﻿1
00:00:14.500 --> 00:00:34.500
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين احمده سبحانه له الاسماء الحسنى والصفات عليا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. وبعد فكما سمعتم من فضيلة

2
00:00:34.500 --> 00:01:01.700
الشيخ احمد ان حديثنا اليوم عن اسم من اسماء الله عز وجل وهو الاسم الثاني ورودا في كتاب الله تبارك وتعالى. وهو اسم الرحمن هذا الاسم الذي اذا سمعه المسلم والكافر استبشر خيرا

3
00:01:01.900 --> 00:01:29.800
ووجد في قلبه طربا لما يعلم من عظيم معانيه بل وربما يكون اعجميا لا يدرك معناه لكنه يفرح بمبناه اسم الرحمن ورد في القرآن الكريم فقط في ايات البسملة كما تعلمون اربعة عشر ومئة مرة

4
00:01:29.800 --> 00:01:58.600
وفي اية النمل مرتين ما عدا سورة التوبة واما في صلب ايات القرآن الكريم فجاء ذكر الرحمن في اربعة واربعين موضعا  في اربعة واربعين موضعا وبلفظ بالرحمن في ثلاثة مواضع

5
00:01:59.500 --> 00:02:31.650
وجاءت بصيغ اخرى والعجب ان النصيب الاكبر في ورود هذا الاسم كان من سورة مريم هذه السورة التي فيها رحمات الله. وتتجلى فيها بركات الله عز وجل الخاصة والعامة حتى كان يسميها بعض العلماء يسمي سورة مريم بسورة الرحمن

6
00:02:32.500 --> 00:02:58.900
وسورة الرحمن هي سورة من سور القرآن بعد القمر وقبل الواقعة ولم يأتي فيها ذكر الرحمن الا مرة واحدة مبتدأ بها السورة واما ورود هذا الاسم العظيم المبارك في السنة الصحيحة

7
00:02:59.350 --> 00:03:31.900
فقد وردت في مواضع متعددة يصعب حصرها وبصيغ مختلفة من صيغ الخطاب جاء ذكر اسم الرحمن في القرآن الكريم جاء مضافا كما في قوله تعالى ايات الرحمة ذكر الرحمن عند الرحمن. عباد الرحمة

8
00:03:33.050 --> 00:04:04.350
فاضيف اليه هذه الاشياء من باب اضافة الصفة مثل ايات الرحمن وعند العلو وعباد الرحمن التخصيص وجاء ايضا على صيغة المقسم به بالباء في ايات كثيرة وجاء ايضا على البدلية كما في اول الفاتحة

9
00:04:04.650 --> 00:04:36.600
الرحمن الرحيم وفي اخر النبأ رب السماوات والارض وما بينهما الرحمن وجاء على الخبرية كما في اية البقرة هو الرحمن الرحيم فالله يخبر عنه انه رحمن وانه الرحمن وعلى التنويع والمعمولية كما في اية الاسراء

10
00:04:37.150 --> 00:05:12.750
قل ادعوا الله او يدعو الرحمن ومجرورا كما في قوله اشد على الرحمن عتيا وبحرف الى وكذلك بحرف من وعلى الفاعلية كما في قوله تعالى وعد الرحمن عباده وجاء مبتدأ كما في قوله تعالى الرحمن على العرش استوى

11
00:05:14.700 --> 00:05:40.350
وهذا الابتداء في قوله تعالى الرحمن على العرش استوى ليدرك المخلوق الضعيف العاجز انه لولا رحمن الدنيا والاخرة لما كان له وجود ولا ما ولا ما كان له قيام فاوجد السماوات والارض

12
00:05:40.500 --> 00:06:06.500
لاجل المخلوقات وهو على العرش استوى وجاء مبتدأ به في قوله تعالى الرحمن فاسأل به خبيرا ثم استوى على العرش الرحمن ويعرب بالاسم ها هنا اعرابين يعرب على انه بدل من الفاعل المظمر في قوله استوى

