04:00.100 --> 00:04:20.100
القناع للبهوتي رحمه الله لا يكره القضاء في عشر ذي الحجة. لانها ايام عبادة فلم يكره القضاء فيها وروي عن عمر انه كان يستحب القضاء فيها. ومن كان حاجا فيكره له ان يصوم يوم عرفة. لان اكمل الهدي هدي

13
00:04:20.100 --> 00:04:40.100
النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصم هذا اليوم وانما كان مفطرا. ففي الصحيحين عن ام الفضل رضي الله عنها قالت شك الناس في صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة. فارسلت اليه باناء فيه لبن فشرب. والحكمة

14
00:04:40.100 --> 00:05:08.050
من ذلك ان يتقوى على الدعاء وبقية الاعمال. اللهم وفقنا للعمل بما يرضيك، وجنبنا اسباب سخطك ومعاصيك واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الاحياء منهم والميتين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

15
00:05:10.550 --> 00:05:11.250