13
00:06:07.450 --> 00:06:37.450
ويضمر على انه مبتدأ للخبر الذي بعده الرحمن فاسأل به خبيرا واما في سورة الرحمن فكل اياتها خبر عن المبتدأ الاول الرحمن. الرحمن علم القرآن الرحمن خلق الانسان الرحمن علم البيان

14
00:06:38.050 --> 00:06:59.700
فكل الاخبار الواردة في سورة الرحمن انما هي اخبار عن الرحمن جل في علاه اخبار عن فعله سبحانه وتعالى واخبار عن ذاته العلية كما في قوله فيها ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام

15
00:07:01.250 --> 00:07:35.500
وخبر عن ذات العلية كما في قوله تعالى تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام فهذا الاسم العظيم جاء بصيغ متنوعة  لم يأتي في القرآن الا بالف العلم لا يحتاج الى ان للتعريف لانه علم. لكن اسماء الله عز وجل كلها

16
00:07:36.200 --> 00:08:09.300
مضاف اليها ال من باب الاستغراق في الوصفية فمهما تفكر العبد فانه لن يصل الى منتهى الرحمن ولذلك جاء معرفا مسبوقا بال الرحمن ومعنى اسم الرحمن بدلالة المطابقة اللفظية قال ابن القيم رحمه الله

17
00:08:09.500 --> 00:08:37.250
الرحمن والرحيم اسمان رقيقان احدهما ارق من الاخر دالان على الرحمة فالرحمن هذا الاسم العظيم من اسماء الله تعالى هو اقرب الاسماء لمعنى اسم الله ولذلك جاء بعده مباشرة في البسملة

18
00:08:37.400 --> 00:09:08.550
بسم الله الرحمن وكما قال بعض العلماء مرجع اسماء الله عز وجل وصفاته الى ثلاثة اسماء الله الدال على الذات والاوصاف الرحمن الدال على صفات على صفات الجمال الرب الدال على صفات الجلال

19
00:09:09.550 --> 00:09:42.400
وتقسيم اخر ذكره بعضهم ان اسماء الله عز وجل كلها راجعة الى ثلاث الله الرب الحي القيوم قالوا الله دال على صفات الالوهية والرب على صفات الربوبية والحي على الصفات الذاتية والقيوم على صفات افعاله تبارك وتعالى اللازمة والمتعدية

20
00:09:42.400 --> 00:10:19.650
فمعنى الرحمن بدلالة المطابقة هذا الاسم يدل على الجمال الالهي والجمال الذاتي فهو رحمن على صيغة فعلان اي عظيم الرحمة الذاتية وفعيل عظيم الرحمة الفعلية فالله جل في علاه موصوف بالرحمة ذاتا وموصوف بالرحمة عطاء وفعلا

21
00:10:20.300 --> 00:10:46.700
قال ابن عباس رضي الله عنهما الرحمن ذو الرحمة والرحيم الراحم اي عباده وقال بعضهم هو رحمن الدنيا ورحيم الاخرة على وجه الاختصاص رحمن الدنيا ورحيم الاخرة لماذا قالوا على وجه الاختصاص

22
00:10:46.950 --> 00:11:14.150
قالوا لانه يرحم الكافر والمسلم في الدنيا فاذا ما كانت الاخرة كانت الرحمة مخصوصة بالمؤمنين لقوله تعالى وكان بالمؤمنين رحيما لكن هذا الوجه في نظر القاصر انه ضعيف فالله عز وجل

23
00:11:14.550 --> 00:11:41.750
هو الرحمن ذكر نفسه باسم الرحمن في الدنيا وفي الاخرة قال جل وعلا الرحمن لا يملكون منه خطابا يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون. وهذا في الاخرة فكما انه الرحمن في الدنيا علم القرآن خلق الانسان علمه البيان

24
00:11:42.050 --> 00:12:08.550
وهو الرحمن في الاخرة واما قوله وكان بالمؤمنين رحيما فبيان لتخصيص فعل الرحمة بهم وليس معناه ان الله ليس موصوفا بالرحمة. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ولهذا قال جل وعلا ورحمتي وسعت كل شيء

25
00:12:09.350 --> 00:12:38.950
الانس والجن الصالحين والطالحين الكفار والمشركين الموحد والمشرك المخلص والمنافق لكن قال فساكتبها للذين يتقون يعني انها خالصة يوم القيامة الرحمة شيء والرحمن اسم دال على الرحمة الواسعة في الذات العلية

26
00:12:39.650 --> 00:13:05.650
وقال بعض العلماء الرحمن اسم خاص والرحيم اسم عام بناء على ما سبق لكن هذا لا يستقيم فان ذكر الرحمن قبل الرحيم قالوا لان الاول خاص والثاني عام والاصل في ذكر الاسماء ذكر الاعم ثم الاخص

27
00:13:06.750 --> 00:13:36.950
ذكر الاعم ثم الاخص للارتقاء التعريفي والله هو اعرف المعارف جل في علاه. لذلك جاء اول اسم الله الرحمن الرحيم الرب المالك الملك ولذلك نقول ان صيغة فعلان من الناحية الصرفية دليل على العموم. لان معنى

28
00:13:36.950 --> 00:14:08.800
فعلا في ميزان الصرف فعلا اي الواسع الرحمة وفعيل اي الواصل الرحمة فالله واسع رحمته في ذاته وهو جل وعلا يوصل رحمته لعباده ولهذا نقول هذا الاسم من الاسماء المختصة بالله عز وجل

29
00:14:10.000 --> 00:14:34.150
يمكن ان يقول لعبد انه رحيم. لكن لا يقال انه رحمن فلا يجوز اطلاق هذا الاسم في حق غير الله تعالى ومن اطلق على نفسه هذا الاسم وتسمى بالرحمن اخزاه الله في الدنيا والاخرة والقاه في النيران

30
00:14:35.100 --> 00:14:58.650
ولهذا عاقب الله مسيلمة الكذاب الذي لقب نفسه برحمن اليمامة فعاقبه الله بخلاف قصده فصار اسمه الكذاب او كذاب اليمامة الى اخر الدهر لا مفك له عن هذا الاسم وعن هذا الوصف الذمي

31
00:14:59.600 --> 00:15:26.800
ففلانا اشد مبالغة من فعيل ولذلك لا يمكن ان يكون اخص كما يقال غضبان للممتلئ غضبا وعطشان للممتلئ عطشا وكذلك الرحمة ذو النهاية في الرحمة الذي ذاته موسومة بالرحمة. وافعاله موسومة بالرحمة

32
00:15:28.300 --> 00:15:49.100
وكما قال الزجاج وغيره وكل اسم كان عن عن طريقة الفعل اشد انعدالا كان في المدح اي ابلغ فرحمن اشد انعدال عن طريق الفعل من رحيم. فلذلك كان ابلغ في المدح

33
00:15:49.500 --> 00:16:17.750
واما اسم الرحمن فانه يدل بالتظمن على صفة الرحمة فانه يدل بالتظمن على صفة الرحمة ويدل على اسم الرحيم ومعناها كما ذكرنا الواسع الرحمة ويدل على صفة العبودية وانه المعبود بحق

34
00:16:18.100 --> 00:16:42.300
ما وجه ذلك انك اذا قلت ان الله هو الرحمن الواسع الرحمة فهل يليق عقلا فضلا عن النقل ان تلتفت الى من رحمته دون رحمته فهل يليق عقلا دون النقل

35
00:16:43.150 --> 00:17:02.600
هل يليق عقلا ان تترك الرحمن وتتوجه الى من لا يوصف بهذا الاسم ولا بهذا الوصف وغاية ما يوصف به ان وصف انه رحيم فكيف يترك الرحمن ويتوجه الى مخلوق رحيم

36
00:17:04.700 --> 00:17:31.850
وايضا اسم الرحمن يدل بدلالة الالتزام على كونه سبحانه وتعالى الحي لانه لما وصف نفسه بانه الرحمن علمنا انه حي وعلمنا انه قادر لان من لا يقدر كيف يوصف بالرحمة

37
00:17:33.450 --> 00:18:02.850
وانه سبحانه وتعالى المنعم الودود هذه كلها بدلالة الالتزام فاسم الرحمن دال على صفات فهي تدل على صفة الرحمة الذاتية ولها اثار عظيمة في الافعال الالهية فهو الرحيم فعلا ولهذا الاسم ايضا اثار عظيمة في الاقوال

38
00:18:02.950 --> 00:18:31.000
الربانية الشرعية فما شرع شيئا الا وفيه الرحمة ما حل شيئا الا والرحمة مراعاة مراعاة فيه ولا حرم شيئا الا من جهة رحمته سبحانه وتعالى ولا كان يقدر يترك البشر يأكلون ما يضرهم من الخبائث

39
00:18:32.050 --> 00:18:56.700
ويفعلون ما يفعلون منها الاخلاق الرذيلة لا يسأل عما يفعل الا ترون ان الله خلق البهايم وتفعل ما تفعل لكن من رحمته جل في علاه افعاله الموصوفة والموسومة بالرحمة اقواله الشرعية المبنية على الرحمة

40
00:18:58.850 --> 00:19:26.000
واسم الرحمن دال على الافعال فالله تبارك وتعالى افعاله كلها مبنية على الرحمة وما كان من افعاله مبنيا على العدل فقد يظن ظان انه لا رحمة فيها. وهذا غلط فجل افعال الرب تبارك وتعالى مبناها على الرحمة

41
00:19:26.500 --> 00:19:44.750
طيب وما كان على العدل؟ مثل تعذيب الكافرين. قد يقول قائل ما الرحمة في تعذيب الكافرين الرحمة في تعذيب الكافرين يتجلى في النظر الى المؤمنين لان ثوابهم لا يتم الا بذلك

42
00:19:45.750 --> 00:20:11.300
لا يتم ثواب المؤمنين الا بمعاقبة من كان يظادهم يسبهم يشتمهم لا لذواتهم لتوحيدهم لايمانهم ولهذا قال جل وعلا ان الذين اجرموا كانوا من الذين امنوا يضحكون واذا مروا بهم يتغامزون

43
00:20:11.300 --> 00:20:28.750
اذا انقلبوا الى اهله انقلبوا فكيهين. واذا رأوهم قالوا ان هؤلاء لضالون طيب الان هذي افعال الكافرين فان لم يعاملهم الله بعدله كان في عدم معاملتهم لعدله نقصان لرحمته بالمؤمنين

44
00:20:30.250 --> 00:20:54.900
ولذلك قال عز وجل بعد ذلك وما ارسل عليهم حافظين. فاليوم الذين امنوا من الكفار يضحكون على الارائك ينظرون هذي الجزاء من جنس العمل ولذلك ذكر الله هذا المعنى في اخر سورة الانبياء ايضا

45
00:20:56.600 --> 00:21:20.150
فافعال الرب المبنية على العدل هو من جهة المؤمنين رحمة بهم من جهة المؤمنين رحمة بهم اما اسم الرحمان فان اثار هذا الاسم مباركة عظيمة فمن اثار هذا الاسم انه جل وعلا يرحم

46
00:21:20.650 --> 00:21:54.200
وانه يجازي ويثيب وانه يهدي وينيب وينعم ويفظل وانه سبحانه من اثر رحمته لانه الرحمن خلق الرحمة في قلوب عباده لانه الرحمن جعل الرحمة صلة بين الناس فخلق في قلوب عباده وهو الرحمن الرحمة

47
00:21:54.350 --> 00:22:15.000
وجعل الرحم بينهم. قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل اسمعوا الى هذا الحديث القدسي العظيم. الدال على اثر من اثار الرحمن انا الرحمن خلقت الرحم اي في قلوب عبادي

48
00:22:15.500 --> 00:22:51.700
انا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسما وشققت لها من اسمي فالله الرحمن والرحيم وهذه الرحم والرحمة وقال جل في علاه فمن يصلها اصله بالجزم ومن يقطعها اقطعه فابته او قال من يبتها ابته. رواه احمد وابو داوود. وابو حبان في صحيحه من حديث

49
00:22:51.700 --> 00:23:22.750
الرحمن ابن عوف رضي الله عنه اما الموارد التي وردت فيها اسم الرحمن ودلالاتها العظيمة فوردت بالبسملة ووجه ذلك ان المبسم يطلب امرين المبسمل دائما يطلب امرين ماذا يطلب يطلب التبرك

50
00:23:22.950 --> 00:23:48.150
بذكر اسم الله عز وجل فناسب التبرك الا يكون مجردا على صورة التعبد فذكر معه الرحمن ليشتاق العبد الى رحمن الذات وذكر فيه الرحيم ليطمئن العبد الى عطائه المبني على رحمته

51
00:23:49.050 --> 00:24:10.050
الوجه الثاني ان العبد حينما يقول بسم الله يريد من من وراء ذلك طلب العون طلب المدد طلب القوة فناسب ان يذكر ويطلب هذا المعنى الحول والقوة والعون ناسب ان يذكره باسم الله الرحمن

52
00:24:10.050 --> 00:24:34.700
الرحيل فكأنه يقول انت المعبود فانا اطلب العون منك وانت رحمن الذات فتوجه الى من وانت الرحيم القادر الموصل الرحمة لمن يشاء وجاء ايضا ورد هذا الاسم في الكلام على استحقاق الالوهية

53
00:24:35.200 --> 00:24:57.750
كثير هذا في القرآن الكريم في المواضع التي جاوزت الاربعين يأتي اسم الرحمن في المواضع التي فيها الدلالة على ق العبادة. لماذا كأن المعنى كما في اية البقرة والهكم اله واحد لا اله الا هو الرحمن الرحيم

54
00:24:58.100 --> 00:25:26.850
لبيان ان الذي ينبغي ان يعبد هو الله المستحق للعبادة الذي تشتاق اليه القلوب لانه الرحمن ذاتا الذي ترغب فيه النفوس لانه الرحيم فعلا فذكر اسم الرحمن في مواضع العبودية

55
00:25:27.000 --> 00:25:50.400
هو نوع شوق وترغيب وورد هذا الاسم مضافا اليه الاسماء الحسنى. وهذا نادر الاصل ان الاسماء الحسنى يضاف الى الله فانت تقول هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا اله الا هو الملك لكن

56
00:25:50.400 --> 00:26:09.950
الرحمن جاء اظافة الاسماء اليه. كما في قوله تعالى قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى فانت تقول الرحمن هو الرحيم الرحمن هو العليم هذا المعنى يستقيم

57
00:26:11.250 --> 00:26:31.400
وورد اسم الرحمن في موضع العقوبة وهذا والله يتعجب منه المرء كما في قوله تعالى يا ابتي اني اخاف ان يمسك عذاب من الرحمن ما قال عذاب من العزيز الجبار

58
00:26:31.700 --> 00:26:59.150
قال عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا وورد في مواضع اخرى من المغزى من هذا قال بعض مشايخنا المدققين في التفسير المحققين قال المعنى ان الله رحمن ذاتا فان انت خالفته

59
00:26:59.700 --> 00:27:26.200
فعذبك فهذا من تمام رحمته فهذا من تمام رحمته ثمان عذبك فلا يعذبك الا بعد ان اعرضت عن رحمته هذا المعنى العظيم الجليل يا ابتي اني اخاف ان يمسك عذاب من الرحمن

60
00:27:26.400 --> 00:27:43.500
كأن المعنى يقول الرحمن لا يعذب لكن ان جاءك العذاب منه فاعلم انك تستحقه مثل ما نقول فلان لا يغضب فان غضب فمعناه انك انت سويت شي مستحيل حتى غضب

61
00:27:43.850 --> 00:28:04.450
هذا المعنى وورد اسم الرحمن في موضع ذكر الثواب. وهذا من انسب ما يكون كما في قوله تعالى جنات عدن التي الرحمن جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب انه كان وعده معديا

62
00:28:05.600 --> 00:28:29.900
فاعطاؤه الثواب لانه الرحمة وليس من وجه الاستحقاق كما ظنه المعتزلة وغيرهم. انت حينما تصلي تعبد تطيع انت لا تستحق الثواب لان هذه في مقابل ما اعطاك الله من النعم الظاهرة والباطنة. سمع بصر وو بل هذه العبادات لا تغني عن

63
00:28:29.900 --> 00:29:03.000
هذه النعم ولا تساويها فحينما يثيبك فلانه الرحمن جل في علاه وورد هذا الاسم المبارك في مورد الذم لمن عصاه فانه الرحمن فكيف يعصى انه الرحمن كيف يعصى قال جل وعلا ثم لننزعن من كل شيعة ايهم اشد على الرحمن عتيا. سبحان

64
00:29:03.000 --> 00:29:31.900
الله الاصل ان النفوس الطيبة تحب الذوات الرحيمة فاذا عتت النفوس على الرحمن فدلنا ذلك على انها نفوس شريرة ما بعدها شر ولذلك قال ثم لننزعن من كل شيئة شيعة ايهم اشد

65
00:29:32.200 --> 00:29:52.800
على الرحمن عتيا اتى باسم الرحمن الذي كان ينبغي ان يذعن له ان يطاع فلا يعصى ان يعبد فلا يشرك معه وورد الاسم الكريم في مورد الشوق واللقاء وكيف لا يشتاق

66
00:29:53.300 --> 00:30:16.200
اليه وهو العلي الاعلى. قال تعالى يوم نحشر المتقين الى الرحمن وفدا فذكر اسم الرحمن ها هنا تضمن امرين شوق المتقين الى الرحمن وعظيم الثواب الذي يلحقهم من الرحمة وقال

67
00:30:16.350 --> 00:30:38.550
ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا تأمل المناسبة بين امنوا وعملوا والرحمن وود وهذي اخر مورد من الموارد التي جاء فيها ذكر اسم الرحمن في سورة مريم

68
00:30:39.400 --> 00:31:04.200
وورد هذا الاسم في مورد الكمال والجمال والوحدانية فقال تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا. هنا مورد الجمال والكمال. ان الولد لا ينبغي ان يتخذه من هو موصوف بالرحمن هو اجل من ان يتخذ الولد وهو الرحمن

69
00:31:04.650 --> 00:31:32.150
فلا يوجد في المخلوقات رحمن ذاتا انما الموجود في المحدثات ان وجد فهو الرحيم فعلا ان وجد لماذا لا يوجد رحمن ذاتا؟ لانه ما من ذات موجودة من المحدثات المخلوقات الا ولا يمكن وصف الذات بالرحمة ابتداء

70
00:31:32.750 --> 00:31:59.300
لكن ان اتصفت بالرحمة بعد ذلك فيقال فلان رحيم اما الله فهو الرحمن قبل ان يوجد من يرحمهم وقبل ان يوجد من يرحمهم وورد اسم الرحمن في مورد علوه على خلقه كما في قوله تعالى الرحمن على العرش استوى

71
00:31:59.600 --> 00:32:27.700
وقد ذكرنا مناسبة هذا المعنى وورد في موضع الربوبية كما في اول الفاتحة الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وفي قوله تعالى وان ربكم الرحمن فاتبعوني واطيعوا امركم ووجه المناسبة ان الرب الذي يجب ان يعبد هو الرب

72
00:32:27.750 --> 00:32:59.300
الذي وصفت ذاته بالرحمن الرب الذي اسمه الرحمن ومن لم يوصف بهذا الوصف وليس له هذا الاسم فلا يستحق ان يقال عنه رب ولا يستحق ان يعبد وورد في مواضع اخرى كثيرة لعلنا نرجعها ان شاء الله الى المحاضرة القادمة ونكتفي بهذا القدر وصلى الله وسلم

73
00:32:59.300 --> 00:33:06.223
بارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله